1410 - عن عبادة بن الصامت، قال : خرج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إِلى بدر؛ فلقي العدوَّ، فلمّا هزمهم اللهُ اتبعَتْهُم طائفةٌ من المسلمين يقتلونهم، وأَحدقت طائفة برسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، واستولت طائفة على العسكر والنُّهبة، فلما كفى اللهُ العدوَّ، ورجعَ الذين طلبوهم؛ قالوا: لنا النفل، نحن طلبنا العدو، وبنا نفاهم الله وهزمهم! وقال الذين أَحدقوا برسولِ الله صلى الله عليه وسلم: والله ما أَنتم أَحقَّ به منّا، هو لنا، ونحن أَحدقنا برسولِ الله صلى الله عليه وسلم لئلّا ينال العدو منه غِرَّة! قال الذين استولوا على العسكر والنَّهْب: والله ما أَنتم بأَحق به منّا؛ هو لنا! فأَنزل الله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ …} الآية، فقسمه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بينهم، وكانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُنَفِّلُهُمْ إِذا خرجوا بادئين: الربعَ، وينفلهم إِذا قَفَلُوا: الثلث. وقال: أَخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين وَبْرة من جنب بعير، ثمّ قال: `يا أَيّها الناسُ! إنّه لا يحلُّ لي ممّا أَفاء الله عليكم [قدر هذه] إلّا الخمس، والخمسُ مردودٌ عليكم، فأدّوا الخَيْطَ والمِخْيَطَ، وإِيّاكم والغُلُول؛ فإنّه عار على أَهلِه يوم القيامة، وعليكم بالجهادِ في سبيل الله؛ فإنّه باب من أَبواب الجنّة، يُذهبُ الله به الهمَّ والغمَّ`. قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره الأَنفال ويقول: `ليردَّ قويُّ المؤمنين على ضعيفهم`.


تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيح لغيره - `تخريج فقه السيرة` (234).

সহীহ মাওয়ারিদুয-যাম-আন (1410)