3141 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ مَكَّةَ، فَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي , وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ. . . ". ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ. -[169]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (3141)
3142 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَقَامَ الْعَبَّاسُ، وَكَانَ رَجُلًا مُجَرِّبًا، فَقَالَ: " إِلَّا الْإِذْخِرَ؛ فَإِنَّهُ لِبُيُوتِنَا وَلِقُبُورِنَا وَقُيُونِنَا "، فَقَالَ: " إِلَّا الْإِذْخِرَ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (3142)
3143 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقَ، عَنْ صَفِيَّةَ ابْنَةِ شَيْبَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْفَتْحِ فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، إنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَهِيَ حَرَامٌ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يَأْخُذُ لُقَطَتَهَا إِلَّا مُنْشِدٌ "، فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَّا الْإِذْخِرَ؛ فَإِنَّهُ لِظُهُورِ الْبُيُوتِ وَالْقُبُورِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِلَّا الْإِذْخِرَ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (3143)
3144 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ لَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ: " إنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَبَسَ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ الْقَتْلَ هَكَذَا، قَالَ: وَإِنَّمَا هِيَ الْفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ , فَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، وَلَمْ تَحِلَّ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ، حَتَّى إنَّهُ لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا "، فَقَامَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَّا الْإِذْخِرَ؛ فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي قُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِلَّا الْإِذْخِرَ ". -[171]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (3144)
3145 - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: ثنا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " إنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَبَسَ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ الْفِيلَ "، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مَكَانَ مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنْ قَوْلِ رَاوِيهِ: فَقَامَ الْعَبَّاسُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (3145)
3146 - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الدَّرَاوَرْدِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْحَجُونِ فَقَالَ: " وَاللهِ، إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إلَى اللهِ، وَلَوْ أَنِّي لَمْ أُخْرَجْ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ، وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ -[172]- كَانَ قَبْلِي "، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: " وَلَا تُلْتَقَطُ ضَالَّتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ "، فَقَالَ رَجُلٌ يُقَالَ لَهُ شَاهٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَّا الْإِذْخِرَ، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ. فَسَأَلَ سَائِلٌ عَمَّا أُضِيفَ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ إلَى الْعَبَّاسِ أَوْ إلَى مَنْ ذُكِرَ سِوَاهُ، مِنْ قَوْلِهِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا ذَكَرَ حُرْمَةَ شَجَرِ مَكَّةَ وَحُرْمَةَ خَلَاهَا: إِلَّا الْإِذْخِرَ، اسْتِثْنَاءً مِنْ ذَلِكَ، وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ مِنَ الْعَبَّاسِ وَأَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَارُّ أَحَدًا عَلَى ذَلِكَ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ هَذِهِ الْآثَارَ ثَابِتَةٌ صَحِيحَةُ الْمَجِيءِ مَقْبُولَةٌ كُلُّهَا , وَأَنَّ الَّذِي كَانَ مِنَ الْعَبَّاسِ أَوْ مِمَّنْ سِوَاهُ فِيهَا غَيْرُ مُنْكَرٍ مِنْ مِثْلِهِ , وَأَنَّ تَرْكَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنْكَارَ ذَلِكَ -[173]- عَلَيْهِ غَيْرُ مُنْكَرٍ أَيْضًا، وَكَيْفَ يُنْكِرُ عَلَيْهِ مَا هُوَ مَحْمُودٌ فِيهِ، إذْ قَدْ عَلِمَ مِنْ حَاجَةِ أَهْلِ مَكَّةَ إلَى الْإِذْخِرِ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْهَا، فَقَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ، طَلَبَ مِنْهُ مُرَاجَعَةَ رَبِّهِ فِي ذَلِكَ، كَمَا سَأَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ الْمِعْرَاجِ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا افْتَرَضَ عَلَى أُمَّتِهِ خَمْسِينَ صَلَاةً فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ التَّخْفِيفَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، حَتَّى رَدَّهَا إلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ، وَكَمَا أُمِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ فَرَاجَعَ فِي ذَلِكَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، حَتَّى رُدَّ إلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنَ الْعَبَّاسِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ مِمَّا ذَكَرْنَا، وَكَانَ قَوْلُهُ: إِلَّا الْإِذْخِرَ، وَقَطْعُهُ الْكَلَامَ عِنْدَ ذَلِكَ لِعِلْمِهِ بِفَهْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَرَادَهُ مِنْهُ، مِنْ سُؤَالِهِ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ ذَلِكَ، فَغَنِيَ عَنِ الْكَلَامِ بِهِ، كَمَا تَسْتَعْمِلُ الْعَرَبُ فِي كَلَامِهَا لِلِاخْتِصَارِ السُّكُوتَ عَنِ الْكَلَامِ بِهِ، لِعِلْمِهَا بِفَهْمِ مَنْ تُخَاطِبُهُ بِذَلِكَ مَا خَاطَبَتْهُ بِهِ مِنْ أَجْلِهِ حَتَّى يَأْتُوا بِبَعْضِ الْكَلِمَةِ، وَيَتْرُكُوا بَقِيَّتَهَا. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: كَفَى بِالسَّيْفِ شَا، يُرِيدُونَ شَاهِدًا، حَتَّى تَعَالَى ذَلِكَ أَنْ جَاءَ الْقُرْآنُ بِهِ، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى} [الرعد: 31] ، ثُمَّ قَطَعَ بَقِيَّةَ الْكَلَامِ، وَهُوَ مِمَّا قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ مَا هُوَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ: لَكَفَرُوا بِهِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ: لَكَانَ هَذَا الْقُرْآنُ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ} [النور: 10] وَتَرَكَ ذِكْرَ مَا كَانَ يَكُونُ لَوْلَا فَضْلُهُ وَرَحْمَتُهُ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ -[174]- الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ} [الزمر: 9] ثُمَّ قَالَ: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [الزمر: 9] وَتَرَكَ ذِكْرَ مَنْ لَيْسَ هُوَ مِثْلَهُ لِغِنَاهُ عَنْ ذَلِكَ بِفَهْمِ الْمُخَاطَبِينَ بِهِ. فَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُ الْعَبَّاسِ، أَوْ مَنْ قَالَهُ سِوَاهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِلَّا الْإِذْخِرَ " غَنِيُّ عَنِ اسْتِتْمَامِ الْكَلَامِ بِمَا أَرَادَ؛ لِعِلْمِهِ بِفَهْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا أَرَادَ. فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَقَدْ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ ذَلِكَ الْجَوَابُ بِلَا زَمَانٍ فِيمَا بَيْنَ السُّؤَالِ وَبَيْنَ الْجَوَابِ يَكُونُ فِيهِ الْوَحْيُ لِذَلِكَ الْجَوَابِ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ فِي لَطِيفِ قُدْرَةِ اللهِ تَعَالَى مَجِيءَ الْوَحْيِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنْ حَيْثُ لَا نَعْقِلُ نَحْنُ مَجِيءَ مِثْلِهِ فِيهِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ مَا كَانَ بِإِلْقَاءِ جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ إلَيْهِ، كَمَا قَالَ لِلَّذِي سَأَلَهُ فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ: " أَرَأَيْتَ إنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ، يُكَفِّرُ اللهُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ " فَقَالَ: " نَعَمْ "، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ لَهُ: " إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْكَ دَيْنٌ، كَذَلِكَ قَالَ لِي جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى حُضُورِ جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَوَابَهُ الْأَوَّلَ وَقَوْلَهُ مَا قَالَهُ لِسَائِلِهِ جَوَابًا ثَانِيًا. وَإِذَا كُنَّا قَدْ رُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا سَنَذْكُرُهُ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَسَّانَ فِي وَقْتِ مُهَاجَاتِهِ الْمُشْرِكِينَ عَنْهُ: " -[175]- اهْجُهُمْ وَجِبْرِيلُ مَعَكَ ". وَإِذَا كَانَ جِبْرِيلُ لِمُهَاجَاتِهِ قُرَيْشًا مَعَ حَسَّانَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَوْنِهِ مَعَهُ فِي خُطْبَتِهِ الَّتِي يُخْبِرُ النَّاسَ فِيهَا عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِشَرَائِعِ دِينِهِمْ وَبِفَرَائِضِهِ عَلَيْهِمْ أَوْلَى، وَبِكَوْنِ جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَحْرَى، فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ أَنْ لَا مُنْكِرَ فِي شَيْءٍ مِمَّا أَنْكَرَهُ هَذَا الْجَاهِلُ بِآثَارِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ، وَاللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَلَا مَكَّةَ، هَلْ هُوَ عَلَى حُرْمَتِهِ فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا، أَوْ عَلَى حُرْمَتِهِ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ، أَوْ بِفِعْلٍ دُونَ فِعْلٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي حَشِيشِ مَكَّةَ وَفِيمَا سِوَاهُ مِمَّا حَرَّمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَصْدِهِ , وَفِي إعْلَافِهِ الْإِبِلَ وَغَيْرَهَا، فَقَالُوا فِيهِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ نَحْنُ ذَاكِرُوهَا فِي هَذَا الْبَابِ إنْ شَاءَ اللهُ , لَا قَوْلَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ سِوَاهَا. كَمَا حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ عَنْ حَشِيشِ الْحَرَمِ فَقَالَ: " لَا يُرْعَى، وَلَا يُحْتَشُّ "، وَسَأَلْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى فَقَالَ: " لَا بَأْسَ أَنْ يُرْعَى وَأَنْ يُحْتَشَّ "، وَسَأَلْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ أَرْطَاةَ فَقَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ عَنْهُ فَقَالَ: " لَا بَأْسَ أَنْ يُرْعَى وَلَا يُحْتَشَّ ". قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَقَوْلُ عَطَاءٍ فِي هَذَا أَحَبُّ إلَيَّ.
وَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ هَذَا الِاخْتِلَافَ طَلَبْنَا الْأَوْلَى مِمَّا قَالُوهُ فِي ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مِنْ أَقْوَالِهِمْ هَذِهِ.
