Arabic source text

শারহু মুশকিলিল-আসার

শারহু মুশকিলিল-আসার

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
3921 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ أُولَئِكَ السَّبَايَا كُنَّ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى حِلِّ وَطْئِهِنَّ كَانَ حِينَئِذٍ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3921)

3922 - وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: " أَنَّهُمْ أَصَابُوا سَبَايَا يَوْمَ أَوْطَاسٍ، فَأَرَادُوا أَنْ يَسْتَمْتِعُوا مِنْهُنَّ وَلَا يَحْمِلْنَ، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: " لَا عَلَيْكُمُ أَنْ لَا تَفْعَلُوا، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ كَتَبَ مَنْ هُوَ خَالِقٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " فَخَالَفَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ رَبِيعَةَ وَأَبَا الزِّنَادِ، فَذَكَرَ -[66]- فِيهِ أَنَّ أُولَئِكَ السَّبَايَا مِنْ سَبَايَا أَوْطَاسٍ، وَقَالَ فِيهِ رَبِيعَةُ وَأَبُو الزِّنَادِ: إِنَّهُنَّ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَذَلِكَ اخْتِلَافٌ شَدِيدٌ؛ لِأَنَّ غَزْوَةَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ كَانَتْ فِي سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَغَزْوَةَ أَوْطَاسٍ وَهِيَ غَزْوَةُ حُنَيْنٍ كَانَتْ بَعْدَهَا بِسَنَتَيْنِ، وَكَانَتْ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ فَنَظَرْنَا فِي حَقِيقَةِ ذَلِكَ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِمْ مَا هِيَ؟

শারহু মুশকিলিল-আসার (3922)

3923 - فَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَرْزُوقٍ، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَدَّاكِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: " لَمَّا أَصَبْنَا سَبْيَ حُنَيْنٍ سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ: " لَيْسَ مِنْ كُلِّ الْمَاءِ يَكُونُ الْوَلَدُ، وَإِذَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا، لَمْ يَمْنَعْهُ شَيْءٌ " -[67]-

শারহু মুশকিলিল-আসার (3923)

3924 - وَوَجَدْنَا بَكَّارًا قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: " أَصَبْنَا نِسَاءً يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَكُنَّا نَعْزِلُ عَنْهُنَّ نُرِيدُ الْفِدَاءَ، فَقُلْنَا: لَوْ سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ فَوَافَقَ أَبُو الْوَدَّاكِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، وَخَالَفَ مَا رَوَاهُ رَبِيعَةُ وَأَبُو الزِّنَادِ فَقَالَ قَائِلٌ: هَذِهِ آثَارٌ صِحَاحٌ، فَمِنْ أَيْنَ رَغِبْتُمْ عَنْهَا، وَتَرَكْتُمْ إِبَاحَةَ وَطْءِ السَّبَايَا الْوَثَنِيَّاتِ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ كَانَ قَبْلَ إِنْزَالِ اللهِ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْرِيمَ الْمُشْرِكَاتِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ} [البقرة: 221] فَقَالَ: وَهَلْ كُنَّ -[68]- الْمُشْرِكَاتُ قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ حِلًّا لِلْمُؤْمِنِينَ مَعَ مَا هُنَّ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُنَّ قَدْ كُنَّ كَذَلِكَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ، وَإِنَّمَا حُرِّمَ ذَلِكَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ بَعْدَ مَجِيءِ أُمِّ كُلْثُومٍ ابْنَةِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ وَمَنْ جَاءَ سِوَاهَا مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3924)

3925 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ، قَالَ: " ثُمَّ جَاءَ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ} [الممتحنة: 10] حَتَّى بَلَغَ {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [الممتحنة: 10] ، فَطَلَّقَ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ فِي الشِّرْكِ، فَتَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَالْأُخْرَى صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3925)

