Arabic source text

শারহু মুশকিলিল-আসার

শারহু মুশকিলিল-আসার

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
2041 - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ جَنَّادٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: " خَيَّرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْهِجْرَةِ وَالنُّصْرَةِ فَاخْتَرْتُ النُّصْرَةَ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوِ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ النُّصْرَةَ وَتَرَكَ الْهِجْرَةَ صَارَ النَّاسُ جَمِيعًا أَنْصَارًا , وَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنْهُمْ مُهَاجِرًا , فَلَمْ يَجْعَلْ نَفْسَهُ مِنَ الْأَنْصَارِ لِتَبْقَى الْهِجْرَةُ وَلِتَبْقَى النُّصْرَةُ جَمِيعًا وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (2041)

2042 - كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ نَوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ: " أَقَمْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةً مَا يَمْنَعُنِي مِنَ الْهِجْرَةِ إِلَّا الْمَسْأَلَةُ , فَإِنَّ أَحَدَنَا كَانَ إِذَا هَاجَرَ لَمْ يَسْأَلْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ ". وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ قَدْ كَانَ يَسْتَحِقُّ الْهِجْرَةَ. وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ اخْتَارَ النُّصْرَةَ عَلَى الْهِجْرَةِ , وَكَذَلِكَ نَسَبَهُ جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (2042)

2043 - كَمَا حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ , وَفَهْدٌ , جَمِيعًا قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ , أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ , حَدَّثَهُ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ نَوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْأَنْصَارِيِّ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا " ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالنَّوَّاسُ فَإِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِلَابٍ وَدَخَلَ فِي الْأَنْصَارِ بِالنُّصْرَةِ , وَكَذَلِكَ حُذَيْفَةُ هُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْسٍ وَدَخَلَ فِي الْأَنْصَارِ بِالنُّصْرَةِ. فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ فِي مَنْ يُعَدُّ مِنَ الْأَنْصَارِ مَنْ لَيْسَ مِنَ الْأَوْسِ وَلَا مِنَ الْخَزْرَجِ , وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا كَانَ مِنْ تَشَكِّي امْرَأَةِ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطِّلِ صَفْوَانًا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ يَضْرِبُهَا إِذَا صَلَّتْ , وَيُفَطِّرُهَا إِذَا صَامَتْ , وَيَنَامُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ

শারহু মুশকিলিল-আসার (2043)

