1841 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسِيبٍ اللِّهْبِيُّ، عَنِ ابْنِ دَأْبٍ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مَكَّةَ، أَخْرَجَ سُدَيْفَ بْنَ مَيْمُونٍ مِنَ الْحَبْسِ وَخَلَعَ عَلَيْهِ، ثُمَّ وُضِعَ الْمِنْبَرُ فَخَطَبَ، فَأُرْتِجَ عَلَيْهِ، فَقَامَ سُدَيْفُ بْنُ مَيْمُونٍ فَقَالَ : ` أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاخْتَارَهُ مِنْ قُرَيْشٍ، نَفْسُهُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَبَيْتُهُ مِنْ بُيُوتِهِمْ، كَانَ فِيمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ الَّذِي حَفِظَهُ وَأَشْهَدَ مَلائِكَتَهُ عَلَى حَقِّهِ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا، وَجَعَلَ الْحَقَّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، فَقَاتَلُوا عَلَى سُنَّتِهِ وَمِلَّتِهِ بَعْدَ عَصْرٍ مِنَ الزَّمَانِ، وَتَتَابَعَ الشَّيْطَانُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَقْوَامٍ، إِنْ رُتِقَ حَقٌّ فَتَقُوهُ، وَإِنْ فُتِقَ جَوْرٌ رَتَقُوهُ، آثَرُوا الْعَاجِلَ عَلَى الآجِلِ، وَالْفَانِيَ عَلَى الْبَاقِي، أَهْلُ خُمُورٍ وَمَاخُورٍ وَطَنَابِيرَ وَمَزَامِيرَ، إِنْ ذُكِّرُوا اللَّهَ لَمْ يَذْكُرُوا، وَإِنْ قُوِّمُوا الْحَقَّ أَدْبَرُوا، بِهَذَا قَامَ زَمَانُهُمْ، وَبِهِ كَانَ يَعْمُرُ سُلْطَانُهُمْ، أَيَزْعُمُ الضُّلالُ، فَأُحْبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ، أَنَّ غَيْرَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى بِالْخِلافَةِ مِنْهُمْ، فَبِمَ، وَلِمَ أَيُّهَا النَّاسُ ؟ أَلَهُمُ الْفَضْلُ بِالصَّحَابَةِ دُونَ ذَوِي الْقُرْبَى فِي النَّسَبِ، وَالْوَرَثَةِ لِلسَّلَبِ، مَعَ ضَرْبِهِمْ عَلَى الدِّينِ جَاهِلَكُمْ، وَإِطْعَامِهِمْ فِي اللأْوَاءِ جَائِعَكُمْ، وَأَمْنِهِمْ فِي الْخَوْفِ سَائِلَكُمْ ؟ ! وَاللَّهِ مَا اخْتَرْتُمْ مِنْ حَيْثُ اخْتَارَ اللَّهُ لِنَفْسِهِ، مَا زِلْتُمْ تُوَلُّونَ تَيْمِيًّا مَرَّةً، وَعَدَوِيًّا مَرَّةً، وَأَسَدِيًّا مَرَّةً، وَأُمَوِيًّا مَرَّةً، حَتَّى جَاءَكُمْ مَنْ لا يُعْرَفُ اسْمُهُ وَلا نَسَبُهُ، فَضَرَبَكُمْ بِالسَّيْفِ، فَأَعْطَيْتُمُوهَا عَنْوَةً وَأَنْتُمْ كَارِهُونَ، آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَئِمَّةُ الْهُدَى، وَمَنَارُ سُبُلِ التُّقَى، كَمْ قَصَمَ اللَّهُ بِهِمْ مِنْ مُنَافِقٍ طَاغٍ، وَفَاسِقٍ بَاغٍ، وَأَرْبَادٍ أَمْلاغٍ، فَهُمُ السَّادَّةُ الْقَادَةُ الذَّادَةُ، بَنُو عَمِّ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمُنَزِّلِ جِبْرِيلَ بِالتَّنْزِيلِ، لَمْ يُسْمَعْ بِمِثْلِ عَبَّاسٍ، لَمْ تَخْضَعْ لَهُ الأُمَّةُ إِلا لِوَاجِبِ حَقِّ الْحُرْمَةِ، أَبُو رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَبِيهِ، وَإِحْدَى يَدَيْهِ، وَجِلْدَةُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَالْمُوَثِّقُ لَهُ يَوْمَ الْعَقَبَةِ، وَأَمِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَرَسُولُهُ يَوْمَ مَكَّةَ، وَحَامِيهِ يَوْمَ حُنَيْنٍ عِنْدَ مُلْتَقَى الْفِئَتَيْنِ، وَالشَّافِعُ يَوْمَ نِيقِ الْعُقَابِ , إِذْ سَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ الأَحْزَابِ أَقُولُ قُولِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ ` وَيُقَالُ : إِنَّ سُدَيْفَ بْنَ مَيْمُونٍ كَانَ فِي حَبْسِ بَنِي أُمَيَّةَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ فِي بَنِي أُمَيَّةَ وَيُطْلِقُ فِيهِمْ لِسَانَهُ وَيَهْجُوهُمْ، وَكَانَ لَهُ فِي الْحِسَابِ فِيمَا يَزْعُمُونَ نَظَرٌ وَفِي الأَدَبِ حَظٌّ وَافِرٌ، وَكَانَ يَجْلِسُ مَعَ لُمَّةٍ لَهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَأَهْلِ الطَّائِفِ يَسْمُرُونَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، وَنَحْوِهِ، فَيَتَحَدَّثُونَ، وَيُخْبِرُهُمْ بِدَوْلَةِ بَنِي هَاشِمٍ أَنَّهَا قَرِيبَةٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ الْوَلِيدَ بْنَ عُرْوَةَ وَهُوَ عَلَى مَكَّةَ وَالِيًا لِمَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَسَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الطَّائِفِ يَقُولُ : فَاتَّخَذَ عَلَيْهِ الأَرْصَادَ مَعَ أَصْحَابِهِ حَتَّى أَخَذُوهُ، فَأَخَذَهُ، فَحَبَسَهُ، ثُمَّ جَعَلَ يَجْلِدُهُ كُلَّ سَبْتٍ مِائَةَ سَوْطٍ، كُلَّمَا مَضَى سَبْتٌ أَخْرَجَهُ فَضَرَبَهُ مِائَةَ سَوْطٍ حَتَّى ضَرَبَهُ أَسْبُتًا، فَلَمَّا اتَّطَأَ الأَمْرُ لِبَنِي هَاشِمٍ، وَبُويِعَ لأَبِي الْعَبَّاسِ بِالْخِلافَةِ، بَعَثَ دَاوُدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَقَدِمَ مَكَّةَ لِيَوْمِ الأَرْبِعَاءِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، فَلَمَّا سَمِعَ الْوَلِيدُ بْنُ عُرْوَةَ السَّعْدِيُّ بِدَاوُدَ أَنَّهُ يُرِيدُ مَكَّةَ أَيْقَنَ بِالْهَلَكَةِ، فَخَرَجَ هَارِبًا إِلَى الْيَمَنِ، وَقَدِمَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ مَكَّةَ، فَاسْتَخْرَجَ سُدَيْفًا مِنَ الْحَبْسِ، وَخَلَعَ عَلَيْهِ، وَأَخْلَدَهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ سُدَيْفٌ قَصِيدَتَهُ الَّتِي يَمْدَحُ فِيهَا بَنِي الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ : أَصْبَحَ الدِّينُ ثَابِتَ الأَسَاسِ بِالْبَهَالِيلِ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ ثُمَّ وَضَعَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمِنْبَرَ، فَخَطَبَ، فَأُرْتِجَ عَلَيْهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ سُدَيْفٌ، فَخَطَبَ بَيْنَ يَدَيْهِ الْخُطْبَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1841)
1842 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحِينِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيُّ , قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ : ` كَيْفَ أَنَا فِي قَوْمِي ؟ وَكَيْفَ أَنَا فِي عَشِيرَتِي ؟ ` قَالَ : أَنْتَ وَاللَّهِ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : نَمِيلُ عَلَى جَوَانِبِهِ كَأَنَّا إِذَا مِلْنَا نَمِيلُ عَلَى أَبِينَا نُقَلِّبُهُ لِنَخْبُرَ حَالَتَيْهِ فَنَبْلُوا مِنْهُمَا كَرَمًا وَلِينَا فَأَنْتَ وَاللَّهِ كَذَلِكَ، قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِعَشَرَةِ آلافٍ *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1842)
1843 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ : ثنا عُثْمَانُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ , قَالَ : ` إِنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَا مِنَ الْمِائَةِ الصَّابِرَةِ يَوْمَ حُنَيْنٍ ` *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1843)
1844 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ : ثنا سُفْيَانُ، قَالَ : ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ : ` رَأَيْتُ الْغَنَمَ تُقْدِمُ مَكَّةَ مُقَلَّدَةً ` *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1844)
