Arabic source text

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
1821 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، وَحُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ، قَالا : ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : ` أَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟ ` قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ : فَسَكَتَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ : ` أَلَيْسَ ذَا الْحِجَّةِ ؟ ` قَالُوا : بَلَى قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` أَيُّ بَلَدٍ هَذَا ؟ ` قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقَالَ : ` أَلَيْسَ الْبَلَدَ الْحَرَامَ ؟ ` قُلْنَا : بَلَى قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ ` قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقَالَ : ` أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ ؟ ` قُلْنَا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ` فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ , قَالَ مُحَمَّدٌ : وَأُرَاهُ قَالَ : وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، فَلا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَلَعَلَّ مَنْ يَبْلُغُهُ أَوْعَى مِنْ بَعْضِ مَنْ يَسْمَعُهُ ` قَالَ : فَكَانَ مُحَمَّدٌ إِذَا ذَكَرَهُ يَقُولُ : صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ : أَلا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ أَلا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1821)

1822 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ السَّرَّاجُ، وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَغَيْرُهُمَا، قَالا : ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ : ` إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلا إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ، وَدِمَاءُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ، وَأَوَّلُ دَمٍ أَضَعُ دَمَ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدٍ، فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِنَّ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَلا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ فَعَلْنَ، فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَنْتُمْ سَتُسْأَلُونَ عَنِّي، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ ؟ ` قَالُوا : نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُبُهَا إِلَى الأَرْضِ : ` اللَّهُمَّ اشْهَدْ , اللَّهُمَّ اشْهَدْ , اللَّهُمَّ اشْهَدْ ` *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1822)

1823 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ , قَالَ : ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ , قَالَ : ثنا هِلالُ بْنُ عَامِرٍ الْمُزَنِيُّ، قَالَ : سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ عَمْرٍو الْمُزَنِيَّ ` أَنَّهُ أَقْبَلَ مَعَ وَالِدِهِ يَوْمَ حِجَّةِ الْوَدَاعِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ أَوْ عَلَى بَعِيرٍ يَوْمَ النَّحْرِ بِالضُّحَى قَالَ : فَانْتُزِعَتْ يَدِي مِنْ يَدِ أَبِي فَتَخَلَّلْتُ الرِّجَالَ، وَالنَّاسُ بَيْنَ قَائِمٍ وَقَاعِدٍ، فَأَضْرِبُ بِيَدَيَّ كِلْتَيْهِمَا عَلَى رُكْبَتَيَّ، فَأَخَذْتُ بِسَاقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَسَحْتُهَا حَتَّى أَدْخَلْتُ يَدِي بَيْنَ النَّعْلِ وَالْقَدَمِ قَالَ : فَإِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنِّي أَجِدُ بَرْدَ قَدَمِهِ السَّاعَةَ عَلَى يَدِي ` *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1823)

1824 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ : ثنا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ , قَالَ : ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ أَبُو يَحْيَى، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى نَاقَةٍ جَدْعَاءَ وَهُوَ يَقُولُ : ` أَيُّهَا النَّاسُ ` فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمٍ آخَرَ : مَاذَا يَقُولُ ؟ وَمَاذَا يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ ؟ فَقَالَ : ` أَلا تَسْمَعُونَ ؟ أَطِيعُوا رَبَّكُمْ، وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ، وَأَطِيعُوا وُلاةَ أَمَرِكُمْ، تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ `، قَالَ : فَقَالُوا لَهُ : ابْنُ كَمْ كُنْتَ حِينَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : ابْنُ ثَلاثِينَ سَنَةً *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1824)

1825 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ , قَالَ : ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : ` إِنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ بِمِنًى ` *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1825)

1826 - وَحَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ , قَالَ : ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَأَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , قَالا : ` خَطَبَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ ` *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1826)

1827 - وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ , قَالَ : ثنا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأَحْوَصِ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي , أَنَّهُ ` شَهِدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ` *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1827)

1828 - وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ , قَالَ : ثنا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ , قَالَ : حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ , قَالَ : حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , قَالَ : ` إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ بِالْعَقَبَةِ ` فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الأَوَّلِ *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1828)

1829 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَاصِمِ بْنِ جَرِيرِيِّ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْكَوَّا الْبُخَارِيُّ , قَالَ : ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ , قَالَ : ثنا الْمُعَلَّى بْنُ عُرْفَانَ ابْنُ أَخِي أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ : خَطَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى، فَقَالَ : ` إِنَّ يَوْمَكُمْ يَوْمٌ حَرَامٌ وَشَهْرَكُمْ شَهْرٌ حَرَامٌ وَبَلَدَكُمْ بَلَدٌ حَرَامٌ، وَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ إِلا عَنْ تِجَارَةٍ أَوْ قِرَاضٍ ` *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1829)

