3222 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا قُتَيْبَةُ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
قَالَ: «إِنَّ الْمَلائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ».
قَالَ بُسْرٌ: ثُمَّ اشْتَكَى زَيْدٌ، فَعُدْنَاهُ، فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ فِيهِ صُوَرٌ، فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ رَبِيبِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَمْ يُخْبِرْنَا زَيْدٌ عَنِ الصُّوَرِ يَوْمَ الأَوَّلِ؟! فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قَالَ: إِلا رَقَمًا فِي ثَوْبٍ.
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا، عَنْ قُتَيْبَةَ.
وَعُبَيْدِ اللَّهِ هُوَ الْخَوْلانِيُّ، كَانَ فِي حِجْرِ مَيْمُونَةَ.
قَوْلُهُ: «إِلا رَقَمًا فِي ثَوْبٍ» أَصْلُ الرَّقَمِ: الْكِتَابَةُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {كِتَابٌ مَرْقُومٌ} [المطففين: 9] وَالصُّورَةُ غَيْرُ الرَّقَمِ.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: لَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَنْهِيَّ عَنْهَا إِنَّمَا هِيَ: مَا كَانَ لَهُ شَخْصٌ، دُونَ مَا كَانَ مَنْسُوجًا فِي ثَوْبٍ، أَوْ مَنْقُوشًا فِي جِدَارٍ، وَذَهَبَ إِلَيْهِ قَوْمٌ، وَلَكِنَّ حَدِيثَ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ يُفْسِدُ هَذَا التَّأْوِيلَ
قَالَ الإِمَامُ: الصُّوَرُ إِذَا غُيِّرَتْ هَيْئَتُهَا بِأَنْ قُطِعَ رَأْسُهَا، أَوْ حُلَّتْ أَوْصَالُهَا حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلا أَثَرٌ لَا عَلَى شَبَهِ الصُّوَرِ، فَلا بَأْسَ.
قَالَ: «إِنَّ الْمَلائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ».
قَالَ بُسْرٌ: ثُمَّ اشْتَكَى زَيْدٌ، فَعُدْنَاهُ، فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ فِيهِ صُوَرٌ، فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ رَبِيبِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَمْ يُخْبِرْنَا زَيْدٌ عَنِ الصُّوَرِ يَوْمَ الأَوَّلِ؟! فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قَالَ: إِلا رَقَمًا فِي ثَوْبٍ.
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا، عَنْ قُتَيْبَةَ.
وَعُبَيْدِ اللَّهِ هُوَ الْخَوْلانِيُّ، كَانَ فِي حِجْرِ مَيْمُونَةَ.
قَوْلُهُ: «إِلا رَقَمًا فِي ثَوْبٍ» أَصْلُ الرَّقَمِ: الْكِتَابَةُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {كِتَابٌ مَرْقُومٌ} [المطففين: 9] وَالصُّورَةُ غَيْرُ الرَّقَمِ.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: لَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَنْهِيَّ عَنْهَا إِنَّمَا هِيَ: مَا كَانَ لَهُ شَخْصٌ، دُونَ مَا كَانَ مَنْسُوجًا فِي ثَوْبٍ، أَوْ مَنْقُوشًا فِي جِدَارٍ، وَذَهَبَ إِلَيْهِ قَوْمٌ، وَلَكِنَّ حَدِيثَ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ يُفْسِدُ هَذَا التَّأْوِيلَ
قَالَ الإِمَامُ: الصُّوَرُ إِذَا غُيِّرَتْ هَيْئَتُهَا بِأَنْ قُطِعَ رَأْسُهَا، أَوْ حُلَّتْ أَوْصَالُهَا حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلا أَثَرٌ لَا عَلَى شَبَهِ الصُّوَرِ، فَلا بَأْسَ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3222)