Arabic source text

শারহু মুশকিলিল-আসার

শারহু মুশকিলিল-আসার

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
4221 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ الْهِلَالِيُّ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ صَلَّى بِأَهْلِ مِنًى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَلَمَّا سَلَّمَ، أَقْبَلَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: " إِنِّي تَأَهَّلْتُ بِمَكَّةَ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ تَأَهَّلَ فِي بَلْدَةٍ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا، فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا " فَلِذَلِكَ صَلَّيْتُ أَرْبَعًا "

শারহু মুশকিলিল-আসার (4221)

4222 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَمْدَوَيْهِ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا -[417]- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ صَلَّى بِأَهْلِ مِنًى أَرْبَعًا، فَأَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي لَمَّا قَدِمْتُ مَكَّةَ تَأَهَّلْتُ بِهَا، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا تَأَهَّلَ الرَّجُلُ بِبَلْدَةٍ، فَلْيُصَلِّ صَلَاةَ الْمُقِيمِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا يَقُولُهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالشَّافِعِيُّ أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهَا مِنَ الْحَاجِّ، فَلَا يَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ بِمِنًى؛ لِأَنَّهُمْ فِي سَفَرٍ دُونَ السَّفَرِ الَّذِي تُقْصَرُ فِي مِثْلِهِ الصَّلَاةُ، وَقَدْ تَقَدَّمَهُمْ فِي هَذَا الْقَوْلِ عَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ، وَهُمَا إِمَامَا النَّاسِ فِي الْحَجِّ

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ، قَالَا: " لَيْسَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ قَصْرٌ فِي الْحَجِّ " وَالْقِيَاسُ يُوجِبُ هَذَا أَيْضًا؛ لِأَنَّ قَصْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا لِلصَّلَاةِ بِالنَّاسِ بِمِنًى فِي حَجِّهِمْ لَا يَخْلُو مِنْ مَعْنًى مِنْ ثَلَاثَةِ مَعَانٍ: أَنْ يَكُونَ السَّفَرُ الَّذِي كَانُوا فِيهِ مِمَّا تُقْصَرُ فِي -[418]- مِثْلِهِ الصَّلَاةُ، أَوْ يَكُونَ كَانَ لِلْحَجِّ الَّذِي كَانُوا فِيهِ، أَوْ يَكُونَ كَانَ لِلْمَوْطِنِ الَّذِي كَانُوا بِهِ لَا وَجْهَ لَهُ فِي ذَلِكَ غَيْرَ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَوْجُهِ اللَّاتِي ذَكَرْنَا، فَاعْتَبَرْنَا ذَلِكَ هَلْ كَانَ ذَلِكَ الْقَصْرُ لِلْمَوْطِنِ؟ فَوَجَدْنَا أَهْلَ الْعِلْمِ جَمِيعًا لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ حَاجًّا أَنَّهُ لَا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ فِي ذَلِكَ الْمَوْطِنِ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الْقَصْرَ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ صَاحِبَيْهِ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ لَمْ يَكُنْ لِلْمَوْطِنِ، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى ذَلِكَ الْقَصْرِ: هَلْ كَانَ لِلْحَجِّ؟ فَوَجَدْنَاهُمْ جَمِيعًا لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ الْحَاجَّ مِنْ أَهْلِ مِنًى لَا يَقْصُرُونَ تِلْكَ الصَّلَاةَ بِمِنًى، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ الْقَصْرَ الْمُتَقَدِّمَ لَمْ يَكُنْ لِلْحَجِّ الَّذِي كَانُوا فِيهِ وَلَمَّا انْتَفَى هَذَانِ الْمَعْنَيَانِ، وَخَرَجَا أَنْ يَكُونَ التَّقْصِيرُ الَّذِي كَانَ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْوَجْهُ الْآخَرُ - وَهُوَ السَّفَرُ - عَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ التَّقْصِيرَ الَّذِي كَانَ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ كَانَ لِلسَّفَرِ، لَا لِمَا سِوَاهُ وَكَذَلِكَ كَانَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللهُ يَقُولُ فِي الْحَاجِّ مِنْ أَهْلِ مِنًى: إِنَّهُمْ لَا يَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ بِهَا، وَإِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ وَأَهْلَ عَرَفَةَ يَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ بِهَا، وَإِنَّ أَهْلَ مِنًى يَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ بِعَرَفَةَ، وَإِذَا انْتَفَى أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ قَصَرَهَا مَنْ قَصَرَهَا لَا لِلسَّفَرِ، انْتَفَى بِذَلِكَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّ غَيْرَ الْمُسَافِرِ يَقْصُرُهَا بِمِنًى حَاجًّا أَوْ غَيْرَ حَاجٍّ ثُمَّ نَظَرْنَا فِي الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ الَّذِي رَجَعَ إِلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ هَلْ فِي سِنِّهِ مَا يَدُلُّ أَنْ يَكُونَ مَا حَدَّثَ بِهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِيهِ سَمَاعًا؟

فَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، -[419]- عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ الدَّوْسِيِّ، قَالَ: " لَمَّا كَانَ عَامُ الرَّمَادَةِ، أَخَذَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الصَّدَقَةَ حَتَّى إِذَا أَحْيَا النَّاسُ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، بَعَثَ إِلَيْهِمْ مُصَدِّقِينَ، وَبَعَثَنِي فِيهِمْ، فَقَالَ: " خُذْ مِنْهُمُ الْعِقَالَيْنِ:، الْعِقَالَ الَّذِي أَخَّرْنَا عَنْهُمْ، وَالْعِقَالَ الَّذِي حَلَّ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ اقْسِمْ عَلَيْهِمْ أَحَدَ الْعِقَالَيْنِ، ثُمَّ احْدُرْ لِيَ الْآخَرَ، قَالَ: فَعَقَلْتُ " فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ فِي سِنِّهِ فَوْقَ مَا طَلَبْنَا فِيهَا؛ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ مِنْ وُلَاةِ عُمَرَ كَانَ فِي وَقْتِ عُثْمَانَ فَوْقَ كَثِيرٍ مِمَّنْ حَدَّثَ عَنْ عُثْمَانَ فِي الْأَسْنَانِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فِي امْرَأَتِهِ الَّتِي كَانَ طَلَّقَهَا وَهِيَ حَائِضٌ أَنْ يُرَاجِعَهَا، فَإِذَا طَهُرَتْ، طَلَّقَهَا وَهِيَ طَاهِرٌ أَوْ حَامِلٌ

শারহু মুশকিলিল-আসার (4222)

4223 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ سَالِمٍ، حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، قَالَ: " فَلْيُرَاجِعْهَا، فَإِذَا طَهُرَتْ، طَلَّقَهَا وَهِيَ طَاهِرٌ أَوْ حَامِلٌ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (4223)

4224 - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ سَالِمٍ، -[421]- عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مِثْلَهُ فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا اسْتَدَلَّ بِهِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِمَّنْ مَذْهَبُهُ أَنَّ الْحَامِلَ لَا تَحِيضُ عَلَى مَذْهَبِهِ ذَلِكَ، وَقَالَ: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ عُمَرَ أَنْ يُطَلِّقَهَا بَعْدَ أَنْ يُرَاجِعَهَا وَهِيَ طَاهِرٌ أَوْ حَامِلٌ، دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْحَمْلَ لَا حَيْضَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فِيهِ حَيْضٌ لَمْ يَأْمُرْهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فِي حَالٍ قَدْ تَكُونُ فِيهَا حَائِضًا، وَفِي أَمْرِهِ إِيَّاهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فِي تِلْكَ الْحَالِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقُولَ لَهُ غَيْرُ حَائِضٍ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنْ لَا حَيْضَ فِي الْحَمْلِ وَقَالَ الَّذِينَ خَالَفُوهُمْ فِي ذَلِكَ: هَذَا الْكَلَامُ الَّذِي ذَكَرْتُمُوهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُسْتَحِيلٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُطَلِّقْهَا وَهِيَ طَاهِرٌ، فَذَكَرَ مَوْضِعَ الطُّهْرِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ مَوْضِعُ ذَلِكَ الطَّلَاقِ، ثُمَّ قَالَ: " أَوْ حَامِلٌ " وَالْحَامِلُ مَوْضِعٌ لِلطَّلَاقِ، فَلَمْ تَكُنِ الضَّرُورَةُ تَدْعُو إِلَى ذِكْرِ الْحَمْلِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِطَلَاقِ السُّنَّةِ إِلَيْهِ هُوَ الطُّهْرُ، وَإِذَا كَانَ الْحَمْلُ لَا حَيْضَ فِيهِ، كَانَ طُهْرًا، وَكَانَ الْكَلَامُ بِهِ فَضْلًا، وَكَانَ ذِكْرُ الطُّهْرِ الَّذِي قَبْلَهُ يُغْنِي عَنْ ذِكْرِهِ، -[422]- وَحَاشَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَكُونَ فِي كَلَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ، وَمَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ فَكَانَ مِنْ جَوَابِنَا لِهَذَا الْقَائِلِ عَنِ الَّذِي خَاطَبَهُمْ بِهَذَا الْخَطَّابِ أَنَّ فِيَ هَذَا الْكَلَامِ الْمُضَافِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ الْفَائِدَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ الطَّاهِرَ لَا تُطَلَّقُ فِي طُهْرِهَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ غَيْرَ مُجَامَعَةٍ فِيهِ، وَالْحَامِلُ جَائِزٌ أَنْ تُطَلَّقَ فِي حَمْلِهَا وَقَدْ جُومِعَتْ فِيهِ، أَوْ لَمْ تُجَامَعْ؛ لِأَنَّ جِمَاعَ الطَّاهِرِ جِمَاعٌ قَدْ يَكُونُ عَنْهُ حَمْلٌ، وَجِمَاعَ الْحَامِلِ جِمَاعٌ لَا يَكُونُ عَنْهُ حَمْلٌ، فَكَانَ حُكْمُ الطُّهْرِ الَّذِي لَا حَمْلَ مَعَهُ، وَحُكْمُ الطُّهْرِ بِالْحَمْلِ فِيهِمَا هَذَا الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا مِمَّا يَتَبَايَنَانِ فِيهِ، وَيَخْتَلِفَانِ فِيهِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ عُمَرَ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا طُهْرًا لَمْ يُجَامِعْهَا فِيهِ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يُنْقَلْ إِلَيْنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، فَإِنَّهُ قَدْ نُقِلَ إِلَيْنَا فِي غَيْرِهِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (4224)

