Arabic source text

শারহু মুশকিলিল-আসার

শারহু মুশকিলিল-আসার

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
3941 - وَكَمَا حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: " أَكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ الطَّوَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى نَزَلَتْ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ} [البقرة: 158] ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَتَا مِنْ شَعَائِرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَكُنَّا نَكْرَهُ الطَّوَافَ بِهِمَا حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ " وَكَانَ مَا فِي حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ ذِكْرِ الطَّوَافِ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ تَطَوُّعٌ مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ رَأَيًا رَآهُ، وَقَدْ خَالَفَتْهُ عَائِشَةُ فِي ذَلِكَ، فَرَوَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَنَّ الطَّوَافَ بِهِمَا فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا، وَقَالَتْ هِيَ: مَا تَمَّتْ حَجَّةُ أَحَدٍ وَلَا عُمْرَتُهُ لَمْ -[93]- يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِ أَنَسٍ لَا سِيَّمَا وَفُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ عَلَيْهِ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ، وَلَمْ يَقُولُوا ذَلِكَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ إِلَّا بِمَا وَجَبَ أَنْ يَقُولُوهُ بِهِ، وَكَانَ مَا خَالَفَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا لَا مَعْنَى لَهُ، وَلَا يَصْلُحُ الْقَوْلُ بِهِ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ لَمْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ بَعْدَ أَنْ أَحْرَمُوا بِالْحَجِّ غَيْرَ طَوَافِهِمُ الَّذِي كَانُوا طَافُوهُ عَلَى أَنَّهُمْ فِي حَجَّةٍ، ثُمَّ حَوَّلُوهَا إِلَى عُمْرَةٍ وَحَلُّوا مِنْهَا، إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ مَعَهُ الْهَدْيُ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3941)

3942 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَمْ يَطُفِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَصْحَابُهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا، طَوَافَهُ الْأَوَّلَ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3942)

3943 - وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: " أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَزِيدُوا عَلَى طَوَافٍ وَاحِدٍ لِحَجِّهِمْ وَعُمْرَتِهِمْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، لَمْ يَطُوفُوا بَيْنَهُمَا بَعْدَ رُجُوعِهِمْ مِنْ عَرَفَاتٍ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3943)

3944 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: " أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَزِيدُوا عَلَى طَوَافٍ وَاحِدٍ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3944)

3945 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُهِلِّينَ -[96]- بِالْحَجِّ، مَعَنَا النِّسَاءُ وَالْوِلْدَانُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، طُفْنَا بِالْبَيْتِ وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْيَحِلَّ " قُلْنَا: أَيُّ الْحِلِّ؟ قَالَ: " الْحِلُّ كُلُّهُ " فَأَتَيْنَا النِّسَاءَ، وَلَبِسْنَا الثِّيَابَ، وَمَسِسْنَا الطِّيبَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ، وَكَفَانَا الطَّوَافُ الْأَوَّلُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ هَذَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ لَمْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِحَجِّهِمْ؛ لِمَكَانِ طَوَافِهِمْ بَيْنَهُمَا الَّذِي كَانَ مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَتَحَوَّلَ مَا كَانُوا فِيهِ مِنَ الْحَجِّ الَّذِي كَانُوا أَدْخَلُوا فِيهِ إِلَى الْعُمْرَةِ الَّتِي تَحَوَّلَ إِحْرَامُهُمْ إِلَيْهَا، وَأَنَّهُمُ اكْتَفَوْا بِطَوَافِهِمُ الَّذِي كَانَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِيمَا كَانُوا عَلَيْهِ أَوَّلًا مِنَ الْحَجِّ حَتَّى تَحَوَّلَ إِلَى مَا تَحَوَّلَ إِلَيْهِ مِنَ الْعُمْرَةِ، وَهَذَا مِمَّا لَا نَقِفُ عَلَى مَعْنَاهُ؛ لِأَنَّ الطَّوَافَ الْأَوَّلَ الَّذِي كَانَ مِنْهُمْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ فِي الْحَجِّ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْعِلْمِ جَمِيعًا، وَلَا يُجْزِئُ مِنْهُ الطَّوَافُ بَيْنَهُمَا قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الْحَجِّ، وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ هَذَا مَا قَدْ خَالَفَ ذَلِكَ وَلَمَّا أَشْكَلَ عَلَيْنَا حَدِيثُهُ هَذَا، طَلَبْنَا: هَلْ رُوِيَ مَا يُخَالِفُهُ أَمْ لَا؟ فَوَجَدْنَا فِي حَدِيثِ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا وَهُوَ حَدِيثُهَا الَّذِي رَوَاهُ مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، -[97]- عَنْهَا مِنْ قَوْلِهَا: " فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى لِحَجِّهِمْ " فَكَانَ قَوْلُهَا: " ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى لِحَجِّهِمْ " هُوَ عَلَى طَوَافٍ كَالطَّوَافِ الْأَوَّلِ الَّذِي كَانُوا طَافُوهُ لِلْعُمْرَةِ، وَفِيهِ الطَّوَافُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَكَانَ ذَلِكَ يُخَالِفُ الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ جَابِرٌ فِي ذَلِكَ، وَكَانَ أَوْلَى مِنْهُ؛ لِأَنَّ اللهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158] ثُمَّ لَمَّا رُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ فِي الْبَابِ الَّذِي رَوِينَا ذَلِكَ فِيهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَّ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا، وَمِنْ قَوْلِهَا بَعْدَ ذَلِكَ: " إِنَّهُ مَا تَمَّتْ حَجَّةُ أَحَدٍ وَلَا عُمْرَتُهُ لَمْ يَطُفْ بَيْنَهُمَا "، وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَالَتْهُ رَأَيًا؛ لِأَنَّ مِثْلَهُ لَا يُقَالُ بِالرَّأْيِ، وَلَكِنَّهَا قَالَتْهُ تَوْقِيفًا، وَالتَّوْقِيفُ لَا يَكُونُ فِي مِثْلِ هَذَا إِلَّا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ بَاعَ تَالِدًا سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِ تَالِفًا

