*964* - (حديث ابن عمر وعائشة: ` لم يرخص فى أيام التشريق أن يصمن ، إلا لمن لم يجد الهدى `. رواه البخارى (ص 230) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه البخارى (4/211 ـ فتح) وكذا الطحاوى (1/428) والدارقطنى (ص 240) والبيهقى (4/298) من طريق عبد الله بن عيسى عن الزهرى عن عروة عن عائشة ; وعن سالم عن ابن عمر رضى الله عنهما قالا: فذكره.
وأخرجه الطبرى فى تفسيره (4/100/3470) والطحاوى والدارقطنى من طريق يحيى ابن سلام حدثنا شعبة عن عبد الله بن عيسى عن ابن أبى ليلى عن الزهرى عن سالم عن ابن عمر قال: ` رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للمتمتع إذا لم يجد الهدى أن يصوم أيام التشريق `.
وقال الطحاوى (1/430) : ` حديث منكر ، لا يثبته أهل العلم بالرواية لضعف يحيى بن سلام عندهم ، وابن أبى ليلى ، وفساد حفظهما ، مع أنى لا أحب أن أطعن على أحد من العلماء بشىء ، ولكن ذكرت ما تقول أهل الرواية فى ذلك `.
وقال الدارقطنى: ` يحيى بن سلام ليس بالقوى `.
ثم رواه من طريق عبد الغفار بن القاسم عن الزهرى: حدثنى عروة بن الزبير قال: قالت عائشة وعبد الله بن عمر قالا: ` لم يرخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحد فى صيام أيام التشريق إلا لمتمتع أو محصر `.
وضعفه بقوله: ` أخطأ فى إسناده عبد الغفار ، وهو أبو مريم الكوفى وهو ضعيف `.
ومن طريق يحيى بن أبى أنيسة عن الزهرى عن عروة عن عائشة قالت:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ` من لم يكن معه هدى فليصم ثلاثة أيام قبل يوم النحر ، ومن لم يكن صام تلك الثلاثة الأيام فليصم أيام التشريق: أيام منى ` وقال: ` يحيى بن أبى أنيسة ضعيف `.
وعن عبد الله بن حذافة السهمى قال: ` أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فى رهط أن يطوفوا فى منى فى حجة الوداع يوم النحر فينادوا: إن هذه أيام أكل وشرب وذكر الله ، فلا تصوموا فيهن إلا صوماً فى هدى `.
أخرجه الدارقطنى (241) عن سليمان أبى معاذ عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عنه: قلت: سليمان (بن أبي معاذ) [1] ضعيف جدا.
ثم أخرج (241 و253) عن سليمان بن أبى داود الحرانى حدثنا الزهرى عن مسعود بن الحكم الزرقى عن رجل من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم قال: ` أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حذافة فنادى … `. وقال: ` سليمان بن أبى داود ضعيف ، رواه الزبيدى عن الزهرى أنه بلغه عن مسعود بن الحكم عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا. لم يقل فيه: إلا
محصراً أو متمتع `.
قلت: ورواه معمر عن الزهرى عن مسعود بن الحكم به دون الزيادة ، أخرجه أحمد وغيره بسند صحيح كما تقدم فى الحديث الذى قبله (الحديث 5) .
وجملة القول أنه لم تصح هذه الزيادة أو معناها مرفوعا إلى النبى صلى الله عليه وسلم بصريح العبارة ، وإنما صح حديث ابن عمر وعائشة المذكور فى الكتاب ، وهو ليس صريحاً فى الرفع ، وإنما هو ظاهر فيه ، فهو كقول الصحابى: ` أمرنا بكذا ` أو ` نهينا عن كذا ` فإنه فى حكم المرفوع عند جمهور أهل العلم ، وهو الذى استقر عليه رأى علماء المصطلح. فانظر ` الباعث الحثيث ` (ص 50) .
