Arabic source text

শারহু মুশকিলিল-আসার

শারহু মুশকিলিল-আসার

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
3821 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ , عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ , عَنْ أَبِي الْيَسَرِ الْبَدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُظِلَّهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ظِلِّهِ , وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَوْقَ حَاجِبَيْهِ , فَلْيُنْظِرْ مُعْسِرًا , أَوْ يَضَعْ لَهُ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3821)

3822 - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ , عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ نَافِعٍ قَالَ: " كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتَقَاضَى رَجُلًا فَتَوَارَى عَنْهُ , فَنَادَاهُ: أَتَحْبِسُنِي , وَتَوَارَى عَنِّي؟ " , فَقَالَ: مَا فَعَلْتُ ذَلِكَ إِلَّا أَنِّي لَا أَجِدُ مَا أَقْضِيكَ قَالَ: " آللَّهِ؟ " , قَالَ: آللَّهِ , فَأَخَذَ صَكَّهُ فَمَحَاهُ , ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَظَلَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ رَجُلًا يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ , أَنْسَأَ مُعْسِرًا إِلَى مَيْسَرَتِهِ , أَوْ مَحَا عَنْهُ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3822)

3823 - وَحَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ , حَدَّثَهُ , أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُدَايِنُ النَّاسَ , فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ: إِذَا أَتَيْتَ عَلَى مُعْسِرٍ , فَتَجَاوَزْ عَنْهُ , لَعَلَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا , فَلَقِيَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ " -[428]-

শারহু মুশকিলিল-আসার (3823)

3824 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (3824)

3825 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ , عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ الظِّلُّ الْمَذْكُورُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ مُحْتَمِلًا أَنْ يَكُونَ أُرِيدُ بِهِ مَا يُظِلُّ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَتَأَذَّى بَنُو آدَمَ مِنْ أَمْثَالِهَا فِي الدُّنْيَا كَالشَّمْسِ , فَيُظِلُّ مِنْ أَمْثَالِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَا يُظِلُّهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ مِنْ ظِلِّهِ الَّذِي لَا ظِلَّ يَوْمَئِذٍ سِوَاهُ , وَيَحْتَمِلُ قَوْلُهُ: " فِي ظِلِّهِ "؛ أَيْ: -[429]- فِي كَنَفَهِ , أَوْ فِي سِتْرِهِ , وَمَنْ كَانَ فِي كَنَفِ اللهِ , أَوْ فِي سِتْرِهِ وُقِيَ مِنَ الْأَشْيَاءِ الْمَكْرُوهَةِ , وَمِثْلُ مَا يُقَالُ فِي الدُّنْيَا: فُلَانٌ فِي ظِلِّ فُلَانٍ؛ أَيْ: فِي كَنَفِهِ , وَفِي كِفَايَتِهِ إِيَّاهُ الْأَشْيَاءَ الَّتِي يَطْلُبُهَا غَيْرُهُ بِالنَّصَبِ , وَالتَّعَبِ , وَالتَّصَرُّفِ فِيهَا. فَقَالَ قَائِلٌ: وَأَيْ ثَوَابٍ لِمَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا؟ إِنَّمَا لَوْ طَالَبَهُ بِهِ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ مِنْهُ , وَإِنَّمَا يَكُونُ الثَّوَابُ لِمَنْ تَرَكَ مَا يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ , فَأَمَّا مَا عَجَزَ عَنْ أَخْذِهِ , فَمَعْقُولٌ أَنْ لَا ثَوَابَ لَهُ فِي تَرْكِهِ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ الْإِعْسَارَ قَدْ يَكُونُ عَلَى الْعُدْمِ الَّذِي لَا يُوصَلُ مَعَهُ إِلَى شَيْءٍ , وَقَدْ يَكُونُ عَلَى الْقِلَّةِ الَّتِي يُوصَلُ مَعَهَا , مَا إِذَا أَخَذَ مِمَّنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَدَحَهُ وَكَشَفَهُ , وَأَضَرَّ بِهِ , وَالْعُسْرَةُ تَجْمَعُهُمَا جَمِيعًا , غَيْرَ أَنَّهُمَا يَخْتَلِفَانِ فِيهَا , فَيَكُونُ أَحَدُهُمَا بِهَا مُعْدَمًا , وَلَا يَكُونُ الْآخَرُ مِنْهُمَا بِهَا مُعْدَمًا , وَكُلُّ مُعْدِمٍ مُعْسِرٌ , وَلَيْسَ كُلُّ مُعْسِرٍ مُعْدَمًا , فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُعْسِرُ الْمَقْصُودُ بِمَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ إِلَيْهِ هُوَ الْمُعْسِرُ الَّذِي يَجِدُ مَا إِنْ أُخِذَ مِنْهُ فَدَحَهُ , وَكَشَفَهُ , وَأَضَرَّ بِهِ , فَمَنْ أَنْظَرَ مَنْ هَذِهِ حَالُهُ بِمَا لَهُ عَلَيْهِ , فَقَدْ آثَرَهُ عَلَى نَفْسِهِ , وَاسْتَحَقَّ مَا لِلْمُؤْثِرِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ , وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْوَعْدِ الَّذِي ذَكَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ , فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , أَنْ لَا اسْتِحَالَةَ فِي شَيْءٍ مِمَّا رُوِّينَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَقْتُولِ فِي الْغَزْوِ مِمَّا نَعْلَمُ يَقِينًا أَنَّهُ أَرَادَ إِذَا كَانَ مُجْتَعَلًا فِي غَزْوَةٍ أَنَّهُ الْأَجِيرُ إِلَى أَقْصَى قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3825)

