Arabic source text

শারহু মুশকিলিল-আসার

শারহু মুশকিলিল-আসার

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
3121 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، وَزَادَ: " فَتِلْكَ الْقِرَاءَةُ الْآخِرَةُ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3121)

3122 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا إسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: " أَيَّ الْقِرَاءَتَيْنِ تَرَوْنَ آخِرًا؟ " قَالُوا: قِرَاءَةَ زَيْدٍ، قَالَ: " لَا، إنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْرِضُ الْقِرَاءَةَ عَلَى جِبْرِِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُلِّ سَنَةٍ، فَلَمَّا كَانَتِ السَّنَةُ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا عَرَضَهُ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ، فَشَهِدَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَكَانَتْ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللهِ آخِرًا ". قَالَ: ثُمَّ وَجَدْنَا أَهْلَ الْقِرَاءَةِ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي أَشْيَاءَ مِمَّا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ عَلَيْهَا مِمَّا هِيَ فِي الْخَطِّ مُؤْتَلِفَةٌ , وَفِي أَلْفَاظِهِمْ بِهَا مُخْتَلِفَةٌ، مِنْهَا -[140]- قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا} [النساء: 94] . وَفِي قِرَاءَةِ غَيْرِهِ مِنْهُمْ: (فَتَثَبَّتُوا) ، وَمِنْهَا قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات: 6] فِي قِرَاءَةِ بَعْضِهِمْ , وَفِي قِرَاءَةِ غَيْرِهِ: (فَتَثَبَّتُوا) . وَمِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لِنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا} [العنكبوت: 58] فِي قِرَاءَةِ بَعْضِهِمْ، وَفِي قِرَاءَةِ غَيْرِهِ مِنْهُمْ: (لَنُثْوِيَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا) . وَمِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَانْظُرْ إلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِرُهَا) فِي قِرَاءَةِ بَعْضِهِمْ، وَفِي قِرَاءَةِ غَيْرِهِ مِنْهُمْ: {نُنْشِزُهَا} [البقرة: 259] . -[141]- وَمِنْهَا أَمْثَالُ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ كَمَا قَدْ قَرَأَهَا أَهْلُ الْقِرَاءَاتِ فَاخْتَلَفُوا فِيهَا , وَلَمْ يُعَنِّفْ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي خِلَافِهِ إيَّاهُ فِي ذَلِكَ، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ بَعْدَ وُقُوفِهِمْ عَلَى مَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ الْمَصَاحِفُ الَّتِي تَوَلَّى اكْتِتَابَهَا مَنْ قَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا بِأَمْرِ مَنْ كَانَ أَمَرَ بِذَلِكَ مِنَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، وَمِنْ حُضُورِ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ نَقَلُوا إلَيْنَا عَنْهُ الْإِسْلَامَ وَشَرَائِعَهُ وَأَحْكَامَهُ الَّتِي قَدْ قَامَتِ الْحُجَّةُ عَلَيْنَا بِهَا , وَكَانَ مَنْ خَرَجَ عَنْ شَيْءٍ مِنْهَا إلَى خِلَافِهِ مَارِقًا , وَمَنْ جَحَدَ شَيْئًا مِنْهَا كَانَ بِهِ كَافِرًا، وَكَانَ عَلَيْنَا اسْتِتَابَتُهُ وَإِنْ رَجَعَ إلَى الْإِسْلَامِ , وَإِلَى الْإِقْرَارِ بِمَا كَانَ جَحَدَهُ , وَإِلَى لُزُومِ مَا قَدْ كَانَ عَلَيْهِ لُزُومُهُ قَبِلْنَا ذَلِكَ مِنْهُ , وَإِنْ تَمَادَى عَلَى مَا صَارَ إلَيْهِ وَلَمْ يَرْجِعْ إلَى مَا دَعَوْنَاهُ إلَيْهِ قَتَلْنَاهُ كَمَا نَقْتُلُ سَائِرَ الْمُرْتَدِّينَ. وَكَانَتِ الْحُرُوفُ الَّتِي ذَكَرْنَا اخْتِلَافَهُمْ فِي قِرَاءَتِهِمْ إيَّاهَا إنَّمَا تُوَصِّلُ إلَى حَقَائِقِهَا لَوْ كَانَتِ الْمَصَاحِفُ الْمُكْتَتَبُ ذَلِكَ فِيهَا قَدِ اسْتُعْمِلَ فِيهَا نَقْطُهَا أَوْ شَكْلُهَا حَتَّى يُبَيِّنَ كُلَّ حَرْفٍ مِنْهَا عَنْ غَيْرِهِ مِمَّا هُوَ مِثْلُهُ فِي الْخَطِّ وَخِلَافُهُ فِي اللَّفْظِ , وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَتَبُوهَا رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ تَرَكُوا ذَلِكَ كَرَاهَةً مِنْهُمْ أَنْ يَخْلِطُوا بِكِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ غَيْرَهُ، حَتَّى كَرِهَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ كِتَابَ فَوَاتِحِ السُّوَرِ، وَالتَّعْشِيرَ، وَالتَّخْمِيسَ , وَآرَاؤُهُمْ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ حُجَّةٌ , وَالْقَوْلُ بِمَا ذَهَبُوا إلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ وَاجِبٌ وَالْخُرُوجُ عَنْهُ غَيْرُ مَحْمُودٍ. -[142]- ثُمَّ احْتَمَلَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْأَلْفَاظِ بِهَذِهِ الْحُرُوفِ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمْ حَضَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ بِهَا فَأَخَذَهَا عَنْهُ كَمَا سَمِعَهُ يَقْرَأُ بِهَا ثُمَّ عَرَضَ جَبْرَائِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فَبَدَّلَ بَعْضَهَا ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ الْقِرَاءَةَ الَّتِي رَدَّ جَبْرَائِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ يَقْرَأُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ إلَى مَا قَرَأَهُ عَلَيْهِ بَعْدَهُ، فَحَضَرَ مِنْ ذَلِكَ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَغَابَ عَنْهُ بَعْضُهُمْ، فَقَرَأَ مَنْ حَضَرَ ذَلِكَ مَا قَرَأَ مِنْ تِلْكَ الْحُرُوفِ عَلَى الْقِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ مَنْ حَضَرَ الْقِرَاءَةَ الْأُولَى وَغَابَ عَنِ الْقِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ، فَلَزِمَ الْقِرَاءَةَ الْأُولَى , وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ كَمِثْلِ مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَحْكَامِ مِمَّا نَسَخَهُ اللهُ تَعَالَى بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى لِسَانِهِ بِمَا نَسَخَهُ بِهِ، وَمِمَّا وَقَفَ بَعْضُهُمْ عَلَى الْحُكْمِ الْأَوَّلِ وَعَلَى الْحُكْمِ الثَّانِي، فَصَارَ إلَى الْحُكْمِ الثَّانِي، وَغَابَ بَعْضُهُمْ عَنِ الْحُكْمِ الثَّانِي مِمَّنْ حَضَرَ الْحُكْمَ الْأَوَّلَ وَعَلِمَهُ فَثَبَتَ عَلَى الْحُكْمِ الْأَوَّلِ , وَكَانَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ عَلَى فَرْضِهِ وَعَلَى مَا يُعْتَدُّ بِهِ فَمِثْلُ تِلْكَ الْحُرُوفِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا , وَذَكَرْنَا اخْتِلَافَهُمْ فِيهَا مِنَ الْقُرْآنِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى، وَكُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْهَا مَحْمُودٌ، وَالْقِرَاءَاتُ كُلُّهَا فَعَنِ اللهِ تَعَالَى لَا يَجِبُ تَعْنِيفُ مَنْ قَرَأَ بِشَيْءٍ مِنْهَا وَخَالَفَ مَا سِوَاهُ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا قَدِ اخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِيهِ فَزَادَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِيهِ مَا قَصَّرَ عَنْهُ غَيْرُهُ مِنْهُمْ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3122)

3123 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ ح. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَا: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إسْرَائِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ عَنْ قِصَّةِ مُوسَى، وَالْخَضِرِ صَلَّى الله عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ أَنَّهُمَا بَيْنَمَا هُمَا يَمْشِيَانِ عَلَى السَّاحِلِ إذَا أَبْصَرَ الْخَضِرُ غُلَامًا يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ فَأَخَذَ الْخَضِرُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَأْسِهِ فَاقْتَلَعَهُ بِيَدِهِ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ، لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا} [الكهف: 74] . ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ حَتَّى انْتَهَى مِنْهُ إلَى سُؤَالِ الْخَضِرِ مُوسَى صَلَّى الله عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ عَمَّا كَانَ مِنْهُ مِمَّا أَنْكَرَهُ عَلَيْهِ، وَإِلَى قَوْلِ الْخَضِرِ لَهُ: وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ كَافِرًا وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ ". -[144]- قَالَ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ: {أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً} [الكهف: 74] وَقَدْ رُوِيَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِخِلَافِ هَذَا الْحَرْفِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيٍّ أَيْضًا.

শারহু মুশকিলিল-আসার (3123)

3124 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ، حَدَّثَنِي رَقَبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ. . . ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ مَكَانَ {زَكِيَّةً} [الكهف: 74] (زَاكِيَةً)

শারহু মুশকিলিল-আসার (3124)

3125 - وَحَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الطَّائِيُّ أَبُو الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ رَقَبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[145]- قَالَ: " الْغُلَامُ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ طُبِعَ كَافِرًا، وَلَوْ أَدْرَكَ لَأَرْهَقَ أَبَوَاهُ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي " زَكِيَّةٍ " وَفِي " زَاكِيَةٍ " عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْهُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِ " زَاكِيَةً " لَا، بِ " زَكِيَّةً ".