فَوَجَدْنَا صَالِحَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ. (ح) وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ إبْرَاهِيمَ قَالَا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى رَجُلًا يَقْطَعُ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ وَيَعْلِفُهُ بَعِيرًا لَهُ، قَالَ: فَقَالَ: عَلَيَّ بِالرَّجُلِ، فَأُتِيَ بِهِ فَقَالَ: " يَا عَبْدَ اللهِ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ مَكَّةَ حَرَامٌ، لَا يُعْضَدُ عِضَاهُهَا وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُعَرِّفٍ؟ " فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَاللهِ مَا حَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ إِلَّا أَنَّ مَعِيَ نِضْوًا لِي، فَخَشِيتُ أَنْ لَا يُبَلِّغَنِي أَهْلِي، وَمَا مَعِي زَادٌ وَلَا نَفَقَةٌ، فَرَقَّ عَلَيْهِ بَعْدَمَا هَمَّ بِهِ، وَأَمَرَ لَهُ بِبَعِيرٍ مِنْ إبِلِ الصَّدَقَةِ مُوَقَّرًا صَحِيحًا، فَأَعْطَاهُ إيَّاهُ وَقَالَ: " لَا تَعُودَنَّ أَنْ تَقْطَعَ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ شَيْئًا ". -[178]- وَقَدْ رُوِّينَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ مَنْعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اخْتِلَاءِ خَلَا مَكَّةَ، فَذَهَبَ قَوْمٌ إلَى أَنَّ الِاخْتِلَاءَ مَا أُخِذَ بِالْيَدِ دُونَ مَا سِوَاهُ مِنْ إعْلَافِهِ الْإِبِلَ، عَلَى مَا قَدْ رُوِّينَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ عَطَاءٍ، وَعَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْ أَبِي يُوسُفَ مِنْ مُوَافَقَتِهِ عَلَيْهِ. وَذَهَبَ آخَرُونَ إلَى أَنَّ ذَلِكَ مَمْنُوعٌ مِنْهُ؛ لِأَنَّ تِلْكَ الْأَشْيَاءَ مُحَرَّمَةٌ فِي نَفْسِهَا , فَجَمِيعُ الْأَفْعَالِ الَّتِي تُفْعَلُ فِيهَا مِنْ رَعْيٍ لَهَا , وَمِنَ اخْتِلَاءٍ لَهَا مَمْنُوعٌ مِنْهُ , كَمَا الصَّيْدُ الْمُحَرَّمُ فِي نَفْسِهِ حَرَامٌ فِيهِ الْأَشْيَاءُ كُلُّهَا لِحُرْمَتِهِ فِي نَفْسِهِ , وَكَانَ هَذَا الْقَوْلُ عِنْدَنَا أَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِالْحَقِّ ; لِأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَاطَبَ الرَّجُلَ الَّذِي رَآهُ يَرْعَى بَعِيرَهُ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ بِمَا خَاطَبَهُ بِهِ فِيمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى حُرْمَةِ الرَّعْيِ فِيهِ، كَمَا دَلَّ عَلَى حُرْمَةِ الِاخْتِلَاءِ مِنْهُ. وَقَدْ رَوَى قَوْمٌ حَدِيثًا فِي حُرْمَةِ الْمَدِينَةِ وَفِي الْمَنْعِ مِنَ الِاخْتِلَاءِ مِنْ خَلَاهَا وَفِي أَنْ لَا يُقْطَعَ شَجَرُهَا إِلَّا أَنْ يَعْلِفَ الرَّجُلُ بَعِيرَهُ، فَاسْتَدَلُّوا بِذَلِكَ عَلَى مِثْلِهِ مِنْ شَجَرِ مَكَّةَ وَخَلَاهَا.
শারহু মুশকিলিল-আসার (3146)
3147 - وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ: عَنْ أَبِي حَسَّانَ، -[179]- أَنَّ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ أَخْرَجَ الصَّحِيفَةَ الَّتِي سَمِعَهَا مِنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الَّتِي كَانَتْ فِي قِرَابِ سَيْفِهِ، فَإِذَا فِيهَا: " إِنَّ إبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ، لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُقْطَعُ شَجَرُهَا، إِلَّا أَنْ يَعْلِفَ رَجُلٌ بَعِيرَهُ ". فَاعْتَبَرْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ مُنْقَطِعَ الْإِسْنَادِ، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا حَسَّانَ لَمْ يَلْقَ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَإِنَّمَا الَّذِي يُحَدِّثُهُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ هُوَ مِمَّا أَخَذَهُ عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ وَمِنْ مِثْلِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْهُ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ مَا رُوِّينَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِمَّا يُخَالِفُهُ -[180]- عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَوْلَى مِنْهُ، لَا سِيَّمَا وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِحَضْرَةِ مَنْ سِوَاهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُنْكِرُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُخَالِفُوهُ فِيهِ. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مُتَابَعَتِهِمْ إيَّاهُ عَلَيْهِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ، ثُمَّ وَجَدْنَا هَذَا الْحَدِيثَ مُتَّصِلَ الْإِسْنَادِ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (3147)