2044 - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةُ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ , وَيُفَطِّرُنِي إِذَا صُمْتُ , وَلَا يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ , وَصَفْوَانُ عِنْدَهُ , قَالَ: فَقَالَ صَفْوَانُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَمَّا قَوْلُهَا: يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ , فَإِنَّهَا تَقُومُ بِسُورَتِي الَّتِي أَقْرَأُ بِهَا , فَتَقْرَأُ بِهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ كَانَتْ سُورَةً وَاحِدَةً لَكَفَتِ النَّاسَ ". وَأَمَّا قَوْلُهَا: يُفَطِّرُنِي إِذَا صُمْتُ , فَإِنَّهَا تَنْطَلِقُ فَتَصُومُ , وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ: " لَا تَصُومَنَّ امْرَأَةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا " وَأَمَّا قَوْلُهَا: لَا أُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ , فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ عُرِفَ لَنَا ذَاكَ , لَا نَسْتَيْقِظُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا -[287]- اسْتَيْقَظْتَ فَصَلِّ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ تَشَكِّي امْرَأَةِ صَفْوَانَ , صَفْوَانَ أَنَّهُ يَضْرِبُهَا إِذَا صَلَّتْ , وَإِخْبَارِ صَفْوَانَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهَا؛ لِأَنَّهَا تَقُومُ بِسُورَتِهِ الَّتِي يَقْرَأُ بِهَا , وَقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ فِي ذَلِكَ: " لَوْ كَانَتْ سُورَةً وَاحِدَةً لَكَفَتِ النَّاسَ " فَوَجَدْنَا ذَلِكَ مُحْتَمِلًا أَنْ يَكُونَ ظَنَّ أَنَّهَا إِذَا قَرَأَتْ سُورَتَهُ الَّتِي يَقُومُ بِهَا أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ لَهُمَا -[288]- بِقِرَاءَتِهِمَا إِيَّاهَا جَمِيعًا إِلَّا ثَوَابًا وَاحِدًا , مُلْتَمِسًا أَنْ تَكُونَ تَقْرَأُ غَيْرَ مَا يَقْرَأُ , فَيَحْصُلَ لَهُمَا ثَوَابَانِ , فَأَعْلَمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ ذَلِكَ يَحْصُلُ لَهُمَا بِهِ ثَوَابَانِ؛ لِأَنَّ قِرَاءَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِيَّاهَا غَيْرُ قِرَاءَةِ الْآخَرِ إِيَّاهَا. وَتَأَمَّلْنَا قَوْلَهَا لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهُ يَمْنَعُنِي مِنَ الصِّيَامِ وَمَا اعْتَذَرَ بِهِ صَفْوَانُ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ , وَنَهْيَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَصُومَ امْرَأَةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا. فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ لِمَنْعِهَا إِيَّاهُ مِنْ نَفْسِهَا بِصَوْمِهَا , وَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَيْهَا لِغَيْبَتِهِ عَنْهَا , أَوْ بِمَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا يَقْطَعُهُ عَنْهَا , أَنَّهُ لَا بَأْسَ عَلَيْهَا أَنْ تَصُومَ , وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا فِي ذَلِكَ , وَقَدْ وَجَدْنَا هَذَا الْمَعْنَى مَكْشُوفًا فِي حَدِيثٍ آخَرَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (2044)

2045 - وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَصُومُ امْرَأَةٌ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ ". فَتَأَمَّلْنَا مَعَ ذَلِكَ مُوسَى بْنَ أَبِي عُثْمَانَ هَذَا: مَنْ هُوَ؟ وَمَنْ أَبُوهُ الَّذِي حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْهُ؟ فَوَجَدْنَا الْبُخَارِيَّ قَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ يُعْرَفُ بِالتَّبَّانِ وَأَنَّهُ مَوْلًى لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَعَرَفْنَا بِذَلِكَ مَنْ هُوَ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (2045)

2046 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ -[289]- بَشَّارٍ , حَدَّثَنَا يَحْيَى , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ , قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ ,

শারহু মুশকিলিল-আসার (2046)