শারহু মুশকিলিল-আসার (3125)

3126 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِيهِ مَكَانَ " زَكِيَّةً " فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ " زَاكِيَةً " -[146]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا الْحَرْفُ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَاتِهِمْ إيَّاهُ، فَقَرَأَ بَعْضُهُمْ بِ {زَكِيَّةً} [الكهف: 74] فَمِمَّنْ قَرَأَ مِنْهُمْ كَذَلِكَ فِيمَا أَجَازَ لِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ: عَاصِمٌ وَالْأَعْمَشُ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ. وَمِمَّنْ قَرَأَهُ مِنْهُمْ (زَاكِيَةً) فِيمَا أَجَازَ لِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ أَيْضًا: أَبُو جَعْفَرٍ، وَشَيْبَةُ، وَنَافِعٌ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْقِرَاءَةُ عِنْدَنَا (زَاكِيَةً) ; لِأَنَّ أَبَا عَمْرٍو كَانَ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا فِي التَّأْوِيلِ وَيَقُولُ: " الزَّاكِيَةُ: الَّتِي لَمْ تُذْنِبْ قَطُّ، وَالزَّكِيَّةُ الَّتِي قَدْ أَذْنَبَتْ ثُمَّ غُفِرَ لَهَا، وَإِنَّمَا كَانَ الْخَضِرُ قَتَلَهُ صَغِيرًا لَمْ يَبْلُغِ الْحِنْثَ ". قَالَ: أَبُو عُبَيْدٍ فِي هَذِهِ الْإِجَازَةِ: وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يَرَاهُمَا لُغَتَيْنِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَكَانَ مَا قَالَهُ الْكِسَائِيُّ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَوْلَى مِمَّا قَالَهُ أَبُو عَمْرٍو فِيهِ مِمَّا وَافَقَهُ عَلَيْهِ أَبُو عُبَيْدٍ، ثُمَّ نَعُودُ قَائِلِينَ لِأَبِي عُبَيْدٍ فَنَقُولُ لَهُ: أَمَّا هَذَا الْمَقْتُولُ , وَإِنْ كَانَ قَدْ سُمِّيَ غُلَامًا فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى غُلَامًا وَهُوَ بَالِغٌ , وَأَمَّا مَا فِيهِ مِنْ قَوْلِهِ: " وَلَوْ أَدْرَكَ أَرْهَقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا " فَقَدْ يَكُونَ ذَلِكَ الْإِدْرَاكُ الِاحْتِلَامَ , وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خِلَافَهُ مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِالْأَشْيَاءِ الْمَذْمُومَةِ الَّتِي يُرْهِقُ أَبَوَيْهِ بِهَا الطُّغْيَانَ وَالْكُفْرَ. وَفِي الْآيَةِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ بَالِغًا، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ -[147]- حِكَايَةً عَنْ نَبِيِّهِ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خِطَابِهِ لِنَبِيِّهِ الْخَضِرِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: {أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ} [الكهف: 74] أَيْ أَنَّهَا لَوْ قَتَلَتْ نَفْسًا لَكَانَتْ مُسْتَحِقَّةً لِقَتْلِهَا بِهَا، فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا وَقَدْ تَقَدَّمَ بُلُوغُهَا، وَصَارَتْ زَكَاتُهَا بِطَهَارَتِهَا، وَقَدْ شَدَّ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي قِصَّةِ مَرْيَمَ: {لِأَهَبَ لَكَ غُلَامًا زَكِيًّا} [مريم: 19] أَيْ: طَاهِرًا، فَوَصْفُهُ أَنَّهُ زَكِيُّ بِغَيْرِ ذَنْبٍ كَانَ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ حَتَّى غَفَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ مَا يَجِبُ بِهِ فَسَادُ مَا قَالَهُ أَبُو عَمْرٍو فِي تَفْرِيقِهِ بَيْنَ الزَّكِيَّةِ وَالزَّاكِيَةِ، وَفِي تَثْبِيتِ مَا قَالَهُ الْكِسَائِيُّ إنَّهُمَا لُغَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، -[148]- وَالْعَرَبُ قَدْ تَفْعَلُ مِثْلَ هَذَا فَتَقُولُ: الْقَاصِي وَالْقَصِيُّ، وَأَنْشَدَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ الْأَعْرَابِ فِي خِطَابِهِ لِزَوْجَتِهِ فِي وَلَدٍ وَلَدَتْهُ فَأَنْكَرَهُ:

[البحر الرجز]



