Arabic source text

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
845 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا سَعِيدٌ، نَا قَتَادَةُ: أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنِّي لأَدْخُلُ فِي الصَّلاةِ وَأَنَا أُرِيدُ إِطَالَتَهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلاتِي مِمَّا أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ مِنْ بُكَائِهِ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِنْهَالٍ الضَّرِيرِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (845)

846 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، نَا أَبُو

الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا قُتَيْبَةُ، نَا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «وَاللَّهِ إِنِّي لأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ وَأَنَا فِي الصَّلاةِ، فَأُخَفِّفُ مَخَافَةَ أَنْ تُفْتَتَنَ أُمُّهُ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الإِمَامَ إِذَا أَحَسَّ بِرَجُلٍ يُرِيدُ الصَّلاةَ مَعَهُ وَهُوَ رَاكِعٌ، جَازَ لَهُ أَنْ يَنْتَظِرُهُ رَاكِعًا، لِيُدْرِكَ الرَّكْعَةَ، لأَنَّهُ إِذَا كَانَ لَهُ أَنْ يَحْذِفَ مِنْ طُولِ صَلاتِهِ لِحَاجَةِ إِنْسَانٍ فِي بَعْضِ أُمُورِ الدُّنْيَا، كَانَ لَهُ أَنْ يَزِيدَ فِيهَا لِعِبَادَةِ اللَّهِ، بَلْ هُوَ أَحَقُّ وَأَوْلَى، وَقَدْ كَرِهَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ، وَشَدَّدَ فِيهِ بَعْضُهُمْ، وَقَالَ: أَخَافُ أَنْ يَكُونَ شِرْكًا.

قُلْتُ: وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، بِإِسْنَادٍ غَيْرِ مُتَّصِلٍ أَنَّ

النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «كَانَ يَقُومُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْ صَلاةِ الظُّهْرِ حَتَّى لَا يَسْمَعَ وَقْعَ قَدَمٍ»

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (846)

847 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا آدَمُ، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، نَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ، قَالَ: " كُنَّا نُصَلِّي خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ، حَتَّى يَضَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَبْهَتَهُ عَلَى الأَرْضِ ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ

قَوْلُهُ: «وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ»، قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَا يُرِيدُ بِهِ الْبَرَاءَ، لأَنَّهُ لَا يُقَالُ لأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُ هَذَا،

وَلَكِنْ يَقُولُ أَبُو إِسْحَاقَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الَّذِي يَرْوِي عَنِ الْبَرَاءِ غَيْرُ كَذُوبٍ.

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: قَوْلُهُ: «وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ» لَا يُوجِبُ تُهْمَةً فِي الرَّاوِي، وَإِنَّمَا هُوَ إِثْبَاتُ حَقِيقَةِ الصِّدْقِ لَهُ، وَنَوْعٌ مِنَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ بِشِدَّةِ الْعِنَايَةِ مِنَ الْقَائِلِ بِمَا يُخْبِرُ بِهِ، كَقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ، حَدَّثَنِي الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ، يَعْنِي: النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّ عَلَى الْمَأْمُومِ أَنْ يَتَّبِعَ الإِمَامَ، فَلا يَرْكَعُ إِلا بَعْدَ رُكُوعِهِ، وَلا يَرْفَعُ إِلا بَعْدَ رَفْعِهِ، رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَا تُبَادِرُوا الإِمَامَ، إِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَالَ: {وَلا الضَّالِّينَ} [الْفَاتِحَة: 7]، فَقُولُوا: آمِينَ، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا ".

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (847)

848 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الطَّحَّانُ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ قُرَيْشٍ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَكِّيُّ، أَنَا أَبُو عُبَيْدٍ

الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا تُبَادِرُونِي بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَإِنَّهُ مَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إِذَا رَكَعْتُ تُدْرِكُونِي إِذَا رَفَعْتُ، وَمَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إِذَا سَجَدْتُ تُدْرِكُونِي إِذَا رَفَعْتُ، إِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ»

قَوْلُهُ: «بَدَّنْتُ» مُشَدَّدَةُ الدَّالِ، مَعْنَاهُ: كِبَرُ السِّنِّ، يُقَالُ: بَدَّنَ الرَّجُلُ تَبْدِينًا: إِذَا أَسَنَّ، وَبَعْضُهُمْ يَرْوِي: بَدُنْتُ مَضْمُومَةَ الدَّالِ مُخَفَّفَةً، وَمَعْنَاهُ: زِيَادَةُ الْجِسْمِ، وَاحْتِمَالُ اللَّحْمِ.

وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «لِمَا طَعَنَ فِي السِّنِّ احْتَمَلَ بَدَنَهُ اللَّحْمَ»، وَأَنْكَرَ بَعْضُهُمْ هَذِهِ الرِّوَايَةَ، لأَنَّ مِنْ نَعْتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ رَجُلا بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ جِسْمُهُ وَلَحْمُهُ، وَالأَوَّلُ أَوْلَى، قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «كَانَ يُصَلِّي بَعْضَ صَلاتِهِ بِاللَّيْلِ جَالِسًا بَعْدَ مَا حَطَّمَتْهُ السِّنُّ».

قَوْلُهُ: «تُدْرِكُونِي إِذَا رَفَعْتُ» يُريِدُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّكُمْ رَفْعُ رَأْسِي، وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْكُمْ شَيْءٌ مِنْهُ أَدْرَكْتُمُونِي قَائِمًا قَبْلَ أَنْ أَسْجُدَ، وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطَوِّلُ الْقِيَامَ بَعْدَ الرُّكُوعِ.

قُلْتُ: إِذَا تَخَلَّفَ الْمَأْمُومُ عَنِ الإِمَامِ بِعُذْرٍ حَتَّى سَبَقَهُ، كَأَنْ رَكَعَ مَعَهُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى، وَلَمْ يُمْكِنْهُ السُّجُودَ حَتَّى سَجَدَ الإِمَامُ، وَقَامَ إِلَى الثَّانِيَةِ، ثُمَّ قَدَرَ عَلَى السُّجُودِ، سَجَدَ، وَتَبِعَ الإِمَامَ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ السُّجُودَ حَتَّى رَكَعَ الإِمَامُ فِي الثَّانِيَةِ يَرْكَعُ مَعَهُ فِي الثَّانِيَةِ، وَيَسْجُدُ، فَإِذَا سَلَّمَ الإِمَامُ، قَامَ وَقَضَى رَكْعَةً، يُرْوَى ذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ، وَهُوَ أَصَحُّ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ يَشْتَغِلُ بِالسُّجُودِ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى وَيُتِمُّهَا، وَيَجْرِي عَلَى أَثَرِ الإِمَامِ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (848)

849 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا قُتَيْبَةُ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ الْحِمَارِ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ طُرُقٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ

وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا صَلاةَ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ».

وَأَمَّا عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ مُسِيءٌ وَصَلاتُهُ مُجْزِئَةٌ، غَيْرَ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَأْمُرُونَهُ بِأَنْ يَعُودَ إِلَى السُّجُودِ، ثُمَّ بَعْضُهُمْ قَالُوا: يَمْكُثُ فِي سُجُودِهِ بَعْدَ أَنْ يَرْفَعَ الإِمَامُ رَأْسَهُ، بِقَدْرِ مَا كَانَ تَرَكَ مِنْهُ، ثُمَّ يَتْبَعُ الإِمَامَ، قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَبِهِ قَالَ الأَوْزَاعِيُّ.

بَابٌ إِذَا صَلَّى الإِمَامُ قَاعِدًا

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (849)

850 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، نَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا سُفْيَان بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَقَطَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ، فَحَضَرَتْهُ الصَّلاةُ، فَصَلَّى قَاعِدًا، فَصَلَّيْنَا قُعُودًا، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاةَ، قَالَ: " إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ، فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا، فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعُونَ ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ،

عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَقُتَيْبَةَ، وَغَيْرِهِمَا، عَنْ سُفْيَانَ.

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلَمْ يَقُلْ: «فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا»، وَقَالَ مَكَانَهُ: «وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا»، وَقَالَ: " فَقُولُوا: رَبنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ ".

قَوْلُهُ: «فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ»، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ أَنْ يُصِيبَهُ شَيْءٌ، فَيَنْسَحِجُ مِنْهُ جِلْدُهُ، وَهُوَ كَالْخَدْشِ أَوْ أَكْثَرَ، يُقَالُ: جُحِشَ يُجْحَشُ، فَهُوَ مَجْحُوشٌ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (850)

851 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،

عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهَا قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاكٍ، فَصَلَّى جَالِسًا، وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا، فَصَلُّوا جُلُوسًا».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (851)

852 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَسَّانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَنِيعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: نَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَلا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا

رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا، فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعِينَ "، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَقِيمُوا الصَّفَّ فِي الصَّلاةِ، فَإِنَّ إِقَامَةَ الصَّفِّ مِنْ حُسْنِ الصَّلاةِ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، كِلاهُمَا، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ

قُلْتُ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَا إِذَا صَلَّى الإِمَامُ قَاعِدًا بِعُذْرٍ، هَلْ يَقْعُدُ الْقَوْمُ خَلْفَهُ؟ فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّهُمْ يَقْعُدُونَ خَلْفَهُ، وَبِهِ قَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَغَيْرُهُمْ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.

وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَؤُمَّ النَّاسَ قَاعِدًا.

وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّ الْقَوْمَ يُصَلُّونَ خَلْفَهُ قِيَامًا، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَقَالُوا: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْسُوخٌ بِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صَلَّى فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ قَاعِدًا، وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامٌ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِالآخر فَالآخر مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (852)

853 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ بِلالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلاةِ، فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى مَا يَقُومُ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعِ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ، فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى مَا يَقُومُ

مَقَامَكَ لَا يُسْمِعِ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ، قَالَ: «إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ» فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلاةِ، وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً، فَقَامَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، وَرِجْلاهُ يَخُطَّانِ فِي الأَرْضِ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ، ذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَأَخَّرُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي قَاعِدًا، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالنَّاسُ يَقْتَدُونَ بِصَلاةِ أَبِي بَكْرٍ.

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ، عَنِ الأَعْمَشِ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: «فَتَأَخَّرَ

أَبُو بَكْرٍ، وَقَعَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جَنْبِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُ النَّاسَ التَّكْبِيرَ».

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ

وَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَنَّ الرِّوَايَةَ عَنْ عَائِشَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُتَعَارِضَةٌ، فَرَوَى الأَسْوَدُ عَنْهَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِمَامًا، وَرَوَى مَسْرُوقٌ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ قَاعِدًا».

وَكَذَلِكَ رَوَى ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ قَاعِدًا فِي ثَوْبٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ».

وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ إِمَامًا، فَلَمَّا تَعَارَضَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهَا، لَمْ يَجُزْ تَرْكَ حَدِيثِ أَنَسٍ

فِي الْعُقُودِ.

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ، أَنَّهُ تَجُوزُ الصَّلاةُ بِإِمَامَيْنِ، أَحَدُهُمَا بَعْدَ الآخَرِ مِنْ غَيْرِ حَدَثَ يَحْدُثُ بِالإِمَامِ، مِثْلَ أَنْ يَقْتَدِيَ بِإِمَامٍ فَيُفَارِقُهُ، وَيَقْتَدِيَ بِآخَرَ.

وَفِيهِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِإِمَامٍ وَالْمَأْمُومُ سَابِقٌ بِبَعْضِ صَلاتِهِ مِثْلَ أَنْ شَرَعَ فِي الصَّلاةِ مُنْفَرِدًا فَصَلَّى بَعْضَهَا، ثُمَّ وَصَلَ صَلاتَهُ بِصَلاةِ غَيْرِهِ.

وَقَوْلُ عَائِشَةَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، فَالأَسِيفُ: سَرِيعُ الْحُزْنِ وَالْبُكَاءِ، وَيُقَالُ: الأَسِيفُ: الْمَحْزُونُ كَالْمَقْهُورِ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْعَبْدُ أَسِيفًا.

قَوْلُهَا: «يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: تَعْنِي: أَنَّهُ كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِمَا مِنْ ضَعْفِهِ وَتَمَايُلِهِ، وَكُلُّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِأَحَدٍ، فَهُوَ يُهَادِيهِ، وَيُقَالُ: تَهَادَتِ الْمَرْأَةُ فِي مِشْيَتِهَا: إِذَا تَمَايِلَتْ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (853)

854 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ، أَخْبَرَهُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبَّرَ فِي صَلاةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ أَشَارَ بِيَدَيْهِ إِلَيْهِمْ أَنِ امْكُثُوا، فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ وَعَلَى جِلْدِهِ أَثَرُ الْمَاءِ».

هَكَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ مُرْسَلا، وَرُوِيَ مَوْصُولا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (854)

855 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زُيَيْدِ بْنِ الصَّلْتِ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى الْجُرُفِ، فَنَظَرَ، فَإِذَا هُوَ قَدِ احْتَلَمَ وَصَلَّى، وَلَمْ يَغْتَسِلْ، فَقَالَ: «وَاللَّهِ، مَا أَرَانِي إِلا قَدِ احْتَلَمْتُ وَمَا شَعَرْتُ، وَصَلَّيْتُ وَمَا اغْتَسَلْتُ، فَاغْتَسَلَ وَغَسَلَ مَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ، وَنَضَحَ مَا لَمْ يَرَ، وَأَذَّنَ وَأَقَامَ، ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ بَعْدَ ارْتِفَاعِ الضُّحَى مُتَمَكِّنًا».

وَرُوِيَ عَنْ مُطِيعِ بْنِ الأَسْوَدِ، «أَنَّ عُمَرَ صَلَّى بِالنَّاسِ الصُّبْحَ، فَاغْتَسَلَ ثُمَّ أَعَادَ صَلاةَ الصُّبْحِ، وَلَمْ يَأْمُرْ أَحَدًا بِالإِعَادَةِ»، وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ عُثْمَانَ.

وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ صَلَّى بِهِمْ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَأَعَادَ، وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالإِعَادَةِ»

وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّ الإِمَامَ إِذَا بَانَ جُنُبًا، أَوْ مُحْدِثًا بَعْدَمَا صَلَّى بِالْقَوْمِ: أَنَّ صَلاةَ الْقَوْمِ صَحِيحَةٌ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَمَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ.

وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ عَلَى الْقَوْمِ الإِعَادَةَ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ، وَبِهِ قَالَ حَمَّادٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ رَأَى عَلَى ثَوْبِهِ أَثَرَ احْتِلامٍ، وَلا يَذْكُرُ شَيْئًا، أَنَّهُ يَغْتَسِلُ وَيُعِيدُ مَا صَلَّى بَعْدَ آخِرِ نَوْمَةٍ نَامَهَا، إِنَّ عُمَرَ أَعَادَ مَا كَانَ صَلَّى بَعْدَ آخِرِ نَوْمِ نَامَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ صَلَّى بَعْدَ آخِرِ نَوْمٍ نَامَهُ، فَلْيَغْتَسِلْ لِمَا يَسْتَقْبِلْ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (855)

856 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الدِّيلِ يُقَالُ لَهُ: بُسْرُ بْنُ مِحْجَنٍ، عَنْ أَبِيهِ مِحْجَنٍ، أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأُذِّنَ بِالصَّلاةِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ، فَصَلَّى وَرَجَعَ، وَمِحْجَنٌ فِي مَجْلِسِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مَنَعَكَ أَنَّ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ،» أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ "؟، قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنِّي قَدْ كُنْتُ صَلَّيْتُ فِي أَهْلِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا جِئْتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ، وَإِنْ كُنْتَ صَلَّيْتَ».

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ

وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالُوا: إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ،

ثُمَّ أَدْرَكَ جَمَاعَةً يُصَلُّونَ تِلْكَ الصَّلاةَ، فَإِنَّهُ يُصَلِّيهَا مَعَهُمْ، أَيِّ صَلاةٍ كَانَتْ مِنَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ، وَالزُّهْرِيِّ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.

وَقَالَ قَوْمٌ: يُعِيدُ، إِلا الْمَغْرِبَ وَالصُّبْحَ، وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.

وَقَالَ مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ: يُعِيدُ، إِلا الْمَغْرِبَ، فَإِنَّهَا وِتْرُ النَّهَارِ، فَإِذَا أَعَادَهَا صَارَتْ شَفْعًا.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُعِيدُ الصُّبْحَ، وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ، لأَنَّ الصَّلاةَ الثَّانِيَةَ نَفْلٌ، وَلا يُتَنَفَّلُ بَعْدَ الصُّبْحِ، وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبُ وِتْرُ النَّهَارِ، فَيَصِيرُ شَفْعًا.

وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: يُعِيدُ، إِلا الصُّبْحَ وَالْعَصْرَ.

وَاحْتَجَّ هَؤُلاءِ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا صَلاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ».

وَهَذَا مَحْمُولٌ عِنْدَ الأَكْثَرِينَ عَلَى إِنْشَاءِ تَطَوُّعٍ لَا سَبَبَ لَهُ، وَهَهُنَا لَهُ غَرَضٌ فِي إِعَادَةِ الصَّلاةِ، وَهُوَ حِيَازَةُ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ، فَلا تَدْخُلُ تَحْتَ النَّهْيِ.

وَكَذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا تُصَلُّوا

صَلاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ».

وَالْمُرَادُ مِنْهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا مَرَّتَيْنِ اخْتِيَارًا مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ وَغَرَضٍ.

