Arabic source text

শারহু মুশকিলিল-আসার

শারহু মুশকিলিল-আসার

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
2021 - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثنا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سَلْمَانَ الْقُرَشِيِّ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ جَهْجَاهٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا قَضَيْنَا -[256]- الصَّلَاةَ قَالَ: " لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِيَدِ جَلِيسِهِ " فَأَخَذَ الْقَوْمُ وَبَقِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَقِيتُ , وَكُنْتُ رَجُلًا عَظِيمًا طَوِيلًا لَا يَقُومُ عَلَيَّ أَحَدٌ , فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي إِلَى مَنْزِلِهِ , ثُمَّ ذَكَرَ فِي بَقِيَّتِهِ مِثْلَ مَا فِي حَدِيثِ يُونُسَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلَ هَذَا الْحَدِيثِ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (2021)

2022 - كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ , عَنْ خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ , عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ قَالَ: كُنَّا نَقْرِي الْأَعْرَابَ , فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ نَطْلُبُ الطَّعَامَ , فَرَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ , فَذَكَرَ مِنْ هَذَا مِثْلَ حَدِيثِ جَهْجَاهٍ سَوَاءً.

শারহু মুশকিলিল-আসার (2022)

2023 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: ثنا أَبِي , وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ وَحَسَّانُ بْنُ غَالِبٍ , يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ , قَالُوا: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ , عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ وَهُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ الْعُتْوَارِيُّ , -[257]- أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا بَصْرَةَ عَنْ إِسْلَامِ غِفَارٍ , فَقَالَ: نَعَمْ , أَصَابَتْنَا شِدَّةٌ وَقِلَّةٌ مِنَ الْمَطَرِ , فَتَحَدَّثْنَا أَنْ نَذْهَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُصِيبَ مَعَهُ مِنَ الطَّعَامِ ثُمَّ نَرْجِعَ إِلَى أَهْلِنَا , فَانْطَلَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ لَا نُرِيدُ الْإِسْلَامَ , فَقَالَ: " مَنِ الْقَوْمُ؟ " قُلْنَا: رَهْطٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ , قَالَ " فَمُسْلِمُونَ أَمْ نُظَّارٌ؟ " قُلْنَا: بَلْ نُظَّارٌ , فَمَكَثْنَا يَوْمَئِذٍ , فَلَمَّا كَانَ الْمَبِيتُ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي نَفْسِهِ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (2023)

2024 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ هُبَيْرَةَ , أَنَّ أَبَا تَمِيمٍ الْجَيَشَانِيَّ أَخْبَرَهُ , أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَصْرَةَ يُخْبِرُ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُبَايِعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ , فَمَكَثَ لَيْلَةً لَمْ يُسْلِمْ , ثُمَّ ذَكَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ فِي نَفْسِهِ عَلَى مَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلَ هَذَا الْحَدِيثِ فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ السَّبَبَ الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَوْلَ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ , وَأَنَّ ذَلِكَ مِنْهُ إِنَّمَا كَانَ فِي رَجُلٍ بِعَيْنِهِ فِي حَالِ كُفْرِهِ , وَفِي حَالِ إِسْلَامِهِ , فَلَمْ -[258]- يَكُنْ لِلْحَدِيثِ عِنْدَنَا وَجْهٌ غَيْرُ هَذَا الْوَجْهِ , وَكَانَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ , وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ " خَرَجَ مَخْرَجَ الْمَعْرِفَةِ وَمَا خَرَجَ مَخْرَجَ الْمَعْرِفَةِ لَمْ يَتَعَدَّ مَنْ قُصِدَ بِهِ إِلَيْهِ إِلَى مَنْ سِوَاهُ , وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} [الشرح: 6] فَقَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ: لَا يَغْلِبُ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ , مُسْتَخْرِجِينَ لِذَلِكَ الْمَعْنَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ؛ لِأَنَّ الْعُسْرَ خَرَجَ مَخْرَجَ الْمَعْرِفَةِ فَكَانَ عَلَى وَاحِدٍ , وَخَرَجَ الْيُسْرُ مَخْرَجَ النَّكِرَةِ فَكَانَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} [الشرح: 6] غَيْرَ الَّذِي فِي الْآخِرِ مِنْهُمَا , وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا يَجِيءُ مَجِيءَ الْمَعْرِفَةِ فَهُوَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا , إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ دَلَالَةٌ تَدُلُّ عَلَى الْقَصْدِ الَّذِي مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنَ الْوَاحِدِ , فَيَنْصَرِفُ إِلَى ذَلِكَ وَيَرْجِعُ حُكْمُهُ إِلَى حُكْمِ النَّكِرَةِ , كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر: 1] فَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ الْجِنْسُ لَا الْإِنْسَانُ الْوَاحِدُ , وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ. وَسَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عِمْرَانَ يَقُولُ: كَانَ قَوْمٌ حَمَلُوا هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى الرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا , كَمَا تَقُولُ: فُلَانٌ يَأْكُلُ الدُّنْيَا أَكْلًا , أَيْ: يَرْغَبُ فِيهَا وَيَحْرِصُ عَلَيْهَا , فَجَعَلُوا مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ " أَيْ لِزَهَادَتِهِ فِي الدُّنْيَا , " وَالْكَافِرُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ " أَيْ لِرَغْبَتِهِ فِيهَا , وَلَمْ يَجْعَلُوا ذَلِكَ عَلَى الطَّعَامِ , وَقَالُوا: قَدْ رَأَيْنَا مُؤْمِنًا أَكْثَرَ طَعَامًا مِنْ كَافِرٍ , وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى الطَّعَامِ اسْتَحَالَ مَعْنَى الْحَدِيثِ , وَبِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ التَّوْفِيقُ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَجُوسِ وَفِيمَا ذُكِرَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ

শারহু মুশকিলিল-আসার (2024)

2025 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ أَبِي سَعْدٍ - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: هُوَ الْبَقَّالُ سَعِيدُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ - , عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ , عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: عَجَبًا لِعَلِيٍّ , يَأْخُذُ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ وَقَدْ أُمِرُوا , أَوْ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقِتَالِ , وَأَنْ لَا تُؤْخَذَ الْجِزْيَةُ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ , قَالَ: فَسَمِعَهُ الْمُسْتَوْرِدُ التَّمِيمِيُّ فَأَخَذَهُ فَذَهَبَ بِهِ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , فَقَالَ: الْبَدَا وَأُخْبِرُكُمَا: إِنَّ الْمَجُوسَ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ , فَانْطَلَقَ مَلِكٌ مِنْهُمْ فَوَقَعَ عَلَى أُخْتِهِ وَهُوَ نَشْوَانُ , فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَتْ لَهُ أُخْتُهُ: أَيَّ شَيْءٍ صَنَعْتَ؟ وَقَعْتَ عَلَيَّ وَقَدْ رَآكَ النَّاسُ , وَالْآنَ -[260]- يَرْجُمُونَكَ , قَالَ: أَوَلَا حَجَزْتِينِي؟ قَالَتْ: وَاسْتَطَعْتُ , جِئْتَ مِثْلَ الشَّيْطَانِ , وَلَقَدْ رَآكَ النَّاسُ , وَلَيَرْجُمُنَّكَ غَدًا إِلَّا أَنْ تُطِيعَنِي , قَالَ: وَكَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَتْ: تُرْضِي أَهْلَ الطَّمَعِ , ثُمَّ تَدْعُو النَّاسَ فَتَقُولَ لَهُمْ: إِنَّ آدَمَ خَلَقَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فَكَانَ يُزَوِّجُ ابْنَهُ أُخْتَهُ , أَوْ قَالَتِ: ابْنَهُ ابْنَتَهُ , قَالَ: وَجَاءَهُ الْقُرَّاءُ قَالُوا: قُمْ يَا عَدُوَّ اللهِ , قَالَ: هُوَ هَذَا فَقَدْ جَاءُوا , فَقَامَ إِلَيْهِمْ هَؤُلَائِكَ فَدَاسُوهُمْ حَتَّى مَاتُوا , فَمِنْ يَوْمِئِذٍ كَانَتِ الْمَجُوسِيَّةُ , وَقَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: إِنَّ الْمَجُوسَ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ , وَكَانَ هَذَا عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - مِمَّا قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ , لَوْ بَقِيَ لَهُمْ لَأُكِلَتْ ذَبَائِحُهُمْ , وَلَحَلَّ نِسَاؤُهُمْ , وَلَكَانُوا فِي ذَلِكَ كَالْيَهُودِ وَكَالنَّصَارَى الَّذِينَ نُؤْمِنُ بِكِتَابَيْهِمْ , وَهُمَا التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ , وَلَكِنَّ اللهَ نَسَخَهُ -[261]- فَأَخْرَجَهُ مِنْ كُتُبِهِ , وَرَفَعَ حُكْمَهُ عَنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِهِ , كَمَا نَسَخَ غَيْرَ شَيْءٍ مِمَّا قَدْ كَانَ أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُرْآنًا فَأَعَادَهُ غَيْرَ قُرْآنٍ , مِنْ ذَلِكَ مَا كَانَ قَدْ يُقْرَأُ: " الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ لِمَا قَضَيَا مِنَ اللَّذَّةِ " وَمِنْ ذَلِكَ: " لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَيْنِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا ثَالِثًا " فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ قَدْ نَسَخَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ , وَأَخْرَجَهَا أَنْ تَكُونَ قُرْآنًا , وَسَنَذْكُرُ مَا قَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا , إِنْ شَاءَ اللهُ. وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي الْمَجُوسِ أَنَّهُمْ كَانَ لَهُمْ كِتَابٌ أَنْ يَكُونَ كَمَا رُوِيَ عَنْهُ فَنُسِخَ , فَخَرَجَ مِنْ كُتُبِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَمْ يَكُنْ مِنْهَا. فَقَالَ قَائِلٌ: فَكَيْفَ أُخِذَتْ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ , وَإِنَّمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29] ؟ فَإِنْ قُلْتَ: لِأَخْذِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا مِنْهُمْ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ هَذَا , وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا

শারহু মুশকিলিল-আসার (2025)

2026 - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: عَمْرٌو سَمِعَ بَجَالَةَ يَقُولُهُ: لَمْ يَكُنْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ -[262]- الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَهَا مِنْ أَهْلِ هَجَرَ. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ

শারহু মুশকিলিল-আসার (2026)

2027 - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ , أَنَّ عَمْرًا وَهُوَ عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ وَهُوَ حَلِيفٌ لِبَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا , وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيَّ فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالِ الْبَحْرَيْنِ فَسَمِعَتِ الْأَنْصَارُ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , فَوَافَوْا صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْصَرَفَ , فَتَعَرَّضُوا لَهُ , فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَآهُمْ , ثُمَّ قَالَ: " أَظُنُّكُمْ سَمِعْتُمْ -[263]- أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدِمَ بِشَيْءٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ؟ " قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ , فَوَاللهِ مَا مِنَ الْفَقْرِ أَخْشَى عَلَيْكُمْ , وَلَكِنْ أَخْشَى أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ , فَتَنَافَسُوا فِيهَا كَمَا تَنَافَسُوا , وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ ".

শারহু মুশকিলিল-আসার (2027)

2028 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ , أَخْبَرَهُ , أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ وَهُوَ حَلِيفُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " فَتُلْهِيَكُمْ كَمَا أَلْهَتْهُمْ " مَكَانَ: " فَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ " -[264]- قِيلَ لَكَ: فَفِي أَخْذِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجِزْيَةَ مَا قَدْ حَقَّقَ أَنَّ لَهُمْ كِتَابًا. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ أَخْذَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجِزْيَةَ مِنْهُمْ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لَا لِتَحْقِيقِهِ أَنَّ لَهُمْ كِتَابًا , وَلَكِنْ لِمَعْنًى آخَرَ وَهُوَ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابَيْنِ لَمَّا كُنَّا نُؤْمِنُ بِكِتَابَيْهِمْ , وَكَانَتِ الْجِزْيَةُ مَأْخُوذَةً مِنْهُمْ لِإِقْرَارِنَا إِيَّاهُمْ مَعَنَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ آمِنِينَ وَهُمْ إِلَيْنَا أَقْرَبُ مِنَ الْمَجُوسِ الَّذِينَ لَا كِتَابَ لَهُمْ , كَانَ الْمَجُوسُ الَّذِينَ هُمْ كَذَلِكَ مَعَ إِقْرَارِنَا إِيَّاهُمْ فِي دَارِنَا آمِنِينَ أَخْذُ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ أَوْلَى. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَا يُؤَكِّدُ أَخْذَ الْجِزْيَةِ مِنَ الْمَجُوسِ مِمَّا خَاطَبَ بِهِ عَمَّهُ أَبَا طَالِبٍ