3826 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْهَرَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا دُحَيْمُ بْنُ الْيَتِيمِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ , عَنِ ابْنِ أَخِي أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو أَيُّوبَ: " إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمُ الْأَمْصَارُ , وَيُضْرَبُ عَلَيْكُمْ بُعُوثٌ يَكْرَهُهَا الرَّجُلُ مِنْكُمْ , فَيُرِيدُ أَنْ يَتَخَلَّصَ مِنْهَا , فَيَأْتِي الْقَبَائِلَ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَيْهِمْ , وَيَقُولُ: مَنْ أَكْفِيهِ بَعْثَ كَذَا وَكَذَا , أَلَا فَذَلِكُمُ الْأَجِيرُ إِلَى أَقْصَى قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ " -[431]-

শারহু মুশকিলিল-আসার (3826)

3827 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الشَّيْزَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ الْكِنَانِيِّ - يَعْنِي كِنَانَةَ كَلْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ , عَنِ ابْنِ أَخِي أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ , فَعَقَلْنَا أَنَّهُ يُرَادُ بِهِ الِاجْتِعَالَ عَلَى الْخُرُوجِ فِي الْغَزْوِ عَنِ الْجَاعِلِينَ , وَفِي ذَلِكَ مَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ الثَّوَابُ فِي ذَلِكَ الْغَزْوِ لِلْجَاعِلِ , وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا فِي حَدِيثِ شُفَيٍّ الْأَصْبَحِيِّ , أَنَّ لِلْجَاعِلِ أَجْرَ الْجَاعِلِ وَأَجْرَ الْغَازِي , وَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ نَفَى أَنْ يَكُونَ لِلْغَازِي عَلَى ذَلِكَ أَجْرًا , إِذْ كَانَ إِنَّمَا غَزَا بِمَا أَخَذَهُ عِوَضًا عَلَى غَزْوِهِ مِنَ الْجُعَلِ الَّذِي أَخَذَهُ عَلَيْهِ , فَإِذَا قُتِلَ فِي ذَلِكَ فَقَدْ قُتِلَ أَجِيرًا , فِيمَا لَا ثَوَابَ لَهُ فِيهِ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ , إِذْ كَانَ ثَوَابُهُ فِيهِ مَا قَدْ أَخَذَ مِنَ الْجُعَلِ مِمَّنْ أَخَذَهُ لِيَكُونَ غَزْوُهُ بِمَا يَأْخُذُهُ مِنْ ذَلِكَ الْجُعَلِ لِمَنْ أَخَذَهُ مِنْهُ , وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حُكْمِ مَا بَيْنَ الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , وَبَيْنَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ: هَلْ هُوَ مَوْضِعُ كَلَامٍ , أَوْ مَوْضِعُ سُكُوتٍ؟