1845 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ سَلامٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، وَغَيْرِهِ، قَالَ : لَمَّا تَوَجَّهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الطَّائِفِ رَأَى عَلَى الْعَقَبَةِ قَبْرًا فَقَالَ : ` يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا هَذَا الْقَبْرُ ؟ ` فَقَالَ : هَذَا قَبْرُ أَبِي أُحَيْحَةَ لَعَنَهُ اللَّهُ , فَإِنَّهُ كَانَ شَدِيدَ التَّكْذِيبِ بِآيَاتِ اللَّهِ تَعَالَى، شَدِيدَ الرَّدِّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ أَبَانُ بْنُ سَعِيدٍ : بَلْ لَعَنَ اللَّهُ أَبَا قُحَافَةَ , إِنَّهُ كَانَ لا يَدْفَعُ الضَّيْمَ، وَلا يُقْرِي الضَّيْفَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` لا تُؤْذُوا الأَحْيَاءَ بِسَبِّ الأَمْوَاتِ ` *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1845)
1846 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، قَالَ : ` اسْتُعْمِلَ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ عَلَى الْمَوْسِمِ، وَكَانَ صَاحِبُ الْمَوْسِمِ يُقِيمُ ثَلاثًا، ثُمَّ يَتَحَيَّنُ بِهِ صَاحِبُ مَكَّةَ إِلا أَنْ يَكُونَ فِي كِتَابِهِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَتَحَيَّنَ بِأَبَانَ، فَقَالَ الشَّاعِرُ : فَإِنْ تَنْجُ مِنْهَا يَا أَبَانُ مُسَلَّمًا فَقَدْ أَلْفَتِ الْحَجَّاجَ خَيْلُ شَبِيبِ وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَرُدُّ عَلَيْهِ : فَلا تَذْكُرِ الْحَجَّاجَ إِلا بِصَالِحٍ فَقَدْ عِشْتَ مِنْ مَعْرُوفِهِ بِذَنُوبِ قَالَ : فَمَا رَاعَ الرَّجُلُ إِلا وَالْكِسَاءُ قَدْ جَاءَتْ مِنْ عِنْدِ الْحَجَّاجِ ` *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1846)
1847 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ شَبُّوَيْهِ , قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ , قَالَ : ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` الْوَزْنُ وَزْنُ أَهْلِ مَكَّةَ وَالْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ` *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1847)
1848 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ عَرَضْتُهُ عَلَيْهِ , قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقُرَشِيُّ الْمَدَنِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` مَنْ مَاتَ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ لا حِسَابَ عَلَيْهِ وَلا عَذَابَ، وَمَنْ زَارَنِي بَعْدَ مَوْتِي فَكَأَنَّمَا زَارَنِي فِي حَيَاتِي، وَمَنْ جَاوَرَنِي بَعْدَ مَوْتِي فَكَأَنَّمَا جَاوَرَنِي فِي حَيَاتِي، وَمَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ فَكَأَنَّمَا مَاتَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَمَنْ شَرِبَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فَمَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ، وَمَنْ قَبَّلَ الْحَجَرَ وَاسْتَلَمَهُ شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْوَفَاءِ، وَمَنْ طَافَ حَوْلَ بَيْتِ اللَّهِ أُسْبُوعًا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ طَوْفٍ عَشْرَ نَسَمَاتٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ عِتَاقَةً، وَمَنْ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثَبَّتَ اللَّهُ تَعَالَى قَدَمَيْهِ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ الأَقْدَامُ ` , حَدَّثَنِي بِهَذَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ وَعَرَضْتُهُ عَلَيْهِ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ، وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1848)