শারহু মুশকিলিল-আসার (2028)

2029 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: مَرِضَ أَبُو طَالِبٍ فَأَتَتْهُ قُرَيْشٌ , وَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ , وَعِنْدَ رَأْسِهِ مَقْعَدُ رَجُلٍ , فَقَامَ أَبُو جَهْلٍ فَقَعَدَ فِيهِ , فَقَالَ: مَا بَالُ ابْنِ أَخِيكَ يَذْكُرُ آلِهَتَنَا؟ قَالَ: مَا بَالُ قَوْمِكَ يَشْكُونَكَ؟ قَالَ: " يَا عَمَّاهُ , أُرِيدُهُمْ عَلَى كَلِمَةٍ تَدِينُ لَهُمُ الْعَرَبُ وَتُؤَدِّي إِلَيْهِمْ الْعَجَمُ الْجِزْيَةَ " قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ " قَالَ: أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ} [ص: 1]-[265]- إِلَى قَوْلِهِ: {إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} [ص: 5] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى دُخُولِ الْمَجُوسِ فِيمَنْ تُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ؛ لِأَنَّهُمْ مِنَ الْعَجَمِ فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: وَكَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا الْحَدِيثَ وَفِي إِسْنَادِهِ يَحْيَى بْنُ عُمَارَةَ وَأَنْتُمْ لَا تَعْرِفُونَهُ , وَلَا تَعْرِفُونَ يَحْيَى بْنَ عُمَارَةَ فِي أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَّا يَحْيَى بْنَ عُمَارَةَ الْأَنْصَارِيَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ يَحْيَى وَذَلِكَ لَا يَرْوِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ يَحْيَى بْنَ -[266]- عُمَارَةَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَمَا ذَكَرَ , غَيْرَ أَنَّا قَدْ وَقَفْنَا عَلَى الْعِلَّةِ فِيهِ فَبَانَ لَنَا أَنَّهُ مُصَحَّفٌ , وَأَنَّهُ إِنَّمَا أُرِيدَ يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ أَبُو هُبَيْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ رَجُلٌ جَلِيلٌ مِنْ تَابِعِي الْكُوفَةِ فَصُحِّفَ فَقِيلَ: يَحْيَى بْنُ عُمَارَةَ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (2029)

2030 - كَمَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ , عَنِ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ عُمَارَةَ: فَأَتَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ فَحَدَّثَنَا بِهِ فَقَالَ فِيهِ: عَنْ يَحْيَى , فَقُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَنْ يَحْيَى؟ قَالَ لَا أَزِيدُكَ عَلَى يَحْيَى فَنَظَرْتُ فِي كِتَابِ الْأَشْجَعِيِّ فَإِذَا هُوَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ أَبِي هُبَيْرَةَ فَبَانَ بِذَلِكَ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ , وَكَانَ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ لِهَذَا الْمَعْنَى؛ لِأَنَّهُمْ عَجَمٌ , لِأَنَّهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ تَحِلُّ بِهِ نِسَاؤُهُمْ , وَتُؤْكَلُ بِهِ ذَبَائِحُهُمْ , وَبِذَلِكَ امْتَثَلَ فِيهِمُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ مِنْهُمْ: عُمَرُ , وَعَلِيٌّ وَمِنْهُمْ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ

শারহু মুশকিলিল-আসার (2030)

2031 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ السَّوَادِ وَأَنَّ عُثْمَانَ أَخَذَهَا مِنْ بَرْبَرَ. -[267]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَذَلِكَ كَتَبَ الْحَسَنُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (2031)