শারহু মুশকিলিল-আসার (3827)

3828 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ الْبَاغَنْدِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ , عَنِ الْمُغِيرَةِ , عَنْ زِيَادِ بْنِ كُلَيْبٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَلْقَمَةَ , عَنْ قَرْثَعٍ , عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَدْرُونَ مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , ثُمَّ قَالَ: " تَدْرُونَ مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ " , قُلْتُ: اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: قُلْتُ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ: هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي جُمِعَ فِيهِ أَبُوكَ أَوْ أَبُوكُمْ قَالَ: " لَكِنِّي أُخْبِرُكَ بِخَبَرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ , مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَطَهَّرُ ثُمَّ يَمْشِي إِلَى الْمَسْجِدِ , ثُمَّ يُنْصِتُ حَتَّى يَقْضِيَ الْإِمَامُ صَلَاتَهُ إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ الَّتِي قَبْلَهَا , مَا اجْتَنَبَتِ الْمَقْتَلَةَ " -[433]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ الْحَضُّ عَلَى الْإِنْصَاتِ بَيْنَ الْخُطْبَةِ لِلْجُمُعَةِ , وَبَيْنَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ , وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ قَوْمٌ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ , وَقَدْ خَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ , مِنْهُمْ أَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ , فَلَمْ يَرَوْا بِالْكَلَامِ بَيْنَ الْخُطْبَةِ , وَبَيْنَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بَأْسًا , فَتَأَمَّلْنَا مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (3828)

3829 - فَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُنْقِذٍ الْعُصْفُرِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ , ح وَوَجَدْنَا هَارُونَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَسْقَلَانِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ الْأُبُلِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ , ثُمَّ اجْتَمَعَا , فَقَالَا: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُبَّمَا نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ , وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ , فَيَعْرَضُ لَهُ الرَّجُلُ فَيُحَدِّثُهُ طَوِيلًا , ثُمَّ يَتَقَدَّمُ إِلَى الصَّلَاةِ " فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَلَامُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْخُطْبَةِ لِلْجُمُعَةِ وَبَيْنَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ , فَتَأَمَّلْنَا ذَلِكَ , هَلْ يُخَالِفُ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ , أَمْ لَا؟ , فَوَجَدْنَاهُ مُحْتَمِلًا أَنْ يَكُونَ مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا هُوَ أَفْضَلُ وَأَكْثَرُ ثَوَابًا , لَيْسَ عَلَى أَنَّهُ كَالسُّكُوتِ فِي الْخُطْبَةِ لِلْجُمُعَةِ؛ لِأَنَّ السُّكُوتَ فِي الْخُطْبَةِ لِلْجُمُعَةِ فَرْضٌ , وَالْكَلَامُ فِيهَا لَغْوٌ , وَأَنْ يَكُونَ السُّكُوتُ فِيمَا بَيْنَ الْخُطْبَةِ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ لَيْسَ كَذَلِكَ , وَلَا لَهُ مِنَ الْوُجُوبِ مَا لِلسُّكُوتِ فِي -[435]- الْخُطْبَةِ , وَلَكِنَّهُ مَحْضُوضٌ عَلَيْهِ , وَمُبَاحٌ تَرْكُهُ , وَيَكُونُ كَلَامُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ تَسْهِيلًا عَلَى النَّاسِ , وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَفْضَلَ مِنْهُ , كَمَا تَوَضَّأَ مَرَّةً , وَالْوُضُوءُ مَرَّتَيْنِ أَفْضَلُ مِنْهُ , وَالْوُضُوءُ ثَلَاثًا أَفْضَلُ مِنْهُمَا , فَتَرَكَ الْأَفْضَلَ وَاسْتَعْمَلَ مَا هُوَ دُونَهُ إِعْلَامًا مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمَّتِهِ أَنَّ ذَلِكَ مُبَاحٌ لَهُمْ , غَيْرُ مَحْظُورٍ عَلَيْهِمْ , فَثَبَتَ بِتَصْحِيحِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا صَحَّحْنَاهُمَا. فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ فِيمَا كَانَ النَّاسُ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْمَعْنَى فِي زَمَنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيُّ أَنَّ جُلُوسَ الْإِمَامِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقْطَعُ الْكَلَامَ , وَكَلَامُهُ يَقْطَعُ الْكَلَامَ , وَقَالَ: " إِنَّهُمْ كَانُوا يَتَحَدَّثُونَ حِينَ يَجْلِسُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى الْمِنْبَرِ حَتَّى يَسْكُتَ الْمُؤَذِّنُ , فَإِذَا قَامَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ لَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ حَتَّى يَقْضِيَ خُطْبَتَيْهِ كِلْتَيْهِمَا , ثُمَّ إِذَا نَزَلَ عُمَرُ عَنِ الْمِنْبَرِ وَقَضَى خُطْبَتَيْهِ تَكَلَّمُوا " -[436]- قَالَ: فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ جَمِيعًا فِي ذَلِكَ هُوَ الْكَلَامُ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ ذَلِكَ مُحْتَمِلًا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ أَيْضًا عَلَى التَّوْسِعَةِ الَّتِي ذَكَرْنَا , لَا عَلَى مَا سِوَاهَا لِيَقْتَدِيَ بِهِمُ النَّاسُ , وَإِنْ كَانَ غَيْرُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ مِنْ ذَلِكَ أَفْضَلَ مِنْهُ , وَأَعْظَمَ أَجْرًا , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3829)

