*896* - (وقال صلى الله عليه وسلم: ` لا ضرر ولا ضرار ` (ص 215) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
روى من حديث عبادة بن الصامت ، وعبد الله بن عباس ، وأبى سعيد الخدرى ، وأبى هريرة ، وجابر بن عبد الله ، وعائشة بنت أبى بكر الصديق ، وثعلبة بن أبى مالك القرظى ، وأبى لبابة رضى الله عنهم.
1 ـ أما حديث عبادة ، فيرويه موسى بن عقبة حدثنا إسحاق بن يحيى بن الوليد عنه مرفوعا به.
أخرجه ابن ماجه (2340) وأحمد (5/326 ـ 327) وأبو نعيم فى ` أخبار أصفهان ` (1/344) وابن عساكر فى ` تاريخ دمشق ` (8/44/2) .
قلت: وهذا سند ضعيف ، قال الحافظ فى ` الدراية ` (ص 373) : ` وفيه انقطاع `. يعنى بين إسحاق وعبادة كما يأتى ، وفيه علة أخرى ، وهى جهالة حال
إسحاق هذا ، قال الحافظ فى ` التقريب `: ` مجهول الحال `. وقال البوصيرى فى ` الزوائد ` (ق 144/2) : ` هذا إسناد رجاله ثقات ، إلا أنه منقطع `.
وقال فى مكان آخر (137/1) : ` هذا إسناد ضعيف ، لضعف إسحاق بن يحيى بن الوليد ، وأيضا لم يدرك عبادة بن الصامت ، قاله البخارى وابن حبان وابن عدى`.
قلت: إسحاق لم يضعفه أحد. ولا وثقه غير ابن حبان ، ولم يرو عنه غير موسى بن عقبة ، فالصواب أنه مجهول.
2 ـ وأما حديث ابن عباس ، فيرويه عنه عكرمة ، وله ثلاث طرق عنه:
الأولى: عن جابر عنه:
أخرجه ابن ماجه (2341) وأحمد (1/313) والطبرانى فى ` المعجم الكبير ` (3/136/1) .
قلت: وهذا سنده واه ، جابر هو الجعفى قال البوصيرى: ` وقد اتهم `.
الثانية: عن داود بن الحصين عن عكرمة به وزاد: ` ولجارك أن يضع فى جدارك خشبته ` أخرجه الدارقطنى (522) والخطيب فى ` الموضح ` (2/52 ـ 53) .
ورواه الطبرانى فى ` الكبير ` (3/127) بدون الزيادة.
قلت: وهذا سند لا بأس به فى الشواهد ، فإن ابن الحصين هذا احتج به الشيخان ، لكنه قال الحافظ فى ` التقريب `: ` ثقة إلا فى عكرمة `.
قلت: وإنما تكلم فى روايته عنه من قبل حفظه ، وليس فى صدقه ، فهو يتقوى بالطريق الآتية.
الثالثة: رواه ابن أبى شيبة: حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن سماك عن عكرمة به.
ذكره فى ` نصب الراية ` (4/384 ـ 385) وسكت عليه ، ورجاله ثقات رجال مسلم غير أن سماكا وهو ابن حرب ، شأنه فى روايته عن عكرمة شأن داود بن الحصين تماما ، قال الحافظ فى ` التقريب `: ` صدوق ، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة ، وقد
تغير بآخره: فكان ربما يلقن `.
3 ـ وأما حديث أبى سعيد الخدرى ، فيرويه عثمان بن محمد بن عثمان بن ربيعة بن أبى عبد الرحمن الرأى حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردى عن عمرو بن يحيى المازنى عن أبيه عنه ، وزاد: ` من ضار ضره الله ، ومن شاق شق الله عليه `.
أخرجه الدارقطنى (522) دون الزيادة ، والحاكم (2/57 ـ 58) والبيهقى (6/69) وقال: ` تفرد به عثمان بن محمد `.
قلت: وهو ضعيف كما قال الدارقطنى ، وذكره فى ` اللسان `.
وأما الحاكم فقال: ` صحيح الإسناد على شرط مسلم `! ووافقه الذهبى.
قلت: وهذا وهم منهما معا ، فإن عثمان هذا مع ضعفه لم يخرج له مسلم أصلا ، وأورده الذهبى نفسه فى ` الميزان ` وقال: ` قال عبد الحق فى أحكامه: الغالب على حديثه الوهم `.
