2181 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ , عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَصَابَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا فَعُوقِبَ بِهِ , فَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عُقُوبَتَهُ عَلَى عَبْدِهِ , وَمَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا , فَسَتَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ وَعَفَا عَنْهُ , فَاللهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (2181)
2182 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ غُلَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ , -[425]- عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: " أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يُوعِيَهُ "؟ فَقُلْنَا: أَلَا تُحَدِّثُنَا بِهِ؟ فَحَدَّثَنَاهُ أَوَّلَ النَّهَارِ , فَنَسِينَاهُ آخِرَ النَّهَارِ , فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا: الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْتَ أَنَّهُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يُوعِيَهُ , فَقَدْ نَسِينَاهُ فَأَعِدْهُ , فَقَالَ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا , فَيُؤَاخِذُهُ اللهُ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَيُعَاقِبُهُ فِي الْآخِرَةِ , إِلَّا كَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْظَمَ وَأَكْرَمَ أَنْ يَعُودَ فِي عُقُوبَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَمَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا , فَيَعْفُو اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ , إِلَّا كَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَحْلَمَ وَأَكْرَمَ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , ثُمَّ قَرَأَ {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى: 30]-[426]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمْ يَقُلْ مَا فِيهِ اسْتِنْبَاطًا , وَلَكِنَّهُ قَالَهُ تَوْقِيفًا , فَيُلْحَقُ بِذَلِكَ بِالْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ. فَقَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ تُضِيفُوا إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الْعَفْوَ عَنْ ذَنْبٍ فِي الدُّنْيَا , ثُمَّ تُضِيفُوا إِلَيْهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ تَرْكَهُ الْعُقُوبَةَ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ كَرَمٌ مِنْهُ , وَهُوَ قَدْ عَفَا عَنْهُ فِي الدُّنْيَا , وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ يُعَاقِبُ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ؟ وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ تَرْكُهُ الْعُقُوبَةَ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ كَرَمًا ; لِأَنَّ الْكَرَمَ إِنَّمَا هُوَ تَرْكُ الْكَرِيمِ فِعْلَ مَا لَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِلْعِبَادِ ذُنُوبٌ يَسْتَحِقُّونَ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْعُقُوبَةَ فِي الْآخِرَةِ جَمِيعًا , كَمِثْلِ مَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي آيَةِ الْمُحَارِبِينَ: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [المائدة: 33] فَتَكُونُ تِلْكَ الْعُقُوبَةُ الدُّنْيَوِيَّةُ إِذَا أُقِيمَتْ عَلَى الْمُذْنِبِينَ لَمْ تُعَدْ عَلَيْهِمْ فِي الْآخِرَةِ , وَكَانَتْ عَلَيْهِمْ فِي الْآخِرَةِ عُقُوبَاتٌ أُخَرُ سِوَاهَا , وَيَكُونُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا سَتَرَ عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا تِلْكَ الذُّنُوبَ , وَعَفَا لَهُمْ عَنْهَا بِتَرْكِهِ أَخْذَهُمْ بِالْعُقُوبَاتِ الدُّنْيَوِيَّةِ عَلَيْهِمْ فِيهَا لَمْ يَسْقُطْ بِذَلِكَ عَنْهُمُ الْعُقُوبَاتُ الْأُخْرَوِيَّةُ عَلَيْهِمْ فِيهَا , وَكَانَتْ أُمُورُهُمْ إِلَيْهِ عَزَّ وَجَلَّ , إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ عَلَيْهَا , وَإِنْ شَاءَ عَفَا لَهُمْ عَنْهَا. وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا -[427]- قَدْ رَوَاهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (2182)
2183 - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ , عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَجْلِسٍ فَقَالَ لَنَا: " بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا - وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْآيَةَ - وَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ , فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ , وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ , فَهُوَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ , وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (2183)
