Arabic source text

শারহু মুশকিলিল-আসার

শারহু মুশকিলিল-আসার

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
2241 - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ وَهُوَ الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي الصَّلَاةِ إِذَا جَلَسْنَا: السَّلَامُ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَلَى عِبَادِهِ، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ السَّلَامُ، فَلَا تَقُولُوا هَكَذَا، وَلَكِنْ قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، فَإِنَّهُ إِذَا قَالَهَا نَالَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ لْيَتَحَرَّ أَطْيَبَ الْكَلَامِ أَوْ مَا أَحَبَّ مِنَ الْكَلَامِ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (2241)

2242 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ إدْرِيسَ الْأَزْدِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إدْرِيسَ الْبَصْرِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو هَانِئٍ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ حَدَّثَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهُوَ عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ لَمْ يَحْمَدِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَجِلَ هَذَا "، ثُمَّ دَعَاهُ , فَقَالَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِحَمْدِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ يَدْعُو بِمَا شَاءَ " -[19]- فَكَانَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي ذَكَرْنَا أَنَّ لِلْمُصَلِّي بَعْدَ تَشَهُّدِهِ فِي صَلَاتِهِ أَنْ يَتَخَيَّرَ مِنَ الْكَلَامِ مَا أَحَبَّ أَوْ يَدْعُوَ مِنَ الْكَلَامِ بِمَا أَحَبَّ. وَفِي ذَلِكَ مَا يَنْفِي قَوْلَ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ فِي حَدِيثِ فَضَالَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ وُقُوفِهِ عَلَى أَنَّ الْمُصَلِّيَ الْمَذْكُورَ فِيهِ لَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْعَوْدِ لَهَا ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ لَا تُجْزِئُهُ مَعَهُ صَلَاتُهُ لَأَمَرَهُ بِالْعَوْدِ لَهَا، كَمَا أَمَرَ فِي حَدِيثِ رِفَاعَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ الْمُصَلِّيَ الصَّلَاةَ النَّاقِصَةَ بِالْعَوْدِ لَهَا

শারহু মুশকিলিল-আসার (2242)

2243 - كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إلَيْهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَعَلَيْكَ، فَارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ". فَفَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا , فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فِي آخِرِ ذَلِكَ: فَأَرِنِي وَعَلِّمْنِي، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أُصِيبُ وَأُخْطِئُ. فَقَالَ لَهُ: " أَجَلْ ". قَالَ لَهُ: " إِذَا قُمْتَ مِنْ صَلَاتِكَ. . . ". ثُمَّ عَلَّمَهُ مَا عَلَّمَهُ مِمَّا يَفْعَلُهُ فِي صَلَاتِهِ , ثُمَّ قَالَ لَهُ: " فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ، وَمَا انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّمَا يَنْقُصُ -[20]- مِنْ صَلَاتِكَ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (2243)

2244 - وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ

শারহু মুশকিলিল-আসার (2244)

2245 - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ رِشْدِينَ، عَنْ حَيْوَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرَاعِيهِ وَلَا يَشْعُرُ، فَلَمَّا فَرَغَ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ -[21]- اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ". فَرَجَعَ فَصَلَّى , ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ لَهُ: ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ "، فَلَمَّا كَانَتِ الثَّانِيَةُ أَوِ الثَّالِثَةُ قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدِ اجْتَهَدْتُ فَعَلِّمْنِي. فَعَلَّمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَفْعَلُهُ فِي صَلَاتِهِ " -[22]-

শারহু মুশকিলিল-আসার (2245)

