4361 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُرَيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أَبِي كَانَ يُطْعِمُ الْمَسَاكِينَ، وَيَعْتِقُ الرِّقَابَ، فَهَلْ لَهُ فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ؟ قَالَ: " فَإِنَّ أَبَاكَ كَانَ يَلْتَمِسُ أَمْرًا، فَأَصَابَهُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ جَوَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَدِيًّا لَمَّا سَأَلَهُ عَنْ أَبِيهِ، وَوَصْفِهِ لَهُ مَا وَصَفَهُ لَهُ مِنَ الْأَحْوَالِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا، وَمِنْ جَوَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ بِمَا ذَكَرَ مِنْ جَوَابِهِ إِيَّاهُ لَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَأَنَّ الَّذِي كَانَ مِنْ أَبِيهِ إِنَّمَا كَانَ لِمَعْنًى قَدْ بَلَغَهُ، وَلَمْ يَتَجَاوَزْ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (4361)
4362 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي -[151]- نَعَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي كَانَ يَقْرِي الضَّيْفَ، وَيَفْعَلُ وَيَفْعَلُ، وَإِنَّهُ مَاتَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ، قَالَ: " لَنْ يَنْفَعَهُ ذَلِكَ " فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ: " عَلَيَّ بِالشَّيْخِ " فَلَمَّا جَاءَ، قَالَ: " إِنَّ ذَلِكَ لَنْ يَنْفَعَهُ، وَلَكِنْ فِي عَقِبِهِ أَنَّهُمْ لَنْ يَفْتَقِرُوا، وَلَنْ يَذِلُّوا، وَلَنْ يُخْزَوْا ". وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ هَذَا الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: هُوَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ بُشَيْرٍ، وَأَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ، وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ: إِنَّهُ مِنْ وَلَدِ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ فَكَانَ جَوَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِمَا لَمْ يَخْرُجْ عَمَّا أَجَابَ بِهِ عَائِشَةَ وَعَدِيًّا فِي الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ غَيْرَ مَا فِيهِ مِمَّا قَالَهُ لَهُ بَعْدَ أَنْ أَمَرَ بِرَدِّهِ إِلَيْهِ مِمَّا ذَكَرَ فِي حَدِيثِهِ هَذَا، وَكَانَ ذَلِكَ مُحْتَمِلًا عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، أَنْ يَكُونَ رَدُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ بِشَيْءٍ قَالَهُ لَهُ الْمَلَكُ -[152]- فِي أَمْرِ أَبِي سَلْمَانَ: إِنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ مِنْ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ لِيَلْحَقَ عَقِبَهُ مِنْهَا مَا قَدْ أَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلْمَانَ أَنَّهُمْ لَنْ يَفْتَقِرُوا، وَلَنْ يَذِلُّوا، وَلَنْ يُخْزَوْا، كَمَا رَدَّ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ سَأَلَهُ فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ: " أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ، أَيُكَفِّرُ اللهُ تَعَالَى عَنِّي خَطَايَايَ؟ قَالَ: " نَعَمْ " فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ: " إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، كَذَلِكَ قَالَ لِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4362)
4363 - وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنْتُ أَدَعُ شَيْئًا تَبَرُّعًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: " لَكَ مَا أَسْلَمْتَ عَلَى مَا أَسْلَفْتَ مِنْ خَيْرٍ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4363)
4364 - حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرَأَيْتَ أُمُورًا -[153]- كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ صَدَقَةٍ، وَعَتَاقَةٍ، وَصِلَةِ رَحِمٍ، هَلْ لِي فِيهَا مِنْ أَجْرٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَسْلَمْتَ عَلَى مَا أَسْلَفْتَ مِنْ خَيْرٍ " فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَوَابًا لِحَكِيمٍ عَنْ مَا سَأَلَهُ عَنْهُ قَوْلُهُ لَهُ: " أَسْلَمْتَ عَلَى مَا أَسْلَفْتَ مِنْ خَيْرٍ "، فَذَلِكَ مُحْتَمِلٌ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْخَيْرُ هُوَ الْخَيْرَ الَّذِي يُحْمَدُ عَلَيْهِ مِثْلُهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ لَا أَجْرَ لَهُ فِيهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ ذَلِكَ عَمَّا فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ الَّتِي قَدْ رُوِّينَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (4364)
4365 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، أَنْبَأَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، -[154]- عَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمَّنَا كَانَتْ تَقْرِي الضَّيْفَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَإِنَّهَا كَانَتْ وَأَدَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَاتَتْ قَبْلَ الْإِسْلَامِ، فَهَلْ يَنْفَعُهَا عَمَلٌ إِنْ عَمِلْنَاهُ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَنْفَعُ الْإِسْلَامُ إِلَّا مَنْ أَدْرَكَ، أُمُّكُمْ وَمَا وَأَدَتْ فِي -[155]- النَّارِ " -[156]- فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْإِسْلَامَ لَا يَنْفَعُ إِلَّا مَنْ أَدْرَكَهُ، أَيْ: فَأَسْلَمَ، وَدَخَلَ فِيهِ، وَكَانَتِ الْمَنْفَعَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُحْتَمِلَةً أَنْ تَكُونَ هِيَ الْمَنْفَعَةَ بِالْإِسْلَامِ لَا بِمَا سِوَاهُ مِمَّا قَدْ تَقَدَّمَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ الْأُمُورِ الْمَحْمُودَةِ، وَمُحْتَمِلَةً أَنْ تَكُونَ نَافِعَةً لِأَهْلِهَا فِي غَيْرِ الْإِسْلَامِ، كَمَا يَنْفَعُهُمْ لَوْ عَمِلُوهَا فِي الْإِسْلَامِ غَيْرَ أَنَّ جُمْلَةَ مَا رُوِّينَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ يَرْجِعُ إِلَى مُرَادِ عَامِلِي الْأَشْيَاءِ بِإِعْمَالِهِمْ إِيَّاهَا مَا عَمِلُوهَا لَهُ، كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَى رَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ "، -[157]- وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ بِأَسَانِيدِهِ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. وَإِذَا كَانَتِ الْأَعْمَالُ فِي الْإِسْلَامِ لَا تَنْفَعُ عَامِلِيهَا إِلَّا بِنِيَّتِهِمْ بِهَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَيَكُونُونَ بِهَا مُرِيدِينَ لَهُ، وَقَاصِدِينَ إِلَيْهِ، فَيُثِيبُهُمْ عَلَيْهَا مَا يُثِيبُهُمْ عَلَيْهَا، وَإِذَا عَمِلُوهَا لِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ أُمُورِ دُنْيَاهُمْ لَمْ يَكُونُوا كَذَلِكَ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِي ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ، كَانَ مَا عَمِلُوهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي لَيْسَ مَعَهُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ، وَلَا النِّيَّاتِ الَّتِي يُرِيدُونَ بِأَعْمَالِهِمْ فِيهَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، أَحْرَى أَنْ لَا يُثَابُوا عَلَيْهَا، وَأَنْ لَا يُؤْتُوا بِهَا إِلَّا مَا قَصَدُوا بِهَا إِلَيْهِ فِي دُنْيَاهُمْ مِنْ أَسْبَابٍ، فَقَدِ ائْتَلَفَتْ هَذِهِ الْآثَارُ الَّتِي رُوِّينَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ، وَصَدَّقَ مَعَانِي بَعْضِهَا بَعْضًا، وَلَمْ يَخْرُجْ شَيْءٌ فِيهَا عَنْ شَيْءٍ إِلَى مَا يُضَادُّهَا، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَدُلُّ عَلَى مُرَادِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْلِهِ فِي آيَةِ الْمُكَاتَبِينَ: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [النور: 33]
শারহু মুশকিলিল-আসার (4365)
4366 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمْ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: جَاءَتْ بَرِيرَةُ إِلَيَّ، فَقَالَتْ: يَا عَائِشَةُ إِنِّي قَدْ كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ، فَأَعِينِينِي، وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أُعْطِيَهُمْ ذَلِكَ جَمِيعًا، وَيَكُونُ وَلَاؤُكِ لِي، فَعَلْتُ، فَذَهَبَتْ إِلَى أَهْلِهَا، فَعَرَضَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَأَبَوْا، وَقَالُوا: إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ وَيَكُونُ وَلَاؤُكِ لَنَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ مِنْهَا، ابْتَاعِي، فَأَعْتِقِي، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " وَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ: فَمَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ، مَنْ شَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ -[159]- بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ".
