Arabic source text

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
141 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدَةُ، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا ثُمَامَةُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ: «كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلاثًا حَتَّى تُفْهَمَ عَنْهُ، وَإِذَا أَتَى عَلَى قَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، سَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثَلاثًا».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

قَالَ الشَّيْخُ: تَسْلِيمُهُ ثَلاثًا عِنْدَ الاسْتِئْذَانِ إِذَا لَمْ يُؤْذَنْ بِمَرَّةٍ أَوْ مَرَّتَيْنِ يُسَلِّمُ ثَلاثًا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: «الاسْتِئْذَانُ ثَلاثٌ».

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (141)

142 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سُئِلَ حُذَيْفَةُ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: إِنَّمَا يُفْتِي أَحَدُ ثَلاثَةٍ: مَنْ عَرَفَ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ، قَالُوا: وَمَنْ يَعْرِفُ ذَلِكَ؟ قَالَ: عُمَرُ، أَوْ رَجُلٌ وَلِيَ سُلْطَانًا فَلا يَجِدُ بُدًّا، أَوْ مُتَكَلِّفٌ "

وَرُوِيَ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «لَا يَقُصُّ إِلا أَمِيرٌ أَوْ مَأْمُورٌ أَوْ مُخْتَالٌ».

حُكِيَ عَنِ ابْنِ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ قَالَ هَذَا فِي الْخُطْبَةِ، وَكَانَ الأُمَرَاءُ يَلُونَ الْخُطْبَةَ يَعِظُونَ فِيهَا النَّاسَ، وَالْمَأْمُورُ مَنْ يُقِيمُهُ الإِمَامُ خَطِيبًا.

وَالْمُخْتَالُ: مَنْ نَصَبَ نَفْسَهُ لِذَلِكَ اخْتِيَالا وَتَكَبُّرًا، وَطَلَبًا لِلرِّئَاسَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤْمَرَ بِهِ.

وَقِيلَ: إِنَّ الْمُتَكَلِّمِينَ عَلَى النَّاسِ ثَلاثَةُ أَصْنَافٍ: مُذَكِّرٌ، وَوَاعِظٌ، وَقَاصٌّ، فَالْمُذَكِّرُ: الَّذِي يُذَكِّرُ النَّاسَ آلاءَ اللَّهِ وَنَعْمَاءَهُ، يَبْعَثُهُمْ بِهِ عَلَى الشُّكْرِ لَهُ.

وَالْوَاعِظُ: يُخَوِّفُهُمْ بِاللَّهِ، وَيُنْذِرُهُمْ عُقُوبَتَهُ، وَيَرْدَعُهُمْ عَنِ الْمَعَاصِي.

وَالْقَاصُّ: هُوَ الَّذِي يَرْوِي أَخْبَارَ الْمَاضِينَ، وَيُسْرِدُ عَلَيْهِمُ الْقَصَصَ، فَلا يُؤْمَنُ فِيهَا الزِّيَادَةَ وَالنُّقْصَانَ، وَالْوَاعِظُ وَالْمُذَكِّرُ مَأْمُونٌ عَلَيْهِمَا ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَالَ مُجَاهِدٌ: كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ، فَجَاءَ قَاصٌّ، فَجَلَسَ قَرِيبًا مِنَ ابْنِ عُمَرَ يَقُصُّ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ أَنْ لَا تُؤْذِنَا، قُمْ عَنَّا، فَأَبَى، فَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبِ الشُّرَطِ، فَبَعَثَ شُرَطِيًّا فَأَقَامَهُ.

وَقَالَ ثَابِتٌ لِحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَا تَقُولُ فِي الْجُلُوسِ إِلَى الْقَاصِّ؟ قَالَ: اجْلِسْ حَيْثُ تَعْلَمُ أَنَّهُ أَرَقُّ لِقَلْبِكَ، قَالَ: وَكَانَ حُمَيْدٌ لَا يَجْلِسُ إِلَيْهِمْ.

قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى: أَدْرَكْتُ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَا مِنْهُمْ مُحَدِّثٌ إِلا وَدَّ أَنَّ أَخَاهُ كَفَاهُ الْحَدِيثَ، وَلا مُفْتٍ إِلا وَدَّ أَنَّ أَخَاهُ كَفَاهُ الْفُتْيَا.

وَقَالَ أَبُو الْحُصَيْنِ: إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُفْتِي فِي الْمَسْأَلَةِ لَوْ وَرَدَتْ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، لَجَمَعَ لَهَا أَهْلَ بَدْرٍ.

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «وَاللَّهِ إِنَّ الَّذِي يُفْتِي النَّاسَ فِي كُلِّ مَا يَسْأَلُونَهُ لَمَجْنُونٌ».

وَقَالَ النَّزَّالُ بْنُ سَبْرَةَ: شَهِدْتُ عَبْدَ اللَّهِ أَتَاهُ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ فِي تَحْرِيمٍ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ بَيَّنَ، فَمَنْ أَتَى الأَمْرَ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ، فَقَدْ بُيِّنَ لَهُ، وَمَنْ خَالَفَ، فَوَاللَّهِ مَا نُطِيقُ كُلَّ خِلافِكُمْ.

وَكَانَ مَالِكٌ لَا يُفْتِي حَتَّى يَقُولَ: «لَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ».

وَكَانَ مَالِكٌ، يَقُولُ: «الْعَجَلَةُ فِي الْفَتْوَى نَوْعٌ مِنَ الْجَهْلِ وَالْخُرْقِ».

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (142)

143 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْخِرَقِيُّ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّيْسَفُونِيُّ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُشْمِيهَنِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَإِنَّهَا مَثَلُ الْمُسْلِمِ، فَحَدِّثُونِي مَا هِيَ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي، وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَاسْتَحْيَيْتُ، ثُمَّ قَالُوا: حَدِّثْنَا مَا هِيَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: هِيَ النَّخْلَةُ ".

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعُمَرَ، فَقَالَ: لأَنْ تَكُونَ، قُلْتَ: هِيَ النَّخْلَةُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا "،

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، وَأَخْرَجَاهُ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ

قَالَ الإِمَامُ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْعَالِمِ أَنْ يَطْرَحَ عَلَى أَصْحَابِهِ مَا يَخْتَبِرُ بِهِ عِلْمَهُمْ.

أَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنِ الأُغْلُوطَاتِ».

قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: هِيَ شِرَارُ الْمَسَائِلِ، فَمَعْنَاهُ: أَنْ يُقَابِلَ الْعَالِمَ بِصِعَابِ الْمَسَائِلِ الَّتِي يَكْثُرُ فِيهَا الْغَلَطُ، لِيُسْتَزَلَّ وَيُسْتَسْقَطَ فِيهَا رَأْيُهُ.

وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: «أَنْذَرْتُكُمْ صِعَابَ الْمَنْطِقِ»، يُرِيدُ الْمَسَائِلَ الدِّقَاقَ وَالْغَوَامِضَ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهَا، لأَنَّهَا غَيْرُ نَافِعَةٍ فِي الدِّينِ، وَلا يَكَادُ يَكُونُ إِلا فِيمَا لَا يَقَعُ أَبَدًا.

يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَكَلَّفَ لِسُؤَالِ مَا لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَيْهِ، وَإِنْ دَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ، فَلا بَأْسَ.

كَمَا رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ أَرَادَ إِظْهَارَ فَضْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَلَى الْقَوْمِ، فَسَأَلَهُمْ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} [النَّصْر: 1]،

فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ، وَنَسْتَغْفِرَهُ إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نَدْرِي.

وَلَمْ يَقُلْ بَعْضُهُمْ شَيْئًا، فَقَالَ لابْنِ عَبَّاسٍ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: قُلْتُ: «أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ».

قَالَ عُمَرُ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلا مَا تَعْلَمُ ".

وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلا سَأَلَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ عَنْ مَسْأَلَةٍ فِيهَا غُمُوضٌ، فَقَالَ: هَلْ كَانَ هَذَا؟ قَالَ: «لَا، فَأَمْهِلْنِي إِلَى أَنْ يَكُونَ».