3926 - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا -[69]- إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ح وَكَمَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ بَقَاءُ نِكَاحِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَعَ تَقَدُّمِ إِسْلَامِهِ وَهِجْرَتِهِ عَلَى هَاتَيْنِ الْمُشْرِكَتَيْنِ الْوَثَنِيَّتَيْنِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمَا وَفِي أَمْثَالِهِمَا مَا أَنْزَلَ مِمَّا لَمْ يَصْلُحْ مَعَهُ بَقَاءُ نِكَاحِهِمَا عَلَيْهِ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ نِكَاحَ أَمْثَالِهِنَّ قَدْ كَانَ حَلَالًا لِلْمُسْلِمِينَ حَتَّى حَرَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَمِثْلُ ذَلِكَ مَا كَانَ فِي الْوَثَنِيَّاتِ الْمَسْبِيَّاتِ لَمَّا عُدْنَ إِمَاءً، كَانَ وَطْؤُهُنَّ حِلًّا قَبْلَ تَحْرِيمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ نِكَاحَ الْمُشْرِكَاتِ، ثُمَّ حَرَّمَ نِكَاحَ الْمُشْرِكَاتِ بِمَا ذَكَرْنَا فَحُرِّمْنَ أَيْضًا بِذَلِكَ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا أَعْلَمَهُ بِهِ مِنْ أَجْلِهِ لَهُ وَلِأُمَّتِهِ مِنَ النِّسْوَةِ الْكَافِرَاتِ وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [المائدة: 5] ، فَأَعْلَمَهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ أَبَاحَهُ لَهُ وَلِأُمَّتِهِ مِنَ الْكَافِرَاتِ، وَبَقِيَ مَنْ سِوَاهُنَّ عَلَى تَحْرِيمِهِ مَنْ حَرَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ مِنَ الْمُشْرِكَاتِ فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَاهَا فِي ذَلِكَ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَقْضِي بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي الْمُرَادَاتِ بِقَوْلِهِ: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 24]

শারহু মুশকিলিল-আসার (3926)

3927 - حَدَّثَنَا أَبُو شُرَيْحٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، وَابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: " أَصَبْنَا نِسَاءً يَوْمَ أَوْطَاسٍ وَلَهُنَّ أَزْوَاجٌ، فَكَرِهْنَا أَنْ نَقَعَ عَلَيْهِنَّ، فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 24] فَاسْتَحْلَلْنَاهُنَّ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3927)

3928 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ التَّيْمِيِّ، أَوِ الْبَتِّيِّ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: " نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي سَبْيِ أَوْطَاسٍ: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ} [النساء: 24] " -[74]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي الْمُحْصَنَاتِ الْمُرَادَاتِ بِمَا ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مَنْ هُنَّ؟ فَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي ذَلِكَ:

مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو شُرَيْحٍ، وَابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 24] ، قَالَ عَلِيٌّ: " الْمُشْرِكَاتُ إِذَا سُبِينَ حَلَلْنَ بِهِ " وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: " الْمُشْرِكَاتُ وَالْمُسْلِمَاتُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ عِنْدَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى الْمُحْصَنَاتُ الْمَسْبِيَّاتُ الْمَمْلُوكَاتُ بِالسِّبَاءِ، وَكَانَ عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ -[75]- عَلَى اللَّاتِي طَرَأَتْ عَلَيْهِنَّ الْإِمْلَاكُ مِنَ الْإِمَاءِ بِالسِّبَاءِ وَبِمَا سِوَاهُ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَانَ يَقُولُ: بَيْعُ الْأَمَةِ طَلَاقُهَا، وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فِي مَوْضِعٍ هُوَ أَوْلَى بِهِ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ إِنْ شَاءَ اللهُ وَقَدْ خَالَفَهُمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ فِيمَا تَأَوَّلَا هَذِهِ الْآيَةَ عَلَيْهِ، فَتَأَوَّلَهَا عَلَى خِلَافِهِ

كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابُ اللهِ عَلَيْكُمْ} [النساء: 24] ، قَالَ: " لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَتَزَوَّجَ فَوْقَ أَرْبَعَةٍ، فَإِنْ فَعَلَ فَهِيَ عَلَيْهِ مِثْلُ أُمِّهِ وَأُخْتِهِ " فَكَانَ الْمُحْصَنَاتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُرَادَاتُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ هُنَّ الْأَرْبَعُ اللَّاتِي يَحْلِلْنَ لِلرَّجُلِ دُونَ مَنْ سِوَاهُنَّ غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي تَأْوِيلِهَا مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ مِنْ وَجْهٍ دُونَ هَذَا الْوَجْهِ

كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 24] ، قَالَ: " هُنَّ ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ بِهَذَا الْقَوْلِ مُوَافِقًا لِعَلِيٍّ أَوْ مُوَافِقًا لِابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الَّذِي رُوِّينَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ فِي إِخْبَارِهِ بِالسَّبَبِ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ مَا قَدْ حَقَّقَ فِي تَأْوِيلِهَا مَا تَأَوَّلَهَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ فَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ حَقَّقْتَ بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا مَا حَقَّقْتَهُ مِنْ تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ، وَهُوَ حَدِيثٌ فَاسِدُ الْإِسْنَادِ، وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3928)