نعم تابعه عبد الملك معاذ النصيبى عن الدراوردى به.
أخرجه ابن عبد البر فى ` التمهيد ` كما فى ` نصب الراية ` للزيلعى (4/385) وقال:
` قال ابن القطان فى كتابه: وعبد الملك هذا لا يعرف له حال ، ولا يعرف من ذكره `.
وقد رواه مالك فى ` الموطأ ` (2/745/31) عن عمرو بن يحيى المازنى عن أبيه مرفوعا.
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد وهذا هو الصواب من هذا الوجه.
4 ـ وأما حديث أبى هريرة فيرويه أبو بكر بن عياش قال: أراه قال: عن ابن عطاء عن أبيه عنه مرفوعا بلفظ: ` لا ضرر ولا ضرورة ، ولا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبته على جداره `.
أخرجه الدارقطنى (522) وقال الزيلعى (4/385) : ` وأبو بكر بن عياش مختلف فيه `.
قلت: هو حسن الحديث ، وقد احتج به البخارى ، وإنما علة هذا السند من شيخه ابن عطاء ، وهو يعقوب بن عطاء بن أبى رباح ، وهو ضعيف كما فى ` التقريب `.
5 ـ وأما حديث جابر ، فيرويه محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عنه مرفوعا بلفظ: ` لا ضرر ولا ضرار فى الإسلام `.
أخرجه الطبرانى فى ` الأوسط ` (1/141 من زوائد المعجمين) وقال: ` لم يروه عن محمد بن يحيى إلا ابن إسحاق `.
قلت: وهو ثقة ولكنه مدلس وقد عنعنه.
6 ـ وأما حديث عائشة فله عنها طريقان:
الأول: يرويه الواقدى ، أخبرنا خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت عن أبى الرجال عن عمرة عنها ، أخرجه الدراقطنى (522) .
قلت: وسنده واهٍ جدا من أجل الواقدى فإنه متروك.
والطريق الأخرى يرويها نافع بن مالك أبى سهيل عن القاسم عنها ، وله عنه طريقان:
الأولى: قال الطبرانى فى ` المعجم الأوسط ` (1/141/1) : حدثنا أحمد بن رشدين حدثنا روح بن صلاح حدثنا سعيد بن أبى أيوب عن أبى سهيل به.
قلت: وهذا سند واهٍ جدا ، روح بن الصلاح ضعيف ، وأحمد بن رشدين قال الهيثمى (4/110) : ` هو أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين قال ابن عدى: كذبوه `.
الثانية: قال الطبرانى أيضا: حدثنا أحمد حدثنا عمرو بن مالك الراسبى حدثنا محمد بن سليمان بن مسمول عن أبى بكر بن أبى سبرة عن نافع بن مالك به.
قلت: هكذا ساقه الهيثمى فى ` الجمع بين المعجمين ` عقب الطريق الأولى. لم يسم أحمد ، شيخ الطبرانى ، فأوهم أنه ابن رشدين ، وليس به.
فقد ساقه الزيلعى (4/386) عقب الطريق الأولى ، فسماه أحمد بن داود المكى ، ثم لم يذكر الهيثمى كلام الطبرانى عليه ولا على الأول ، وأما الزيلعى فقال: ` سكت عن الأول ، وقال فى هذا: لم يروه عن القاسم إلا نافع بن مالك `.
قلت: لكن الراوى عنه أبو بكر بن أبى سبرة ، رموه بالوضع كما فى ` التقريب `.
وقد فاتت الهيثمى فى ` المجمع ` هذه الطريق ، فلم يتكلم عليها البتة.
7 ـ وأما حديث ثعلبة فيرويه إسحاق بن إبراهيم مولى مزينة عن صفوان بن سليم عنه به مرفوعا.
أخرجه الطبرانى فى ` المعجم الكبير ` (1/70/1) : حدثنا محمد بن
على الصائغ المكى ، أخبرنا يعقوب بن حميد بن كاسب أخبرنا إسحاق بن إبراهيم به.
قلت: وهذا سند فيه ضعف ، إسحاق بن إبراهيم هو ابن سعيد الصواف قال الحافظ فى ` التقريب `: ` لين الحديث `.
8 ـ وأما حديث أبى لبابة فيرويه واسع بن حبان عنه.