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (143)

144 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا

مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ حُرِّمَ، فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ

وَعَامِرٌ هُوَ عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيُّ الْقُرَشِيُّ، سَمِعَ أَبَاهُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، كُنْيَتُهُ أَبُو إِسْحَاقَ، وَاسْمُ أَبِيهِ مَالِكُ بْنُ وُهَيْبٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ.

قَالَ الشَّيْخُ: الْمَسْأَلَةُ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ التَّبَيُّنِ وَالتَّعَلُّمِ فِيمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ، فَهُوَ جَائِزٌ مَأْمُورٌ بِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النَّحْل: 43]، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ} [يُونُس: 94] وَقَدْ سَأَلَتِ الصَّحَابَةُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَائِلَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بَيَانَهَا فِي كِتَابِهِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ} [

الْبَقَرَة: 189]، {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} [الْبَقَرَة: 222]، {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ} [الْأَنْفَال: 1].

وَالْوَجْهُ الآخَرُ: مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ التَّكَلُّفِ، فَهُوَ مَكْرُوهٌ، فَسُكُوتُ صَاحِبِ الشَّرْعِ عَنِ الْجَوَابِ فِي مِثْلِ هَذَا زَجْرٌ وَرَدْعٌ لِلسَّائِلِ، فَإِذَا وَقَعَ الْجَوَابُ، كَانَ عُقُوبَةً وَتَغْلِيظًا.

وَالْمُرَادُ مِنَ الْحَدِيثِ هَذَا النَّوْعُ مِنَ السُّؤَالِ، وَقَدْ شَدَّدَ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالسُّؤَالِ عَنْ وَصْفِ الْبَقَرَةِ مَعَ وُقُوعِ الْغُنْيَةِ عَنْهُ بِالْبَيَانِ الْمُتَقَدِّمِ، فَشَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ.

قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ أَحَلَّ حَلالا، وَحَرَّمَ حَرَامًا، فَمَا أَحَلَّ فَهُوَ حَلالٌ، وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ».

قَالَ سُفْيَانُ: يُرِيدُ قَوْلَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ} [الْمَائِدَة: 101].

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: لَا أَدْرِي، ثُمَّ قَالَ: أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا ظُهُورَنَا جُسُورًا لَكُمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، أَنْ تَقُولُوا: أَفْتَانَا ابْنُ عُمَرَ بِهَذَا.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (144)

145 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الأَيَّامِ كَرَاهَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (145)

146 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَوِيُّ، نَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُزَكِّي، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ.

ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الميربند كشائي، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِرَاجٍ الطَّحَّانُ، أَنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ قُرَيْشِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَرُّوذِيُّ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَكِّيُّ، أَنا

أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ

وَقَالَ مَنْصُورٌ: عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُذَكِّرُنَا كُلَّ يَوْمِ خَمِيسٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّا نُحِبُّ حَدِيثَكَ، لَوَدِدْنَا أَنَّكَ حَدَّثْتَنَا كُلَّ يَوْمٍ، فَقَالَ: «مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ إِلا كَرَاهِيَةَ أَنْ أُمِلَّكُمْ».

وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ.

قَوْلُهُ: «يَتَخَوَّلُنَا»، أَيْ: يَتَعَهَّدُنَا بِهَا فِي مَظَانِّ الْقَبُولِ، لَا يُكَلِّمُنَا فِي كُلِّ وَقْتٍ لِئَلا نَسْأَمَ، وَمِثْلُهُ التَّخَوُّنُ، يُقَالُ: تَخَوَّلْتُ الرَّجُلَ وَتَخَوَّنْتُهُ، وَالْخَائِلُ: الْمُتَعَهِّدُ لِلشَّيْءِ الْحَافِظُ لَهُ.

قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ: الصَّوَابُ «يَتَحَوَّلُهُمْ» بِالْحَاءِ، أَيْ: يَطْلُبُ أَحْوَالَهُمُ الَّتِي يَنْشَطُونَ فِيهَا لِلْمَوْعِظَةِ، فَيَعِظُهُمْ فِيهَا، وَلا يُكْثِرُ عَلَيْهِمْ فَيَمَلُّوا.

