4321 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، ح وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا جَمِيعًا، فَقَالُوا: عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُنِيخٌ بِالْبَطْحَاءِ، فَقَالَ لِي: " أَهْلَلْتَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: إِهْلَالٌ -[97]- كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " قَدْ أَحْسَنْتَ، طُفْ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ أَحِلَّ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَسَأَلَ سَائِلٌ عَنِ الْمَعْنَى الَّذِي بِهِ اخْتَلَفَ مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا أَمَرَ بِهِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ عَلِيٍّ وَأَبِي مُوسَى، وَقَدْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَخْبَرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ أَهَلَّ كِإِهْلَالِهِ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ عَلِيًّا أَخْبَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مَعَهَ هَدْيًا، وَلَمْ يَكُنْ مَعَ أَبِي مُوسَى هَدْيٌ، فَأَمَرَ عَلِيًّا بِمَا يُؤْمَرُ بِهِ مَنْ تَمَتَّعَ وَمَعَهُ هَدْيٌ، وَأَمَرَ أَبَا مُوسَى بِمَا يُؤْمَرُ بِهِ مَنْ تَمَتَّعَ وَلَا هَدْيَ مَعَهُ، وَكَانَا جَمِيعًا وَإِنْ كَانَ إِهْلَالُهُمَا بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّ الْإِهْلَالَ لَا يُوجِبُ اللُّبْثَ بَيْنَ الْعُمْرَةِ وَالْحَجَّةِ حَتَّى يَكُونَ الْإِهْلَالُ مِنْهُمَا مَعًا، إِنَّمَا الَّذِي يُوجِبُ ذَلِكَ الْهَدْيُ الَّذِي يُسَاقُ لَهُمَا لَا مَا سِوَاهُ، فَأَمَرَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ لُبْثٍ عَلَى مَا هُوَ فِيهِ بَيْنَ عُمْرَتِهِ وَحَجَّتِهِ، وَمِنْ خُرُوجِهِ -[98]- عَنْ ذَلِكَ إِلَى حِلٍّ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ الْتَمَسْنَا مَا فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ، مِمَّا يَدُلُّنَا عَلَى غَيْرِ هَذَا الْبَابِ مِنْ أَبْوَابِ الْفِقْهِ، فَوَجَدْنَا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ عَلِيٍّ، وَمِنْ أَبِي مُوسَى قَدْ أَحْرَمَ بِمِثْلِ إِحْرَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ عِلْمِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ أَحْرَمَ وَقَبْلَ عِلْمِهِ مَا أَحْرَمَ بِهِ، وَقَدْ جَعَلَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ مُحْرِمَيْنِ دَاخِلَيْنِ فِي مِثْلِ إِحْرَامِهِ فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ أَحْرَمَ كَإِحْرَامِ فُلَانٍ، وَلَمْ يَدْرِ مَا هُوَ أَنَّهُ يَكُونُ مُحْرِمًا كَإِحْرَامِ فُلَانٍ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ، وَإِنَّ جَهْلَهُ بِذَلِكَ لَا يَضُرُّهُ، وَإِنَّ مَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ قَبْلَ عِلْمِهِ بِدُخُولِ وَقْتِهِ، أَوْ قَبْلَ عِلْمِهِ أَنَّ مَا دَخَلَ فِيهِ لَهُ قَدْ كَانَ أَنَّهُ يَرُدُّ ذَلِكَ إِلَى حَقِيقَةِ ذَلِكَ الشَّيْءِ، فَيُجْعَلُ مَنْ دَخَلَ فِيهِ عَلَى جَهْلِهِ بِهِ، كَمَنْ دَخَلَ فِيهِ عَلَى عِلْمِهِ بِهِ، مِنْ ذَلِكَ رَجُلٌ دَخَلَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَلَا يَعْلَمُ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ زَالَتْ، ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ زَالَتْ أَنَّ صَلَاتَهُ تُجْزِئُهُ كَمَا يُجْزِئُهُ لَوْ كَانَ دَخَلَ فِيهَا بَعْدَ عِلْمِهِ بِدُخُولِ وَقْتِهَا، وَمِثْلُ ذَلِكَ رَجُلٌ دَخَلَ فِي صَوْمِ يَوْمٍ عَلَى أَنَّهُ يَصُومُهُ مِنْ رَمَضَانَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الْهِلَالَ قَدْ رُئِيَ قَبْلَ ذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ الصَّوْمَ يُجْزِئُهُ مِنْ رَمَضَانَ، كَمَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ يَقُولُونَهُ فِي ذَلِكَ، وَبِخِلَافِ مَا يَقُولُهُ مُخَالِفُهُمْ: إِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ حَتَّى يَعْلَمَ بِوُجُوبِ فَرْضِهِ عَلَيْهِ قَبْلَ دُخُولِهِ فِيهِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً هِيَ أَضَرُّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ "، وَمِنْ قَوْلِهِ: " لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةٌ، وَفِتْنَةُ أُمَّتِي الْمَالُ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4321)