4225 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: " أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي حَيْضِهَا، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُرَاجِعَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، فَإِذَا طَهُرَتْ، فَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَ " فَنَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجِمَاعَ عَنِ الطُّهْرِ الَّذِي أَمَرَهُ بِالطَّلَاقِ فِيهِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَكُونَ طَلَاقُهُ لَهَا وَهِيَ طَاهِرَةٌ غَيْرُ مُجَامَعَةٍ، وَلَمْ يَنْفِ الْجِمَاعَ -[423]- عَنِ الْحَامِلِ؛ لِأَنَّ جِمَاعَ الْحَامِلِ لَا يَمْنَعُ مِنْ طَلَاقِهَا لِلسُّنَّةِ، فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ أَنَّ الَّذِيَ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا ذُكِرَ عَنْهُ فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِيهِ أَكْثَرُ الْفَائِدَةِ وَمِمَّا يَدُلُّ أَيْضًا أَنَّ الْحَامِلَ لَا تَحِيضُ مَا قَدْ رُوِّينَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فِي أَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّبَايَا: " أَنْ لَا تُوطَأَ حَامِلٌ مِنْهُنَّ حَتَّى تَضَعَ، وَأَنْ لَا تُوطَأَ غَيْرُ حَامِلٍ مِنْهُنَّ حَتَّى تَحِيضَ " فَكَانَ مَعْقُولًا عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ الْحَيْضَ إِذَا كَانَ عِلْمٌ بِهِ أَنْ لَا حَمْلَ حَلَّ الْوَطْءُ الَّذِي كَانَ لَا يَحِلُّ لَوْ كَانَ حَمْلٌ؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْحَيْضُ لَا يَنْفِي الْحَمْلَ، لَكَانَ الْحَيْضُ وَالطُّهْرُ جَمِيعًا بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَلَكِنَّهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ حَيْضٌ، عُلِمَ أَنْ لَا حَمْلَ مَعَهُ فَهَذَا دَلِيلٌ صَحِيحٌ عَلَى أَنَّ الْحَيْضَ لَا يَكُونُ مَعَ الْحَمْلِ فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ الْحَامِلَ تَحِيضُ

وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا أَبِي، وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، -[424]- عَنْ أُمِّ عَلْقَمَةَ مَوْلَاةِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا سُئِلَتْ عَنِ الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ؟ فَقَالَتْ: لَا تُصَلِّي " فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، كَمَا ذَكَرَ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهَا خِلَافُ هَذَا الْقَوْلِ فِي حَدِيثٍ آخَرَ

وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ سَعِيدِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ مَطَرٍ يَعْنِي الْوَرَّاقَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ فِي الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ، قَالَتْ: " لَا تَدَعُ الصَّلَاةَ "

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، -[425]- عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ، قَالَتْ: " تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي "

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: " الْحُبْلَى لَا تَحِيضُ، فَإِذَا رَأَتِ الدَّمَ فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتُصَلِّ " فَكَانَ هَذَا عِنْدَنَا عَنْ عَائِشَةَ أَوْلَى مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْهَا مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ، لِجَلَالَةِ عَطَاءٍ، وَلِمَوْضِعِهِ مِنَ الْعِلْمِ؛ وَلِأَنَّ مَوْضِعَ أُمِّ عَلْقَمَةَ مِنَ الْعِلْمِ لَيْسَ كَذَلِكَ فَقَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ عَمْرَةَ قَدْ رَوَتْ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي ذَلِكَ مَا يُوَافِقُ مَا رَوَتْهُ عَنْهَا أُمُّ عَلْقَمَةَ فِيهِ، فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّا لَمُ نَجِدْ ذَلِكَ عَنْ عَمْرَةَ صَحِيحًا، وَإِنَّمَا وَجَدْنَاهُ مِنْ رِوَايَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ -[426]- اللهُ عَنْهَا بِلَا ذِكْرٍ لِعَمْرَةَ فِيهِ

كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: " الْحُبْلَى إِذَا رَأَتِ الدَّمَ، فَلْتُمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّهُ حَيْضٌ "

وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ بِحَدِيثِ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، يَعْنِي الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ، فَأَنْكَرَهُ، وَقَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: " لَا تُصَلِّي " ثُمَّ قَدْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ أَعْنِي فِي أَنَّ الْحَامِلَ لَا تَدَعُ الصَّلَاةَ بِرُؤْيَةِ الدَّمِ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ

كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، وَسُئِلَ عَنِ الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ؟ قَالَ: " تَتَوَضَّأُ وَتُصَلِّي "

وَكَمَا حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ فِي الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ، قَالَ: " هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ، تَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ غُسْلًا مِنَ الظُّهْرِ إِلَى الظُّهْرِ "

وَكَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: " هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ، تَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ مِنَ الظُّهْرِ إِلَى الظُّهْرِ " فَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ عِنْدَنَا لِمَا قَدْ دَلَّلْنَا عَلَيْهِ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْقِيَاسُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ

كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: " فِي الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ؟ قَالَ: تُصَلِّي " وَلَمْ يُحْكَ فِيهِ خِلَافٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ أَصَابَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ

শারহু মুশকিলিল-আসার (4225)

4226 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، قَالَ: " يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ " -[429]- فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فِي إِسْنَادِهِ لِنَعْلَمَ حَقِيقَتَهُ كَيْفَ هِيَ؟

فَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ خُزَيْمَةَ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَمِيرِ الْكُوفَةِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - وَلَمْ يَرْفَعْهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، قَالَ: " يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ، أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ " قَالَ شُعْبَةُ: شَكَّ الْحَكَمُ -[430]- فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْحَكَمَ لَمْ يَكُنْ حَدَّثَ شُعْبَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مِقْسَمٍ سَمَاعًا لَهُ مِنْهُ، وَعَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ أَخَذَهُ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مِقْسَمٍ، فَدَلَّسَ بِهِ، ثُمَّ نَظَرْنَا هَلْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْحَكَمِ غَيْرُ شُعْبَةَ أَمْ لَا؟

فَوَجَدْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، قَالَ: " يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَبِنِصْفِ دِينَارٍ " فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُوَافَقَةُ أَبِي عَوَانَةَ شُعْبَةَ فِيمَا حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَمُوَافَقَةُ حَجَّاجٍ فِيمَا حَدَّثَ بِهِ عَنْ شُعْبَةَ مِنْ إِيقَافِهِ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ

وَوَجَدْنَا فَهْدًا قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، -[431]- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الَّذِي يَقَعُ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ، قَالَ: " يَتَصَدَّقُ بِنِصْفِ دِينَارٍ " فَكَانَ الْأَجْلَحُ أَيْضًا قَدْ وَافَقَ أَبَا عَوَانَةَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ، عَنِ الْحَكَمِ ثُمَّ نَظَرْنَا هَلْ رَوَاهُ عَنْ مِقْسَمٍ غَيْرُ الْحَكَمِ؟

শারহু মুশকিলিল-আসার (4226)

4227 - فَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ رَجُلًا غَشِيَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِدِينَارٍ أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ " ثُمَّ نَظَرْنَا هَلْ حَدَّثَ قَتَادَةُ سَعِيدًا بِهَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ مِقْسَمٍ بِسَمَاعِهِ إِيَّاهُ مِنْهُ أَوْ بِمَا سِوَى ذَلِكَ؟

শারহু মুশকিলিল-আসার (4227)

4228 - فَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَرْزُوقٍ، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَادَةُ بْنُ صُهَيْبٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: " أَنَّ رَجُلًا غَشِيَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِدِينَارٍ أَوْ -[432]- بِنِصْفِ دِينَارٍ " فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ قَتَادَةَ إِنَّمَا حَدَّثَ سَعِيدًا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مِقْسَمٍ تَدْلِيسًا، لَا بِسَمَاعِهِ إِيَّاهُ مِنْهُ ثُمَّ نَظَرْنَا هَلْ سَمِعَهُ قَتَادَةُ مِنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَمْ لَا؟

