779 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنِ الصَّلاةِ نِصْفَ النَّهَارِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، إِلا يَوْمَ الْجُمُعَةِ».
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي قَتَادَة مِنْ طَرِيقٍ مُنْقَطِعٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَرِهَ الصَّلاةَ نِصْفَ النَّهَارِ، إِلا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَقَالَ: «إِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ، إِلا يَوْمَ الْجُمُعَةِ»
قُلْتُ: وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذِهِ الرُّخْصَةِ، مِنْهُمْ مَنْ قَالَ:
هِيَ مَخْصُوصَةٌ بِمَنْ حَضَرَ الْمَسْجِدَ لِصَلاةِ الْجُمُعَةِ مُبْتَكِرًا، فَلَهُ أَنْ يَتَطَوَّعَ وَقْتَ الزَّوَالِ، لأَنَّهُ قَدْ يَغْلِبُهُ النَّوْمُ، فَيَحْتَاجُ إِلَى دَفْعِهِ عَنْ نَفْسِهِ بِالصَّلاةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهَا عَامَّةٌ فِي حَقِّ كَافَّةِ النَّاسِ لِفَضِيلَةِ الْوَقْتِ.
قُلْتُ: وَعَلَيْهِ يَدُلُّ قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ، إِلا يَوْمَ الْجُمُعَةِ»، وَقَدْ عَلَّلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ الْمَنْعَ عَنِ الصَّلاةِ حَالَةَ الطُّلُوعِ، وَحَالَةَ الْغُرُوبِ بِكَوْنِ الشَّمْسِ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، وَعَلَّلَ الْمَنْعَ حَالَةَ الزَّوَالِ بِأَنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ حِينَئِذٍ، وَتُفْتَحُ أَبْوَابُهَا.
قُلْتُ: وَهَذَا التَّعْلِيلُ وَأَمْثَالُهُ مِمَّا لَا يُدْرَكُ مَعَانِيهَا، إِنَّمَا عَلَيْنَا الإِيمَانُ بِهَا وَالتَّصْدِيقُ، وَتَرْكُ الْخَوْضِ فِيهَا، وَالتَّمَسُّكُ بِالْحُكْمِ الْمُعَلَّقِ بِهَا.
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يُصَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ نِصْفَ النَّهَارِ»، وَعَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي قَتَادَة مِنْ طَرِيقٍ مُنْقَطِعٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَرِهَ الصَّلاةَ نِصْفَ النَّهَارِ، إِلا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَقَالَ: «إِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ، إِلا يَوْمَ الْجُمُعَةِ»
قُلْتُ: وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذِهِ الرُّخْصَةِ، مِنْهُمْ مَنْ قَالَ:
هِيَ مَخْصُوصَةٌ بِمَنْ حَضَرَ الْمَسْجِدَ لِصَلاةِ الْجُمُعَةِ مُبْتَكِرًا، فَلَهُ أَنْ يَتَطَوَّعَ وَقْتَ الزَّوَالِ، لأَنَّهُ قَدْ يَغْلِبُهُ النَّوْمُ، فَيَحْتَاجُ إِلَى دَفْعِهِ عَنْ نَفْسِهِ بِالصَّلاةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهَا عَامَّةٌ فِي حَقِّ كَافَّةِ النَّاسِ لِفَضِيلَةِ الْوَقْتِ.
قُلْتُ: وَعَلَيْهِ يَدُلُّ قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ، إِلا يَوْمَ الْجُمُعَةِ»، وَقَدْ عَلَّلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ الْمَنْعَ عَنِ الصَّلاةِ حَالَةَ الطُّلُوعِ، وَحَالَةَ الْغُرُوبِ بِكَوْنِ الشَّمْسِ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، وَعَلَّلَ الْمَنْعَ حَالَةَ الزَّوَالِ بِأَنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ حِينَئِذٍ، وَتُفْتَحُ أَبْوَابُهَا.
قُلْتُ: وَهَذَا التَّعْلِيلُ وَأَمْثَالُهُ مِمَّا لَا يُدْرَكُ مَعَانِيهَا، إِنَّمَا عَلَيْنَا الإِيمَانُ بِهَا وَالتَّصْدِيقُ، وَتَرْكُ الْخَوْضِ فِيهَا، وَالتَّمَسُّكُ بِالْحُكْمِ الْمُعَلَّقِ بِهَا.
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يُصَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ نِصْفَ النَّهَارِ»، وَعَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (779)