4322 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ السَّدُوسِيُّ صَاحِبُ السِّلْعَةِ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرِ بْنِ مَطَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْجَارُودِ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ الْبَكْرَاوِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً هِيَ أَضَرُّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ ". -[100]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (4322)
4323 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (4323)
4324 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْجَارُودِ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ، وَمُسَدَّدٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. -[101]- فَقَالَ قَائِلٌ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ ذَكَرْتُمُوهُ عَنْهُ فِيهِ، وَقَدْ رُوِّيتُمْ عَنْهُ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (4324)
4325 - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةٌ، وَفِتْنَةُ أُمَّتِي الْمَالُ " قَالَ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ فِتْنَةَ أُمَّتِهِ الْمَالُ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فِتْنَةُ النِّسَاءِ أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ فِتْنَةِ النِّسَاءِ " هُوَ عَلَى الْفِتْنَةِ الَّتِي تَلْحَقُ الرِّجَالَ دُونَ النِّسَاءِ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ تَرَكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُمَّتِهِ فِتَنًا سِوَى النِّسَاءِ، وَكَانَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فِتْنَةُ أُمَّتِي الْمَالُ " عَلَى فِتْنَةٍ تَعُمُّ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ مِنْ أُمَّتِهِ، فَكَانَتْ تِلْكَ الْفِتْنَةُ أَوْسَعَ وَأَكْثَرَ أَهْلًا مِنَ الْفِتْنَةِ الْأُخْرَى، وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فَأَهْلُهَا الْأَهْلُ الَّذِينَ قَدْ دَلَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ -[102]- عَلَيْهِمْ مَنْ هُمْ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَحْذِيرِهِ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا وَمِنْ فِتْنَةِ النِّسَاءِ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (4325)
4326 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا، فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا فِتْنَةَ الدُّنْيَا وَفِتْنَةَ النِّسَاءِ، فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِالنِّسَاءِ " فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرُهُ فِتْنَةَ النِّسَاءِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي حَدِيثِ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، وَذِكْرُ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَفِيهَا الْفِتْنَةُ بِالْمَالِ الْمَذْكُورَةُ فِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عِيَاضٍ وَالْفِتَنُ بِمَا سِوَى ذَلِكَ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ.
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَكْلِ ذِي الدَّيْنِ مِنْ مَالِ مَنْ لَهُ عَلَيْهِ ذَلِكَ الدَّيْنُ بِطِيبِ نَفْسِهِ: هَلْ ذَلِكَ مُبَاحٌ لَهُ أَمْ لَا؟
শারহু মুশকিলিল-আসার (4326)
4327 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ طَارِقٍ الْمُحَارِبِيِّ، قَالَ: لَمَّا ظَهَرَ الْإِسْلَامُ، خَرَجْنَا فِي رَكْبٍ وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ لَنَا حَتَّى نَزَلْنَا قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَبَيْنَا نَحْنُ نَعُودُ إِذْ أَتَانَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ، فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: " مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ الْقَوْمُ؟ " قُلْنَا: مِنَ الرَّبَذَةِ، وَمَعَنَا جَمَلٌ أَحْمَرُ، فَقَالَ: " أَتَبِيعُونِي الْجَمَلَ؟ " قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: " بِكَمْ؟ " قُلْنَا: بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، فَأَخَذَهُ وَلَمْ يَسْتَنْقِصْنَا شَيْئًا، قَالَ: " قَدْ أَخَذْتُهُ " فَأَخَذَ بِرَأْسِ الْجَمَلِ حَتَّى تَوَارَى بِحِيطَانِ الْمَدِينَةِ، فَتَلَاوَمْنَا فِيمَا بَيْنَنَا، قُلْنَا: أَعْطَيْتُمْ جَمَلَكُمْ رَجُلًا لَا تَعْرِفُونَهُ فَقَالَتِ الظَّعِينَةُ: لَا تَلَاوَمُوا، لَقَدْ رَأَيْتُ وَجْهَ رَجُلٍ مَا كَانَ لِيَخْفِرَكُمْ، مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ مِنْ وَجْهِهِ، فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ، أَتَانَا رَجُلٌ، فَقَالَ: " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكُمْ، هُوَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا حَتَّى تَشْبَعُوا، وَأَنْ تَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا " فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا، -[104]- وَاكْتَلْنَا حَتَّى اسْتَوْفَيْنَا
শারহু মুশকিলিল-আসার (4327)
4328 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الذُّهْلِيُّ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا أَبُو صَخْرَةَ جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ طَارِقٍ الْمُحَارِبِيِّ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4328)
4329 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ ابْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ خَوْلَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ، قَالَتْ: كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاعٌ لِرَجُلٍ مِنْ تَمْرٍ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: " -[105]- اقْضِهِ " فَأَعْطَاهُ تَمْرًا دُونَ تَمْرِهِ، فَرَدَّهُ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: أَتَرُدَّهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَمَنْ أَحَقُّ بِالْعَدْلِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَاكْتَحَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُمُوعًا، وَقَالَ: " صَدَقَ، وَمَنْ أَحَقُّ بِالْعَدْلِ مِنِّي؟ إِنَّهُ لَا يُقَدِّسُ اللهُ أُمَّةً لَا يَأْخُذُ ضَعِيفُهَا حَقَّهُ مِنْ قَوِيِّهَا وَهُوَ لَا يَتَعْتَعُ " ثُمَّ قَالَ: " يَا خَوْلَةُ، عِديهِ وَأَذْهِبِيهِ وَاقْضِيهِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ غَرِيمٍ يَخْرُجُ مِنْ عِنْدِ غَرِيمِهِ وَهُوَ رَاضٍ إِلَّا صَلَّتْ عَلَيْهِ دَوَابُّ الْأَرْضِ وَنِينَانُ الْبُحُورِ، وَلَيْسَ مِنْ غَرِيمٍ يَلْوِي غَرِيمَهُ وَهُوَ يَجِدُ إِلَّا كُتِبَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ -[106]- إِثْمٌ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4329)
4330 - وَحَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَيْفٍ النَّحْوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ سُعْنَةَ كَانَ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَمَانِينَ دِينَارًا، ثُمَّ قَالَ: أُعْطِيكَهَا عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي وُسُوقًا مُسَمَّاةً مِنْ حَائِطٍ مُسَمًّى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا آخَذُهَا مِنْكَ عَلَى وُسُوقٍ مُسَمَّاةٍ مِنْ حَائِطٍ مُسَمًّى، وَلَكِنْ آخَذُهَا مِنْكَ عَلَى وُسُوقٍ مُسَمَّاةٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى " ثُمَّ إِنَّ زَيْدَ بْنَ سُعْنَةَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَقَاضَاهُ، فَجَبَذَ ثَوْبَهُ عَنْ مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ -[108]- الْمُطَّلِبِ أَصْحَابُ مَطْلٍ، وَإِنِّي بِكُمْ لَعَارِفٌ، فَانْتَهَرَهُ عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَا وَهُوَ كُنَّا إِلَى غَيْرِ هَذَا أَحْوَجَ مِنْكَ: أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الْقَضَاءِ، وَتَأْمُرَهَ بِحُسْنِ التَّقَاضِي، انْطَلِقْ يَا عُمَرُ إِلَى حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ فَأَوْفِهِ حَقَّهُ، أَمَا إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ أَجَلِهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَزِدْهُ ثَلَاثِينَ صَاعًا لِرَدِّكَ عَلَيْهِ " فَقَالَ قَائِلٌ: أَيَدْخُلُ هَذَا الْحَدِيثُ فِي مُسْنَدِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ أَوْ -[109]- لَا يَدْخُلُ فِيهِ؟ فَإِنْ كَانَ لَا يَدْخُلُ فِيهِ، فَقَدْ عَادَ مُنْقَطِعًا. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّهُ لَا يَعُودُ بِذَلِكَ مُنْقَطِعًا، إِذْ كَانَ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ انْتُهِيَ بِهِ إِلَى يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ لِأَنَّ يُوسُفَ وُلِدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمَّاهُ يُوسُفَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4330)
