2201 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ -[450]- الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ , عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ قَالَ: حُفِرَتْ زُبْيَةٌ لِأَسَدٍ بِالْيَمَنِ , فَوَقَعَ فِيهَا الْأَسَدُ , فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَدَافَعُونَ عَلَى رَأْسِهَا , فَهَوَى فِيهَا رَجُلٌ , فَتَعَلَّقَ بِآخَرَ , فَتَعَلَّقَ الْآخَرُ بِآخَرَ , فَتَعَلَّقَ الْآخَرُ بِآخَرَ , فَهَوَى فِيهَا أَرْبَعَةٌ , فَهَلَكُوا جَمِيعًا , فَلَمْ يَدْرِ النَّاسُ كَيْفَ يَصْنَعُونَ؟ فَجَاءَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: " إِنْ شِئْتُمْ أَنْ أَقْضِيَ بَيْنَكُمْ بِقَضَاءٍ يَكُونُ حَاجِزًا بَيْنَكُمْ , حَتَّى تَأْتُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: فَإِنِّي أَجْعَلُ عَلَى مَنْ حَضَرَ الْبِئْرَ الدِّيَةَ , فَأَجْعَلُ لِلْأَوَّلِ الَّذِي هَوَى فِي الْبِئْرِ رُبُعَ الدِّيَةِ , وَلِلثَّانِي ثُلُثَ الدِّيَةِ , وَلِلثَّالِثِ نِصْفَ الدِّيَةِ , وَلِلرَّابِعِ الدِّيَةَ كَامِلَةً ". قَالَ فَرَغِبُوا عَنْ ذَلِكَ حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَخْبَرُوهُ بِقَضَاءِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَجَازَ الْقَضَاءَ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي فِيهِ حَكَمَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِمَا حَكَمَ بِهِ مِمَّا ذَكَرَ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللهُ , فَوَجَدْنَا فِي حَدِيثِ رَوْحٍ أَنَّ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى رَأْسِ الزُّبْيَةِ كَانُوا يَتَدَافَعُونَ حَتَّى يَسْقُطُوا فِيهَا. وَوَجَدْنَا فِي حَدِيثِ فَهْدٍ سُقُوطَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ؛ لِأَنَّ فِيهِ فَلِلْأَوَّلِ رُبُعَ الدِّيَةِ لِأَنَّهُ هَلَكَ مِنْ فَوْقِهِ ثَلَاثَةٌ , وَلِلَّذِي يَلِيهِ ثُلُثَ الدِّيَةِ لِأَنَّهُ هَلَكَ مِنْ فَوْقِهِ اثْنَانِ , وَلِلثَّالِثِ نِصْفَ الدِّيَةِ لِأَنَّهُ هَلَكَ مِنْ فَوْقِهِ وَاحِدٌ , فَعَقَلْنَا بِمَا فِي حَدِيثِ رَوْحٍ أَنَّ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى الزُّبْيَةِ جَانُونَ عَلَى -[451]- السَّاقِطِينَ , وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ السَّاقِطُونَ فِيهَا كَانُوا مَعَ ذَلِكَ مُتَشَابِكِينَ , فَكَانَ الْأَوَّلُ مِنْهُمْ سُقُوطًا بِجَرِّهِ الَّذِي يَلِيهِ جَارًّا لِلْآخَرِينَ الَّذِينَ يَلِيَانِهِ , إِذَا كَانَ بَعْضُهُمْ مُتَشَابِكًا لِبَعْضٍ كَانَ جَرُّ الَّذِي جَرَّ أَوَّلُهُمْ جَرًّا مِنْهُ لِبَقِيَّتِهِمْ , وَكَانَ مَوْتُ الْأَوَّلِ مِنْهُمْ مِنْ دَفْعِ مَنْ كَانَ عَلَى رَأْسِ الزُّبْيَةِ إِيَّاهُ فِي الزُّبْيَةِ , وَمِنْ سُقُوطِ ثَلَاثَةٍ مِنَ الرِّجَالِ السَّاقِطِينَ فِيهَا عَلَيْهِ بِجَرِّهِ إِيَّاهُمْ عَلَى نَفْسِهِ , فَكَانَ مَيِّتًا بِالْأَرْبَعَةِ الْأَشْيَاءِ: أَحَدُهَا: الدَّفْعُ الْمَجْهُولُ فَاعِلُوهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى شَفِيرِ الزُّبْيَةِ , فَعَادَ حُكْمُهُ إِلَى حُكْمِ دَفْعِ رَجُلٍ وَاحِدٍ , وَمِنْ ثِقَلِ ثَلَاثَةِ رِجَالٍ هُوَ الَّذِي