1362 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَنَّادٍ قثنا أَبُو سَلَمَةَ قثنا حَمَّادٌ ثَنَا ثَابِتٌ عَنْ عبد الرَّحْمَن - وصابه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الأَنْصَارِيِّ - أَنَّهُ حَدَّثَ الْقَوْمَ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ وَفِي الْقَوْمِ عمرَان بن حصن فَقَالَ عِمْرَانُ: مَنِ الْفَتَى؟ قَالَ: امْرِؤٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وَقَالَ عِمْرَانُ: الْقَوْمُ أَعْلَمُ بِحَدِيثِهِمْ، فَانْظُرْ كَيْفَ يُحَدِّثُ فَإِنِّي سَابِعُ سَبْعَةٍ لَيْلَةَ إِذْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ عِمْرَانُ: مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا يَحْفَظُ هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرِي، فَحَدَّثَنَيِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ قثنا أَبُو قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ فِي سَفَرٍ لَهُ فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَا تُدْرِكُونَ الْمَاءَ فِي غَدٍ تَعْطَشُوا، فَانْطَلَقَ سُرْعَانُ النَّاسِ، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ، وَلَزِمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَنَعَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَدَعَمْتُهُ فَادَّعَمْ، ثُمَّ نَعَسَ أَيْضًا، قَالَ: فَدَعَمْتُهُ فَادَّعَمْ، ثُمَّ مَالَ أُخْرَى
حَتَّى كَادَ أَنْ يَنْجَفِلَ فَاسْتَيْقَظَ فَقَالَ: مَنِ الرَّجُلُ؟ فَقُلْتُ: أَبُو قَتَادَة، قَالَ مذكم كَانَ مَسِيرُكَ هَذَا؟ فَقُلْتُ: مُنْذُ اللَّيْلَةِ، فَقَالَ: حَفِظَكَ اللَّهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ رَسُولَهُ، فَمَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ولت مَعَهُ، فَقَالَ: انْظُرْ (1) فَقُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ، هَذَانِ (2) رَاكِبَانِ، هَؤُلاءِ ثَلاثَةٌ حَتَّى صِرْنَا سَبْعَةً، فَقَالَ: احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلاتَنَا يَعْنِي صَلاةَ الْفَجْرِ، فَضَرَبَ عَلَى آذَانِهِمْ فَمَا أَيْقَظَهُمْ إِلا حَرُّ الشَّمْسِ، فَقَامُوا فَسَارَ هُنَيْهَةً ثُمَّ نَزَلُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: هَلْ مَعَكُمْ مَاءٌ؟ فَقُلْتُ: مَعِي مِيضَأَةٌ فِيهَا مَاءٌ قَلِيلٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ائْتِ بهَا يأبا قَتَادَةَ! فَإِنَّ لَهَا نَبَأٌ، وَأَذَّنَ بِلَال وَصلى رَكْعَتَيْنِ الْفَجْرِ ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ، ثُمَّ رَكِبُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: قَدْ فَرَّطْنَا فِي صَلاتِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَا تَقُولُونَ؟ إِنْ كَانَ شَيْءٌ من أَمر ديناكم فَشَأْنُكُمْ بِهِ فَأَنْتُمْ أعلم بِأَمْر ديناكم، وَإِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قُلْنَا: قَدْ فَرَّطْنَا فِي أَمْرِ صَلاتِنَا، فَقَالَ ك إِنَّهُ لَا تَفْرِيطَ فِي النَّوْمِ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ، فَإِذَا سَهَى أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَذْكُرُهَا، وَمِنَ الْغَدِ لِلْوَقْتِ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قُلْتَ: بِالأَمْسِ