4331 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْهَيْثَمِ الْعَطَّارِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: " سَمَّانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوسُفَ " فَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذِهِ الْآثَارَ وَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهْيَهُ أَنْ يُؤْكَلَ بِأَشْيَاءَ، مِنْهَا نَهْيُهُ أَنْ يُؤْكَلَ بِالْقُرْآنِ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (4331)
4332 - وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ، -[110]- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ الْأَنْصَارِيِّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " اقْرَءُوا الْقُرْآنَ، وَلَا تَغْلُوا فِيهِ، وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ، وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ، وَلَا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4332)
4333 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَنْبَأَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ نُسَيٍّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عُبَادَةَ، قَالَ: كُنْتُ أُعَلِّمُ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ الْقُرْآنَ، فَأَهْدَى إِلَيَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَوْسًا عَلَى أَنْ أَقْبَلَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " إِنْ أَرَدْتَ أَنْ يُطَوِّقَكَ اللهُ طَوْقًا مِنْ نَارٍ، فَاقْبَلْهَا " -[112]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَإِذَا كَانَ حَرَامًا عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَأْكُلَ بِالْقُرْآنِ كَانَ مَعْقُولًا أَنَّهُ حَرَامٌ عَلَيْهِ أَنْ يَأْكُلَ بِمَالِهِ، وَأَنْ يَكُونَ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ دَاخِلًا فِي بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ مَا فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ هُوَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - مِمَّا قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَانَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الرِّبَا، ثُمَّ حُرِّمَ الرِّبَا فَحُرِّمَتْ أَسْبَابُهُ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَعْدِهِ مِمَّا لَمْ نَجِدْ عَنْهُمْ فِيهِ خِلَافًا، فَمِنْ ذَلِكَ
مَا حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَنِي أَبِي إِلَى الْمَدِينَةِ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَتَعَلَّمَ، فَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ فَقُمْتُ إِلَيْهِ وَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَقَالَ: " مَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، فَقَالَ: " مَرْحَبًا يَا ابْنَ أَخِي " فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّمَا مَشَيْتُ مَعَكَ لِتُعَلِّمَنِي شَيْئًا، فَقَالَ: " مَا أَنَا بِمُعَلِّمِكَ حَتَّى تَنْطَلِقَ مَعِي إِلَى الْبَيْتِ "، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَقَرَّبَ إِلَيَّ سَوِيقًا -[113]- وَتَمْرًا، فَأَكَلْتُ، ثُمَّ قَالَ: " يَا ابْنَ أَخِي إِنَّكَ فِي أَرْضٍ الرِّبَا فِيهَا كَثِيرٌ غَامِضٌ، فَإِذَا أَسْلَفْتَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَرِقًا إِلَى أَجَلٍ، فَأَتَاكَ بِهَا وَأَتَاكَ مَعَهَا بِحِمْلٍ مِنْ قَتٍّ أَوْ عَلَفٍ فَلَا تَمَسَّهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَعْظَمِ أَبْوَابِ الرِّبَا " -[114]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَفَلَا تَرَى أَنَّ فِيَ هَذَا الْحَدِيثِ نَهَى عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ أَبَا بُرْدَةَ عَمَّا نَهَاهُ عَنْهُ مِمَّا يُطْلِقُ مِثْلَهُ لَهُ حَدِيثُ ابْنِ سُعْنَةَ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ حُكْمَ ذَلِكَ الْمَعْنَى فِي الْوَقْتِ الَّذِي نَهَاهُ عَنْهُ خِلَافُ حُكْمِهِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي أَطْلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ مَا أَطْلَقَ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ سُعْنَةَ الَّذِي قَدْ عَلَّمَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ.