শারহু মুশকিলিল-আসার (3945)

3946 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَبِيرِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ وَهُو الْعَلَّافُ، قَالَ: حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ شُرَيْحٍ، هَكَذَا هُوَ فِي كِتَابِنَا، وَإِنَّمَا هُوَ ابْنُ سُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَبِيصَةُ بْنُ الْجَعْدِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْمَلِيحِ الْهُذَلِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يَعْلَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ عَبْدٍ يَبِيعُ تَالِدًا إِلَّا سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِ تَالِفًا " -[99]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَوَجَدْنَا التَّالِدَ عِنْدَ الْعَرَبِ هُوَ الْقَدِيمُ، فَكَانَ مَعْنَاهُ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى مَنْ مَتَّعَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِشَيْءٍ طَالَ مُكْثُهُ عِنْدَهُ، صَارَ بِذَلِكَ نِعْمَةً مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ، فَكَانَ بِبَيْعِهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مُسْتَبْدِلًا مَا هُوَ ضِدٌّ لِذَلِكَ، فَيُسَلِّطُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ عُقُوبَةً لَهُ، مُتْلِفًا لِمَا اسْتَبْدَلَهُ بِهِ، وَكَانَ مَعْنَى تَالِفًا، أَيْ: مُتْلِفًا، كَمَا يَقُولُونَ: هَالِكٌ، بِمَعْنَى: مُهْلِكٌ قَالَ الْعَجَّاجُ:

وَمَهْمَهٍ هَالِكِ مَنْ تَعَرَّجَا

بِمَعْنَى: مُهْلِكٍ مَنْ تَعَرَّجَا وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " مَنْ بَاعَ دَارًا أَوْ عَقَارًا، ثُمَّ لَمْ يَجْعَلْ ثَمَنَهُ فِي مِثْلِهِ، وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ، أَوْ مِنْ ثَمَنِهِ فِي مِثْلِهِ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3946)

3947 - كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَنْ بَاعَ دَارًا أَوْ عَقَارًا، ثُمَّ لَمْ يَجْعَلْ ثَمَنَهُ، أَوْ مِنْ ثَمَنِهِ فِي مِثْلِهِ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3947)

3948 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الشَّيْزَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ السَّرَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ النَّخَعِيِّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ بَاعَ دَارًا، فَلَمْ يَجْعَلْ ثَمَنَهَا فِي مِثْلِهَا، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِي ثَمَنِهَا، أَوْ قَالَ: لَا يُبَارَكُ لَهُ فِي ثَمَنِهَا "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3948)

