2281 - وَكَمَا حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، وَكَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ وَزَادَا: " مِنَ الْمُسْلِمِينَ "، وَلَمْ يَذْكُرَا التَّعْدِيلَ الَّذِي فِي بَعْضِ مَا قَبْلَهُ مِنْ تَعْدِيلِ النَّاسِ: مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ. فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرُ فَرْضِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إيَّاهَا، وَفِيهِ تَعْدِيلُ -[52]- النَّاسِ إيَّاهَا بِمُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ , وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا مَعَ بَقَاءِ فَرْضِهَا، فَكَانَ هَذَا مُخَالِفًا لِمَا قَالَهُ قَيْسٌ فِي ذَلِكَ، غَيْرَ أَنَّا تَأَمَّلْنَا مَا قَالَهُ قَيْسٌ فِيهِ فَوَجَدْنَا لَهُ وَجْهًا مُحْتَمَلًا لِمَا قَالَهُ فِيهِ , وَهُوَ أَنَّهُ قَدْ كَانَتْ صَدَقَةُ الْفِطْرِ فِي الْبَدْءِ فِي فَرْضِهَا عَلَى مِثْلِ مَا فِي زَكَاةِ الْأَمْوَالِ عَلَيْهِ فِي فَرْضِهَا بَعْدَ أَنْ فُرِضَتْ فِيهَا حَتَّى صَارَتْ فِي فَرْضِهَا كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي الْإِيمَانِ بِهَا وَفِي وُجُوبِ الْكُفْرِ عَلَى مَنْ جَحَدَهَا، فَكَانَتْ صَدَقَةُ الْفِطْرِ كَذَلِكَ، ثُمَّ فُرِضَتْ زَكَاةُ الْأَمْوَالِ، فَرُدَّ الْفَرْضُ الَّذِي كَانَ فِيهَا إِلَى زَكَاةِ الْأَمْوَالِ، وَجُعِلَ مَكَانَهُ لِزَكَاةِ الْفِطْرِ فَرْضٌ دُونَ ذَلِكَ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مِمَّا لَوْ جَحَدَهُ جَاحِدٌ لَمْ يَكُنْ بِجَحْدِهِ إِيَّاهُ كَافِرًا، كَمَا يَكُونُ بِجَحْدِهِ زَكَاةَ الْأَمْوَالِ كَافِرًا. فَهَذَا هُوَ مَعْنًى صَحِيحٌ يُخْرَجُ بِهِ مَا قَالَ قَيْسٌ فِي فَرْضِ زَكَاةِ الْفِطْرِ كَانَ عَلَيْهِ. وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طُلُوعِ النَّجْمِ الَّذِي تَرْتَفِعُ بِطُلُوعِهِ الْعَاهَةُ أَوْ تَخِفُّ أَيُّ النُّجُومِ هُوَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (2281)
2282 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا طَلَعَ النَّجْمُ رُفِعَتِ الْعَاهَةُ عَنْ أَهْلِ كُلِّ بَلَدٍ " -[54]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَلَمْ نَجِدْ فِيهِ ذِكْرَ ذَلِكَ النَّجْمِ أَيُّ النُّجُومِ هُوَ؟ فَطَلَبْنَاهُ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (2282)
2283 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَنْبَأََنَا ابْنُ وَهْبٍ، (ح) -[55]- وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: يُونُسُ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَقَالَ الرَّبِيعُ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَذْهَبَ الْعَاهَةُ. قَالَ: فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ مَتَى ذَلِكَ؟ قَالَ: طُلُوعَ الثُّرَيَّا "
শারহু মুশকিলিল-আসার (2283)
2284 - وَوَجَدْنَا الْمُزَنِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ هُوَ خَالُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُرَاقَةَ. -[56]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (2284)
