785 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَخْلَدِيُّ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، قَالَ: قُلْتُ لِقُتَيْبَةَ: أَخْبَرَكُمْ مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «صَلاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً»، فَأَقَرَّ بِهِ، وَقَالَ: نَعَمْ
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (785)
786 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَخْلَدِيُّ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «صَلاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاةِ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً».
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، وَقَالَ: «بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (786)
787 - وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُئِيُّ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، نَا زُهَيْرٌ، نَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، أَنَّ أَبَا عُثْمَانَ حَدَّثَهُ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ
النَّاسِ مِمَّنْ يُصَلِّي الْقِبْلَةَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَبْعَدَ مَنْزِلا مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ، وَكَانَ لَا تُخْطِئُهُ صَلاةٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: لَوِ اشْتَرَيْتُ حِمَارًا تَرْكَبُهُ فِي الرَّمْضَاءِ وَالظُّلْمَةِ، فَقَالَ: مَا أُحِبُّ أَنَّ مَنْزِلِي إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ، فَنَمَى الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ، فَقَالَ: أَرَدْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْ يُكْتَبَ لِي إِقْبَالِي إِلَى الْمَسْجِدِ، وَرُجُوعِي إِلَى أَهْلِي إِذَا رَجَعْتُ، فَقَالَ: «أَعْطَاكَ اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ، أَنْطَاكَ اللَّهُ مَا احْتَسَبْتَ كُلَّهُ أَجْمَعَ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (787)
788 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُئِيُّ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِلالِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الصَّلاةَ فِي الْجَمَاعَةِ تَعْدِلُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ صَلاةً، فَإِذَا صَلاهَا فِي فَلاةٍ فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا، وَسُجُودَهَا، بَلَغَتْ خَمْسِينَ صَلاةً»
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (788)
789 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُئِيُّ، نَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، يَعْنِي: ابْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، يَعْنِي: ابْنَ طَحْلاءَ، عَنْ مِحْصَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ رَاحَ فَوَجَدَ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا، أَعْطَاهُ اللَّهُ مِثْلَ أَجْرِ مَنْ صَلاهَا وَحَضَرَهَا لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أَجْرِهِمْ شَيْئًا»
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (789)
790 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنَا زُهَيْرٌ هُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، حَدِّثْنِي بِأَعْجَبِ حَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: صَلَّى بِنَا، أَوْ صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاةَ الْغَدَاةِ، ثُمَّ قَالَ: «أَشَاهِدٌ فُلانٌ» مَرَّتَيْنِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، وَلَمْ يَشْهَدِ الصَّلاةِ، ثُمَّ قَالَ: «أَشَاهِدٌ فُلانٌ؟» قُلْنَا: نَعَمْ، وَلَمْ يَشْهَدِ الصَّلاةَ، قَالَ: «إِنَّ أَثْقَلَ الصَّلاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلاةُ الْعِشَاءِ، وَصَلاةُ الْفَجْرِ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا مِنَ الرَّغَائِبِ لأَتَيْتُمُوهُمَا، وَلَوْ حَبْوًا، وَإِنَّ الصَّفَّ الأَوَّلَ عَلَى مِثْلِ صَفِّ الْمَلائِكَةِ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ فَضِيلَتَهُ لابْتَدَرْتُمُوهُ، وَإِنَّ صَلاتَكَ مَعَ رَجُلٍ أَزْكَى مِنْ صَلاتِكَ وَحْدَكَ، وَإِنَّ صَلاتَكَ مَعَ
رَجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلاتِكَ مَعَ رَجُلٍ، وَمَا أَكْثَرْتَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ»
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (790)
791 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْتَطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلا يَؤُمُّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَظْمًا سَمِينًا، أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ،
عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ
الْمِرْمَاةُ: مَا بَيْنَ ظِلْفَيِ الشَّاةِ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِهَا، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لَا أَدْرِي مَا وَجْهَهُ، إِلا أَنَّهُ هَكَذَا يُفَسَّرُ.
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: الْمِرْمَاةُ: السَّهْمُ الَّذِي يُرْمَى بِهِ.
وَيُقَالُ: الْمِرْمَاتَانِ هَهُنَا: سَهْمَانِ يَرْمِي بِهِمَا الرَّجُلُ فَيُحْرِزُ سَبَقَهُ، يَقُولُ: يُسَابِقُ إِلَى سَبَقِ الدُّنْيَا، وَيَدَعُ سَبَقَ الآخِرَةِ.
قَوْلُهُ: «حَسَنَتَيْنِ» يُرِيدُ سَهْمَيْنِ جَيِّدَيْنِ.