وأما الطحاوى فادعى فى هذا الحديث أنه موقوف عليهما ، وأن الرخصة التى ذكراها إنما هى فهم منهما واجتهاد فقال: ` يجوز أن يكونا عنيا بهذه الرخصة ما قال الله عز وجل فى كتابه (فصيام ثلاثة أيام فى الحج) فعدا أيام التشريق من أيام الحج ، فقالا: رخص للحجاج المتمتع والمحصر فى صوم أيام التشريق لهذة الآية ، ولأن هذه الأيام عندهما من أيام الحج ، وخفى عليهما ما كان من توقيف رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس من بعده على أن هذه الأيام ليست بداخلة فيما أباح الله عز وجل صومه من ذلك ` (1) .
قلت: وفى هذا الكلام نظر عندى من وجهين:
الأول: قوله: وخفى عليهما ، فإنه ينافيه أن عبد الله بن عمر من جملة رواة التوقيف الذى أشار إليه ، وقد تقدم حديثه فى جملة الأحاديث التى سقناها فى الحديث الذى قبل هذا ، وهو الحديث (8) منها.
الثانى: يبعد جدا أن يخفى عليهما ذلك ، مع مناداة جماعة من الصحابة به فى أيام منى كما تقدم فى أحاديثهم.
الثالث: هب أنه فهم فهما من الآية ، ففهم الصحابى مقدم على غيره لا سيما إذا لم يخالفه أحد ، فكيف وهما صحابيان؟ وأما احتجاج الطحاوى لمذهبه بما أخرجه (1/431) من طريق حجاج عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب أن رجلاً أتى عمر بن الخطاب يوم النحر ، فقال: يا أمير المؤمنين إنى تمتعت ، ولم أهد ، ولم أصم فى العشر ، فقال: سل فى قومك ، ثم قال: يا معيقيب أعطه شاة `.
فلا يخفى ضعف الاحتجاج بمثل هذا على أهل العلم ، لأن حجاجا وهو ابن أرطاة مدلس ، وقد عنعنه. وسعيد بن المسيب عن عمر مرسل عند بعض المحدثين.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه البخارى (4/211 ـ فتح) وكذا الطحاوى (1/428) والدارقطنى (ص 240) والبيهقى (4/298) من طريق عبد الله بن عيسى عن الزهرى عن عروة عن عائشة ; وعن سالم عن ابن عمر رضى الله عنهما قالا: فذكره.
وأخرجه الطبرى فى تفسيره (4/100/3470) والطحاوى والدارقطنى من طريق يحيى ابن سلام حدثنا شعبة عن عبد الله بن عيسى عن ابن أبى ليلى عن الزهرى عن سالم عن ابن عمر قال: ` رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للمتمتع إذا لم يجد الهدى أن يصوم أيام التشريق `.
وقال الطحاوى (1/430) : ` حديث منكر ، لا يثبته أهل العلم بالرواية لضعف يحيى بن سلام عندهم ، وابن أبى ليلى ، وفساد حفظهما ، مع أنى لا أحب أن أطعن على أحد من العلماء بشىء ، ولكن ذكرت ما تقول أهل الرواية فى ذلك `.
وقال الدارقطنى: ` يحيى بن سلام ليس بالقوى `.
ثم رواه من طريق عبد الغفار بن القاسم عن الزهرى: حدثنى عروة بن الزبير قال: قالت عائشة وعبد الله بن عمر قالا: ` لم يرخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحد فى صيام أيام التشريق إلا لمتمتع أو محصر `.
وضعفه بقوله: ` أخطأ فى إسناده عبد الغفار ، وهو أبو مريم الكوفى وهو ضعيف `.
ومن طريق يحيى بن أبى أنيسة عن الزهرى عن عروة عن عائشة قالت:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ` من لم يكن معه هدى فليصم ثلاثة أيام قبل يوم النحر ، ومن لم يكن صام تلك الثلاثة الأيام فليصم أيام التشريق: أيام منى ` وقال: ` يحيى بن أبى أنيسة ضعيف `.