2047 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يَعْنِي ابْنَ مَيْمُونٍ الرَّقِّيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَمْزَةَ , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , عَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. قَالَ فَدَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ لَهَا عَنِ الصِّيَامِ إِنَّمَا كَانَ عِنْدَ حَاجَةِ زَوْجِهَا إِلَيْهَا لِمَا يَمْنَعُ مِنْهُ الصِّيَامُ , لَا لِمَا سِوَى ذَلِكَ , وَتَأَمَّلْنَا قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا اسْتَيْقَظْتَ فَصَلِّ " فَوَجَدْنَا ذَلِكَ مُحْتَمِلًا أَنْ يَكُونَ عَلَى الصَّلَاةُ عِنْدَ اسْتِيقَاظِهِ مِنَ النَّوْمِ , وَإِنْ كَانَتِ الشَّمْسُ لَمْ تَرْتَفِعْ , فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , كَانَ هَذَا حُجَّةً لِمَنْ يَقُولُ: إِنَّهُ جَائِزٌ لِلرَّجُلِ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَكْتُوبَةَ مِنَ الصَّلَوَاتِ عِنْدَ ذَلِكَ. غَيْرَ أَنَّا قَدْ وَجَدْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَامَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى طَلَعَتِ -[290]- الشَّمْسُ لَمْ يُصَلِّ الصُّبْحَ عِنْدَ ذَلِكَ حَتَّى خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ إِلَى انْتِشَارِ الشَّمْسِ وَبَيَاضِهَا. وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ , وَكَانَ مَعْقُولًا مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَإِذَا اسْتَيْقَظْتُ فَصَلِّ " أَيْ: فَصَلِّ كَمَا يَجِبُ أَنْ تُصَلِّيَ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي تُصَلِّي فِيهَا لَا فِيمَا سِوَاهَا , أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَمْ يُطْلِقْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ كَمَا يَسْتَيْقِظُ بِغَيْرِ وُضُوءٍ , وَلَا وَهُوَ مَكْشُوفُ الْعَوْرَةِ , وَإِنَّمَا أَطْلَقَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ كَمَا يَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَحْوَالِ الَّتِي يُصَلِّي عَلَيْهَا , مِنَ الطَّهَارَةِ , وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ , وَاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ , وَفِي الْأَوْقَاتِ الْمُطْلَقِ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهَا , لَا فِي الْأَوْقَاتِ الْمَحْظُورِ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهَا , وَخِطَابُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فَكَانَ لِصَفْوَانَ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ , فَفِيهِ تَعَلُّمُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ , وَعَسَاهُ قَدْ كَانَ مَعَهُ فِي سَفَرهِ الَّذِي نَامَ فِيهِ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ , فَعَلِمَ مَا كَانَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ , وَاكْتَفَى بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ إِعَادَتِهِ عَلَيْهِ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سُؤَالِ الْعَبْدِ رَبَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُ فِي الدُّنْيَا بِمَا يُعَذِّبُهُ فِي الْآخِرَةِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (2047)

2048 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ , عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ , عَنْ أَنَسٍ , رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا قَدْ صَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ , فَقَالَ: " هَلْ كُنْتَ تَدْعُو اللهَ بِشَيْءٍ أَوْ تَسْأَلُهُ إِيَّاهُ؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , كُنْتُ أَقُولُ: اللهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا , فَقَالَ: " سُبْحَانَ اللهِ , لَا تَسْتَطِيعُهُ وَلَا تُطِيقُهُ , فَهَلَّا قُلْتَ: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً , وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً , وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ".

শারহু মুশকিলিল-আসার (2048)

2049 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ , عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَنَسٍ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. -[292]- فَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْتُمْ قَدْ رَوَيْتُمْ عَنْهُ؟

শারহু মুশকিলিল-আসার (2049)

2050 - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ , وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ الْكِنْدِيِّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدِهِ خَيْرًا عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا , وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدِهِ شَرًّا أَمْسَكَ عَنْهُ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَفِّيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". قَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ , فَلِمَ لَحِقَ اللَّوْمُ مَنْ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا لِيَسْلَمَ مِنْهَا فِي الْآخِرَةِ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ الَّذِي ذَكَرَ -[293]- مِنَ الْحَدِيثِ الثَّانِي كَمَا ذَكَرَ , وَالَّذِي فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِذَلِكَ , غَيْرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتَارَ لِأُمَّتِهِ إِشْفَاقًا عَلَيْهِمْ , وَرَحْمَةً لَهُمْ , وَرَأْفَةً بِهِمْ , أَنْ يَدْعُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بِالْمُعَافَاةِ فِي الدُّنْيَا مِمَّا مِثْلُ ذَلِكَ الرَّجُلِ فِيهِ , وَأَنْ يُؤْتِيَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مَا يُؤَمِّنُهُمْ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ , وَهَذِهِ الْحَالُ فَهِيَ أَعْلَى الْأَحْوَالِ كُلِّهَا , فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ أَنْ لَا تَضَادَّ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ , وَلَا اخْتِلَافَ , وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " خَيْرُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْنِ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (2050)

