1764 - عن عوف بن مالك الأَشجعيّ، قال : انطلق النبيّ صلى الله عليه وسلم يومًا وأَنا معه، حتّى دخلنا كنيسة اليهود بالمدينة يومَ عيدِهم، وكرهوا دخولنا عليهم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: `يا معشر اليهود! أَروني اثني عشر رجلاً يشهدون أن لا إِله إِلّا الله، وأَنّي رسول الله، يُحبِطِ الله عن كلِّ يهوديّ تحت أَديم السماء الغضب الذي كان عليه`. قال: [فأمسكوا وَ] ما أَجابه منهم أَحد، ثمَّ ردَّ عليهم، فلم يجبه أَحد، ثمَّ ثَلَّثَ، فلم يجبه أَحد، فقال: ` [أ] أَبيتم؟! فوالله انّي لأَنا الحاشر، وأَنا العاقب، وأَنا المقفِّي، آمنتم أو كَذَّبتم`. ثمَّ انصرفَ وأَنا معه، حتّى دنا أَن يخرج، فإِذا رجل من خلفنا يقول: كما أَنت يا محمد! قال: فقال ذلك الرَّجل: أَي رجل تعلموني فيكم يا معشر اليهود؟! قالوا: ما نعلم أنّه كانَ فينا رجل أَعلم بكتاب الله ولا أَفقه منك، ولا من أَبيك من قبلِك، ولا من جدّك قبل أَبيك، قال: فإِنّي أَشهدُ له بالله أَنّه نبيّ الله الذي تجدونه في التوراة، قالوا: كذبت! ثمَّ ردّوا عليه [وقالوا له] شرًّا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: `كذبتم، لن يقبل قولكم، أَمّا آنفًا؛ فتثنون عليه من الخير ما أَثنيتم، وأَمّا إذ آمنَ كذبتموه، وقلتم فيه ما قلتم، فلن يقبل [قولكم] `. قال: فخرجنا ونحن ثلاثة: رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأَنا، وعبد الله بن سلام، فأَنزل الله [فيه]: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ [بِهِ] ..} الآية .


تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيح - `التعليقات الحسان` (9/ 147).

সহীহ মাওয়ারিদুয-যাম-আন (1764)