1830 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ , قَالَ : ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْخَثْعَمِيَّةُ , امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَتْ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ لَيْلَةً بِمَكَّةَ، فَقَالَ : ` اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ` يَقُولُهَا ثَلاثًا، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ أَوَّاهًا، فَقَالَ : اللَّهُمَّ نَعَمْ، فَحَرِصْتَ وَجَهِدْتَ وَنَصَحْتَ فَاصْبِرْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` يَظْهَرُ الإِسْلامُ حَتَّى يَرُدَّ الْكُفْرَ إِلَى مَوَاطِنِهِ وَلَيَخُوضَنَّ رِجَالٌ الْبِحَارَ بِالإِسْلامِ، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ فَيَقْرَءُونَهُ، وَيُقِيمُونَهُ، وَيَقُولُونَ : قَدْ قَرَأْنَا وَعَلِمْنَا، فَمَنْ هَذَا الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنَّا ؟ فَمَا فِي أُولَئِكَ خَيْرٌ ` قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أُولَئِكَ ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` أُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ ` *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1830)

1831 - حَدَّثَنِي أَبُو نَصْرِ بْنُ أَبِي عَرَابَةَ , قَالَ : ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَارِقٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : ` وَقَدْ كَانَ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَامَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ، فَعَلَّمَهُمْ مَنَاسِكَهُمْ، وَقَرَأَ بَرَاءَةٌ حَتَّى خَتَمَهَا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّفْرِ الأَوَّلِ، قَامَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَرَأَ بَرَاءَةٌ حَتَّى خَتَمَهَا ` *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1831)

1832 - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ , قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ , قَالَ : ثنا هِشَامُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَارِثَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَثْرِبِيٍّ الضَّمْرِيِّ، قَالَ : ` رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَيَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ عَلَى رَاحِلَتِهِ قَبْلَ الصَّلاةِ، وَالْغَدَ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ بِمِنًى بَعْدَ الظُّهْرِ ` وَالنَّاسُ عَلَى هَذَا بِمَكَّةَ إِلَى الْيَوْمِ، يَخْطُبُ الإِمَامُ سَابِعَ الثَّمَانِ فَيُعَلِّمُ النَّاسَ مَنَاسِكَهُمْ بَعْدَ الظُّهْرِ *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1832)

1833 - وَحَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَائِشَةَ، يَقُولُ : أَشْكَلَ عَلَى النَّاسِ الْهِلالُ فِي أَوَّلِ حَجَّةٍ حَجَّهَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ مِنْ خِلافَتِهِ، فَشَاوَرَ فِي ذَلِكَ أَقْوَامًا، فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُمْ بَيَانًا لِمَا يُرِيدُ، فَأَمَرَ، فَنُصِبَ الْمِنْبَرُ فِي يَوْمِ سَابِعٍ وَهُوَ قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ، فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : ` أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ أَمْرَ الأُمَمِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ يُدَبِّرُونَ الأَوَانَ، وَيُقِيمُونَ الزَّمَانَ، فَيَصْرِفُونَ أَعْيَادَهُمْ أَنَّى شَاءُوا بِظَنٍّ وَحُسْبَانٍ، أَلا وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَلَكَ عَلَيْكُمْ أَمْرَكُمْ، فَجَعَلَ الأَهِلَّةَ مَوَاقِيتَ النَّاسِ أَلا وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَخْفَى عَلَيْكُمْ هَذَا , لِيَبْتَلِيَكُمْ فَيَعْلَمَ أَيُّكُمُ الْمُتِّبِعُ مِنَ الْمُضَيِّعِ، أَلا وَإِنِّي شَاوَرْتُ أَقْوَامًا، فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَهُمْ شِفَاءً لِمَا فِي الصُّدُورِ، وَأَتَانِي الرَّكْبُ مِنْ كُلِّ وِجْهَةٍ يُخْبِرُونِي عَنْ رُؤْيَةِ الْهِلالِ قَبْلَ الْيَوْمِ الَّذِي يَأْتِي لَكُمْ، وَلَمْ أَجِدْ فِيهِمْ مَنْ أَثِقُ بِشَهَادَتِهِ عَنْ ثَبَاتِ مَعْرِفَتِهِ عِنْدِي، وَإِنَّمَا تَعَبَّدْنَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِإِجَازَةِ شَهَادَةِ الْمَعْرُوفِينَ وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ مِمَّنْ لا أَعْرِفُ قَوْمٌ هُمْ أَوْثَقُ مِمَّنْ أَعْرِفُ، وَلَكِنَّ الْحَقَّ وَالسُّنَّةَ أَوْلَى أَنْ تُتَّبَعَ، أَلا إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَأْيًا، فَإِنْ أُصِبْ فَمِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنْ أُخْطِئْ فَمَبْلَغُ اجْتِهَادِي، وَاللَّهَ أَسْأَلُ التَّوْفِيقَ، وَأَنَا خَارِجٌ بِالنَّاسِ مِنْ غَدِ يَوْمِنَا هَذَا إِلَى مِنًى، وَهَذَا الْيَوْمُ الَّذِي يَزْعُمُ مَنْ سَبَقَنَا إِلَى رُؤْيَةِ الْهِلالِ أَنَّهُ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، وَأَقِفُ بِهِمْ مِنْ غَدِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَهُوَ الَّذِي يَزْعُمُ مَنْ تَأَخَّرَ فِي الرُّؤْيَةِ أَنَّهُ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، ثُمَّ أُفِيضُ بِهِمْ إِلَى جَمْعٍ، ثُمَّ أُصْبِحُ بِهِمْ رَاجِعِينَ إِلَى عَرَفَاتٍ، فَأَقِفُ بِهِمْ وَقْفَةً أُخْرَى، وَأُؤَخِّرُ نُسُكَهُمْ، فَيُحِلُّونَ وَيَنْحَرُونَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يَزْعُمُ أُولَئِكَ أَنَّهُ يَوْمُ النَّفْرِ، فَإِنْ يَكُنِ الْقَوْلُ مَا قَالُوا لَمْ يَضُرَّهُمْ تَأْخِيرُ مَنَاسِكِهِمْ وَيَكُونُ مَا فَعَلْتُ زِيَادَةً فِي أَعْمَالِهِمْ، وَعَلَى اللَّهِ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ` قَالَ : فَوَقَفَ بِالنَّاسِ يَوْمَيْنِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1833)