2246 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ عَنِ الْوُحَاظِيِّ الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ دَلِيلٌ وَحُجَّةٌ لِمَنْ لَا يَجْعَلُ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ الصَّلَوَاتِ مِنَ الْفَرَائِضِ الَّتِي لَا تُجْزِئُ الصَّلَاةُ إِلَّا بِهَا، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ مِمَّنْ يَذْهَبُ إِلَى إِيجَابِ ذَلِكَ فِي الصَّلَوَاتِ: إِنِّي وَجَدْتُ اللهَ تَعَالَى قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] ، فَعَقَلْتُ بِذَلِكَ أَنَّهُ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي أَوْجَبَهَا، -[23]- قِيلَ لَهُ: أَفَقَالَ: صَلُّوا عَلَيْهِ فِي صَلَاتِكُمْ؟ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ قَوْلًا مُطْلَقًا يَكُونُ إِنَّمَا نَالَهُمْ بِقَوْلِهِمْ إِيَّاهُ فِي صَلَوَاتِهِمْ وَفِي غَيْرِهَا، كَمِثْلِ مَا قَالَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْآيَةِ، وَهُوَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا، وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [الأحزاب: 42] ، وَكَانَ مَنْ تَرَكَ التَّسْبِيحَ فِي صَلَاتِهِ لَمْ تَفْسُدْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ صَلَاتُهُ، فَمِثْلُ ذَلِكَ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ فِي صَلَاتِهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ تَفْسُدْ بِذَلِكَ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ , وَإِنْ كَانَ قَدْ تَرَكَ فَضْلًا وَإِيمَانًا هُوَ بِمَا تَرَكَ مِنْهَا تَارِكٌ لِحَظِّهِ وَمُقَصِّرٌ بِنَفْسِهِ عَنِ الرُّتْبَةِ الَّتِي كَانَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِهَا لَوْ لَمْ يَتْرُكْ ذَلِكَ. وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا: قَدْ رَأَيْنَاكَ تَقُولُ إِنَّهُ لَوْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ فِي غَيْرِ التَّشَهُّدِ الَّذِي يَتْلُوهُ السَّلَامُ مِنْهَا وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ التَّشَهُّدِ الَّذِي يَتْلُوهُ السَّلَامُ مِنْهَا إِنَّ ذَلِكَ لَا يُجْزِئُهُ مِنْ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ فِي صَلَاتِهِ، فَأَيُّ دَلِيلٍ لَكَ عَلَى مَا قُلْتَهُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَإِنْ قَالَ: إِنَّمَا قُلْتُ إِنَّهُ يَكُونُ مِنْهُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ فِي صَلَاتِهِ؛ لِأَنِّي وَجَدْتُ فِي الْآيَةِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] ، فَعَقَلْتُ بِذَلِكَ أَنَّهُ مُجَاوِرٌ لِلتَّسْلِيمِ فِي الصَّلَاةِ، قِيلَ لَهُ: وَخَصْمُكَ يَقُولُ لَكَ: إِنَّ ذَلِكَ التَّسْلِيمَ الْمَذْكُورَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ لَيْسَ هُوَ التَّسْلِيمَ فِي الصَّلَاةِ , وَإِنَّمَا هُوَ التَّسْلِيمُ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرِهِ -[24]- وَنَهْيِهِ فِي الصَّلَاةِ وَفِي غَيْرِهَا، كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] ، فَلَا يَكُونُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ فِي تَأْوِيلِكُمَا فَرْقٌ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا كِفَايَةٌ عَنْ مَا سِوَاهُ. وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (2246)

2247 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، وَحَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (2247)

2248 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ -[26]- سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (2248)

2249 - وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (2249)

2250 - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ فُلَيْحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. وَثَنَا يُونُسُ، قَالَ: -[27]-

শারহু মুশকিলিল-আসার (2250)

2251 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (2251)

2252 - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَيْسَ عَلَى الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ صَدَقَةٌ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (2252)

2253 - وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ وَلَا فِي عَبْدِهِ صَدَقَةٌ ". فَقَالَ قَائِلٌ: فَكَيْفَ تَرَكْتُمْ هَذِهِ الْآثَارَ وَجَعَلْتُمْ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبِيدِهِ صَدَقَةَ الْفِطْرِ وَلَمْ يَسْتَثْنِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ فِيمَا رَوَيْتُمْ عَنْهُ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ هَذَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِمَّا ذُكِرَ اسْتِثْنَاءُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ فِيمَا قَدْ رُوِّينَاهُ قَالَهُ قَدْ ذُكِرَ اسْتِثْنَاؤُهُ إِيَّاهُ وَإِيجَابُهُ لَهُ فِي غَيْرِهِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (2253)

2254 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ إِلَّا صَدَقَةُ الْفِطْرِ فِي الرَّقِيقِ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (2254)

2255 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَيْسَ فِي الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ زَكَاةٌ إِلَّا أَنَّ فِي الرَّقِيقِ صَدَقَةَ الْفِطْرِ ".