جَرَّهُمْ عَلَى نَفْسِهِ حَتَّى سَقَطُوا عَلَيْهِ , فَوَجَبَ لَهُ رُبُعُ دِيَةِ نَفْسِهِ بِالدَّفْعَةِ , وَسَقَطَ مِنْ دِيَتِهِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا إِذْ كَانَ هُوَ سَبَبَ سُقُوطِ الثَّلَاثَةِ الرِّجَالِ الَّذِينَ سَقَطُوا عَلَيْهِ. وَوَجَدْنَا الثَّانِيَ مِنَ السَّاقِطِينَ فِيهَا مَيِّتًا مِنَ الدَّفْعَةِ الْمَجْهُولَةِ فَاعِلُوهَا مِنَ الرِّجَالِ الَّذِينَ عَلَى شَفِيرِ الزُّبْيَةِ , وَمِنْ جَرِّهِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ مِنْ ثِقَلِهِمَا عَلَيْهِ , وَمِنْ سُقُوطِهِ فِي الزُّبْيَةِ , فَكَانَ ثُلُثُ دِيَتِهِ بِالدَّفْعَةِ وَاجِبًا لَهُ عَلَى أَهْلِهَا , وَكَانَ مَا بَقِيَ مِنْ دِيَتِهِ مِمَّا كَانَ هُوَ سَبَبَهُ هَدَرًا. وَوَجَدْنَا الثَّالِثَ أَيْضًا كَانَ تَلَفُهُ بِالدَّفْعَةِ الْمَجْهُولِ أَهْلُهَا , وَبِجَرِّهِ الرَّابِعَ عَلَيْهِ , فَوَجَبَ لَهُ نِصْفُ دِيَتِهِ بِالدَّفْعَةِ , وَبَطَلَ نِصْفُ دِيَتِهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ السَّبَبَ لِتَلَفِ مَا تَلِفَ مِنْهَا بِجَرِّهِ الَّذِي جَرَّهُ عَلَى نَفْسِهِ. وَوَجَدْنَا الرَّابِعَ تَالِفًا مِنَ الدَّفْعَةِ الْمَجْهُولِ فَاعِلُوهَا , لَا مِنْ سِوَاهَا , فَوَجَبَ لَهُ بِذَلِكَ جَمِيعُ دِيَتِهِ عَلَى مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ. فَإِنْ -[452]- قَالَ قَائِلٌ: فَكَيْفَ وَجَبَ عَلَى ذَوِي الدَّفْعَةِ مَا ذَكَرْتَ , وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الدَّفْعَةَ الَّتِي بِهَا كَانَ ذَلِكَ السُّقُوطُ إِنَّمَا كَانَ مِنْ حَاضِرٍ مِمَّنْ كَانَ عَلَى الزُّبْيَةِ لَا مِنْ كُلِّهِمْ , فَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي إِذَا جَهِلْتَ ذَلِكَ الْحَاضِرَ أَنْ تَجْعَلَ الْوَاجِبَ فِي ذَلِكَ هَدَرًا لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي عَلَى مَنْ هُوَ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ لَيْسَ كَمَا ذَكَرَ , وَلَكِنَّهُ رَجَعَ الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ إِلَى نَفَرٍ اجْتَمَعُوا , فَاقْتَتَلُوا فَأَجْلَوْا عَنْ قَتِيلٍ مِنْهُمْ وَلَمْ يَدْرِ مَنْ قَتَلَهُ مِنْهُمْ , فَدِيَتُهُ عَلَى عَوَاقِلِهِمْ جَمِيعًا , كَمَا جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِيَةَ الْقَتِيلِ مِنَ الْأَنْصَارِ الْمَوْجُودِ بِخَيْبَرَ لَا يَدْرِي مَنْ قَتَلَهُ عَلَى الْيَهُودِ الَّذِينَ كَانُوا بِخَيْبَرَ حِينَئِذٍ , وَكَانَتْ خَيْبَرُ دَارَهُمْ , فَمِثْلُ ذَلِكَ هَؤُلَاءِ الْمُقْتَتِلُونَ الَّذِينَ قَدْ حَضَرُوا الْمَكَانَ الَّذِي اقْتَتَلُوا فِيهِ , وَصَارَتْ أَيْدِيهِمْ عَلَيْهِ دُونَ أَيْدِي غَيْرِهِمْ يَكُونُ بِهِ مَنْ أُصِيبَ فِيهِ قَتِيلًا مِمَّنْ جَهِلَ مَنْ قَتَلَهُ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا عَلَى عَوَاقِلِهِمْ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ فِي حَدِيثِ فَهْدٍ الَّذِي ذَكَرْتَ: فَجَرَحَهُمُ الْأَسَدُ كُلَّهُمْ وَمَاتُوا مِنْ جِرَاحِهِمْ كُلُّهُمْ , فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ حُكْمَ مَوْتِهِمْ مِنَ الْجِرَاحِ الَّتِي كَانَتْ مِنَ الْأَسَدِ فِيهِمْ لَا مِمَّا سِوَاهَا. كَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ سَبَبَ جِرَاحَةِ الْأَسَدِ إِيَّاهُمْ كَانَ مِنَ الدَّفْعَةِ الَّتِي كَانَ عَنْهَا سُقُوطُهُمْ فِي الزُّبْيَةِ , وَمِنْ ثِقَلِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ حَتَّى كَانَ عَنْ ذَلِكَ مَوْتُهُمْ بِجِرَاحَةِ الْأَسَدِ إِيَّاهُمْ , فَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ كَرَجُلٍ دَفَعَ رَجُلًا فِي بِئْرٍ حَتَّى وَقَعَ فِيهَا عَلَى حَجَرٍ فَمَاتَ مِنْ سُقُوطِهِ عَلَى ذَلِكَ الْحَجَرِ , أَوْ كَانَتْ فِيهَا سِكِّينٌ فَمَاتَ مِنْ سُقُوطِهِ عَلَى تِلْكَ السِّكِّينِ , فَالْحُكْمُ فِي ذَهَابِ نَفْسِهِ أَنَّ الْوَاجِبَ -[453]- فِيهِ عَلَى مَنْ كَانَ سَبَبًا لِمَوْتِهِ مِمَّا مَاتَ مِنْهُ , مِمَّا ذَكَرْنَا دُونَ مَا سِوَاهُ , وَفِي هَذَا الْحُكْمِ مَا دَفَعَ مَا قَدْ كَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُهُ فِيمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ عَلَى سَبِيلِ خَطَأٍ كَانَ مِنْهُ عَلَيْهَا أَنَّ دِيَتَهُ تَكُونُ عَلَى عَاقِلَتِهِ كَمَا تَكُونُ عَلَيْهَا لَوْ قَتَلَهُ رَجُلٌ مِنْهَا سِوَاهُ , وَلَمْ نَجِدْ هَذَا الْقَوْلَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ غَيْرِهِ. وَاللهَ تَعَالَى نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَوَابِهِ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ لَمَّا سَأَلَهُ: مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً؟
শারহু মুশকিলিল-আসার (2201)
2202 - حَدَّثَنَا نَصَّارُ بْنُ حَرْبٍ الْمِسْمَعِيُّ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ سَعْدٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: " الْأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ , ثُمَّ الصَّالِحُونَ , ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ , يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى قَدْرِ دِينِهِ , أَوْ قَالَ: عَلَى حَسَبِ دِينِهِ , فَإِنْ كَانَ صُلْبَ الدِّينِ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ , وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ , فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَمْشِيَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (2202)
2203 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ , وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ , قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ , عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ سَعْدٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً؟ قَالَ: " الْأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ , ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ , يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ , فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صَلَابَةٌ زِيدَ فِي بَلَائِهِ , وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ خُفِّفَ عَنْهُ , فَمَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَمْشِيَ عَلَى الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ ".
