4341 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ، وَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ، سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَمِعَهُ مَعِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْكَسْبَ بِالْوِلَايَةِ مِنَ الْهَدَايَا وَمِمَّا أَشْبَهَهَا وَاجِبٌ عَلَى الْوَالِي عَلَيْهَا أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى الْمَالِ الَّذِي وَلِيَ عَلَيْهِ، فَأُهْدِيَ لَهُ مَا أُهْدِيَ لِوَلَايَتِهِ عَلَيْهِ، وَقَدْ كَانَ أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحِمَهُمَا اللهُ اخْتَلَفَا فِي هَذَا، فَكَانَ أَبُو يُوسُفَ يَقُولُ: مَا أَهْدَى أَهْلُ الْحَرْبِ إِلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ كَانَ لَهُ خَاصَّةً غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَيْهِ رَدُّهُ إِلَى أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ فِي ذَلِكَ: إِنَّهُ يَرُدُّهُ إِلَى فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ، فَيَضَعُ خُمُسَهُ فِي مَوْضِعِ الْخُمُسِ، وَيَرُدُّ بَقِيَّتَهُ إِلَى أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ لِلْمَعْنَى الَّذِي أُهْدِيَ إِلَيْهِ مَا أُهْدِيَ مِنْ أَجْلِهُ مِنْ ذَلِكَ، وَهَذَا أَجْوَدُ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَنَا وَأَوْلَاهُمَا بِمَا قَدْ رُوِّينَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ فِيمَا أُهْدِيَ إِلَيْهِ، وَهُوَ يَتَوَلَّى مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ مَا كَانَ يَتَوَلَّى.
كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَهُوَ زَعَمُوا الْحَنَفِيُّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ ابْنَةِ عَلِيٍّ وَبَيْنِي وَبَيْنَهَا حِجَابٌ، فَقَالَتِ: " اجْلِسْ حَتَّى أَفْرُغَ، فَإِنِّي أُمَشِّطُ رَأْسِي "، فَكَانَتْ تَأْمُرُنِي بِحَوَائِجَ لَهَا أَشْتَرِيهَا لَهَا، فَجَلَسْتُ، فَجَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، فَرَفَعَا الْحِجَابَ، فَدَخَلَا عَلَيْهَا، فَلَمَّا فَرَغَتْ، أَمَرَتْنِي بِحَاجَتِهَا، وَقَالَتْ: " أَطْعِمُونَا "، فَقُلْتُ: طَعَامُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، الْآنَ يَأْتُونَا بِأَلْوَانٍ، فَأُتِينَا بِمَرَقَةٍ فِيهَا حُبُوبٌ بَارِدَةٌ، فَقُلْتُ: كُنْتُ أَرَى طَعَامَكُمُ الْأَلْوَانَ الْآنَ، فَقُلْتُ: طَعَامُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ الْحَسَنُ أَوِ الْحُسَيْنُ: مَا أَتَوْكَ مِنَ الْأُتْرُجِّ بِشَيْءٍ؟ قَالَ: لَا، قَالَتْ: " فَإِنَّ عَظِيمًا مِنْ عُظَمَاءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بُعِثَ إِلَيْهِ بِأُتْرُجٍّ كَثِيرٍ، فَبَعَثَ إِلَى رِجَالٍ، فَأَتَوْهُ فَقَوَّمُوهُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ صِبْيَانِهِ أَتَاهُ، فَأَخَذَ أُتْرُجَّةً، فَذَهَبَ لِيَنْزِعَهَا مِنْهُ فَبَكَى، فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَهَا فَأَبَى، فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ، وَتَرَكَهُ يَبْكِي حَتَّى قَوَّمَهَا، ثُمَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهَا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ تَقْوِيمُ عَلِيٍّ مَا أُهْدِيَ لَهُ مِمَّا ذُكِرَ فِيهِ، إِذْ كَانَ لَمْ يَرَهُ يَسَعُهُ الِاسْتِئْثَارُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أُهْدِيَ لَهُ لِوِلَايَتِهِ مَا يَتَوَلَّاهُ، وَلَأَنَّ الَّذِي أَهْدَى إِلَيْهِ ذَلِكَ عَظِيمٌ مِنْ عظمائهِ كَانَتْ -[126]- هَدِيَّتُهُ إِلَيْهِ لِمَا حَاوَلَ بِهَا مِنْ وُصُولِهِ بِهَا مِنْ قَلْبِهِ إِلَى إِقْرَارِهِ بِالْمَكَانِ الَّذِي هُوَ بِهِ مِمَّا عُدَّ بِهِ عَظِيمًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَلِأَنَّهُ مَنْ أَهْدَى إِلَى مِثْلِهِ مِمَّنْ هُوَ لَيْسَ كَذَلِكَ كَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِيمَا أَهْدَاهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَبِلَهُ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ رَدَّهُ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ لِلدَّيْنِ الَّذِي كَانَ لَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَبِلَهُ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ رَدَّ الدَّيْنَ إِلَيْهِ، وَفِي هَذَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْأَشْيَاءَ مِنَ الْهَدَايَا وَمِمَّا أَشْبَهَهَا إِذَا فُعِلَ ذَلِكَ يُرَادُ بِهِ مَا قَدْ ذَكَرْنَا مِثْلَهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ مِنْ كَرَاهَةِ قَبُولِ الْهَدَايَا مِمَّنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ لِمَنْ لَهُ عَلَيْهِ ذَلِكَ الدَّيْنُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يُرَادُ بِهِ تَرْكُ الْمُطَالَبَةِ مِنَ الْمُهْدَى إِلَيْهِ لِلْمَهْدِيِّ بِذَلِكَ الدَّيْنِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ، وَكَانَ ذَلِكَ دَاخِلًا فِي أَبْوَابِ الرِّبَا الَّتِي يَقَعُ فِيهَا فَاعِلُو ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ يَعْلَمُونَ وَمِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ. وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَعْنَى مَا قَدْ وَافَقَهُ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ.
كَمَا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ مَوْلَى أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: أَهْدَى رَأْسُ الْجَالُوتِ إِلَى أَبِي مَسْعُودٍ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَلَمَّا جَاءَ أَبُو مَسْعُودٍ، قَالَتِ امْرَأَتُهُ: يَا بَرْدَهَا عَلَى الْكَبِدِ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَتْ: رَأْسُ الْجَالُوتِ أَهْدَى لِبَنَاتِي، فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: يَا حَرَّهَا عَلَى الْكَبِدِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَتِ امْرَأَتُهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: " فَمَا قُلْتَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: يَا وَاحَرَّهَا عَلَى الْكَبِدِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: " أَجَلْ وَاللهِ، يَا حَرَّهَا عَلَى الْكَبِدِ، مَتَى -[127]- كَانَ رَأْسُ جَالُوتَ يُهْدِي لِبَنَاتِكَ، احْمِلْهَا فَاجْعَلْهَا فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ " فَهَذَا عَلِيٌّ، وَأَبُو مَسْعُودٍ قَدْ رُوِيَ عَنْهُمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ رَدُّهُمَا الْهَدِيَّةَ مِمَّنْ أَهْدَاهَا إِلَى أَبِي مَسْعُودٍ إِلَى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ وِلَايَةِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، وَلِمَا كَانَ أَبُو مَسْعُودٍ عَلَيْهِ لَهُ مِنْ وِلَايَةِ شُرْطَتِهِ، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ كَذَلِكَ حُكْمُ الْهَدَايَا إِلَى وُلَاةِ الْأُمُورِ مِمَّنْ يُحَاوِلُ بِهَدَايَاهُ إِلَيْهِمْ مَا يُحَاوِلُهُ مِمَّنْ عَلَيْهِ أَيُهدِيهِمْ مِنْهُمْ بِهَا، فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى مِثْلِ مَا رَدَّهَا عَلِيٌّ إِلَيْهِ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَمْ يُخَالِفْهُ فِيهِ أَبُو مَسْعُودٍ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَبُولِهِ الْهَدَايَا مِنْ مُلُوكِ الْأَعَاجِمِ وَاسْتِئْثَارِهِ بِهَا، وَمَا رُوِيَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ مَنْ تَوَلَّى أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4341)
4342 - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ ثُوَيْرٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ أَبُو فَاخِتَةَ سَعِيدُ بْنُ عِلَاقَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: " أَهْدَى كِسْرَى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبِلَ مِنْهُ، وَأَهْدَتْ إِلَيْهِ الْمُلُوكُ فَقَبِلَ مِنْهُمْ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4342)
4343 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: " أَهْدَى الْمُقَوْقِسُ صَاحِبُ -[129]- مِصْرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدَحًا مِنْ زُجَاجٍ وَكَانَ يَشْرَبُ فِيهِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4343)
