448 - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثنا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ وَرَاءَ الْإِمَامِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ»
هَكَذَا وَجَدْنَاهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَخَالَفَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ فَقَالَ: عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ ⦗ص: 211⦘ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَرَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدٍ ، لَمْ يَذْكُرْ أَبَاهُ فِي إِسْنَادِهِ
قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا يُعْرَفُ لِهَذَا الْإِسْنَادِ سَمَاعُ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ ، وَلَا يَصِحُّ مِثْلُهُ.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رحمه الله: وَالصَّحِيحُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رِوَايَةُ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنِ الْقِرَاءَةِ مَعَ الْإِمَامِ فَقَالَ: لَا قِرَاءَةَ مَعَ الْإِمَامِ فِي شَيْءٍ وَهُوَ مَحْمُودٌ عِنْدَنَا عَلَى الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ مَعَ الْإِمَامِ ، وَمَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ التَّابِعِينَ قَالَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلًا يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ لَمْ يَرَ الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الْإِمَامِ إِلَّا وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ تَرْكُ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ وَتَرْكُ قِرَاءَةٍ عَلَى الْقُرْآنِ وَكَذَلِكَ مِنَ الْأَخْبَارِ الْمُسْنَدَةِ مَا عَسَى يَصِحُّ مِنْهَا ، فَإِنَّا قَدْ رَوَيْنَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ فَأَمَّا قِرَاءَةُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي أَنْفُسِهِمْ فَقَدْ أَمَرَ بِهَا الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم وَاسْتَثْنَاهَا مِمَّا نَهَى عَنْهُ فِي الْأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا وَلَمَّا احْتَمَلَ التَّأْوِيلَ خَرَجَ مِنْ أَنْ يَكُونَ نَصًّا فِي مَوْضِعِ الْخِلَافِ ، فَدَعْوَى مِنِ ادَّعَى النَّصَّ فِي تَرْكِ الْقِرَاءَةِ أَصْلًا خَلْفَ الْإِمَامِ بَاطِلَةٌ قَالَ الْبُخَارِيُّ رحمه الله فِي كِتَابِهِ: قَوْلُهُ: «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ» وَإِنْ ثَبَتَ جُمْلَةً فَقَوْلُهُ: «إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ» مُسْتَثْنًى مِنَ الْجُمْلَةِ ، وَالْمُسْتَثْنَى خَارِجٌ مِنَ الْجُمْلَةِ كَذَلِكَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ خَارِجَةٌ مِنْ قَوْلِهِ: «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ» مَعَ انْقِطَاعِهِ يَعْنِي مَعَ انْقِطَاعِ حَدِيثِ «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ» قَاَلَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رحمه الله: وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فِي التَّشْدِيدِ عَلَى مَنْ قَرَأَ خَلْفَ الْإِمَامِ فَكُلُّ ذَلِكَ إِنْ صَحَّ شَيْءٌ مِنْهُ يَرْجِعُ إِلَى الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ
هَكَذَا وَجَدْنَاهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَخَالَفَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ فَقَالَ: عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ ⦗ص: 211⦘ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَرَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدٍ ، لَمْ يَذْكُرْ أَبَاهُ فِي إِسْنَادِهِ
قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا يُعْرَفُ لِهَذَا الْإِسْنَادِ سَمَاعُ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ ، وَلَا يَصِحُّ مِثْلُهُ.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رحمه الله: وَالصَّحِيحُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رِوَايَةُ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنِ الْقِرَاءَةِ مَعَ الْإِمَامِ فَقَالَ: لَا قِرَاءَةَ مَعَ الْإِمَامِ فِي شَيْءٍ وَهُوَ مَحْمُودٌ عِنْدَنَا عَلَى الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ مَعَ الْإِمَامِ ، وَمَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ التَّابِعِينَ قَالَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلًا يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ لَمْ يَرَ الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الْإِمَامِ إِلَّا وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ تَرْكُ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ وَتَرْكُ قِرَاءَةٍ عَلَى الْقُرْآنِ وَكَذَلِكَ مِنَ الْأَخْبَارِ الْمُسْنَدَةِ مَا عَسَى يَصِحُّ مِنْهَا ، فَإِنَّا قَدْ رَوَيْنَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ فَأَمَّا قِرَاءَةُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي أَنْفُسِهِمْ فَقَدْ أَمَرَ بِهَا الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم وَاسْتَثْنَاهَا مِمَّا نَهَى عَنْهُ فِي الْأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا وَلَمَّا احْتَمَلَ التَّأْوِيلَ خَرَجَ مِنْ أَنْ يَكُونَ نَصًّا فِي مَوْضِعِ الْخِلَافِ ، فَدَعْوَى مِنِ ادَّعَى النَّصَّ فِي تَرْكِ الْقِرَاءَةِ أَصْلًا خَلْفَ الْإِمَامِ بَاطِلَةٌ قَالَ الْبُخَارِيُّ رحمه الله فِي كِتَابِهِ: قَوْلُهُ: «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ» وَإِنْ ثَبَتَ جُمْلَةً فَقَوْلُهُ: «إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ» مُسْتَثْنًى مِنَ الْجُمْلَةِ ، وَالْمُسْتَثْنَى خَارِجٌ مِنَ الْجُمْلَةِ كَذَلِكَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ خَارِجَةٌ مِنْ قَوْلِهِ: «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ» مَعَ انْقِطَاعِهِ يَعْنِي مَعَ انْقِطَاعِ حَدِيثِ «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ» قَاَلَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رحمه الله: وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فِي التَّشْدِيدِ عَلَى مَنْ قَرَأَ خَلْفَ الْإِمَامِ فَكُلُّ ذَلِكَ إِنْ صَحَّ شَيْءٌ مِنْهُ يَرْجِعُ إِلَى الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ
কিতাবুল কিরাআত খালফাল ইমাম লিল বায়হাক্বী (448)