Arabic source text

শারহু মুশকিলিল-আসার

শারহু মুশকিলিল-আসার

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
4281 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَيْوَةَ بْنَ شُرَيْحٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: " لَا تُخِيفُوا أَنْفُسَكُمْ " أَوْ قَالَ: " الْأَنْفُسَ " فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِمَ نُخِيفُ أَنْفُسَنَا؟ قَالَ: " الدَّيْنُ ".

শারহু মুশকিলিল-আসার (4281)

4282 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

শারহু মুশকিলিল-আসার (4282)

4283 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ -[67]- اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تُخِيفُوا أَنْفُسَكُمْ بَعْدَ أَمْنِهَا " قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " الدَّيْنُ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (4283)

4284 - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ زُرْعَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ حَيْوَةَ، عَنْ بَكْرٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى الْمُرَادِ بِهِ مَا هُوَ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَوَجَدْنَا النَّهْيَ الَّذِي فِيهِ مَقْصُودًا بِهِ إِلَى إِخَافَةِ الْأَنْفُسِ بِالدُّيُونِ، وَكَانَ مَعْقُولًا أَنَّهُ لَا يُخِيفُ الْأَنْفُسَ إِلَّا مَا غَلَبَ عَلَيْهَا حَتَّى صَارَتْ بِذَلِكَ خَائِفَةً مِنْهُ، وَكَانَ ذَلِكَ كَمِثْلِ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (4284)

4285 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ حُدَيْجِ بْنِ صَوْمَى الْحِمْيَرِيِّ، -[68]- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْغَفْلَةُ فِي ثَلَاثٍ: الْغَفْلَةُ عَنْ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمِنْ لَدُنْ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَأَنْ يَغْفُلَ الرَّجُلُ عَنْ نَفْسِهِ فِي الدَّيْنِ حَتَّى يَرْكَبَهُ " وَكَانَ مَا كَانَ مِنَ الدُّيُونِ الَّتِي لَا تَرْكَبُ مَنْ هِيَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ فِي خَلَاصِهِ مِنْهَا، وَبَرَاءَتِهِ مِنْهَا إِلَى أَهْلِهَا بِخِلَافِ الدُّيُونِ الَّتِي يَغْفُلُ مَنْ هِيَ عَلَيْهِ عَنْ بَرَاءَتِهِ مِنْهَا، وَالْخُرُوجِ مِنْهَا إِلَى أَهْلِهَا، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ الثَّانِيَةِ كَانَ مَذْمُومًا، وَكَانَ مُخِيفًا لِنَفْسِهِ مِنَ الدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ سُوءُ الْعَاقِبَةِ فِي الدُّنْيَا بِسُوءِ الْمُطَالَبَةِ، وَفِي الْآخِرَةِ بِمَا هُوَ أَغْلَظُ مِنْ ذَلِكَ، فَأَمَّا مَا كَانَ مِنَ الدَّيْنِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ عَلَى الْحَالِ الْأَوَّلِ مِنْ هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ، فَغَيْرُ خَائِفٍ عَلَى نَفْسِهِ مَا يَخَافُهُ عَلَى نَفْسِهِ مَنْ كَانَ عَلَى الْحَالِ الْأُخْرَى فِي الدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ، بَلْ مَنْ كَانَ عَلَى الْحَالِ الْمَحْمُودَةِ مِنْ هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ فِي الدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ مَرْجُوًّا لَهُ الثَّوَابُ، -[69]- فِيمَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ، وَالْعَوْنُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ فِيهِ، كَمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (4285)

4286 - مِمَّا أَنْبَأَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ: أَنَّ مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَدَانَتْ، فَقِيلَ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، تَسْتَدِينِينَ وَلَيْسَ عِنْدَكَ وَفَاءٌ؟ قَالَتْ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ أَخَذَ دَيْنًا وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُؤَدِّيَهُ، أَعَانَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (4286)