3830 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ وَجَدْتُمُوهُ عَلَى بَهِيمَةٍ , فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ مَعَهُ " , فَقِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا شَأْنُ الْبَهِيمَةِ؟ فَقَالَ: مَا سَمِعْتُ عَنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا , وَلَكِنْ أَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ أَنْ يُؤْكَلَ لَحْمُهَا أَوْ يُنْتَفَعَ بِهَا , وَقَدْ عُمِلَ بِهَا ذَلِكَ الْعَمَلُ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3830)

3831 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زُبَالَةَ الْمَدِينِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَبِيبَةَ الْأَشْهَلِيَّ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوهَا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ , فَوَجَدْنَا حَدِيثَ يُوسُفَ يَرْجِعُ إِلَى عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو , وَهُوَ رَجُلٌ قَدْ تُكِلَّمَ فِي رِوَايَتِهِ بِغَيْرِ إِسْقَاطٍ لَهَا , وَوَجَدْنَا حَدِيثَ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ , وَابْنِ زُبَالَةَ يَرْجِعُ إِلَى -[440]- إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ وَهُوَ رَجُلٌ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ جَمِيعًا , ثُمَّ اعْتَبَرْنَا هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ فَوَجَدْنَاهُمَا مَرْدُودَيْنِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ , وَقَدْ وَجَدْنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ مَا يَدْفَعُ الْأَمْرَ الْمَذْكُورَ بِهِ فِيهِمَا.

كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يُونُسَ , عَنِ النُّعْمَانِ - يَعْنِي أَبَا حَنِيفَةَ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ أَبِي رَزِينٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: " لَيْسَ عَلَى مَنْ أَتَى الْبَهِيمَةَ حَدٌّ " وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ أَبِي رَزِينٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو الْأَحْوَصِ , وَشَرِيكٌ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ , عَنْ أَبِي رَزِينٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ -[441]- وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ أَبِي رَزِينٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مِثْلَهُ وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ -[442]- قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ , عَنْ أَبِي رَزِينٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ مَا رُوِّينَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَحْسَنَ إِسْنَادًا عَنْهُ مِنَ الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ , وَلَمْ يَخْلُ الْحَدِيثَانِ الْأَوَّلَانِ مِنْ أَنْ يَكُونَا صَحِيحَيْنِ , أَوْ يَكُونَا غَيْرَ صَحِيحَيْنِ , فَإِنْ كَانَا غَيْرَ صَحِيحَيْنِ فَقَدْ كُفِينَا الْكَلَامَ فِيهِمَا , وَإِنْ كَانَا صَحِيحَيْنِ فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَمْ يَقُلْ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُخَالِفُ مَا قَدْ وَقَفَ عَلَيْهِ عَنْهُ مِمَّا يُخَالِفُهُ إِلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ نَسْخِهِ عِنْدَهُ , وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى سُقُوطِ الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ , وَوُجُوبِ تَرْكِهِمَا , وَفِي هَذَا كِفَايَةٌ وَحُجَّةٌ فِي دَفْعِهِمَا , وَلَكِنَّا نُرِيدُ دَفْعَهُمَا أَيْضًا فِيمَا قَدْ رُوِّينَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا مِمَّا قَامَتْ بِهِ الْحُجَّةُ عَنْهُ أَنَّهُ: " لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: كُفْرٍ بَعْدَ إِيمَانٍ , أَوْ زَنًى بَعْدَ إِحْصَانٍ , أَوْ قَتْلِ نَفْسٍ بِغَيْرِ نَفْسٍ " , وَفِي ذَلِكَ مَا يَدْفَعُ الْقَتْلَ فِيمَا سِوَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَشْيَاءِ , إِلَّا أَنْ تَقُومَ الْحُجَّةُ بِإِلْحَاقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا غَيْرَهَا , فَيُلْحَقُ بِهَا , وَيَكُونُ الْحَظْرُ أَنْ يَقْتُلَ نَفْسًا بِسِوَاهَا , أَوْ بِسِوَى مَا أَلْحَقَهُ فِيهَا , وَلَمْ نَجِدْ ذَلِكَ , فَكَانَ فِيهَا مَا يَدْفَعُ أَنْ يُقْتَلَ بِمَا سِوَاهَا , وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ وَقَعَ عَلَى ذَاتِ مَحْرَمٍ مِنْهُ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3831)

3832 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا الْفَرْوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ وَقَعَ عَلَى ذَاتِ مَحْرَمٍ فَاقْتُلُوهُ " -[444]- وَفِيمَا ذَكَرْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ مِنْ سُقُوطِ رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ , وَمِمَّا قَدْ حَظَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَا فِيهِ مِنَ الْقَتْلِ بِمَا سِوَى الثَّلَاثَةِ أَشْيَاءَ الَّتِي قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِيهِ مَا يُغْنِينَا عَنِ الْكَلَامِ فِي هَذَا الْبَابِ , وَمَا يُوجِبُ رَدَّ مَنْ أَبَى ذَلِكَ إِلَى الْحَدِّ الَّذِي قَدْ ذَكَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ , وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الزِّنَى , وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ وُجِدَ يَعْمَلُ بِعَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3832)

3833 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الَّذِي يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ , فَارْجُمُوا الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلَ , ارْجُمُوهُمَا جَمِيعًا "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3833)

3834 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ , فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِيمَا رُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي -[447]- هُرَيْرَةَ إِيجَابُ الرَّجْمِ , وَلَيْسَ فِيهِ تَفْصِيلٌ بَيْنَ حُكْمِ مَنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ وَقَدْ أُحْصِنَ , وَبَيْنَ حُكْمِهِ وَلَمْ يُحْصَنْ , فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ خَصَّ بِهِ مَنْ فَعَلَ هَذَا الْفِعْلَ , وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الزَّانِي , فَاعْتَبَرْنَا ذَلِكَ , هَلْ رُوِيَ مُبَيَّنًا كَذَلِكَ , أَمْ لَا؟

