Arabic source text

শারহু মুশকিলিল-আসার

শারহু মুশকিলিল-আসার

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
4381 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبُّودٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ يَعْنِي الطَّاطَرِيَّ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، وَذَكَرَ آخَرَ قَبْلَهُ يَعْنِي ابْنَ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثُوهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " أَيُّمَا أَمَةٍ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ فَعُتِقَتْ، فَهِيَ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَطَأْهَا زَوْجُهَا ". هَكَذَا رَوَى مَرْوَانُ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَاللَّيْثِ، وَاللَّفْظُ -[199]- وَاحِدٌ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُمَا بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ

শারহু মুশকিলিল-আসার (4381)

4382 - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ حَسَنٍ الضَّمْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَدَّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا عَتَقَتِ الْأَمَةُ وَهِيَ تَحْتَ عَبْدٍ فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا، فَإِنْ هِيَ أَقَرَّتْ حَتَّى يَطَأَهَا، فَهِيَ امْرَأَتُهُ لَا تَسْتَطِيعُ فِرَاقَهُ ".

শারহু মুশকিলিল-আসার (4382)

4383 - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، وَأَخْبَرَنِيهِ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الضَّمْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ -[200]- فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَرْوَانَ جَاءَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بِرِوَايَتِهِ إِيَّاهُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَاللَّيْثِ كَمَا رَوَاهُ عَنْهُمَا، وَكَانَ فِي الْحَقِيقَةِ هَذَا اللَّفْظُ الَّذِي رَوَاهُ بِهِ إِنَّمَا هُوَ لَفْظُ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَأَنَّ حَدِيثَ اللَّيْثِ يُخَالِفُهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْهُمَا

শারহু মুশকিলিল-আসার (4383)

4384 - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ بَرِيرَةَ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ مَمْلُوكٍ، فَلَمَّا عَتَقَتْ، قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنْتِ أَمْلَكُ بِنَفْسِكِ، إِنْ شِئْتِ أَقَمْتِ مَعَ زَوْجِكِ، وَإِنْ شِئْتِ فَارَقْتِيهِ مَا لَمْ يَمَسَّكِ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (4384)

4385 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَرْوَانَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الْكَلَاعِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ الشَّامِيُّ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، -[201]- عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِبَرِيرَةَ فِي حَدِيثِ عَتَاقِهَا وَتَخْيِيرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا: " إِنَّهُ إِنْ وَطِئَكِ فَلَا خِيَارَ لَكِ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (4385)