2051 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ , عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ , مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُوشِكُ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الدُّنْيَا لُكَعُ بْنُ لُكَعِ بْنِ لُكَعٍ , وَأَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْنِ ". وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , وَهَارُونُ بْنُ كَامِلٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ -[295]- الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ , أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ. فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُوشِكُ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الدُّنْيَا لُكَعُ بْنُ لُكَعٍ " لَا اخْتِلَافَ فِي تَأْوِيلِهِ عِنْدَ الْعَرَبِ أَنَّهُ الْعَبْدُ أَوِ اللَّئِيمُ , وَتَأَمَّلْنَا قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَأَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْنِ " فَأَحْسَنُ مَا حَضَرَنَا فِيهِ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْنِ , أَيْ: مُؤْمِنٌ بَيْنَ أَبٍ مُؤْمِنٍ هُوَ أَصْلُهُ , وَابْنٍ مُؤْمِنٍ هُوَ فَرْعُهُ , فَيَكُونُ لَهُ مِنَ الْإِيمَانِ مَوْضِعُهُ مِنْهُ بِإِيمَانِ نَفْسِهِ , وَلَهُ مَوْضِعُهُ مِنْهُ بِإِيمَانِ ابْنِهِ الَّذِي كَانَ دُونَهُ رَفَعَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مَنْزِلَتِهِ , لِيُقِرَّ بِهِ عَيْنَهُ كَمِثْلِ مَا قَدْ رَوَيْنَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , وَمِمَّا قَدْ رَفَعَهُ بَعْضُهُمْ عَنْهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا: " إِنَّ اللهَ لَيَرْفَعُ ذُرِّيَّةَ الْمُؤْمِنِ إِلَى مَنْزِلَتِهِ وَإِنْ كَانُوا دُونَهُ فِي الْعَمَلِ , وَقَرَأَ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} [الطور: 21] " وَيَكُونُ لَهُ مَوْضِعُهُ أَيْضًا بِإِيمَانِ أَبِيهِ. وَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ فَقَدِ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: مِنْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ , أَوْ مِنْ عِلْمٍ بَثَّهُ , أَوْ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ " وَمَنْ جَمَعَ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ أَشْيَاءَ فَقَدْ جَمَعَ مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اجْتَمَعَ لَهُ بِهِ خَيْرُ -[296]- الدُّنْيَا وَخَيْرُ الْآخِرَةِ , وَإِنَّمَا اخْتَرْنَا فِي هَذَا تَأْوِيلَ الْكَرَمِ أَنَّهُ التَّقْوَى؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] ؛ وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (2051)

2052 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (2052)

2053 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ , وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ , قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (2053)

2054 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ يُوسُفَ التَّمِيمِيُّ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْرَمِ النَّاسِ , قَالَ: " أَتْقَاهُمْ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ , فَقَالَ: " يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ نَبِيٌّ ابْنُ نَبِيٍّ ابْنِ نَبِيٍّ ابْنِ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ " فَقَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ , قَالَ: " فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونِي؟ " قَالُوا: نَعَمْ , قَالَ: " خَيْرُ النَّاسِ خَيْرُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا ".

শারহু মুশকিলিল-আসার (2054)

2055 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ. وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِمَّا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ رَأْيًا , وَإِنَّمَا قَالَهُ لِأَخْذِهِ إِيَّاهُ عَنْ مَنْ هُوَ أَعْلَى مِنْهُ

كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ , أَنَّ أَسْمَاءَ بْنَ خَارِجَةَ سَابَّ رَجُلًا , فَقَالَ: أَنَا ابْنُ الْأَشْيَاخِ الْكِرَامِ , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: الْأَشْيَاخُ الْكِرَامُ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ صَفِيِّ اللهِ ابْنِ إِسْحَاقَ ذَبِيحِ اللهِ ابْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللهِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَرَدَّ اللهُ فِي كِتَابِهِ , وَرَسُولُهُ فِي سُنَّتِهِ الْكَرَمَ إِلَى التَّقْوَى , وَإِلَى الْمَنَازِلِ الرَّفِيعَةِ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا إِلَى مَا سِوَى ذَلِكَ , فَكَانَ بِذَلِكَ الْأَقْوَى فِي قُلُوبِنَا أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَا عَلَى مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْمَنْزِلَةِ , وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ , وَإِيَّاهُ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي قِيلَ لَهُ: إِنَّهُ يُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ فَإِذَا أَصْبَحَ سَرَقَ , فَقَالَ: " سَتَمْنَعُهُ صَلَاتُهُ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (2055)