3148 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي إبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ طَهْمَانَ، عَنِ الْحَجَّاجِ يَعْنِي ابْنَ الْحَجَّاجِ الْأَحْوَلَ الْبَاهِلِيَّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ، عَنِ الْأَشْتَرِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ , عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ هُدْبَةَ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالْحَجَّاجُ هَذَا إمَامٌ فِي الْحَدِيثِ، مَحْمُودُ الرِّوَايَةِ. فَقَالَ قَائِلٌ: فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ مُتَّصِلَ الْإِسْنَادِ , وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ أَبُو حَسَّانَ عَنِ الْأَشْتَرِ , وَالْأَشْتَرُ كَانَتْ وَفَاتُهُ فِي أَيَّامِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَإِذَا انْتَفَى أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنْ عَلِيٍّ كَانَ بِأَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنَ الْأَشْتَرِ أَشَدَّ انْتِفَاءً. -[181]- فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ أَبَا حَسَّانَ قَدْ ذَكَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الْأَشْتَرِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ بِهِ، فَحَقَّقَ بِذَلِكَ سَمَاعَهُ إيَّاهُ مِنْهُ، وَجَازَ أَنْ يَكُونَ أَنَّ أَبَا حَسَّانَ رَأَى الْأَشْتَرَ فِي حَيَاةِ عَلِيٍّ فَحَدَّثَهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَلِيٍّ وَلَمْ يَرَ عَلِيًّا، أَوْ رَآهُ وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ بَعْدَ ثُبُوتِهِ لَا يَجِبُ بِهِ فِي خَلَى مَكَّةَ مُسَاوَاتُهُ خَلَى الْمَدِينَةِ فِي هَذَا الْمَعْنَى ; لِأَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ حُكْمُ كُلِّ وَاحِدٍ فِي هَذَا الْمَعْنَى خِلَافَ حُكْمِ الْآخَرِ كَمَا حُكْمُهُمَا مُخْتَلِفٌ فِي حِلِّ دُخُولِ حَرَمِ الْمَدِينَةِ بِلَا إحْرَامٍ وَحُرْمَةِ دُخُولِ حَرَمِ مَكَّةَ إِلَّا بِإِحْرَامٍ، وَكَمَا حُكْمُهُمَا فِي قَتْلِ صَيْدِهِمَا مُخْتَلَفٌ ; لِأَنَّ مَنْ قَتَلَ صَيْدًا فِي حَرَمِ مَكَّةَ جَزَاهُ وَمَنْ قَتَلَ صَيْدًا فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ لَمْ يُجْزِهِ , وَإِذَا كَانَ حُكْمُ حَرَمِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُخْتَلِفًا فِيمَا ذَكَرْنَا لَمْ يَكُنْ مُنْكَرًا أَنْ يَكُونَ مُخْتَلِفًا فِي إعْلَافِ الْإِبِلِ مِنْ شَجَرِهِمَا، فَيَكُونُ حَرَامًا فِي شَجَرِ مَكَّةَ وَيَكُونُ حَلَالًا فِي شَجَرِ حَرَمِ الْمَدِينَةِ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَعْنَى الَّذِي يَحِلُّ بِهِ لِمَنِ اشْتَرَى طَعَامًا جُزَافًا أَنْ يَبِيعَهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (3148)
3149 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " رَأَيْتُ النَّاسَ يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا اشْتَرَوْا طَعَامًا جُزَافًا أَنْ يَبِيعُوهُ حَتَّى يُؤْوُوهُ إلَى رِحَالِهِمْ ". قَالَ: فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ نَهْيُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُبْتَاعِي الطَّعَامِ جُزَافًا أَنْ يَبِيعُوهُ حَتَّى يُؤْوُوهُ إلَى رِحَالِهِمْ، وَكَانَ مَا حَوَّلُوهُ إلَيْهِ مِنَ الْأَمَاكِنِ رِحَالًا لِلَّذِينَ حَوَّلُوهُ إلَيْهَا.
শারহু মুশকিলিল-আসার (3149)
3150 - وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَعْلَبَكِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " كَانَ أَصْحَابُ الطَّعَامِ يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا اشْتَرَوَا الطَّعَامَ مُجَازَفَةً فَبَاعُوهُ قَبْلَ أَنْ يُؤْوُوهُ إلَى رِحَالِهِمْ ".