4386 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْطَاكِيُّ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِالْقَلَّاءِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، وَأَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ بَرِيرَةَ أُعْتِقَتْ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ لَهَا: " إِنْ قَرَبَكِ فَلَا خِيَارَ لَكِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِيمَا رُوِّينَاهُ أَنَّهُ يَقْطَعُهَا عَنِ اخْتِيَارِهَا نَفْسَهَا -[202]- مِنْ زَوْجِهَا قُرْبُهُ إِيَّاهَا، وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَكُونُ مِنْهُ إِلَيْهَا فِي الْمَجْلِسِ الَّذِي أَعْلَمَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فِيهِ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْخِيَارَ يَكُونُ لَهَا بَعْدَ قِيَامِهَا مِنْ مَجْلِسِهَا الَّذِي عَلِمَتْ فِيهِ بِوُجُوبِ الْخِيَارِ لَهَا حَتَّى يَكُونَ مِنْهَا مَا يَقْطَعُهَا عَنْ ذَلِكَ مِنْ تَخْلِيَةٍ مِنْهَا بَيْنَ زَوْجِهَا وَبَيْنَهَا أَنْ يَفْعَلَهُ بِهَا مِمَّا لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ بِهَا إِلَّا وَتَزْوِيجُهُ إِيَّاهَا قَائِمٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، كَمَا يَقُولُهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فِي ذَلِكَ، لَا كَمَا يَقُولُهُ الْكُوفِيُّونَ فِيهِ مِنْ أَنَّ الْخِيَارَ إِنَّمَا يَجِبُ لَهَا فِي مَجْلِسِهَا الَّذِي تَعْلَمُ بِذَلِكَ فِيهِ مَا لَمْ تَقُمْ مِنْهُ، أَوْ تَأْخُذْ فِي عَمَلٍ آخَرَ، أَوْ فِي كَلَامٍ آخَرَ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي قُرْبِهِ لَهَا بِاخْتِيَارِهَا، كَانَ كَذَلِكَ تَمْكِينُهَا إِيَّاهُ مِنْ تَقْبِيلِهِ إِيَّاهَا وَمِمَّا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا لَا يَحِلُّ لَهُ مِنْهَا إِلَّا وَالتَّزْوِيجُ الَّذِي بَيْنَهُمَا قَائِمٌ كَمَا هُوَ، وَذَلِكَ مِنْهَا كَهِيَ لَوْ قَالَتْ بِلِسَانِهَا: قَدِ اخْتَرْتُ زَوْجِي، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنَ كَانَ إِلَيْهِ إِيقَاعُ طَلَاقٍ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْ زَوْجَتَيْهِ بِقَوْلِهِ لَهُمَا: إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ أَنَّهُ يَقْطَعُهُ عَنْ ذَلِكَ قُرْبُهُ إِحْدَاهُمَا، وَأَنَّهُ يَكُونُ بِذَلِكَ مُخْتَارًا لَهَا بِقُرْبِهِ إِيَّاهَا، وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ لِأَمَتَيْهِ: إِحْدَاكُمَا حُرَّةٌ، فَيَكُونُ لَهُ الْخِيَارُ فِي إِيقَاعِ ذَلِكَ الْعَتَاقِ عَلَى أَيَّتِهِمَا شَاءَ، فَلَا يُوقِعُهُ حَتَّى يُجَامِعَ إِحْدَاهُمَا، وَهُوَ بِذَلِكَ الْجِمَاعِ مُخْتَارٌ لَهَا، كَقَوْلِهِ بِلِسَانِهِ: قَدِ اخْتَرْتُهَا، وَمِثْلُ ذَلِكَ الْأَمَةُ يَبْتَاعُهَا فَيُصِيبُ بِهَا عَيْبًا يُوجِبُ لَهُ بِهِ رَدَّهَا عَلَى بَائِعِهَا إِيَّاهُ، فَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ مِنْهُ إِلَيْهَا مَا لَا يَحِلُّ لَهُ مِنْهَا إِلَّا بِمِلْكِهِ لَهَا، فَيَكُونُ ذَلِكَ قَاطِعًا لَهُ عَنْ رَدِّهَا بِذَلِكَ الْعَيْبِ عَلَى بَائِعِهَا إِيَّاهُ، وَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْهُ كَقَوْلِهِ بِلِسَانِهِ: قَدْ رَضِيتُهَا بِعَيْبِهَا. -[203]- وَمِمَّا يُؤَكِّدُ هَذَا الْقَوْلَ أَيْضًا مَا قَدْ رُوِّينَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي هَذِهِ الْأَبْوَابِ فِيمَا كَانَ فِي بَرِيرَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا لَمَّا خُيِّرَتْ كَانَ يَرَى زَوْجَهَا يَتْبَعُهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ هِيَ أَيْضًا تَتَصَرَّفُ فِي أَسْبَابِ نَفْسِهَا، وَلَا يَقْطَعُهَا ذَلِكَ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْخِيَارِ الَّذِي لَهَا فِي نَفْسِهَا لَوِ اسْتَعْمَلَتْهُ، وَمِمَّا يُؤَكِّدُ ذَلِكَ أَيْضًا كَلَامُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا بَعْدَ أَنْ أَعْلَمَهَا وُجُوبَ الْخِيَارِ لَهَا فِي زَوْجِهَا: وَقَوْلُهُ: " زَوْجُكِ وَأَبُو وَلَدِكِ " فَقَالَتْ لَهُ جَوَابًا عَنْ ذَلِكَ مَا قَالَتْ، وَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، وَلَمْ يَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ قَاطِعًا لَهَا مِنْ تَتَبُّعِ زَوْجِهَا إِيَّاهَا وَهِيَ فِي ذَلِكَ مُتَنَقِّلَةٌ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ مَعَ وُقُوفِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ مِنْهَا، وَإِمْضَائِهِ بَعْدَ ذَلِكَ خِيَارَهَا لِنَفْسِهَا، وَقَدْ جَاءَ عَنْ مَنْ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ مَا يُؤَكِّدُ هَذَا الْمَعْنَى.

كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ مَوْلَاةً لِبَنِي عَدِيٍّ يُقَالُ لَهَا: زَبْرَاءُ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ وَهِيَ أَمَةٌ يَوْمَئِذٍ، فَأُعْتِقَتْ، قَالَتْ: فَأَرْسَلَتْ إِلَيَّ حَفْصَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَتْنِي، فَقَالَتْ: " إِنِّي مُخْبِرَتُكِ خَبَرًا، وَلَا أُحِبُّ أَنْ تَصْنَعِي شَيْئًا، إِنَّ أَمْرَكِ بِيَدِكِ مَا لَمْ يَمَسَّكِ زَوْجُكِ " قَالَتْ: -[204]- فَفَارَقْتُهُ ثَلَاثًا

وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: وَأَنْبَأَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " إِذَا كَانَتِ الْأَمَةُ تَحْتَ عَبْدٍ فَأَصَابَتْهَا عَتَاقَةٌ فَإِنَّهَا تُخَيَّرُ مَا لَمْ يَمَسَّهَا، إِنْ شَاءَتْ كَانَتِ امْرَأَتَهُ، وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ، فَإِنْ قَرُبَ حَتَّى يُجَامِعَهَا لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تُنْتَزَعَ مِنْهُ "

وَكَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: " إِنْ أَصَابَهَا الْعَبْدُ قَبْلَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ، فَلَهَا الْخِيَارُ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَصَابَهَا مُبَادَرَةً، قَالَ: بِئْسَمَا صَنَعَ " -[205]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَفِي قَوْلِهِ: إِنْ أَصَابَهَا قَبْلَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ أَصَابَهَا وَهِيَ تَعْلَمُ لَمْ يَكُنْ لَهَا خِيَارٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ فِيمَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَأَهْدَتْهُ إِلَى عَائِشَةَ: " هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (4386)

4387 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ، فَكَانَتْ إِحْدَى السُّنَنِ الثَّلَاثِ: أَنَّهَا أُعْتِقَتْ فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً فِيهَا لَحْمٌ؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا مِنْهَا هَدِيَّةٌ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (4387)