2184 - وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ , عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ , عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[428]- شَيْئًا كَمَا أَخَذَ عَلَى النِّسَاءِ فِي الْقُرْآنِ: {يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ} [الممتحنة: 12] الْآيَةَ , فَمَنْ أَصَابَ مِنْكُمْ حَدًّا فَعُجِّلَتْ لَهُ عُقُوبَتُهُ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ , وَمَنْ أُخِّرَ عَنْهُ فَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ , وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَالْعُقُوبَةُ الَّتِي يُعَاقِبُ بِهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى ذَلِكَ فِي الْآخِرَةِ , وَالْعَفْوُ عَنْهَا عَلَى مَا شَاءَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُجْرِيَ أُمُورَهُمْ عَلَيْهِ عَلَى مِثْلِ مَا فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ الَّذِي رَوَيْنَاهُ , وَمَا يُقِيمُهُ عَلَيْهِمْ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْآخِرَةِ , هُوَ خِلَافُ مَا أَقَامَهُ عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا , إِنْ كَانَ أَقَامَهُ عَلَيْهِمْ فِيهَا , وَخِلَافُ مَا قَدْ عَفَا لَهُمْ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا , إِنْ كَانَ عَفَا لَهُمْ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا , عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ مِنْ عَفْوٍ أَوْ مِنْ سَتْرٍ وَمِنْ عُقُوبَةٍ , وَمِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (2184)
2185 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ , وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ -[429]- عَبْدِ الْمَلِكِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَةُ الْخُضَرِيُّ , أَنَّهُ شَهِدَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ أَشْهَدُ عَلَيْهِمْ , وَالرَّابِعَةُ لَوْ شَهِدْتُ رَجَوْتُ أَنْ لَا آثَمَ: لَا يَجْعَلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ , وَسِهَامُ الْإِسْلَامِ: الصَّوْمُ وَالصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ , وَلَا يَتَوَلَّى الله عَزَّ وَجَلَّ رَجُلًا فِي الدُّنْيَا فَيُوَلِّيهِ فِي الْآخِرَةِ غَيْرَهُ , وَلَا يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْمًا إِلَّا جَاءَ مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَالرَّابِعَةُ لَا يَسْتُرُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِهِ فِي النَّسَبِ فِي أَنْسَابِ -[430]- بَنِي مُحَارِبِ بْنِ خَصَفَةَ فَقَالَ: وَمِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ طَرِيفِ بْنِ خَلَفِ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ خَصَفَةَ , وَمَالِكٌ هَذَا هُوَ الْخَضِرُ؛ لِأَنَّ مَالِكًا كَانَ آدَمَ , فَبِذَلِكَ قِيلَ لِوَلَدِهِ الْخَضِرُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِهِ: " وَالرَّابِعَةُ لَا يَسْتُرُ اللهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ " وَهُوَ مَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْعِبَادُ مِنْ حُسْنِ ظُنُونِهِمْ بِرَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا يَتَوَلَّاهُ مِنْ أُمُورِهِمْ فِي الْآخِرَةِ ; لِأَنَّهُ {أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ} [المدثر: 56] فَيَكُونُ الْمَرْجُوُّ مِنْهُ فِيمَا سَتَرَ عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا مِمَّا لَمْ يَخْرُجُوا بِهِ عَنِ الْإِسْلَامِ أَنْ يَكُونَ لَا يُؤَاخِذُهُمْ بِهِ فِي الْآخِرَةِ. وَفِي حَدِيثِ عُبَادَةَ حَرْفٌ يَجِبُ أَنْ يُوقَفَ عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُهُ: " فَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ " لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْ كُلِّ مَا فِيهِ ; لِأَنَّ فِيهِ مُبَايَعَتَهُمْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا فِي الْآيَةِ الْمَأْخُوذَةِ عَلَى النِّسَاءِ , وَهِيَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} [الممتحنة: 12]-[431]- فَكَانَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ مِنَ الْكَفَّارَةِ وَمِنَ السَّتْرِ الَّذِي قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ الْعَفْوُ , إِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَى مَا سِوَى الشِّرْكِ؛ لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: {إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " الْإِمَامُ ضَامِنٌ , وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (2185)
2186 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - رَفَعَ الْحَدِيثَ - قَالَ: " الْإِمَامُ ضَامِنٌ , وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ , اللهُمَّ ثَبِّتِ الْأَئِمَّةَ , وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ ".