1834 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ , قَالَ : ثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ , قَالَ : ثنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ : ` كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يُعَلِّمُ النَّاسَ الْمَنَاسِكَ ` قَالَ : يَعْنِي يَوْمَ سَابِعٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1834)

1835 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَحْمَسِيُّ بِالْكُوفَةِ وَحْدِي , قَالَ : ثنا مُفَضَّلُ بْنُ صَالِحٍ الأَسَدِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَنَشٍ الْكِنَانِيِّ، قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ آخِذًا بِبَابِ الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَنِي، فَأَنَا مَنْ عَرَفْتُمْ، وَمَنْ أَنْكَرَنِي، فَأَنَا أَبُو ذَرٍّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ` مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ، مَنْ رَكِبَهَا نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَكَ ` , وَزَادَ غَيْرُهُ فِي هَذَا الْحديث أَنَّ أَبَا ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمَّ إِلَى أَخٍ نَاصِحٍ شَفِيقٍ قَالَ : فَاكْتَنَفَهُ النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ : أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَرَادَ سَفَرًا، أَلَيْسَ كَانَ يَأْخُذُ مِنَ الزَّادِ مَا يُصْلِحُهُ ؟ السَّفَرُ سَفَرُ الآخِرَةِ، فَتَزَوَّدُوا مَا يُصْلِحُكُمْ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَقَالَ : وَمَا الَّذِي يُصْلِحُنَا ؟ قَالَ : احْجُجْ حَجَّةً لِعَظَائِمِ الأُمُورِ، وَصُمْ يَوْمًا شَدِيدًا حَرُّهُ لِلنُّشُورِ، وَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ لِظُلْمَةِ الْقُبُورِ، وَكَلِمَةُ خَيْرٍ تَقُولُهَا، وَكَلِمَةُ شَرٍّ تَسْكُتُ عَنْهَا، وَصَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى مِسْكِينٍ لَعَلَّكَ تَنْجُو مِنْ يَوْمٍ عَسِيرٍ، اجْعَلِ الدُّنْيَا مَجْلِسَيْنِ : مَجْلِسًا فِي طَلَبِ الْحَلالِ، وَمَجْلِسًا فِي طَلَبِ الآخِرَةِ ثُمَّ الثَّالِثُ يَضُرُّ وَلا يَنْفَعُ، اجْعَلِ الْمَالَ دِرْهَمَيْنِ : دِرْهَمًا تُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِكَ، وَدِرْهَمًا تُقَدِّمُهُ لآخِرَتِكَ ثُمَّ الثَّالِثُ يَضُرُّ وَلا يَنْفَعُ ثُمَّ قَالَ : أَوَّهْ قِيلَ لَهُ : مَا ذَاكَ ؟ قَالَ : قَتَلَنِي طُولُ الأَمَلِ، إِنَّمَا الدُّنْيَا سَاعَتَانِ : سَاعَةٌ مَاضِيَةٌ، وَسَاعَةٌ بَاقِيَةٌ، فَأَمَّا الْمَاضِيَةُ، فَذَهَبَتْ لَذَّتُهَا، وَأَمَّا الْبَاقِيَةُ فَهِيَ تَخْدَعُكَ حَتَّى يَقِلَّ صَبْرُكَ فِيهَا، تَأْخُذُ حَلالَهَا وَحَرَامَهَا، فَإِنْ أَخَذْتَهَا بِحَلالِهَا، فَأَنْتَ أَنْتَ، وَإِنْ أَخَذْتَهَا بِحَرَامِهَا فَمَا أَدْرِي مَا أَصِفُ مِنْ سُوءِ حَالِكَ، وَاللَّهُ وَلِيُّ نِعَمِكَ وَمَعْرُوفِكَ *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1835)