2032 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حُمْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ: أَمَّا بَعْدُ , فَسَلِ الْحَسَنَ: مَا مَنَعَ قَبْلَنَا مِنَ الْأَئِمَّةِ أَنْ يَحُولُوا بَيْنَ الْمَجُوسِ وَبَيْنَ مَا يَجْمَعُونَ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَجْمَعُهُنَّ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ؟ فَسَأَلَهُ , فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبِلَ مِنْ مَجُوسِ الْبَحْرَيْنِ الْجِزْيَةَ وَأَقَرَّهُمْ عَلَى مَجُوسِيَّتِهِمْ , وَعَامِلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْبَحْرَيْنِ يَوْمَئِذٍ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيُّ وَفَعَلَهُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ , وَعُمَرُ , وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ. -[268]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فِيهِمْ

শারহু মুশকিলিল-আসার (2032)

2033 - كَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ , وَأَبُو دَاوُدَ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى مَجُوسِ الْبَحْرَيْنِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ , فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ قَبِلَ مِنْهُ , وَمَنْ أَبَى ضُرِبَتْ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ , وَلَا تُؤْكَلُ لَهُمْ ذَبِيحَةٌ , وَلَا تُنْكَحُ لَهُمُ امْرَأَةٌ. فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ فِي ذَلِكَ

فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: ثنا مَنْصُورٌ , عَنْ أَبِي رَزِينٍ , عَنْ أَبِي مُوسَى , عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: " لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ أَصْحَابِي أَخَذُوا مِنَ -[269]- الْمَجُوسِ , يَعْنِي الْجِزْيَةَ , مَا أَخَذْتُ مِنْهُمْ , وَتَلَا: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} [التوبة: 29] الْآيَةَ. قَالَ فَهَذَا حُذَيْفَةُ قَدْ قَالَ فِيهَا مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ: أَنَّ حُذَيْفَةَ لَمْ يَقِفْ عَلَى مَا وَقَفَ عَلَيْهِ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ وَمَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ , فَقَالَ مَا قَالَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ , غَيْرَ أَنَّهُ رَحِمَهُ اللهُ قَدْ سَمِعَ لَهُمْ وَأَطَاعَهُمْ , وَعَلِمَ أَنَّهُمْ لَمْ يَفْعَلُوا إِلَّا مَا عَلَيْهِمْ فِعْلُهُ , رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ , وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: (مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نَنْسَأْهَا) الْآيَةَ , بِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى ذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالتَّأْوِيلِ: إِنَّ النَّسْخَ وَجْهَانِ , أَحَدُهُمَا: نَسْخُ الْعَمَلِ بِمَا فِي الْآيِ الْمَنْسُوخَةِ , وَإِنْ كَانَتِ الْآيُ الْمَنْسُوخَةُ قُرْآنًا كَمَا هِيَ. وَالْآخَرُ: إِخْرَاجُهَا مِنَ الْقُرْآنِ وَهِيَ مَحْفُوظَةٌ فِي الْقُلُوبِ أَوْ خَارِجَةٌ مِنَ الْقُلُوبِ غَيْرَ مَحْفُوظَةٍ , وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ مَوْجُودَانِ فِي الْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ فِي هَذَا الْبَابِ. فَأَمَّا الْمَنْسُوخُ مِنَ الْقُرْآنِ مِمَّا نُسِخَ الْعَمَلُ بِهِ , وَبَقِيَ قُرْآنًا هُوَ , فَمِثْلُ

قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ: {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا} ثُمَّ نَسَخَ اللهُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: {الْآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ} وَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} [المزمل: 2] ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: {عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} فَهَذَا الْمَنْسُوخُ الْعَمَلُ بِهِ , الْبَاقِي قُرْآنًا كَمَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ. وَأَمَّا الْمَنْسُوخُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الْقُرْآنِ فَيَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ: أَحَدُهُمَا: يَخْرُجُ مِنْ قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى لَا يَبْقَى فِيهَا مِنْهُ شَيْءٌ , وَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ

শারহু মুশকিলিল-আসার (2033)

