608 - عن أَنس، قال : خطبَ أَبو طلحة أمَّ سُلَيْم، فقالت له: ما مثلك يا أَبا طلحة! يرد، ولكني امرأة مسلمة، وأَنتَ رجل كافر، ولا يحلُّ في أن أتزوجك، فإن تُسلم؛ فذلك مهري، لا أَسألك غيره، فأسلم، فكانت له، فدخل بها فحملت، فولدت غلامًا صبيحًا، وكان أَبو طلحة يحبّه حبًّا شديدًا، فعاشَ حتى تحرَّكَ، فمرضَ، فحزن عليه أَبو طلحة حزنًا شديدًا حتّى تَضَعْضَعَ، قال: وأَبو طلحة يغدو على رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ويروح، فراح روحة، ومات الصبيّ، فعمَدت إِليه أُمُّ سُليم، فطيبته ونظفته وجعلته في مخدعنا، فأتى أَبو طلحة فقال: كيفَ أَمسى بُنيَّ؟ فقالت: بخير، ما كان منذ اشتكى أَسكن منه الليلة! قال: فحمد الله، وسرُّ بذلك، فقربّت له عشاءهُ فتعشّى، ثمَّ مسّت شيئًا من طيب، فتعرضت له، حتّى واقعها أو وقع بها، فلما تعشّى وأصابَ من أَهلِه؛ قالت له: يا أَبا طلحة! أرأيتَ لو أنَّ جارًا لك أَعارَكَ عاريَّة فاستمتعت بها، ثمَّ أَرادَ أَخذَها منك؛ أَكنتَ رادَّها عليه؟ فقال: إي والله؛ إنّي كنت لرادُّها عليه، قالت: طيبةً بها نفسك؟ قال: طيبةً بها نفسي، قالت: فإنَّ الله قد أَعارَكَ بُنيَّ ومتعك به ما شاء، ثمَّ قبضه إِليه، فاصبر واحتسب، قال: فاسترجع أَبو طلحة وصبر، ثمَّ أصبحَ غاديًا على رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم، فحدثه حديث أمِّ سليم كيف صنعت، فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم: `بارك الله لكما في ليلتكما`. قال: وحملت من تلك الوقعة. (قلت): فذكر الحديث، وهو في `الصحيح` باختصار.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيح - `أحكام الجنائز` (
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيح - `أحكام الجنائز` (
সহীহ মাওয়ারিদুয-যাম-আন (608)