2056 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ الْمَعْرُوفُ بِسُحَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ فُلَانًا يُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ , فَإِذَا أَصْبَحَ سَرَقَ. فَقَالَ: " سَيَنْهَاهُ مَا تَقُولُ ". فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا اللهَ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [العنكبوت: 45] أَيْ: أَنَّهَا تَنْهَى عَنْ أَضْدَادِهَا إِذْ كَانَ أَهْلُهَا يَأْتُونَهَا عَلَى الْأَحْوَالِ الَّتِي أُمِرُوا أَنْ يَأْتُوا بِهَا عَلَيْهَا , مِنَ الطَّهَارَةِ لَهَا , وَمِنْ سَتْرِ الْعَوْرَةِ عِنْدَهَا , وَمِنَ الْخُشُوعِ لَهَا , -[301]- وَتَوْفِيَتِهَا مَا يَجِبُ أَنْ تُوَفَّاهُ , وَكَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ وَعَدَ أَهْلَهَا بِمَا فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا , فَكَانَتِ السَّرِقَةُ ضِدًّا لَهَا , وَهِيَ تَنْهَى عَنْ أَضْدَادِهَا , وَيَرُدُّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَهْلَهَا إِلَيْهَا , وَيَنْفِي عَنْهُمْ أَضْدَادَهَا حَتَّى يُوَفِّيَهُمْ ثَوَابَهَا , وَحَتَّى يُنْزِلَهُمُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي يُنْزِلُهَا أَهْلَهَا. وَفِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِمَنِّهِ وَلُطْفِهِ وَسِعَةِ رَحْمَتِهِ يُبَرِّئُ ذَلِكَ السَّارِقَ مِمَّا كَانَ سَرَقَ , وَيَرُدُّهُ إِلَى أَهْلِهِ حَتَّى يَلْقَاهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ , لَا تَبِعَةَ قَبْلَهُ تَمْنَعُهُ مِنْ دُخُولِ جَنَّتِهِ بِمَنِّهِ وَقُدْرَتِهِ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ , وَأَنْ يَجْعَلَنَا وَإِيَّاكُمْ مِنْ أَهْلِ الْمَنْزِلَةِ الَّتِي أَنْزَلَهَا أَهْلَ الصَّلَاةِ الْمَقْبُولَةِ , وَصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ النبي وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , أَنَّ الرَّجْمَ مِمَّا أَنْزَلَهُ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ , وَمَا رُوِيَ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَسْخِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (2056)

2057 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , عَنِ ابْنَ شِهَابٍ , أَخْبَرَهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ , أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ , وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ , فَكَانَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ , قَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا , وَرَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ , وَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: وَاللهِ مَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللهِ , فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللهُ , وَإِنَّ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللهِ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ النِّسَاءِ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ , أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوِ الِاعْتِرَافُ ". -[303]-

শারহু মুশকিলিল-আসার (2057)

2058 - وَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ , وَيُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (2058)

2059 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ , أَخْبَرَهُ , ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِثْلَهُ , وَزَادَ فِيهِ: " وَايْمُ اللهِ , لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: كَتَبَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللهِ مَا لَمْ يُنَزَّلْ لَكَتَبْتُهَا "

শারহু মুশকিলিল-আসার (2059)