1836 - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , قَالَ : حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ : كَانَتْ خُطْبَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا الَّتِي يُزَوِّجُ بِهَا ` الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اسْتُحْمِدَ بِفَضْلِهِ وَرَضِيَ الْحَمْدَ شُكْرًا مِنْ خَلْقِهِ، أَحْمَدُهُ وَأَسْتَعِينُهُ وَأُؤْمِنُ بِهِ وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَأَشْهَدُ أَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَحَلَّ حَلالا رَضِيَهُ وَحَرَّمَ حَرَامًا سَخِطَهُ، فَأَمَرَ بِمَا أَحَلَّ وَوَسَّعَ فِيهِ وَنَهَى عَمَّا حَرَّمَ وَعَذَّبَ فِيهِ، فَقَالَ : عَزَّ وَجَلَّ وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ` *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1836)

1837 - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ، قَالَ : ثنا أَبُو هَاشِمٍ، قَالَ : ثنا ابْنُ دَأَبٍ، قَالَ : حَجَّ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بِالنَّاسِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ، فَخَطَبَ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ : ` أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ، فَقَدْ وُلِّينَا هَذَا الأَمْرَ الَّذِي يُضَاعِفُ اللَّهُ فِيهِ لِلْمُحْسِنِ الأَجْرَ، وَعَلَى الْمُسِيءِ فِيهِ الْوِزْرَ، وَنَحْنُ عَلَى طَرِيقَةِ قَصْدِنَا، فَاقْبَلُوا الْعَافِيَةَ فِينَا مَا قَبِلْنَاهَا مِنْكُمْ، وَأَنَا أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُعِينَ كُلا عَلَى كُلٍّ ` قَالَ : فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ : لَسْتُ بِهِ، وَلَمْ تَبْعُدْ قَالَ : ` يَا أَخَاهُ، قَالَ : قَدْ أَسْمَعْتَ فَقُلْ، قَالَ : وَاللَّهِ لأَنْ تُحْسِنُوا وَقَدْ أَسَأْنَا خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُسِيئُوا وَقَدْ أَحْسَنَّا، فَلَئِنْ كَانَ الإِحْسَانُ لَكُمْ دُونَنَا فَإِنَّكُمْ لَمَحْقُوقُونَ بِاسْتِتِمَامِهِ، وَلَئِنْ كَانَ لَنَا دُونَكُمْ إِنَّكُمْ لَمَحْقُوقُونَ بِمُكَافَأَتِنَا عَلَيْهِ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ يَمُتُّ إِلَيْكُمْ بِالْعُمُومَةِ، وَيَخْتَصُّكَ بِالْخُئُولَةِ، وَطْأَةُ زَمَانٍ، وَكَثْرَةُ عِيَالٍ، وَبِهِ فَقْرٌ، وَعِنْدَهُ شُكْرٌ ` قَالَ : فَقَالَ عُتْبَةُ : ` نَسْتَغْفَرُ اللَّهَ مِنْكُمْ وَنَتُوبُ إِلَيْهِ فِيكُمْ، قَدْ أَمَرْتُ لَكَ بِغِنًى، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ إِسْرَاعَنَا إِلَيْكُمْ يَقُومُ بِإِبْطَائِنَا عَنْكُمْ ` قَالَ : فَأَخَذَ مَا أَمَرَ لَهُ بِهِ، ثُمَّ وَقَفَ الأَعْرَابِيُّ عَلَى الْمَوْقِفِ، فَسُمِعَ يَقُولُ : ` اللَّهُمَّ لا تَحْرِمْنِي خَيْرَ مَا عِنْدَكَ لِسُوءِ مَا عِنْدِي فَإِنْ كُنْتَ لَمْ تَقْبَلْ تَعَبِي وَنَصَبِي، فَلا تَحْرِمْنِي أَجْرَ الْمُصَابِ عَلَى مُصِيبَتِهِ، اللَّهُمَّ عَجَّتْ إِلَيْكَ الأَصْوَاتُ بِضُرُوبِ الُّلغَاتِ يَسْأَلُونَكَ الْحَاجَاتِ، وَحَاجَتِي إِلَيْكَ أَنْ تَذْكُرَنِي عَلَى طُولِ الْبَلاءِ إِذَا نَسِيَنِي أَهْلُ الدُّنْيَا ` , وَسَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيَّ يَذْكُرُ هَذِهِ الْخُطْبَةَ وَيَزِيدُ فِيهَا : فَلا تَمُدُّوا الأَعْنَاقَ إِلَى غَيْرِنَا، فَإِنَّهَا تُقْطَعُ، وَرُبَّ مُتَمَنٍّ حَتْفُهُ فِي أُمْنِيَّتِهِ، فَاقْبَلُوا الْعَافِيَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ دَأَبٍ *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1837)