3949 - وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حُرَيْثٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ بَاعَ دَارًا أَوْ عَقَارًا، ثُمَّ لَمْ يَجْعَلْ ثَمَنَهُ فِي مِثْلِهِ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ " مِمَّا قَدْ كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ انْتَزَعَ فِيهِ أَنَّهُ وَجَدَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: {وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا} [فصلت: 10] يَعْنِي الْأَرْضَ، فَكَانَ مَنْ بَاعَ دَارًا أَوْ عَقَارًا، فَقَدْ بَاعَ مَا بَارَكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ، فَعَاقَبَهُ بِأَنْ جَعَلَ مَا اسْتَبْدَلَهُ بِهِ، يَعْنِي مِنْ مَا سِوَاهُ مِنَ الْآدُرِ وَالْعِمَارَاتِ غَيْرَ مُبَارَكٍ لَهُ فِيهِ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَرْوَاثِ الْأَنْعَامِ الْمَأْكُولَةِ لُحُومُهَا أَنَّهَا لَا تُنَجِّسُ مَا تُصِيبُهُ مِنَ الثِّيَابِ، وَأَنَّ الصَّلَاةَ فِي الثِّيَابِ الَّتِي أَصَابَتْهَا جَائِزَةٌ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3949)

3950 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ، وَمَلَأٌ مِنْ قُرَيْشٍ جُلُوسٌ وَقَدْ نَحَرُوا جَزُورًا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَيُّكُمْ يَأْخُذُ هَذَا الْفَرْثَ بِدَمِهِ، ثُمَّ يُمْهِلُهُ حَتَّى يَضَعَ وَجْهَهُ سَاجِدًا، فَيَضَعَهُ عَلَى يَعْنِي ظَهْرَهُ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَانْبَعَثَ أَشْقَاهَا، فَأَخَذَ الْفَرْثَ، فَذَهَبَ بِهِ، ثُمَّ أَمْهَلَهُ، فَلَمَّا خَرَّ سَاجِدًا، وَضَعَهُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَأُخْبِرَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهَا، وَهِيَ جَارِيَةٌ، فَجَاءَتْ تَسْعَى، فَأَخَذَتْهُ مِنْ ظَهْرِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، قَالَ: " اللهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ " اللهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ " حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ -[103]- عَبْدُ اللهِ: فَوَالَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ، لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ جَمِيعًا يَوْمَ بَدْرٍ فِي قَلِيبٍ وَاحِدٍ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ وَضَعَ الشَّقِيُّ الْمَذْكُورُ فِيهِ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ سَاجِدٌ الْفَرْثَ وَالدَّمَ اللَّذَيْنِ وَضَعَهُمَا عَلَيْهِ، وَتَمَادَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى صَلَاتِهِ حَتَّى أَتَمَّهَا فَقَالَ قَائِلُونَ: فَفِي هَذَا دَلِيلٌ أَنَّ أَرْوَاثَ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ بِالثَّوْبِ الَّذِي أَصَابَتْهُ، وَلَا بِإِصَابَتِهِ الْأَبْدَانَ، وَأَنَّهُ بِخِلَافِ النَّجَاسَاتِ مِنَ الدِّمَاءِ الْمَسْفُوحَاتِ مِنَ الْأَنْعَامِ وَمِنْ مَا سِوَاهَا، وَبِخِلَافِ أَرْوَاثِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ مِنَ الْحَمِيرِ وَالْبِغَالِ، وَبِخِلَافِ غَائِطِ بَنِي آدَمَ وَأَبْوَالِهِمْ، وَتَعَلَّقُوا فِي ذَلِكَ بِمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنِ امْتِثَالِهِ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ وَخَالِدٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، -[104]- عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ: " أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ صَلَّى وَعَلَى بَطْنِهِ فَرْثٌ وَدَمٌ فَلَمْ يُعِدِ الصَّلَاةَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا الْمَذْهَبُ قَدْ ذَهَبَ إِلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمْ مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، وَزُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ، وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ مُخَالِفُونَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، كَانُوا يَقُولُونَ: " إِنَّ ذَلِكَ نَجَسٌ، وَإِنَّهُ فِي حُكْمِ دِمَاءِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي هُوَ مِنْهَا " وَكَانَ مِمَّا احْتَجَّ بِهِ الذَّاهِبُونَ إِلَى قَوْلِهِمْ هَذَا عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى فِيمَا احْتَجُّوا بِهِ لِقَوْلِهِمْ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي وَصَفْنَا أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ ذَلِكَ إِنَّمَا رَوَاهُ كَمَا ذَكَرُوا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَقَدْ خَالَفَهُ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَشُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، فَرَوَيَاهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِخِلَافِ ذَلِكَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3950)