4344 - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ الصَّيْدَلَانِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " أَنَّ مَلِكَ ذِي يَزَنَ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُلَّةً بِثَلَاثِينَ قَلُوصًا، أَوْ ثَلَاثِينَ بَعِيرًا " قَالَ عُمَارَةُ: فَحَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ " أَنَّهُ قَدْ لَبِسَهَا "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4344)
4345 - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، -[131]- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " أَنَّ مَلِكَ ذِي يَزَنَ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُلَّةً قَدْ أُخِذَتْ بِثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا، أَوْ ثَلَاثَةٍ ثَلَاثِينَ جَمَلًا "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4345)
4346 - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: " شَهِدْتُ حُنَيْنًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ أَهْدَاهَا إِلَيْهِ فَرْوَةُ بْنُ نُفَاثَةَ الْجُذَامِيُّ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4346)
4347 - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا دَلْهَمٌ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي حُجَيْرٌ، أَوْ فُلَانُ بْنُ حُجَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّ صَاحِبَ الْحَبَشَةِ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُفَّيْنِ سَاذَجَيْنِ، فَلَبِسَهُمَا، وَمَسَحَ عَلَيْهِمَا "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4347)
4348 - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: كَسَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُلَّةً مِنْ حُلَلِ السِّيَرَاءِ مِمَّا أَهْدَى إِلَيْهِ فَيْرُوزُ، فَلَبِسْتُ الْإِزَارَ، فَأَغْرَقَنِي طُولًا وَعَرْضًا فَسَحَبْتُهُ، وَلَبِسْتُ الرِّدَاءَ، فَتَقَنَّعْتُ بِهِ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، ارْفَعِ الْإِزَارَ، فَإِنَّ مَا مَسَّ التُّرَابُ إِلَى أَسْفَلِ الرِّجْلِ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فِي النَّارِ ". قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: فَلَمْ أَرَ أَحَدًا قَطُّ أَشَدَّ تَشْمِيرًا لَإِزَارِهِ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4348)
4349 - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ الْقَارِيُّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بَعَثَ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُقَوْقِسِ صَاحِبِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، يَعْنِي بِكِتَابِهِ مَعَهُ إِلَيْهِ، فَقَبَّلَ كِتَابَهُ وَأَكْرَمَ حَاطِبًا، وَأَحْسَنَ نُزُلَهُ، ثُمَّ سَرَّحَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَهْدَى لَهُ مَعَ حَاطِبٍ كِسْوَةً وَبَغْلَةً شَهْبَاءَ بِسَرْجِهَا، وَجَارِيَتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا أُمُّ إِبْرَاهِيمَ، وَأَمَّا الْأُخْرَى، فَوَهَبَهَا لِجَهْمِ بْنِ قَيْسٍ الْعَبْدَرِيِّ، وَهِيَ أُمُّ زَكَرِيَّا بْنُ جَهْمٍ الَّذِي كَانَ خَلِيفَةَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَلَى مِصْرَ " -[135]- وَسَمِعْتُ يُونُسَ يَقُولُ: قَالَ لِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَاضِي: يَا أَبَا مُوسَى لَقَدْ سَمِعْنَا عِنْدَكُمْ هَاهُنَا شَيْئًا مَا سَمِعْنَاهُ قَبْلَ قُدُومِنَا عَلَيْكُمْ، فَقُلْتُ لَهُ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: حَدِيثٌ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ الْقَارِيُّ، وَإِنَّمَا الَّذِي كُنَّا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ هُوَ مَا كَانَ يُحَدِّثُهُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْهُ، أَوْ عَمَّنْ سِوَاهُ عَنْهُ، مِنْهُمْ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقُلْتُ لَهُ: هُوَ كَمَا سَمِعْتَ، أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، ثُمَّ حَدَّثْتُهُ هَذَا الْحَدِيثَ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَدَارُهُ دَارُ الْعَيْزَارِ الَّتِي عِنْدَ الشُّرَطِ قَالَ أَبُو -[136]- جَعْفَرٍ: وَقَدْ زَعَمَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالتَّارِيخِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ قَدْ كَانَ حَجَّ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَدْخَلْنَا حَدِيثَهُ فِي الْمُسْنَدِ لِذَلِكَ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (4349)
