250 - عن عبد الله بن مُحَيْرِيز - وكان يتيمًا في حجر أبي محذورة حين جهزه إلى الشام - قال : قلتُ لأبي محذورة: إنّي أُريدُ أن أخرج إلى الشامِ، وإنّي أسألُ عن تأذينِكَ فأخبرني؟ قال: خَرَجْتُ في نَفَرٍ، فَكُنَّا في بعضِ طَريقِ حُنَيْنٍ مَقْفَل رسول الله صلى الله عليه وسلم من حُنَيْنٍ، فَلَقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الطريق، فأذَّنَ مؤذِّنُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فسمعنا الصوتَ ونحن مُتَنَكِّبُون عن الطريق، فصرخنا نستهزئُ نحْكيه، فسمع الصوتَ، فقال: `أيُّكم يَعْرِفُ هذا الذي أسمعُ الصوتَ؟ `، قالَ: فجيءَ بِنا، فَوَقفْنا بين يديه، فقال: `أيّكم صاحبُ الصوت؟ `، قال: فأشارَ القومُ كلُّهم إليَّ، قال: فأرسلَهُم وحبسني عندَه، ولا شيءَ أكرَهُ إليَّ ممّا يأمرني به رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم، فأمرني بالأذان، وألقى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عليَّ نفسُه الأذان، فقال: `قل: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهدُ أن لا إلّه إلّا الله، أشهدَ أن لا إلّه إِلّا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أنَّ محمدًا رسول الله`؛ ثمَّ قال لي: `ارْجع وامدُد صوتَكَ`؛ قال: `أشهد أن لا إلّه إلّا الله، أشهد أن لا إله إلّا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أنَّ محمدًا رسول الله، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح، حيَّ على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلّا الله`. فلمّا فَرَغَ من التأذين؛ دعاني فأعطاني صُرَّةً فيها شيءٌ من فضّةٍ، وقال: `اللهم! بارك فيه وبارك عليه`. قال: فقلت: يا رسول الله! مُرني بالتأذين، قال: `قد أمرتُك به`. قال: فعادَ كلُّ شيء من الكراهية في القلب إلى المحبّة، فَقدمت على عتَّابِ ابن أَسِيد عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكنتُ أُؤَذِّنُ بمكة عن أمرِ رسول الله صلى الله عليه وسلم].


تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيح لغيره - `صحيح أبي داود` (518).

সহীহ মাওয়ারিদুয-যাম-আন (250)