Arabic source text

শারহু মুশকিলিল-আসার

শারহু মুশকিলিল-আসার

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
3881 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخُزَاعِيِّ الْأَعْوَرِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَوُهَيْبِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَوْسَجَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ، فَمَاتَ الْمُعْتِقُ وَلَمْ يَتْرُكْ إِلَّا الْمُعْتَقَ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِيرَاثَهُ لِلْمُعْتَقِ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3881)

3882 - وَحَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللهِ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَسَّانَ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَوْسَجَةَ، -[14]- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: " أَنَّ رَجُلًا مَاتَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا إِلَّا عَبْدًا هُوَ أَعْتَقَهُ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِيرَاثَهُ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3882)

3883 - وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَوْسَجَةَ، -[15]- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: " أَنَّ رَجُلًا مَاتَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَيْسَ لَهُ وَارِثٌ، وَقَدْ تَرَكَ لَهُ مَوْلًى , الْمُتَوَفَّى أَعْتَقَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَعْطُوهُ مَالَهُ " فَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ جَازَ لَكُمْ تَرْكُ حَدِيثٍ مِثْلَ هَذَا قَدْ رَوَاهُ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ رَوَيْتُمُوهُ عَنْهُمْ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْ غَيْرِهِ عَنْهُمْ مَا يُخَالِفُهُ، وَالْقِيَاسُ يُوجِبُهُ؛ لِأَنَّا لَمْ نَجِدْ أَحَدًا يَرِثُ بِمَعْنًى إِلَّا كَانَ مَوْرُوثًا بِهِ، مِنْ ذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا ذَوِي الْأَنْسَابِ يَرِثُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِهَا، وَرَأَيْنَا ذَوِي التَّزْوِيجَاتِ يَرِثُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِهَا، فَيَرِثُ الْأَزْوَاجُ الزَّوْجَاتِ بِهَا، وَالزَّوْجَاتُ الْأَزْوَاجَ بِهَا، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، كَانَ الْوَلَاءُ مِثْلَهُ، إِذَا كَانَ الْمَوْلَى الْأَعْلَى يَرِثُ بِهِ الْمَوْلَى الْأَسْفَلُ، كَانَ الْمَوْلَى الْأَسْفَلُ يَرِثُ بِهِ الْمَوْلَى الْأَعْلَى فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّا لَوْ خُلِّينَا وَالْقِيَاسَ، لَكَانَ الْقِيَاسُ كَمَا ذُكِرَ، وَلَكِنَّا لَمْ نُخَلَّ وَالْقِيَاسَ فِي ذَلِكَ إِذْ كَانَ الْعُلَمَاءُ الَّذِينَ تَدُورُ عَلَيْهِمُ الْفُتْيَا فِي الْأَمْصَارِ مِنْ وُجُوهِ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَمِنْ وُجُوهِ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَمِمَّنْ سِوَاهُمْ مِنْ وُجُوهِ بَقِيَّةِ أَهْلِ الْأَمْصَارِ لَمْ يَسْتَعْمِلُوا هَذَا الْحَدِيثَ بِالْقَبُولِ لَهُ، وَلَا بِالْعَمَلِ بِهِ، فَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ -[16]- إِخْرَاجًا لَهُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْآثَارِ الْمُسْتَعْمَلَةِ، وَأَنْ يَكُونَ مِنَ الْآثَارِ الْمَقْبُولَةِ، وَدَلَّ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَنْ يَكُونُوا تَرَكُوهُ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَجِدُوا لِعَوْسَجَةَ الَّذِي يَرْجِعُ إِلَيْهِ ذِكْرًا فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ، أَوْ يَكُونُوا تَرَكُوهُ لِمَعْنًى وَقَفُوا عَلَيْهِ فِيهِ لَمْ يَجُزْ مَعَهُ اسْتِعْمَالُهُ ثُمَّ تَأَمَّلْنَاهُ نَحْنُ فَوَجَدْنَا فِيهِ أَشْيَاءَ تَمْنَعُ مِنْ أَنْ يَكُونَ الْمَوْلَى الْأَسْفَلُ وَارِثًا مِنَ الْمَوْلَى الْأَعْلَى حَقَّ عَتَاقِ الْمَوْلَى الْأَعْلَى كَانَ إِيَّاهُ فَمِنْ ذَلِكَ مَا فِي حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ مِنْهَا وَهُوَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ابْتَغُوا لَهُ وَارِثًا " فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ وَارِثًا، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْمَوْلَىَ الْأَسْفَلَ لَمْ يَكُنْ وَارِثًا لَهُ، وَأَنَّ دَفْعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ تَرِكَتَهُ كَانَ نَحْوَ مَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَصْنَعَ فِي الْمَالِ الَّذِي لَا مُسْتَحِقَّ لَهُ، ثُمَّ مِنْ تَمْلِيكِهِ إِيَّاهُ مَنْ يَرَى تَمْلِيكَهُ إِيَّاهُ وَمِنْ ذَلِكَ مَا فِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ خُزَيْمَةَ مِنْهَا وَهُوَ: وَلَمْ يَدَعْ وَارِثًا إِلَّا غُلَامًا لَهُ كَانَ أَعْتَقَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَلْ لَهُ أَحَدٌ؟ " فَقَالُوا: لَا، إِلَّا غُلَامٌ لَهُ كَانَ أَعْتَقَهُ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِيرَاثَهُ لِلْغُلَامِ، فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَعْنًى كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْغُلَامِ مِنْ قِبَلِ النَّسَبِ، كَانَ بِهِ عَصَبَةً لَهُ، أَوْ كَانَ بِهِ ذَا رَحِمٍ مِنْهُ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ مِيرَاثَهُ لِذَلِكَ، لَا لِسَبَبِ الْوَلَاءِ الَّذِي كَانَ الْمُتَوَفَّى عَلَيْهِ وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ دَفَعَهُ إِلَيْهِ بِوَلَاءٍ كَانَ لِلْمُعْتِقِ عَلَى الَّذِي أَعْتَقَهُ كَانَ بِهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَوْلًى لِصَاحِبِهِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْمُعْتِقُ بَعْدَ أَنْ -[17]- أَعْتَقَ، مَلَكَ أَبَا الْمُعْتَقِ لَهُ، وَكَانَ عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ، فَصَارَ بِذَلِكَ مَوْلَاهُ وَمَوْلَى أَبِيهِ، فَعَادَ الْمُعْتِقُ وَالْمُعْتَقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَوْلًى لِصَاحِبِهِ، فَدَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ مِيرَاثَ الْمُتَوَفَّى إِلَى مَوْلَاهُ الْأَسْفَلِ؛ لِأَنَّهُ مَوْلًى لَهُ أَعْلَى وَمَا احْتُمِلَ مِنَ التَّأْوِيلِ مَا قَدْ ذَكَرْنَا لَمْ يَكُنْ بِأَحَدٍ مَا يَحْتَمِلُهُ أَوْلَى بِهِ مِمَّا يُخَالِفُهُ مِمَّا يَحْتَمِلُهُ أَيْضًا إِلَّا بِدَلِيلٍ عَلَيْهِ، إِمَّا مِنْ آيَةٍ مَسْطُورَةٍ، أَوْ سُنَّةٍ مَأْثُورَةٍ، أَوْ مِنْ إِجْمَاعٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ كُلُّهُ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِيمَا يُوجِبُ هَذَا الْمَعْنَى، بَلِ الَّذِي قَدْ وَجَدْنَاهُ مِمَّا الْعُلَمَاءُ عَلَيْهِ مِنْ خِلَافِهِ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ قَوْلًا شَاذًّا لَا يَجِبُ قَبُولُهُ مِنْ قَائِلِهِ، وَيَكُونُ قَوْلُ الْعَامَّةِ مِنَ الْعُلَمَاءِ حُجَّةً عَلَيْهِ، وَلَا يَكُونُ قَوْلُهُ حُجَّةً عَلَيْهِمْ، وَلَا مُعَارِضًا لِأَقْوَالِهِمْ؛ لِأَنَّهُمُ الْخَلَفُ الَّذِينَ أَخَذُوهُ عَنِ السَّلَفِ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَهُمْ، وَكَذَلِكَ كَانَ مَنْ قَبْلَهُمْ خَلَفًا لِلسَّلَفِ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَهُمْ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَخْلَافِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3883)