4388 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَوَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: أَهْدَتْ بَرِيرَةُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[208]- لَحْمًا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ، وَعَلَيْهَا صَدَقَةٌ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَفِي هَذَا الْبَابِ أَحَادِيثُ سِوَى هَذِهِ قَدْ أَتَيْنَا بِبَعْضِهَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي هَذِهِ الْأَبْوَابِ، وَمِمَّا سَنَأْتِي بِهَا فِي بَقِيَّةِ هَذِهِ الْأَبْوَابِ، وَهَذَا عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ لِأَنَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ خَرَجَتْ مِنْ مِلْكِ مَنْ تَصَدَّقَ بِهَا عَلَى بَرِيرَةَ إِلَى مِلْكِ بَرِيرَةَ إِيَّاهَا، وَخَرَجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ مِلْكِهَا إِيَّاهَا إِلَى مِلْكِ مَنْ أَهْدَتْهَا إِلَيْهِ مِمَّنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ إِمَّا لِنَسَبِهِ، وَإِمَّا لِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ يَسَارِهِ، وَكَانَتْ لَهُ حَلَالًا إِذْ كَانَ إِنَّمَا مَلَكَهَا بِالْهَدِيَّةِ لَا بِالصَّدَقَةِ، وَقَدِ اسْتَدَلَّ قَوْمٌ بِهَذَا عَلَى إِبَاحَةِ الْهَاشِمِيِّ الْعَمَلَ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَالِاجْتِعَالَ مِنْهَا، وَإِنْ كَانَتِ الصَّدَقَةُ عَلَيْهِ حَرَامًا؛ لِأَنَّهُ يَأْخُذُ مَا يَأْخُذُ بِعَمَلِهِ عَلَيْهَا لَا بِصَدَقَةِ أَهْلِهَا بِهِ عَلَيْهِ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَبُو يُوسُفَ، وَكَرِهَ ذَلِكَ آخَرُونَ؛ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا تَخْرُجُ مِنْ مِلْكِ رَبِّهَا إِلَى مُسْتَحِقِّيهَا، وَفِيهِمُ الْعَامِلُونَ عَلَيْهَا، فَإِذَا كَانَتْ لَا تَحِلُّ لَهُمْ لَمْ يَحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوهَا جُعْلًا عَلَى عَمَلِهِمْ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ مَا هُوَ حَرَامٌ عَلَيْهِمْ، -[209]- فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رَأَيْنَا الْغَنِيَّ جَائِزًا لَهُ أَنْ يَعْمَلَ عَلَيْهَا، وَأَنْ يَأْخُذَ عُمَالَتَهُ مِنْهَا، وَلَمْ تُحَرَّمْ عَلَيْهِ بِخُرُوجِهَا مِنْ مِلْكِ الْمُتَصَدِّقِ بِهَا إِلَى مِلْكِهِ، قَالَ: فَمِثْلُ ذَلِكَ ذُو النَّسَبِ الَّذِي تَحْرُمُ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ بِنَسَبِهِ فِي عَمَلِهِ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَفِي أَخْذِهِ مَا يَأْخُذُهُ مِنْهَا بِعُمَالَتِهِ عَلَيْهَا، كَذَلِكَ أَيْضًا لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ مِلْكِ الْمُتَصَدِّقِ بِهَا إِلَى مِلْكِهِ، فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّا لَوْ خُلِّينَا وَالْقِيَاسَ، لَكَانَ هُوَ مَا قَدْ ذُكِرَ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى خِلَافِ هَذَا الْمَعْنَى

শারহু মুশকিলিল-আসার (4388)

4389 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ: سَلِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْتَعْمِلَكَ عَلَى الصَّدَقَاتِ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: " مَا كُنْتُ لِأَسْتَعْمِلَكَ عَلَى غُسَالَةِ ذُنُوبِ النَّاسِ " -[210]- فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا كَرِهَ لِلْعَبَّاسِ اسْتِعْمَالَهُ عَلَى الصَّدَقَةِ لِرِفْعَتِهِ إِيَّاهُ أَنْ يَكُونَ عَامِلًا عَلَى غُسَالَةِ ذُنُوبِ النَّاسِ، لَا لِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ حِلِّهَا لَهُ لَوْ عَمِلَ عَلَيْهَا، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي أَبِي رَافِعٍ لِلْوَلَاءِ الَّذِي لَهُ فِي بَنِي هَاشِمٍ

শারহু মুশকিলিল-আসার (4389)

4390 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلًا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لِأَبِي رَافِعٍ: اصْحَبْنِي كَيْمَا تُصِيبَ مِنْهَا، فَقَالَ: حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْأَلَهُ، فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: " إِنَّ آلَ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَهُمُ الصَّدَقَةُ، وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (4390)

4391 - وَكَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ ابْنَةِ عَلِيٍّ، فَقَالَتْ: إِنَّ مَوْلًى لَنَا يُقَالُ لَهُ: هُرْمُزُ أَوْ كَيْسَانُ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَدَعَانِي فَجِئْتُ، فَقَالَ: " يَا فُلَانُ، إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَلَا تَأْكُلِ الصَّدَقَةَ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (4391)