وَقِيلَ: الْمِرْمَاةُ: عَظْمٌ بِلا لَحْمٍ، وَالْحُسْنُ وَالْحَسْنُ: الْعَظْمُ الَّذِي فِي الْمِرْفَقِ مِمَّا يَلِي الْبَطْنِ، وَالْقُبْحُ وَالْقَبِيحُ: الْعَظْمُ الَّذِي فِي الْمِرْفَقِ مِمَّا يَلِي الْكَتِفِ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ الْعَظْمَيْنِ يَكُونُ عَارِيًا مِنَ اللَّحْمِ.
مَعْنَى الْكَلامِ التَّوْبِيخُ، يَقُولُ: إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجِيبُ إِلَى مَا هَذِهِ
صِفَتُهُ فِي الْحَقَارَةِ، وَعَدَمِ النَّفْعِ، وَلا يُجِيبُ إِلَى الصَّلاةِ، قُلْتُ: وَهَذَا شَيْءٌ بَعِيدٌ لَا يَتَحَقَّقُ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (791)
792 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا السَّمْعَانِيُّ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، نَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَثْقَلَ الصَّلاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلاةُ الْعِشَاءِ، وَالْفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلاةِ أَنْ تُقَامَ، ثُمَّ آمُرَ رِجَالا فِي أَيْدِيهِمْ حُزَمُ حَطَبٍ لَا يُؤْتَى رَجُلٌ فِي بَيْتِهِ سَمِعَ الإِقَامَةَ لَمْ يَشْهَدِ الصَّلاةَ إِلا أُضْرِمَ عَلَيْهِ بَيْتُهُ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أبي كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، كُلٌّ عَنِ الأَعْمَشِ
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (792)
793 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ الْكُشْمِيهَنِيُّ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ
الْكِسَائِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلالُ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنِيفِيُّ، نَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، نَا زَائِدَةُ، نَا السَّائِبُ بْنُ حُبَيْشٍ الْكَلاعِيُّ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَيْنَ مَسْكَنُكَ؟ فَقُلْتُ: فِي قَرْيَةِ دُوَيْنَ حِمْصَ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «مَا مِنْ ثَلاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ، وَلا بَدْوٍ لَا تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلاةُ، إِلا قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمِ الشَّيْطَانُ، فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ»
قَوْلُهُ: «اسْتَحْوَذَ» أَيِ: اسْتَوْلَى.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (793)
794 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّرَّادُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْجَرْجَرَائِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُعَلِّمُ الْهَرَوِيُّ،
قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْمَالِينِيُّ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ النَّسَوِيُّ، نَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ السُّكَّرِيُّ الْوَاسِطِيُّ، نَا هُشَيْمٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ، فَلا صَلاةَ لَهُ إِلا مِنْ عُذْرٍ»
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (794)
795 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنِيفِيُّ، نَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، نَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا قُرَادٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ، فَلا صَلاةَ لَهُ إِلا مِنْ عُذْرٍ»
قُلْتُ: اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ لَا رُخْصَةَ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ لأَحَدٍ إِلا مِنْ عُذْرٍ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (795)
796 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُئِيُّ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ،
عَنِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، " إِنِّي رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ شَاسِعُ الدَّارِ، وَلِي قَائِدٌ لَا يُلائِمُنِي، فَهَلْ لِي رُخْصَةٌ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي؟ قَالَ: هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لَا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً ".
ذَهَبَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ، فَلا صَلاةَ لَهُ
قَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: لَيْسَ لأَحَدٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فِي الْحَضَرِ وَالْقَرْيَةِ رُخْصَةٌ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ فِي أَنْ يَدَعَ الصَّلاةَ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنْ مَنَعَتَهُ أُمُّهُ عَنِ الْعِشَاءِ فِي جَمَاعَةٍ شَفَقَةً، لَمْ يُطَعْهَا.
قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: لَا طَاعَةَ لِلْوَالِدِ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَاتِ سَمِعَ النِّدَاءَ، أَوْ لَمْ يَسْمَعْ.
وَأَوْجَبَ أَبُو ثَوْرٍ حُضُورَ الْجَمَاعَةِ.
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ: الْجَمَاعَةُ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ، لَا عَلَى الأَعْيَانِ، وَلا يَمْتَنِعُ الْعَبْدُ، عَنِ الْجَمَاعَةِ بِغَيْرِ عِلَّةٍ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (796)
797 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، أَذَّنَ بِالصَّلاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ، فَقَالَ: أَلا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ " يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ ذَاتُ مَطَرٍ، يَقُولُ: أَلا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ.
وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «
يُنَادِي مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ بِالْمَدِينَةِ فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ، وَالْغَدَاةِ الْقَرَّةِ»
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (797)
798 - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ، أَنَا أَبُو عَوَانَةَ، نَا أَبُو الْحَسَنِ الْمَيْمُونِيُّ، وَعَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ، قَالا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَن نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ " يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ فِي السَّفَرِ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ، أَوْ ذَاتُ مَطَرٍ، أَوْ ذَاتُ رِيحٍ: أَلا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ يَحْيَى، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، كُلٌّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (798)
799 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ
بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ " يَأْمُرُ مُنَادِيهِ فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ، وَاللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ، وَذَاتِ رِيحٍ: أَلا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ «.
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ
وَقَدْ رَخَّصَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْقُعُودِ عَنِ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَطَرِ وَالطِّينِ.
وَكُلُّ عُذْرٍ جَازَ بِهِ تَرْكُ الْجَمَاعَةِ، جَازَ بِهِ تَرْكُ الْجُمُعَةِ.
رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،» أَنَّهُ خَطَبَ فِي يَوْمٍ ذِي رَزَغٍ، فَأَمَرَ
الْمُؤَذِّنَ لَمَّا بَلَغَ: حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، قَالَ: قُلِ الصَّلاةُ فِي الرِّحَالِ، وَقَالَ: فَعَلَ هَذَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، إِنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ فَتَمْشُونَ فِي الطِّينِ وَالدَّحْضِ ".
وَالرَّزَغُ: الطِّينُ وَالرُّطُوبَةُ، وَرَزَغَ الرَّجُلُ: إِذَا ارْتَطَمَ فِي الْوَحْلِ.
وَرُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَأَصَابَنَا مَطَرٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ شَاءَ فَلْيُصَلِّ فِي رَحْلِهِ».
الرِّحَالِ: أَرَادَ بِهَا الدُّورَ وَالْمَسَاكِنَ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (799)
800 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ، وَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، وَغَيْرِهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ طُرُقٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعَنْ عَائِشَةَ، وَابْنِ عُمَرَ
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " جَمَعَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ، فَأُتِيَ بِهَدِيَّةٍ: خُبْزٍ، وَلَحْمٍ، فَأَكَلَ ثَلاثَ لُقَمٍ، ثُمَّ صَلَّى بِالنَّاسِ، وَمَا مَسَّ مَاءً ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْهُمْ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَابْنُ عُمَرَ: أَنَّهُ يَبْدَأُ بِالْعَشَاءِ وَإِنْ فَاتَتْهُ الْجَمَاعَةُ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُوضَعُ لَهُ الطَّعَامُ، وَتُقَامُ الصَّلاةُ، فَلا يَأْتِيهَا حَتَّى يَفْرُغَ، وَإِنَّهُ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الإِمَامِ.
وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ يَأْكُلانِ طَعَامًا وَشِوَاءً، فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ لِيُقِيمَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا تَعْجَلْ حَتَّى نَأْكُلَ هَذَا الشِّوَاءَ، وَلا نَقُومُ إِلَى الصَّلاةِ وَفِي أَنْفُسِنَا شَيْءٌ.
قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مِنْ فِقْهِ الْمَرْءِ إِقْبَالُهُ عَلَى حَاجَتِهِ حَتَّى يُقْبِلَ عَلَى صَلاتِهِ وَقَلْبُهُ فَارِغٌ.
قُلْتُ: هَذَا إِذَا كَانَتْ نَفْسُهُ شَدِيدَةُ التَّوَقَانِ إِلَى الطَّعَامِ، وَكَانَ فِي الْوَقْتِ سَعَةٌ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ مُتَمَاسِكًا فِي نَفْسِهِ لَا يُزْعِجُهُ الْجُوعُ،
وَلا تُنَازِعُهُ شَهْوَةُ الطَّعَامِ، فَلا يُعْجِلْهُ عَنْ إِيفَاءِ حَقِّ الصَّلاةِ، فَيَبْدَأُ بِالصَّلاةِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «كَانَ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلاةِ، فَأَلْقَاهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى».
وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَا يُؤَخِّرُ الصَّلاةَ لِطَعَامٍ، وَلا لِغَيْرِهِ».