4350 - وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِالسَّقَلِيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " أَهْدَى أَمِيرُ الْقِبْطِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَارِيَتَيْنِ أُخْتَيْنِ قِبْطِيَّتَيْنِ وَبَغْلَةً، فَأَمَّا الْبَغْلَةُ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكَبُهَا، وَأَمَّا إِحْدَى الْجَارِيَتَيْنِ فَتَسَرَّاهَا فَوَلَدَتْ لَهُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَمَّا الْأُخْرَى فَأَعْطَاهَا حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ قَبُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدَايَا مَنْ ذُكِرَتْ هَدَايَاهُ إِلَيْهِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ وَاسْتِئْثَارُهُ بِهَا، وَتَرْكُهُ رَدَّهَا إِلَى أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ. -[137]- فَسَأَلَ سَائِلٌ عَنِ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ وَفِي مُخَالَفَتِهِ بَيْنَ نَفْسِهِ، وَبَيْنَ مَنْ سِوَاهُ مِنْ أُمَّتِهِ فِي هَذَا الْمَعْنَى عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ اخْتَصَّهُ فِي أَمْوَالِ أَهْلِ الْحَرْبِ بِخَاصَّةٍ تُخَالِفُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ مِنْ أُمَّتِهِ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا أَنْزَلَ مِنْ كِتَابِهِ عَلَيْهِ: {وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ} [الحشر: 6] وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَخْصُوصًا بِذَلِكَ، وَبِهَذَا الْمَعْنَى كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا حَاجَّ الْعَبَّاسَ وَعَلِيًّا بِمَا حَاجَّهُمَا بِهِ فِيمَا كَانَا خَاصَمَا إِلَيْهِ فِيهِ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (4350)
4351 - كَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، وَأَبُو أُمَيَّةَ قَالَا: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ لِعَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ: هَلُ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ " فَقَالَا: نَعَمْ، قَالَ: " فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خَصَّ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَاصَّةٍ لَمْ يَخُصَّ بِهَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ: {وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، وَلَكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الحشر: 6] فَكَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَفَاءَ عَلَى رَسُولِهِ بَنِي النَّضِيرِ، فَوَاللهِ مَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ، وَلَا أَخَذَهَا دُونَكُمْ، فَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذُ مِنْهَا نَفَقَةَ بَيْتِهِ، أَوْ نَفَقَتَهُ وَنَفَقَةَ أَهْلِهِ سَنَةً، وَيَجْعَلُ مَا بَقِيَ أُسْوَةَ الْمَالِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أُولَئِكَ الرَّهْطِ، يَعْنِي عُثْمَانَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، -[138]- وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ، هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4351)
4352 - وَكَمَا حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، سَمِعَ مَالِكَ بْنَ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: " إِنَّ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ كَانَتْ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، فَكَانَتْ أَمْوَالُهُمْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِصًا، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهَا نَفَقَةَ سَنَةٍ، وَمَا بَقِيَ جَعَلَهُ فِي الْخَيْلِ وَالْكُرَاعِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ خَصَّهُ اللهُ بِمَا خَصَّهُ بِهِ مِنْ أَمْوَالِ الْمُشْرِكِينَ مِمَّا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، فَكَانَ مِنْ -[140]- ذَلِكَ مَا جَاءَ مِنْ هَدَايَا الْمُشْرِكِينَ مِمَّا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، فَاسْتَأْثَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِذَلِكَ فَكَانَ مَنْ سِوَاهُ مِنْ أُمَّتِهِ فِي مِثْلِهِ بِخِلَافِ ذَلِكَ، فَكَانَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَأْثَرَ بِشَيْءٍ مِنْهُ، مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ. فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّهُ لِهَدَايَا الْمُشْرِكِينَ، وَقَوْلُهُ: " إِنَّا لَا نَقْبَلُ زَبْدَ الْمُشْرِكِينَ " يَعْنِي رِفْدَهُمْ، وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ:
শারহু মুশকিলিল-আসার (4352)
4353 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ الْأُرْدُنِّيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ، قَالَ: وَكَانَ حِرْمِيَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَهْدَى لَهُ هَدِيَّةً فَرَدَّهَا، وَقَالَ: " إِنَّا لَا نَقْبَلُ زَبْدَ الْمُشْرِكِينَ "
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا خَلَفٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ: مَا زَبْدُ الْمُشْرِكِينَ؟ قَالَ: " رِفْدُهُمْ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4353)
4354 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ وَهُوَ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ -[143]- اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ، قَالَ: أَهْدَيْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاقَةً أَوْ قَالَ: هَدِيَّةً، فَقَالَ لِي: " أَسْلَمْتَ؟ " فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: " إِنِّي قَدْ نُهِيتُ عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4354)
4355 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عِيَاضَ بْنَ حِمَارٍ، وَكَانَ حِرْمِيَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَتَاهُ بِنَاقَةٍ، فَلَمَّا رَآهَا، قَالَ: " يَا عِيَاضُ مَا هَذِهِ؟ " قَالَ: أَهْدَيْتُهَا لَكَ، قَالَ: " قُدْهَا " فَقَادَهَا، فَقَالَ: " رُدَّهَا " فَرَدَّهَا، قَالَ: " يَا عِيَاضُ هَلْ أَسْلَمْتَ بَعْدُ؟ " قَالَ: لَا، فَلَمْ يَقْبَلْهَا، وَقَالَ: " إِنَّ اللهَ تَعَالَى حَرَّمَ عَلَيْنَا زَبْدَ الْمُشْرِكِينَ ". قَالَ: وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْهَدِيَّةَ الزَّبْدَ. -[144]- وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْحِرْمِيُّ: يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ، وَيَكُونُ الصَّدِيقَ، يُقَالُ لَهُ: حِرْمِيٌّ. قَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَدَايَا الْمُشْرِكِينَ مَا قَالَهُ فِيهَا، وَإِعْلَامُهُ عِيَاضًا أَنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ نَهَاهُ عَنْ قَبُولِهَا، وَهَذَا خِلَافُ مَا رَوَيْتُمُوهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ قَبُولِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَبِلَهُ مِنْهَا. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اللهُ تَعَالَى نَهَاهُ عَنْ قَبُولِ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ فِي حَالٍ، وَإِبَاحَةِ ذَلِكَ فِي حَالٍ أُخْرَى، وَكَانَ مَنْعُهُ إِيَّاهُ مِنْ ذَلِكَ قَبْلَ إِنْزَالِهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ: {وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ} [الحشر: 6] الْآيَةَ الَّتِي تَلَوْنَا فِي هَذَا الْبَابِ، ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ، فَجَعَلَ لَهُمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ مَا صَارَ بِغَيْرِ إِيجَافٍ مِنْهُ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، فَكَانَ مَا صَارَ إِلَيْهِ مِنْ هَدَايَاهُمْ، كَمَا قُدِّرَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ سِوَى ذَلِكَ بِغَيْرِ إِيجَافٍ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، فَقَبِلَهَا لِذَلِكَ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فِي الْحَقِيقَةِ، وَإِيَّاهُ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْأَعْمَى: " اذْهَبُوا بِنَا نَعُودُ ذَلِكَ الْبَصِيرَ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4355)