وعن عبد الله بن حذافة السهمى قال: ` أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فى رهط أن يطوفوا فى منى فى حجة الوداع يوم النحر فينادوا: إن هذه أيام أكل وشرب وذكر الله ، فلا تصوموا فيهن إلا صوماً فى هدى `.
أخرجه الدارقطنى (241) عن سليمان أبى معاذ عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عنه: قلت: سليمان (بن أبي معاذ) [1] ضعيف جدا.
ثم أخرج (241 و253) عن سليمان بن أبى داود الحرانى حدثنا الزهرى عن مسعود بن الحكم الزرقى عن رجل من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم قال: ` أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حذافة فنادى … `. وقال: ` سليمان بن أبى داود ضعيف ، رواه الزبيدى عن الزهرى أنه بلغه عن مسعود بن الحكم عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا. لم يقل فيه: إلا
محصراً أو متمتع `.
قلت: ورواه معمر عن الزهرى عن مسعود بن الحكم به دون الزيادة ، أخرجه أحمد وغيره بسند صحيح كما تقدم فى الحديث الذى قبله (الحديث 5) .
وجملة القول أنه لم تصح هذه الزيادة أو معناها مرفوعا إلى النبى صلى الله عليه وسلم بصريح العبارة ، وإنما صح حديث ابن عمر وعائشة المذكور فى الكتاب ، وهو ليس صريحاً فى الرفع ، وإنما هو ظاهر فيه ، فهو كقول الصحابى: ` أمرنا بكذا ` أو ` نهينا عن كذا ` فإنه فى حكم المرفوع عند جمهور أهل العلم ، وهو الذى استقر عليه رأى علماء المصطلح. فانظر ` الباعث الحثيث ` (ص 50) .
وأما الطحاوى فادعى فى هذا الحديث أنه موقوف عليهما ، وأن الرخصة التى ذكراها إنما هى فهم منهما واجتهاد فقال: ` يجوز أن يكونا عنيا بهذه الرخصة ما قال الله عز وجل فى كتابه (فصيام ثلاثة أيام فى الحج) فعدا أيام التشريق من أيام الحج ، فقالا: رخص للحجاج المتمتع والمحصر فى صوم أيام التشريق لهذة الآية ، ولأن هذه الأيام عندهما من أيام الحج ، وخفى عليهما ما كان من توقيف رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس من بعده على أن هذه الأيام ليست بداخلة فيما أباح الله عز وجل صومه من ذلك ` (1) .
قلت: وفى هذا الكلام نظر عندى من وجهين:
الأول: قوله: وخفى عليهما ، فإنه ينافيه أن عبد الله بن عمر من جملة رواة التوقيف الذى أشار إليه ، وقد تقدم حديثه فى جملة الأحاديث التى سقناها فى الحديث الذى قبل هذا ، وهو الحديث (8) منها.
الثانى: يبعد جدا أن يخفى عليهما ذلك ، مع مناداة جماعة من الصحابة به فى أيام منى كما تقدم فى أحاديثهم.
الثالث: هب أنه فهم فهما من الآية ، ففهم الصحابى مقدم على غيره لا سيما إذا لم يخالفه أحد ، فكيف وهما صحابيان؟ وأما احتجاج الطحاوى لمذهبه بما أخرجه (1/431) من طريق حجاج عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب أن رجلاً أتى عمر بن الخطاب يوم النحر ، فقال: يا أمير المؤمنين إنى تمتعت ، ولم أهد ، ولم أصم فى العشر ، فقال: سل فى قومك ، ثم قال: يا معيقيب أعطه شاة `.
فلا يخفى ضعف الاحتجاج بمثل هذا على أهل العلم ، لأن حجاجا وهو ابن أرطاة مدلس ، وقد عنعنه. وسعيد بن المسيب عن عمر مرسل عند بعض المحدثين.
ইরওয়াউল গালীল (964)