2285 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُ الثُّرَيَّا، وَعَقَلْنَا بِهِ أَيْضًا أَنَّ الْمَقْصُودَ بِرَفْعِ الْعَاهَةِ عَنْهُ هُوَ ثِمَارُ النَّخْلِ، ثُمَّ طَلَبْنَا فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا مِنَ الْأَحَادِيثِ هَلْ نَجِدُ لِوَقْتِ طُلُوعِهَا مِنَ اللَّيْلِ ذِكْرًا أَمْ لَا؟
শারহু মুশকিলিল-আসার (2285)
2286 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِسْلُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا طَلَعَ النَّجْمُ صَبَاحًا قَطُّ وَتَقُومُ عَاهَةٌ إِلَّا رُفِعَتْ عَنْهُمْ أَوْ خَفَّتْ ". -[57]- فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُ عَلَى طُلُوعِهَا صَبَاحًا طُلُوعًا يَكُونُ الْفَجْرُ بِهِ، وَطَلَبْنَا فِي أَيِّ شَهْرٍ يَكُونُ فِيهِ ذَلِكَ مِنْ شُهُورِ السَّنَةِ عَلَى حِسَابِ الْمِصْرِيِّينَ؟ فَوَجَدْنَاهُ بَشَنْسَ، وَطَلَبْنَا الْيَوْمَ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ ذَلِكَ فِي طُلُوعِ فَجْرِهِ مِنْ أَيَّامِهِ فَوَجَدْنَاهُ الْيَوْمَ التَّاسِعَ عَشَرَ مِنْ أَيَّامِهِ، وَطَلَبْنَا مَا يُقَابِلُ ذَلِكَ مِنَ الشُّهُورِ السُّرْيَانِيَّةِ الَّتِي يَعْتَبِرُ أَهْلُ الْعِرَاقِ بِهَا ذَلِكَ فَوَجَدْنَاهُ أَيَارَ , وَطَلَبْنَا الْيَوْمَ الَّذِي يَكُونُ ذَلِكَ فِي فَجْرِهِ فَإِذَا هُوَ الْيَوْمُ الثَّانِيَ عَشَرَ مِنْ أَيَّامِهِ , وَهَذَانِ الشَّهْرَانِ اللَّذَانِ يَكُونُ فِيهِمَا حَمْلُ النَّخْلِ - أَعْنِي بِحَمْلِهَا إِيَّاهُ ظُهُورَهُ فِيهَا لَا غَيْرَ ذَلِكَ - وَتُؤْمَنُ بِالْوَقْتِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْهُمَا عَلَيْهَا الْعَاهَةُ الْمَخُوفَةُ عَلَيْهَا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ , وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ. وَمَا وَجَدْنَا حَدِيثَ عِسْلٍ هَذَا بِزِيَادَةٍ عَلَى مَا حَدَّثَ بِهِ عَفَّانَ مِنْهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (2286)
2287 - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عِسْلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا طَلَعَتِ الثُّرَيَّا صَبَاحًا رُفِعَتِ الْعَاهَةُ عَنْ أَهْلِ الْبَلَدِ ". فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا دَلَّنَا عَلَيْهِ حَدِيثُ سُرَاقَةَ وَمَا فِي حَدِيثِ عَفَّانَ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْ وُهَيْبٍ. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَأْكُلُهُ التُّرَابُ غَيْرَ عَجْبِ الذَّنَبِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (2287)
2288 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُلُّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُ الْأَرْضُ إِلَّا عَجْبَ الذَّنَبِ، مِنْهُ خُلِقَ , وَعَلَيْهِ يُرَكَّبُ ".
শারহু মুশকিলিল-আসার (2288)
2289 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنِ -[59]- ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (2289)
2290 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ كَامِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (2290)
2291 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " وَفِيهِ يُرَكَّبُ ".