3884 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ رُزَيْقٍ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْأَلْهَانِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ، وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ، وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ "

-[20]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالْأَخْلَافُ: هُمُ الَّذِينَ ذَكَرْنَا مِمَّنْ يُؤْخَذُ الْعِلْمُ عَنْهُمْ، وَيُرْجَعُ فِيهِ إِلَى أَقْوَالِهِمْ، لَا مَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ لَا يُؤْخَذُ الْعِلْمُ عَنْهُ، وَلَا يُرْجَعُ إِلَى قَوْلِهِ فِيهِ لِشُذُوذِهِ الَّذِي قَدْ شَذَّهُ، وَلِانْفِرَادِهِ الَّذِي قَدِ انْفَرَدَ بِهِ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " مَنْ أَقْرَضَ قَرْضَيْنِ، كَانَ لَهُ أَجْرُ أَحَدِهِمَا لَوْ تَصَدَّقَ بِهِ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3884)

3885 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، وَمَسْكَنُهُ الْبَصْرَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى فُضَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَاسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُ أَنَّ الْأَسْوَدَ بْنَ زَيْدٍ كَانَ يَسْتَقْرِضُ مَوْلًى لِلنَّخَعِ تَاجِرًا، فَإِذَا خَرَجَ عَطَاؤُهُ، قَضَاهُ، وَإِنَّهُ خَرَجَ عَطَاؤُهُ، فَقَالَ لَهُ الْأَسْوَدُ: إِنْ شِئْتَ أَخَّرْتَ عَنَّا، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ عَلَيْنَا حُقُوقٌ فِي هَذَا الْعَطَاءِ، فَقَالَ لَهُ التَّاجِرُ: لَسْتُ فَاعِلًا، فَنَقَدَهُ الْأَسْوَدُ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ، حَتَّى إِذَا قَبَضَهَا، قَالَ لَهُ التَّاجِرُ: دُونَكَ فَخُذْهَا، فَقَالَ لَهُ الْأَسْوَدُ: قَدْ سَأَلْتُكَ فَأَبَيْتَ، قَالَ التَّاجِرُ: إِنِّي سَمِعْتُكَ تُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: " -[22]- مَنْ أَقْرَضَ قَرْضَيْنِ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ أَحَدِهِمَا لَوْ تَصَدَّقَ بِهِ " يَرَاهُ الْمُعْتَمِرُ فَقَبِلَهُ فَقَالَ قَائِلٌ: قَدْ رَوَيْتَ لَنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِكَ هَذَا حَدِيثَ بُرَيْدَةَ -[23]- أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ، وَمَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلِهِ صَدَقَةٌ " وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: " لَهُ قَبْلَ حُلُولِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ، فَإِذَا حَلَّ، فَأَنْظَرَهُ بِهِ، كَانَ لَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِثْلِهِ صَدَقَةٌ " أَفَيَكُونُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ هَذَا مُخَالِفًا لِحَدِيثِ بُرَيْدَةَ هَذَا؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّهُ غَيْرُ مُخَالِفٍ لَهُ؛ لِأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ هُوَ فِي الثَّوَابِ عَلَى نَفْسِ الْقَرْضِ، وَحَدِيثَ بُرَيْدَةَ هُوَ عَلَى الثَّوَابِ بِالْقَرْضِ مِنْ بَعْدِ الْقَرْضِ فِي الْإِنْظَارِ بِهِ بَعْدَمَا يَكُونُ لِلْمُقْرِضِ عَلَى الْمُسْتَقْرِضِ بِإِقْرَاضِهِ إِيَّاهُ مَالَهُ وَبَعْدَ وُجُوبِهِ دَيْنٌ لَهُ عَلَيْهِ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُرَادِ بِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} [الأعراف: 172] إِلَى قَوْلِهِ: {أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} [الأعراف: 173]

শারহু মুশকিলিল-আসার (3885)

3886 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَخْبَرَهُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} [الأعراف: 172] إِلَى قَوْلِهِ: {غَافِلِينَ} [الأعراف: 172] ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلنَّارِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ " فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ إِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَمُوتَ -[25]- عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيُدْخِلَهُ بِهِ الْجَنَّةَ، وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّارِ، اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ، فَيُدْخِلَهُ بِهِ النَّارَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مُنْقَطِعًا؛ لِأَنَّ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ الْجُهَنِيَّ لَمْ يَلْقَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَنَظَرْنَا فِي الَّذِي أَخَذَهُ عَنْهُ، عَنْ عُمَرَ مَنْ هُوَ؟

শারহু মুশকিলিল-আসার (3886)

3887 - فَوَجَدْنَا أَبَا أُمَيَّةَ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي أَبَاهُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ -[26]- عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ رَبِيعَةَ الْأَزْدِيِّ، قَالَ مُسْلِمٌ: سَأَلْتُ نُعَيْمَ بْنَ رَبِيعَةَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} [الأعراف: 172] فَقَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَسَأَلَهُ عَنْهَا، فَقَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَمَّا خَلَقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ آدَمَ " ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا فِي حَدِيثِ يُونُسَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الَّذِيَ أَخَذَهُ عَنْهُ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: هُوَ نُعَيْمُ بْنُ رَبِيعَةَ الْأَزْدِيُّ، فَعَادَ هَذَا الْحَدِيثُ مُتَّصِلَ الْإِسْنَادِ، -[27]- غَيْرَ أَنَّا نَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَكُونَ الَّذِي يَصِلُهُ مِمَّنْ يَصْلُحُ أَنْ يُقْبَلَ مَا وَصَلَهُ بِهِ عَنِ الَّذِي قَطَعَهُ، فَلَمْ يَكُنْ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ هَذَا مِمَّنْ يَحُلُّ فِي هَذَا الْمَحَلِّ، وَلَا مِمَّنْ يَصْلُحُ لَنَا قَبُولُ زِيَادَتِهِ فِي الْحَدِيثِ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ لِجَلَالَةِ مِقْدَارِ مَالِكٍ فِيهِ، وَلِتَقْصِيرِ يَزِيدَ هَذَا عَنْهُ فِي ذَلِكَ، فَالْتَمَسْنَاهُ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِ مِمَّنْ يَصْلُحُ لَنَا قَبُولُ زِيَادَتِهِ عَلَى مَالِكٍ فِيهِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3887)