4287 - وَمِمَّا حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، أَنْبَأَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هِنْدٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَتْ مَيْمُونَةُ تَدَّانُ فَتُكْثِرُ، فَقَالَ لَهَا أَهْلُهَا فِي ذَلِكَ وَلَامُوهَا، وَوَجَدُوا -[70]- عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: لَا أَتْرُكُ الدَّيْنَ وَقَدْ سَمِعْتُ خَلِيلِيَ وَصَفِيِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا أَحَدٌ يَدَّانُ دَيْنًا يَعْلَمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ يُرِيدُ قَضَاءَهُ، إِلَّا أَدَّاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا "

শারহু মুশকিলিল-আসার (4287)

4288 - وَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا كَانَتْ تَدَّانُ فَقِيلَ لَهَا: مَا لَكِ وَلِلدَّيْنِ؟ فَقَالَتْ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا مِنْ عَبْدٍ يَنْوِي قَضَاءَ دَيْنِهِ إِلَّا كَانَ لَهُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَوْنٌ " فَأَنَا أَلْتَمِسُ ذَلِكَ الْعَوْنَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (4288)

4289 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ شُجَاحٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي وَرْقَاءُ بِنْتُ هَدَّابٍ، قَالَتْ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ يَمُرُّ عَلَى أَبْوَابِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَأَى عَلَى بَابِ عَائِشَةَ رَجُلًا جَالِسًا، فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ جَالِسًا هَاهُنَا؟ قَالَ: دَيْنٌ لِي أَطْلُبُ بِهِ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا عُمَرُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَا لَكِ -[72]- فِي سَبْعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ أَبْعَثُ بِهَا إِلَيْكِ فِي كُلِّ سَنَةٍ كِفَايَةً؟ فَقَالَتْ: بَلَى، وَلَكِنْ عَلَيْنَا فِيهَا حُقُوقٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنِ ادَّانَ دَيْنًا يَنْوِي قَضَاءَهُ كَانَ مَعَهُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَارِسٌ " فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مَعِي مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَارِسٌ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالْعَوْنُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْحَارِسُ لَا يَكُونَانِ لِمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ إِلَّا وَأَحْوَالُهُ فِيهِ تِلْكَ الْأَحْوَالُ الْمَحْمُودَةُ فِي الْحَالَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا، وَمِمَّا يُبِيحُ أَيْضًا الِاسْتِدَانَةَ عَلَى النِّيَّةِ الْمَحْمُودَةِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ مِمَّا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا فِي بَابِ: مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا مِنْ قَوْلِهِ لِأَبِي ذَرٍّ: " مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ أُحُدًا ذَهَبًا يَأْتِي عَلَيَّ لَيْلَةٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ، إِلَّا دِينَارٌ أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ ". فَكَانَ ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَّانُ، وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي رَهْنِهِ دِرْعَهُ بِالدَّيْنِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ لِلْيَهُودِيِّ الَّذِي كَانَ لَهُ عَلَيْهِ ذَلِكَ الدَّيْنُ، وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ وَمَا قَدْ -[73]- رُوِيَ فِيهِ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى إِبَاحَةِ الِاسْتِدَانَةِ مَعَ النِّيَّةِ لِقَضَاءِ مَا يُسْتَدَانُ، أَوْ عَلَى تَرْكِ الْغَفْلَةِ عَنِ الْمُسْتَدِينِ فِي ذَلِكَ حَتَّى يَرْكَبَهُ ذَلِكَ الدَّيْنُ، فَيُعِيدَهُ إِلَى الْأَحْوَالِ الْمَذْمُومَةِ فِي الدُّنْيَا، كَمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