শারহু মুশকিলিল-আসার (2255)

2256 - وَكَمَا حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ الْأَسْلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. -[30]-

শারহু মুশকিলিল-আসার (2256)

2257 - وَكَمَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ غُلَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ مِنَ الْآثَارِ فِي هَذَا الْبَابِ مِمَّا قَدْ قَصَّرَ رُوَاتُهُ عَمَّا حَفِظَهُ رُوَاةُ الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي هَذَا الْبَابِ، فَكَانُوا بِذَلِكَ أَوْلَى، وَكَانَتْ زِيَادَتُهُمْ عَلَيْهِمْ عَلَى ذَلِكَ مَقْبُولَةً مَفْعُولًا بِهَا ; لِأَنَّ مَنْ حَفِظَ شَيْئًا أَوْلَى مِمَّنْ قَصَّرَ عَنْهُ. فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: أَفَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَى كُلِّ الرَّقِيقِ مِنْ مُسْلِمِيهِمْ وَمِنْ كَافِرِيهِمْ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ مِنْ مَذْهَبِنَا فِي ذَلِكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ الرَّقِيقِ مُسْلِمِيهِمْ وَكَافِرِيهِمْ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَثْنِ فِي ذَلِكَ مُسْلِمًا مِنْ كَافِرٍ وَلَا كَافِرًا مِنْ مُسْلِمٍ , وَقَدْ تَقَدَّمَنَا فِي ذَلِكَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو هُرَيْرَةَ

كَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ خَلَفِ بْنِ عُمَرَ الْكِنْدِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " كَانَ يُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ إِنْسَانٍ يَعُولُ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ أَوْ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ". وَتَقَدَّمَنَا فِيهِ مِنْ تَابِعِيهِمْ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ

كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يَحْيَى وَعَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَا: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: " إِذَا كَانَ لَكَ عَبِيدٌ نَصَارَى لَا يُدَارُونَ لِتِجَارَةٍ، فَزَكِّ عَنْهُمْ يَوْمَ الْفِطْرِ "