فَوَجَدْنَا عُبَيْدَ بْنَ رِجَالٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ , أَنَّ مُجَاهِدًا , وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ حَدَّثَاهُ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْبِكْرِ يُوجَدُ عَلَى اللُّوطِيَّةِ: " أَنَّهُ يُرْجَمُ , أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ " فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ حُكْمَهُ كَانَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ الرَّجْمَ , وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ كَانَ ذَلِكَ عِنْدَهُ لِأَخْذِهِ إِيَّاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ قَالَهُ رَأْيًا , وَوَجَدْنَا مَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو فِي الْأَمْرِ بِقَتْلِهِ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِالرَّجْمِ , فَيَكُونُ مُوَافِقًا لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بِغَيْرِ الرَّجْمِ , فَيَدْفَعُهُ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ , مِمَّا قَدْ قَامَتْ بِهِ الْحُجَّةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَدْفَعُ الْقَتْلَ بِسِوَى الثَّلَاثَةِ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ , غَيْرَ أَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ فِي هَذَا الْبَابِ مَا قَدْ -[448]- دَخَلَ فِيهِ , مِمَّا لَمْ نَجِدْ فِيهِ غَيْرَ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ , نَظَرْنَا فِيمَا قَالَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ.

فَوَجَدْنَا يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: " حَدُّ اللُّوطِيِّ حَدُّ الزَّانِي " فَفِي هَذَا مَا قَدْ فَرَّقَ فِيهِ بَيْنَ حَدِّ الْبِكْرِ وَغَيْرِ الْبِكْرِ فِي ذَلِكَ , وَهَذَا الْحَدِيثُ , فَعَنْ عَطَاءٍ , وَهُوَ أَحَدُ أَصْحَابِ ابْنِ عَبَّاسٍ , فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَالَهُ كَذَلِكَ لِأَخْذِهِ إِيَّاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , وَقَدْ يُحْتَمَلُ خِلَافُ ذَلِكَ.

وَوَجَدْنَا يَزِيدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ حَمَّادٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , وَخَالِدٍ , عَنِ الْحَسَنِ قَالَا: " حَدُّ اللُّوطِيِّ حَدُّ الزَّانِي " -[449]- وَوَجَدْنَا يُوسُفَ بْنَ يَزِيدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ , عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ , وَسُفْيَانَ , عَنْ حَمَّادٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَمْ نَجِدْ فِي هَذَا الْبَابِ غَيْرَ مَا قَدْ رُوِّينَاهُ فِيهِ , وَإِذَا وَجَبَ أَنْ يُرَدَّ حَدُّ الْمُحْصَنِ فِي ذَلِكَ إِلَى حَدِّ الزَّانِي , وَجَبَ أَنْ يُرَدَّ حَدُّ الْبِكْرِ فِيهِ إِلَى حَدِّ الزَّانِي , وَقَدْ وَجَدْنَاهُمْ أَيْضًا لَا يَخْتَلِفُونَ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ مِنْهُ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِنْزَالٌ , كَمَا يَجِبُ الْغُسْلُ مِنْهُ إِذَا كَانَ الْجِمَاعُ فِي الْفَرْجِ , وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ , وَجَبَ أَنْ يَكُونَ مِثْلَهُ , فِيمَا وَصَفْنَا مِنْ وُجُوبِ الْحَدِّ , وَمِنِ افْتِرَاقِ حَالِ الْمُحْصَنِ فِيهِ , وَحَالِ غَيْرِ الْمُحْصَنِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رَأَيْنَا هَذَا يَكُونُ مِنَ الرَّجُلِ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي دُبُرِهَا , فَلَا يُوجِبُ عَلَيْهِ مَهْرًا إِذَا دَخَلَ فِيمَا كَانَ مِنْهُ إِلَيْهَا شُبْهَةً , كَمَا يَكُونُ عَلَيْهِ لَوْ أَتَاهَا فِي فَرْجِهَا , وَإِذَا وَجَبَ أَنْ يَكُونَ فِي الْمَهْرِ بِخِلَافِهِ -[450]- فِيهِ فِي الْفَرْجِ , وَجَبَ أَنْ يَكُونَ فِي الْحَدِّ بِخِلَافِ ذَلِكَ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ مَا ذَكَرَ مِنْ ذَلِكَ فِي الْمَهْرِ كَمَا ذَكَرَ , وَأَنَّ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْغُسْلِ مِنْ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرْنَا , وَأَنَّ الْغُسْلَ وَاسِطَةٌ بَيْنَهُمَا , فَوَجَبَ أَنْ يُرَدَّ إِلَى أَشْبَهِهِمَا , فَوَجَدْنَا الْحَدَّ مِنْ حُقُوقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَوَجَدْنَا الْغُسْلَ مِنْ حُقُوقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَوَجَدْنَا الْمَهْرَ مِنْ حُقُوقِ الْآدَمَيِّينَ , فَكَانَ حَقُّ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْحَدِّ بِحَقِّهِ فِي الْغُسْلِ , أَشْبَهَ فِي حَقَّهِ فِي الْحَدِّ بِحُقُوقِ الْآدَمَيِّينَ مِنَ الْمَهْرِ , وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ جَمِيعًا. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو , عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ , وَقَدْ وَافَقَهُ عَلَيْهِ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ , فَرَوَاهُ عَنْ عَمْرٍو كَذَلِكَ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (3834)