ثُمَّ إِذَا صَلاهَا بِالْجَمَاعَةِ بَعْدَمَا صَلَّى وَحْدَهُ، فَالأَوْلَى فَرْضُهُ عِنْدَ الأَكْثَرِينَ، وَالثَّانِيَةُ نَافِلَةٌ، لِمَا رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حجَّتَهُ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ صَلاةَ الصُّبْحِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ، وَانْحَرَفَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ فِي آخِرِ الْقَوْمِ، وَلَمْ يُصَلِّيَا مَعَهُ، قَالَ: «عَلَيَّ بِهِمَا» فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، قَالَ: «مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا»؟ فَقَالا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا، قَالَ: «فَلا تَفْعَلا، إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا، ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ، فَصَلِّيَا مَعَهُمْ، فَإِنَّهُمَا لَكُمَا نَافِلَةٌ».

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: الأُولَى نَافِلَةٌ، وَمَا صَلَّى مَعَ الإِمَامِ فَرْضٌ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لَهُ: «إِذَا جِئْتَ

الصَّلاةَ، فَوَجَدْتَ النَّاسَ يُصَلُّونَ، فَصَلِّ مَعَهُمْ، وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ تَكُنْ نَافِلَةً لَكَ، وَهَذِهِ مَكْتُوبَةٌ».

وَذَهَبَ بَعْضُ مَنْ قَالَ بِالأَوَّلِ إِلَى أَنَّ قَوْلَهُ: «وَهَذِهِ مَكْتُوبَةٌ» يَعْنِي: وَتِلْكَ مَكْتُوبَةٌ، وَيُرِيدُ الأُولَى.

وَسَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي، ثُمَّ أُدْرِكُ الصَّلاةَ مَعَ الإِمَامِ أَيَّتُهُمَا أَجْعَلُ صَلاتِي؟ فَقَالَ: أَوَ ذَلِكَ إِلَيْكَ؟! إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ، يَجْعَلُ أَيَّتَهُمَا شَاءَ.

وَيُرْوَى أَنَّهُ قَالَ لِسَائِلٍ سَأَلَهُ: الأُولَى صَلاتُهُ، وَذَهَبَ بَعْضُ مَنْ يَجْعَلُ الثَّانِيَةَ نَفْلا إِلَى أَنَّهُ إِذَا صَلَّى الْمَغْرِبَ وَحْدَهُ، ثُمَّ أَدْرَكَ الْجَمَاعَةَ يُصَلِّيهَا مَعَهُمْ، وَيَشْفَعُ بِرَكْعَةٍ، لأَنَّ التَّطَوُّعَ شَفْعٌ.

قَالَ صِلَةُ بْنُ زُفَرَ: «دَخَلْتُ مَعَ حُذَيْفَةَ مَسْجِدًا، فَأُقِيمَتِ الظُّهْرُ، فَصَلَّى مَعَهُمْ وَقَدْ كَانَ صَلَّى، وَدَخَلْتُ مَعَهُ مَسْجِدًا، فَأُقِيمَتْ فِيهِ صَلاةُ الْعَصْرِ، فَصَلَّى مَعَهُمْ وَقَدْ كَانَ صَلَّى، وَدَخَلْتُ مَعَهُ مَسْجِدًا، فَأُقِيمَتِ فِيهِ صَلاةُ الْمَغْرِبِ، فَصَلَّى مَعَهُمْ وَقَدْ كَانَ صَلَّى، ثُمَّ قَامَ فَشَفَعَ بِرَكْعَةٍ».

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (856)

857 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ.

ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَأَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ «كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ، فَيُصَلِّي لَهُمُ الْعِشَاءَ، وَهِيَ لَهُ نَافِلَةٌ».

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (857)

858 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، حَدَّثَنَا

أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا قُتَيْبَةُ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ «كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى قَوْمِهِ فَيَؤُمُّهُمْ».

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ: وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ صَلَّى بِالْجَمَاعَةِ صَلاةً، ثُمَّ أَدْرَكَ جَمَاعَةً أُخْرَى يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَهَا ثَانِيًا مَعَهُمْ، وَيَجُوزُ أَنْ يَؤُمَّ فِيهَا قَوْمًا.