শারহু মুশকিলিল-আসার (3150)
3151 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. فَاخْتَلَفَ إِسْحَاقُ وَأَحْمَدُ فِي الَّذِي حَدَّثَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْهُ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ مَنْ هُوَ كَمَا ذَكَرْنَا، وَكَانَ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ كَمَعْنَى الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (3151)
3152 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ -[184]- الْحَوْطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (3152)
3153 - وَحَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. قَالَ: فَكَانَ فِي إسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ خِلَافُ مَا فِي أَسَانِيدِ مَا رُوِّينَاهُ قَبْلَهُ مِمَّا يَرْجِعُ إلَى الْأَوْزَاعِيِّ ; لِأَنَّ فِي هَذَا عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حَمْزَةَ، وَفِيمَا قَبْلَهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَالِمٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْأَسَانِيدِ فِيهِ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ غَيْرُ الْأَوْزَاعِيِّ , عَنِ الزُّهْرِيِّ، مِنْهُمْ مَعْمَرٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (3153)
3154 - وَعَلَى مَا قَدْ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ -[185]- صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " رَأَيْتُ النَّاسَ يُضْرَبُونَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا ابْتَاعُوا الطَّعَامَ جُزَافًا أَنْ يَبِيعُوهُ حَتَّى يَحُوزُوهُ ".
শারহু মুশকিলিল-আসার (3154)
3155 - وَعَلَى مَا قَدْ حَدَّثَنَا عُبَيْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. وَمِنْهُمْ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (3155)
3156 - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ يَعْنِي ابْنَ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَالِمًا، أَخْبَرَهُ , أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: " رَأَيْتُ النَّاسَ. . . "، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " حَتَّى يُؤْوُوهُ إلَى رِحَالِهِمْ ". -[186]- وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (3156)
3157 - كَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ الرَّازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كُنَّا نَتَلَقَّى الرُّكْبَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَشْتَرِي مِنْهُمُ الطَّعَامَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَبِيعُوهُ حَتَّى تَسْتَوْفُوهُ وَتَنْقُلُوهُ ". فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَنَا غَيْرَ مُخَالِفٍ لِمَا رُوِّينَاهُ قَبْلَهُ ; لِأَنَّ كُلَّ مَوْضِعٍ نُقِلَ إلَيْهِ فَهُوَ رَحْلٌ لِنَاقِلِهِ إلَيْهِ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (3157)
3158 - وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " كُنَّا نَتَلَقَّى الرُّكْبَانَ فَنَشْتَرِي مِنْهُمُ الطَّعَامَ جُزَافًا، فَنَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَبِيعَهُ حَتَّى نُحَوِّلَهُ مِنْ مَكَانِهِ أَوْ نَنْقُلَهُ ". -[187]- فَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ يَرْجِعُ إلَى مَعْنَى حَدِيثِ أَبِي أُمَيَّةَ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (3158)
3159 - وَكَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْجِيزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ غَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّهُمْ كَانُوا يَشْتَرُونَ الطَّعَامَ مِنَ الرُّكْبَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَبْعَثُ عَلَيْهِمْ مَنْ يَمْنَعُهُمْ أَنْ يَبِيعُوهُ حَيْثُ اشْتَرَوْهُ حَتَّى يَبْلُغُوهُ حَيْثُ يَبِيعُونَ الطَّعَامَ ". فَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْمَوَاضِعُ الَّتِي كَانُوا يُحَوِّلُونَهُ إلَيْهَا مَوَاطِنَ لِبَيْعِ الطَّعَامِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (3159)
3160 - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُ -[188]- رِجَالًا يَمْنَعُونَ أَصْحَابَ الطَّعَامِ أَنْ يَبِيعُوهُ حَيْثُ يَشْتَرُونَهُ حَتَّى يَنْقُلُوهُ إلَى مَكَانٍ آخَرَ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (3160)