2060 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُوحٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَزْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: " قَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا , وَأَنْزَلَهُ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ , وَلَوْلَا أَنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ: إِنَّ عُمَرَ زَادَ فِي كِتَابِ اللهِ لَكَتَبْتُهُ بِخَطِّي حَتَّى أُلْحِقَهُ بِالْكِتَابِ ". -[304]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ الرَّجْمَ مِمَّا أَنْزَلَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ , وَكَانَ هَذَا عِنْدَنَا مِنْ جِنْسِ مَا قَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا مِمَّا أُنْزِلَ قُرْآنًا , فَوَقَفَ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ , ثُمَّ نُسِخَ فَأُخْرِجَ مِنَ الْقُرْآنِ فَلَمْ يَقِفْ عَلَى ذَلِكَ , فَقَالَ مَا قَالَ لِهَذَا الْمَعْنَى , وَوَقَفَ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ: أَبُو بَكْرٍ , وَعُثْمَانُ , وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ , فَلَمْ يَكْتُبُوهَا فِي الْقُرْآنِ لِعِلْمِهِمْ أَنَّ النَّسْخَ قَدْ لَحِقَهَا , فَأُخْرِجَتْ مِنَ الْقُرْآنِ فَأُعِيدَتْ إِلَى السُّنَّةِ , فَقَالَ قَائِلٌ: وَهَلْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَتَبَ الْقُرْآنَ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدْ كَانَ جَمَعَ الْقُرْآنَ وَكَتَبَهُ

كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَالِمٍ وَخَارِجَةَ , أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ جَمَعَ الْقُرْآنَ فِي قَرَاطِيسَ , وَكَانَ قَدْ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ النَّظَرَ فِي ذَلِكَ , فَأَبَى عَلَيْهِ حَتَّى اسْتَعَانَ عَلَيْهِ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَفَعَلَ , فَكَانَتْ تِلْكَ الْكُتُبُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تُوُفِّيَ , ثُمَّ كَانَتْ عِنْدَ عُمَرَ حَتَّى تُوُفِّيَ , ثُمَّ كَانَتْ عِنْدَ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ , فَأَبَتْ أَنْ تَدْفَعَهَا إِلَيْهِ حَتَّى عَاهَدَهَا لَيَرُدَّنَّهَا إِلَيْهَا , فَبَعَثَتْ بِهَا إِلَيْهِ , فَنَسَخَهَا عُثْمَانُ فِي هَذِهِ -[305]- الْمَصَاحِفِ , ثُمَّ رَدَّهَا إِلَيْهَا , فَلَمْ تَزَلْ عِنْدَهَا حَتَّى أَرْسَلَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فَأَخَذَهَا فَحَرَقَهَا

وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنِ ابْنِ السَّبَّاقِ , عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: " أَرَى أَنْ يُجْمَعَ الْقُرْآنُ " فَقُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: " هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ ". فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يُرَاجِعُنِي فِي ذَلِكَ حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي بِذَلِكَ , وَرَأَيْتُ فِيهِ الَّذِي رَأَى فِيهِ. قَالَ زَيْدٌ: وَعُمَرُ عِنْدَهُ جَالِسٌ لَا يَتَكَلَّمُ , ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: إِنَّكَ شَابٌّ عَاقِلٌ وَلَا نَتَّهِمُكَ , وَقَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَاتَّبِعِ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ , فَاتَّبَعْتُ الْقُرْآنَ فَجَمَعْتُهُ مِنَ الْأَقْتَابِ , وَالْعُسُبِ , وَالْأَكْتَافِ , وَصُدُورِ الرِّجَالِ , وَكَانَتِ الْمَصَاحِفُ الَّتِي جَمَعْتُ فِيهَا الْقُرْآنَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَيَاتَهُ , ثُمَّ تَوَفَّاهُ اللهُ , ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ , ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ ابْنَةِ عُمَرَ. -[306]- فَكَانَ فِيمَا قَدْ رُوِّينَا مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ وَقَفَ عَلَى أَنَّ آيَةَ الرَّجْمِ قَدْ نُسِخَتْ مِنَ الْقُرْآنِ وَرُدَّتْ إِلَى السُّنَّةِ , وَأَنَّ عُثْمَانَ أَيْضًا قَدْ وَقَفَ عَلَى ذَلِكَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (2060)