*850* - (قال عثمان رضى الله عنه: ` هذا شهر زكاتكم ، فمن كان عليه دين فليقضه ثم يزكى بقية ماله `.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه ابن أبى شيبة فى ` المصنف ` (4/48) : ابن عيينة عن الزهرى عن السائب بن يزيد قال: سمعت عثمان يقول: فذكره بنص الكتاب ، غير أنه قال: ` وزكوا بقية أموالكم `.

وقد أخرجه أبو عبيد فى ` الأموال ` (437/1247) : حدثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب به إلا أنه قال: ` … فليؤده حتى تخرجوا زكاة أموالكم ، ومن لم تكن عنده لم تطلب منه ، حتى يأتى بها تطوعا ، ومن أخذ منه لم يؤخذ منه حتى يأتى هذا الشهر من قابل ، قال إبراهيم: أراه يعنى شهر رمضان `.

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. ثم قال أبو عبيد: ` وقد جاءنا فى بعض الأثر ـ ولا أدرى عن من هو ـ أن هذا الشهر الذى أراده عثمان هو المحرم `.

ورواه مالك (1/253/17) وعنه الشافعى (1/237) نحوه عن ابن شهاب وكذا البيهقى (4/148) وقال: ` رواه البخارى فى الصحيح `.

قلت: ولم أره فيه ولا عزاه فى ` ذخائر المواريث إلا للموطأ ، ثم تبين أنه يعنى أن أصله فى الصحيح ` ، فراجع ` التلخيص ` (178) .

(تنبيه) : استدل المصنف بهذا الأثر والذى بعده على أنه يسن أن يفرق الزكاة صاحبها ليتيقن وصولها إلى مستحقها ، وليس فيهما دلالة صريحة على ذلك ، فالأولى الاستدلال بما رواه البيهقى (4/114) فى ` باب الرجل يتولى تفرقه زكاة ماله الباطنة بنفسه ` عن أبى سعيد المقبرى قال: ` جئت عمر بن الخطاب رضى الله عنه بمائتى درهم ، قلت: يا أمير المؤمنين هذا زكاة مالى ، قال: وقد عتقت يا كيسان؟ قال: قلت: نعم ، قال: اذهب بها أنت فاقسمها `. وكذا رواه أبو عبيد (1805) .

قلت: وإسناده حسن.

ويشهد لذلك الحديث المتفق عليه: ` سبعة يظلهم الله تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل … ورجل تصدق بيمينه حتى ما تعلم شماله ما أنفقت يمينه `.

(تنبيه ثان) : أورد الرافعى هذا الأثر عن عثمان بلفظ: ` قال فى المحرم: هذا شهر زكاتكم … ` فقال الحافظ فى ` التلخيص `: ومالك فى الموطأ ، والشافعى عنه عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد عن عثمان به `.

وفاته التنبيه أنه ليس فيه ` فى المحرم `.

ইরওয়াউল গালীল (850)