3888 - فَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ شُعَيْبٍ، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ الْجَزَرِيُّ أَبُو الْمُعَافَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ وَهُوَ خَالِدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَسَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} [الأعراف: 172] ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْدٍ سَوَاءً قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ هَذَا مِمَّا يَصْلُحُ لَنَا قَبُولُ زِيَادَةِ مَنْ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ عَلَى مَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحِيمِ مَقْبُولُ الرِّوَايَةِ، ثَبْتٌ -[28]- عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ، فَجَازَ لَنَا بِذَلِكَ إِدْخَالُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْأَحَادِيثِ الْمُتَّصِلَةِ الْأَسَانِيدِ، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى طَلَبِ مَا فِيهِ مِنَ الْمُرَادِ بِالْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ فَوَجَدْنَا فِيهِ إِعْلَامَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّانَا مَا كَانَ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنِ اسْتَخِرَاجِهِ ذُرِّيَّةَ آدَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ظَهْرِهِ، وَكَانَ الْمَذْكُورُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بَنِي آدَمَ لَا آدَمَ نَفْسَهُ، فَاسْتَخْرَجَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ ظَهْرِهِ ذُرِّيَّتَهُ، ثُمَّ كَانَ مِنْهُ فِيهِمْ مَا ذَكَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، ثُمَّ أَعْلَمَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ قَالَ لِلَّذِينَ اسْتَخْرَجَهُمْ مِنْهُ أَوَّلًا: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ، وَأَنَّهُ قَالَ لِلَّذِينَ اسْتَخْرَجَهُمْ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ ظَهْرِهِ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلنَّارِ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ فَعَلِمْنَا بِذَلِكَ أَنَّ عِلْمَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ تَقَدَّمَ فِي بَنِي آدَمَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَمِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ بِمَا يَكُونُ مِنْهُمْ مِمَّا يَسْعَدُونَ بِهِ، وَمِمَّا يَشْقَوْنَ بِهِ، وَأَنَّهُمْ يَكُونُونَ إِذَا صَارُوا إِلَى الدُّنْيَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي عِلْمِهِ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ فِيهَا، وَأَنَّهُ يَسْتَعْمِلُ سُعَدَاءَهُمْ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى يُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ ثَوَابًا لَهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ، وَأَنَّهُ يَسْتَعْمِلُ الْأَشْقِيَاءَ مِنْهُمْ بِأَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يُدْخِلَهُمُ النَّارَ عُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ ثُمَّ نَظَرْنَا هَلْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُرَادِ بِهَذِهِ الْآيَةِ شَيْءٌ غَيْرَ الْمَذْكُورِ فِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الَّذِي رُوِّينَاهُ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3888)

3889 - فَوَجَدْنَا أَبَا أُمَيَّةَ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " أَخَذَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمِيثَاقَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ بِنَعْمَانَ يَعْنِي عَرَفَةَ، فَأَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ كُلَّ ذَرَّةٍ ذَرَأَهَا، فَنَثَرَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالذَّرِّ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ قِبَلًا، فَقَالَ: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} [الأعراف: 173] " -[30]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنِ اسْتِخْرَاجِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ذُرِّيَّةَ آدَمَ مِنْ صُلْبِهِ مِثْلُ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَزِيَادَةٌ عَلَى مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَهُوَ كَلَامُهُ إِيَّاهُمْ قِبَلًا: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا} [الأعراف: 172] ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ مَا فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا، وَكَانَ ذَلِكَ غَيْرَ مُسْتَنْكَرٍ فِي لَطِيفِ قُدْرَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، -[31]- وَقَدْ تَأَوَّلَ آخَرُونَ هَذِهِ الْآيَةَ مِمَّنْ لَمْ يَقِفُوا عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُرَادِ بِهَا أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَلْهَمَ ذُرِّيَّةَ آدَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَلْقِهِ إِيَّاهُمُ الْمَعْرِفَةَ بِهِ الَّتِي هِيَ مَوْجُودَةٌ فِي جَمِيعِهِمْ أَنَّ لَهُمْ خَالِقًا سِوَاهُمْ وَأَنَّهُمْ عَاجِزُونَ عَنْ خَلْقِ أَمْثَالِهِمْ، وَأَنَّ الْخَالِقَ لَهُمْ هُوَ بِخِلَافِهِمْ؛ لِأَنَّهُ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ خَلَقَهُمْ، وَلِأَنَّهُمْ عَاجِزُونَ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ فِيمَا سِوَاهُمْ حَتَّى لَا يَسْتَطِيعُونَ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَقُولُوا خِلَافَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ شَهَادَةً مِنْهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ رَبُّهُمْ، وَحَجَّةً عَلَيْهِمْ أَنْ قَالُوا عِنْدَ أَخْذِهِ إِيَّاهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِعَذَابِ الْأَشْقِيَاءِ مِنْهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَمِلُوهَا فِي الدُّنْيَا: إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ، أَيْ: عَمَّا يُعَاقِبُنَا عَلَى مَا عَمِلْنَا أَوْ عَلَى أَنْ لَمْ نُقِرَّ لَكَ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَإِذَا كَانَ عَزَّ وَجَلَّ فِي الدُّنْيَا قَدْ بَعَثَ إِلَيْهِمْ رُسُلَهُ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِمْ كُتُبَهُ، وَبَيَّنَ لَهُمْ فِيهَا مَا تَعَبَّدَهُمْ بِهِ، وَمَا أَمَرَهُمْ بِهِ، وَمَا أَرَادَهُ مِنْهُمْ، وَمَا نَهَاهُمْ عَنْهُ، وَحَذَّرَهُمْ مِنَ الْعُقُوبَةِ عَلَيْهِ إِنْ عَمِلُوهُ وَهَذَا تَأْوِيلٌ لَوْ لَمْ نَكُنْ سَمِعْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا فِي الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ لَاسْتَحْسَنَّاهُ مِنْ مُتَأَوِّلِيهِ إِذْ كَانُوا تَأَوَّلُوا الْآيَةَ عَلَى مَا هِيَ مُحْتَمِلَةٌ لَهُ، وَلَكِنْ لَمَّا بَيَّنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرَادَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي أَرَادَهُ بِهَا كَانَ ذَلِكَ هُوَ الْحُجَّةَ الَّذِي لَا يَجُوزُ الْقَوْلُ بِخِلَافِهِ، وَلَا التَّأْوِيلُ عَلَى مَا سِوَاهُ وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُتَحَابِّينَ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيهِ، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيهِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3889)