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: حَدِّثِ الْقَوْمَ مَا حَدَجُوكَ بِأَبْصَارِهِمْ، وَأَقْبَلَتْ عَلَيْكَ قُلُوبُهُمْ، فَإِذَا انْصَرَفَتْ عَنْكَ قُلُوبُهُمْ، فَلا تُحَدِّثْهُمْ، قِيلَ: وَمَا عَلامَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «إِذَا الْتَفَتَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَرَأَيْتَهُمْ يَتَثَاءَبُونَ، فَلا تُحَدِّثْهُمْ».

قَوْلُهُ: «حَدَجُوكَ بِأَبْصَارِهِمْ» أَيْ: رَمَوْكَ بِهَا، يُرِيدُ: حَدِّثْهُمْ مَا دَامُوا يَشْتَهُونَ حَدِيثَكَ، فَإِذَا أَعْرَضُوا عَنْكَ، فَاسْكُتْ.

وَعَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «حَدِّثِ النَّاسَ كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ أَبَيْتَ فَمَرَّتَيْنِ، فَإِنْ أَكْثَرْتَ، فَثَلاثَ مَرَّاتٍ، وَلا تُمِلَّ النَّاسَ هَذَا الْقُرْآنَ، وَلا أُلْفِيَنَّكَ تَأْتِي الْقَوْمَ، وَهُمْ فِي حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِهِمْ، فَتَقُصُّ عَلَيْهِمْ، فَتَقْطَعُ عَلَيْهِمْ حَدِيثَهُمْ، فَتُمِلَّهُمْ، وَلَكِنْ أَنْصِتْ، فَإِذَا أَمَرُوكَ، فَحَدِّثْهُمْ وَهُمْ يَشْتَهُونَهُ، وَانْظُرِ السَّجْعَ مِنَ الدُّعَاءِ، فَاجْتَنِبْهُ، فَإِنِّي عَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ لَا يَفْعَلُونَ إِلا ذَلِكَ».

وَقَالَتْ عَائِشَةُ لِعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: «أَلَمْ أُحَدِّثْكَ أَنَّكَ تَجْلِسُ وَيُجْلَسُ إِلَيْكَ؟» قَالَ: بَلَى يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: «فَإِيَّاكَ وَإِمْلالَ النَّاسِ وَتَقْنِيطَهُمْ».

وَرُوِيَ أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ: «اقْصُصْ يَوْمًا، وَاتْرُكْ يَوْمًا، لَا تُمِلَّ النَّاسَ».

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (146)

147 - قَالَ الشَّيْخُ، وَهُوَ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضِ الْعِلْمَ بِقَبْضِ

الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالا، فَسُئِلُوا، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ هِشَامٍ، وَأَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ بَامُوَيْهِ، أَنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ، بِمَكَّةَ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ.

ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَ مَعْنَاهُ

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُرْفَعَ الْقُرْآنُ، ثُمَّ يُفِيضُونَ فِي الشِّعْرِ».

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَرْجِعَ الْقُرْآنُ حَيْثُ نَزَلَ، لَهُ دَوِيٌّ حَوْلَ الْعَرْشِ، كَدَوِيِّ النَّحْلِ، يَقُولُ الرَّبُّ: مَا لَكَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أُتْلَى، وَلا يُعْمَلُ بِي ".

قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «مَنْ سَوَّدَهُ قَوْمُهُ عَلَى الْفِقْهِ، كَانَ حَيَاةً لَهُ وَلَهُمْ، وَمَنْ سَوَّدَهُ قَوْمُهُ عَلَى غَيْرِ فِقْهٍ، كَانَ هَلاكًا لَهُ وَلَهُمْ».

وَعَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «هَلْ تَدْرِي مَا يَهْدِمُ الإِسْلامَ؟» قُلْتُ: لَا، قَالَ: «يَهْدِمُهُ زَلَّةُ الْعَالِمِ، وَجِدَالُ الْمُنَافِقِ بِالْكِتَابِ، وَحُكْمُ الأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ».

وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: " عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ، وَقَبْضُهُ ذَهَابُ أَهْلِهِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يُفْتَقَرُ إِلَيْهِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَطُّعَ وَالتَّعَمُّقَ، وَعَلَيْكُمْ بِالْعَتِيقِ.

وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: تَعَلَّمُوا قَبْلَ الظَّانِّينَ، يَعْنِي: الَّذِينَ يَتَكَلَّمُونَ بِالظَّنِّ.

وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ صَالِحِينَ مُتَمَاسِكِينَ مَا أَتَاهُمُ الْعِلْمُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ أَكَابِرِهِمْ، فَإِذَا أَتَاهُمْ مِنْ أَصَاغِرِهِمْ، هَلَكُوا».

وَقَالَ سُلَيْمَانُ: لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا بَقِيَ الأَوَّلُ حَتَّى يَتَعَلَّمَ الآخِرُ، فَإِذَا هَلَكَ الأَوَّلُ قَبْلَ أَنْ يَتَعَلَّمَ الآخِرُ هَلَكَ النَّاسُ.

وَقِيلَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: مَا عَلامَةُ هَلاكِ النَّاسِ؟ قَالَ: إِذَا هَلَكَ عُلَمَاؤُهُمْ.

وَقَالَ الْحَسَنُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «مَوْتُ الْعَالِمِ ثُلْمَةٌ فِي الإِسْلامِ لَا يَسُدُّهَا شَيْءٌ مَا اخْتَلَفَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ».

وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: وَأَيُّ عُقُوبَةٍ أَشَدُّ عَلَى أَهْلِ الْجَهْلِ أَنْ يَذْهَبَ أَهْلُ الْعِلْمِ.

قَالَ رَبِيعَةُ: لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يُضَيِّعَ نَفْسَهُ.

قَالَ سُفْيَانُ: تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الْعَابِدِ الْجَاهِلِ، وَفِتْنَةِ الْعَالِمِ الْفَاجِرِ، فَإِنَّ فِتْنَتَهُمَا فِتْنَةٌ لِكُلِّ مَفْتُونٍ.

قَالَ الشَّعْبِيُّ: مَا جَاءَكَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخُذْهُ، وَدَعْ مَا يَقُولُ هَؤُلاءِ الصَّعَافِقَةُ.

قِيلَ: الصَّعَافِقَةُ: الَّذِينَ يَدْخُلُونَ السُّوقَ بِلا رَأْسِ مَالٍ، وَقِيلَ: هُمْ رُذَالَةُ النَّاسِ، أَرَادَ الَّذِينَ لَا عِلْمَ لَهُمْ، فَهُمْ بِمَنْزِلَةِ التُّجَّارِ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ رَأْسُ مَالٍ.

وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: لَا تَأْخُذِ الْعِلْمَ مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَخُذْهُ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ: مِنْ مُعْلِنٍ لِلسِّفْلَةِ وَإِنْ كَانَ أَرْوَى النَّاسِ، وَلا مِنْ كَذَّابٍ يَكْذِبُ فِي حَدِيثِ النَّاسِ، وَإِنْ كَانَ لَا تَتَّهِمُهُ بِكَذِبٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلا مِنْ صَاحِبِ هَوًى يَدْعُو إِلَى هَوَاهُ، وَلا مِنْ شَيْخٍ لَهُ فَضْلٌ وَعِبَادَةٌ إِذَا كَانَ لَا يَعْرِفُ مَا يُحَدِّثُ بِهِ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (147)

148 - قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ، نَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، نَا يَحْيَى، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي سَلامٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلأُ الْمِيزَانَ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، يَمْلآنِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَالصَّلاةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالْوُضُوءُ ضِيَاءٌ، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، وَكُلُّ النَّاسِ يَغْدُو، فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ

حِبَّانَ بْنِ هِلالٍ، عَنْ أَبَانٍ، وَقَالَ: " الصَّبْرُ ضِيَاءٌ

وَأَبُو مَالِكٍ الأَشْعَرِيُّ اسْمُهُ كَعْبُ بْنُ عَاصِمٍ، وَيُقَالُ: اسْمُهُ عَمْرٌو.

وَزَيْدٌ هُوَ زَيْدُ بْنُ سَلامِ بْنِ أَبِي سَلامٍ الأَسْوَدُ، أَخُو مُعَاوِيَةَ الدِّمَشْقِيِّ.

وَأَبُو سَلامٍ اسْمُهُ مَمْطُمورٌ الأَعْرَجُ الأَسْوَدُ الْحَبَشِيُّ، دِمَشْقِيٌّ.

قِيلَ فِي قَوْلِهِ: «الطَّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ» أَرَادَ بِالإِيمَانِ الصَّلاةَ، كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [الْبَقَرَة: 143] أَيْ: صَلاتَكُمْ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (148)

149 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشِّيرَزِيِّ، أَنا أَبُو عَلِيٍّ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أَلا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى الأَنْصَارِيِّ، عَنْ مَعْنٍ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ عَنْ قُتَيْبَةَ، وَابْنِ حُجْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلاءِ

قَوْلُهُ: «إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ»، الْوُضُوءُ: اشْتِقَاقُهُ مِنَ الْوَضَاءَةِ، وَهِيَ الْحُسْنُ، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: قُلْتُ لأَبِي عَمْرٍو: مَا الْوَضُوءُ؟ يَعْنِي: بِفَتْحِ الْوَاوِ؟ قَالَ: الْمَاءُ الَّذِي يُتَوَضَّأُ بِهِ، قُلْتُ: وَالْوُضُوءُ بِالضَّمِّ؟ قَالَ: لَا أَعْرِفُهُ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: الْوُضُوءُ بِالضَّمِّ: الْمَصْدَرُ، يُقَالُ: وَضُؤَ وَضَاءَةً وَوُضُوءًا، وَقِيلَ: الْوُضُوءُ: التَّوَضُّؤُ.

وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ: «إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ» مَا لَا يَجُوزُ الصَّلاةُ إِلا بِهِ.

قَوْلُهُ: «فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ».

مَعْنَاهُ: أَنَّ هَذِهِ الأَعْمَالَ مِثْلُ مُرَابَطَةِ الْخَيْلِ لِجِهَادِ أَعْدَاءِ اللَّهِ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا} [آل عمرَان: 200]، فَالْمُرَابَطَةُ: هِيَ الْمُدَاوَمَةُ عَلَى هَذِهِ الأَعْمَالِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: أَقِيمُوا عَلَى جِهَادِ عَدُوِّكُمْ بِالْحَرْبِ، وَارْتِبَاطِ الْخَيْلِ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (149)

150 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا

أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ أَوِ الْمُؤْمِنُ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، خَرَجَتْ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ، أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ أَوْ نَحْوَ هَذَا، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ، خَرَجَتْ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ، أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ، خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْهَا رِجْلاهُ مَعَ الْمَاءِ، أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ، حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (150)

151 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى الْمَقْبُرَةِ، فَقَالَ: " السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا بِكُمْ،

إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لاحِقُونَ، وَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ إِخْوَانَنَا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَسْنَا إِخْوَانَكَ؟ قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَإِخْوانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ يَأْتِي بَعْدَكَ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ فِي خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ، أَلا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟ قَالُوا: بَلَى.

قَالَ: فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ، فَلَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ، أُنَادِيهِمْ: أَلا هَلُمَّ، أَلا هَلُمَّ، أَلا هَلُمَّ.

فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: فَسُحْقًا، فَسُحْقًا، فَسُحْقًا ".

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ مَعْنٍ، عَنْ مَالِكٍ

قَوْلُهُ: «وَأَنَا فَرَطُهُمْ» أَيْ: أَتَقَدَّمُهُمْ، وَالْفَرَطُ وَالْفَارِطُ: الْمُتَقَدِّمُ فِي طَلَبِ الْمَاءِ، يُقَالُ: فَرَطْتَ الْقَوْمَ: إِذَا تَقَدَّمْتَهُمْ لِتَرْتَادَ لَهُمُ الْمَاءَ، وَتُهَيِّئَ الدِّلاءَ وَالرِّشَاءَ.