أخرجه أبو داود فى ` المراسيل ` كما فى ` الدراية ` وقال: ` وهو منقطع بين واسع وأبى لبابة `.
قلت: فهذه طرق كثيرة لهذا الحديث قد جاوزت العشر ، وهى وإن كانت ضعيفة مفرداتها ، فإن كثيرا منها لم يشتد ضعفها ، فإذا ضم بعضها إلى بعض تقوى الحديث بها وارتقى إلى درجة الصحيح إن شاء الله تعالى ، وقال المناوى فى ` فيض القدير `: ` والحديث حسنه النووى فى ` الأربعين `.
قال: ورواه مالك مرسلا ، وله طرق يقوى بعضها بعضا.
وقال العلائى: للحديث شواهد ، ينتهى مجموعها إلى درجة الصحة أو الحسن المحتج به `.
قلت: وقد احتج به الإمام مالك ، وجزم بنسبته إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال (2/805) من ` الموطأ `: ` وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار`.
وكذلك احتج به محمد بن الحسن الشيبانى فى مناظرة جرت بينه وبين الإمام الشافعى ، وأقره الإمام عليه ، أخرجه أبو نعيم فى ` الحلية ` (9/76) .
ثم إن للحديث شاهدا يرويه لؤلؤة عن أبى صرمة صاحب النبى صلى الله عليه وسلم عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: ` من ضار أضر الله به ، ومن شاق شق الله عليه `
أخرجه أبو داود (3635) والترمذى (1/352) وابن ماجه (2342) والبيهقى (6/70) وأحمد (3/354) وقال الترمذى: ` حديث حسن غريب `.
كذا قال ، ولؤلؤة ذكر الذهبى أنها تفرد عنها محمد بن يحيى بن حبان ، فهى مجهولة لا تعرف ، وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` مقبولة ` يعنى عند المتابعة. وترجمها المناوى فى ` الفيض ` على أنها رجل فقال: ` فيه لؤلؤة ، وهو لا يعرف إلا فيه ، قال ابن القطان: وعندى أنه ضعيف. ثم أطال فى بيانه `! !
وليس فى الرجال من الرواة من اسمه لؤلؤة ، وفى النساء أورده الذهبى والعسقلانى والخزرجى وغيرهم.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
روى من حديث عبادة بن الصامت ، وعبد الله بن عباس ، وأبى سعيد الخدرى ، وأبى هريرة ، وجابر بن عبد الله ، وعائشة بنت أبى بكر الصديق ، وثعلبة بن أبى مالك القرظى ، وأبى لبابة رضى الله عنهم.
1 ـ أما حديث عبادة ، فيرويه موسى بن عقبة حدثنا إسحاق بن يحيى بن الوليد عنه مرفوعا به.
أخرجه ابن ماجه (2340) وأحمد (5/326 ـ 327) وأبو نعيم فى ` أخبار أصفهان ` (1/344) وابن عساكر فى ` تاريخ دمشق ` (8/44/2) .
قلت: وهذا سند ضعيف ، قال الحافظ فى ` الدراية ` (ص 373) : ` وفيه انقطاع `. يعنى بين إسحاق وعبادة كما يأتى ، وفيه علة أخرى ، وهى جهالة حال
إسحاق هذا ، قال الحافظ فى ` التقريب `: ` مجهول الحال `. وقال البوصيرى فى ` الزوائد ` (ق 144/2) : ` هذا إسناد رجاله ثقات ، إلا أنه منقطع `.
وقال فى مكان آخر (137/1) : ` هذا إسناد ضعيف ، لضعف إسحاق بن يحيى بن الوليد ، وأيضا لم يدرك عبادة بن الصامت ، قاله البخارى وابن حبان وابن عدى`.
قلت: إسحاق لم يضعفه أحد. ولا وثقه غير ابن حبان ، ولم يرو عنه غير موسى بن عقبة ، فالصواب أنه مجهول.
2 ـ وأما حديث ابن عباس ، فيرويه عنه عكرمة ، وله ثلاث طرق عنه:
الأولى: عن جابر عنه:
أخرجه ابن ماجه (2341) وأحمد (1/313) والطبرانى فى ` المعجم الكبير ` (3/136/1) .
قلت: وهذا سنده واه ، جابر هو الجعفى قال البوصيرى: ` وقد اتهم `.