শারহু মুশকিলিল-আসার (2203)
2204 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , كِلَاهُمَا عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ , عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ , فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (2204)
2205 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ , عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أَبِيهِ , ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ وَقَالَ: " حَتَّى يَمْشِيَ عَلَى الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ " قَالَ حَمَّادٌ: وَهَمَزَهَا عَاصِمٌ. -[456]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (2205)
2206 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ وَهُوَ النَّحْوِيُّ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (2206)
2207 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ النَّخَعِيُّ , عَنْ سِمَاكٍ , عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قِيلَ: أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: " الْأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ , ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ , ثُمَّ يُبْتَلَى النَّاسُ عَلَى حَسَبِ أَدْيَانِهِمْ , فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ حَسَنَ الدِّينِ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ , وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ شَيْءٌ ابْتُلِيَ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ , فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ عَنِ الْعَبْدِ حَتَّى يَمْشِيَ عَلَى الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا فِيهِ فِي جَوَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ سَعْدًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَمَّا سَأَلَهُ عَنْهُ فِيهِ: مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً , الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ , يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ , فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صَلَابَةٌ زِيدَ فِي بَلَائِهِ , وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ خُفِّفَ عَنْهُ , فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَصْفِ الْأَدْيَانِ بِالصَّلَابَةِ -[457]- وَالرِّقَّةِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ لَا رِقَّةَ فِي أَدْيَانِهِمْ , وَأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ ذَكَرَ مَعَهُمْ. وَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ سِوَاهُمْ يُحَطُّ عَنْهُمْ بِالْبَلَاءِ الَّذِي يُبْتَلَوْنَ بِهِ فِي الدُّنْيَا خَطِيئَاتِهِمْ. وَذَلِكَ عِنْدَنَا , وَاللهُ أَعْلَمُ , لِاحْتِسَابِهِمْ عِنْدَ ذَلِكَ وَصَبْرِهِمْ عَلَيْهِ فَتُمَحَّصُ عَنْهُمْ خَطِيئَاتُهُمْ بِذَلِكَ إِذَا كَانُوا ذَوِي خَطَايَا , وَإِذَا كَانَ الْأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ لَا خَطَايَا لَهُمْ. وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا كَانَ يُصِيبُهُ مِنَ الْوَعْكِ أَنَّهُ كَانَ يَكُونُ لَهُ فِيهِ أَجْرَانِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (2207)
2208 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ , عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ وَهُوَ يُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّكَ تُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا , إِنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ , قَالَ: " أَجَلْ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى إِلَّا تَحَاتَّتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا يَتَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ خَاطَبَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ لَهُ عَلَى الْوَعْكِ الَّذِي يُوعَكُهُ أَجْرَيْنِ , فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , -[459]- فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْأَجْرَ قَدْ كَانَ يُكْتَبُ فِي الْوَعْكِ الَّذِي يُوعَكُهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (2208)