3929 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحٌ أَبُو الْخَلِيلِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ رَجُلٌ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: " فِينَا نَزَلَتْ: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 24] ، قَالَ: " سَبْيَنَا نِسَاءً فِيهِنَّ نِسَاءٌ لَهُنَّ أَزْوَاجٌ، فَجَعَلَ أَحَدُنَا يَكْرَهُ أَنْ يَطَأَ الْمَرْأَةَ مِنْ أَجْلِ زَوْجِهَا، -[77]- فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِنَّ السِّبَاءُ، {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 24] " فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَيْسَ بِفَاسِدِ الْإِسْنَادِ كَمَا ذُكِرَ، وَلَكِنْ صَالِحٌ لَمْ يُسَمِّ لِلْبَتِّيِّ الرَّجُلَ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي سَعِيدٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَكِنَّهُ قَدْ سَمَّاهُ لِقَتَادَةَ فِيهِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3929)

3930 - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، وَهُوَ ابْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ وَهُوَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ جَيْشًا إِلَى أَوْطَاسٍ، فَلَقُوا عَدُوًّا، فَقَاتَلُوهُمْ، فَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ، فَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا لَهُنَّ أَزْوَاجٌ فِي الْمُشْرِكِينَ، فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَتَحَرَّجُونَ مِنْ غِشْيَانِهِنَّ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 24] ، أَيْ: هُنَّ لَكُمْ حَلَالٌ إِذَا مَضَتْ عِدَدُهُنَّ " فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ الْمَسْكُوتَ عَنِ اسْمِهِ فِي حَدِيثِ الْبَتِّيِّ هُوَ أَبُو عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِيُّ -[78]- فَقَالَ قَائِلٌ: وَهَلْ أَبُو عَلْقَمَةَ هَذَا مِنَ الْمَشْهُورِينَ فِي الْعِلْمِ، الْمَأْخُوذِ مِثْلُ هَذَا عَنْهُ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ أَبَا عَلْقَمَةَ هَذَا رَجُلٌ جَلِيلُ الْمِقْدَارِ فِي الْعِلْمِ، قَدْ رَوَى عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْهُمْ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3930)

3931 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي الْقَطَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ تَوَضَّأَ وَعِنْدَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ وَيَدَيْهِ ثَلَاثًا، وَوَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ هَذَا الْوُضُوءَ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3931)

3932 - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ -[79]- وَمِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3932)

3933 - كَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عَلْقَمَةَ حَلِيفٌ فِي بَنِي هَاشِمٍ، فَتَتَابَعْتُ إِلَيْهِ أَنَا وَعَلِيٌّ الْأَزْدِيُّ، فَكَانَ مِمَّا حَدَّثَنَا أَنْ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالشُّحُّ، وَيُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنَ الْأَمِينُ، وَتَظْهَرَ ثِيَابٌ كَأَفْوَاجِ السَّحَرِ، يَلْبَسُهَا نِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، وَيَعْلُو التُّحُوتُ الْوُعُولَ " أَكَذَاكَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ سَمِعْتَهُ مِنْ حِبِّي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قُلْتُ: وَمَا التُّحُوتُ الْوُعُولَ؟ قَالَ: فُسُولُ الرِّجَالِ، وَأَهْلُ الْبُيُوتَاتِ الْغَامِضَةِ، يُرْفَعُونَ فَوْقَ صَالِحِيهِمْ وَأَهْلِ الْبُيُوتَاتِ الصَّالِحَةِ " -[80]- فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى جَلَالَةِ مِقْدَارِ أَبِي عَلْقَمَةَ هَذَا، وَأَنَّهُ مِنْ جِلَّةِ التَّابِعِينَ، وَأَنَّهُ قَدْ رَوَى عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ صَالِحٌ أَبُو الْخَلِيلِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَيْضًا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3933)

3934 - كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَلْقَمَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ خَمْسٍ يَقُولُ: " أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَشَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ " -[81]- وَرَوَى عَنْهُ أَيْضًا زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ

كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَلْقَمَةَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ مَا لَا أُحْصِي مِنْ مَرَّةٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ مَا لَا أُحْصِي مِنْ مَرَّةٍ يَقُولُ: " مَنْ قَالَ بَعْدَ الصُّبْحِ سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ مِائَةَ مَرَّةٍ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ مِثْلَ ذَلِكَ، غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ " -[82]- حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَلَمْ يَرْفَعَاهُ جَمِيعًا فَقَالَ قَائِلٌ: مَنْ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الَّذِي رَوَى حَدِيثَ أَبِي عَلْقَمَةَ الَّذِي قَبْلَ هَذَا؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ، كَذَلِكَ يَقُولُهُ يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، فَثَبَتَ لَنَا بِذَلِكَ هَذَا الْحَدِيثُ، وَجَازَ لَنَا أَنْ نَحْتَجَّ بِهِ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ، وَعَقَلْنَا أَنَّ أَبَا عَلْقَمَةَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي ذَكَرْنَا بِهِ، وَقَدْ كَانَ وَقَعَ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَغْرِبِ، وَوَلِيَ قَضَاءَ إِفْرِيقِيَّةَ فِي لَيَالِي الْأُمَوِيِّينَ وَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النِّسَاءَ اللَّاتِي نَزَلَتْ فِيهِنَّ هَذِهِ الْآيَةُ هُنَّ النِّسَاءُ اللَّاتِي سُبِينَ دُونَ أَزْوَاجِهِنَّ، فَأَمَّا الْمَسْبِيَّاتُ مَعَ أَزْوَاجِهِنَّ، فَإِنَّهُنَّ عِنْدَنَا لَا يَبِنَّ مِنْهُمْ بِالسِّبَاءِ كَذَلِكَ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَسَائِرُ أَصْحَابِهِ يَقُولُونَ فِي ذَلِكَ، وَإِنَّمَا بِنَّ مِنْ أَزْوَاجِهِنَّ بِتَفْرِيقِ الدَّارِ بَيْنَهُمْ وَتَبَايُنِ أَحْكَامِهِمْ، فَأَمَّا إِذَا تَسَاوَوْا فِي ذَلِكَ فَلَا، وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا قَالُوا مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُمْ لَوْ -[83]- خَرَجُوا إِلَيْنَا بِأَمَانٍ، لَكَانُوا عَلَى نِكَاحِهِمْ، وَلَوْ خَرَجُوا إِلَيْنَا بِذِمَّةٍ مُرَاغِمِينَ لِأَهْلِ دَارِهِمْ، مُتَمَسِّكِينَ بِأَدْيَانِهِمْ، كَانُوا عَلَى نِكَاحِهِمْ، وَإِنْ مَلَكْنَاهُمْ بِوُقُوعِ أَيْدِينَا عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ، وَلَوْ جَاءَنَا أَحَدُهُمَا كَذَلِكَ، وَخَلَّفَ صَاحِبَهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ، انْقَطَعَ النِّكَاحُ الَّذِي بَيْنَهُمَا بِذَلِكَ، فَالسِّبَاءُ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا فِي الْحُكْمِ كَذَلِكَ وَسَأَلَ سَائِلٌ فَقَالَ: هَلْ عَلَى السَّبَايَا ذَوَاتِ الْأَزْوَاجِ إِذَا سُبِينَ دُونَ أَزْوَاجِهِنَّ، فَوَقَعَتِ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَهُمْ مِنْ عِدَّةٍ كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الَّذِي رَوَيْتَهُ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّهُ لَا عِدَّةَ عَلَيْهِنَّ، وَإِنَّمَا عَلَى مَالِكِيهِنَّ اسْتِبْرَاؤُهُنَّ عَلَى مَا قَدْ رُوِّينَا فِيمَا قَدْ تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّبَايَا: " لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا غَيْرُ حَامِلٍ حَتَّى تَحِيضَ " وَفِيهِنَّ الْأَزْوَاجُ وَغَيْرُ الْأَزْوَاجِ، وَتَلَقَّى الْعُلَمَاءُ ذَلِكَ بِالْقَبُولِ فَقَالُوا بِهِ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِيهِ، وَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ ذِكْرِ مُضِيِّ الْعَدَدِ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِ بَعْضِ رُوَاتِهِ، فَكَانَ مَا أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَيْهِ أَوْلَى مِنْ ذَلِكَ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُرَادِ بِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158]

শারহু মুশকিলিল-আসার (3934)