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَرَّةَ، وَسَعِيدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ اسْتَسْلَفَ مِنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَشَرَةَ آلَافٍ، فَأَهْدَى لَهُ مِنْ ثَمَرَةِ أَرْضِهِ فَرَدَّهَا، فَأَتَاهُ أُبَيٌّ، وَقَالَ: " أَتَرُدُّ عَلَيَّ ثَمَرِي، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنِّي أَطْيَبُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ثَمَرَةً، لَا حَاجَةَ لَنَا فِيمَا رَدَدْتَ عَلَيْنَا هَدِيَّتَنَا، فَأَعْطَاهُ الْعَشَرَةَ آلَافٍ ". إِلَى هَذَا انْتَهَى حَدِيثُ سَعِيدٍ. وَقَالَ أَبُو -[115]- حَرَّةَ فِي حَدِيثِهِ: " إِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا رَدَّ عَلَيْهِ أُبَيٌّ الْمَالَ قَبِلَ هَدِيَّتَهُ "
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ غُلَيْبِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ الْأَقْمَرِ، قَالَ: قَالَ زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ: قَالَ لِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: " إِذَا أَقْرَضْتَ قَرْضًا فَجَاءَ صَاحِبُكَ بِقَرْضِكَ يَحْمِلُهُ وَمَعَهُ هَدِيَّةٌ، فَخُذْ مِنْهُ قَرْضَكَ، وَارْدُدِ الْهَدِيَّةَ عَلَيْهِ "
وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " إِذَا أَقْرَضْتَ رَجُلًا قَرْضًا فَلَا تَرْكَبْ دَابَّتَهُ، وَلَا تَقْبَلْ هَدِيَّتَهُ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ قَدْ جَرَتْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ قَبْلَ ذَلِكَ مُخَالَطَةٌ " -[117]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، عَلَى أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ جَعَلَ مَا كَانَ مِمَّا جَرَتْ بِهِ الْمُخَالَطَةُ إِذَا فَعَلَ مِثْلَهُ بَعْدَ الْقَرْضِ كَانَ عَلَى مَا قَدْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُخَالَطَةُ قَبْلَ الْقَرْضِ، وَمِنْ هَذَا عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، رَأَى أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَنْ أَهْدَى لِعُمَرَ بَعْدَ اسْتِقْرَاضِهِ مِنْهُ مَا اسْتَقَرَضَ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يُهادِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ.
وَقَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عَبْدَ رَبِّهِ بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ، قَالَ: " كَانَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ صَدِيقٌ يُسْلِفُهُ، فَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يُهْدِي لَهُ " وَهَذَا عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ مِنِ ابْنِ عُمَرَ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَجْلِ الْقَرْضِ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ قَدْ كَانَ يُهادِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْأَشْيَاءَ الْمَأْخُوذَةَ بِأَسْبَابِ غَيْرِهَا تَرْجِعُ إِلَى مَا أَخَذَتْ بِأَسْبَابِهِ فِي كَرَاهَتِهِ حَتَّى يَكُونَ كَالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، وَسَنَأْتِي بَعْدَ هَذَا الْبَابِ بِمَا يَشُدُّ هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْهَدَايَا إِلَى وُلَاةِ الْأُمُورِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4333)
4334 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنْبَأَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا حُمَيْدٍ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَا بَنِي سَاعِدَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ ابْنَ اللُّتْبِيَّةِ أَحَدَ الْأَزْدِيِّينَ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ، وَأَنَّهُ جَاءَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا حَاسَبَهُ، قَالَ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ إِلَيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَا جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ أَوْ أُمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا ". ثُمَّ قَامَ خَطِيبًا، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَسْتَعْمِلُ الرَّجُلَ مِنْكُمْ عَلَى الْعَمَلِ مِمَّا وَلَّانِي اللهُ تَعَالَى، فَيَأْتِينِي فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ إِلَيَّ، أَفَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَأْخُذُ مِنْكُمْ أَحَدٌ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ إِلَّا لَقِيَ اللهَ يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ مَا لَقِيَ اللهَ يَحْمِلُ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةٌ لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةٌ تَيْعَرُ " ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ مَا تَحْتَ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " هَلْ بَلَّغْتُ ". قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: بَصُرَتْ عَيْنَايَ، وَسَمِعَتْ أُذُنَايَ. -[120]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (4334)
4335 - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ، يَقُولُ: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ الْأَزْدِيُّ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا جَاءَ، حَاسَبَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (4335)