إِنَّكُمْ لَا تُدْرِكُونَ الْمَاءَ مِنَ الْغَدِ تَعْطَشُوا (1) ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَصْبَحَ النَّاسُ وَقَدْ فَقَدُوا نَبِيَّهُمْ، فَقَالُوا: (2) إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّكُمْ لَا تُدْرِكُونَ الْمَاءَ مِنَ غَدٍ فَعَطِشُوا وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْمَاءِ، وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَقَالا: (3) يَا أَيهَا الناء أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرُ يرشدوا، ثَلَاثًا، فملا اشْتَدَّتِ الظَّهِيرَةُ وَعَطَشَ النَّاسُ أَشْرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَهَشُّوا إِلَيْهِ وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلَكْنَا انْقَطَعَتِ الأَعْنَاقُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَا هَلَكَ عَلَيْكُمْ،
فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَزَلَ النَّاسُ، فَقَالَ: يَا أَبَا قَتَادَةَ! هَلُمَّ الْمِيضَأَةُ؟ فَأَتَيْتُهُ بِهَا ثُمَّ قَالَ: أَحْلُلُ غُمْرِي، قَدَحٌ مَعَهُ، فَجَعَلَ يَصُبُّ عَلَيَّ وَأَسْقِي النَّاسَ، فَرَكِبَ (1) النَّاسَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَأَكَبُّوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ أَحْسِنُوا مِلأكُمْ فَإِنَّ كُلُّكُمْ سَيُرْوَى، وَجَعَلَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يُصِيب عَلِيَّ، وَأَسْقِي النَّاسَ حَتَّى صَدَرُوا، فَقَالَ: اشْرَبْ، قُلْتُ: بَلِ اشْرَبْ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: اشْرَبْ، فَقُلْتُ: بَلِ اشْرَبْ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: سَاقِي الْقَوْمَ آخِرُهُمْ، فَشَرِبْتُ وَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبَقِيَ فِي الميضأة نَحْو مِمَّا كَانَ فِيهَا، وَالْقَوْم يَوْمئِذٍ زهاً سَبْعمِائة (2) .
تحقيق الشيخ إرشاد الحق الأثري:
[1362] - فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن جناد لم أجد تَرْجَمته وَأَبُو سَلمَة هُوَ مُوسَى بن إِسْمَاعِيل التَّبُوذَكِي، هُوَ وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات، أخرجه أَحْمد (ج5 ص8298) عَن يزِيد بن هَارُون، وَابْنه عبد الله عَن إِبْرَاهِيم بن الْحجَّاج كِلَاهُمَا عَن حَمَّاد بِهِ، باخْتلَاف يسير وَذكره ابْن كثير عَنهُ فِي الْبِدَايَة (ج6 ص98) وَأخرجه مُسلم (ج1 ص238، 239) من طَرِيق سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة عَن ثَابت بِهِ كَمَا سَيَأْتِي: 1371 وَذكره الإِمَام السراج فِي حَدِيثه ص 122 أَيْضا.
حَتَّى كَادَ أَنْ يَنْجَفِلَ فَاسْتَيْقَظَ فَقَالَ: مَنِ الرَّجُلُ؟ فَقُلْتُ: أَبُو قَتَادَة، قَالَ مذكم كَانَ مَسِيرُكَ هَذَا؟ فَقُلْتُ: مُنْذُ اللَّيْلَةِ، فَقَالَ: حَفِظَكَ اللَّهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ رَسُولَهُ، فَمَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ولت مَعَهُ، فَقَالَ: انْظُرْ (1) فَقُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ، هَذَانِ (2) رَاكِبَانِ، هَؤُلاءِ ثَلاثَةٌ حَتَّى صِرْنَا سَبْعَةً، فَقَالَ: احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلاتَنَا يَعْنِي صَلاةَ الْفَجْرِ، فَضَرَبَ عَلَى آذَانِهِمْ فَمَا أَيْقَظَهُمْ إِلا حَرُّ الشَّمْسِ، فَقَامُوا فَسَارَ هُنَيْهَةً ثُمَّ نَزَلُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: هَلْ مَعَكُمْ مَاءٌ؟ فَقُلْتُ: مَعِي مِيضَأَةٌ فِيهَا مَاءٌ قَلِيلٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ائْتِ بهَا يأبا قَتَادَةَ! فَإِنَّ لَهَا نَبَأٌ، وَأَذَّنَ بِلَال وَصلى رَكْعَتَيْنِ الْفَجْرِ ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ، ثُمَّ رَكِبُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: قَدْ فَرَّطْنَا فِي صَلاتِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَا تَقُولُونَ؟ إِنْ كَانَ شَيْءٌ من أَمر ديناكم فَشَأْنُكُمْ بِهِ فَأَنْتُمْ أعلم بِأَمْر ديناكم، وَإِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قُلْنَا: قَدْ فَرَّطْنَا فِي أَمْرِ صَلاتِنَا، فَقَالَ ك إِنَّهُ لَا تَفْرِيطَ فِي النَّوْمِ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ، فَإِذَا سَهَى أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَذْكُرُهَا، وَمِنَ الْغَدِ لِلْوَقْتِ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قُلْتَ: بِالأَمْسِ
إِنَّكُمْ لَا تُدْرِكُونَ الْمَاءَ مِنَ الْغَدِ تَعْطَشُوا (1) ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَصْبَحَ النَّاسُ وَقَدْ فَقَدُوا نَبِيَّهُمْ، فَقَالُوا: (2) إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّكُمْ لَا تُدْرِكُونَ الْمَاءَ مِنَ غَدٍ فَعَطِشُوا وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْمَاءِ، وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَقَالا: (3) يَا أَيهَا الناء أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرُ يرشدوا، ثَلَاثًا، فملا اشْتَدَّتِ الظَّهِيرَةُ وَعَطَشَ النَّاسُ أَشْرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَهَشُّوا إِلَيْهِ وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلَكْنَا انْقَطَعَتِ الأَعْنَاقُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَا هَلَكَ عَلَيْكُمْ،
فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَزَلَ النَّاسُ، فَقَالَ: يَا أَبَا قَتَادَةَ! هَلُمَّ الْمِيضَأَةُ؟ فَأَتَيْتُهُ بِهَا ثُمَّ قَالَ: أَحْلُلُ غُمْرِي، قَدَحٌ مَعَهُ، فَجَعَلَ يَصُبُّ عَلَيَّ وَأَسْقِي النَّاسَ، فَرَكِبَ (1) النَّاسَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَأَكَبُّوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ أَحْسِنُوا مِلأكُمْ فَإِنَّ كُلُّكُمْ سَيُرْوَى، وَجَعَلَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يُصِيب عَلِيَّ، وَأَسْقِي النَّاسَ حَتَّى صَدَرُوا، فَقَالَ: اشْرَبْ، قُلْتُ: بَلِ اشْرَبْ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: اشْرَبْ، فَقُلْتُ: بَلِ اشْرَبْ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: سَاقِي الْقَوْمَ آخِرُهُمْ، فَشَرِبْتُ وَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبَقِيَ فِي الميضأة نَحْو مِمَّا كَانَ فِيهَا، وَالْقَوْم يَوْمئِذٍ زهاً سَبْعمِائة (2) .
تحقيق الشيخ إرشاد الحق الأثري:
[1362] - فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن جناد لم أجد تَرْجَمته وَأَبُو سَلمَة هُوَ مُوسَى بن إِسْمَاعِيل التَّبُوذَكِي، هُوَ وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات، أخرجه أَحْمد (ج5 ص8298) عَن يزِيد بن هَارُون، وَابْنه عبد الله عَن إِبْرَاهِيم بن الْحجَّاج كِلَاهُمَا عَن حَمَّاد بِهِ، باخْتلَاف يسير وَذكره ابْن كثير عَنهُ فِي الْبِدَايَة (ج6 ص98) وَأخرجه مُسلم (ج1 ص238، 239) من طَرِيق سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة عَن ثَابت بِهِ كَمَا سَيَأْتِي: 1371 وَذكره الإِمَام السراج فِي حَدِيثه ص 122 أَيْضا.
মুসনাদ আস সিরাজ (1362)