لَتَقْعُدِنَّ مَقْعَدَ الْقَصِيِّ

أَوْ تَحْلِفِي بِرَبِّكِ الْعَلِيٍّ

أَنِّي أَبُو ذَيَّالِكِ الصَّبِيِّ

يُرِيبُنِي بِالْمَنْظَرِ التُّرْكِيِّ

وَمُقْلَةٍ كَمُقْلَةِ الْكُرْكِيِّ

يُرِيدُ بِالْقَصِيِّ الْقَاصِيَ، وَيُرِيدُ بِالْعَلِيِّ الْعَالِيَ. فَقَالَ قَائِلٌ: فَفِيمَا قَدْ ذَكَرْتُهُ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ زِيَادَةُ حَرْفٍ فِي الْخَطِّ، وَهِيَ الْأَلِفُ الْمَوْجُودَةُ فِي (زَاكِيَةً) الْمَفْقُودَةُ فِي {زَكِيَّةً} [الكهف: 74] ، فَكَيْفَ جَازَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي الْمَصَاحِفِ الَّتِي قَدْ ذَكَرْتَهَا؟، فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الِاخْتِلَافِ فِي (زَاكِيَةٍ) وَ (زَكِيَّةٍ) لَيْسَ حِكَايَةً عَنِ الْقُرْآنِ، وَلَكِنَّهُ حِكَايَةٌ -[149]- عَنْ كَلَامِ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْخَضِرِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِمَا كَلَّمَهُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ، وَكَانَ لِسَانُ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافَ لِسَانِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي أُنْزِلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِهِ، وَكَانَ مَا قَالَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مِنْ (زَاكِيَةً) وَمِنْ {زَكِيَّةً} [الكهف: 74] حِكَايَةً عَمَّا كَانَ مِنْ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا خَاطَبَهُ بِهِ الْخَضِرُ فِي ذَلِكَ، وَالْحِكَايَاتُ بِالْأَلْسُنِ عَنِ الْأَلْسُنِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ بِغَيْرِ تِلْكَ الْأَلْسُنِ، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُحْكَى بِالْأَلْفَاظِ الْمُخْتَلِفَةِ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ فِيمَا حَكَاهُ عَنْ نَبِيِّهِ زَكَرِيَّا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَوَابِهِ إيَّاهُ لَمَّا سَأَلَهُ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ آيَةً فَقَالَ فِي مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ: {قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا} [آل عمران: 41] وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهُ: {قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا} [مريم: 10] . إخْبَارٌ عَنْ مَعْنًى وَاحِدٍ، ذَكَرَهُ فِي أَحَدِ الْمَوْضِعَيْنِ بِاللَّيَالِي الَّتِي تَدْخُلُ فِيهَا أَيَّامُهَا، وَفِي الْمَوْضِعِ الْآخَرِ بِالْأَيَّامِ الَّتِي تَدْخُلُ فِيهَا لَيَالِيهَا، فَمِثْلُ ذَلِكَ حِكَايَتُهُ عَنْ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَصْفِ الْغُلَامِ الْمَقْتُولِ بِالْحَالِ الَّتِي كَانَ عِنْدَهُ عَلَيْهَا بِأَنَّهُ زَكِيُّ فِي مَعْنَى زَاكِي، وَبِأَنَّهُ زَاكِي فِي مَعْنَى زَكِيٍّ، ثُمَّ الْمَرْجُوعُ إلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْقِرَاءَةِ هُوَ الْمَوْجُودُ فِي الْمَصَاحِفِ مِنْهَا، فَفِي بَعْضِهَا إثْبَاتُ الْأَلِفِ، وَفِي بَعْضِهَا سُقُوطُ الْأَلِفِ , فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ وَاسِعٌ , وَأَنَّ مَا قُرِئَ بِهِ مِنْ تِلْكَ اللَّفْظَتَيْنِ وَاسِعٌ غَيْرُ مُعَنَّفٍ مَنْ مَالَ إلَى وَاحِدَةٍ مِنَ الْكَلِمَتَيْنِ وَتَرَكَ الْأُخْرَى، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْمُؤْمِنِ: " أَنَّهُ غِرٌّ كَرِيمٌ " وَفِي الْفَاجِرِ: " أَنَّهُ خِبٌّ لَئِيمٌ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3126)

3127 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ فُرَافِصَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ، وَالْفَاجِرُ خِبٌّ لَئِيمٌ " -[151]-

শারহু মুশকিলিল-আসার (3127)

3128 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُبَارَكِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ فُرَافِصَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِغَيْرِ شَكٍّ ذَكَرَهُ فِي إسْنَادِهِ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (3128)

3129 - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ بِغَيْرِ شَكٍّ ذَكَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ إسْنَادِهِ. -[152]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى الْمُرَادِ بِهِ مَا هُوَ إنْ شَاءَ اللهُ، فَوَجَدْنَا الْغِرَّ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ هُوَ الَّذِي لَا غَائِلَةَ مَعَهُ، وَلَا بَاطِنَ لَهُ يُخَالِفُ ظَاهِرَهُ , وَمَنْ كَانَتْ هَذِهِ سَبِيلُهُ أَمِنَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَهِيَ صِفَةُ الْمُؤْمِنِينَ. وَوَجَدْنَا الْفَاجِرَ ظَاهِرُهُ خِلَافُ بَاطِنِهِ ; لِأَنَّ بَاطِنَهُ هُوَ مَا يُكْرَهُ , وَظَاهِرُهُ فَمُخَالِفٌ لِذَلِكَ كَالْمُنَافِقِ الَّذِي يُظْهِرُ شَيْئًا غَيْرَ مَكْرُوهٍ مِنْهُ , وَهُوَ الْإِسْلَامُ الَّذِي يَحْمَدُهُ أَهْلُهُ عَلَيْهِ وَيُبْطِنُ خِلَافَهُ , وَهُوَ الْكُفْرُ الَّذِي يَذُمُّهُ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ فَكَانَ مَثَلُ ذَلِكَ الْخِبِّ الَّذِي يُظْهِرُ الْمَعْنَى الَّذِي هُوَ مَحْمُودٌ مِنْهُ حَتَّى يَحْمَدَهُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى ذَلِكَ، وَيُبْطِنُ ضِدَّهُ مِمَّا يَذُمُّهُ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ , وَهُوَ الْفَاجِرُ الَّذِي وَصَفَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا وَصَفَهُ بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , وَخَالَفَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُؤْمِنِ الَّذِي وَصَفَهُ بِمَا وَصَفَهُ بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ: " لِلْقُرَشِيِّ مِثْلَيْ قُوَّةِ الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِ قُرَيْشٍ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3129)