4336 - وَحَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الْعَبْسِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ مَأْمُونٌ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ زُغْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ أَبَا حُمَيْدٍ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ ابْنَ اللُّتْبِيَّةِ الْأَزْدِيَّ عَلَى بَنِي سُلَيْمٍ، وَأَنَّهُ جَاءَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا حَاسَبَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ. -[121]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (4336)
4337 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ ابْنَ اللُّتْبِيَّةِ أَحَدَ الْأَزْدِ، فَلَمَّا حَاسَبَهُ حِينَ قَدِمَ، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ. فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مُحَاسَبَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ اللُّتْبِيَّةِ عَلَى مَا جَرَى عَلَى يَدِهِ مِمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَيْهِ، وَقَوْلُ ابْنِ اللُّتْبِيَّةِ بَعْدَ ذَلِكَ مَا قَالَ مِمَّا هُوَ مَذْكُورٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ لَهُ جَوَابًا عَنْ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مَذْكُورٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا
শারহু মুশকিলিল-আসার (4337)
4338 - وَحَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ كَامِلٍ الْخَوْلَانِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ حَرِيشٍ الصَّامِتُ، حَدَّثَنِي الْمُشْمَعِلُّ وَهُوَ ابْنُ مِلْحَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى بَعْضِ الْأَعْمَالِ، فَكَانَ فِي عَمَلِهِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ، ثُمَّ رَجَعَ مِنْ عَمَلِهِ ذَلِكَ، وَجَاءَ مَعَهُ بِأَمْوَالٍ، فَجَعَلَ يَقُولُ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ إِلَيَّ، فَبَلَغَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ، فَقَالَ: " أَفَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ فِي بَيْتِ أُمِّهِ، حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ " ثُمَّ خَرَجَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " مَا بَالُ رِجَالٍ نَسْتَعْمِلُهُمْ عَلَى بَعْضِ الْأَعْمَالِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ عَمَلِهِ جَاءَ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ إِلَيَّ، أَفَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أُمِّهِ، أَوْ فِي بَيْتِ أَبِيهِ حَتَّى -[122]- تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنْ أَحَدٍ يَأْخُذُ مِنْ هَذَا الْمَالِ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ، أَوْ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ، إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ، أَلَا لَا أَعْرِفَنَّ رَجُلًا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقَدْ حَمَلَ عَلَى عُنُقِهِ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، وَقَدْ حَمَلَ عَلَى عُنُقِهِ شَاةً لَهَا ثُغَاءٌ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " فَاللهُمَّ اشْهَدْ أَنِّي بَلَّغْتُ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4338)
4339 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصَدِّقًا إِلَى الْيَمَنِ، فَجَاءَ بِسَوَادٍ كَثِيرٍ، فَلَمَّا قَدِمَ، بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يَتَوَفَّاهُ مِنْهُ، فَجَعَلَ يَقُولُ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا لِي، فَقِيلَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ قَالَ: أُهْدِيَ إِلَيَّ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: " مَا لِي أَبْعَثُ أَقْوَامًا عَلَى الصَّدَقَةِ، فَيَجِيءُ بِالسَّوَادِ الْكَثِيرِ، فَإِذَا بَعَثْنَا إِلَيْهِ مَنْ يَقْبِضُهُ، قَالَ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا إِلَيَّ، فَإِنْ كَانَ صَادِقًا، فَهَلَّا أُهْدِيَ لَهُ وَهُوَ فِي بَيْتِ أُمِّهِ أَوْ بَيْتِ أَبِيهِ " ثُمَّ قَالَ: " مَنْ بَعَثْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَغَلَّ شَيْئًا، فَإِنَّهُ يَأْتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ، فَاتَّقُوا اللهَ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى عُنُقِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةٌ لَهَا خُوَارٌ، -[123]- أَوْ شَاةٌ تَثْغُو "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4339)
4340 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنَ الْأَزْدِ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْأُتْبِيَّةِ عَلَى صَدَقَةٍ، فَلَمَّا قَدِمَ، قَالَ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ إِلَيَّ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " مَا بَالُ الْعَامِلِ نَبْعَثُهُ فَيَجِيءُ فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ إِلَيَّ، فَهَلَّا جَلَسَ فِي بَيْتِ أُمِّهِ أَوْ بَيْتِ أَبِيهِ، فَيَنْظُرَ مَنْ يُهْدِي إِلَيْهِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا جَاءَ بِهِ عَلَى رَقَبَتِهِ يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ " ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُقْدَةَ إِبْطَيْهِ، فَقَالَ: " اللهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ". -[124]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (4340)