3890 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَإِذَا فَتًى بَرَّاقُ الثَّنَايَا، وَإِذَا النَّاسُ مَعَهُ إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ، أَسْنَدُوا إِلَيْهِ، وَصَدَرُوا عَنْ رَأْيِهِ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ؟ فَقِيلَ: هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ هَجَّرْتُ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ، وَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ، ثُمَّ جِئْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ: وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ: آللَّهِ؟ فَقُلْتُ: وَاللهِ، فَقَالَ: آللَّهِ؟ فَقُلْتُ: وَاللهِ، فَأَخَذَ بِحُبْوَةِ رِدَائِي، فَجَبَذَنِي إِلَيْهِ، وَقَالَ: أَبْشِرْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " قَالَ اللهُ: " وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3890)

3891 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3891)

3892 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْفَرَائِضِيُّ، وفهدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَالِسِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ حَلْبَسٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَائِذِ اللهِ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ، فَقَعَدْتُ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا نَيِّفٌ وَثَلَاثُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْهُمْ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، وَيُنْصِتُ الْآخَرُونَ، وَيَقُولُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ كَذَا، وَيُنْصِتُ الْآخَرُونَ، وَفِيهِمْ فَتًى أَدْعَجُ، بَرَّاقُ الثَّنَايَا، إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ انْتَهَوْا إِلَى قَوْلِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي بِتُّ بِأَطْوَلِ لَيْلَةٍ، فَقُلْتُ: جَلَسْتُ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا كَذَا وَكَذَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا أَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ وَلَا أَسْمَاءَهُمْ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا الْفَتَى الْأَدْعَجُ قَاعِدٌ إِلَى سَارِيَةٍ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، -[35]- قَالَ: آللَّهِ إِنَّكَ لَتُحِبُّنِي لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى؟ فَقُلْتُ: آللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَأَخَذَ بِحُبْوَتِي حَتَّى مَسَّتْ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: آللَّهِ إِنَّكَ لَتُحِبُّنِي لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ فَقُلْتُ: آللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ: أَفَلَا أُخْبِرُكَ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يُظِلُّهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ " قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ مَرَّ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ فِي الْحَلْقَةِ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا حَدَّثَنِي بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَلْ سَمِعْتَهُ مِنْهُ؟ قَالَ: وَمَا حَدَّثَكَ؟ مَا كَانَ لِيُحَدِّثَكَ إِلَّا حَقًّا، قَالَ: فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَأْثُرُ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: " حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ لِلْمُتَوَاصِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ "، قُلْتُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللهُ؟ قَالَ: أَنَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، قُلْتُ: فَمَنِ الْفَتَى؟ قَالَ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3892)