الثانية: عن داود بن الحصين عن عكرمة به وزاد: ` ولجارك أن يضع فى جدارك خشبته ` أخرجه الدارقطنى (522) والخطيب فى ` الموضح ` (2/52 ـ 53) .
ورواه الطبرانى فى ` الكبير ` (3/127) بدون الزيادة.
قلت: وهذا سند لا بأس به فى الشواهد ، فإن ابن الحصين هذا احتج به الشيخان ، لكنه قال الحافظ فى ` التقريب `: ` ثقة إلا فى عكرمة `.
قلت: وإنما تكلم فى روايته عنه من قبل حفظه ، وليس فى صدقه ، فهو يتقوى بالطريق الآتية.
الثالثة: رواه ابن أبى شيبة: حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن سماك عن عكرمة به.
ذكره فى ` نصب الراية ` (4/384 ـ 385) وسكت عليه ، ورجاله ثقات رجال مسلم غير أن سماكا وهو ابن حرب ، شأنه فى روايته عن عكرمة شأن داود بن الحصين تماما ، قال الحافظ فى ` التقريب `: ` صدوق ، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة ، وقد
تغير بآخره: فكان ربما يلقن `.
3 ـ وأما حديث أبى سعيد الخدرى ، فيرويه عثمان بن محمد بن عثمان بن ربيعة بن أبى عبد الرحمن الرأى حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردى عن عمرو بن يحيى المازنى عن أبيه عنه ، وزاد: ` من ضار ضره الله ، ومن شاق شق الله عليه `.
أخرجه الدارقطنى (522) دون الزيادة ، والحاكم (2/57 ـ 58) والبيهقى (6/69) وقال: ` تفرد به عثمان بن محمد `.
قلت: وهو ضعيف كما قال الدارقطنى ، وذكره فى ` اللسان `.
وأما الحاكم فقال: ` صحيح الإسناد على شرط مسلم `! ووافقه الذهبى.
قلت: وهذا وهم منهما معا ، فإن عثمان هذا مع ضعفه لم يخرج له مسلم أصلا ، وأورده الذهبى نفسه فى ` الميزان ` وقال: ` قال عبد الحق فى أحكامه: الغالب على حديثه الوهم `.
نعم تابعه عبد الملك معاذ النصيبى عن الدراوردى به.
أخرجه ابن عبد البر فى ` التمهيد ` كما فى ` نصب الراية ` للزيلعى (4/385) وقال:
` قال ابن القطان فى كتابه: وعبد الملك هذا لا يعرف له حال ، ولا يعرف من ذكره `.
وقد رواه مالك فى ` الموطأ ` (2/745/31) عن عمرو بن يحيى المازنى عن أبيه مرفوعا.
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد وهذا هو الصواب من هذا الوجه.
4 ـ وأما حديث أبى هريرة فيرويه أبو بكر بن عياش قال: أراه قال: عن ابن عطاء عن أبيه عنه مرفوعا بلفظ: ` لا ضرر ولا ضرورة ، ولا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبته على جداره `.
أخرجه الدارقطنى (522) وقال الزيلعى (4/385) : ` وأبو بكر بن عياش مختلف فيه `.
قلت: هو حسن الحديث ، وقد احتج به البخارى ، وإنما علة هذا السند من شيخه ابن عطاء ، وهو يعقوب بن عطاء بن أبى رباح ، وهو ضعيف كما فى ` التقريب `.
5 ـ وأما حديث جابر ، فيرويه محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عنه مرفوعا بلفظ: ` لا ضرر ولا ضرار فى الإسلام `.
أخرجه الطبرانى فى ` الأوسط ` (1/141 من زوائد المعجمين) وقال: ` لم يروه عن محمد بن يحيى إلا ابن إسحاق `.
قلت: وهو ثقة ولكنه مدلس وقد عنعنه.
6 ـ وأما حديث عائشة فله عنها طريقان:
الأول: يرويه الواقدى ، أخبرنا خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت عن أبى الرجال عن عمرة عنها ، أخرجه الدراقطنى (522) .
قلت: وسنده واهٍ جدا من أجل الواقدى فإنه متروك.
والطريق الأخرى يرويها نافع بن مالك أبى سهيل عن القاسم عنها ، وله عنه طريقان:
الأولى: قال الطبرانى فى ` المعجم الأوسط ` (1/141/1) : حدثنا أحمد بن رشدين حدثنا روح بن صلاح حدثنا سعيد بن أبى أيوب عن أبى سهيل به.