শারহু মুশকিলিল-আসার (2186)
2187 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. -[433]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (2187)
2188 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ , عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (2188)
2189 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (2189)
2190 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الْمَكِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ سُهَيْلٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ -[434]- الْأَعْمَشِ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (2190)
2191 - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ سُلَيْمَانَ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (2191)
2192 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ النَّخَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي , عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ قَدْ ذَكَرْتَهُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ , فَخُذُوهُ عَنْهُ. فَقَالَ قَائِلٌ: هَذَا حَدِيثٌ مَطْعُونٌ فِيهِ؛ لِأَنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَذْكُرُ أَنَّ الْأَعْمَشَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي صَالِحٍ وَإِنَّمَا أَخَذَهُ عَنْ رَجُلٍ مَجْهُولٍ عَنْهُ ,
শারহু মুশকিলিল-আসার (2192)
2193 - وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي -[435]- صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَذَكَرَ مِثْلَهُ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ شُجَاعًا قَدْ رَوَاهُ عَنِ الْأَعْمَشِ كَمَا ذَكَرَ , وَلَكِنَّ هُشَيْمًا وَهُوَ فَوْقَهُ قَدْ قَالَ فِيهِ: عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ , وَاللهُ أَعْلَمُ بِالْحَقِيقَةِ فِي ذَلِكَ. وَقَدْ وَجَدْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ
শারহু মুশকিলিল-আসার (2193)
2194 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْإِمَامُ مُؤْتَمَنٌ , اللهُمَّ أَرْشِدِ الْأَئِمَّةَ , وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ ". -[436]- وَوَجَدْنَاهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (2194)
2195 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِي قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا نَافِعُ بْنُ سُلَيْمَانَ , أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ أَخْبَرَهُ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْإِمَامُ ضَامِنٌ , وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ , فَأَرْشَدَ اللهُ الْإِمَامَ , وَعَفَا عَنِ الْمُؤَذِّنِ ". -[437]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَاسْتَقَامَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَ بِهَذَا الْبَابِ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ , ثُمَّ تَأَمَّلْنَا مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ " فَكَانَ مَعْنَاهُ عِنْدَنَا , وَاللهُ أَعْلَمُ: أَنَّهُ مُؤْتَمَنٌ عَلَى الْأَوْقَاتِ الَّتِي يُؤَذِّنُ فِيهَا , فَيَعْمَلُ النَّاسُ عَلَى أَذَانِهِ مِنْ صَلَوَاتِهِمْ , وَمِنْ فِطْرِهِمْ , مِنْ صَوْمِهِمْ , وَمِمَّا سِوَى ذَلِكَ مِنْ أُمُورِ عِبَادَاتِهِمُ الَّتِي يَدُلُّهُمْ أَذَانُهُ عَلَى الْمُسْتَعْمَلِ فِيهَا. وَتَأَمَّلْنَا قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَالْإِمَامُ ضَامِنٌ " فَكَانَ مَعْنَاهُ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ: أَنَّ صَلَاةَ الْمُؤْتَمِّينَ مُضَمَّنَةٌ بِصَلَاتِهِ فِي صِحَّتِهَا وَفِي فَسَادِهَا , وَفِي سَهْوِهِ فِيهَا. أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ صَلَّى بِهِمْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ , أَوْ وَهُوَ جُنُبٌ وَهُمْ طَاهِرُونَ , أَوْ وَهُوَ مَكْشُوفُ الْعَوْرَةِ وَهُمْ مَسْتُورُونَ , مُتَعَمِّدًا لِذَلِكَ , أَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ صَلَاتَهُ فَاسِدَةٌ , وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي الْعَمْدِ أَنْ يَكُونَ فِي السَّهْوِ مِثْلُهُ , كَمَا يَسْتَوِي حُكْمُهُ فِي نَفْسِهِ فِي ذَلِكَ فِي فَسَادِ صَلَاتِهِ فِي الْعَمْدِ وَالسَّهْوِ أَنْ يَسْتَوِيَ حُكْمُهُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَلْفَهُ مُؤْتَمِّينَ بِهِ فِي الْفَسَادِ فِي الْعَمْدِ وَالسَّهْوِ , فَيَكُونُ كَمَا كَانَ -[438]- ذَلِكَ فِي الْعَمْدِ يُفْسِدُ صَلَاتَهُمْ , يَكُونُ فِي السَّهْوِ يُفْسِدُ صَلَاتَهُمْ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَأَتَمَّ الصَّلَاةَ , وَأَصَابَ الْوَقْتَ , فَلَهُ وَلَهُمْ , وَإِنِ انْتًقِصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَعَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهِمْ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (2195)