مِمَّا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، عَنْ قُرَيْشِ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دَلَافٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " لَا تَنْظُرُوا إِلَى صَلَاةِ امْرِئٍ، وَلَا إِلَى صِيَامِهِ، وَلَكِنِ انْظُرُوا إِلَى صِدْقِهِ إِذَا حَدَّثَ، وَإِلَى أَمَانَتِهِ إِذَا اؤْتُمِنَ، وَإِلَى وَرَعِهِ إِذَا أَشْفَى، أَلَا إِنَّ الْأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ رَضِيَ مِنْ دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ أَنْ يُقَالَ: سَبَقَ الْحَاجَّ فَادَّانَ مُعْرِضًا، فَأَصْبَحَ قَدْ رِينَ بِهِ، فَمَنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَلْيَحْضُرْ بَيْعَ مَالِهِ، أَوْ قِسْمَةَ مَالِهِ، أَلَا إِنَّ الدَّيْنَ أَوَّلُهُ هَمٌّ وَآخِرُهُ -[74]- حُزْنٌ " -[75]- وَذَكَرَ لَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، قَالَ أَبُو زَيْدٍ: فَادَّانَ مُعْرِضًا: يَعْنِي اسْتَدَانَ مُعْرِضًا، وَهُوَ الَّذِي يَعْتَرِضُ النَّاسَ، فَيَسْتَدِينُ مِنْ كُلِّ مَنْ يُمْكِنُهُ، قَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَقَوْلُهُ: قَدْ رِينَ بِهِ، أَيْ: وَقَعَ فِيمَا لَا يَسْتَطِيعُ الْخُرُوجَ مِنْهُ، وَفِيمَا لَا قِبَلَ لَهُ بِهِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا الدَّيْنُ أَيْضًا الَّذِي ذَمَّهُ الْفَارُوقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، هُوَ الدَّيْنُ الَّذِي تُسْتَعْمَلُ فِيهِ الْغَفْلَةُ عَنْ خَوْفِ عَوَاقِبِهِ، وَتَرْكِ التَّحَفُّظِ مِنْهَا حَتَّى يَعُودَ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ إِلَى الْأَحْوَالِ الْمَذْمُومَةِ الَّتِي نَزَلَ مِثْلُهَا بِالْأُسَيْفِعِ، وَالَّتِي عَسَى أَنْ يَكُونَ عَوَاقِبُهَا فِي الْآخِرَةِ أَغْلَظَ مِنْ ذَلِكَ، نَعُوذُ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ، مِنْهَا، وَإِيَّاهُ نَسْأَلُ التَّوْفِيقَ.

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (4289)

4290 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، وَطَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ ". -[77]-

শারহু মুশকিলিল-আসার (4290)

4291 - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ، هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ يُونُسُ وَلَمْ يَتَجَاوَزْ بِهِ أَبَا سَلَمَةَ إِلَى مَنْ سِوَاهُ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (4291)

4292 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الشَّيْزَرِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ الشَّيْزَرِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. -[78]- فَاخْتَلَفَ عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ وَعِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ عَلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ كَمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنَ اخْتِلَافِهِمَا فِيهِ، فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ لِنَقِفَ عَلَى مَنْ مَعَهُ الصَّوَابُ مِنْهُمَا مَنْ هُوَ؟

শারহু মুশকিলিল-আসার (4292)

4293 - فَوَجَدْنَا أَبَا أُمَيَّةَ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ، قَالَ:

حَدَّثَنَا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (4293)

4294 - وَوَجَدْنَا أَبَا أُمَيَّةَ أَيْضًا قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ يَعْنِي النَّحْوِيَّ، ثُمَّ اجْتَمَعَا جَمِيعًا، فَقَالَا: عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَاعَةٍ لَا يَخْرُجُ فِيهَا وَلَا يَلْقَاهُ فِيهَا أَحَدٌ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: " مَا أَخْرَجَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ " قَالَ: خَرَجْتُ لِلِقَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ وَالتَّسْلِيمِ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: " مَا أَخْرَجَكَ يَا عُمَرُ؟ " قَالَ: الْجُوعُ، قَالَ: " فَأَنَا قَدْ وَجَدْتُ بَعْضَ الَّذِي تَجِدُ، انْطَلِقْ إِلَى بَيْتِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ " ثُمَّ ذَكَرَ -[79]- الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ فِيهِ: " الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ " فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الصَّوَابَ فِي ذَلِكَ كَانَ مَعَ عِيسَى، وَأَنَّهُ حَفِظَ مِنْ إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ مَا لَمْ يَحْفَظْهُ عَلِيٌّ