2209 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ الْقَسْمَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ , عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوعَكُ فَمَسَسْتُهُ بِيَدِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا؟ قَالَ: " أَجَلْ , إِنِّي أُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا كَمَا يُوعَكُ الرَّجُلَانِ مِنْكُمْ " قُلْتُ: فَإِنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى مِنْ مَرَضٍ فَمَا سِوَاهُ إِلَّا حَطَّ اللهُ - كَأَنَّهُ يَعْنِي خَطَايَاهُ - كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا "
শারহু মুশকিলিল-আসার (2209)
2210 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مَوْعُوكٌ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ , فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَوَجَدَ حَرَارَتَهَا فَوْقَ الْقَطِيفَةِ , فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: مَا أَشَدَّ حَرَّ حُمَّاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ -[460]- اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّا كَذَلِكَ يُشَدَّدُ عَلَيْنَا الْبَلَاءُ , وَيُضَعَّفُ لَنَا الْأَجْرُ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذِهِ الْآثَارَ , فَوَجَدْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا كَانَ لَا خَطَايَا لَهُ تُحَطُّ عَنْهُ بِمَا كَانَ يُصِيبُهُ فِي بَدَنِهِ مِنَ الْوَعْكِ , جُعِلَ لَهُ مَكَانَ ذَلِكَ مِنَ الْأَجْرِ مَا كَانَ يُجْعَلُ لَهُ فِيهِ مِمَّا ذَكَرَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ. وَدَلَّ مَا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَوَابًا لَهُ عَمَّا سَأَلَهُ عَنْهُ فِيهِ: " إِنَّا كَذَلِكَ يُشَدَّدُ عَلَيْنَا الْبَلَاءُ , وَيُضَاعَفُ لَنَا الْأَجْرُ " , أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ نَفْسَهُ وَسَائِرَ أَنْبِيَاءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ , إِذْ كَانُوا لَا ذُنُوبَ لَهُمْ وَلَا خَطَايَا , وَاللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَنْزِلُ بِمَنْ سِوَى الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ فِي أَبْدَانِهِمْ: هَلْ يُؤْجَرُونَ عَلَى ذَلِكَ أَمْ لَا؟
শারহু মুশকিলিল-আসার (2210)
2211 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَيْبَةَ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَقَهُ وَجَعٌ , فَجَعَلَ يَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ , فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا نَبِيَّ اللهِ , لَوْ أَنَّ بَعْضَنَا فَعَلَ هَذَا لَوَجَدْتَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ: " إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ يُشَدَّدُ عَلَيْهِمُ , وَإِنَّهُ لَا يُصِيبُ مُؤْمِنًا نَكْبَةٌ وَلَا وَجَعٌ إِلَّا رَفَعَ اللهُ لَهُ بِهَا دَرَجَةً , وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً ". -[462]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (2211)
2212 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شَيْبَةَ خَازِنَ الْكَعْبَةِ حَدَّثَهُ , أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. فَفِيمَا رَوَيْنَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ إِخْبَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْأَجْرَ يُكْتَبُ لِمَنْ أَصَابَتْهُ نَكْبَةٌ أَوْ وَجَعٌ , يَرْفَعُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهُ بِهَا دَرَجَةً مَعَ حَطِّهِ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً
শারহু মুশকিলিল-আসার (2212)
