4269 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الْقُهُسْتَانِيُّ، نَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، نَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ أَبُو عَتَّابٍ، نَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَأَتْحَفَتْنَا رُطَبًا، وَسَقَتْنَا سَوِيقَ سُلْتٍ، فَسَأَلْتُهَا عَنِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلاثًا أَيْنَ تَعْتَدُّ؟ فَقَالَتْ: أَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ طَلَّقَنِي بَعْلِي أَنْ أَعْتَدَّ فِي أَهْلِي، وَأَنْ أَتَحَوَّلَ، قَالَتْ: فَنُودِيَ يَوْمَئِذٍ: الصَّلاةُ جَامِعَةٌ، فَانْطَلَقْتُ فِيمَنِ انْطَلَقَ مِنَ النِّسَاءِ، وَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ مِنَ النِّسَاءِ مِمَّا يَلِي الصَّفَّ الْمُؤَخَّرَ مِنَ الرِّجَالِ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ بَنِي عَمٍّ لِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَكِبُوا الْبَحْرَ، وَإِنَّ سَفِينَتَهُمْ قَذَفَتْهُمْ إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ، فَرَأَوْا هُنَالِكَ دَابَّةً يُوَارِيهَا شَعْرُهَا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا الْقَوْمُ، قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، إِنَّ فِي ذَلِكَ الدَّيْرِ مَنْ هُوَ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالأَشْوَاقِ أَنْ يَرَاكُمْ،
فَانْطَلَقَ الْقَوْمُ، فَرَأَوْا رَجُلا مُكَبَّلا فِي الْحَدِيدِ تَضَاوَرَ كَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ دُخُولُهُمْ، فَسَأَلَهُمْ: أَخَرَجَ صَاحِبُكُمْ؟ قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: فَاتَّبِعُوهُ، أَلا تُخْبِرُونِي عَنْ نَخْلِ بَيْسَانَ، أَطْعَمَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: فَأَخْبِرُونِي عَنْ بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ، مَا فَعَلَتْ؟ قُلْنَا: كَثِيرَةُ الْمَاءِ، قَالَ: وَعَيْنُ زُغَرَ؟ قُلْنَا: وَعَيْنُ زُغَرَ، قَالَ: أَمَا إِنِّي لَوْ خَرَجْتُ، لَوَطِئْتُ الأَرْضَ كُلَّهَا غَيْرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ بِمِخْصَرَتِهِ بِيَدِهِ: وَهَذِهِ طَيْبَةُ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَبِيبٍ الْحَارِثِيّ، عَنْ خَالِد بْن الْحَارِثِ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ قُرَّةَ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ طُرُقٍ أُخَرَ عَنِ الشَّعْبِيِّ
وَسميت الْمَدِينَة طيبَة، لِأَنَّهَا طَاهِرَة من الْخبث والنفاق، كَمَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: «الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا، وَيَنْصَعُ طِيبُهَا».
قُلْتُ: قَوْله: «تضاور»، أَي: يظْهر الضّر الَّذِي بِهِ من الضور وَهُوَ الضّر.
والجساسة يُقَالُ: إِنَّهَا تجس الْأَخْبَار للدجال.
وَقَوله: «نخل بيسان أطْعم»، أَي: هَل أثمر؟ يُقَالُ: بِأَرْض فُلان من الشّجر الْمطعم كَذَا، أَي: المثمر.
فَانْطَلَقَ الْقَوْمُ، فَرَأَوْا رَجُلا مُكَبَّلا فِي الْحَدِيدِ تَضَاوَرَ كَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ دُخُولُهُمْ، فَسَأَلَهُمْ: أَخَرَجَ صَاحِبُكُمْ؟ قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: فَاتَّبِعُوهُ، أَلا تُخْبِرُونِي عَنْ نَخْلِ بَيْسَانَ، أَطْعَمَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: فَأَخْبِرُونِي عَنْ بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ، مَا فَعَلَتْ؟ قُلْنَا: كَثِيرَةُ الْمَاءِ، قَالَ: وَعَيْنُ زُغَرَ؟ قُلْنَا: وَعَيْنُ زُغَرَ، قَالَ: أَمَا إِنِّي لَوْ خَرَجْتُ، لَوَطِئْتُ الأَرْضَ كُلَّهَا غَيْرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ بِمِخْصَرَتِهِ بِيَدِهِ: وَهَذِهِ طَيْبَةُ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَبِيبٍ الْحَارِثِيّ، عَنْ خَالِد بْن الْحَارِثِ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ قُرَّةَ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ طُرُقٍ أُخَرَ عَنِ الشَّعْبِيِّ
وَسميت الْمَدِينَة طيبَة، لِأَنَّهَا طَاهِرَة من الْخبث والنفاق، كَمَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: «الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا، وَيَنْصَعُ طِيبُهَا».
قُلْتُ: قَوْله: «تضاور»، أَي: يظْهر الضّر الَّذِي بِهِ من الضور وَهُوَ الضّر.
والجساسة يُقَالُ: إِنَّهَا تجس الْأَخْبَار للدجال.
وَقَوله: «نخل بيسان أطْعم»، أَي: هَل أثمر؟ يُقَالُ: بِأَرْض فُلان من الشّجر الْمطعم كَذَا، أَي: المثمر.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4269)