حَدَّثَنَا يَحْيَى وَعَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَا: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ -[32]- قَالَ: " يُعْطِي الرَّجُلُ عَنْ مَمْلُوكِهِ وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا زَكَاةَ الْفِطْرِ ". فَقَالَ قَائِلٌ: فَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ فَرْضِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ بِأَسَانِيدِهِ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ قَالَ: فَفِي ذَلِكَ مَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ غَيْرُ الْمُسْلِمِينَ دَاخِلِينَ فِي ذَلِكَ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ نَافٍ لِلرَّقِيقِ الَّذِينَ عَلَى غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ عَنْ وُجُوبِ زَكَاةِ الْفِطْرِ فِيهِمْ ; لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا فَرَضَهَا عَلَى مَنْ يُخْرِجُهَا مِنْ مِلْكِهِ زَكَاةً لَهُ وَتَطْهِيرًا، فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْقَادِرِينَ عَلَيْهِ، لَا عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْعَبِيدِ الْعَاجِزِينَ عَنْهُ ; لِأَنَّ فَرَائِضَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا تَلْحَقُ الْقَادِرِينَ عَلَيْهَا لَا الْعَاجِزِينَ عَنْهَا , وَالْعَبِيدُ عَاجِزُونَ عَنْ هَذَا الْفَرْضِ، لِإِخْرَاجِ اللهِ إيَّاهُمْ مِنْ مِلْكِ الْأَشْيَاءِ بِقَوْلِهِ: {ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا -[33]- يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ} [النحل: 75] ، فَعَادَ الْفَرْضُ الَّذِي افْتَرَضَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلَى الْمَالِكِينَ الْوَاجِدِينَ، لَا إِلَى الْمَمْلُوكِينَ الْعَاجِزِينَ، وَلَمْ نَعْلَمِ اخْتِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْعَبْدِ يُعْتَقُ قَبْلَ أَدَاءِ مَوْلَاهُ عَنْهُ زَكَاةَ الْفِطْرِ فَيَمْلِكُ مَالًا بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَهَا عَنْ نَفْسِهِ مَا مَلَكَ، كَمَا يُخْرِجُ عَنْ نَفْسِهِ كَفَّارَاتِ أَيْمَانِهِ الَّتِي كَانَ حَنِثَ فِيهَا فِي حَالَ رِقِّهِ وَلَمْ يُكَفِّرْ عَنْهَا بِالصِّيَامِ عَنْهَا، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ فِي نَفْسِهِ هُوَ مَا يُؤَدِّيهِ بَعْدَ عَتَاقِهِ مِنْ مَالِهِ الَّذِي يَكْسِبُهُ بَعْدَ عَتَاقِهِ، وَيَكُونُ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ يُرَاعَى حُكْمُهُ فِي إسْلَامِهِ وَفِي عَدَمِ إسْلَامِهِ، وَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ لَا يُؤَدِّيهِ بَعْدَ عَتَاقِهِ هُوَ الَّذِي كَانَ عَلَى مَوْلَاهُ لَا عَلَيْهِ , وَالْمُرَاعَى فِي ذَلِكَ دِينُ مَوْلَاهُ لَا دِينُهُ، وَكَمَا كَانَ يَجِبُ عَلَى مَوْلَاهُ أَنْ يُزَكِّيَ عَنْهُ إِذَا كَانَ لِلتِّجَارَةِ كَمَا يُزَكِّي عَنْ عَبْدِهِ الْمُسْلِمِ إِذَا كَانَ لِلتِّجَارَةِ , وَلَا يَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ كُفْرُهُ , كَانَ أَيْضًا يُؤَدِّي عَنْهُ زَكَاةَ الْفِطْرِ بِمِلْكِهِ إِيَّاهُ، وَلَا يَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ كُفْرُهُ. فَقَالَ قَائِلٌ آخَرُ مِنْ أَهْلِ الشُّذُوذِ: هِيَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ، يَعْنِي الْعَبْدَ فِي نَفْسِهِ يُؤَدِّيهَا مِنْ كَسْبِهِ. وَهَذَا قَوْلٌ لَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا تَقَدَّمَهُ فِيهِ , وَتَعَلَّقَ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ ". قَالَ: فَعَقَلْتُ بِذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: ذُو مَالٍ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّهُ لَيْسَ فِيمَا ذُكِرَ مِمَّا يُوجِبُ مَا ذَهَبَ أَنَّ الْعَبْدَ ذُو مَالٍ، بَلْ فِي بَقِيَّةِ الْحَدِيثِ مَا -[34]- يَنْفِي ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ حَقِيقَةَ مَالِهِ لِمَالِكِهِ، وَأَنَّ إضَافَتَهُ إلَيْهِ - أَعْنِي الْعَبْدَ - إِنَّمَا هِيَ كَإِضَافَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَرَ النَّخْلِ الْمَبِيعَةِ إِلَى