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ صَلاةِ الْمُفْتَرِضِ خَلْفَ الْمُنْتَفِلِ، لأَنَّ مُعَاذًا كَانَتْ صَلاتُهُ الثَّانِيَةُ نَافِلَةً، وَصَلاةُ الْقَوْمِ خَلْفَهُ فَرِيضَةً، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَبِهِ قَالَ الأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَذَهَبَ هَؤُلاءِ إِلَى أَنَّ اخْتِلافَ نِيَّةِ الإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ صَلاةِ الْمَأْمُومِ، رُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالْقَوْمُ فِي صَلاةِ الْعَصْرِ، وَهُوَ يَحْسِبُ أَنَّهَا صَلاةُ الظُّهْرِ، فَائْتَمَّ بِهِ؟ قَالَ: صَلاتُهُ جَائِزَةٌ.

وَذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إِلَى أَنَّ اخْتِلافَ نِيَّةِ الإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ، يَمْنَعُ صِحَّةَ صَلاةِ الْمَأْمُومِ، إِلا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ أَنْ يُصَلِّيَ التَّطَوُّعَ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّيَ الْفَرِيضَةَ، قَالُوا: يَجُوزُ.

وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ اخْتِلافَ نِيَّتِهِمَا يَمْنَعُ صِحَّةَ صَلاةِ الْقَوْمِ بِكُلِّ حَالٍ، وَبِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ، وَرَبِيعَةُ، وَمَالِكٌ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «أَيُّكُمْ يَتَّجِرُ عَلَى هَذَا»؟ فَقَامَ رَجُلٌ، فَصَلَّى مَعَهُ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (858)

859 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُئِيُّ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " أَبْصَرَ رَجُلا يُصَلِّي وَحْدَهُ، فَقَالَ: أَلا مِنْ رَجُلٍ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا، فَيُصَلِّي مَعَهُ "

فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ يَجُوزَ لِمَنْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ أَنْ يُصَلِّيَهَا ثَانِيًا مَعَ جَمَاعَةٍ آخَرِينَ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ إِقَامَةُ الْجَمَاعَةِ فِي مَسْجِدٍ مَرَّتَيْنِ، وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَالتَّابِعِينَ.

جَاءَ أَنَسٌ إِلَى مَسْجِدٍ قَدْ صُلِّيَ فِيهِ، فَأَذَّنَ، وَأَقَامَ، وَصَلَّى جَمَاعَةً، وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ، وَكَرِهَ قَوْمٌ إِقَامَةَ الْجَمَاعَةِ فِي مَسْجِدٍ مَرَّتَيْنِ، وَاخْتَارُوا لِلْجَمَاعَةِ الثَّانِيَةِ أَنْ يُصَلُّوا فُرَادَى، وَبِهِ قَالَ سُفْيَانُ، وَمَالِكٌ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (859)

860 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّاوُدِيُّ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الصَّلْتِ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ، وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلاتٍ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَتَخْرُجُ غَيْرَ مُتَطَيِّبَةٍ.

وَقَوْلُهُ: «تَفِلاتٍ» أَيْ: تَارِكَاتٍ لِلطِّيبِ، يُرِيدُ: لِيَخْرُجْنَ

بِمَنْزِلَةٍ التَّفِلاتِ، وَالتَّفَلُ: سُوءُ الرَّائِحَةِ، يُقَالُ: امْرَأَةٌ تَفِلَةٌ: إِذَا لَمْ تَطَيَّبْ، رُوِيَ عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْمَسْجِدَ، فَلا تَمَسَّ طِيبًا».

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (860)

861 - أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْمَعَالِي جَعْفَرُ بْنُ حَيْدَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، أَنَا أَبُو سَهْلٍ بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ الإِسْفَرَايِينِيُّ، نَا أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُورًا، فَلا تَشْهَدْ مَعَنَا الْعِشَاءَ الآخِرَةَ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (861)

862 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،

عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا اسْتَأْذَنَكُمْ نِسَاؤُكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَأْذَنُوا لَهُنَّ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَنْظَلَةَ

وَيَسْتَدِلُّ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِعُمُومِ قَوْلِهِ: «لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ»، عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلزَّوْجِ مَنْعُ زَوْجَتِهِ مِنَ الْحَجِّ، لأَنَّهُ خُرُوجٌ إِلَى أَعْظَمِ الْمَسَاجِدِ، وَهُوَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (862)

863 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: " لَوْ أَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسْجِدَ، كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ.

قَالَ يَحْيَى: فَقُلْتُ لِعَمْرَةَ: أَوَمُنِعَ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ الْمَسْجِدِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (863)

864 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْفَاشَانِيُّ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُئِيُّ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا عَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ، وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ»

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (864)