3835 - كَمَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو , مَوْلَى الْمُطَّلِبِ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ , فَاقْتُلُوهُ " وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " ظِلُّ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَدَقَتُهُ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3835)

3836 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ التُّجِيبِيُّ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ أَبِي الْخَيْرِ , عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ظِلُّ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَدَقَتُهُ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3836)

3837 - وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ , وَكَانَ مِنْ أَفْضَلِ أَهْلِ مِصْرَ , وَكَانَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَّا وَفِي كُمِّهِ صَدَقَةٌ , فَرُبَّمَا أَخْرَجَ مَعَهُ بِكَعْكَةٍ , وَرُبَّمَا أَخْرَجَ مَعَهُ بِبَصَلَةٍ , فَأَقُولُ لَهُ: إِنَّ هَذَا يُنْتِنُ ثَوْبَكَ , فَيَقُولُ: إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنِي , أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " ظِلُّ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَدَقَتُهُ " فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ , فَكَانَ وَجْهُهُ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ أُرِيدُ بِذَلِكَ ثَوَابَ صَدَقَتِهِ , وَكَانَ الظِّلُّ فِي ذَلِكَ كَالظَّلِّ الْمَذْكُورِ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا , أَوْ وَضَعَ عَنْهُ , فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا , وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الطَّوَافِ الْوَاجِبِ عَلَى الْقَارِنِ لِلْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ , هَلْ هُوَ طَوَافٌ وَاحِدٌ , أَوْ طَوَافَانِ؟

শারহু মুশকিলিল-আসার (3837)

3838 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: " إِذَا رَجَعْتِ إِلَى مَكَّةَ , فَإِنَّ طَوَافَكِ لِحَجِّكِ يَكْفِيكِ لِحَجَّتِكِ وَعُمْرَتِكِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: هَكَذَا وَجَدْنَا هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ عَائِشَةَ , وَقَدْ وَجَدْنَاهُ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ عَائِشَةَ بِخِلَافِ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ , وَهُمْ: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ , -[454]- وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ , وَحَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ وَهُوَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي بَقِيَّةَ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (3838)

3839 - كَمَا حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ , وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ عَائِشَةَ , أَنَّهَا قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَكُلُّ أَهْلِكَ يَرْجِعُ بِحِجَّةٍ وَعُمْرَةٍ غَيْرِي؟ قَالَ: " انْفِرِي , فَإِنَّهُ يَكْفِيكِ " قَالَ حَجَّاجٌ فِي حَدِيثِهِ , عَنْ عَطَاءٍ: " فَأَلَظَّتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَمَرَهَا أَنْ تَخْرُجَ إِلَى التَّنْعِيمِ , فَتُهِلَّ مِنْهُ بِعُمْرَةٍ , وَبَعَثَ مَعَهَا أَخَاهَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ , فَأَهَلَّتْ مِنْهُ بِعُمْرَةٍ , ثُمَّ قَدِمَتْ فَطَافَتْ , وَسَعَتْ , وَقَصَّرَتْ , وَذَبَحَ عَنْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ , عَنْ عَطَاءٍ: ذَبَحَ عَنْهَا بَقَرَةً