2213 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سِنَانُ بْنُ رَبِيعَةَ , عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُبْتَلَى بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ فِي مَرَضِهِ كُلَّ عَمَلٍ صَالِحٍ كَانَ يَعْمَلُهُ فِي صِحَّتِهِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (2213)
2214 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّكْسَكِيِّ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا مَرَّةً وَلَا مَرَّتَيْنِ يَقُولُ: " مَنْ كَانَ يَعْمَلُ عَمَلًا , فَيَشْغَلُهُ عَنْهُ مَرَضٌ أَوْ سَفَرٌ , كُتِبَ لَهُ صَالِحُ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ مُقِيمٌ ". فَأَنْكَرَ مُنْكِرٌ هَذِهِ الْآثَارَ , وَقَالَ: كَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُكْتَبَ الْأَجْرُ لِرَجُلٍ بِغَيْرِ عَمَلِهِ مَا يَسْتَحِقُّ بِهِ ذَلِكَ الْأَجْرَ؟ -[464]- فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَّهُ يُكْتَبُ لَهُ الْأَجْرُ بِحُسْنِ نِيَّتِهِ مَعَ مَا قَدْ نَزَلَ بِهِ , وَصَبْرِهِ عَلَيْهِ , وَتَسْلِيمِهِ فِيهِ الْأَمْرَ إِلَى مَنِ ابْتَلَاهُ بِهِ , فَيَشْكُرُ اللهُ ذَلِكَ لَهُ وَيَأْجُرُهُ عَلَيْهِ , وَمِمَّا قَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ مَا فِي حَدِيثَيِ ابْنِ مَسْعُودٍ , وَأَبِي سَعِيدٍ مِنْ جَوَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُمَا , أَوْ مِنْ قَبُولِهِ مَنْ قَالَ لَهُ مِنْهُمَا: أَنَّهُ يُضَاعَفُ لَكَ الْأَجْرُ , مِمَّا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ التَّضْعِيفَ لَهُ هُوَ إِعْطَاؤُهُ عَلَى مَا بِهِ مِثْلُ مَا يُعْطَى غَيْرُهُ عَلَى مَا يُصِيبُهُ مِنْهُ مِنَ الْأَجْرِ وَزِيَادَةِ مِثْلِهِ عَلَيْهِ , وَهَذَا مِنْ مَا قَدْ رَوَاهُ الْمَدَنِيُّونَ وَالْكُوفِيُّونَ جَمِيعًا. فَقَالَ: فَإِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ مَا دَفَعَ ذَلِكَ
وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ جَامِعٍ يَعْنِي ابْنَ شَدَّادٍ , عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ: قَالَ: عَبْدُ اللهِ: " إِنَّ الْوَجَعَ لَا يُكْتَبُ أَجْرًا. فَكَانَ ذَلِكَ أَشَدَّ , أَوْ أَشَقَّ عَلَيْنَا , وَكَانَ إِذَا حَدَّثَنَا حَدِيثًا لَمْ نَسْأَلْهُ عَنْ تَفْسِيرِهِ حَتَّى يُبَيِّنَهُ. قَالَ: وَلَكِنَّ اللهَ يُكَفِّرُ بِهِ الْخَطَايَا ". فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ الْأَمْرَاضَ وَالْأَوْجَاعَ لَا تُكْتَبُ أَجْرًا كَمَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَحِمَهُ اللهُ , وَلَكِنَّهَا تُحَطُّ بِهَا الْخَطَايَا وَيُرْفَعُ بِهَا فِي الدَّرَجَاتِ , فَيَجْمَعُ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا لَا يَنْفَرِدُ بِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ , وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَرَادَ بِذَلِكَ اخْتِلَافَ أَحْكَامِ النَّاسِ فِيهَا , فَمِنْهُ مَنْ لَهُ خَطَايَا تَسْتَغْرِقُ أَجْرَهُ -[465]- عَلَيْهَا فَيَكُونَ ثَوَابُهُ عَلَيْهَا وَأَجْرُهُ فِيهَا حَطَّ خَطَايَاهُ لَا مَا سِوَاهَا , وَيَكُونَ مَنْ سِوَاهُ مِمَّنْ لَا خَطَايَا لَهُ كَالْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ , أَوْ كَمَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ يَتَجَاوَزُ أَجْرُهُ حَطِيطَةَ خَطَايَاهُ , فَيُكْتَبُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مَا لَا يُوجَدُ لَهُ مِنَ الْخَطَايَا مَا يَكُونُ مَا يَكْتُبُ لَهُ كَفَّارَةً لَهَا , وَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِهَذَا الَّذِي أَنْكَرَ مِنْ هَذَا مَا أَنْكَرَهُ مِمَّا فِي هَذِهِ الْآثَارِ أَنْ لَا يُنْكِرَهُ إِذْ كَانَ قَدْ وَجَدَ الْمُسْلِمِينَ جَمِيعًا يُعَزِّي بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى مَصَائِبِهِمْ بِأَوْلِيَائِهِمْ بِأَنْ يُعَظِّمَ اللهُ أُجُورَهُمْ عَلَى ذَلِكَ , وَذَلِكَ مِمَّا لَا فِعْلَ لَهُمْ فِيهِ , وَلَكِنَّ لَهُمْ فِيهِ الصَّبْرَ وَالِاحْتِسَابَ. فَمِثْلُ ذَلِكَ لَهُمْ فِي الْأَمْرَاضِ وَالْأَوْجَاعِ.
وَقَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: " الْوَجَعُ لَا يُكْتَبُ بِهِ الْأَجْرُ , وَلَكِنْ تُحَطُّ بِهِ الْخَطَايَا , الْأَجْرُ بِالْعَمَلِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالْكَلَامُ الَّذِي فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ قَبْلَ هَذَا قَدْ كَفَانَا عَنِ الْكَلَامِ فِي هَذَا , غَيْرَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِهِ: الْأَجْرُ فِي الْعَمَلِ. فَوَجْهُ ذَلِكَ عِنْدَنَا , وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنَّ الْعَمَلَ لَا تُحَطُّ بِهِ الْخَطَايَا , وَلَكِنْ يُكْتَبُ بِهِ الْأَجْرُ , كَانَ لِعَامِلِهِ خَطَايَا أَوْ لَا خَطَايَا لَهُ , وَأَنَّهُ بِخِلَافِ -[466]- الْأَمْرَاضِ وَالْأَوْجَاعِ الَّتِي تُحَطُّ بِهَا الْخَطَايَا , إِنْ كَانَتْ هُنَاكَ خَطَايَا , وَيُكْتَبُ بِهَا الْأَجْرُ إِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ خَطَايَا , وَاللهُ أَعْلَمُ , وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَطِّ الْخَطَايَا
শারহু মুশকিলিল-আসার (2214)
2215 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ , عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ عِيَاضِ بْنِ غُطَيْفٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَشَّارُ بْنُ أَبِي سَيْفٍ , عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ عِيَاضِ بْنِ غُطَيْفٍ , قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعِنْدَهُ امْرَأَتُهُ تُحَيْفَةُ وَوَجْهُهُ مِمَّا يَلِي الْحَائِطَ , فَقُلْنَا: كَيْفَ بَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ؟ فَقَالَتْ: بَاتَ بِأَجْرٍ , فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا , فَقَالَ: مَا بِتُّ بِأَجْرٍ فَسَاءَنَا ذَلِكَ وَسَكَتْنَا , فَقَالَ: أَلَا تَسْأَلُونِي عَلَى مَا قُلْتُ؟ قُلْنَا: مَا سَرَّنَا ذَلِكَ فَنَسْأَلُكَ عَنْهُ. فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنِ ابْتَلَاهُ اللهُ بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ فَهُوَ لَهُ حِطَّةٌ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (2215)
2216 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ اللَّيْثِيُّ , عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْأَشْعَرِيِّ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْحُمَّى كِيرٌ مِنْ جَهَنَّمَ , فَمَا أَصَابَ الْمُؤْمِنَ مِنْهَا كَانَ حَظَّهُ مِنَ النَّارِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (2216)
2217 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِصْمَةُ بْنُ سَالِمٍ الْهُنَائِيُّ - وَكَانَ صَدُوقًا عَاقِلًا - قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَشْعَثُ بْنُ جَابِرٍ الْحُدَّائِيُّ , عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ , عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْحُمَّى مِنْ كِيرِ جَهَنَّمَ , وَهِيَ نَصِيبُ الْمُؤْمِنِ مِنَ النَّارِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (2217)
2218 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ , وَحَدَّثَنَا الْكَيْسَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ هَمٌّ وَلَا حَزَنٌ , وَلَا وَصَبٌ , وَلَا نَصَبٌ , وَلَا أَذًى إِلَّا كُفِّرَ بِهِ عَنْهُ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (2218)
2219 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ اللَّيْثِيُّ , عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ كَعْبٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَأَيْتَ هَذِهِ الْأَمْرَاضَ الَّتِي تُصِيبُ أَبْدَانَنَا , مَا لَنَا بِهَا؟ قَالَ: " -[471]- الْكَفَّارَاتُ " قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: وَإِنْ قَلَّ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " وَإِنْ شَوْكَةً فَمَا وَرَاءَهَا " قَالَ: فَدَعَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا تَزَالَ حُمًّى مُصَارِعَةً لِجَسَدِهِ مَا أُبْقِيَ فِي الدُّنْيَا , لَا تَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ , وَلَا جِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللهِ , وَلَا شُهُودِ صَلَاةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: فَمَا ذَاقَهُ ذَائِقٌ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا وُجِدَ عَلَيْهِ صَالِبًا مِثْلَ النَّارِ حَتَّى بَرَتْ جَسَدَهُ , وَحَتَّى تَرَكَتْهُ مِثْلَ الْجَرِيدَةِ الْمِبْرَاةِ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (2219)
2220 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ زَيْنَبَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ , أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: وَلَا صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فِي جَمَاعَةٍ , وَلَمْ يَقُلْ: حَتَّى صَارَ كَالْجَرِيدَةِ الْمِبْرَاةِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (2220)