وَهَذَا فِي حَقِّ الْمُتَمَاسِكِ فِي نَفْسِهِ، أَوْ إِذَا كَانَ فِي الْوَقْتِ ضِيقٌ يَخَافُ فَوْتَهُ، فَيَبْدَأُ بِالصَّلاةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ وَكِيعٌ: إِنَّمَا يَبْدَأُ بِالْعَشَاءِ إِذَا كَانَ طَعَامًا يَخَافُ فَسَادَهُ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (800)
801 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْخَرَقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّيْسَفُونِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُشْمِيهَنِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي حَزْرَةَ الْقَاصِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ يَحْضُرُهُ الطَّعَامُ، وَلا هُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (801)
802 - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْفَاشَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُئِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ، نَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي حَزْرَةَ،
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخُو الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَائِشَةَ، فَجِيءَ بِطَعَامِهَا، فَقَامَ الْقَاسِمُ يُصَلِّي، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «لَا يُصَلَّى بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ، وَلا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، وَغَيْرِهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي حَزْرَةَ الْقَاصِّ
وَالْمُرَادُ بِالأَخْبَثَيْنِ: الْغَائِطُ وَالْبَوْلُ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (802)
803 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَرْقَمَ كَانَ يَؤُمُّ أَصْحَابَهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ يَوْمًا، فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ، فَلْيَبْدَأْ بِهِ قَبْلَ الصَّلاةِ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، وَوَجَدَ
أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ، فَلْيَبْدَأْ بِالْغَائِطِ»
وَقَدْ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَالتَّابِعِينَ: إِنَّهُ لَا يَقُومُ إِلَى الصَّلاةِ وَهُوَ يَجِدُ شَيْئًا مِنَ الْغَائِطِ، أَوِ الْبَوْلِ.
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ مَا لَمْ يَشْغَلْهُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ: لَا يَقُومُ إِلَى الصَّلاةِ وَهُوَ يَجِدُ شَيْئًا مِنْهُمَا، فَإِنْ دَخَلَ فِي الصَّلاةِ، فَوَجَدَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فَلا يَنْصَرِفُ مَا لَمْ يَشْغَلْهُ.
وَهَذَا كُلُّهُ إِذَا كَانَ فِي الْوَقْتِ سَعَةٌ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ ضِيقٌ يَخَافُ فَوْتَهُ لَوِ اشْتَغَلَ بِالأَكْلِ، أَوْ تَفْرِيغِ النَّفَسِ، فَلا يُعَرِّجُ عَلَى شَيْءٍ سِوَى الصَّلاةِ.
وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ «لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ وَهُوَ زَنَّاءٌ»، وَهُوَ الْحَاقِنُ، يُقَالُ: زَنَأَ بَوْلَهُ، يَزْنَأُ زُنُوءًا: إِذَا احْتَقَنَ، وَأَزْنَأَ الرَّجُلُ بَوْلَهُ: إِذَا حَقَنَهُ.
وَقَالَ عَلِيٌّ: مَنْ وَجَدَ فِي بَطْنِهِ رِزًّا فَلْيَتَوَضَّأْ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ الصَّوْتُ كَالْقَرْقَرَةِ.
وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: هُوَ غَمْزُ الْحَدَثِ، وَحَرَكَتُهُ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (803)
804 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْحُمَيْدِيُّ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ الأَصْبَهَانِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الأَصْبَهَانِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، نَا وَرْقَاءُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْرَفِيُّ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ الأَصْبَهَانِيُّ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ التَّمْتَامُ الضَّبِّيُّ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، نَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلا صَلاةَ إِلا الْمَكْتُوبَةُ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنْ عَمْرٍو، وَتَابَعَهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ حَمَّادٌ: ثُمَّ لَقِيتُ عَمْرًا،
فَحَدَّثَنِي بِهِ وَلَمْ يَرْفَعْهُ
وَالْمَرْفُوعُ أَصَحُّ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ: أَنَّ الصَّلاةَ إِذَا أُقِيمَتْ، فَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، وَغَيْرِهَا مِنَ السُّنَنِ إِلا الْمَكْتُوبَةَ.
رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَضْرِبُ الرَّجُلُ إِذَا رَآهُ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ وَالإِمَامُ فِي الصَّلاةِ.
وَرُوِيَ الْكَرَاهِيَةُ فِي ذَلِكَ عَنِ: ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَبِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَعَطَاءٌ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَسُفْيَانُ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
وَرَخَّصَتْ طَائِفَةٌ فِي ذَلِكَ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَبِهِ قَالَ مَسْرُوقٌ، وَالْحَسَنُ، وَمُجَاهِدٌ، وَمَكْحُولٌ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ.
وَقَالَ مَالِكٌ: إِنْ لَمْ يَخَفْ أَنْ يَفُوتَهُ الإِمَامُ بِالرَّكْعَةِ، فَلْيَرْكَعْ خَارِجًا، ثُمَّ يَدْخُلْ، وَإِنْ خَافَ أَنْ تَفُوتَهُ الرَّكْعَةُ، فَلْيَدْخُلْ مَعَ الإِمَامِ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ كَانَ يُدْرِكُ رَكْعَةً مِنَ الْفَجْرِ مَعَ الإِمَامِ، صَلَّى عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ دَخَلَ مَعَ الإِمَامِ، وَإِنْ خَافَ فَوْتَ الرَّكْعَتَيْنِ صَلَّى مَعَ الْقَوْمِ، وَالْقَوْلُ الأَوَّلُ أَصَحُّ، بِدَلِيلِ مَا
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (804)