1849 - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ , قَالَ : ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ : لا وَاللَّهِ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعِيسَى : أَحْمَرُ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ` بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ سَبِطُ الشَّعْرِ يَنْطِفُ أَوْ يُهَرَاقُ رَأْسُهُ مَاءً، يَتَهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : هَذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، فَرَأَيْتُهُ، فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ جَسِمٌ جَعْدُ الشَّعْرِ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالُوا : هَذَا الدَّجَّالُ فَأَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا ابْنُ قَطَنٍ ` رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ هَلَكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1849)
1850 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يُوسُفَ , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى حَدَّثَهُ رَجُلٌ مِنْ عُمَّالِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ إِلَيْهِ يَزْعُمُ أَنَّ رَجُلا , قَالَ لامْرَأَتِهِ : حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ مُرْهُ فَلْيُوَافِنِي، قَالَ : فَقَدِمَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ مَكَّةَ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَا الرَّجُلُ الَّذِي كَتَبْتَ فِيهِ إِلَى فُلانٍ أَنْ يُوَافِيَكَ، قَالَ لَهُ عُمَرُ : ` أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ رَبِّ هَذَا الْبَيْتِ وَرَبِّ هَذَا الْبَلَدِ وَرَبِّ هَذَا الْمَقَامِ مَا أَرَدْتَ بِقَوْلِكَ : حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ ؟ ` قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ لَوْلا أَنَّكَ نَشَدْتَنِي فِي مَكَانِكَ هَذَا مَا أَخْبَرْتُكَ، اللَّهُمَّ أَرَدْتُ فِرَاقَهَا، قَالَ : ` فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا ` *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1850)
1851 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْرِئُ، قَالا : ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ : ` قَدِمَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ عُمَرِهِ مَكَّةَ، وَلَهُ أَرْبَعُ غَدَائِرَ ` *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1851)
1852 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فِي اللَّفْظِ، قَالا : ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ : أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ : ` دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ الْحُلْوَانِيُّ : مَكَّةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، وَابْنُ رَوَاحَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ آخِذٌ بِغَرْزِهِ، وَهُوَ يَقُولُ : خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ قَدْ أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ فِي تَنْزِيلِهِ بِأَنَّ خَيْرَ الْقَتْلِ فِي سَبِيلِهِ ` *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1852)
1853 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ , قَالَ : ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ , قَالَ : حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ إِلَى أَنْ رَجَعْنَا الْمَدِينَةَ نُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ إِلا الْمَغْرِبَ، قُلْتُ لأَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَمْ أَقَمْتُمْ بِمَكَّةَ ؟ قَالَ : عَشَرَةَ أَيَّامٍ ` *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1853)
