*897* - (وقال صلى الله عليه وسلم: ` أفضل الصدقة جهد من مقل إلى فقير فى السر `. رواه أبو داود (ص 215) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * لم أجده بهذا اللفظ. لا عند أبى داود ولا عند غيره من أصحاب السنن والمسانيد والمعاجم وغيرها.

والمصنف تبع صاحب ` المغنى ` فى إيراده بهذا اللفظ ، إلا أن هذا لم يعزه لأبى داود ولا لسواه ، وغالب الظن أنه سقط من ` المغنى ` أو ممن نقله عنه حرف (أو) قبل (إلى) ، فإن الحديث بهذا المعنى له أصل من حديث أبى ذر ، ومن حديث أبى أمامة.

أما حديث أبى ذر فيرويه المسعودى عن أبى عمرو الشامى عن عبيد بن الخشخاش عنه قال: ` أتيت النبى صلى الله عليه وسلم وهو فى المسجد ، فجلست إليه ، فقال: يا أبا ذر … أصليت؟ قلت: لا؟ قال: قم فصل ، فصليت ، ثم جلست … الحديث وفيه: قلت: فما الصدقة يا رسول الله قال: أضعاف مضاعفة ، وعند الله مزيد.

قلت: فأيها أفضل؟ قال: جهد من مقل ، إلى فقير فى السر … ` الحديث.

أخرجه الطيالسى فى ` مسنده ` (رقم 478) وأحمد (5/178 و179) ، قال الهيثمى (3/116) : ` وفيه أبو عمرو الدمشقى وهو متروك `.

قلت: والمسعودى ضعيف لاختلاطه.

وأما حديث أبى أمامة ، فيرويه معان بن رفاعة حدثنى على بن يزيد عن القاسم أبى عبد الرحمن عنه مثل حديث أبى ذر إلا أنه قدم وأخر فقال: ` سر إلى فقير ، وجهد من مقل `.

وقال الهيثمى: ` وفيه على بن زيد ، وفيه كلام `.

كذا قال (زيد) والصواب (يزيد) وهو على بن يزيد الألهانى ، وذاك على ابن زيد بن جدعان ، وكلاهما ضعيف. ومعان بن رفاعة لين الحديث كما فى ` التقريب `. وقد جاء بعضه من حديث أبى هريرة بلفظ: ` أى الصدقة أفضل؟ قال: جهد المقل ، وابدأ بمن تعول `.

رواه أبو داود وغيره بسند صحيح كما تقدم تحت رقم (833) فلعل هذا هو سبب وهم المصنف فى عزو والحديث إلى أبى داود بزيادة [أو] إلى فقير فى السر `. وليست عنده.

ইরওয়াউল গালীল (897)