قَوْلُهُ: «أَلا هَلُمَّ»، أَيْ: تَعَالَوْا.

قَوْلُهُ: «سُحْقًا» أَيْ: بُعْدًا، يُرِيدُ: بَاعَدَهُمُ اللَّهُ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَسُحْقًا لأَصْحَابِ السَّعِيرِ} [الْملك: 11] وَالسَّحِيقُ: الْبَعِيدُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الْحَج: 31].

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (151)

152 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ.

ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُمْرَانَ، أَنَّ عُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَوَضَّأَ بِالْمَقَاعِدِ ثَلاثًا ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «مَنْ تَوَضَّأَ وُضُوئِي هَذَا، خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

وَعُثْمَانُ هُوَ ابْنُ عَفَّانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ الْقُرَشِيُّ أَبُو عَمْرٍو، قُتِلَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ، وَحُمْرَانُ هُوَ حُمْرَانُ بْنُ أَبَانٍ، مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (152)

153 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا أَبُو عَلِيٍّ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُمْرَانَ، مَوْلَى عُثْمَانَ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ جَلَسَ عَلَى الْمَقَاعِدِ يَوْمًا، فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، فَآذَنَهُ بِصَلاةِ الْعَصْرِ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا لَوْلا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «مَا مِنَ امْرِئٍ يَتَوَضَّأُ، فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يُصَلِّي الصَّلاةَ إِلا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلاةِ الأُخْرَى، حَتَّى يُصَلِّيَهَا».

قَالَ مَالِكٌ: أَرَاهُ يُرِيدُ هَذِهِ الآيَةَ: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ} [هود: 114] الآيَةَ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَقَالَ: قَالَ عُرْوَةُ: الآيَةُ {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ} [الْبَقَرَة: 159]

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (153)

154 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ الْمُحَارِبِيِّ، سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانٍ، يُحَدِّثُ أَبَا بُرْدَةَ، فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ، وَأَنَا قَائِمٌ مَعَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «

مَنْ أَتَمَّ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ، فَالصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (154)

155 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلاةُ، وَلا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلا مُؤْمِنٌ».

هَذَا مُنْقَطِعٌ، وَيُرْوَى مُتَّصِلا عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، وَثَوْبَانُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ لَا يُعْرَفُ لَهُ اسْمٌ

قَوْلُهُ: «اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا».

أَيْ: لَنْ تُطِيقُوا، وَقَوْلُهُ: {عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ} [المزمل: 20] أَيْ: لَنْ تُطِيقُوهُ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (155)

156 - قَالَ الشَّيْخُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَسَّانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَنِيعِيُّ، أَنا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُقْبَلُ صَلاةُ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ إِسْحَاقَ الْحَنْظَلِيِّ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، كِلاهُمَا، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَّلَمَ، قَالَ: " لَا وُضُوءَ إِلا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (156)

157 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعْتُ أَبَا الْمَلِيحِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ

وَأَبُو الْمَلِيحِ اسْمُهُ عَامِرٌ، وَيُقَالُ: زَيْدُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ عُمَيْرٍ الْهُذَلِيُّ، وَلأَبِيهِ أُسَامَةَ بْنِ عُمَيْرٍ صُحْبَةٌ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (157)

158 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُو الْوَلِيدِ، نَا زَائِدَةُ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ السُّلَمِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلا مَذَّاءً، فَأَمَرْتُ رَجُلا يَسْأَلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ، فَسَأَلَ، فَقَالَ: «تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

وَأَبُو حُصَيْنٍ اسْمُهُ عَاصِمُ بْنُ عُثْمَانَ كُوفِيٌّ.

وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَذْيَ نَجِسٌ، وَأَنَّهُ لَوْ قَدَّمَ الْوُضُوءَ عَلَى غَسْلِ الذَّكَرِ يَجُوزُ، وَكَذَلِكَ مَنْ بَالَ أَوْ تَغَوَّطَ يَجُوزُ أَنْ يُقَدِّمَ الْوُضُوءَ عَلَى الاسْتِنْجَاءِ، فَأَمَّا تَقْدِيمُ التَّيَمُّمِ عَلَى الاسْتِنْجَاءِ فَلا يَجُوزُ عَلَى ظَاهِرِ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (158)

159 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُسَدَّدٌ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلا مَذَّاءً، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَ، فَقَالَ: «فِيهِ الْوُضُوءُ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ

أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ وَكِيعٍ، وَغَيْرِهِ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَقَالَ: " يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ

وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَالْحَنَفِيَّةُ أُمُّهُ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو الْقَاسِمِ، يُقَالُ: كَانَتْ رُخْصَةً مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ اسْمِهِ وَكُنْيَتِهِ.

وَمُنْذِرٌ الثَّوْرِيُّ هُوَ مُنْذِرُ بْنُ يَعْلَى أَبُو يَعْلَى.

وَالْمِقْدَادُ هُوَ ابْنُ عَمْرٍو الْكِنْدِيُّ، يُكَنَّى أَبَا سَعِيدٍ، وَيُقَالُ لَهُ: الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ، نُسِبَ إِلَى الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، لأَنَّهُ كَانَ قَدْ تَبَنَّاهُ وَهُوَ صَغِيرٌ.

وَيُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مِنَ الْمَذْيِ الْوُضُوءُ، وَمِنَ الْمَنِيِّ الْغُسْلُ».

قَالَ الشَّيْخُ: إِذَا خَرَجَ مِنْ أَحَدِ الْفَرْجَيْنِ شَيْءٌ يَنْتَقِضُ بِهِ الطُّهْرُ، سَوَاءٌ كَانَ عَيْنًا أَوْ رِيحًا، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ.

قَالَ رَبِيعَةُ: خُرُوجُ غَيْرِ الْمُعْتَادِ لَا يُوجِبُ الْوُضُوءَ، وَقَالَ مَالِكٌ كَذَلِكَ إِلا دَمَ الاسْتِحَاضَةِ.

أَمَّا خُرُوجُ النَّجَاسَةِ مِنْ غَيْرِ الْفَرْجَيْنِ، فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ، فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يُوجِبُ الْوُضُوءَ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ،

وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ أَبِي أَوْفَى، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مِنَ التَّابِعِينَ: عَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ، وَالْحَسَنُ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ.

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «اغْسِلْ أَثَرَ الْمَحَاجِمِ عَنْكَ وَحَسْبُكَ».

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ فِيمَنِ احْتَجَمَ: «لَيْسَ عَلَيْهِ إِلا غَسْلُ مَحَاجِمِهِ».

وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ، وَبَزَقَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى دَمًا، وَمَضَى فِي صَلاتِهِ.

وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ، فَرُمِيَ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَنَزَفَهُ الدَّمُ، فَرَكَعَ وَسَجَدَ وَمَضَى فِي صَلاتِهِ».

وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى إِيجَابِ الْوُضُوءِ بِالْقَيْءِ وَالرُّعَافِ وَالْحِجَامَةِ، مِنْهُمْ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَاحْتَجُّوا بِمَا:

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (159)

160 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشَّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الْقُهُسْتَانِيُّ، نَا أَبُو قِلابَةَ الرَّقَاشِيُّ، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، نَا أَبِي، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ.

ح قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، وحَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، وَهَذَا حَدِيثُ عَمَّارٍ، نَا يَعِيشُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاءَ فَأَفْطَرَ، فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: صَدَقَ، أَنَا صَبَبْتُ لَهُ وَضُوءَهُ.

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ

وَالصَّحِيحُ عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَعْدَانَ، وَهُوَ مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيُّ، وَيَعْمُرُ: بَطْنٌ مِنْ كِنَانَةَ.

وَيَعِيشُ هُوَ يَعِيشُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ الْقُرَشِيُّ شَامِيٌّ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (160)