1838 - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ، قَالَ : سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ مَكَّةَ يَقُولُ : خَطَبَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ فِي بَعْضِ قَدَمَاتِهِ مَكَّةَ وَهُوَ وَالِي الْحَجِّ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ : ` يَا أَهْلَ مَكَّةَ إِنَّا قَدْ أَرْمَلْنَا، وَلَكِنِّي سَأَبْعَثُ إِلَيْكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَأَنْظِرُونَا `، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : لا أَنْظَرَ اللَّهُ مَنْ أَنْظَرَكَ، وَلا عَذَرَ مَنْ عَذَرَكَ، أَمِيرُ الْعِرَاقَيْنِ، وَابْنُ عَظِيمِ الْقَرْيَتَيْنِ، وَيَقُولُ : أَنْظِرُونِي قَالَ : فَقَالَ الْحَجَّاجُ : ` صَدَقْتَ، لا عَذَرَ اللَّهُ مَنْ عَذَرَنِي، وَلا أَنْظَرَ مَنْ أَنْظَرَنِي ` ثُمَّ نَزَلَ، فَتَسَلَّفَ مِنْ وُجُوهِ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِمَّنْ وَافَى الْحَجَّ أَرْبَعِينَ مِنْهُمْ، فَجَمَعَ مَالا، فَقَسَمَهُ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1838)

1839 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْمَكِّيُّ الْقُرَشِيُّ، قَالَ : لَمَّا أَنْ حَجَّ بِالنَّاسِ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ أَوَّلَ سَنَةٍ اسْتُخْلِفَ أَبُو الْعَبَّاسِ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، خَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ : ` شُكْرًا شُكْرًا، أَظَنَّ عَدُوُّ اللَّهِ يَعْنِي مَرْوَانَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ، أُرْجِئَ لَهُ زَمَانُهُ حَتَّى عَثَرَ فِي فَضْلِ خِطَامِهِ، الآنَ أَخَذَ الْقَوْسَ بَارِيهَا، وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ مَطْلَعِهَا، وَعَادَ السَّهْمُ إِلَى النَّزْعَةِ، وَصَارَ الأَمْرُ إِلَى أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلِ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْمَعْدَلَةِ، إِنَّا وَاللَّهِ مَا خَرَجْنَا لِنُجْرِيَ فِيكُمْ نَهْرًا، وَلا لِنَبْنِيَ فِيكُمْ قَصْرًا، لَكُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ تَعَالَى وَذِمَّةُ الْعَبَّاسِ، لا وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ لا نُهِيجُ مِنْكُمْ أَحَدًا `، ثُمَّ نَزَلَ فَلَمْ يَمْضِ يَوْمَانِ حَتَّى تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي أَبِي الْعَبَّاسِ، فَأَمَرَ بِالْمِنْبَرِ، فَوُضِعَ، فَرَكِبَهُ، فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ : ` عُذْرًا عُذْرًا يَا أَهْلَ النَّكْثِ وَالتَّبْدِيلِ، أَلَمْ يَزِعْكُمُ الْفَتْحُ الْمُبِينُ عَنِ الْقَوْلِ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، كَلا وَاللَّهِ حَتَّى يَحْمِلَ أَوْزَارَهُمْ وَأَوْزَارَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ، هَا، ثُمَّ مَا قَامَتْ شَكَاتُكُمْ، أَحِينَ احْتُصِدْتُمْ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَوَفَّرَكُمْ، وَأَنْزَعْتُمْ دِمَاءَكُمْ فَحَقَنَهَا، الآنَ يَا مَنَابِتَ الدِّمَنِ، إِذْ أَصْبَحَ كَبْشُ الْكُفْرِ فِيكُمْ نَطِيحًا، وَنَابُهُ مَغْلُولا، وَجَمْعُهُ شَذَرًا، أَمَسَسْتُمُ الْغُرَّ، أَوْ ذَيَّبْتُمْ فِي الْجَمْرِ أَمْ مُحَمَّدٌ وَالْعَبَّاسُ ؟ لَئِنْ عُدْتُمْ إِلَى سَقَطَاتِ الْقَوْلِ، لأَحْصُدَنَّكُمْ بِظُبَاةِ الْهِنْدِ، وَمَا ذَلِكَ بِعَزِيزٍ، ثُمَّ يُغْنِي اللَّهُ عَنْكُمْ وَيَسْتَبْدِلُ بِكُمْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ` *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1839)