শারহু মুশকিলিল-আসার (3839)

3840 - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ , عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ رَضِي اللهُ عَنْهُمَا: " -[455]- أَنَّ عَائِشَةَ حَاضَتْ , فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ , فَلَمَّا طَهُرَتْ وَأَفَاضَتْ قَالَتْ: " يَا رَسُولَ اللهِ , أَتَنْطَلِقُونَ بِحِجَّةٍ وَعُمْرَةٍ , وَأَنْطَلِقُ بِالْحَجِّ؟ " , فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ , فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ فِي ذِي الْحِجَّةِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ عَائِشَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ بَقِيَتْ فِي حُرْمَةِ الْعُمْرَةِ الَّتِي كَانَتْ قَدْ أَحْرَمَتْ بِهَا , حَتَّى حَلَّتْ مِنْهَا وَمِنَ الْحِجَّةِ الَّتِي كَانَتْ أَحْرَمَتْ بِهَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ , وَفِي ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الطَّوَافَ الَّذِي كَانَ مِنْهَا كَانَ لِلْحِجَّةِ وَلِلْعُمْرَةِ , كَمَا يَكُونُ طَوَافُ الْقَارِنِ فِي حِجَّتِهِ وَعُمْرَتِهِ لَهُمَا , غَيْرَ أَنَّ الْحَرْفَ الَّذِي فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ الْمُضَافِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَهَا: " طَوَافُكِ لِحَجَّتِكِ يَكْفِيكِ لِحَجَّتِكَ وَلِعُمْرَتِكِ " , يَبْعُدُ فِي الْقُلُوبِ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لِأَنَّ الْحِجَّةَ إِذَا كَانَ لَهَا طَوَافٌ غَيْرُ طَوَافِ الْعُمْرَةِ , كَانَ لَهَا لَا لِلْعُمْرَةِ , وَإِنْ كَانَ الطَّوَافُ لَهُمَا جَمِيعًا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُضَافَ إِلَى الْحِجَّةِ دُونَ الْعُمْرَةِ , وَلَا -[456]- إِلَى الْعُمْرَةِ دُونَ الْحِجَّةِ , وَاللهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ , وَالْحَجَّاجِ , عَنْ عَطَاءٍ , أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَكُلُّ أَهْلِكَ يَرْجِعُ بِحِجَّةٍ وَعُمْرَةٍ غَيْرِي؟ " قَالَ: فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ حِينَئِذٍ فِي عُمْرَةٍ , وَإِنَّمَا كَانَتْ فِي حِجَّةٍ لَا عُمْرَةَ مَعَهَا , وَلَمْ يُنْكِرِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهَا , فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ حِينَئِذٍ فِي عُمْرَةٍ , فَاسْتَحَالَ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الطَّوَافُ الَّذِي كَانَ مِنْهَا يُجْزِئُهَا لِعُمْرَةٍ لَمْ تَكُنْ فِيهَا بَعْدُ , فَقَدْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ عَلَى عَطَاءٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَائِشَةَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا , فَتَكَافَأَتِ الرِّوَايَتَانِ جَمِيعًا عَنْهُ , وَلَمْ تَكُنْ إِحْدَاهُمَا أَوْلَى مِنَ الْأُخْرَى إِلَّا بِدِلَالَةٍ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مِنْ سِوَاهُمَا. ثُمَّ هَذَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ قَدْ رَوَى عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فِي قِصَّةِ عَائِشَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا رَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ , وَحَجَّاجٌ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ عَائِشَةَ , وَيُخَالِفُ مَا رَوَى ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ عَائِشَةَ. ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ عَطَاءٍ لِنَقِفَ عَلَى حَقِيقَةِ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى إِنْ شَاءَ اللهُ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (3840)