1854 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ , قَالَ : ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ : إِنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ لَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِعُسْفَانَ، وَكَانَ عَامِلَهُ عَلَى مَكَّةَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي قَالَ : اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمُ ابْنَ أَبْزَى، قَالَ : وَمَنِ ابْنُ أَبْزَى ؟ قَالَ : رَجُلٌ مِنْ مَوَالِينَا، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلًى ؟ قَالَ : إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , عَالِمٌ بِالْفَرَائِضِ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ` إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَرْفَعُ بِهَذَا الْقُرْآنِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ ` , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ , قَالَ : ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ : كَانَ نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ عَلَى مَكَّةَ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1854)
1855 - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ : أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ : ` مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِبَابِ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ، وَكَانَ عَامِلا لَهُ عَلَى مَكَّةَ، فَسَأَلَهُ عَنْ فَتًى كَانَ يَعْمَلُ، قَالَ : تُوُفِّيَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ` وَكَانَ مِنْ وُلاةِ مَكَّةَ طَارِقُ بْنُ الْمُرْتَفِعِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ، وَلِيَهَا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1855)
1856 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ , قَالَ : ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ : ` كَانَ طَارِقُ بْنُ الْمُرْتَفِعِ عَامِلا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى مَكَّةَ، فَأَعْتَقَ سَوَائِبَ، وَمَاتَ، ثُمَّ مَاتَ بَعْضُ السَّوَائِبِ، فَرُفِعَ ذَاكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَكَتَبَ بِدَفْعِ مِيرَاثِهِمْ إِلَى وَرَثَتِهِ، فَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوهُ، فَأَمَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمِيرَاثِهِ أَنْ يُوضَعَ فِي مِثْلِهِمْ ` وَكَانَ مِنْ وُلاةِ مَكَّةَ مِنْ غَيْرِ قُرَيْشٍ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْهُمْ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ، وَلِيَهَا لِلْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثُمَّ أَقَرَّهُ سُلَيْمَانُ عَلَيْهَا حِينَ وَلِيَ زَمَانًا , فَأَحْدَثَ أَشْيَاءَ بِمَكَّةَ، مِنْهَا مَا ذَمَّهُ النَّاسُ عَلَيْهِ، وَمِنْهَا مَا أَخَذُوا بِهِ فَهُمْ عَلَيْهِ إِلَى الْيَوْمِ، فَأَمَّا الأَشْيَاءُ الَّتِي تَمَسَّكُوا بِهَا مِنْ فِعْلِهِ : فَالتَّكْبِيرُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَوْلَ الْبَيْتِ، وَإِدَارَةُ الصَّفِّ حَوْلَ الْبَيْتِ، وَالتَّفْرِقَةُ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي الطَّوَافِ، وَالثَّرِيدُ الْخَالِدِيُّ، وَأَمَّا الأَشْيَاءُ الَّتِي ذَمُّوهُ عَلَيْهَا فَعَمَلُهُ الْبِرْكَةَ عِنْدَ زَمْزَمَ وَالرُّكْنِ وَالْمَقَامِ لِسُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَالْحَمْلُ عَلَى قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ، وَإِظْهَارُ الْعَصَبِيَّةِ عَلَيْهِمْ، وَكَانَ هُوَ أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ اللَّعْنَ عَلَى الْمِنْبَرِ بِمَكَّةَ فِي خُطْبَتِهِ *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1856)
