4268 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشِّيرَزِيُّ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ السَّرَخْسِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُهُسْتَانِيُّ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي تُرَابٍ، بِطُوسَ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ فَرْقَدٍ الْفَرْقَدِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا عِيسَى بْن يُونُسَ، نَا عِمْرَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَادَى: «الصَّلاةُ جَامِعَةٌ»، فَخَرَجَ النَّاسُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: «أَنْذَرْتُكُمُ الدَّجَّالَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، أَلا وَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيمَا مَضَى، وَهُوَ كَائِنٌ فِيكُمْ أَيَّتُهَا الأُمَّةُ»، أَلا إِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَخْبَرَنِي، أَنَّ رَكْبًا رَكِبُوا بَحْرَ الشَّامِ فِي نَفَرٍ مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامَ، فَأَلْقَتْهُمُ الرِّيحُ إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِهِ، فَإِذَا هُمْ بِالدَّهْمَاءِ تَجِرُّ شَعْرَهَا، قَالُوا: مَا أَنْتَ؟ قَالَت: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قَالُوا: فَأَخْبِرِينَا، قَالَتْ، مَا أَنَا بِمُخْبِرِكُمْ، وَلا أَنَا بِمُسْتَخْبِرِكُمْ، وَلَكِنِ ائْتُوا رَجُلا فِي هَذَا الدَّيْرِ،
فَإِنَّهُ إِلَى رُؤْيَتِكُمْ بِالأَشْوَاقِ، قَالَ: فَدَخَلُوا فَإِذَا رَجُلٌ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ، مُوثَقٌ بِالْحَدِيدِ إِلَى سَارِيَةٍ، فَقَالَ: مَا أَنْتُمْ؟ قُلْنَا: نَحْنُ الْعَرَبُ، قَالَ: مَا فَعَلَتِ الْعَرَبُ؟ قُلْنَا: ظَهَرَ فِيهِمْ نَبِيٌّ يَتِيمٌ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ، قَالَ: فَمَا فَعَلَ النَّاسُ؟ قُلْنَا: تَبِعَهُ قَوْمٌ، وَتَرَكَهُ قَوْمٌ، قَالَ: أَمَا إِنْ هُمْ يَتْبَعُونَهُ وَيُصَدِّقُونَهُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، قَالَ: فَمَا فَعَلَتِ الْعَرَبُ أَيْشِ لِبَاسُهُمْ؟ قُلْنَا: صُوفٌ وَقُطْنٌ تَغْزِلُهُ نِسَاؤُهُمْ، قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَيْهَاتَ، ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟ قُلْنَا: كَثِيرٌ مَاؤُهَا، تَتَدَفَّقُ، تَرْوِي مَنْ أَتَاهَا، قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَيْهَاتَ، مَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ؟ قُلْنَا: يُؤْتِي جَنَاهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَيْهَاتَ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَطْلَقَنِي اللَّهُ مِنْ وَثَاقِي هَذَا، لَمْ يَبْقَ مَنْهَلٌ إِلا دَخَلْتُهُ إِلا مَكَّةَ وَطَيْبَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذِهِ طَيْبَةُ حَرَّمْتُهَا كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ سِكَّةٍ وَنَقْبٍ إِلا وَعَلَيْهِ مَلَكٌ شَاهِرٌ بِالسَّيْفِ يَمْنَعُهَا مِنَ الدَّجَّالِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
قُلْتُ: قَوْله: «هَيْهَات»، كَأَنَّهُ يُرِيد تغير أَحْوَال هَذِهِ الْأَشْيَاء، فَقَدْ رَوَى ابْن بُرَيْدَة، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيث، أَنَّهُ قَالَ: أخبروني عَنْ
نخل بيسان هَل يُثمر؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: أما إِنَّهَا توشك أَلا تثمر "، قَالَ: «أخبروني عَنْ بحيرة الطبرية هَل فِيهَا مَاء؟» قُلْنَا: هِيَ كَثِيرَة المَاء، قَالَ: «أما إِن ماءها يُوشك أَن يذهب».
فَإِنَّهُ إِلَى رُؤْيَتِكُمْ بِالأَشْوَاقِ، قَالَ: فَدَخَلُوا فَإِذَا رَجُلٌ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ، مُوثَقٌ بِالْحَدِيدِ إِلَى سَارِيَةٍ، فَقَالَ: مَا أَنْتُمْ؟ قُلْنَا: نَحْنُ الْعَرَبُ، قَالَ: مَا فَعَلَتِ الْعَرَبُ؟ قُلْنَا: ظَهَرَ فِيهِمْ نَبِيٌّ يَتِيمٌ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ، قَالَ: فَمَا فَعَلَ النَّاسُ؟ قُلْنَا: تَبِعَهُ قَوْمٌ، وَتَرَكَهُ قَوْمٌ، قَالَ: أَمَا إِنْ هُمْ يَتْبَعُونَهُ وَيُصَدِّقُونَهُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، قَالَ: فَمَا فَعَلَتِ الْعَرَبُ أَيْشِ لِبَاسُهُمْ؟ قُلْنَا: صُوفٌ وَقُطْنٌ تَغْزِلُهُ نِسَاؤُهُمْ، قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَيْهَاتَ، ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟ قُلْنَا: كَثِيرٌ مَاؤُهَا، تَتَدَفَّقُ، تَرْوِي مَنْ أَتَاهَا، قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَيْهَاتَ، مَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ؟ قُلْنَا: يُؤْتِي جَنَاهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَيْهَاتَ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَطْلَقَنِي اللَّهُ مِنْ وَثَاقِي هَذَا، لَمْ يَبْقَ مَنْهَلٌ إِلا دَخَلْتُهُ إِلا مَكَّةَ وَطَيْبَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذِهِ طَيْبَةُ حَرَّمْتُهَا كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ سِكَّةٍ وَنَقْبٍ إِلا وَعَلَيْهِ مَلَكٌ شَاهِرٌ بِالسَّيْفِ يَمْنَعُهَا مِنَ الدَّجَّالِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
قُلْتُ: قَوْله: «هَيْهَات»، كَأَنَّهُ يُرِيد تغير أَحْوَال هَذِهِ الْأَشْيَاء، فَقَدْ رَوَى ابْن بُرَيْدَة، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيث، أَنَّهُ قَالَ: أخبروني عَنْ
نخل بيسان هَل يُثمر؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: أما إِنَّهَا توشك أَلا تثمر "، قَالَ: «أخبروني عَنْ بحيرة الطبرية هَل فِيهَا مَاء؟» قُلْنَا: هِيَ كَثِيرَة المَاء، قَالَ: «أما إِن ماءها يُوشك أَن يذهب».
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4268)