780 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهْ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، مَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا، فَلا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
قُلْتُ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الرُّخْصَةِ فِي صَلاةِ التَّطَوُّعِ فِي هَذِهِ الأَوْقَاتِ الثَّلاثَةِ بِمَكَّةَ، فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى جَوَازِهَا بَعْدَ الطَّوَافِ إِذَا طَافَ
فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الأَوْقَاتِ يُصَلِّي بَعْدَهُ رَكْعَتَيْنِ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّهُ طَافَ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ»، وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
وَقِيلَ: الرُّخْصَةُ عَامَّةٌ فِي جَمِيعِ التَّطَوُّعَاتِ، لأَنَّهُ رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ «إِلا بِمَكَّةَ» وَذَلِكَ لِفَضِيلَةِ الْبُقْعَةِ.
وَكَرِهَهُ قَوْمٌ كَمَا فِي سَائِرِ الْبِلادِ، وَبِهِ يَقُولُ مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَقَالُوا: إِذَا طَافَ بَعْدَ الصُّبْحِ لَمْ يُصَلِّ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، أَوْ بَعْدَ الْعَصْرِ فَحَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ «أَنَّهُ طَافَ بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ، فَلْمَ يُصَلِّ، وَخَرَجَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى نَزَلَ بِذِي طُوَى، فَصَلَّى بَعْدَمَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ».
وَقَدْ تَأَوَّلَ بَعْضُهُمُ الصَّلاةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى مَعْنَى الدُّعَاءِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ «لَا يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
قُلْتُ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الرُّخْصَةِ فِي صَلاةِ التَّطَوُّعِ فِي هَذِهِ الأَوْقَاتِ الثَّلاثَةِ بِمَكَّةَ، فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى جَوَازِهَا بَعْدَ الطَّوَافِ إِذَا طَافَ
فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الأَوْقَاتِ يُصَلِّي بَعْدَهُ رَكْعَتَيْنِ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّهُ طَافَ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ»، وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
وَقِيلَ: الرُّخْصَةُ عَامَّةٌ فِي جَمِيعِ التَّطَوُّعَاتِ، لأَنَّهُ رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ «إِلا بِمَكَّةَ» وَذَلِكَ لِفَضِيلَةِ الْبُقْعَةِ.
وَكَرِهَهُ قَوْمٌ كَمَا فِي سَائِرِ الْبِلادِ، وَبِهِ يَقُولُ مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَقَالُوا: إِذَا طَافَ بَعْدَ الصُّبْحِ لَمْ يُصَلِّ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، أَوْ بَعْدَ الْعَصْرِ فَحَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ «أَنَّهُ طَافَ بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ، فَلْمَ يُصَلِّ، وَخَرَجَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى نَزَلَ بِذِي طُوَى، فَصَلَّى بَعْدَمَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ».
وَقَدْ تَأَوَّلَ بَعْضُهُمُ الصَّلاةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى مَعْنَى الدُّعَاءِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ «لَا يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ».
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (780)