1857 - فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ، قَالَ : ثنا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ : ` كَانَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ فِي إِمَارَتِهِ عَلَى مَكَّةَ فِي زَمَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ يَذْكُرُ الْحَجَّاجَ فِي خُطْبَتِهِ كُلَّ جُمُعَةٍ إِذَا خَطَبَ وَيُقَرِّظُهُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ الْوَلِيدُ وَبُويِعَ لِسُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَقَرَّ خَالِدًا عَلَى مَكَّةَ وَكَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ يَأْمُرُهُمْ بِلَعْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ، فَلَمَّا أَتَاهُ الْكِتَابُ، قَالَ : كَيْفَ أَصْنَعُ ؟ كَيْفَ أُكَذِّبُ نَفْسِي فِي هَذِهِ الْجُمُعَةِ بِذَمِّهِ وَقَدْ مَدَحْتُهُ فِي الْجُمُعَةِ الَّتِي قَبْلَهَا ؟ مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ ؟ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ خَطَبَ، ثُمَّ قَالَ : فِي خُطْبَتِهِ : ` أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنْ مَلائِكَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي السَّمَاءِ، وَكَانَتِ الْمَلائِكَةُ تَرَى لَهُ فَضْلا , بِمَا يُظْهِرُ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعِبَادَتِهِ، وَكَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى سَرِيرَتِهِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَهْتِكَهُ أَمَرَهُ بِالسُّجُودِ لآدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَامْتَنَعَ، فَلَعَنَهُ، وَإِنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ كَانَ يُظْهِرُ مِنْ طَاعَةِ الْخُلَفَاءِ مَا كُنَّا نَرَى لَهُ بِذَلِكَ عَلَيْنَا فَضْلا، وَكُنَّا نُزَكِّيهِ، وَكَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَطْلَعَ سُلَيْمَانَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ سَرِيرَتِهِ، وَخُبْثِ مَذْهَبِهِ عَلَى مَا لَمْ يُطْلِعْنَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى هَتْكَ سِتْرِ الْحَجَّاجِ أَمَرَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سُلَيْمَانُ بِلَعْنِهِ، فَالْعَنُوهُ لَعَنَهُ اللَّهُ ` , وَكَانَتْ قُرَيْشٌ بِمَكَّةَ أَهْلَ كَثْرَةٍ وَثَرْوَةٍ، وَأَهْلَ مَقَالٍ فِي كُلِّ مَقَامٍ، هُمْ أَهْلُ النَّادِي وَالْبَلَدِ، وَعَلَيْهِمْ يَدُورُ الأَمْرُ، وَفِي النَّاسِ يَوْمَئِذٍ بَقِيَّةٌ وَمُسْكَةٌ، فَأَحْدَثَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي وِلايَتِهِ هَذِهِ حَدَثًا مُنْكَرًا، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ، يُقَالُ لَهُ : طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَيْبَةَ، وَيُقَالُ بَلْ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَيْبَةَ الأَعْجَمُ، كَمَا سَمِعْتُ رَجُلا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يُحَدِّثُ بِذَلِكَ، فَأَمَرَهُ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهَاهُ عَمَّا فَعَلَ، فَغَضِبَ خَالِدٌ غَضَبًا شَدِيدًا، وَأَخَافَ الرَّجُلَ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ يَشْكُو إِلَيْهِ، وَيَتَظَلَّمُ مِنْهُ *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1857)