3935 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَهَارُونُ بْنُ كَامِلٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ عُرْوَةُ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فَقُلْتُ: " أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ} [البقرة: 158] اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا، فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَنْ لَا يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي، إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ لَوْ كَانَتْ عَلَى مَا أَوَّلْتَهَا عَلَيْهِ كَانَتْ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا، وَإِنَّهَا إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِي الْأَنْصَارِ، كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ عِنْدَ الْمُشَلَّلِ، وَكَانَ مَنْ -[85]- أَهَلَّ لَهَا يَتَحَرَّجُ أَنْ يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158] ، ثُمَّ قَدْ سَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بِهِمَا " قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ بِالَّذِي حَدَّثَنِي عُرْوَةُ مِنْ ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ مَا كُنْتُ سَمِعْتُهُ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّاسَ إِلَّا مَنْ ذَكَرَتْ عَائِشَةُ مِمَّنْ كَانَ يُهِلُّ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ كَانُوا يَطُوفُونَ كُلُّهُمْ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا ذَكَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَلَمْ يَذْكُرِ الطَّوَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَالُوا: هَلْ عَلَيْنَا يَا رَسُولَ اللهِ مِنْ حَرَجٍ فِي أَنْ نَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158] ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَسْمَعُ هَذِهِ الْآيَةَ أُنْزِلَتْ فِي الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا فِي الَّذِينَ كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَطُوفُوا بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَالَّذِينَ كَانُوا يَطُوفُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ تَحَرَّجُوا أَنْ يَطُوفُوا بِهِمَا فِي الْإِسْلَامِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مَعَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ حِينَ ذَكَرَهُ -[87]-

শারহু মুশকিলিল-আসার (3935)

3936 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، وَهَارُونُ جَمِيعًا، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3936)

3937 - وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3937)

3938 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ مَنَاةَ كَانَتْ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ وَحَوْلَهَا الْفُرُوثُ وَالدِّمَاءُ -[88]- يَذْبَحُ بِهَا الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا إِذَا كُنَّا أَحْرَمْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَحِلَّ لَنَا فِي دِينِنَا أَنْ نَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158] ، قَالَ عُرْوَةُ: أَمَّا أَنَا فَمَا أُبَالِي أَنْ لَا أَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ يَا ابْنَ أُخْتِي؟ قَالَ: لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158] ، قَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولُ، لَكَانَ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَمَا تَمَّتْ حَجَّةُ أَحَدٍ وَلَا عُمْرَتُهُ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ " -[89]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ السَّبَبَ الَّذِي فِيهِ نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ: هُوَ لِتَحَرُّجِ الْأَنْصَارِ مِنَ الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِلسَّبَبِ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَةَ، فَأَعْلَمَهُمْ بِهَا أَنْ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِمْ فِي الطَّوَافِ بَيْنَهُمَا، فَأَعْلَمَهُمْ فِيهَا أَنَّهُمَا مِنْ شَعَائِرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَقَدْ ذَكَرَ شَعَائِرَهُ فِي غَيْرِهَا، قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: 32] ، وَقَدْ كَانَ فِي حَدِيثِ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ مِنْ قَوْلِهَا: " وَلَعَمْرِي، مَا تَمَّتْ حَجَّةُ أَحَدٍ وَلَا عُمْرَتُهُ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ " وَمِثْلُ هَذَا لَا يُقَالُ بِالرَّأْيِ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهَا لَمْ تَقُلْهُ إِلَّا تَوْقِيفًا، وَالتَّوْقِيفُ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ قَائِلٌ: أَمَّا مَا حَكَيْتُمُوهُ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ قَوْلِهَا لِعُرْوَةَ: لَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولُ، لَكَانَتْ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا، وَقَدْ كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ

وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، -[90]- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ، فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا " فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ الَّذِيَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنَ التِّلَاوَةِ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ يَرْجِعُ إِلَى مَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ مِنْهَا، وَيَكُونُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: " أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا " فِي قِرَاءَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى الصِّلَةِ، كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ ألَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ} [الحديد: 29] بِمَعْنَى: لِيَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ وَكَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ} [الأنبياء: 95] بِمَعْنَى: أَنَّهُمْ يَرْجِعُونَ، وَكَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {مَا مَنَعَكَ ألَّا تَسْجُدَ} [الأعراف: 12] بِمَعْنَى: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ، فَيَكُونُ مِثْلَ ذَلِكَ إِنْ كَانَتِ الْقِرَاءَةُ كَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهَا، أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا بِمَعْنَى: أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا عَلَى مَا فِي قِرَاءَةِ غَيْرِهِ، وَهِيَ الْقِرَاءَةُ الَّتِي قَامَتْ بِهَا الْحُجَّةُ الَّتِي تَضَمَّنَتْهَا مَصَاحِفُنَا -[91]- وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي تِلَاوَةِ هَذَا الْحَرْفِ مِثْلُ الَّذِي رُوِيَ فِيهِ عَنْ عَائِشَةَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3938)

3939 - كَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، ح وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو شُرَيْحٍ، وَابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ قَالَ: " كَانَتَا مِنْ مَشَاعِرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ، أَمْسَكْنَا عَنْهُمَا، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158] وَهُمَا تَطَوُّعٌ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3939)

3940 - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَارِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ أَبُو زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3940)