1840 - حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي يَقَظَةَ الْمَدِينِيُّ، قَالَ : ثنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ ثمَالِ بْنِ طُلَيْبٍ الْحَرُورِيِّ، وَجَرِيرِ بْنِ مَيْمُونٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَمُحَمَّدٍ، ابني كثير بن مسافع ومحمد بن مسلمة المخزومي، عَنِ ابْنِ عِيَاضٍ الْكَعْبِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُصْبِحِيِّ، وَأَزْهَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَالِدٍ الضَّمْرِيِّ، وَعُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْمُؤَمَّلِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ حَسَنٍ، وَغَيْرِهِمْ، حَدَّثَنِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِطَائِفَةٍ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَاجْتَمَعَ حَدِيثُهُمْ فِيمَا سَمِعْتُ مِنْ أَمْرِ الْحَرُورَاءِ الَّذِينَ خَرَجُوا فِي زَمَنِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ , قَالُوا : وَأَقْبَلَ أَبُو حَمْزَةَ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ يَعْنِي بِمَكَّةَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ قِطْرِيَّانِ وَهُوَ مُتَنَكِّبٌ قَوْسًا عَرَبِيَّةً، فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ : ` أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لا يَتَقَدَّمُ وَلا يَتَأَخَّرُ إِلا بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَوَحْيِهِ، أَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا بَيَّنَ لَهُ مَا يَأْتِي وَمَا يَذَرُ، فَلَمْ يَكُنْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِهِ، وَلا عَلَى شُبْهَةٍ مِنْ أَمْرِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ، فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مَعَالِمَ دِينِهِمْ، وَوَلَّى أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلاتَهُمْ، فَعَمِلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَقَتَلَ أَهْلَ الرِّدَّةِ، ثُمَّ مَضَى لِسَبِيلِهِ يَرْحَمُهُ اللَّهُ، وَوَلِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الأَمْرَ بَعْدَهُ، فَسَارَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سِيرَةَ صَاحِبِهِ، جَبَى الْفَيْءَ، وَقَسَّمَهُ بَيْنَ أَهْلِهِ، وَفَرَضَ الأَعْطِيَةَ، وَجَمَعَ النَّاسَ فِي قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَغَزَا الْعَدُوَّ فِي بِلادِهِمْ، وَضَرَبَ فِي الْخَمْرِ ثَمَانِينَ، ثُمَّ مَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِسَبِيلِهِ يَرْحَمُهُ اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُ، ثُمَّ وَلِيَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الأَمْرَ عَلَى النَّاسِ مِنْ بَعْدِهِ، فَسَارَ سِتَّ سِنِينَ بِسِيرَةِ صَاحِبَيْهِ، وَسَارَ فِي السِّتِّ الآخِرَةِ بِمَا أَحْبَطَ سِنِيَّهُ الأَوَائِلَ، ثُمَّ قَامَ مِنْ بَعْدِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَلَمْ يَبْلُغْ مِنَ الْحَقِّ قَصْدًا، وَلَمْ يَرْفَعْ لَهُ مَنَارًا، ثُمَّ مَضَى لِسَبِيلِهِ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ يَلْعَنُهُمَا لَعَنَ اللَّهُ أَبَا حَمْزَةَ ثُمَّ قَامَ مِنْ بَعْدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَعِينُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَابْنُ لَعِينِهِ، فَاتَّخَذَ عِبَادَ اللَّهِ خَوَلا، وَمَالَ اللَّهِ دُوَلا، وَدِينَ اللَّهِ دَغَلا، ثُمَّ مَضَى إِلَى سَبِيلِهِ، فَالْعَنُوهُ لَعَنَهُ اللَّهُ أَيُّهَا