1858 - فَحَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ : ` أَخَافَ رَجُلا مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ، وَهُوَ عَامِلٌ عَلَى مَكَّةَ، فَخَرَجَ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَشَكَا إِلَيْهِ أَمْرَهُ، فَكَتَبَ إِلَى خَالِدٍ أَلا تَعْرِضْ لَهُ بِأَمْرٍ يَكْرَهُهُ، فَلَمَّا جَاءَ الْكِتَابُ وَضَعَهُ وَلَمْ يَفْتَحْهُ، وَأَمَرَ بِهِ فَبُرِزَ، وَجُلِدَ، ثُمَّ فَتَحَ الْكِتَابَ فَقَرَأَهُ، فَقَالَ : لَوْ كُنْتُ دَرَيْتُ بِمَا فِي كِتَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لَمَا ضَرَبْتُكَ، فَرَجَعَ الْعَبْدَرِيُّ إِلَى سُلَيْمَانَ، فَأَخْبَرَهُ فَغَضِبَ، وَأَمَرَ بِالْكِتَابِ فِي قَطْعِ يَدِ خَالِدٍ، فَكَلَّمَهُ فِيهِ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ، وَقَبَّلَ يَدَهُ، فَوَهَبَ لَهُ يَدَهُ، وَكَتَبَ فِي قَوَدِهِ مِنْهُ، فَجَلَدَ خَالِدًا مِثْلَ مَا جَلَدَهُ ` , فَقَالَ الْفَرَزْدَقُ : لَعَمْرِي لَقَدْ صُبَّتْ عَلَى ظَهْرِ خَالِدٍ شَآبِيبُ مَا اسْتُهْلِلْنَ مِنْ سُبُلِ الْقَطْرِ أَتَجْلِدُ فِي الْعِصْيَانِ مَنْ كَانَ عَاصِيًا وَتَعْصِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخَا قَسْرِ وَقَالَ أَيْضًا : سَلُوا خَالِدًا لا قَدَّسَ اللَّهُ خَالِدًا مَتَى وَلِيَتْ قَسْرٌ قُرَيْشًا تُهِينُهَا أَبْعَدَ رَسُولِ اللَّهِ أَمْ قَبْلَ عَهْدِهِ وَجَدْتُمْ قُرَيْشًا قَدْ أَغَثَّ سَمِينُهَا رَجَوْنَا هُدَاهُ , لا هَدَى اللَّهُ قَلْبَهُ وَمَا أُمُّهُ بِالأُمِّ يُهْدَى جَنِينُهَا *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1858)
1859 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ، قَالَ : حَدَّثَنِي الشُّوَيْفِعِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنِي بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ، ` أَنّ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، كَتَبَ إِلَى خَالِدٍ الْقَسْرِيِّ، يُوصِيهِ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَيْبَةَ الأَعْجَمِ، فَأَخَذَ الْكِتَابَ فَوَضَعَهُ، ثُمَّ أَرْسَلَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَيْبَةَ يَسْأَلُهُ أَنْ يَفْتَحَ لَهُ الْكَعْبَةَ فِي وَقْتٍ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَيْبَةَ وَامْتَنَعَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِهِ فَضَرَبَهُ مِائَةَ سَوْطٍ عَلَى ظَهْرِهِ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَيْبَةَ هُوَ وَمَوْلًى لَهُ عَلَى رَاحِلَتَيْنِ، فَأَتَى هِشَامًا فَكَشَفَ عَنْ ظَهْرِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَالَ : هَذَا الَّذِي أَوْصَيْتَهُ بِي، فَقَالَ : إِلَى مَنْ تُحِبُّ أَنْ أَكْتُبَ لَكَ ؟ قَالَ : إِلَى خَالِكَ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِ إِنْ كَانَ خَالِدٌ ضَرَبَهُ بَعْدَ أَنْ أَوْصَلْتُ إِلَيْهِ كِتَابِي وَقَرَأَهُ فَاقْطَعْ يَدَهُ، وَإِنْ كَانَ ضَرَبَهُ وَلَمْ يَقْرَأْ كِتَابِي فَأَقِدْهُ مِنْهُ ` قَالَ : فَقَدِمَ بِالْكِتَابِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ، فَدَعَا بِالْقَسْرِيِّ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ، يَا غُلامُ ائْتِ بِالْكِتَابِ , قَالَ : فَأَتَاهُ بِهِ مَخْتُومًا لَمْ يَقْرَأْهُ، قَالَ : فَأَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ وَحَضَرَهُ الْقُرَشِيُّونَ وَالنَّاسُ، فَجَرَّدَهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ أَنْ يُضْرَبَ، فَضُرِبَ مِائَةً، فَلَمَّا أَصَابَهُ الضَّرْبُ كَأَنَّهُ تَمَايَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي ضَرْبِهِ، قَالَ : ثُمَّ لَبِسَ ثِيَابَهُ فَرَجَعَ إِلَى إِمْرَتِهِ ` , فَقَالَ الْفَرَزْدَقُ فِي ذَلِكَ : سَلُوا خَالِدًا، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ الزُّبَيْرِ الأَوَّلِ، وَزَادَ فِيهِ، قَالَ : فَقَالَتْ أُمُّ الضَّحَّاكِ، وَهِيَ يَمَانِيَةٌ : فَمَا جُلِدَ الْقَسْرِيُّ فِي أَمْرِ رِيبَةٍ وَمَا جُلِدَ الْقَسْرِيُّ فِي مَشْرَبِ الْخَمْرِ فَلا يَأْمَنِ النَّمَّامَ مَنْ كَانَ مُحْرِمًا بِمَلْقَى الْحَجِيجِ بَيْنَ زَمْزَمَ وَالْحِجْرِ لَهُ جَلَمٌ يَسْمِي الْحُسَامَ وَشَفْرَةٌ خَدَامٌ فَمَا تَفْرِي الشِّفَارُ كَمَا يَفْرِي تُعَرِّضُ بِالأَعْجَمِ أَنَّهُ يَسْرِقُ الْحَاجَّ وَكَانَ مِمَّنْ وَلِيَ مَكَّةَ نَافِعُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْكِنَانِيُّ وَهُوَ خَالُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، ثُمَّ لابْنِهِ هِشَامٍ بَعْدَهُ وَدَارُهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَفِيهَا كَانَ تَكُونُ مُخَاصَمَةٌ فِيهَا بَعْضُ آلِ طَلْحَةَ : إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، فِي حَقٍّ كَانَ لَهُ فِيهَا إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ ثُمَّ إِلَى هِشَامٍ *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1859)
1860 - قَالَ : الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ، حَدَّثَنِيهِ عَنْهُ ابْنُ شَبِيبٍ , أَخْبَرَنِي عَمِّي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ : ` إِنَّ هِشَامًا قَدِمَ حَاجًّا وَقَدْ كَانَ تَظَلُّمٌ مِنْهُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فِي دَارِ ابْنِ عَلْقَمَةَ الَّتِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَكَانَ لآلِ طَلْحَةَ شَيْءٌ مِنْهَا، فَأَخَذَهُ نَافِعُ بْنُ عَلْقَمَةَ وَهُوَ خَالُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَكَانَ عَامِلا لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ عَلَى مَكَّةَ، فَلَمْ يُنْصِفْهُمْ عَبْدُ الْمَلِكِ مِنْ نَافِعِ بْنِ عَلْقَمَةَ، فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ : أَلَمْ تَكُنْ ذَكَرْتَ ذَلِكَ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ : بَلْ تَرَكَ الْحَقَّ وَهُوَ يَعْرِفُهُ، قَالَ : فَمَا صَنَعَ الْوَلِيدُ ؟ قَالَ : اتَّبَعَ أَثَرَ أَبِيهِ، وَقَالَ مَا قَالَ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ : إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ قَالَ : فَمَا فَعَلَ فِيهَا سُلَيْمَانُ ؟ قَالَ : لا قِفِي وَلا سِيرِي، قَالَ : فَمَا فَعَلَ فِيهَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ؟ قَالَ : رَدَّهَا يَرْحَمُهُ اللَّهُ، قَالَ : فَاسْتَشَاطَ هِشَامٌ غَضَبًا وَكَانَ إِذَا غَضِبَ بَدَتْ حَوْلَتُهُ وَدَخَلَتْ عَيْنُهُ فِي حِجَاجِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ : أَمَا وَاللَّهِ أَيُّهَا الشَّيْخُ، لَوْ كَانَ فِيكَ مَضْرَبٌ لأَحْسَنْتُ أَدَبَكَ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ : فَهُوَ وَاللَّهِ فِيَّ فِي الدِّينِ وَالْحَسَبِ، لا يَبْعُدَنَّ الْحَقُّ وَأَهْلُهُ، لَيَكُونَنَّ لَهَا نَبَأٌ بَعْدَ الْيَوْمِ وَقَالَ غَيْرُ الزُّبَيْرِ : فَانْحَرَفَ هِشَامٌ فَقَالَ : لِلأَبْرَشِ الْكَلْبِيِّ، وَهُوَ خَلْفَهُ : كَيْفَ رَأَيْتَ اللِّسَانَ ؟ قَالَ : مَا أَجْوَدَ اللِّسَانَ ! قَالَ : هَذِهِ قُرَيْشٌ وَأَلْسِنَتُهَا لا تَزَالُ فِي النَّاسِ بَقِيَّةٌ مَا رَأَيْتَ مِثْلَ هَذَا ` وَكَانَ زِيَادُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَارِثِيُّ مِمَّنْ وَلِيَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1860)