3893 - وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ، يَقُولُ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ، فَجَلَسْتُ فِي حَلْقَةٍ كُلُّهُمْ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِيهِمْ فَتًى شَابٌّ إِذَا تَكَلَّمَ أَنْصَتَ لَهُ الْقَوْمُ، وَإِذَا حَدَّثَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، أَنْصَتَ لَهُ، قَالَ: فَتَفَرَّقُوا وَلَمْ أَعْلَمْ مَنْ ذَلِكَ الْفَتَى، فَانْصَرَفْتُ -[36]- إِلَى مَنْزِلِي، فَمَا قَرَّتْ لِي نَفْسِي حَتَّى رَجَعْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَجَلَسْتُ فِيهِ، فَإِذَا أَنَا بِهِ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَجَلَسْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَى عَمُودًا مِنْ عُمُدِ الْمَسْجِدِ، فَرَكَعَ رَكَعَاتٍ حِسَانًا، ثُمَّ جَلَسَ، فَاسْتَقْبَلْتُهُ فَطَالَ سُكُوتُهُ لَا يَتَكَلَّمُ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي رَحِمَكَ اللهُ، فَوَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ وَأُحِبُّ حَدِيثَكَ، فَقَالَ لِي: آللَّهِ؟ قُلْتُ: آللَّهِ، فَجَبَذَنِي بِحُبْوَتِي حَتَّى لَصِقَتْ رُكْبَتِي بِرُكْبَتِهِ، ثُمَّ قَالَ فِيمَا أَظُنُّ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْمُتَحَابُّونَ مِنْ جَلَالِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي ظِلِّ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ " قُلْتُ: مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللهُ؟ قَالَ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ، فَإِذَا أَنَا بِعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ، إِنَّ مُعَاذًا حَدَّثَنِي حَدِيثًا، قَالَ: وَمَا الَّذِي حَدَّثَكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْمُتَحَابُّونَ مِنْ جَلَالِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي ظِلِّ اللهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ " فَقَالَ لِي عُبَادَةُ: تَعَالَ أُحَدِّثْكَ مَا سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ لِي: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " قَالَ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ: حَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3893)

3894 - حَدَّثَنَا خَيْرُ بْنُ عَرَفَةَ أَبُو الطَّاهِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُرْوَةُ بْنُ مَرْوَانَ الْمَعْرُوفُ بِالْعِرْقِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ زُرَيْقٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَائِذِ اللهِ، قَالَ: أَتَيْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ، فَجَلَسْتُ إِلَى حَلْقَةٍ فِيهَا ثَلَاثُونَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِيهِمْ شَابٌّ آدَمُ، خَفِيفُ الْعَارِضَيْنِ، بَرَّاقُ الثَّنَايَا، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَلَمَّا تَفَرَّقُوا، دَنَوْتُ مِنْهُ، فَقُلْتُ: وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى حُبْوَتِي، فَاجْتَرَّنِي حَتَّى أَلْصَقَ رُكْبَتَيَّ، وَقَالَ: أَبْشِرْ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْمُتَحَابُّونَ بِجِلَالِ اللهِ تَحْتَ ظِلِّ الْعَرْشِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3894)

3895 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْعَائِذِيِّ، قَالَ: -[38]- ذَكَرْتُ لِعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ حَدِيثَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فِي الْمُتَحَابِّينَ، فَقَالَ: لَا أُحَدِّثُكُمْ إِلَّا مَا سَمِعْتُ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَصَافِينَ فِيَّ، أَوِ الْمُتَلَاقِينَ فِيَّ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فِي إِسْنَادِهِ، فَوَجَدْنَا فِيهِ ذِكْرَ لِقَاءِ أَبِي إِدْرِيسَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، وَسَمَاعَهُ مِنْهُ بِمَا ذَكَرَ مِنْ سَمَاعِهِ إِيَّاهُ مِنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ وَجَدْنَا عَنْهُ مَا قَدْ ظَنَّ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُ قَدْ خَالَفَ ذَلِكَ، وَدَفَعَ أَنْ يَكُونَ أَبُو إِدْرِيسَ لَقِيَ مُعَاذًا

وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: " أَدْرَكْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ وَوَعَيْتُ عَنْهُ، وَأَدْرَكْتُ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ، وَوَعَيْتُ عَنْهُ، وَعَدَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفَاتَنِي مُعَاذٌ، فَأَخْبَرْتُ أَنَّهُ كَانَ لَا يَجْلِسُ مَجْلِسًا إِلَّا قَالَ: اللهُ عَزَّ وَجَلَّ حَكَمٌ قِسْطٌ، تَبَارَكَ اسْمُهُ، هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ " وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " وَفَاتَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عُمَيْرَةَ عَنْهُ، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ. -[39]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ مَا تَوَهَّمَ مَنْ حَكَيْنَا عَنْهُ مَا حَكَيْنَا مِنْ دَفْعِهِ لِقَاءَ أَبِي إِدْرِيسَ مُعَاذًا بِمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَا يُوجِبُ مَا تَوَهَّمَ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ إِخْبَارُ أَبِي إِدْرِيسَ بِلِقَائِهِ عُبَادَةَ وَوَعْيِهِ عَنْهُ، وَلِقَائِهِ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ وَوَعْيِهِ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: وَفَاتَنِي مُعَاذٌ، فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: فَاتَنِي، أَيْ: فَاتَنِي أَنْ أَعِيَ كَمَا وَعَيْتُ عَنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا قَبْلَهُ، لَا أَنَّهُ لَمْ يَلْقَهُ، وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُظَنَّ ذَلِكَ بِهِ مَعَ عَدْلِهِ رَحِمَهُ اللهُ فِي نَفْسِهِ، وَمَعَ ضَبْطِهِ فِي رِوَايَتِهِ، وَمَعَ جَلَالَةِ مَنْ حَدَّثَ بِذَلِكِ عَنْهُ، وَهُمْ أَبُو حَازِمِ بْنُ دِينَارٍ، وَعَطَاءُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُرَاسَانِيُّ، وَيُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهَؤُلَاءِ جَمِيعًا أَئِمَّةٌ مَقْبُولَةٌ رِوَايَتُهُمْ غَيْرُ مَدْفُوعِينَ عَنِ الْعَدْلِ فِيهَا، وَالضَّبْطِ لَهَا، وَالثَّبْتِ فِيهَا، وَإِنَّهُ لَيَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَحْمِلَ رِوَايَةَ مَنْ هَذِهِ سَبِيلُهُ عَلَى مَا يَنْفِي عَنْهَا التَّضَادَّ، مَا وَجَدْنَا إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا ثُمَّ تَأَمَّلْنَا مَتْنَ هَذَا الْحَدِيثِ، فَوَجَدْنَاهُ مِمَّا قَدْ جَاءَ عَلَى ضَرْبَيْنِ، أَحَدُهُمَا: " وَجَبَتْ مَحَبَّتِي " وَالْآخَرُ: " حَقَّتْ مَحَبَّتِي " فَأَمَّا " وَجَبَتْ مَحَبَّتِي " فَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ الْوُجُوبَ، وَهُنَاكَ وُجُوبٌ آخَرُ مِنَ الْمَحَبَّةِ هُوَ أَعْلَى مِنْهُ، وَفِي مَرْتَبَةٍ فَوْقَ مَرْتَبَتِهِ مِنَ الْمَحَبَّةِ كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ: أَنَا أُحِبُّ فُلَانًا لِرَجُلٍ يَقْصِدُ بِذَلِكَ إِلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَأَنَا أُحِبُّ فُلَانًا لِرَجُلٍ غَيْرِهِ مَحَبَّةً فَوْقَ تِلْكَ الْمَحَبَّةِ، فَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: " وَجَبَتْ مَحَبَّتِي " لِلَّذِينَ ذَكَرَهُمْ لَا يَمْنَعُ ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ مَحَبَّتُهُ تَجِبُ لِغَيْرِهِمْ وُجُوبًا فَوْقَ ذَلِكَ الْوُجُوبِ، وَفِي مَرْتَبَةٍ أَعْلَى مِنْ مَرْتَبَتِهِ وَأَمَّا " حَقَّتْ مَحَبَّتِي " فَعَلَى فَوْقِ ذَلِكَ، وَهُوَ أَعْلَى مَرَاتِبِ الْوُجُوبِ، وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ لِأَبِي إِدْرِيسَ لِمَا حَدَّثَهُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ -[40]- جَبَلٍ بِمَا حَدَّثَهُ بِهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: " وَجَبَتْ مَحَبَّتِي "، بِقَوْلِهِ لَهُ: سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ، سَمِعْتُهُ يَأْثُرُ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: " حَقَّتْ مَحَبَّتِي " فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الَّذِيَ حَدَّثَهُ عُبَادَةُ مِمَّا سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوْقَ الَّذِي حَدَّثَهُ بِهِ أَبُو إِدْرِيسَ عَنْ مُعَاذٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِمَّا يُحَقِّقُ ذَلِكَ أَنَّا وَجَدْنَا الرَّجُلَ يَقُولُ: فُلَانٌ عَالِمٌ، فَيُوجِبُ لَهُ الْعِلْمَ، وَقَدْ يَكُونُ فِي الْعُلَمَاءِ مَنْ مَرْتَبَتُهُ فِيهِ فَوْقَ مَرْتَبَتِهِ فِيهِ، وَيَقُولُ: فُلَانٌ عَالِمٌ حَقًّا، فَيَرْفَعُهُ بِذَلِكَ إِلَى أَعْلَى مَرَاتِبِ الْعِلْمِ، فَمِثْلُ ذَلِكَ: " حَقَّتْ مَحَبَّتِي " عَلَى الرِّفْعَةِ لِمَنْ حَقَّتْ لَهُ إِلَى أَعْلَى مَرَاتِبِ مَحَبَّتِهِ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا قَدْ رُوِّينَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا مِنْ قَوْلِهِ لِأَهْلِ نَجْرَانَ لَمَّا سَأَلُوهُ أَنْ يَبْعَثَ مَعَهُمْ رَجُلًا أَمِينًا، فَقَالَ: " لَأَبْعَثَنَّ مَعَكُمْ رَجُلًا أَمِينًا، حَقَّ أَمِينٍ، حَقَّ أَمِينٍ " فَبَعَثَ مَعَهُمْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَكَانَ ذَلِكَ إِخْبَارًا مِنْهُ إِيَّاهُمْ أَنَّهُ قَدْ بَعَثَ مَعَهُمْ مَنْ هُوَ فِي أَعْلَى مَرَاتِبِ الْأَمَانَةِ، ثُمَّ وَكَّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: " لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ " وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ أَيْضًا بِأَسَانِيدِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُصَلِّي لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ بَيْنَ رُكُوعِهِ وَبَيْنَ سُجُودِهِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3895)