3130 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْأَزْدِيُّ الْجِيزِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكَيْسَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " " إنَّ لِلْقُرَشِيِّ مِثْلَيْ قُوَّةِ الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِ قُرَيْشٍ " ". قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ: " " مَا يُرَادُ بِذَلِكَ إِلَّا نُبْلُ الرَّأْيِ " ". قَالَ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا فَكَانَ مَعْنَاهُ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، أَنَّ عَلَى الْقُرَشِيِّ -[154]- ذِي الرَّأْيِ لَا عَلَى مَنْ سِوَاهُ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الرَّأْيِ , وَإِنْ كَانَ قُرَشِيًّا، وَذَلِكَ أَنَّ الشَّيْءَ إذَا وُصِفَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمٍ ذَوِي عَدَدٍ جَازَ أَنْ تُضَافَ الصِّفَةُ إلَى أُولَئِكَ الْقَوْمِ جَمِيعًا , وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ خَاصًّا مِنْهُمْ. وَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ} [الزخرف: 44] . يُرِيدُ بِهِ قَوْمَهُ الْمُتَّبِعِينَ لَهُ، الْمُؤْمِنِينَ لَهُ، دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ قَوْمِهِ الْمُخَالِفِينَ لَهُ , الْكَافِرِينَ بِهِ. وَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ أَيْضًا لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ} [الأنعام: 66] . يُرِيدُ بِهِ قَوْمَهُ الْمُكَذِّبِينَ لَهُ , الْمُخَالِفِينَ عَلَيْهِ دُونَ قَوْمِهِ الْمُتَّبِعِينَ لَهُ , الْمُؤْمِنِينَ بِهِ. وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قُنُوتِهِ فِي الصَّلَاةِ مِنْ دُعَائِهِ عَلَى مُضَرَ: " " وَاشْدُدْ وَطْأَتَكَ " " يُرِيدُ مُضَرَ الْمُخَالِفَةَ عَلَيْهِ، لَا مُضَرَ الْمُتَّبِعَةَ لَهُ، وَهَذَا وَاسِعٌ فِي الْكَلَامِ. وَفِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَوْضِعٌ مِمَّا قَدِ اخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَاتِهِمْ إيَّاهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللهِ} [الصف: 14] فَقِرَاءَةُ عَاصِمٍ وَحَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ فِيمَا أَجَازَ لِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ {أَنْصَارَ اللهِ} [آل عمران: 52] ، وَقِرَاءَةُ أَبِي جَعْفَرٍ وَشَيْبَةَ وَنَافِعٍ وَأَبِي عَمْرٍو (أَنْصَارًا لِلَّهِ) بِالتَّنْوِينِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي هَذِهِ الْإِجَازَةِ: وَهُوَ عِنْدَنَا {أَنْصَارَ اللهِ} [آل عمران: 52] بِالْإِضَافَةِ، لَا بِالتَّنْوِينِ، لِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى مَا بَعْدَ ذَلِكَ مِمَّا دَلَّ عَلَيْهِ , وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ -[155]- وَجَلَّ: {قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ} [آل عمران: 52] وَلَمْ يَقُلْ: أَنْصَارًا لِلَّهِ. وَلَقَدْ حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: اخْتَلَفَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْمَكِّيُّ فِي قِرَاءَةِ هَذَا الْحَرْفِ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مَا قَدْ حَكَيْنَا عَنْهُ فِيمَا أَجَازَهُ لَنَا عَلِيٌّ عَنْهُ، وَقَالَ الْمَكِّيُّ مَا حَكَيْنَاهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَنَافِعٍ فِيهَا. قَالَ: ثُمَّ احْتَجَّ الْمَكِّيُّ فِي ذَلِكَ عَلَى أَبِي عُبَيْدٍ فَقَالَ: إذَا قَرَأْنَاهَا {أَنْصَارَ اللهِ} [آل عمران: 52] بِالْإِضَافَةِ نَفَيْنَا بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْصَارٌ سِوَاهُمْ، فَاحْتَجَّ أَبُو عُبَيْدٍ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: إنَّهُ جَائِزٌ فِي الشَّيْءِ إذَا كَثُرَ أَنْ يُضَافَ إلَى كُلِّهِ مَا كَانَ مِنْ بَعْضِهِ فَجَازَ بِذَلِكَ إنْ قِيلَ لِبَعْضِ النَّاصِرِينَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إنَّهُمْ نَاصِرُو اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ إنَّمَا يُرَادُ بِهِ بَعْضُ نَاصِرِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ: وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى مِمَّا نَحْنُ مُسْتَغْنُونَ عَنْ إعَادَتِهِ فِي هَذَا الْبَابِ وَيَثْبُتَ بِمَا ذَكَرْنَا الِاخْتِيَارَ لِمَا اخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْدٍ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " انْظُرُوا إلَى قُرَيْشٍ، فَاسْمَعُوا مِنْ قَوْلِهِمْ، وَذَرُوا فِعْلَهُمْ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3130)