শারহু মুশকিলিল-আসার (4366)
4367 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، -[160]- عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4367)
4368 - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتْ بَرِيرَةُ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ، وَيَكُونُ وَلَاؤُكِ لِي، فَعَلْتُ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُمْ ذَلِكَ فَأَبَوْا ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهَا، فَأَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي الْوَلَاءَ لَهُمْ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ " فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ -[161]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى مَنْ كَاتَبَ عَبْدَهُ وَضْعُ شَيْءٍ مِنْ كِتَابَتِهِ عَنْهُ، وَأَنَّ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [النور: 33] عَلَى الْحَثِّ وَالْحَضِّ عَلَى الْخَيْرِ مِنْ مَعُونَةِ الْمُكَاتَبِينَ مِمَّنْ كَاتَبَهُمْ وَمِمَّنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ حَتَّى يُعْتِقُوا بِخُرُوجِهِمْ مِنْ مُكَاتَبَاتِهِمْ، كَمَا قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مَنْ قَالَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَزُفَرُ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ، وَخِلَافُ مَا قَالَهُ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ، وَذَهَبُوا إِلَى أَنَّ تَأْوِيلَ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [النور: 33] عَلَى الْوُجُوبِ وَالْحَتْمِ، لَا عَلَى النَّدْبِ وَالْحَضِّ، وَعَلَى أَنَّ ذَلِكَ مِنَ الْمُكَاتَبَةِ الَّتِي يُكَاتِبُونَهُمْ عَلَيْهَا. وَفِي الْحَدِيثَيْنِ اللَّذَيْنِ رَوَيْنَا وُقُوفُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّ بَرِيرَةَ لَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا، وَعَلَى قَوْلِ عَائِشَةَ لَهَا: ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أُعْطِيَهُمْ ذَلِكَ جَمِيعًا، أَوْ أَعُدَّهَا لَهُمْ جَمِيعًا، وَيَكُونُ وَلَاؤُكِ لِي، فَعَلْتُ، وَتَرَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْكَارَ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى وُجُوبِ الْمُكَاتَبَةِ كُلِّهَا لِلْمُكَاتِبِينَ عَلَى الْمُكَاتَبِينَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْوَضْعُ وَاجِبًا عَلَيْهِمْ مِنْهَا لِمَنْ يُكَاتِبُوهُ، لَقَالَ لِعَائِشَةَ: وَلِمَ تَدْفَعِينَ إِلَيْهِمْ عَنْهَا مَا لَا يَجِبُ لَهُمْ عَلَيْهَا، وَمَا قَدْ أَوْجَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهَا عَلَيْهِمْ إِسْقَاطُهُ عَنْهَا، وَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا كَانَ مِنْهُ فِي جُوَيْرِيَةَ ابْنَةِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4368)
4369 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ -[162]- مُوسَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: لَمَّا أَصَابَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ ابْنَةُ الْحَارِثِ فِي سَهْمٍ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، أَوْ لِابْنِ عَمٍّ لَهُ، فَكَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا، قَالَتْ: وَكَانَتِ امْرَأَةً مُلَّاحَةً حُلْوَةً، لَا يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْتَعِينُهُ فِي مُكَاتَبَتِهَا، فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُهَا عَلَى بَابِ الْحُجْرَةِ فَكَرِهْتُهَا، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَرَى مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي رَأَيْتُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا جُوَيْرِيَةُ ابْنَةُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ سَيِّدِ قَوْمِهِ، وَقَدْ أَصَابَنِي مِنَ الْأَمْرِ مَا لَمْ يَخْفَ، فَوَقَعْتُ فِي سَهْمٍ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، أَوْ لِابْنِ عَمٍّ لَهُ، فَكَاتَبْتُهُ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَعِينُهُ عَلَى كِتَابَتِي، قَالَ: " فَهَلْ لَكِ فِي خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ " قَالَتْ: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " أَقْضِي عَنْكِ كِتَابَتَكِ وَأَتَزَوَّجُكِ " قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: " قَدْ فَعَلْتُ ". وَخَرَجَ الْخَبَرُ إِلَى النَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ جُوَيْرِيَةَ ابْنَةَ الْحَارِثِ، فَقَالُوا: صِهْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرْسَلُوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ، قَالَتْ: فَلَقَدْ أَعْتَقَ بِتَزْوِيجِهِ إِيَّاهَا مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَلَا نَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا -[163]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَذَلَ لِجُوَيْرِيَةَ أَدَاءَ جَمِيعِ مُكَاتَبَتِهَا عَنْهَا إِلَى الَّذِي كَاتَبَهَا، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ مُكَاتَبَتِهَا قَدْ كَانَتْ عَلَيْهَا لِلَّذِي كَاتَبَهَا لَا حَطِيطَةَ لَهَا عَلَيْهِ مِنْهُ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا فِي سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4369)
4370 - كَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، أَنْبَأَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ح وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثُمَّ اجْتَمَعَا، فَقَالَا: عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، حَدِيثَهُ مِنْ فِيهِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَاتِبْ " فَسَأَلْتُ صَاحِبِي ذَلِكَ، فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى كَاتَبَنِي عَلَى أَنْ أُحْيِيَ لَهُ ثَلَاثَ مِائَةِ نَخْلَةٍ وَبِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً مِنْ وَرِقٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَعِينُوا صَاحِبَكُمْ بِالنَّخْلِ " فَأَعَانَنِي كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بِقَدْرِهِ بِالثَّلَاثِينَ وَالْعِشْرِينَ وَالْخَمْسَةَ عَشَرَ وَالْعَشَرَةِ، ثُمَّ قَالَ لِي: " يَا سَلْمَانُ، اذْهَبْ فَفَقِّرْ لَهَا، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَضَعَهَا، فَلَا