3896 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يُقِمْ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَوَجَدْنَاهُ مُحْتَمِلًا أَنْ يَكُونَ أُرِيدَ بِهِ: لَا صَلَاةَ مُتَكَامِلَةٌ كَمَا يَجِبُ عَلَى الْمُصَلِّي أَنْ يَأْتِيَ بِهَا إِذَا لَمْ يُقِمْ صُلْبَهُ فِيهَا بَيْنَ رُكُوعِهِ وَبَيْنَ سُجُودِهِ بِهَا، وَإِنْ كَانَتْ تُجْزِئُهُ مِنْ فَرْضِ الصَّلَاةِ عَلَى تَضْيِيعٍ مِنْهُ حَظَّ نَفْسِهِ فِيهَا، وَتَقْصِيرِهِ عَنْ أَعْلَى الْمَرَاتِبِ الَّتِي يُؤْتَاهَا أَهْلُهَا عَلَيْهَا حَتَّى يَسْتَحِقَّ مَعَ ذَلِكَ مَا يَسْتَحِقُّهُ مَنْ -[42]- أَتَى بِهَا بِكَمَالِهَا بِفَرَائِضِهَا وَبِسُنَنِهَا، وَقَدْ يَغْلُظُ الشَّيْءُ، فَيُقَالُ فِيهِ مِثْلُ هَذَا مِمَّا لَا يَخْرُجُ بِهِ مِنْ قِيلِ ذَلِكَ فِيهِ مِنَ الْمَعْنَى الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ بِذَلِكَ الْقَوْلِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3896)

3897 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَرْدِ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ح وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَلَّمَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا قَالَ: " لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ " -[43]-

শারহু মুশকিলিল-আসার (3897)

3898 - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، وَحُمَيْدٍ، وَيُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ فَلَمْ يَكُنْ مَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ لَا إِيمَانَ لَهُ، وَلَا مَنْ لَا عَهْدَ لَهُ لَا دِينَ لَهُ، وَلَكِنَّهُ لَا إِيمَانَ - أَعْلَى مَرَاتِبِ الْإِيمَانِ - لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِينَ - أَعْلَى مَرَاتِبِ الدِّينِ - لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ وَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ عَلَى وُضُوئِهِ " لَيْسَ -[44]- أَنَّهُ بِتَوَضُّئِهِ كَذَلِكَ غَيْرُ خَارِجٍ مِنَ الْحَدَثِ، وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا فِي الْبَابِ، وَاسْتَشْهَدْنَا فِيهِ بِأَشْيَاءَ قَدْ رَوَيْنَاهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كِتَابِنَا فِي الطَّهَارَةِ مِنْ شَرْحِ مَعَانِي الْآثَارِ يَطُولُ ذِكْرُهَا، كَرِهْنَا إِعَادَتَهَا هَاهُنَا خَوْفَ طُولِ الْكِتَابِ بِهَا ثُمَّ نَظَرْنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ: هَلْ خُولِفَ شُعْبَةُ فِي الْأَلْفَاظِ الَّتِي رَوَاهُ بِهَا

শারহু মুশকিলিল-আসার (3898)

3899 - فَوَجَدْنَا عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ فِيهَا صُلْبَهُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3899)

3900 - وَوَجَدْنَا بَكَّارَ بْنَ قُتَيْبَةَ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، -[45]- عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ فِيهَا ظَهْرَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ " فَتَأَمَّلْنَا مَا رَوَى الثَّوْرِيُّ وَأَبُو يُوسُفَ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَيْهِ عَنِ الْأَعْمَشِ هَلْ يُخَالِفُ مَعْنَاهُ مَعْنَى مَا رَوَاهُ عَلَيْهِ شُعْبَةُ عَنْهُ أَمْ لَا؟ فَوَجَدْنَا قَوْلَهُ: " لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ فِيهَا صُلْبَهُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ " قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أُرِيدَ بِهِ: لَا تُجْزِئُهُ الْإِجْزَاءَ الَّذِي هُوَ أَعْلَى مَرَاتِبِ الْإِحْسَانِ، وَهُوَ أَوْلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ حَتَّى تَتَّفِقَ مَعَانِي الرِّوَايَاتِ الَّتِي رُوِيَ عَلَيْهَا، وَلَا تَخْتَلِفُ ثُمَّ نَظَرْنَا: هَلْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ أَبِي مَسْعُودٍ أَمْ لَا؟

শারহু মুশকিলিল-আসার (3900)