3131 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحْرِزٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَهْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " انْظُرُوا إلَى قُرَيْشٍ فَاسْمَعُوا مِنْ قَوْلِهِمْ، وَذَرُوا فِعْلَهُمْ ". -[157]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَكَانَ مَعْنَاهُ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، أَنَّ الْمُرَادِينَ مِنْ قُرَيْشٍ الْمَأْمُورَ بِالِاسْتِمَاعِ مِنْ قَوْلِهِمْ هُمْ ذَوُو الْقَوْلِ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يُسْتَمَعَ لَا مَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ لَيْسَ مِنْ ذَوِي الْقَوْلِ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يُسْتَمَعَ. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: " وَذَرُوا فِعْلَهُمْ " هُوَ أَيْضًا عَلَى مَنْ كَانَ مِنْهُمْ مِنْ ذَوِي الْفِعْلِ الْمَذْمُومِ، لَا مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ ذَوِي الْفِعْلِ الْمَحْمُودِ , وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الِاخْتِيَارِ مِمَّا قُرِئَ عَلَيْهِ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ} [الروم: 54] أَوْ: (مِنْ ضُعْفٍ) عَلَى مَا قُرِئَ عَلَيْهِ مِنْ هَذَيْنِ الْحَرْفَيْنِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3131)

3132 - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ، وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: (اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضُعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضُعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضُعْفًا) ، فَرَدَّ عَلَيَّ: {اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً، ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا} [الروم: 54] ثُمَّ قَالَ لِي: " قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا قَرَأْتَ عَلَيَّ، فَرَدَّ عَلَيَّ كَمَا رَدَدْتُ عَلَيْكَ ". -[159]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْلَمُ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ غَيْرُهُ، وَفِيهِ رَدُّهُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ {ضَعْفًا} [الأعراف: 38] مَكَانَ قِرَاءَتِهِ (ضُعْفًا) , وَإِنْ كَانَ الْقُرَّاءُ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ، فَقِرَاءَةُ بَعْضِهِمْ عَلَى {ضَعْفٍ} [الأعراف: 38] ، وَقِرَاءَةُ بَعْضِهِمْ عَلَى (ضُعْفٍ) . فَالَّذِي عِنْدَنَا أَنَّ الْأَوْلَى فِي ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ وَاسِعًا لِلنَّاسِ أَنْ يَقْرَءُوا الْقِرَاءَةَ الْأُخْرَى ; لِأَنَّ مُحَالًا عِنْدَنَا أَنْ يَكُونُوا قَرَءُوهَا إِلَّا مِنْ حَيْثُ جَازَ لَهُمْ أَنْ يَقْرَءُوهَا، وَلِأَنَّهُ قَدْ قَرَأَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ هَذَا الْحَرْفَ عَلَى مَا قَرَأَهُ عَلَيْهِ مَنْ قَرَأَهَا {ضَعْفًا} [الأعراف: 38] . وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الِاخْتِلَافُ كَانَ فِي ذَلِكَ جَاءَ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي هَذِهِ الْأَبْوَابِ مِمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَؤُهُ عَلَى النَّاسِ فَيَأْخُذُونَهُ عَنْهُ كَمَا يَقْرَؤُهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ يَعْرِضُ الْقُرْآنَ عَلَى -[160]- جِبْرِيلُ صَلَّى الله عَلَيْهِمَا فَيُبَدِّلُ مِنْ ذَلِكَ مَا يُبَدِّلُ فَيَكُونُ أَحَدُ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ قَدْ لَحِقَهُ التَّبْدِيلُ , وَيَكُونُ الْمَعْنَى الْآخَرُ هُوَ الَّذِي جُعِلَ مَكَانَ الْمَعْنَى الْأَوَّلِ , وَإِنْ لَمْ يَرْوُوهُ نَصًّا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاتَّسَعَ بِذَلِكَ عِنْدَنَا الْقِرَاءَةُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْحَرْفَيْنِ، غَيْرَ أَنَّ مَا فَصَلَ مِنْ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ الْمَعْنَى الْآخَرُ مِنْهُمَا بِحِكَايَةِ مَنْ حَكَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ رَدِّهِ إيَّاهُ عَلَى مَنْ قَرَأَ عَلَيْهِ الْحَرْفَ الْآخَرَ مِنْ ذَيْنِكَ الْحَرْفَيْنِ بِالِاخْتِيَارِ أَوْلَى، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ. وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْقِرَاءَةِ فِي هَذَا الْحَرْفِ، فَقَرَأَهُ بَعْضُهُمْ بِالضَّمِّ، وَمِمَّنْ قَرَأَهُ مِنْهُمْ كَذَلِكَ أَبُو جَعْفَرٍ، وَشَيْبَةُ، وَنَافِعٌ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَالْكِسَائِيُّ. وَقَرَأَهُ بَعْضُهُمْ بِالْفَتْحِ، وَمِمَّنْ قَرَأَهُ مِنْهُمْ كَذَلِكَ يَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ، وَعَاصِمٌ، وَالْأَعْمَشُ، وَكَذَلِكَ أَجَازَهُ لَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، وَذُكِرَ لَنَا عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ اخْتِيَارَهُ لِلْقِرَاءَةِ الْأُولَى (مِنْ ضُعْفٍ) ، اتِّبَاعًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ مَنِ اتَّبَعَهُ عَلَيْهَا، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرِهِ الْمُلْتَقِطَ بِالْإِشْهَادِ عَلَى مَا الْتَقَطَهُ , وَفِي الْمُرَادِ بِذَلِكَ مَا هُوَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3132)