3951 - كَمَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ غُلَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ -[105]- عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: " بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ وَأَبُو جَهْلٍ وَأَصْحَابٌ لَهُ جُلُوسٌ عِنْدَ الْبَيْتِ وَقَدْ نَحَرُوا جَزُورًا بِالْأَمْسِ، قَالَ أَبُو جَهْلٍ: أَيُّكُمْ يَذْهَبُ إِلَى سَلَى جَزُورِ بَنِي فُلَانٍ، فَيَأْخُذَهُ، فَيَضَعَهُ عَلَى كَتِفَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَجَدَ، فَانْبَعَثَ أَشْقَى الْقَوْمِ، فَأَخَذَهُ، فَلَمَّا سَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَاسْتَضْحَكُوا، وَجَعَلُوا بَعْضُهُمْ يُقْبِلُ عَلَى بَعْضٍ، وَأَنَا قَائِمٌ أَنْظُرُ، لَوْ كَانَتْ لِي مَنْعَةٌ لَطَرَحْتُهُ عَنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدٌ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ، حَتَّى انْطَلَقَ إِنْسَانٌ فَأَخْبَرَ فَاطِمَةَ، فَجَاءَتْ وَهِيَ جَارِيَةٌ فَطَرَحَتْهُ عَنْهُ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ تَسُبُّهُمْ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ، رَفَعَ صَوْتَهُ، ثُمَّ دَعَا عَلَيْهِمْ، وَكَانَ إِذَا دَعَا، دَعَا ثَلَاثًا، وَإِذَا سَأَلَ سَأَلَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: " اللهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا سَمِعُوا صَوْتَهُ ذَهَبَ عَنْهُمُ الضَّحِكُ، وَخَافُوا دَعْوَتَهُ ثُمَّ قَالَ: " اللهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ " وَذَكَرَ السَّابِعَ فَلَمْ أَحْفَظْهُ، وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ لَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِينَ سَمَّاهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ، ثُمَّ سُحِبُوا فِي الْقَلِيبِ، قَلِيبِ بَدْرٍ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3951)

3952 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَقُرَيْشٌ قُعُودٌ، وَسَلَى جَزُورٍ قَرِيبٌ مِنْهُ، فَلَمَّا سَجَدَ، قَالُوا: مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّلَى، فَيُلْقِيَهُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَكَأَنَّهُمْ هَابُوهُ، فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ: أَنَا، فَقَامَ، فَأَلْقَاهُ عَلَى ظَهْرِهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَلَمْ يَزَلْ سَاجِدًا حَتَّى جَاءَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ وَهِيَ جَارِيَةٌ فَأَلْقَتْهُ عَنْ ظَهْرِهِ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا عَلَى قُرَيْشٍ غَيْرَ يَوْمَئِذٍ، قَالَ: " اللهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلَأَ مِنْ قُرَيْشٍ، اللهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، اللهُمَّ عَلَيْكَ بِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، اللهُمَّ عَلَيْكَ بِشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، اللهُمَّ عَلَيْكَ بعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، اللهُمَّ عَلَيْكَ بِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ " قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قَلَبُوا يَوْمَ بَدْرٍ جَمِيعًا، ثُمَّ -[107]- سُحِبُوا حَتَّى أُلْقُوا فِي الْقَلِيبِ غَيْرَ أَبِي جَهْلٍ أَوْ أُمَيَّةَ، فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلًا بَدِينًا فَتَقَطَّعَ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3952)