قلت: وهذا سند واهٍ جدا ، روح بن الصلاح ضعيف ، وأحمد بن رشدين قال الهيثمى (4/110) : ` هو أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين قال ابن عدى: كذبوه `.
الثانية: قال الطبرانى أيضا: حدثنا أحمد حدثنا عمرو بن مالك الراسبى حدثنا محمد بن سليمان بن مسمول عن أبى بكر بن أبى سبرة عن نافع بن مالك به.
قلت: هكذا ساقه الهيثمى فى ` الجمع بين المعجمين ` عقب الطريق الأولى. لم يسم أحمد ، شيخ الطبرانى ، فأوهم أنه ابن رشدين ، وليس به.
فقد ساقه الزيلعى (4/386) عقب الطريق الأولى ، فسماه أحمد بن داود المكى ، ثم لم يذكر الهيثمى كلام الطبرانى عليه ولا على الأول ، وأما الزيلعى فقال: ` سكت عن الأول ، وقال فى هذا: لم يروه عن القاسم إلا نافع بن مالك `.
قلت: لكن الراوى عنه أبو بكر بن أبى سبرة ، رموه بالوضع كما فى ` التقريب `.
وقد فاتت الهيثمى فى ` المجمع ` هذه الطريق ، فلم يتكلم عليها البتة.
7 ـ وأما حديث ثعلبة فيرويه إسحاق بن إبراهيم مولى مزينة عن صفوان بن سليم عنه به مرفوعا.
أخرجه الطبرانى فى ` المعجم الكبير ` (1/70/1) : حدثنا محمد بن
على الصائغ المكى ، أخبرنا يعقوب بن حميد بن كاسب أخبرنا إسحاق بن إبراهيم به.
قلت: وهذا سند فيه ضعف ، إسحاق بن إبراهيم هو ابن سعيد الصواف قال الحافظ فى ` التقريب `: ` لين الحديث `.
8 ـ وأما حديث أبى لبابة فيرويه واسع بن حبان عنه.
أخرجه أبو داود فى ` المراسيل ` كما فى ` الدراية ` وقال: ` وهو منقطع بين واسع وأبى لبابة `.
قلت: فهذه طرق كثيرة لهذا الحديث قد جاوزت العشر ، وهى وإن كانت ضعيفة مفرداتها ، فإن كثيرا منها لم يشتد ضعفها ، فإذا ضم بعضها إلى بعض تقوى الحديث بها وارتقى إلى درجة الصحيح إن شاء الله تعالى ، وقال المناوى فى ` فيض القدير `: ` والحديث حسنه النووى فى ` الأربعين `.
قال: ورواه مالك مرسلا ، وله طرق يقوى بعضها بعضا.
وقال العلائى: للحديث شواهد ، ينتهى مجموعها إلى درجة الصحة أو الحسن المحتج به `.
قلت: وقد احتج به الإمام مالك ، وجزم بنسبته إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال (2/805) من ` الموطأ `: ` وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار`.
وكذلك احتج به محمد بن الحسن الشيبانى فى مناظرة جرت بينه وبين الإمام الشافعى ، وأقره الإمام عليه ، أخرجه أبو نعيم فى ` الحلية ` (9/76) .
ثم إن للحديث شاهدا يرويه لؤلؤة عن أبى صرمة صاحب النبى صلى الله عليه وسلم عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: ` من ضار أضر الله به ، ومن شاق شق الله عليه `
أخرجه أبو داود (3635) والترمذى (1/352) وابن ماجه (2342) والبيهقى (6/70) وأحمد (3/354) وقال الترمذى: ` حديث حسن غريب `.
كذا قال ، ولؤلؤة ذكر الذهبى أنها تفرد عنها محمد بن يحيى بن حبان ، فهى مجهولة لا تعرف ، وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` مقبولة ` يعنى عند المتابعة. وترجمها المناوى فى ` الفيض ` على أنها رجل فقال: ` فيه لؤلؤة ، وهو لا يعرف إلا فيه ، قال ابن القطان: وعندى أنه ضعيف. ثم أطال فى بيانه `! !
وليس فى الرجال من الرواة من اسمه لؤلؤة ، وفى النساء أورده الذهبى والعسقلانى والخزرجى وغيرهم.
ইরওয়াউল গালীল (896)