النَّخْلِ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ بَاعَ نَخْلًا لَهُ ثَمَرٌ قَدْ أُبِّرَ "، لَا عَلَى أَنَّ النَّخْلَ يَمْلِكُ شَيْئًا، وَكَمَا أَضَافَ اللهُ تَعَالَى بَيْتَ الْعَنْكَبُوتِ إِلَى الْعَنْكَبُوتِ بِقَوْلِهِ: {وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ} [العنكبوت: 41] ، لَا لِمِلْكِهَا إِيَّاهُ، وَكَمَا يُضَافُ بَابُ الدَّارِ إِلَى الدَّارِ وَجُلُّ الْفَرَسِ إِلَى الْفَرَسِ، لَا أَنَّهُمَا يَمْلِكَانِ ذَلِكَ , وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ يَمْلِكُ مَالَهُ لَمَا كَانَ لِمَوْلَاهُ أَخْذُهُ مِنْهُ، كَمَا لَيْسَ لَهُ أَخْذُ بُضْعِ زَوْجَتِهِ الَّذِي قَدْ مَلَكَهُ بِتَزْوِيجِهِ إيَّاهَا بِأَمْرِهِ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا كِفَايَةٌ، وَاللهُ الْمَحْمُودُ عَلَى ذَلِكَ. وَقَالَ قَائِلٌ آخَرُ: فِيمَا رَوَيْتُمْ لَنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَيْلِ نَفْيُ الزَّكَاةَ عَنْهَا، وَأَنْتُمْ تُوجِبُونَ الزَّكَاةَ فِيمَا إِذَا كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّا وَجَدْنَا أَهْلَ الْعِلْمِ جَمِيعًا مُتَّفِقِينَ عَلَى إخْرَاجِهَا إِذَا كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ مِنْ ذَلِكَ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَخْرَجَهَا مِنَ الزَّكَاةِ إِذَا كَانَتْ لِغَيْرِ التِّجَارَةِ، وَإِجْمَاعُهُمْ حُجَّةٌ كَالِاسْتِثْنَاءِ لَوِ اسْتَثْنَاهُ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ. -[35]- وَقَدْ قَالَ قَائِلٌ آخَرُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: " أَلَا إِنَّ فِي الرَّقِيقِ زَكَاةَ الْفِطْرِ " أَعْنِي الْمَذْكُورَ ذَلِكَ فِيهِ مِمَّا قَدْ رَوَيْنَاهُ , وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَخْتَلِفُونَ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ هَلْ تَجِبُ فِي رَقِيقِ التِّجَارَةِ أَمْ لَا؟ فَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ لَا يُوجِبُونَ زَكَاةَ الْفِطْرِ فِيهَا وَمَالِكٌ وَسَائِرُ أَهْلِ الْحِجَازِ يُوجِبُونَ زَكَاةَ الْفِطْرِ فِيهَا، وَلَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ وُجُوبُ زَكَاةِ الْمَالِ فِيهَا إِذَا كَانَتْ مِمَّا يُدَارُ فِي التِّجَارَاتِ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ هَذَا مِمَّا لَمْ نَجِدْ فِيهِ ذِكْرًا فِي كِتَابٍ وَلَا فِي سُنَّةٍ، وَأَنَّا إِنَّمَا وَجَدْنَا الدَّلِيلَ عَلَى الْقَوْلِ فِيهِ مِنَ الْإِجْمَاعِ لَا مِنْ مَا سِوَاهُ، وَذَلِكَ أَنَّا وَجَدْنَا الْمَوَاشِيَ السَّائِمَةَ لَا اخْتِلَافَ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ لِلتِّجَارَةِ , وَأَنَّهَا إِذَا كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ لَمْ تَجْتَمِعْ فِيهَا الزَّكَاتَانِ جَمِيعًا، إِنَّمَا يَجِبُ فِيهَا إحْدَاهُمَا وَتَنْتَفِي الْأُخْرَى عَلَى مَا يَقُولُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ زَكَاتَانِ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ , وَأَنَّ إحْدَاهُمَا إِذَا وَجَبَتْ فِيهِ نَفَتِ الْأُخْرَى عَنْهُ، فَكَذَلِكَ عَبِيدُ التِّجَارَةِ إِذَا وَجَبَتْ فِيهِمْ زَكَاةٌ مَا؛ نَفَتْ عَنْهُمْ زَكَاةَ الْفِطْرِ. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ فِي نَسْخِ زَكَاةِ الْفِطْرِ وَفِي نَسْخِ فَرْضِ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (2257)

2258 - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَعَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَكَمَ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، قَالَ: " كُنَّا نُعْطِي صَدَقَةَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ , وَنَصُومُ عَاشُورَاءَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ وَنَزَلَتِ الزَّكَاةُ لَمْ نُؤْمَرْ بِهِ وَلَمْ نُنْهَ عَنْهُ، وَكُنَّا نَفْعَلُهُ " -[37]-

শারহু মুশকিলিল-আসার (2258)

2259 - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْحَكَمُ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (2259)

2260 - حَدَّثَنَا بَكَّارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (2260)