শারহু মুশকিলিল-আসার (2291)
2292 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (2292)
2293 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ -[60]- سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَبْلَى إِلَّا عَجْبَ الذَّنَبِ , وَفِيهِ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (2293)
2294 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ يُحَدِّثُ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَبْلَى كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْإِنْسَانِ إِلَّا عَجْبَ ذَنَبِهِ، وَفِيهِ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يُنْزِلُ اللهُ عَلَيْهِ مَاءً فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ ". فَقَالَ قَائِلٌ: الْعِيَانُ يَدْفَعُ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ; لِأَنَّا نَجِدُ الْمَيِّتَ -[61]- يُكْشَفُ عَنْ لَحْدِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ; لِأَنَّهُ قَدْ فَنِيَ بِأَكْلِ التُّرَابِ إِيَّاهُ، وَوَجَدْنَاهُ يُحْرَقُ فَتَأْتِي عَلَيْهِ النَّارُ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ كَمَا رُوِيَ عَنْهُ لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ، إِذْ كَانَ الَّذِينَ نَقَلُوهُ عَنْهُ هُمْ أَهْلُ الضَّبْطِ لَهُ الْمُؤْتَمَنُونَ عَلَيْهِ , وَأَنَّ مَنْ جَهِلَ ذَلِكَ فَدَفَعَهُ بِجَهْلِهِ إِيَّاهُ جَاهِلًا بِلُطْفِ قُدْرَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مِنْ لُطْفِ قُدْرَتِهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُعِيدَ الْعِظَامَ الْمُرَكَّبَةَ فِي الْأَحْيَاءِ رُفَاتًا , ثُمَّ يُعِيدَهَا كَمَا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} [الروم: 27] ، وَكَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ} [يس: 78] ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ} [يس: 79] ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرْنَا فِي لُطْفِ قُدْرَتِهِ؛ كَانَ غَيْرَ مُسْتَنْكَرٍ فِيهَا أَنْ يُبْقِيَ أَعْجَابَ الْأَذْنَابِ مِنْ بَنِي آدَمَ أَنْ يَأْكُلَهُ التُّرَابُ، وَكَمَا وَقَى عَبْدَهُ وَنَبِيَّهُ وَخَلِيلَهُ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ْكُلَهُ النَّارُ الَّتِي تَأْكُلُ مَا لَقِيَتْ مِنَ الْأَشْيَاءِ لِإِلْهَامِهِ عَزَّ وَجَلَّ إيَّاهَا ذَلِكَ بِحِفْظِهِ ذَلِكَ مِنْهُمْ حَتَّى يُظْهِرَهُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَشَاءُ إظْهَارَهُ فِيهِ , وَإِنْ غَابَ ذَلِكَ مِنْ أَعْيُنِنَا فَهُوَ غَيْرُ غَائِبٍ عَنْهُ كَمَا قَدْ حَكَى لَنَا عَزَّ وَجَلَّ عَنْ عَبْدِهِ لُقْمَانَ مِنْ قَوْلِهِ لِابْنِهِ: {يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللهُ إِنَّ اللهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ} ، وَهَذَا اللُّطْفُ غَيْرُ مُسْتَنْكَرٍ فِيهِ فِي أَعْجَابِ أَذْنَابِ بَنِي آدَمَ مَا قَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرُ مُسْتَحِيلٍ فِيهِ. وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ بِالثُّرَيَّا، وَمِنْ قَوْلِهِ: لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (2294)
2295 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ بِالثُّرَيَّا لَنَالَهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (2295)
2296 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ثَوْرَ بْنَ زَيْدٍ يَذْكُرُ عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، -[63]- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ} [الجمعة: 3] كَلَّمَهُ فِيهَا النَّاسُ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَلْمَانَ فَقَالَ: " لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ هَؤُلَاءِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (2296)