2196 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ , عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ - قُلْتُ أَنَا: وَهُوَ ثُمَامَةُ بْنُ شُفَيٍّ - قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَأَصَابَ الْوَقْتَ , وَأَتَمَّ الصَّلَاةَ فَلَهُ وَلَهُمْ , وَمَنِ انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهِمْ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ يَقُولُونَ: إِنَّ الصَّوَابَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ , عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ , عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ؛ لِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حَرْمَلَةَ لَا يُعْرَفُ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ -[440]- أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ , وَقَدْ دَلَّ عَلَى مَا قَالُوا مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَى سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ هَذَا الْحَدِيثَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَلَيْهِ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (2196)
2197 - كَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ , عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ , عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً
শারহু মুশকিলিল-আসার (2197)
2198 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ كَثِيرٍ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَيُّوبَ , عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ , أَنَّ أَبَا شُرَيْحٍ الْعَدَوِيَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْإِمَامُ جُنَّةٌ , فَإِنْ أَتَمَّ فَلَكُمْ وَلَهُ , وَإِنْ نَقَصَ فَعَلَيْهِ النُّقْصَانُ , وَلَكُمُ التَّمَامُ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَبُو شُرَيْحٍ هَذَا يَنْسُبُهُ قَوْمٌ إِلَى عَدِيٍّ وَهُوَ بَطْنٌ مِنْ بُطُونِ خُزَاعَةَ , وَيَنْسُبُهُ قَوْمٌ إِلَى كَعْبٍ وَهُوَ بَطْنٌ مِنْ بُطُونِ خُزَاعَةَ أَيْضًا , -[441]- وَاسْمُهُ فِيمَا ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ: خُلَيْدُ بْنُ عَمْرٍو , وَفِيمَا ذَكَرَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ: كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو , ثُمَّ اجْتَمَعَا جَمِيعًا عَلَى أَنَّ وَفَاتَهُ كَانَتْ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: بِالْمَدِينَةِ. فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رَوَيْتُمْ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " الْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ " , وَالْمُؤَذِّنُ هُوَ الَّذِي إِلَيْهِ الْإِقَامَةُ دُونَ الْإِمَامِ , فَكَيْفَ قَبِلْتُمْ مَا ذَكَرْتُمُوهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِمَّا أَضَفْتُمُوهُ إِلَى الْإِمَامِ مِمَّا هُوَ لَهُ وَمَا هُوَ عَلَيْهِ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ الْأَذَانَ إِلَى الْمُؤَذِّنِ كَمَا ذَكَرَ , لَا إِلَى الْإِمَامِ , وَأَنَّ الْإِقَامَةَ بِخِلَافِ مَا ذَكَرَ وَأَنَّهَا إِلَى الْإِمَامِ , لَا إِلَى الْمُؤَذِّنِ
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ , عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ , عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " الْمُؤَذِّنُ أَمْلَكُ بِالْأَذَانِ , وَالْإِمَامُ أَمْلَكُ بِالْإِقَامَةِ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَتِ الْإِقَامَةُ لِلصَّلَاةِ إِلَى الْإِمَامِ , لَا إِلَى الْمُؤَذِّنِ , فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ طَلَبَ وَقْتِهَا إِلَى الْإِمَامِ , لَا إِلَى الْمُؤَذِّنِ , فَكَانَ -[442]- الْإِثْمُ فِي التَّقْصِيرِ عَنْهَا عَلَيْهِ , لَا عَلَى الْمُؤَذِّنِ , كَمَا كَانَ الْإِثْمُ فِي التَّقْصِيرِ فِي طَلَبِ وَقْتِ الْأَذَانِ عَلَى الْمُؤَذِّنِ , لَا عَلَى الْإِمَامِ. وَفِيمَا ذَكَرْنَا بَيَانٌ لِمَا سَأَلَ عَنْهُ هَذَا السَّائِلُ , وَاللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَوَابِهِ مَنْ قَالَ لَهُ لَمَّا قَالَ فِي الْأَذَانِ مَا قَالَ: تَرَكْتُنَا وَنَحْنُ نَتَقَاتَلُ عَلَى الْأَذَانِ , مَا أَجَابَهُ بِهِ عَنْهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (2198)
