1386 - عن أَسلمَ أَبي عمران مولى لكندة، قال : كنّا بمدينة الروم، فأَخرجوا إلينا صفًّا عَظيمًا من الرُّومِ، وخرج إِليهم مثله أَو أَكثر - وعلى أَهل مصر عقبة بن عامر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فحمل رجل من المسلمين على صفّ الروم حتّى دخل فيهم، فصاح به الناسُ وقالوا: سبحان الله! تلقي بيدك إِلى التهلكة! فقامَ أَبو أَيوب الأَنصاري فقال : أَيّها النّاس! إنّكم تتأوّلونَ هذه الآية على هذا التأويل، إنّما نزلت هذه الآية فينا معشر الأَنصار، وإنّا لمّا أَعزَّ اللهُ الإسلامَ، وكثّر ناصريه؛ قلنا بعضنا لبعضٍ سرًّا من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: إنَّ أَموالنا قد ضاعت، وإنَّ اللهَ قد أَعزَّ الإسلامَ وكثّر ناصريه، فلو أَقمنا في أَموالِنا؛ فأَصلحنا ما ضاعَ منها! فأنزلَ الله عز وجل [على نبيه صلى الله عليه وسلم] يردّ علينا ما قلنا: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}، فكانت التهلكةُ الإِقامةَ في أَموالنا وإصلاحها وتركَنا الغزوَ ، وما زالَ أَبو أَيوب شاخصًا في سبيل اللهِ؛ حتّى دفنَ بأَرض الروم.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيح - `الصحيحة` (13).
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيح - `الصحيحة` (13).
সহীহ মাওয়ারিদুয-যাম-আন (1386)