تَضَعْهَا حَتَّى تَأْتِيَنِي تُؤْذِنُنِي فَأَكُونَ أَنَا الَّذِي أَضَعُهَا بِيَدِي " فَقُمْتُ فِي تَفْقِيرِي، وَأَعَانَنِي أَصْحَابِي حَتَّى فَقَّرْنًا شَرَبَهَا: ثَلَاثَ مِائَةِ وَدِيَّةٍ، وَجَاءَ كُلُّ رَجُلٍ بِمَا أَعَانَنِي مِنَ النَّخْلِ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلَ يَضَعُهَا بِيَدِهِ، وَجَعَلَ يُسَوِّي عَلَيْهَا تُرَابَهَا حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا جَمِيعًا، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مَاتَتْ وَاحِدَةٌ، وَبَقِيَتِ الدَّرَاهِمُ عَلَيَّ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَصْحَابِهِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ بِمِثْلِ الْبَيْضَةِ مِنْ ذَهَبٍ أَصَابَهَا فِي بَعْضِ الْمَعَادِنِ يَتَصَدَّقُ بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا فَعَلَ الْفَارِسِيُّ الْمِسْكِينُ الْمُكَاتَبُ؟ ادْعُوهُ لِي " فَدُعِيتُ فَجِئْتُ، فَقَالَ: " اذْهَبْ فَأَدِّهَا عَنْكَ فِيمَا عَلَيْكَ مِنَ الْمَالِ " قُلْتُ: وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ مِمَّا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ تَعَالَى سَيُؤَدِّيهَا " وَاللَّفْظُ لِفَهْدٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْخُذْ مَوْلَى سَلْمَانَ بِحَطٍّ عَنْهُ مِنْ مُكَاتَبَتِهِ، وَلَا بِوَضْعٍ عَنْهُ مِنْهَا، فَفِي ذَلِكَ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَا. ثُمَّ قَدْ وَجَدْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ كَاخْتِلَافِ مَنْ بَعْدَهُمْ فِي تَأْوِيلِهَا، فَرُوِيَ فِي تَأْوِيلِهَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَا قَدْ يُجَاوِزُهُ بَعْضُهُمْ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ وَكَاتَبَ غُلَامًا لَهُ عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَشَرَطَ عَلَيْهِ إِنْ عَجَزَ رُدَّ فِي الرِّقِّ، وَمَا أَخَذْتُ مِنْكَ فَهُوَ لِي، فَوَضَعَ عَنْهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ مِنَ الْأَرْبَعَةِ آلَافٍ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ خَلِيلَكَ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: " {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [النور: 33] هُوَ الرُّبُعُ " هَكَذَا رَوَى الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَلَى مَا ذَكَرْنَا لَمْ يَتَجَاوَزْ بِهِ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
وَكَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَنْبَأَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [النور: 33] ، قَالَ: رُبُعُ الْمُكَاتَبَةِ ".
-[166]- وكما أنبأنا أحمد بن شعيب قال حدثنا أحمد بن سليمان الرهاوي حدثنا يزيد يعني ابن هارون أنبأنا عبد الملك وهو ابن أبي سليمان عن عبد الملك بن أعين عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه كاتب غلاما له على أربعة آلاف درهم ثم وضع عنه ألفا ثم قال لولا أني رأيت عليا رضي الله عنه كاتب غلاما له ثم وضع عنه الربع ما فعلت
قال أبو جعفر وهكذا روى أيضا جرير عن عطاء بن السائب هذا الحديث فلم يتجاوز به عليا
وهكذا رواه أيضا عبد الملك بن أعين فلم يتجاوز به عليا
وقد رواه ابن جريج عن عطاء بن السائب فتجاوز به عليا إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4370)
4371 - كما حدثنا محمد بن علي بن زيد المكي حدثنا أحمد بن محمد القواس حدثنا عبد المجيد بن أبي رواد (ح) وَكَمَا -[167]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَنْبَأَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنبأنا عبد الرزاق ثم اجتمعا فقالا أنبأنا ابن جريج حدثنا عطاء بن السائب أن عبد الله بن حبيب أخبره عن علي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} قال ربع المكاتبة
4371 م - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ لَا يَذْكُرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. -[168]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ الَّذِي رَفَعَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَلِيٍّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَعَطَاءٌ فَقَدْ كَانَ خَلَّطَ بِآخِرَةٍ، وَحَدِيثُهُ الَّذِي لَا يَخْتَلِطُ فِيهِ عَنْهُ هُوَ مَا يُحَدِّثُ عَنْهُ أَرْبَعَةٌ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ: وَهُمُ الثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، فَحَدِيثُ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْهُ هُوَ مَا أُخِذَ عَنْهُ فِي حَالِ الِاخْتِلَاطِ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِمَّا يُوجِبُ رَفْعَ هَذَا الْحَدِيثِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَمْ يَكُنْ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَنَا أَيْضًا حُجَّةً فِي وُجُوبِ وَضْعِ بَعْضِ الْمُكَاتَبَةِ عَنِ الْمُكَاتَبِ عَلَى مَوْلَاهُ، إِذْ كَانَ ذَلِكَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ عَلِيٍّ عَلَى طَلَبِ الْخَيْرِ، لَا عَلَى وُجُوبِ ذَلِكَ كَانَ عَلَيْهِ. ثُمَّ نَظَرْنَا هَلْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ الْوَاشِحِيُّ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ أَبِي، قَالَ: وَقَالَ مَيْمُونٌ: عَنْ عَمِّي، قَالَ: وَحَدَّثَتْنِي أُمِّي وَأَهْلِي: أَنَّ جَدِّي قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: كَاتِبْنِي، قَالَ: " اعْرِضْ " قُلْتُ: بِمِائَةِ أُوقِيَّةٍ، قَالَ: " فَمَا اسْتَزَادَنِي، فَأَرَادَ شَيْئًا يُعْطِينِيهِ فَلَمْ -[169]- يَجِدْ "، فَأَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ، فَقَالَ: " إِنِّي قَدْ كَاتَبْتُ غُلَامِي، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَهُ شَيْئًا، فَابْعَثِي إِلَيَّ بِدَرَاهِمَ "، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ، فَقَالَ: " خُذْهَا بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيهَا "، فَبَارَكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِي فِيهَا، قَدْ أَعْتَقْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْهَا، فَاسْتَأْذَنْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ آتِيَ الْعِرَاقَ، قَالَ: " أَمَّا إِذَا كَاتَبْتُكَ فَاذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ "، فَأَرَادَ مَوَالٍ لِبَنِي غِفَارٍ أَنْ يَصْحَبُونِي، فَقَالُوا: كَلِّمْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَكْتُبَ لَنَا كِتَابًا نُكْرَمُ بِهِ، قَالَ: وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ سَيَكْرَهُ ذَلِكَ، فَكَلَّمَتْهُ، فَانْتَهَزَنِي وَمَا انْتَهَزَنِي قَبْلَهَا، فَقَالَ: " أَتُرِيدُ أَنْ تَظْلِمَ النَّاسَ؟ أَنْتَ أُسْوَةُ الْمُسْلِمِينَ " فَخَرَجْتُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا جِئْتُ مَعِي بِنَمَطٍ وَطُنْفُسَةٍ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَانِ هَدِيَّةٌ لَكَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا فَأَعْجَبَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا عَلَيَّ وَقَالَ: " إِنَّهُ قَدْ بَقِيَتْ بَقِيَّةٌ مِنْ مُكَاتَبَتِكَ، فَاسْتَعِنْ بِهِمَا فِي مُكَاتَبَتِكَ " -[170]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَضَعْ عَنْهُ مِنْ مُكَاتَبَتِهِ شَيْئًا
وَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَرْزُوقٍ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدٍ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: " بَعَثَنِي عُثْمَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تِجَارَةٍ، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ، فَأَحْمَدَ وِلَايَتِي، فَقُمْتُ إِلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقُلْتُ: إِنِّي أُرِيدُ الْكِتَابَةَ، فَقَطَّبَ ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا فَعَلْتُ، أُكَاتِبُكَ عَلَى مِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ تَعُدَّهَا لِي فِي عُدَّتَيْنِ، وَاللهِ لَا أَغُضُّكَ مِنْهُمَا دِرْهَمًا، فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ، فَتَلَقَّانِي الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: مَا الَّذِي أَرَى بِكَ؟ قُلْتُ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَعَثَنِي فِي تِجَارَةٍ، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ، فَأَحْمَدَ وِلَايَتِي، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَسْأَلُكَ الْكِتَابَةَ، فَقَطَّبَ ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا فَعَلْتُ، أُكَاتِبُكَ عَلَى مِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ تَعُدَّهَا لِي فِي عُدَّتَيْنِ، وَاللهِ لَا أَغُضُّكَ مِنْهَا دِرْهَمًا، قَالَ: ارْجِعْ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَامَ قَائِمًا فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فُلَانٌ كَاتَبَهُ، فَقَطَّبَ، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا فَعَلْتُ، أُكَاتِبُهُ عَلَى مِائَةِ أَلْفٍ عَلَى أَنْ يَعُدَّهَا لِي فِي عُدَّتَيْنِ، وَاللهِ لَا -[171]- أَغُضُّهُ مِنْهُمَا دِرْهَمًا، فَغَضِبَ الزُّبَيْرُ، وَقَالَ: وَاللهِ لَأَمْثُلَنَّ بَيْنَ يَدَيْكَ، فَإِنَّمَا أَطْلُبُ إِلَيْكَ حَاجَةً تَحُولُ دُونَهَا بِيَمِينٍ، وَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا: كَاتِبْهُ، فَكَاتَبْتُهُ، فَانْطَلَقَ بِيَ الزُّبَيْرُ إِلَى أَهْلِهِ، فَأَعْطَانِي مِائَةَ أَلْفٍ، وَقَالَ: انْطَلِقْ، فَاطْلُبْ فِيهَا مِنْ فَضْلِ اللهِ، فَإِنْ غَلَبَكَ أَمْرٌ فَأَدِّ إِلَى عُثْمَانَ مَا لَهُ مِنْهَا، فَانْطَلَقْتُ، فَطَلَبْتُ فِيهَا مِنْ فَضْلِ اللهِ، فَأَدَّيْتُ إِلَى الزُّبَيْرِ مَالَهُ، وَإِلَى عُثْمَانَ مَالَهُ، وَفَضَلَتْ فِي يَدِي ثَمَانُونَ أَلْفًا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ حَلَفَ عُثْمَانُ أَنْ لَا يَغُضَّ عَنْ مُكَاتِبِهِ هَذَا مِمَّا كَاتَبَهُ عَلَيْهِ دِرْهَمًا، وَوُقُوفُ الزُّبَيْرِ عَلَى ذَلِكَ مِنْهُ، وَتَرْكُهُ خِلَافَهُ فِيهِ، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [النور: 33] لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمَا عَلَى وَضْعِ شَيْءٍ مِنَ الْمُكَاتَبَةِ عَنْ مُكَاتَبِهِ
وَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْمَرْوَزِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ فِي قَوْلِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ -[172]- الَّذِي آتَاكُمْ} [النور: 33] ، قَالَ: " حَثَّ النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى الْحَضِّ، لَا عَلَى الْوُجُوبِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ النَّاسُ غَيْرُ الْمُتَكَاتِبِينَ قَدْ أُرِيدَ ذَلِكَ مِنْهُمْ لَا عَلَى أَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِمْ، كَانَ كَذَلِكَ الْمُكَاتَبُونَ أُرِيدَ ذَلِكَ مِنْهُمْ، لَا عَلَى الْوُجُوبِ عَلَيْهِمْ، وَلَمَّا اخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، كَانَ الْأَوْلَى مِمَّا قَدْ قِيلَ فِيهِ مَا قَدْ وَافَقَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ عَمَّنْ قَدْ ذَكَرْنَا مِنْ أَصْحَابِهِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرِهِ إِيَّاهَا بِابْتِيَاعِ بَرِيرَةَ وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ قَبْلَ خُرُوجِهَا مِنْهَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الَّذِي رُوِّينَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا فِي بَرِيرَةَ بَعْدَ عِلْمِهِ أَنَّهَا مُكَاتَبَةٌ لِأَهْلِهَا: " ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي "، فَقَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ تَقْبَلُوا مِثْلَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنْ لَا يَجُوزَ بَيْعُ الْمُكَاتَبِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تُخَالِفُوا مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ . فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ بَرِيرَةَ قَدْ كَانَتْ سَأَلَتْ عَائِشَةَ فِي حَدِيثِهَا هَذَا مَا سَأَلَتْهَا وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ بِابْتِيَاعِهَا مِنْ أَهْلِهَا، وَحَقُّ الْمُكَاتَبَةِ الَّذِي يَمْنَعُ مِنْ بَيْعِ الْمُكَاتَبِينَ إِنَّمَا هُوَ لِلْمُكَاتِبِينَ وَالْمُكَاتَبِينَ لَا مَنْ سِوَاهُمْ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَاجْتَمَعَ مَنْ لَهُ الْمُكَاتَبَةُ عَلَى الْبَيْعِ مِمَّنْ هِيَ لَهُ لِمَنْ هِيَ عَلَيْهِ، كَانَ فِي ذَلِكَ تَعْجِيزٌ لِمَنْ هِيَ عَلَيْهِ نَفْسُهُ، وَقَبُولٌ لِمَنْ هِيَ لَهُ عَلَيْهِ ذَلِكَ مِنْهُ، فَجَازَ الْبَيْعُ بِذَلِكَ لِخُرُوجِ الْمَبِيعِ مِنَ الْمُكَاتَبَةِ بِهِ.
فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: وَهَلْ خَرَجَتْ بَرِيرَةُ مِنَ الْمُكَاتَبَةِ قَبْلَ الِابْتِيَاعِ الَّذِي أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ بِابْتِيَاعِهَا وَهِيَ فِيهَا؟ . فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ مِنْ مَوَالِي بَرِيرَةَ وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ إِبْطَالٌ مِنْهُمْ وَمِنْ بَرِيرَةَ لِتِلْكَ الْمُكَاتَبَةِ، فَعَادَ ذَلِكَ إِلَى عَقْدِ بَيْعٍ، وَفِي رَقَبَتِهِ مَا يَمْنَعُ مِنْ بَيْعِهِ كَرَهْنٍ كَانَ فِيهِ، وَكَدَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ، وَكَإِجَارَةٍ كَانَ فِيهَا، فَكَانَ لِأَهْلِ تِلْكَ الْحُقُوقِ الْمَنْعُ مِنْ بَيْعِهِ لَهَا، فَأَطْلَقُوا بَيْعَهُ، وَتَرَكُوا الْمَنْعَ مِنْهُ لِحُقُوقِهِمْ فِيهِ، فَلَا اخْتِلَافَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْبَيْعَ قَدْ جَازَ فِيهِ، وَقَدْ كَانَ أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ اخْتَلَفَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَهِيَ بَيْعُ مَوْلَى الْمُكَاتَبِ بِإِذْنِهِ قَبْلَ عَجْزِهِ عَنِ الْمُكَاتَبَةِ، فَأَجَازَ أَبُو يُوسُفَ ذَلِكَ الْبَيْعَ، وَلَمْ يُجِزْهُ مُحَمَّدٌ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ إِنَّمَا وَقَعَ فِي مُكَاتَبٍ تَمْنَعُ مُكَاتَبَتُهُ بَيْعَهُ، وَكَانَ مَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَوْلَى مِمَّا قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِيهِ، لِمَا قَدْ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَرِيرَةَ، ثُمَّ لِمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنَ النَّظَرِ الَّذِي يَجِبُ بِهِ مَا قَالَ مُخَالِفُوهُ فِيهِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ مِمَّا قَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي بَيْعِ الْأَمَةِ ذَاتِ الزَّوْجِ فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ طَلَاقٌ لَهَا، وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ غَيْرُ طَلَاقٍ لَهَا بِمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ مِنْهُ فِي بَرِيرَةَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4371)
4372 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى أَبُو مُحَيَّاةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ، وَاشْتَرَطَتْ لِلَّذِينَ بَاعُوهَا الْوَلَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْوَلَاءُ لِمَنِ اشْتَرَى " فَأَعْتَقَتْهَا، وَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، فَفَرَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا -[176]- وَفِي هَذَا الْبَابِ آثَارٌ كَثِيرَةٌ أَخَّرْنَاهَا إِلَى مَوَاضِعَ هِيَ أَوْلَى بِهَا مِمَّا سَنَأْتِي بِهِ بَعْدَ هَذَا الْبَابِ فِي أَسْبَابِ بَرِيرَةَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي بَيْعِ الْأَمَةِ ذَاتِ الزَّوْجِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ طَلَاقٌ لَهَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ هُوَ بِطَلَاقٍ لَهَا، فَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ مِنْهُمْ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِطَلَاقٍ لَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، أَنْبَأَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ يَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: " أَمَرَنِي عُمَرُ أَنْ أَشْتَرِيَ لَهُ جَارِيَةً فَاشْتَرَيْتُ لَهُ جَارِيَةً لَهَا زَوْجٌ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَشْتَرِيَ لَهُ بُضْعَهَا مِنْ زَوْجِهَا، فَاشْتَرَيْتُ لَهُ بُضْعَهَا مِنْ زَوْجِهَا " -[177]- وَمِنْهُمْ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبٍ أَخِي مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ: " أَنَّ أَبَاهُ كَعْبًا اشْتَرَى لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ جَارِيَةً، فَسَأَلَهَا: أَلَكِ زَوْجٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَى أَبِي أَنْ رُدَّهَا، فَرَدَّهَا، فَاشْتَرَى بُضْعَهَا مِنْ زَوْجِهَا، فَرُدَّتْ إِلَيْهِ فَقَبِلَهَا "
وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو شُرَيْحٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، وَابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، -[178]- عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 24] . قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " الْمُشْرِكَاتُ إِذَا سُبِينَ ". وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " الْمُشْرِكَاتُ وَالْمُسْلِمَاتُ "
حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَنْبَأَنَا دَاوُدُ وَعُبَيْدَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ مُرَّةَ بْنَ شَرَاحِيلَ صَاحِبَ السَّالِحِينَ بَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِجَارِيَةٍ فَسَأَلَهَا: " هَلْ لَكِ مِنْ زَوْجٍ؟ " فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَرَدَّهَا، وَكَتَبَ إِلَى مُرَّةَ: " إِنِّي وَجَدْتُ هَدِيَّتَكَ مَشْغُوَلَةً " فَاشْتَرَى مُرَّةُ بُضْعَهَا مِنْ زَوْجِهَا بِخَمْسِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، وَبَعَثَ بِهَا إِلَيْهِ فَقَبِلَهَا -[179]- وَمِنْهُمْ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرٍ أَهْدَى لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ جَارِيَةً لَهَا زَوْجٌ ابْتَاعَهَا لَهُ بِالْبَصْرَةِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: " لَا أَقْرَبُهَا حَتَّى يُفَارِقَهَا زَوْجُهَا " فَأَرْضَى ابْنُ عَامِرٍ زَوْجَهَا، فَفَارَقَهَا وَمِنْهُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ
كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ " كَانَ ابْتَاعَ وَلِيدَةً مِنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ -[180]- فَوَجَدَهَا ذَاتَ زَوْجٍ فَرَدَّهَا "
حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ " كَانَ ابْتَاعَ مِنْهُ جَارِيَةً لَهَا زَوْجٌ وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ، فَلَمَّا عَلِمَ بِذَلِكَ رَدَّهَا إِلَيْهِ " -[181]- وَمِنْهُمْ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ فِي عَبْدٍ لَهُ امْرَأَةٌ مَمْلُوكَةٌ فَبِيعَتْ، قَالَ: " هُوَ أَحَقُّ بِهَا حَيْثُ لَقِيَهَا " وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ طَلَاقٌ لَهَا، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ
كَمَا حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي بَيْعِ الْأَمَةِ: " هُوَ طَلَاقُهَا " وَمِنْهُمْ: أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ: " بَيْعُ الْأَمَةِ طَلَاقُهَا " وَمِنْهُمْ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ
كَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَا: " بَيْعُ الْأَمَةِ طَلَاقُهَا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَانَ اخْتِلَافُهُمْ فِي ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِمَّا تَأَوَّلُوا عَلَيْهِ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 24] ، فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُنَّ الْمَسْبِيَّاتُ ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ اللَّاتِي خَلَّفُوهُنَّ فِي دَارِ الْحَرْبِ، -[183]- وَذَهَبَ مُخَالِفُوهُمْ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنَّهَا كُلُّ مَبِيعَةٍ ذَاتِ زَوْجٍ، وَكَانَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ أَهْلُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَنَا هُوَ الْأَوْلَى بِتَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ، لِمَا قَدْ رُوِّينَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِي نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ فِي ذَلِكَ، وَالَّذِي قَدْ رُوِّينَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِقْرَارِهِ بَرِيرَةَ عَلَى نِكَاحِهَا الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ ابْتِيَاعِ عَائِشَةَ إِيَّاهَا، وَتَخْيِيرِهِ إِيَّاهَا بَعْدَ عِتَاقِهَا لَهَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ ابْتِيَاعَهَا لَمْ يَكُنْ طَلَاقًا مِنْ زَوْجِهَا لَهَا. فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رَوَيْتُمْ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " بَيْعُ الْأَمَةِ طَلَاقُهَا "، وَتَرْوُونَ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَخْيِيرَهُ بَرِيرَةَ بَعْدَ عَتَاقِهَا بَيْنَ الْمُقَامِ مَعَ زَوْجِهَا وَبَيْنَ فِرَاقِهَا إِيَّاهُ، وَهَذَا تَضَادٌّ شَدِيدٌ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الَّذِيَ ذَكَرَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَخْيِيرِهِ بَرِيرَةَ بَعْدَ عَتَاقِهَا بَيْنَ الْمُقَامِ مَعَ زَوْجِهَا وَبَيْنَ فِرَاقِهَا إِيَّاهُ قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا قَدْ ذُكِرَ، وَسَنَأْتِي بِهِ فِيمَا بَعْدُ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْمَرْوِيَّاتِ فِي بَرِيرَةَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ كَانَ قَوْمٌ يَقُولُونَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ بَيْعَ الْأَمَةِ هُوَ طَلَاقُهَا وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِنْدَهُ مُخَالِفًا لِمَا رَوَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَخْيِيرِهِ بَرِيرَةَ بَعْدَ عَتَاقِهَا بَيْنَ الْمُقَامِ مَعَ زَوْجِهَا وَبَيْنَ فِرَاقِهِ، إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِأَنَّ بَرِيرَةَ إِنَّمَا ابْتَاعَتْهَا عَائِشَةُ وَهِيَ مِمَّنْ لَا تَحِلُّ لَهَا الْفُرُوجُ، فَبَقِيَ تَزْوِيجُ بَرِيرَةَ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا كَانَ قَبْلَهُ، وَكَانَ -[184]- ابْتِيَاعُ الرِّجَالِ الَّذِينَ تَحِلُّ لَهُمُ الْفُرُوجُ مِثْلَهَا يُوجِبُ حِلَّ الْفَرْجِ لَهُمْ، وَفِي حِلِّهَا لَهُمْ حِلُّ التَّزْوِيجَاتِ اللَّاتِي عَلَيْهَا لِمَنْ كَانَتْ لَهُ عَلَيْهَا. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ، فَاعْتَبَرْنَا نَحْنُ بَعْدَ ذَلِكَ السَّبَبِ الَّذِي بِهِ تَقَعُ الْفُرْقَةُ بَيْنَ الْمَسْبِيَّاتِ ذَوَاتِ الْأَزْوَاجِ الَّذِينَ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِنَّ هُنَاكَ، فَوَجَدْنَاهُنَّ يَبِنَّ مِنْ أَزْوَاجِهِنَّ بِوُقُوعِ الرِّقِّ عَلَيْهِنَّ بِالسِّبَاءِ، وَهُنَّ فِي تِلْكَ الْحَالِ لَمْ يَحْلِلْنَ لِرِجَالٍ بِأَعْيَانِهِمْ لِمَا فِيهِنَّ مِنْ حُقُوقِ اللهِ الَّذِي جَعَلَهُ فِي أَخْمَاسِهِنَّ لِمَنْ جَعَلَهَا لَهُ وَلِشَرِكَةٍ بَيْنَ مَنْ سَبَاهُنَّ فِي بَقِيَّتِهِنَّ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، عَقَلْنَا أَنَّ الَّذِيَ يُوجِبُ الْفُرْقَةَ بَيْنَ الْأَزْوَاجِ الْمَسْبِيَّاتِ وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِنَّ الْحَرْبِيِّينَ الَّذِينَ لَمْ يُسْبَوْا مَعَهُنَّ هُوَ وُقُوعُ الرِّقِّ عَلَيْهِنَّ لِأَجْلِ فُرُوجِهِنَّ لَمْ يَحِلَّ لَهُنَّ بِمِلْكِهِنَّ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَكَانَتْ بَرِيرَةُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ لَمْ تُحَرَّمْ عَلَى زَوْجِهَا بِابْتِيَاعِ عَائِشَةَ إِيَّاهَا، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى صِحَّةِ مُخَالَفَتِهِ لِهَذِهِ الْآيَةِ، وَعَلَى أَنَّ الْمُرَادَاتِ فِيهَا مِنْ ذَوَاتِ الْأَزْوَاجِ هُنَّ الْمَسْبِيَّاتُ دُونَ الْمَبِيعَاتِ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ.