3953 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالُوا: فَكَانَ فِي حَدِيثَيْ زَكَرِيَّا وَشُعْبَةَ أَنَّ الَّذِيَ جَعَلَهُ ذَلِكَ الشَّقِيُّ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي كَانَ سَلَى نَاقَةٍ مَنْحُورَةٍ، وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ مَا حَامِلٌ بِهِ مِمَّا لَا دَمَ فِيهِ وَلَا فَرْثَ، وَمِمَّا هُوَ كَسَائِرِ لَحْمِهَا، وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ مَنَ كَانَ فِي كُمِّهِ لَحْمُ نَاقَةٍ مُذَكَّاةٍ لَا دَمَ وَلَا رَوْثَ فِيهِ، فَصَلَّى وَهُوَ حَامِلُهُ كَذَلِكَ أَنَّ صَلَاتَهُ جَائِزَةٌ وَإِذَا كَانَ هَذَا الِاخْتِلَافُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَمَا ذَكَرْنَا أَنْ يُحْمَلَ مَا رَوَاهُ اثْنَانِ عَلَيْهِ أَوْلَى بِالصِّحَّةِ مِمَّا رَوَاهُ وَاحِدٌ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ رُوَاتُهُ -[108]- جَمِيعًا عُدُولًا أَئِمَّةً حُفَّاظًا أَثْبَاتًا، وَإِنْ جُعِلَتِ الرِّوَايَتَانِ مُتَكَافِئَتَانِ، لَمْ تَكُنْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا أَوْلَى مِنَ الْأُخْرَى، وَكَانَتَا لَمَّا تَضَادَّتَا ارْتَفَعَتَا، وَصَارَ مَا فِيهِ هَذَا الِاخْتِلَافُ مِنَ الْأَرْوَاثِ مِنَ الْأَشْيَاءِ الْمَأْكُولَةِ لُحُومُهَا كَمَا لَا حَدِيثَ فِيهِ وَأَمَّا مَا رُوِيَ فِيهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ الْمِقْدَارِ مَا يُفْسِدُ بِهِ الصَّلَاةَ إِذْ كَانَ قَلِيلُ الدَّمِ فِي ذَلِكَ خِلَافَ كَثِيرِهِ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِمَّنْ يَقُولُ بِالْمَقَالَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْمَقَالَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى طَلَبِ الْأُولَى مِنْ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ بِالنَّظَرِ الصَّحِيحِ الْمَرْجُوعِ إِلَى مِثْلِهِ عِنْدَ عَدَمِ وُجُودِ حُكْمِ الْأَشْيَاءِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ، فَوَجَدْنَا الْأَصْلَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ أَنَّ دِمَاءَ الْأَنْعَامِ الْمَأْكُولَةِ لُحُومُهَا نَجِسَةٌ، وَأَنَّ وُقُوعَهَا فِي الْمِيَاهِ يُفْسِدُهَا، وَإِنْ أَصَابَتْهَا الثِّيَابُ نَجَّسَتْهَا، كَدِمَاءِ بَنِي آدَمَ فِي ذَلِكَ، وَلَمْ يَكُنْ لِأَكْلِ لُحُومِ مَا هِيَ رَاجِعَةٌ إِلَى حُكْمِ لُحُومِهَا، وَجُعِلَتْ رَاجِعَةً إِلَى حُكْمِ دِمَائِهَا، فَكَانَ النَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ أَرْوَاثُهَا لَا تَجِبُ طَهَارَتُهَا بِطَهَارَةِ لُحُومِهَا، وَأَنْ يَكُونَ أَرْوَاثُهَا كَدِمَائِهَا، وَكَغَائِطِ بَنِي آدَمَ وَدِمَائِهِمْ فِي نَجَاسَتِهَا، فَهَذَا النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ فَقَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ النَّاقَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي ذَكَرْتُ إِنَّمَا نَحَرَهَا الْوَثَنِيُّونَ الَّذِينَ لَا تَحِلُّ ذَبَائِحُهُمْ، وَلَا يَكُونُ مَعَهُ ذَكَاةٌ، فَسَلَاهَا كَسَلَى نَاقَةٍ مَيْتَةٍ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ لِمَنْ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ مَنْ صَلَّى وَفِي ثَوْبِهِ نَجَاسَةٌ، أَوْ فِي بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ، أَوْ وَهُوَ حَامِلٌ -[109]- نَجَاسَةً مِنْ مَيْتَةٍ، أَوْ مِنْ غَيْرِهَا أَنَّ صَلَاتَهُ جَائِزَةٌ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ تِلْكَ النَّاقَةَ قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ، وَلَكِنْ كَانَ ذَلِكَ النَّحْرُ لَهَا فِي وَقْتٍ قَدْ كَانَتْ ذَبَائِحُ أَهْلِ الْأَوْثَانِ كَذَبَائِحِ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، كَمَا كَانَ نِكَاحُ نِسَائِهِمْ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ كَذَلِكَ، ثُمَّ حَرَّمَ اللهُ بَعْدَ ذَلِكَ نِكَاحَ نِسَائِهِمْ وَأَكْلَ ذَبَائِحِهُمْ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [المائدة: 5] فَكَانَ فِي ذَلِكَ تَحْرِيمُ مَا قَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ الْوَقْتِ غَيْرَ حَرَامٍ، ثُمَّ طَرَأَ عَلَيْهِ التَّحْرِيمُ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي النِّسَاءِ وَفِي الذَّبَائِحِ، فَعَادَ الْأَمْرُ فِيهِمَا إِلَى مَا هُوَ جَارٍ عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوْلَى النَّاسِ بِالْإِمَامَةِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3953)