শারহু মুশকিলিল-আসার (4228)

4229 - فَوَجَدْنَا الْحَجَّاجَ بْنَ عِمْرَانَ بْنِ الْفَضْلِ الْمَازِنِيَّ الْبَصْرِيَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ قَدْ حَدَّثَنَا، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْجَعْدِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: " يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ " فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا -[433]- حَدَّثَ بِهِ عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَاللهُ أَعْلَمُ أَسَمِعَهُ مِنَ الْحَكَمِ أَمْ لَا؟ ثُمَّ نَظَرْنَا هَلْ رَوَاهُ عَنْ مِقْسَمٍ غَيْرُ عَبْدِ الْحَمِيدِ؟

শারহু মুশকিলিল-আসার (4229)

4230 - فَوَجَدْنَا الْحَسَنَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَالِسِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ ح وَوَجَدْنَا فَهْدًا قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ الْحَسَنُ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، وَقَالَ فَهْدٌ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي يَقَعُ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: " يَتَصَدَّقُ بِنِصْفِ دِينَارٍ "

وَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ خُزَيْمَةَ، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَنَا خُصَيْفٌ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الَّذِي -[434]- يَغْشَى امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، قَالَ: " يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ حَدِيثُ خُصَيْفٍ هَذَا مِمَّا لَمْ نَقِفْ عَلَى اضْطِرَابٍ فِي إِسْنَادِهِ، وَلَكِنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِيهِ بَيْنَ حَمَّادٍ وَبَيْنَ شَرِيكٍ فِي مَتْنِهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي رِوَايَتَيْهِمَا، وَرَفَعَهُ شَرِيكٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَافَقَهُ حَمَّادٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ثُمَّ نَظَرْنَا: هَلْ رَوَاهُ عَنْ مِقْسَمٍ أَحَدٌ غَيْرُ مَنْ ذَكَرْنَا؟

শারহু মুশকিলিল-আসার (4230)

4231 - فَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ الدِّبَاغُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ سُفْيَانُ: أُرَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا أَتَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فِي الدَّمِ الْعَبِيطِ تَصَدَّقَ بِدِينَارٍ، وَإِنْ كَانَتْ صُفْرَةً، فَبِنِصْفِ دِينَارٍ " -[435]-

শারহু মুশকিলিল-আসার (4231)

4232 - وَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ الْبَغْدَادِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ حَدَّثَ بِهِ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ وَهُوَ مَقْبُولُ الرِّوَايَةِ، وَحَدَّثَ بِهِ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ، وَهُوَ مَغْمُورٌ فِي رِوَايَتِهِ، وَكِلَاهُمَا حَدَّثَ بِهِ عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَشَكَّ فِيهِ ابْنُ عُيَيْنَةَ أَنْ يَكُونَ عَبْدُ الْكَرِيمِ -[436]- رَفَعَهُ لَهُ أَمْ لَا، وَلَمْ يَشُكَّ فِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ أَنَّهُ مَرْفُوعٌ ثُمَّ نَظَرْنَا: هَلْ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ غَيْرُ مِقْسَمٍ؟

শারহু মুশকিলিল-আসার (4232)

4233 - فَوَجَدْنَا الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ بَذِيمَةَ الْجَزَرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: " أَخْبَرَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَتَى امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعْتِقَ نَسَمَةً "، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " وَقِيمَةُ النَّسَمَةِ يَوْمَئِذٍ دِينَارٌ " فَكَأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ رَجَعَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ، وَلَيْسَ كَمَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ سِوَاهُ مِمَّنْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي هَذَا الْبَابِ، وَكَشَفْنَا عَنْ أَحْوَالِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ هَذَا، فَوَجَدْنَا الْبُخَارِيَّ قَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، وَأَنَّهُ يُحَدِّثُ بِأَحَادِيثَ -[437]- مُنْكَرَاتٍ، وَأَنَّهُ كَانَ قَدِمَ الْكُوفَةَ، فَكَتَبَ عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِهَا، وَنَسَبُوهُ إِلَى جَابِرٍ، فَقَالُوا: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، وَهُمْ يَرَوْنَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ وَلَيْسَ بِهِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (4233)