النَّاسُ قَالَ : فَلَعَنَهُ جُنْدُهُ وَالنَّاسُ الَّذِينَ مَعَهُ حَتَّى ارْتَفَعَ الصَّوْتُ، ثُمَّ وَلِيَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، يَزِيدُ الْخُمُورِ وَيَزِيدُ الْقُرُودِ، فَالْعَنُوا يَزِيدَ، لَعَنَ اللَّهُ يَزِيدَ وَأَبَا يَزِيدَ، ثُمَّ وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَلَمْ يَذْكُرْهُ، وَحَمِدَهُ وَحَمِدَ عَمَلَهُ، ثُمَّ اسْتُقْرِئَ خُلَفَاءَ بَنِي أُمَيَّةَ خَلِيفَةً يَقَعُ بِهِمْ، وَيَسُبُّهُمْ قَالَ : ثُمَّ وَلِيَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْفَاسِقُ فِي بَطْنِهِ، الْمَأْبُونُ فِي دُبُرِهِ، الَّذِي لَمْ يُؤْنَسْ مِنْهُ رُشْدٌ، وَقَدْ قَالَ : اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فِي نَفْسٍ وَاحِدَةٍ يَطْلُبُ مِنْهَا الرُّشْدَ وَالْمَالَ لَهَا، فَكَيْفَ بِمَنْ يَلِي أَمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَهَذَا أَعْظَمُ، يَأْكُلُ الْحَرَامَ، وَيَشْرَبُ الْحَرَامَ، وَيَلْبَسُ الْحُلَّةَ، قَدْ قُوِّمَتْ عَلَيْهِ بِأَلْفِ دِينَارٍ، قَدْ ضُرِبَتْ فِيهَا الأَبْشَارُ، وَتَهَتَّكَتْ فِيهَا الأَسْتَارُ، وَأَجْلَسَ حَبَّابَةَ عَنْ يَمِينِهِ وَسَلامَةَ عَنْ شِمَالِهِ تُغَنِّيَانِهِ، وَيَشْرَبُ الْخَمْرَ حَتَّى إِذَا أَخَذَ الشَّرَابُ كُلَّ مَأْخَذٍ قَالَ : أَلا أَطِيرُ ؟ بَلَى، يَطِيرُ إِلَى النَّارِ وَأَمَّا بَنُو أَبِيهِ يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ فَفِرْقَةٌ مِنْهُمْ بَطْشُهُمْ بَطْشُ جَبْرِيَّةٍ، يَأْخُذُونَ بِالظِّنَةِ، وَيَقْتُلُونَ عَلَى الْغَضَبِ وَيَحْكُمُونَ بِالشَّفَاعَةِ، وَيَأْخُذُونَ الْفَرِيضَةَ مِنْ غَيْرِ مَوْضِعِهَا، وَيَضَعُونَهَا فِي غَيْرِ أَهْلِهَا، وَقَدْ سَمَّى اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَهْلَهَا، فَجَعَلَهُمْ ثَمَانِيَةَ أَصْنَافٍ، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ فَأَقْبَلَ صِنْفٌ تَاسِعٌ لَيْسَ مِنْهَا، فَلَمْ يَرْضَ أَنْ يَكُونَ كَأَحَدِهَا حَتَّى أَخَذَهَا كُلَّهَا، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ لَيْسَ لَكَ فِيهَا حَقًّا، أَفَلا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ فِيهَا كَمَنْ لَهُ فِيهَا حَقٌّ، فَأَبَى إِلا أَخْذَهَا كُلَّهَا، فَأَقْبَلْنَا عَلَيْكُمْ، فَقُلْنَا : أَعِينُونَا عَلَيْهِمْ، وَقُلْتُمْ : سُلْطَانٌ وَلا نَقْوَى عَلَيْهِ، فَعَذَرْنَاكُمْ بِذَلِكَ، ثُمَّ اسْتَدَرْتُمْ إِلَيْهِ فَأَعَنْتُمُوهُ عَلَى أَخْذِهَا، فَلا أَنْتُمْ إِذْ غَلَبَكُمْ تَرَكْتُمْ عَوْنَهُ، فَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ظُلْمَهُ حَتَّى صِرْتُمْ لَهُ أَعْوَانًا عَلَى أَخْذِهَا، وَالظُّلْمُ فِيهِمْ، تِلْكُمُ الْفِرْقَةُ الْحَاكِمَةُ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَقَدْ شَهِدَ لَكُمْ يَا أَهْلَ مَكَّةَ فِي حُكْمِهِ أَصَابَتْكُمْ فِي زَمَنِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ بِكِتَابٍ أَرْضَاكُمْ فِيهِ وَأَسْخَطَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ : قَدْ تَرَكْتُ لَكُمْ صَدَقَاتِكُمْ فِي عَامِكُمْ هَذَا، فَزَادَ فَقِيرُكُمُ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ ذَلِكَ فَقْرًا، وَزَادَ غَنِيُّكُمْ غِنًى، فَقُلْتُمْ : جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا، فَلا جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا، وَلا أَثَابَكُمْ خَيْرًا، أَمَّا هَذِهِ الشِّيَعُ فَشِيَعٌ تَظَاهَرَتْ بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَعْظَمَتِ الْفِرْيَةَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، لَمْ يُفَارِقُوا النَّاسَ بِبَصَرٍ نَاقِدٍ فِي الدِّينِ، وَلا عِلْمٍ نَافِعٍ فِي الْقُرْآنِ، يَنْقِمُونَ الْمَعْصِيَةَ عَلَى أَهْلِهَا، وَيَعْمَلُونَ إِذَا وَلَّوْا بِهَا، يَنْصُرُونَ الْفِتْنَةَ، وَلا يَخْرُجُونَ مِنْهَا جُفَاةً عَنِ الدِّينِ، أَتْبَاعُ كُهَّانٍ، يُؤَمِّلُونَ الدَّوْلَةَ فِي بَعْثِ الْمَوْتَى، وَيُوقِنُونَ بِبَعْثٍ إِلَى الدُّنْيَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قَلَّدُوا دِينَهُمْ مَنْ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ، يَا أَهْلَ الْحِجَازِ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تُعَيِّرُونَنِي بِأَصْحَابِي وَتَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ شَبَابٌ، وَيْحَكُمْ، وَهَلْ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا شَبَابًا ؟ شَبَابٌ وَاللَّهِ يَكْتَهِلُونَ فِي شَبَابِهِمْ، غَائِبَةٌ عَنِ الشَّرِّ أَعْيُنُهُمْ، ثَقِيلَةٌ عَنِ الْبَاطِلِ أَرْجُلُهُمْ، أَنْضَاءُ عِبَادَةٍ، وَقَدْ نَظَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِمْ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، مَحْنِيَّةً أَصْلابُهُمْ عَلَى أَجْزَاءِ الْقُرْآنِ، إِذَا مَرَّ أَحَدُهُمْ بِالآيَةِ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ دَعَا شَوْقًا إِلَيْهَا، وَإِذَا مَرَّ بِالآيَةِ فِيهَا ذِكْرُ النَّارِ شَهِقَ شَهْقَةً كَأَنَّ زَفِيرَ جَهَنَّمَ فِي أُذُنَيْهِ، مَوْصُولٌ كُلالُهُمْ بِكُلالِهِمْ، كُلالُ اللَّيْلِ بِكُلالِ النَّهَارِ، قَدْ أَكَلَتِ الأَرْضُ رُكَبَهُمْ وَأَيْدِيَهُمْ وَجِبَاهَهُمْ، فَاسْتَقَلُّوا ذَلِكَ فِي جَنْبِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى إِذَا رَأَوُا السِّهَامَ قَدْ فُوِّقَتْ وَالرِّمَاحَ قَدْ أُشْرِعَتْ وَالسُّيُوفَ قَدِ انْتُضِيَتْ وَأَرْعَدَتِ الْكَتِيبَةُ بِصَوَاعِقِ الْمَوْتِ اسْتَخَفُّوا رَعْدَ الْكَتِيبَةِ فِي ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى، فَمَضَى الشَّبَابُ مِنْهُمْ قُدُمًا حَتَّى اخْتَلَفَتْ رِجْلاهُ عَلَى عُنُقِ فَرَسِهِ، وَتَخَضَّبَتْ بِالدِّمَاءِ مَحَاسِنُ وَجْهِهِ، وَأَسْرَعَتْ إِلَيْهِ سِبَاعُ الأَرْضِ وَانْحَطَّتْ عَلَيْهِ طَيْرُ السَّمَاءِ، فَكَمْ مِنْ عَيْنٍ فِي مِنْقَارِ طَيْرٍ طَالَمَا بَكَى صَاحِبُهَا فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فِي سُجُودِهِ لِلَّهِ تَعَالَى، وَكَمْ مِنْ كَفٍّ زَالَتْ عَنْ مِعْصَمِهَا طَالَمَا اعْتَمَدَ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا فِي رُكُوعٍ وَسُجُودٍ لِلَّهِ تَعَالَى ` ثُمَّ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ : ` هَاهْ، هَاهْ ` وَانْتَحَبَ، وَوَضَعَ كُمَّهُ عَلَى وَجْهِهِ، وَبَكَى، وَبَكَى النَّاسُ لِبُكَائِهِ، وَقَالَ لِلنَّاسِ : ` لَشَتَّانَ بَيْنَ مَنْ يَدْعُوكُمْ إِلَى الرَّحْمَنِ وَبَيْعَةِ الْقُرْآنِ وَبَيْنَ مَنْ يَدْعُو إِلَى سُّنَّةِ الشَّيْطَانِ وَبَيْعَةِ مَرْوَانَ، وَمَا أَمْرُ مَرْوَانَ بِرَشِيدٍ `، ثُمَّ نَزَلَ، فَمَا رُؤِيَ عَلَى مِنْبَرِ مَكَّةَ أَحَدٌ كَانَ أَحْسَنَ خُطْبَةً مِنْهُ وَأَنْشَدَنِي أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ لِبَعْضِ الْخَوَارِجِ : لَقَدْ أَخَّرَتْنِي يَوْمَ مَكَّةَ شِقْوَتِي غَدَاةَ مَضَى الْمُخْتَارُ فِيمَنْ يُقَدَّمِ غَدَاةَ يُنَادِي أَيُّهَا النَّاسُ أَقْبِلُوا إِلَى طَاعَةِ الرَّحْمَنِ قَبْلَ التَّنَدُّمِ إِلَى اللَّهِ يَدْعُو أَنْ يُقَامَ كِتَابُهُ وَبِالسَّيِّدِ الْمَاضِي يَسِيرُ وَيَنْتَمِي *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1840)