*923* - (قوله صلى الله عليه وسلم: ` ومن استقاء فليقض ` (ص 224) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه الإمام أحمد فى ` مسنده ` (2/498) وأبو إسحاق الحربى فى ` غريب الحديث ` (5/155/1) : حدثنا الحكم بن موسى قال عبد الله بن الإمام أحمد: وسمعته أنا من الحكم ـ حدثنا عيسى بن يونس حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` من ذرعه القىء فليس عليه قضاء ، ومن استقاء فليقض `.

وأخرجه ابن ماجه (1676) من طريق الحكم به.

وأخرجه أبو داود (2380) والترمذى (1/139) والدارمى (2/14) والطحاوى (1/348) وابن خزيمة (1960) وابن حبان (907) وابن الجارود (385) والدارقطنى (240) والحاكم (1/427) والبيهقى (4/219) من طرق أخرى عن عيسى بن يونس به. وقال الدارقطنى: ` رواته ثقات كلهم `.

وقال الحاكم: ` صحيح على شرط الشيخين `. ووافقه الذهبى.

قلت: وهو كما قالا ، وقال الترمذى: ` حديث حسن غريب ، لا نعرفه من حديث هشام عن ابن سيرين عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم إلا من حديث عيسى بن يونس ، وقال محمد (يعنى البخارى) : لا أراه محفوظا `.

قلت: قد عرفه غيره من حديث غير عيسى بن يونس. فقال أبو داود عقبه: ` رواه أيضا حفص بن غياث عن هشام مثله `.

وقد أخرجه ابن ماجه وابن خزيمة (1961) والحاكم والبيهقى من طرق عن حفص بن غياث به.

وقال البيهقى: ` تفرد به هشام بن حسان القردوسى ، وبعض الحفاظ لا يراه محفوظا ، قال أبو داود (يعنى فى غير السنن) سمعت أحمد بن حنبل يقول: ليس من ذا شىء `.

قال الخطابى: ` يريد أن الحديث غير محفوظ `.

قلت: وإنما قال البخارى وغيره بأنه غير محفوظ لظنهم أنه تفرد به عيسى بن يونس عن هشام ، كما تقدم عن الترمذى. وما دام أنه قد توبع عليه من حفص بن غياث ، وكلاهما ثقة محتج بهما فى الصحيحين ، فلا وجه لإعلال الحديث إذن على أننا نرى أن الحديث صحيح ولو تفرد به عيسى بن يونس لأنه ثقة كما عرفت ، وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` ثقة مأمون ` ، ولأنه لم يخالفه أحد فيما

علمنا ، بل قد روى الحديث من طريق أخرى عن أبى هريرة كما يأتى.

وقد وقفت على إعلال آخر للحديث يشبه ما سبق ، فقد قال الدارمى عقب الحديث ، وقد رواه من طريق ابن راهويه عن عيسى بن يونس: ` قال عيسى: زعم أهل البصرة أن هشاما أوهم فيه `.

ونعرف الجواب عن هذا مما سبق ، وهو أن هشاما ثقة ممن احتج به الشيخان ، لا سيما وقد قال فيه الحافظ: ` ثقة من أثبت الناس فى ابن سيرين `.

فلا يقبل فيه الزعم المذكور ، ولعل فى قول عيسى: ` زعم … ` إشارة

إلى رده.

ثم قال الترمذى والبيهقى والسياق له: ` وقد روى من وجه آخر ضعيف عن أبى هريرة مرفوعا `.

قلت: وهو ما أخرجه ابن أبى شيبة (2/158/1) والدارقطنى (240) واللفظ له من طريق عبد الله بن أبى سعيد عن جده عن أبى هريرة مرفوعا: ` إذا ذرع الصائم القىء ، فلا فطر عليه ولا قضاء عليه ، وإذا تقيأ فعليه القضاء `.

وقال الدارقطنى: ` عبد الله بن سعيد ليس بقوى `.

قلت: بل هو متروك متهم.

ইরওয়াউল গালীল (923)