4234 - وَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ خُزَيْمَةَ قَدْ حَدَّثَنَا، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءٍ الْعَطَّارِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي يَغْشَى امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، قَالَ: " يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِنِصْفِ دِينَارٍ " وَكَانَ عَطَاءٌ هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْإِسْنَادِ هُوَ أَبُو يَزِيدَ بْنُ عَطَاءٍ غَيْرَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ نَسَبَهُ إِلَى الْبَزِّ، وَلَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى الْعِطْرِ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ -[438]- يَكُونَ كَانَ عَطَّارًا بَزَّازًا، فَنَسَبَهُ قَوْمٌ إِلَى الْبَزِّ، وَنَسَبَهُ قَوْمٌ إِلَى الْعِطْرِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (4234)

4235 - وَوَجَدْنَا الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءٍ الْعَطَّارِ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ثُمَّ نَظَرْنَا هَلْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ غَيْرُ الْعِرَاقِيِّينَ أَمْ لَا؟

শারহু মুশকিলিল-আসার (4235)

4236 - فَوَجَدْنَا الْحَسَنَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَالِسِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ زَيْدٍ يَعْنِي عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، وَلَمْ يَتَجَاوَزْ بِهِ، قَالَ: " كَانَتْ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ امْرَأَةٌ تَكْرَهُ الْجِمَاعَ، فَكَانَ إِذَا أَرَادَهَا، اعْتَلَّتْ بِالْمَحِيضِ، فَظَنَّ أَنَّهُ لَيْسَ كَمَا تَقُولُ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَإِذَا هِيَ حَائِضٌ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِخُمْسَيْ دِينَارٍ " فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِمَّا أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ أَقَلُّ مِمَّا فِي الْأَحَادِيثِ الْأُوَلِ، وَكَانَتِ الْأَحَادِيثُ الْأُوَلُ أَوْلَى عِنْدَنَا مِنْ هَذَا -[439]- الْحَدِيثِ لِثَبْتِ رُوَاتِهَا، وَلِتَجَاوُزِهِمْ فِي الْمِقْدَارِ، يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ ثُمَّ نَظَرْنَا هَلْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا عَنْ مِقْسَمٍ غَيْرُ مَنْ ذَكَرْنَا؟

শারহু মুশকিলিল-আসার (4236)

4237 - فَوَجَدْنَا فَهْدًا قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ عَطَاءٍ يَعْنِي يَعْقُوبَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي يَقَعُ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ: " يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ " ثُمَّ تَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَوَجَدْنَاهُ إِذَا ثَبَتَ، كَانَ الَّذِي فِيهِ أَمْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ وَقَعَ فِي السَّبَبِ الْمَذْكُورِ فِيهِ بِالصَّدَقَةِ بِالْمِقْدَارِ الْمَذْكُورِ فِيهَا فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ الَّتِي أَمَرَهُ بِهَا قُرْبَةٌ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ كَفَّارَةً عَنْ مَا كَانَ مِنْهُ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ قُرْبَةً، لَا لِأَنَّهَا كَفَّارَةٌ كَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّدَقَةِ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ لِتَكُونَ قُرْبَةً لَا كَفَّارَةً

শারহু মুশকিলিল-আসার (4237)