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَخْيِيرِهِ بَرِيرَةَ بَيْنَ فِرَاقِ زَوْجِهَا وَبَيْنَ الْمُقَامِ مَعَهُ هَلْ كَانَ ذَلِكَ لِلْعَتَاقِ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا عَلَى كُلِّ أَحْوَالِ زَوْجِهَا مِنْ حُرِّيَّةٍ أَمْ عُبُودِيَّةٍ خَاصَّةٍ دُونَ الْحُرِّيَّةِ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، أَنْبَأَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: " أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ حُرًّا "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4372)
4373 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: " كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ حُرًّا، وَأَنَّهَا خُيِّرَتْ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4373)
4374 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ حُرًّا فَلَمَّا عَتَقَتْ، خَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا "
حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الضَّحَّاكِ الْبَابَلْتِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: " أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ حُرًّا مَوْلًى لِآلِ أَبِي أَحْمَدَ " -[188]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَفِي هَذِهِ الْآثَارِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ حُرًّا يَوْمَ خَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا.
كَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: " أَنَّ بَرِيرَةَ أُعْتِقَتْ حِينَ أَعْتَقَتْهَا عَائِشَةُ، وَأَنَّ زَوْجَهَا كَانَ عَبْدًا "
وَكَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ح وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: " كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا "
وَكَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: " أَنَّ زَوْجُ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا " -[190]- فَأَدْخَلَ الدَّرَاوَرْدِيُّ بَيْنَ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَبَيْنِ يَدَيِ الَّذِي بَعْدَهُ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ، فَعَادَ إِلَى الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ، وَوَافَقَ الدَّرَاوَرْدِيَّ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ فِي ذَلِكَ وَخَالَفَهُ جَرِيرٌ فِيهِ. فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ خِلَافُ مَا فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ فِي زَوْجِ بَرِيرَةَ. فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْآثَارِ مَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ، فَذَكَرَ فِي ذَلِكَ:
শারহু মুশকিলিল-আসার (4374)
4375 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، وَثَبَّتَنِي فِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِّيٍّ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّهُ كَانَ لَهَا غُلَامٌ وَجَارِيَةٌ زَوْجٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعْتِقَهُمَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَابْدَئِي بِالرَّجُلِ قَبْلَ الْمَرْأَةِ " -[191]- قَالَ: فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا، وَعَلَى أَنَّ الْأَمَةَ لَا خِيَارَ لَهَا إِذَا أُعْتِقَتْ وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ هَذَا مَعْقُولٌ فِيهِ أَنَّ الذَّكَرَ مِنْ هَذَيْنِ الْمَمْلُوكَيْنِ هُوَ غَيْرُ زَوْجِ بَرِيرَةَ، وَأَنَّ الْأُنْثَى الَّتِي فِيهِ كَانَتْ غَيْرَ بَرِيرَةَ، لِأَنَّ عَائِشَةَ إِنَّمَا اشْتَرَتْهَا فَأَعْتَقَتْهَا، وَلَمْ تَكُنْ فِي مِلْكِهَا قَبْلَ ذَلِكَ. وتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَاهُ مِمَّا يَبْعُدُ قَبُولُهُ مِنَ الْقُلُوبِ؛ لِأَنَّهُ مُحَالٌ أَنْ يَأْمُرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَمْرٍ فِيهِ حِيَاطَةٌ لِوَاحِدٍ مِنَ اثْنَيْنِ، وَغَيْرُ حِيَاطَةِ الْآخَرِ مِنْهُمَا، وَأَنْ يَأْمُرَ بِعَتَاقٍ يُبْطِلُ حَقَّ الزَّوْجَةِ الَّتِي مِنْ شَرِيعَتِهِ وُجُوبُ ذَلِكَ الْحَقِّ لَهَا إِذَا أُعْتِقَتْ، وَيَحُوطُ الزَّوْجَ بِأَنْ لَا يَجِبَ عَلَيْهَا ذَلِكَ الِاخْتِيَارُ لِزَوْجَتِهِ، وَلَكِنَّهُ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، أَرَادَهُ مِنْهُ مِنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَنْ يَكُونَ مِنْهَا فِي مَمْلُوكَيْهَا صَرْفُهُمَا إِلَى صِلَةِ رَحِمِهَا بِهِمَا، وَأَنَّ ذَلِكَ أَوْلَى بِهَا مِنَ الْعَتَاقِ لَهُمَا، كَمَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ مِمَّا قَدْ كَانَ قَالَهُ لِزَوْجَتِهِ مَيْمُونَةَ لَمَّا أَعْتَقَتْ جَارِيَةً لَهَا
শারহু মুশকিলিল-আসার (4375)
4376 - كَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ: أَعْتَقْتُ وَلِيدَةً لِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " لَوْ أَعْطَيْتِيهَا أَخْوَالَكِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ " -[192]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (4376)
4377 - وَكَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مَيْمُونَةَ، مِثْلَهُ. -[193]- وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا حَضَرَتْ عَائِشَةَ مِنَ النِّيَّةِ فِي الْعَتَاقِ مَا حَضَرَهَا، أَمَرَهَا أَنْ تُعْتِقَ مِنْ مَمْلُوكَيْهَا أَعْظَمَهُمَا ثَوَابًا فِي الْعِتْقِ، لِأَنَّ عَتَاقَ الذَّكَرِ أَفْضَلُ مِنْ عَتَاقِ الْإِنَاثِ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا، وَأَرْجَأَ أَمْرَ الْجَارِيَةِ لِتَرْتَئِيَ فِيهَا بَيْنَ حَبْسِهَا وَبَيْنَ الصِّلَةِ بِهَا مَنْ عَسَاهُ أَنْ يَصِلَهُ بِهَا مِنْ ذَوِي أَرْحَامِهَا. ثُمَّ نَظَرْنَا: هَلْ رُوِيَ فِي زَوْجِ بَرِيرَةَ عَنْ غَيْرِ عَائِشَةَ شَيْءٌ أَمْ لَا؟
শারহু মুশকিলিল-আসার (4377)
4378 - فَوَجَدْنَا عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُسَمَّى مُغِيثًا، فَقَضَى فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ قَضَايَا: أَنَّ مَوَالِيَهَا اشْتَرَطُوا الْوَلَاءَ، فَقَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ، وَخَيَّرَهَا، وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ، وَتَصَّدَّقَ عَلَيْهَا بِصَدَقَةٍ فَأَهْدَتْ مِنْهَا إِلَى عَائِشَةَ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " هُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ، وَلَهَا صَدَقَةٌ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4378)