3954 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ أَوْسٍ وَهُوَ ابْنُ ضَمْعَجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِنًّا، وَلَا يُؤَمُّ الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِهِ، وَلَا يُجْلَسُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ " -[111]-

শারহু মুশকিলিল-আসার (3954)

3955 - وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِالسَّقَلِّيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْمُهَلَّبِ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ الْقُطَعِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: " وَلَا يُؤَمُّ الرَّجُلُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: هَكَذَا رَوَى الْأَعْمَشُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، وَقَدْ رَوَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ بِخِلَافِ ذَلِكَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3955)

3956 - كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَكْبَرُهُمْ سِنًّا، فَإِنْ كَانُوا فِي السِّنِّ سَوَاءً فَأَقْرَؤُهُمْ " وَقَدْ رَوَاهُ أَيْضًا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بِخِلَافِ ذَلِكَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3956)

3957 - كَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَكْبَرُهُمْ سِنًّا، وَلَا يُؤَمُّ أَمِيرٌ فِي بَيْتِهِ، وَلَا فِي سُلْطَانِهِ، وَلَا تَجْلِسْ عَلَى تَكْرِمَتِهِ حَتَّى يَأْذَنَ لَكَ " -[113]- وَقَدْ رَوَاهُ أَيْضًا شُعْبَةُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بِخِلَافِ ذَلِكَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3957)

3958 - حَدَّثَنَا بَكَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ وَأَقْدَمُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ فِي الْهِجْرَةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَكْبَرُهُمْ سِنًّا، وَلَا يُؤَمُّ أَمِيرٌ فِي إِمَارَتِهِ، وَلَا فِي أَهْلِهِ، وَلَا تَجْلِسْ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ أَوْ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَكَ " وَقَدْ رَوَاهُ أَيْضًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ بِخِلَافِ ذَلِكَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3958)