2199 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْإِمَامُ ضَامِنٌ , وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ , فَأَرْشَدَ اللهُ الْأَئِمَّةَ , وَغَفَرَ لِلْمُؤَذِّنِينَ " فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , تَرَكْتُنَا وَنَحْنُ نَتَنَافَسُ عَلَى الْأَذَانِ. قَالَ: " كَلَّا , إِنَّ بَعْدَكُمْ زَمَانًا يَكُونُ مُؤَذِّنُوكُمْ فِيهِ سَفَلَكُمْ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ هَذَا عِنْدَنَا , وَاللهُ أَعْلَمُ , عَلَى أَنَّ الْأَذَانَ مَنْزِلَةٌ -[444]- شَرِيفَةٌ قَدْ كَانَتْ تَجِبُ عَلَى الْأَشْرَافِ أَنْ يَكُونُوا أَهْلَهَا , فَأَخْبَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا أَخْبَرَ بِهِ , بِمَعْنَى أَنَّهُمْ يَتْرُكُونَهَا حَتَّى يَقُومَ بِهَا مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُمْ فَيَعُودُ شَرِيفًا وَتَعْلُو مَرْتَبَتُهُ مَرَاتِبَهُمْ , كَمَثَلِ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
مِمَّا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ شُبَيْلِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ: عُمَرُ: " مَنْ مُؤَذِّنُوكُمُ الْيَوْمَ؟ قَالُوا: مَوَالِينَا وَعَبِيدُنَا , قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ بِكُمْ لَنَقْصٌ كَثِيرٌ ". وَمَا قَدْ رُوِيَ فِيمَا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ
وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ بَيَانٍ الْبَجَلِيِّ , عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: " لَوْ أَطَقْتُ الْأَذَانَ مَعَ الْخِلِّيفَى لَأَذَّنْتُ ". وَهَذَا كَمِثْلِ مَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ قَوْلِهِ: " تَقَرَّبُوا يَا بَنِي -[445]- فَرُّوخَ , فَإِنَّ الْعَرَبَ قَدْ أَعْرَضَتْ " أَيْ عَنِ الْعِلْمِ , وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ. وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَهْلِ الْقُرْآنِ مِنْ رِفْعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهُمْ بِهِ , وَمِنْ ضِعَتِهِ سِوَاهُمْ بِتَرْكِهِ
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ , وَأَبُو عَامِرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ اللَّيْثِيُّ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ اسْتَعْمَلَ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ عَلَى مَكَّةَ فَتَلَقَّاهُ بِعُسْفَانَ فَقَالَ: " مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى الْوَادِي؟ " فَقَالَ: اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ ابْنَ أَبْزَى. قَالَ: " وَمَنْ ابْنُ أَبْزَى؟ " قَالَ: مَوْلًى لَنَا. قَالَ: " اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ مَوْلًى؟ " قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللهِ , عَالِمٌ بِفَرَائِضِ اللهِ , قَاضٍ. فَقَالَ عُمَرُ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا , وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ ". وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى الْكَلْبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي -[446]- عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ , أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ تَلَقَّى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِعُسْفَانَ , ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ. وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِمَّا لَمْ يَقُلْهُ إِلَّا تَوْقِيفًا
وَكَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ , عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: اسْتَخْلَفَ نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ ابْنَ أَبْزَى عَلَى مَكَّةَ , وَكَانَ مِنَ الْمَوَالِي , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: " مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى مَكَّةَ؟ " فَقَالَ: اسْتَخْلَفْتُ ابْنَ أَبْزَى. قَالَ: " تَسْتَخْلِفُ رَجُلًا مِنَ الْمَوَالِي؟ " قَالَ: مَا تَرَكْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِكِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ. قَالَ: " لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ , إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَرْفَعُ بِالْقُرْآنِ رِجَالًا , وَيَضَعُ بِهِ رِجَالًا , وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ رُفِعَ بِالْقُرْآنِ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَرْفَعُ بِالْقُرْآنِ مَنْ لَمْ يَكُنْ رَفِيعًا قَبْلَ ذَلِكَ , فَكَذَلِكَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ يَرْفَعُ بِالْأَذَانِ مَنْ لَمْ يَكُنْ رَفِيعًا قَبْلَ ذَلِكَ , وَلَيْسَ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهُ سَيَأْتِي زَمَانٌ يَكُونُ مُؤَذِّنُوكُمْ فِيهِ سَفَلَكُمْ " عَلَى مَعْنَى أَنَّهُمْ سَفَلٌ فِي أَنْسَابِهِمْ , وَلَا سَفَلٌ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ أُمُورِهِمْ , وَلَكِنَّهُمْ سَفَلٌ عَمَّنْ هُوَ أَعْلَى مِنْهُمْ فِي النَّسَبِ مِمَّنْ قَدْ -[447]- كَانَ يَجِبُ أَنْ يَسْبِقَهُمْ إِلَى مَا صَارُوا مِنْ أَهْلِهِ , وَأَنْ يَكُونَ هُوَ وَلِيَّ مَا خَلَّاهُ لَهُمْ , فَإِذَا خَلَّاهُ لَهُمُ انْخَفَضَ بِذَلِكَ , وَارْتَفَعُوا عَلَيْهِ بِتَوْلِيَتِهِمْ إِيَّاهُ , وَإِنْ صَارُوا أَهْلَهُ دُونَهُ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِجَازَتِهِ قَضَاءَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي الْقَوْمِ الَّذِينَ سَقَطُوا فِي الزُّبْيَةِ الْمَحْفُورَةِ بِالْيَمَنِ , الْمُتَعَلِّقِينَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ حَتَّى كَانَ مَوْتُهُمْ لِذَلِكَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (2199)
2200 - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ , عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ , عَنْ حَنَشٍ وَهُوَ ابْنُ الْمُعْتَمِرِ , عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ , فَوَجَدْتُ حَيًّا مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ قَدْ حَفَرُوا , أَوْ قَالَ: قَدْ زَبَوْا زُبْيَةً لِأَسَدٍ , فَصَادُوهُ , فَبَيْنَا هُمْ يَتَطَلَّعُونَ فِيهَا , إِذْ سَقَطَ رَجُلٌ , فَتَعَلَّقَ بِآخَرَ , ثُمَّ هَوَى الْآخَرُ , فَتَعَلَّقَ بِآخَرَ , ثُمَّ تَعَلَّقَ الْآخَرُ بِآخَرَ , حَتَّى صَارُوا فِيهَا أَرْبَعَةً , فَجَرَحَهُمُ الْأَسَدُ كُلَّهُمْ , فَتَنَاوَلَهُ رَجُلٌ فَقَتَلَهُ , وَمَاتُوا مِنْ جِرَاحِهِمْ كُلُّهُمْ , فَقَامَ أَوْلِيَاءُ الْآخِرِ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْأَوَّلِ فَأَخَذُوا السِّلَاحَ لِيَقْتَتِلُوا , فَأَتَاهُمْ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى تَفِيئَةِ ذَلِكَ , فَقَالَ: أَتُرِيدُونَ أَنْ تَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيٌّ , وَأَنَا إِلَى جَنْبِكُمْ , فَلَوِ اقْتَتَلْتُمْ قَتَلْتُمْ أَكْثَرَ مِمَّا تَخْتَلِفُونَ فِيهِ , فَأَنَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ بِقَضَاءٍ , فَإِنْ رَضِيتُمُ الْقَضَاءَ وَإِلَّا حُجِزَ بَعْضُكُمْ عَنْ -[449]- بَعْضٍ حَتَّى تَأْتُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَيَكُونَ هُوَ الَّذِي يَقْضِي بَيْنَكُمْ , فَمَنْ عَدَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا حَقَّ لَهُ. اجْمَعُوا مِنَ الْقَبَائِلِ الَّذِينَ حَضَرُوا الْبِئْرَ رُبُعَ الدِّيَةِ , وَثُلُثَ الدِّيَةِ , وَنِصْفَ الدِّيَةِ , وَالدِّيَةَ كَامِلَةً , فَلِلْأَوَّلِ رُبُعُ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّهُ هَلَكَ مِنْ فَوْقِهِ ثَلَاثَةٌ , وَلِلَّذِي يَلِيهِ ثُلُثُ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّهُ هَلَكَ مِنْ فَوْقِهِ اثْنَانِ , وَلِلثَّالِثِ نِصْفُ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّهُ هَلَكَ مِنْ فَوْقِهِ وَاحِدٌ , وَلِلرَّابِعِ الدِّيَةُ كَامِلَةً. فَأَبَوْا أَنْ يَرْضَوْا , فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَقُوهُ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ , فَقَالَ: " أَنَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ " وَاحْتَبَى بِبُرْدِهِ , فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنَّ عَلِيًّا قَدْ قَضَى بَيْنَنَا , فَلَمَّا قَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ أَجَازَهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (2200)