4379 - وَوَجَدْنَا صَالِحَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: لَمَّا خُيِّرَتْ بَرِيرَةُ رَأَيْتُ زَوْجَهَا يَتْبَعُهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَكَلَّمَ لَهُ الْعَبَّاسُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَطْلُبَ إِلَيْهَا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " زَوْجُكِ، وَأَبُو وَلَدِكِ " فَقَالَتْ: أَتَأْمُرُنِي بِهِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: " إِنَّمَا أَنَا شَافِعٌ " فَقَالَتْ: إِنْ كُنْتَ شَافِعًا، فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، وَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ، وَكَانَ عَبْدًا لِآلِ الْمُغِيرَةِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ " -[195]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَا اخْتِلَافٍ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا، وَلَمَّا وَقَعَ هَذَا الِاخْتِلَافُ فِي هَذَا الْمَعْنَى وَجَبَ تَصْحِيحُ مَا رُوِيَ فِيهِ إِذْ كُنَّا نَجِدُ السَّبِيلَ إِلَى ذَلِكَ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ قَدْ كَانَ عَبْدًا فِي حَالٍ، وَكَانَ حُرًّا فِي حَالٍ آخَرَ، فَكَانَتْ حَالُ الْعُبُودِيَّةِ قَدْ تَكُونَ بَعْدَهَا الْحُرِّيَّةُ، وَحَالُ الْحُرِّيَّةِ لَا يَكُونُ بَعْدَهَا الْعُبُودِيَّةُ، فَجَعَلْنَاهُ قَدْ كَانَ عَبْدًا فِي الْبَدْءِ، ثُمَّ صَارَ حُرًّا بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْحَالِ الَّتِي خُيِّرَتْ زَوْجَتُهُ بَيْنَ الْمُقَامِ عِنْدَهُ وَبَيْنَ فِرَاقِهِ، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَا يُوجِبُهُ النَّظَرُ فِي ذَلِكَ، فَوَجَدْنَا الْأَمَةَ لِمَوْلَاهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا فِي حَالِ مِلْكِهِ لَهَا مِمَّنْ رَأَى مِنَ الْأَحْرَارِ وَمِنَ الْمَمَالِيكِ، وَوَجَدْنَاهُ إِذَا أَعْتَقَهَا وَلَهَا زَوْجٌ مَمْلُوكٌ قَدْ كَانَ زَوَّجَهَا إِيَّاهُ أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ فِي فِرَاقِهِ، وَفِي الْمُقَامِ عِنْدَهُ، وَاخْتَلَفُوا إِذَا كَانَ حُرًّا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ كَذَلِكَ أَيْضًا، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالثَّوْرِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا جَمِيعًا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا خِيَارَ لَهَا فِي فِرَاقِهِ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ مَالِكٌ وَعَامَّةُ أَهْلِ الْحِجَازِ. وَاعْتَلَّ لَهُمْ مُعْتَلٌّ، فَقَالَ: إِنَّمَا جُعِلَ لَهَا الْخِيَارُ إِذَا كَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ تَزْوِيجَ بَنَاتِهَا وَلَا تَحْصِينَهَا كَمَا يُحْصِنُهَا الْحُرُّ، فَجَعَلَ لَهَا الْخِيَارَ لِذَلِكَ بَيْنَ فِرَاقِهِ وَبَيْنَ الْمُقَامِ مَعَهُ، فَكَانَ لِمُخَالِفِيهِمْ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ مِنْ رَدِّ الْأَمْرِ الَّذِي لَهُ خُيِّرَتْ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا هُوَ -[196]- لِمِلْكِهَا نَفْسَهَا، فُجِعَلَ لَهَا إِمْضَاءُ مَا قَدْ عَقَدَهُ مَوْلَاهَا عَلَيْهَا وَرَفْعُهُ عَنْ نَفْسِهَا، وَخُولِفَ فِي ذَلِكَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصِّبْيَةِ إِذَا زَوَّجَهَا أَبُوهَا قَبْلَ بُلُوغِهَا ثُمَّ بَلَغَتْ، فَلَمْ يُجْعَلْ لَهَا خِيَارٌ فِي فِرَاقِ مَنْ كَانَ أَبُوهَا زَوَجَّهَا إِيَّاهُ، حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا، وَلَمَّا اسْتَوَى الْحُكْمُ فِيمَنْ كَانَ أَبُوهَا زَوَّجَهَا إِيَّاهُ حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا فِي حَالِ وِلَايَتِهِ عَلَيْهَا مِنَ الْأَحْرَارِ وَمِنَ الْمَمَالِيكِ فِي أَنْ لَا خِيَارَ لَهَا فِي فِرَاقِهِ، كَانَ كَذَلِكَ الْأَمَةُ إِذَا أُعْتِقَتْ، فَرَجَعَ أَمْرُهَا إِلَيْهَا يَسْتَوِي حُكْمُهَا فِيمَا كَانَ مَوْلَاهَا عَقَدَهُ عَلَيْهَا فِي حَالِ مِلْكِهِ لَهَا مِنَ الْأَحْرَارِ وَمِنَ الْمَمَالِيكِ، فَكَمَا كَانَ لَهَا الْخِيَارُ فِي الْمَمَالِيكِ مِنْهُمْ، فَكَذَلِكَ يَكُونُ لَهَا الْخِيَارُ فِي الْأَحْرَارِ مِنْهُمْ. قَالَ: فَقَالَ قَائِلٌ: فَفِي حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ:
শারহু মুশকিলিল-আসার (4379)
4380 - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: " كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا، وَلَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخَيِّرْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّا لَا نَدْرِي مَنْ صَاحِبُ هَذَا الْكَلَامِ مِنْ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ: هَلْ هُوَ عَنْ عَائِشَةَ، أَوْ مَنْ دُونَهَا مِنْهُمْ؟ وَلَمَّا -[197]- لَمْ نَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ عَائِشَةَ فَنَجْعَلُهُ قَوْلَ صَحَابِيٍّ لَا مُخَالِفَ لَهُ فِيهِ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِ تَابِعِيٍّ وَهُوَ رَأْيُهُ عَنْهَا، أَوْ مِنْ قَوْلِ مَنْ هُوَ دُونَهُ مِنْ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ. ثُمَّ نَظَرْنَا: هَلْ رُوِيَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ التَّابِعِينَ شَيْءٌ يُوجِبُ الْخِيَارَ لِهَذِهِ الْمُعْتَقَةِ أَوْ لَا؟
فَوَجَدْنَا يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " لِلْأَمَةِ الْخِيَارُ إِذَا أُعْتِقَتْ، وَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ " فَإِنْ كَانَ عُرْوَةُ هُوَ الَّذِي قَالَ مَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رُوِّينَاهُ، قُوبِلَ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ طَاوُسٍ الَّذِي يُخَالِفُهُ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخِيَارِ الَّذِي جَعَلَهُ لِبَرِيرَةَ لَمَّا أُعْتِقَتْ هَلْ هُوَ كَخِيَارِهَا لَوْ خَيَّرَهَا زَوْجُهَا، أَوْ بِخِلَافِ ذَلِكَ؟
শারহু মুশকিলিল-আসার (4380)