355 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنُ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ قَالَا: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَبْسِيُّ، أنبأ وَكِيعٌ، ح -[553]- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حدثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ: قمْ يَا آدَمُ ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، يا رب وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، قَالَ: فَحِينَئِذٍ يَشِيبُ الْمَوْلُودُ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى، وَمَا هُمْ بِسُكَارَى، وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ " فَيَقُولُونَ: وَأَيُّنَا ذَلِكَ الْوَاحِدُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعٌ وَتِسْعُونَ مِنْ يَأْجُوجَ، وَمَأْجُوجَ وَمِنْكُمْ وَاحِدٌ "، فَقَالَ النَّاسُ: اللهُ أَكْبَرُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبْعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَكَبَّرَ النَّاسُ "

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ، أَوِ الشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَبْيَضِ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ وَكِيعٍ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ، وَفِي حَدِيثِهِ: " -[554]- أَبْشِرُوا فَإِنَّ مِنْ يَأْجُوجَ، وَمَأْجُوجَ أَلْفًا وَمِنْكُمْ رَجُلٌ " " وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ قَوْلَهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} [الحج: 1] إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَا: مَعْنَى مَا رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِهِمَا قَالَ: " اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ مَعَكُمْ لَخَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا مَعَ أَحَدٍ قَطُّ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ مَعَ مَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ، وَبَنِي إِبْلِيسَ " وَقَالُوا: وَمَنْ هُمَا؟ قَالَ: " يَأْجُوجُ، وَمَأْجُوجُ " "

وَرُوِّينَا، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ -[555]-: { يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ، وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ}، أَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: " عَلَى الصِّرَاطِ "

وَفِي حَدِيثِ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زِيَادَةٌ قَالَ: " هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ " " وَالْجِسْرُ: هُوَ الصِّرَاطُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ} [الانشقاق: 4] فَمَعْنَاهُ قَدْ أَلْقَتْ مَا فِيهَا، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا} [الزلزلة: 1] مَعْنَاهُ: وَقَدْ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا، وَسيَاقُ الْآيَةِ يدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، وقَوْلُهُ: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّوَرِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ، وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً} [الحاقة: 13] فَمَعْنَاهُ النَّفْخَةُ الْآخِرَةُ وَاللهُ أَعْلَمُ "

فَصْلٌ " فِي مَعْنَى قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ، وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} [المعارج: 4] رُوِّينَا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَاحِبِ الْكَنْزِ إِذَا لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ جِيئَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَبِكَنْزِهِ فَيُحْمَى صَفَائِحُ فى نَارِ جَهَنَّمَ فَيُكْوَى بِهَا جَبْهَتُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ، حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ " -[556]- وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ: {يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ} [السجدة: 5] قَالَ: " هَذَا فِي الدُّنْيَا، وَقَوْلُهُ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، فَهَذَا يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَعَلَهُ اللهُ عَلَى الْكَافِرِينَ مِقْدَارَ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ " وَرُوِّينَا: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَى الْمُؤْمِنْ كَقَدْرِ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ " وَيُرْوَى ذَلِكَ مَرْفُوعًا:

وَرُوِي فِي حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مَا طُولُ هَذَا الْيَوْمِ؟ فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَيُخَفِّفُ عَلَى الْمُؤْمِنْ حَتَّى يَكُونَ أَهْوَنَ عَلَيْهِ مِنَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ يُصَلِّيَهَا فِي الدُّنْيَا " " وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي كِتَابِ الْبَعْثِ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: رجاله ثقات.

শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (355)