3133 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ مُطَرِّفٍ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنِ الْتَقَطَ لُقَطَةً فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْلٍ، أَوْ قَالَ: ذَوَيْ عَدْلٍ، ثُمَّ لَا يَكْتُمْ وَلَا يُغَيِّرْ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا , وَإِلَّا فَمَالُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ". -[162]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْجِهَةِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا , وَهُوَ عَلَى الشَّكِّ مِنْ بَعْضِ رُوَاتِهِ فِيمَا أُمِرَ بِهِ الْمُلْتَقِطُ فِيهِ مِنْ إشْهَادِ ذِي عَدْلٍ أَوْ ذَوَيْ عَدْلٍ، لَا عَلَى التَّخْيِيرِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إيَّاهُ أَنْ يُشْهِدَ عَلَى ذَلِكَ أَيَّ ذَيْنِكَ الصِّنْفَيْنِ شَاءَ، وَهُوَ حَدِيثٌ يَدُورُ عَلَى خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، وَقَدِ اخْتَلَفَ رُوَاتُهُ لَهُ عَنْهُ فِيهِ، فَرَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَلَيْهِ بِخِلَافِ ذَلِكَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3133)

3134 - كَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ اللُّقَطَةِ فَقَالَ: " تُعَرَّفُ وَلَا تُغَيَّبُ وَلَا تُكْتَمُ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا , وَإِلَّا فَهُوَ مَالُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَاخْتَلَفَ شُعْبَةُ وَحَمَّادٌ فِي إسْنَادِ مَا ذَكَرْنَا، فَذَكَرَهُ شُعْبَةُ عَنْ خَالِدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُطَرِّفٍ، وَذَكَرَهُ حَمَّادٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، وَاخْتَلَفَا فِي مَتْنِهِ، فَذَكَرَ فِيهِ شُعْبَةُ الْإِشْهَادَ، -[163]- وَلَمْ يَذْكُرْهُ حَمَّادٌ. وَقَدْ رَوَاهُ حَمَّادٌ أَيْضًا مِنْ طَرِيقٍ غَيْرِ هَذَا الطَّرِيقِ يَرْجِعُ إلَى مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (3134)

3135 - كَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ. أَعْنِي حَدِيثَ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الَّذِي بَدَأْنَا بِذِكْرِهِ فِي هَذَا الْبَابِ , فَاحْتَجْنَا إلَى الْوُقُوفِ عَلَى حِفْظِ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ ذِي عَدْلٍ أَوْ ذَوَيْ عَدْلٍ مَا هِيَ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (3135)

3136 - فَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ خُزَيْمَةَ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنِ الْتَقَطَ لُقَطَةً فَلْيُشْهِدْ ذَوَيْ عَدْلٍ، وَلَا يَكْتُمْ وَلَا يُغَيِّبْ، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَهُوَ -[164]- أَحَقُّ بِهَا , وَإِلَّا فَمَالُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3136)