4238 - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنْ -[440]- هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، لَا يُخْسَفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ، فَادْعُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَكَبِّرُوا، وَتَصَدَّقُوا " وَهُوَ أَوْلَى الِاحْتِمَالَيْنِ فَقَالَ قَائِلٌ: وَلِمَ كَانَ مَا تَأَوَّلْتَ فِي تِلْكَ الصَّدَقَةِ بِالْقُرْبَةِ أَوْلَى مِنَ الْكَفَّارَةِ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّا وَجَدْنَا الْكَفَّارَاتِ الَّتِي أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا فِي كِتَابِهِ، وَعَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا مَا قَدْ خُلِطَ فِيهِ الصِّيَامُ بِغَيْرِهِ، وَهِيَ آيَةُ جَزَاءِ الصَّيْدِ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: 95] ، وَمِثْلُهَا أَيْضًا آيَةُ الْفِدْيَةِ فِي حَلْقِ الْمُحْرِمِ رَأْسَهُ مِنْ أَذًى، وَهِيَ قَوْلُهُ: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقرة: 196] وَمِنْهَا مَا أَمَرَ بِهِ فِي كِتَابِهِ فِي كَفَّارَاتِ الْأَيْمَانِ عِنْدَ إِعْوَازِ الرَّقَبَةِ وَالْكِسْوَةِ وَالْإِطْعَامِ وَهِيَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ} [البقرة: 196] ، فَكَانَ ذَلِكَ صِيَامًا مُحَوَّلًا عِنْدَ الْإِعْوَازِ بَدَلًا مِمَّا قَبْلَهُ مِمَّا لَيْسَ بِصِيَامٍ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا جَعَلَهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الصِّيَامِ بَدَلًا عَنِ الْكَفَّارَةِ عَنِ الْقَتْلِ الْخَطَأِ بِقَوْلِهِ: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ -[441]- مُتَتَابِعَيْنِ} [النساء: 92] ، وَمِثْلُ ذَلِكَ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ رَقَبَةً بِصَوْمِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ، أَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا بَيَّنَهُ لَنَا عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُجَامِعِ فِي صِيَامِهِ مُتَعَمِّدًا مِمَّا هُوَ مِثْلُ ذَلِكَ، فَكَانَ مَا جَعَلَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ كَفَّارَةً قَدْ خَلَطَهُ بِالصِّيَامِ، أَوْ جَعَلَ لَهُ بَدَلًا مِنْ صِيَامٍ، وَكَانَ مَا أَمَرَ بِهِ الْمُجَامِعَ فِي حَالِ الْحَيْضِ لَمْ يَخْلِطْهُ بِصِيَامٍ، وَلَمْ يَجْعَلْ صِيَامًا بَدَلًا مِنْهُ عِنْدَ الْإِعْوَازِ، كَمَا أَمَرَ بِالصَّدَقَةِ عِنْدَ الْوُجُودِ فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَا أَمَرَ بِهِ مِنْ ذِكْرِنَا لِلْجِمَاعِ فِي الْحَيْضِ كَانَ صَدَقَةَ قُرْبَةٍ، لَا صَدَقَةَ كَفَّارَةٍ فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رَأَيْنَا الْمُحْرِمَ يُجَامِعُ فِي إِحْرَامِهِ، فَيَكُونُ عَلَيْهِ الدَّمُ بِلَا صِيَامٍ مَعَهُ، وَبِلَا صِيَامٍ بَدَلًا مِنْهُ عِنْدَ الْإِعْوَازِ لَهُ، فَمَا تُنْكِرُونَ أَنْ تَكُونَ كَذَلِكَ الصَّدَقَةُ الَّتِي أَمَرَ بِهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجِمَاعِ فِي الْحَيْضِ كَفَّارَةً لَا بَدَلَ لَهَا فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الَّذِيَ ذَكَرَهُ مِنَ الدَّمِ فِي الْجِمَاعِ بِغَيْرِ بَدَلٍ لَهُ مِنْ صِيَامٍ وَبِغَيْرِ مُخَالَطَةٍ لِصِيَامٍ إِيَّاهُ إِنَّمَا يَقُولُهُ الْكُوفِيُّونِ، وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ مُخَالِفُونَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِمَّنْ سِوَاهُمْ مِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْجِمَاعِ فِي الْإِحْرَامِ: " إِنَّ فِيهِ فِدْيَةً مِنْ صِيَامٍ، أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ نُسُكٍ كَالْوَاجِبِ فِي حَلْقِ الرَّأْسِ فِي الْإِحْرَامِ مِنْ أَذًى " وَمِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ كَانَ يَقُولُ: " إِنَّهُ يُوجِبُ الدَّمَ فِي هَذَا، -[442]- ثُمَّ يُقَوَّمُ الدَّمُ، فَيُصْرَفُ ثَمَنُهُ بَعْدَ الْعَجْزِ عَنِ الدَّمِ، كَمَا يُصْرَفُ مِثْلُهُ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ الَّذِي يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ فِي إِحْرَامِهِ " وَكَانَ الَّذِي قَالَهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَوْلَى مَا قِيلَ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ قَدْ حَرَّمَ الْجِمَاعَ، وَحَرَّمَ حَلْقَ الرَّأْسِ، وَحَرَّمَ اللِّبَاسَ، وَكَانَ مَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ بِلَا ضَرُورَةٍ إِلَيْهِ آثِمًا، وَمَنْ فَعَلَهُ بِضَرُورَةٍ إِلَيْهِ غَيْرَ آثَمٍ، وَكَانَتِ الْكَفَّارَاتُ الْوَاجِبَةُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْفِعْلِ لَا مَا سِوَاهُ غَيْرَ أَنَّهَا إِذَا كَانَتْ بِإِصَابَةٍ عَلَى ضَرُورَةٍ لَا إِثْمَ مَعَهَا، وَإِذَا كَانَتْ عَلَى غَيْرِ ضَرُورَةٍ فَمَعَهَا الْإِثْمُ، فَكَانَتِ الْكَفَّارَةُ وَاجِبَةً لِلْفِعْلِ لَا لِمَا سِوَاهُ، وَكَانَ قَتْلُ الصَّيْدِ انْتِهَاكَ حُرْمَةٍ مِنْ غَيْرِ الْأَبْدَانِ، وَحَلْقُ الشَّعْرِ انْتِهَاكَ حُرْمَةِ الْبَدَنِ، فَبَعْضُ أَسْبَابِ الْبَدَنِ بِبَعْضِ أَسْبَابِ الْبَدَنِ أَشْبَهُ مِنْهَا بِالصَّيْدِ الَّذِي لَيْسَ مِنْ أَسْبَابِ الْبَدَنِ وَإِذَا كَانَ مَا ذَكَرْنَا كَذَلِكَ، لَمْ يَكُنْ فِيمَا احْتَجَّ بِهِ هَذَا الْمُحْتَجُّ عَلَيْنَا لَهُ حُجَّةً فِيمَا احْتَجَّ بِهِ عَلَيْنَا، ثُمَّ نَظَرْنَا: هَلْ تَقَدَّمَ هَؤُلَاءِ الْمُخْتَلِفِينَ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَحَدٌ مِمَّنْ قَبْلَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟

فَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ خُزَيْمَةَ، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: أَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: " إِنِّي خَرَجْتُ مَعَ زَوْجِي، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَوَقَعَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُقَصِّرَ، فَقَالَ: شَبَقٌ شَدِيدٌ، فَاسْتَحْيَتِ الْمَرْأَةُ، فَقَامَتْ، فَقَالَ: " عَلَى الْمَرْأَةِ فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ: صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، أَوْ إِطْعَامُ ثَلَاثَةِ مَسَاكِينَ أَوْ تَنْسُكِينَ نُسُكًا، فَقَالَتْ: أَيُّ ذَلِكَ -[443]- أَفْضَلُ؟ قَالَ: النُّسُكُ، قَالَتْ: أَيُّ النُّسُكِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: اذْبَحِي بَقَرَةً، أَوِ انْحَرِي نَاقَةً، فَقَالَتْ: أَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: انْحَرِي نَاقَةً " فَكَانَ مَا رُوِّينَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ مُوَافِقًا لِمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ مَالِكٍ سَوَاءً، فَهُوَ أَوْلَى الْأَقْوَالِ عِنْدَنَا فِي هَذَا الْبَابِ، وَإِلَيْهِ كَانَ يَذْهَبُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْوَاجِبِ عَلَى مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مُتَعَمِّدًا

শারহু মুশকিলিল-আসার (4238)

4239 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ وَبَرَةَ، عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَبِنِصْفِ دِينَارٍ " وَالَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ يَدُلُّ عَلَى الْمَعْنَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ تَرْكِ الْجُمُعَةِ فِي غَيْرِ عُذْرٍ -[445]- فَقَالَ قَائِلٌ: هَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِلْعُذْرِ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: إِنَّهُ إِنْ كَانَ مَا أَمَرَ بِهِ هَذَا الرَّجُلَ كَفَّارَةً، لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ مَا أَمَرَ بِهِ فِي ذَلِكَ بِالْعُذْرِ وَلَا بِغَيْرِ الْعُذْرِ، كَمَا لَمْ تَسْقُطِ الْكَفَّارَةُ فِي حَلْقِ الرَّأْسِ فِي الْإِحْرَامِ بِالْعُذْرِ، وَكَانَتْ وَاجِبَةً فِي الْعُذْرِ وَفِي غَيْرِ الْعُذْرِ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ أُرِيدَ بِهِ بِغَيْرِ الْكَفَّارَةِ، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ صَدَقَةُ تَبَرُّرٍ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ فِي الْجِمَاعِ فِي الْحَيْضِ كَذَلِكَ، وَإِنَّهَا صَدَقَةُ تَبَرُّرٍ، لَا صَدَقَةُ كَفَّارَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَفَّارَةً لَمَا سَقَطَ فِي حَالِ الْعُذْرِ كَمَا لَمْ تَسْقُطِ الْكَفَّارَةُ بِالْعُذْرِ فِي حَلْقِ الرَّأْسِ بِالْإِحْرَامِ مِنْ أَذًى وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغَازِي يَغُلُّ مِنْ قَتْلِهُ وَمِنْ إِحْرَاقِ رَحْلِهِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (4239)

4240 - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهُوَ ابْنُ زَائِدَةَ قَالَ: " دَخَلْنَا أَرْضَ الرُّومِ مَعَ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَغَلَّ رَجُلٌ، فَبَعَثَ مَسْلَمَةُ إِلَى سَالِمٍ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ وَجَدْتُمُوهُ قَدْ غَلَّ، فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ، وَأَحْرِقُوا مَتَاعَهُ " وَكَانَ فِي مَتَاعِهِ - أُرَاهُ قَالَ -: مُصْحَفٌ، فَسَأَلَ سَالِمًا، فَقَالَ: بِيعُوهُ، وَتَصَدَّقُوا بِثَمَنِهِ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (4240)