2034 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ , وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ - لَا يُنْكِرُ ذَلِكَ - أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ مَعَهُ سُورَةٌ , فَقَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَقَرَأَ بِهَا فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا , وَقَامَ الْآخَرُ فَقَرَأَ بِهَا فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا , وَقَامَ الْآخَرُ فَقَرَأَ بِهَا فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا , فَأَصْبَحُوا فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَاجْتَمَعُوا عِنْدَهُ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَا رَسُولَ اللهِ , قُمْتُ الْبَارِحَةَ لِأَقْرَأَ سُورَةَ كَذَا وَكَذَا فَلَمْ أَقْدِرْ -[272]- عَلَيْهَا , وَقَالَ الْآخَرُ: مَا جِئْتُ إِلَّا لِذَلِكَ , وَقَالَ الْآخَرُ: وَأَنَا يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهَا نُسِخَتِ الْبَارِحَةَ ". هَكَذَا حَدَّثَنَا يُونُسُ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَلَمْ يَتَجَاوَزْ بِهِ أَبَا أُمَامَةَ وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ يُدْخِلُونَ هَذَا فِي الْمُسْنَدِ؛ لِأَنَّ أَبَا أُمَامَةَ مِمَّنْ وُلِدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَيَقُولُ أَهْلُهُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ سَمَّاهُ أَسْعَدَ بِاسْمِ أَبِي أُمَامَةَ: أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ , وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ فَأَدْخَلَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ أَبِي أُمَامَةَ رَهْطًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (2034)

2035 - كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , وَاللَّيْثُ بْنُ عَبْدَةَ , قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ , أَنَّ رَهْطًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرُوهُ أَنَّهُ قَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يُرِيدُ أَنْ يَفْتَتِحَ سُورَةً قَدْ كَانَ وَعَاهَا , فَلَمْ يَقْدِرْ مِنْهَا عَلَى شَيْءٍ إِلَّا: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , فَأَتَى بَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَصْبَحَ , يَسْأَلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ , ثُمَّ جَاءَ آخَرُ , وَآخَرُ حَتَّى اجْتَمَعُوا , فَسَأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا: مَا جَمَعَهُمْ؟ فَأَخْبَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِشَأْنِ تِلْكَ السُّورَةِ , ثُمَّ أَذِنَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَخْبَرُوهُ خَبَرَهُمْ , وَسَأَلُوهُ عَنِ السُّورَةِ , فَسَكَتَ سَاعَةً لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا , ثُمَّ -[273]- قَالَ: " نُسِخَتِ الْبَارِحَةَ " فَنُسِخَتْ مِنْ صُدُورِهِمْ , وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ كَانَتْ فِيهِ وَالْقِسْمُ الْآخَرُ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْقُرْآنِ وَيَبْقَى فِي صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ قُرْآنٍ

وَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: قَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: " أَلَمْ نَجِدْ فِيمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْنَا: جَاهِدُوا كَمَا جَاهَدْتُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ؟ " قَالَ: " بَلَى ". قَالَ: " فَإِنَّا لَا نَجِدُهَا " , قَالَ: " أُسْقِطَتْ فِيمَا أُسْقِطَ مِنَ الْقُرْآنِ " قَالَ: " أَتَخْشَى أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ كُفَّارًا؟ " قَالَ: " مَا شَاءَ اللهُ " قَالَ: " لَئِنْ رَجَعَ النَّاسُ كُفَّارًا لَيَكُونَنَّ أُمَرَاؤُهُمْ بَنِي فُلَانٍ وَوُزَرَاؤُهُمْ بَنِي فُلَانٍ ". وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُوسُفُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , -[274]- عَنْ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: قَالَ: عُمَرُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: لَيَكُونَنَّ أُمَرَاؤُهُمْ بَنِي أُمَيَّةَ وَوُزَرَاؤُهُمْ بَنِي الْمُغِيرَةِ

وَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدَ , يَعْنِي ابْنَ أَبِي هِنْدٍ , عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: " نَزَلَتْ سُورَةٌ فَرُفِعَتْ , وَحُفِظَ مِنْهَا: " لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَيْنِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا ثَالِثًا , وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ , وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ ". -[275]- حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: " نَزَلَتْ , كَأَنَّهُ يَعْنِي سُورَةً مِثْلَ بَرَاءَةٌ , ثُمَّ رُفِعَتْ , فَحُفِظَ مِنْهَا: " إِنَّ اللهَ يُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِأَقْوَامٍ لَا خَلَاقَ لَهُمْ , وَلَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَيْنِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا ثَالِثًا " ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ. وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ , عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ أَبُو مُوسَى إِلَى قُرَّاءِ الْبَصْرَةِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ ثَلَاثُ مِائَةٍ قَدْ قَرَءُوا الْقُرْآنَ , قَالَ: أَنْتُمْ خِيَارُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَقُرَّاؤُهُمْ , فَاقْرَءُوهُ , وَلَا -[276]- يَطُولَنَّ عَلَيْكُمُ الْأَمَدُ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ كَمَا قَسَتْ قُلُوبُ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ , وَإِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ سُورَةً نُشَبِّهُهَا فِي الطُّولِ وَالشِّدَّةِ بِبَرَاءَةَ فَأُنْسِينَاهَا , غَيْرَ أَنِّي قَدْ حَفِظْتُ مِنْهَا: " لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا ثَالِثًا , وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ " , وَكُنَّا نَقْرَأُ سُورَةً نُشَبِّهُهَا بِإِحْدَى الْمُسَبِّحَاتِ , فَأُنْسِينَاهَا غَيْرَ أَنِّي قَدْ حَفِظْتُ مِنْهَا: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ فَتُكْتَبَ شَهَادَةً فِي أَعْنَاقِكُمْ فَتُسْأَلُونَ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (2035)

2036 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ الْقَسْمَلِيُّ , عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ: " لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ ذَهَبٍ لَتَمَنَّى وَادِيًا ثَانِيًا , وَلَوْ أُعْطِيَ ثَانِيًا لَتَمَنَّى وَادِيًا ثَالِثًا , وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ "

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كُنَّا نَرَى أَنَّ هَذَا الْحَرْفَ مِنَ الْقُرْآنِ: " لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَيْنِ مِنْ مَالٍ لَتَمَنَّى ثَالِثًا وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ " ثُمَّ نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ إِلَى آخِرِهَا

শারহু মুশকিলিল-আসার (2036)

2037 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَعَا نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ ثَلَاثِينَ غَدَاةً , يَدْعُو عَلَى رَعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ. قَالَ أَنَسٌ: أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنًا نُسِخَ بَعْدُ: " بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ "

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ فِيهِمْ يَعْنِي أَهْلَ بِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنًا: " بَلِّغُوا قَوْمَنَا عَنَّا أَنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ " ثُمَّ نُسِخَتْ فَرُفِعَتْ بَعْدَ مَا قَرَأْنَاهُ زَمَانًا , وَأَنْزَلَ اللهُ: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169]-[279]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا هُوَ الْمَنْسُوخُ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , يَنْقَسِمُ عَلَى الْأَقْسَامِ الَّتِي ذَكَرْنَا انْقِسَامَهُ عَلَيْهَا فِي هَذَا الْبَابِ , وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ حَقَّقَ مَا ذَكَرْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ , مِنِ احْتِمَالِ قَوْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: إِنَّ الْمَجُوسَ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْكِتَابُ رُفِعَ فَأُخْرِجَ مِنْ كُتُبِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , كَمَا أُخْرِجَتِ الْآيُ الْمَذْكُورَاتُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ الْقُرْآنِ , فَصَارَتْ كَمَا لَمْ تَكُنْ قُرْآنًا قَطُّ , وَاللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَمْرِهِ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ أَنْ يَتَعَلَّمَ السُّرْيَانِيَّةَ , وَقَوْلِهِ مَعَ ذَلِكَ: " إِنِّي لَا آمَنُ يَهُودًا عَلَى كُتُبِي "

শারহু মুশকিলিল-আসার (2037)

2038 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ح وَحَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتُحْسِنُ السُّرْيَانِيَّةَ؟ إِنَّهُ لَيَأْتِينِي كُتُبٌ " قَالَ: قُلْتُ: لَا. قَالَ: " فَتَعَلَّمْهَا " قَالَ: فَتَعَلَّمْتُهَا فِي سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا

শারহু মুশকিলিল-আসার (2038)