2297 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأُنْزِلَتْ سُورَةُ الْجُمُعَةِ: {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ} [الجمعة: 3] ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى سَأَلَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ وَقَالَ: " لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ بِالثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ هَؤُلَاءِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (2297)
2298 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعَيْبٌ، مِنْ وَلَدِ أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنَ الْفُرْسِ "، أَوْ قَالَ: مِنَ الْأَعَاجِمِ ". شَكَّ عَبْدُ الْعَزِيزِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْعِلْمِ مِثْلُ هَذَا أَيْضًا فِي حَدِيثٍ فِيهِ شَيْءٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَيْءٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِمَّا هُوَ مُحْتَمَلٌ عِنْدَنَا أَنْ يَكُونَ مَا فِيهِ مِنْ ذِكْرِ الْعِلْمِ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمُحْتَمَلٌ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ. فَإِنْ يَكُنْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ كَهَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ , وَإِنْ يَكُنْ مِنْ كَلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ رَأْيًا وَإِنَّمَا قَالَهُ بِأَخْذِهِ إِيَّاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ بِأَخْذِهِ إِيَّاهُ عَمَّنْ أَخَذَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (2298)
2299 - وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، أَفْلَحَ مَنْ كَفَّ يَدَهُ، تَقَرَّبُوا يَا بَنِي فَرُّوخَ إِلَى الذِّكْرِ فَإِنَّ الْعَرَبَ قَدْ أَعْرَضَتْ وَاللهِ، وَاللهِ إِنَّ مِنْكُمْ رِجَالًا لَوْ كَانَ الْعِلْمُ بِالثُّرَيَّا لَنَالُوهُ ". وَقَدْ وَجَدْنَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (2299)
2300 - كَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ أَنَّ الْعِلْمَ بِالثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ " -[67]- فَتَأَمَّلْنَا هَذِهِ الْآثَارَ لِنَقِفَ عَلَى الْمُرَادِ بِمَا فِيهَا إِنْ شَاءَ اللهُ، فَوَجَدْنَا ذَلِكَ عَلَى الْمَثَلِ كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ: أَنْتَ مِنِّي كَالثُّرَيَّا، أَيْ فِي الْبُعْدِ، أَوْ كَمِثْلِ قَوْلِهِ فِي ضِدِّ ذَلِكَ مِنَ الْقُرْبِ: أَنْتَ مِنِّي مُؤَخَّرُ الْقَلْبِ , وَأَنْتَ مِنِّي نُصْبَ عَيْنِي، وَأَنْتَ مِنِّي كَذِرَاعِي مِنْ عَضُدِي فِي أَمْثَالِ ذَلِكَ , وَكَانَتِ الثُّرَيَّا لَا إيمَانَ وَلَا دِينَ وَلَا عِلْمَ بِهَا، فَقِيلَ ذَلِكَ عَلَى الْمَثَلِ كَمَا قِيلَ فِي بَقِيَّةِ الْأَشْيَاءِ , وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لَمْ يُقَلْ عَلَى الْمَثَلِ , وَقِيلَ عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ هُنَاكَ كَانَ لَا بُدَّ مِنَ الْوُصُولِ إلَيْهِ ; لِأَنَّ تِلْكَ الْأَشْيَاءَ إِنَّمَا تُرَادُ لِإِيمَانِ الْعِبَادِ بِهَا، وَلِأَخْذِهِمْ لَهَا , وَلِعِلْمِهِمْ بِهَا , وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ -[68]- وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] ، فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَوْ جُعِلَتْ تِلْكَ الْأَشْيَاءُ هُنَاكَ وَكَانَتْ فِي أَنْفُسِهَا إِنَّمَا أُرِيدَتْ لِمَا قَدْ ذَكَرْنَا جَعَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ أَرَادَهَا سَبَبًا إِلَى الْوُصُولِ إلَيْهَا بِلَطِيفِ حِكْمَتِهِ , وَكَانَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ أَشَدِّهِمْ طَلَبًا لَهَا وَمُسَارَعَةً إلَيْهَا وَتَمَسُّكًا بِهَا. وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَمْرِهِ بِقَطْعِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْحُلِيَّ فَتَجْحَدُهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (2300)