শারহু মুশকিলিল-আসার (4294)

4295 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ سَعْدَوَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ، فَقِيلَ لَهُ: حَدَّثَكَ حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ "، فَقَالَ: نَعَمْ -[80]- فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى الْمُرَادِ بِمَا فِيهِ إِنْ شَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَوَجَدْنَا الرَّجُلَ فِي اسْتِشَارَتِهِ أَخَاهُ مُلْتَمِسًا فَضْلَ رَأْيِ أَخِيهِ عَلَى رَأْيِهِ لِيَكُونَ بِمُضِيِّ أَمْرِهِ عَلَى الَّذِي اسْتَشَارَهُ بِهِ أَخَاهُ فِيهِ عَلَى الْفَضْلِ الَّذِي قَدَّرَهُ مَعَهُ فِي رَأْيِهِ عَلَى مَا مَعَهُ، فَيَكُونُ بِذَلِكَ مُقَلِّدًا لَهُ مَا يَفْعَلُهُ مِمَّا يُشَاوِرُهُ فِيهِ، مُمَثِّلًا مَا يُشِيرُ بِهِ عَلَيْهِ، فَإِذَا كَانَ الَّذِي أَشَارَ بِهِ فِيهِ صَوَابًا، كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ عَلَى ذَلِكَ مَا يَكُونُ لِمِثْلِهِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ، وَإِنْ أَشَارَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ الصَّوَابِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ، كَانَ بِذَلِكَ مُدْخِلًا لَهُ فِيمَا يَفْعَلُهُ مِمَّا أَشَارَ بِهِ عَلَيْهِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى.

শারহু মুশকিলিল-আসার (4295)

4296 - مِمَّا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي نُعَيْمَةَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَنِ اسْتَشَارَ أَخَاهُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ رُشْدٍ فَقَدْ خَانَهُ ". -[81]-

শারহু মুশকিলিল-আসার (4296)

4297 - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. وَكَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ:

শারহু মুশকিলিল-আসার (4297)

4298 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي نُعَيْمَةَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الطُّنْبُذِيِّ رَضِيعِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، قَالَ: -[82]- سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (4298)

4299 - وَكَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَزْدِيُّ الْجِيزِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مَنِ اسْتَشَارَ أَخَاهُ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الرُّشْدِ فَقَدْ خَانَهُ، وَتَحْتَ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّهُ إِذَا أَشَارَ عَلَيْهِ بِالرُّشْدِ كَانَ مِنْهُ ضِدُّ الْخِيَانَةِ وَهِيَ الْمُنَاصَحَةُ، وَكَانَ مَنْ كَانَ فِيهِ الْخِيَانَةُ مُسْتَحِقًّا لِلْعِقَابِ عَلَيْهَا، وَمَنْ كَانَتْ مِنْهُ الْأَمَانَةُ مُسْتَحِقًّا لِلثَّوَابِ عَلَيْهَا، فَبَانَ بِمَا ذَكَرْنَا مَا الْمُرَادُ بِالْأَمَانَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي بَدَأْنَا بِذِكْرِهِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَاللهُ الْمَحْمُودُ عَلَى ذَلِكَ، وَإِيَّاهُ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا أَمَرَ بِهِ أَصْحَابَهُ فِي الْحِجَّةِ الَّتِي حَجُّوهَا مَعَهُ لَمَّا طَافُوا بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَنْ يَحِلُّوا إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ

শারহু মুশকিলিল-আসার (4299)

4300 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ طَوَافٍ عَلَى الْمَرْوَةِ، قَالَ: " إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، مَا سُقْتُ الْهَدْيَ، وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، فَمَنْ كَانَ مَنْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ " -[84]-

শারহু মুশকিলিল-আসার (4300)