1753 - عن أَنس بن مالك، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: `إِنَّ أَيوبَ نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم لبثَ في بلائه ثمان عشرة سنة، فرفضه القريب والبعيد؛ إِلّا رجلين من إِخوانِه [كانا من أخص إخوانه]، كانا يغدوان إِليه ويروحان، فقال أحدهما لصاحبه: تعلم والله لقد أَذنبَ أَيوب ذنبًا ما أَذنبه أَحد من العالمين، فقال له صاحبه: وما ذاك؟! قال: منذ ثمان عشرةَ سنةً لم يرحمه الله فيكشفَ ما به، فلمّا راح إِليه؛ لم يصبر الرَّجل حتّى ذكر ذلك له، فقال أَيوب: لا أَدري ما تقول؟! غير أنَّ اللهَ يعلم أَنّي كنت أَمُرُّ على الرَّجلين يتنازعان فيذكران الله، فأَرجع [إلى] بيتي، فأَكَفِّرُ عنهما؛ كراهية أَن يذكرَ الله إِلّا في حقّ. قال: وكانَ يخرج إِلى حاجته، فإِذا قضى حاجتَه؛ أَمسكت امرأته بيده [حتّى يبلغ] ، فلمّا كان ذات يوم أَبطأَ عليها، فأَوحى الله إِلى أَيوب في مكانِه: {ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ}، فاستَبْطأته، فبلغته ، فأَقبل عليها قد أَذهب الله ما به من البلاء، فهو أَحسن ما كان، فلمّا رأته قالت: أَي! بارك الله فيك! هل رأيت نبيّ الله هذا المبتلى؟ والله - على ذلك - ما رأيتُ أَحدًا كانَ أَشبه به منك إذ كانَ صحيحًا! قال: فإِنّي أنا هو. وكان له أنْدَران : أندر القمح، وأَندر الشعير، فبعث الله سحابتين، فلمّا كانت إِحداهما على أَندر القمح؛ أفرغت فيه الذهب حتّى فاضت ، وأَفرغت الأُخرى على أَنْدر الشعير الورِقَ حتّى فاضت`.


تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيح - `الصحيحة` (17).

সহীহ মাওয়ারিদুয-যাম-আন (1753)