3959 - كَمَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لِيَؤُمَّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ، فَإِنْ كَانَتِ الْقِرَاءَةُ وَاحِدَةً فَأَقْدَمُكُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانَتِ الْهِجْرَةُ وَاحِدَةً فَأَعْلَمُكُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانَتِ السُّنَّةُ وَاحِدَةً فَأَقْدَمُكُمْ سِنًّا، وَلَا -[114]- يُؤَمُّ الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ، وَلَا يُجْلَسُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ وَاخْتِلَافَ رُوَاتِهِ فِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، فَوَجَدْنَاهُ يَدُورُ عَلَى أَرْبَعِ مَرَاتِبَ، وَهِيَ أَقْرَأُ الْقَوْمِ لِكِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَعْلَمُ الْقَوْمِ بِالسُّنَّةِ، وَأَقْدَمُ الْقَوْمِ هِجْرَةً، وَأَكْبَرُ الْقَوْمِ سِنًّا، وَكَانَ الْقُرْآنُ الَّذِي يَكُونُ بَعْضُهُمْ أَقْرَأَ لَهُ مِنْ بَعْضٍ مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ فِي الصَّلَاةِ، وَمِمَّا هِيَ مُضَمَّنَةٌ بِهِ، وَكَذَلِكَ مَا كَانَ مَأْخُوذًا مِنَ السُّنَّةِ مِمَّا لَا تَقُومُ الصَّلَاةُ إِلَّا بِهِ الصَّلَاةُ بِهِ مُضَمَّنَةٌ، فَكَانَتِ الْمَرْتَبَتَانِ الْآخَرَتَانِ وَهُمَا الْهِجْرَةُ وَالسِّنُّ لَيْسَتَا كَذَلِكَ، وَلَيْسَتِ الصَّلَاةُ بِهِمَا مُضَمَّنَةٌ؛ لِأَنَّهَا جَمَاعَةٌ لَوْ حَضَرُوا، فِيهِمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْهِجْرَةِ، وَبَقِيَّتُهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِهَا، فَصَلُّوا دُونَهُ، أَجْزَأَتْهُمْ صَلَاتُهُمْ، وَإِنْ كَانَ الْأَحْسَنُ لَهُمْ، وَالْأَوْلَى بِهِمْ، وَالْأَفْضَلُ لَهُمْ أَنْ لَوَ جَعَلُوهُ إِمَامَهُمْ فِيهَا وَكَذَلِكَ لَوْ حَضَرَ قَوْمٌ لِلصَّلَاةِ وَفِيهِمْ رَجُلٌ هُوَ أَسَنُّهُمْ، فَصَلُّوا دُونَهُ كَانَتْ صَلَاتُهُمْ جَائِزَةً، وَإِنْ كَانَ الْأَوْلَى لَهُمْ، وَالْأَفْضَلُ بِهِمْ أَنْ لَوَ قَدَّمُوهُ، وَائْتَمُّوا بِهِ، فَكَانَتِ الْمَرْتَبَتَانِ الْأُولَيَانِ لَا بُدَّ لَهُمَا فِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا -[115]- هِيَ بِهِ مُضَمَّنَةٌ، وَكَانَتِ الْمَرْتَبَتَانِ الْآخَرَتَانِ إِنَّمَا تُسْتَعْمَلَانِ فِيهِمَا أَدَبًا لَا فَرْضَا، وَلَيْسَتِ الصَّلَاةُ بِهِمَا مُضَمَّنَةً، فَكَانَ أَعْلَى الْمَرْتَبَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ الْقُرْآنُ، وَأَعْلَى الْمَرْتَبَتَيْنِ الْآخِرَتَيْنِ الْهِجْرَةُ فَاسْتَدْلَلْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْأَوْلَى مِنْ أَهْلِ الْمَرَاتِبِ الْأَرْبَعِ اللَّاتِي ذَكَرْنَا بِالْإِمَامَةِ فِي الصَّلَاةِ أَهْلُ الْقُرْآنِ، ثُمَّ أَهْلُ السُّنَّةِ، ثُمَّ أَهْلُ الْهِجْرَةِ، ثُمَّ أَهْلُ السِّنِّ، وَلَمْ نَجِدْ فِي رِوَايَةِ أَحَدٍ مِمَّنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ وَضَعَ الْإِمَامَةَ فِي أَهْلِ هَذِهِ الْمَرَاتِبِ كَذَلِكَ غَيْرَ الْأَعْمَشِ، فَإِنَّ رِوَايَتَهُ إِيَّاهُ كَذَلِكَ، فَكَانَتْ بِذَلِكَ أَوْلَاهَا عِنْدَنَا، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَقْضِي بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ فِي الْإِمَامَةِ فِي الصَّلَوَاتِ عَلَى الْجَنَائِزِ هَلْ يَدْخُلُ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَلَا يُؤَمُّ أَمِيرٌ فِي إِمَارَتِهِ " أَمْ لَا؟ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: رَوَيْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يُؤَمُّ أَمِيرٌ فِي إِمَارَتِهِ "، فَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ يُدْخِلُونَ الْإِمَامَةَ فِي الصَّلَوَاتِ عَلَى الْجَنَائِزِ فِي ذَلِكَ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ لَا يُدْخِلُهَا فِيهِ فَنَظَرْنَا هَلْ رُوِيَ فِي شَيْءٍ عَمَّنْ تَقَدَّمَهُمْ، فَوَافَقَ أَحَدٌ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ أَمْ لَا؟

শারহু মুশকিলিল-আসার (3959)

3960 - فَوَجَدْنَا أَبَا أُمَيَّةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهُوَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ شَهِدَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ حِينَ مَاتَ الْحَسَنُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ قَالَ لِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: " تَقَدَّمْ، فَلَوْلَا أَنَّهَا سُنَّةٌ مَا تَقَدَّمْتَ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3960)