2039 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " " أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَتَعَلَّمَ لَهُ كِتَابَ يَهُودَ " " فَمَا مَرَّ بِي نِصْفُ شَهْرٍ حَتَّى تَعَلَّمْتُ , وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " " إِنِّي مَا آمَنُ يَهُودَ عَلَى كِتَابِي " " فَلَمَّا تَعَلَّمْتُ لَهُ كُنْتُ أَكْتُبُ إِلَى يَهُودَ إِذَا كَتَبَ إِلَيْهِمْ , وَإِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ قَرَأْتُ لَهُ كِتَابَهُمْ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا مَا كَانَ يَرِدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كُتُبِ يَهُودَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ إِنَّمَا كَانَ يَقْرَؤُهُ لَهُ الْيَهُودُ الَّذِينَ كَانُوا يَحْضُرُونَهُ , وَهُمْ غَيْرُ مَأْمُونِينَ عَلَى كِتْمَانِهِ بَعْضَ مَا فِيهِ , وَغَيْرُ مَأْمُونِينَ عَلَى تَحْرِيفِ مَا فِيهِ إِلَى مَا يُرِيدُونَ , وَكَانَ مَا يَنْفُذُ مِنْ كُتُبِهِ إِلَى الْيَهُودِ جَوَابًا لِكُتُبِهِمْ لَهُ بِالْعَرَبِيَّةِ فَتَحْتَاجُ الْيَهُودُ الْوَارِدَةُ عَلَيْهِمْ إِلَى مَنْ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ لِيَقْرَأَهُ عَلَيْهِمْ؛ إِذْ كَانُوا لَا يُحْسِنُونَ الْعَرَبِيَّةَ , فَلَعَلَّهُ أَنْ يُحَرِّفَ مَا فِي كُتُبِهِ إِلَيْهِمْ إِلَى مَا يُرِيدُ , لَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ الَّذِينَ -[282]- فِي قُلُوبِهِمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَا خَفَاءَ بِهِ , وَفِي قُلُوبِهِمْ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ مَا فِيهَا , فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا أَنْ يَتَعَلَّمَ لَهُ السُّرْيَانِيَّةَ لَيَقْرَأَ كُتُبَهُمْ إِذَا وَرَدَتْ عَلَيْهِ قِرَاءَةً , فَيَأْمَنَ بِهَا كِتْمَانَ مَا فِيهَا , وَيَأْمَنَ بِهَا تَحْرِيفَ مَا فِيهَا , وَيَكُونَ كِتَابُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَرَدَ عَلَى الْيَهُودِ وَرَدَ عَلَيْهِمْ كِتَابٌ يَقْرَؤُهُ عَامَّتُهُمْ , يَأْمَنُ فِيهِ مِنْ كِتْمَانِ بَعْضِ مَا فِيهِ , وَمِنْ تَحْرِيفِ مَا فِيهِ إِلَى غَيْرِ مَا كَتَبَ بِهِ , فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَنَا , وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (2039)

2040 - حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ , وَلَوْ أَنَّ النَّاسَ يَسْلُكُونَ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَهُمْ ". فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا النُّصْرَةَ سُمِّيَ أَهْلُهَا بِهَا لِاسْتِحْقَاقِهِمْ إِيَّاهَا بِنَصْرِهِمُ اللهَ وَرَسُولَهُ , وَبِقِتَالِهِمْ عَنِ الدِّينَ الَّذِي قَاتَلُوا عَلَيْهِ حَتَّى بَلَغُوا مِنْهُ مَا بَلَغُوا , وَكَانَتِ الْهِجْرَةُ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ اسْتَحَقَّهَا أَهْلُهَا بِمِثْلِ ذَلِكَ , وَبِهَجْرَتِهِمْ دَارَهُمُ الَّتِي كَانُوا مِنْ أَهْلِهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الدَّارِ الَّتِي اخْتَارَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَهُمْ , فَجَعَلَهَا -[284]- لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْطِنًا , وَلَهُمْ مَنَازِلَ , وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى الْفَرِيقَيْنِ بِالسَّبَبَيْنِ جَمِيعًا , وَأَعْلَاهُمْ فِيهَا مَنْزِلَةً , وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَيِّرُ مَنْ جَمَعَهُمَا مَعَهُ بَيْنَهُمَا لِيَخْتَارَ إِحْدَاهُمَا فَيَجْعَلُهُ مِنْ أَهْلِهَا , وَيَكْتَفِي بِهَا مِنَ الْأُخْرَى , وَلَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا وَالْمُخَيَّرُ مِنْهُمَا فِيهِ الْمَعْنَى الَّذِي يَسْتَحِقُّ بِهِ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا , فَمِنْ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْهُ فِي حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (2040)