3137 - وَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ شُعَيْبٍ قَدْ: حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ خَالِدٍ، وَهُوَ الْحَذَّاءُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ أَخَذَ لُقَطَةً فَلْيُشْهِدْ ذَوَيْ عَدْلٍ، وَلْيَحْفَظْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، وَلَا يَكْتُمْ وَلَا يُغَيِّبْ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا , وَإِنْ لَمْ يَجِئْ صَاحِبُهَا فَهُوَ مَالُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ". فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ حَقِيقَةَ مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنْ ذِي عَدْلٍ أَوْ ذَوَيْ عَدْلٍ هِيَ: ذَوَا عَدْلٍ، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِذَلِكَ إخْرَاجَ اللَّقِيطِ عِنْدَ النَّاسِ أَنْ يَكُونَ الْتِقَاطُهُ إيَّاهَا كَانَ لِيَذْهَبَ بِهَا فَيَكُونَ بِذَلِكَ مَذْمُومًا عِنْدَهُمْ سَاقِطَ الْعَدْلِ بِهِ. وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ أُرِيدَ بِهِ حِفْظُ اللُّقَطَةِ عَلَى صَاحِبِهَا، وَأَنْ تَكُونَ الْيَدُ الَّتِي وَقَعَتْ عَلَيْهَا بِالِالْتِقَاطِ هِيَ يَدُ الْمُلْتَقِطِ طَالِبًا بِالْتِقَاطِهِ إيَّاهَا حِفْظَهَا عَلَى صَاحِبِهَا، لَا يَدَ حَائِزٍ لَهَا، أَخَذَهَا لِنَفْسِهِ لَا لِصَاحِبِهَا. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ فَوَجَدْنَا الْأَيْدِيَ عَلَى الْأَشْيَاءِ حُجَّةً يَجِبُ بِهَا -[165]- صَرْفُ الْأَشْيَاءِ إلَى مَا تُصْرَفُ إلَيْهِ مَا تَمْلِكُهُ دُونَ مُلْكِ الْأَيْدِي مِنْ قَبُولِ أَقْوَالِهِمْ فِيهَا , وَمِنْ صَرْفِهَا بَعْدَ وَفَاتِهِمْ فِي قَضَاءِ دُيُونِهِمْ، وَفِي مَوَارِيثِهِمْ، وَفِي وَصَايَاهُمْ، فَكَانَ حَقًّا عَلَى ذَوِي الْأَيْدِي فِيمَا وَقَعَ فِي أَيْدِيهِمْ عَلَى السَّبِيلِ الَّتِي ذَكَرْنَا أَنْ يُقِيمُوا الْحُجَّةَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ لِمَالِكِي مَا صَارَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ ذَلِكَ بِالْإِقْرَارِ بِهِ وَالْإِشْهَادِ عَلَيْهِ ; لِتَقُومَ الْحُجَّةُ أَنَّهُ فِي أَيْدِيهِمْ عَلَى سَبِيلِ مَا يَكُونُ اللَّقْطُ عَلَيْهِ مِنَ امْتِثَالِ الْوَاجِبِ فِيهَا، وَمِنْ مَنْعِ الْمَوَارِيثِ مِنْهَا، وَصَرْفِهَا فِيمَا يُصْرَفُ فِيهِ مَا سِوَاهَا , وَحَتَّى تَكُونَ مَحْفُوظَةً كَذَلِكَ , وَحَتَّى يَكُونَ كُلُّ مَنْ وَقَعَتْ يَدُهُ عَلَيْهَا سِوَى مُلْتَقِطِهَا يَتَمَثَّلُ فِيهَا الْوَاجِبَ حَتَّى تَصِيرَ إلَى يَدِ رَبِّهَا، أَوْ إلَى مَا سِوَاهَا مِمَّا يَجِبُ أَنْ تَصِيرَ إلَيْهِ مِنَ الْأَحْكَامِ الَّتِي أَمَرَ اللهُ تَعَالَى بِهَا فِيهَا عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ فِي شَجَرِ مَكَّةَ، وَفِي خَلَاهَا، وَمِنْ قَوْلِ الْعَبَّاسِ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ لَمَّا وَقَفَ عَلَى مَنْعِهِ مِنْهُ: " إِلَّا الْإِذْخِرَ "، وَمِنْ قَوْلِهِ لَهُ جَوَابًا لِكَلَامِهِ: " إِلَّا الْإِذْخِرَ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3137)

3138 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ الْبَرْدِيُّ، وَنُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: " إنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ فِيهِ الْقِتَالُ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَا يَحِلُّ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهُ إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا " فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَّا الْإِذْخِرَ؛ فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ وَلِبُيُوتِهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِلَّا الْإِذْخِرَ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3138)

3139 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ، وَحَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، وَوَضَعَهَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْأَخْشَبَيْنِ، لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَمْ تَحِلَّ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يَرْفَعُ لَقْطَهَا إِلَّا مُنْشِدُهَا ". فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِلَّا الْإِذْخِرَ؛ فَإِنَّهُ -[168]- لَا غِنَى لِأَهْلِ مَكَّةَ، لِبُيُوتِهِمْ وَقُبُورِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِلَّا الْإِذْخِرَ ".

শারহু মুশকিলিল-আসার (3139)

3140 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ غُلَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّ أَهْلَ مَكَّةَ لَا صَبْرَ لَهُمْ عَنِ الْإِذْخِرِ، فَقَالَ: " إِلَّا الْإِذْخِرَ ".

শারহু মুশকিলিল-আসার (3140)