4356 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارِ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اذْهَبُوا بِنَا إِلَى بَنِي وَاقِفٍ نَعُودُ ذَلِكَ الْبَصِيرَ " وَكَانَ مَحْجُوبَ الْبَصَرِ -[146]- فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ الرَّجُلَ الْبَصِيرَ وَهُوَ مَحْجُوبُ الْبَصَرِ، وَقَدْ ذَكَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ هُوَ مِثْلَهُ فِي كِتَابِهِ بِالْعَمَى، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ} [الفتح: 17] وَقَوْلُهُ: {عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى} [عبس: 2] وَقَوْلُهُ: {وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ} [النمل: 81] وَقَوْلُهُ: {أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ} [يونس: 43] . فَوَجَدْنَا اللهَ تَعَالَى قَدْ ذَكَرَ مَنْ بِهِ الْعَمَى بِغَيْرِ ذَلِكَ، فَقَالَ: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [الحج: 46] فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْأَعْمَى قَدْ يُقَالُ لَهُ: بَصِيرٌ لِبَصَرِهِ بِقَلْبِهِ مَا يُبْصِرُهُ بِهِ، وَإِنْ كَانَ مَحْجُوبَ الْبَصَرِ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يُوصَفَ بِالْعَمَى الَّذِي يُبْصِرُ، وَجَائِزٌ أَنْ يُوصَفَ بِالْبَصَرِ الَّذِي فِي قَلْبِهِ، فَذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ الرَّجُلَ بِأَحْسَنِ أَمْرَيْهِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ أَنْ يَذْكُرَهُ بِالْآخَرِ مِنْهُمَا، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَوَابِهِ مَنْ سَأَلَهُ عَنْ ذَوِي الْمَكَارِمِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِمَّنْ لَمْ يُدْرِكِ الْإِسْلَامَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4356)
4357 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ دَاوُدَ وَهُوَ ابْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّ ابْنَ جُدْعَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: " لَا يَا عَائِشَةُ، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ " -[148]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (4357)
4358 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ فِيهِ: " يَا عَائِشَةُ " وَقَالَ فِيهِ زِيَادَةً عَلَى مَا فِي حَدِيثِ أَبِي أُمَيَّةَ: " وَيَفُكُّ الْعَانِيَ " -[149]-
4358 م - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4358)
4359 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ ابْنِ عَمَّتِي ابْنِ جُدْعَانَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا كَانَ؟ " قُلْتُ: كَانَ يَنْحَرُ الْكَوْمَاءَ، وَكَانَ يَجْلِبُ عَلَى الْمَاءِ، وَكَانَ يُكْرِمُ الْجَارَ، وَكَانَ يَقْرِي الضَّيْفَ، وَكَانَ يَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَكَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُوفِي بِالذِّمَّةِ، وَيَفُكُّ الْعَانِيَ، وَيُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَيُؤَدِّي الْأَمَانَةَ، قَالَ: " هَلْ قَالَ يَوْمًا وَاحِدًا: اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ؟ " قُلْتُ: مَا كَانَ يَدْرِي مَا نَارُ جَهَنَّمَ، قَالَ: " فَلَا إِذًا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ جَوَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ فِي ابْنِ جُدْعَانَ لَمَّا سَأَلَتْهُ عَنْهُ وَوَصَفَتْ لَهُ مِنْ أَحْوَالِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَا وَصَفَتْهُ لَهُ، وَمِنْ جَوَابِهِ لَهَا فِي ذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ نَافِعِهِ وَلَمْ يَزِدْهَا عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا
শারহু মুশকিলিল-আসার (4359)
4360 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، أَنْبَأَنَا -[150]- شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُرَيِّ بْنِ قَطَرِيٍّ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ثُعَلَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبِي كَانَ يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا، وَيَصِلُ الرَّحِمَ، قَالَ: " إِنَّ أَبَاكَ أَرَادَ أَمْرًا فَأَدْرَكَهُ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4360)