4392 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ، عَنْ مَوْلًى لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ: مَيْمُونٌ أَوْ مِهْرَانُ أَنَّهُ قَالَ: " يَا مَيْمُونُ أَوْ مِهْرَانُ، إِنَّا أَهْلَ بَيْتٍ نُهِينَا عَنِ الصَّدَقَةِ، وَإِنَّ مَوَالِيَنَا مِنْ أَنْفُسِنَا، فَلَا تَأْكُلِ الصَّدَقَةَ " وَقَدْ عَقَلْنَا فِي حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ الَّذِي قَدْ رُوِّينَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ فِي اتِّبَاعِ الْمَخْزُومِيِّ الْوَالِيَ عَلَى الصَّدَقَةِ أَنْ يُصِيبَ مِنْهَا إِلَّا -[213]- مَا يَكُونُ عُمَالَةً لَهُ، لَا لِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ مَا قَالَ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ، كَمَا قَالَ مِثْلَهُ لِلْعَبَّاسِ لَمَّا سَأَلَهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُ عَلَى الصَّدَقَةِ الَّتِي هِيَ غُسَالَةُ ذُنُوبِ النَّاسِ، لَا عَلَى أَنَّهُمْ لَوْ عَمِلُوا عَلَيْهَا لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِمْ مَا يَأْخُذُونَهُ مِنْهَا بِعَمَالَتِهِمْ عَلَيْهَا، كَمَا لَا يَحْرُمُ ذَلِكَ عَلَى الْغَنِيِّ إِذَا عَمِلَ عَلَيْهَا بِالْغِنَى الَّذِي يَحْرُمُ بِهِ عَلَيْهِ مِثْلُهَا، فَهَذَا وَجْهُ الْآثَارِ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا كَانَ مِنْهُ فِي بَرِيرَةَ لَمَّا سَأَلَ أَهْلُهَا عَائِشَةَ أَنْ يَكُونَ وَلَاؤُهَا لَهُمْ بِأَدَائِهَا مُكَاتَبَتَهَا إِلَيْهِمْ أَوْ بِابْتِيَاعِهَا إِيَّاهَا أَوْ إِعْتَاقِهَا بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا حَدِيثَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ لَمَّا أَبَى أَهْلُ بَرِيرَةَ أَنْ يَبِيعُوهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَلَاؤُهَا لَهُمْ: " خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ "، فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَوَجَدْنَا فِيهِ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ فِي بَرِيرَةَ: " خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ " يَعْنِي لِأَهْلِهَا، " فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ "، فَقَالَ قَائِلٌ: فَكَيْفَ تَقْبَلُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِطْلَاقَهَ لِعَائِشَةَ اشْتِرَاطًا فِي وَلَاءِ بَرِيرَةَ إِيَّاهَا لِأَهْلِهَا، وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَصِحُّ لَهُمْ، إِذْ كَانَتْ شَرِيعَتُهُ تَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ، وَتَرُدُّ وَلَاءَ مَنْ أَعْتَقَ إِلَى مَنْ أَعْتَقَهُ، وَهُوَ عَلَيْهِ

السَّلَامُ لَا يَقُولُ إِلَّا حَقًّا، وَلَا يَأْمُرُ أَحَدًا بِاشْتِرَاطِ مَا لَا يَجِبُ لِلْمُشْتَرِطِ لَهُ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الَّذِيَ نَفَاهُ مِنْ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ سَبَقْنَاهُ إِلَيْهِ، فَنَفَيْنَاهُ عَنْهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، وَكَانَ هَذَا الْمَعْنَى فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ هَذَا لَمْ نَجِدْهُ إِلَّا فِي حَدِيثِ هِشَامٍ هَذَا، وَلَمْ نَجِدْهُ فِي حَدِيثِ هِشَامٍ إِلَّا مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ عَنْهُ، فَأَمَّا مَنْ سِوَاهُ وَهُوَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، فَقَدْ رَوَيَا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، فَخَالَفَا مَالِكًا فِيهِ، وَهُوَ أَنَّهُمَا رَوَيَاهُ عَلَى أَنَّ السُّؤَالَ لِوَلَاءِ بَرِيرَةَ إِنَّمَا كَانَ مِنْ عَائِشَةَ لِأَهْلِهَا بِأَدَائِهَا عَنْهَا مُكَاتَبَتَهَا إِلَيْهِمْ، فَكَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ قَوْلُهُ لِعَائِشَةَ: " لَا يَمْنَعْكِ ذَلِكَ مِنْهَا ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ "، فَكَانَ ذَلِكَ دَلَالَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ بِهِ وَلَاءُ بَرِيرَةَ لَهَا وَهُوَ ابْتِيَاعُهَا إِيَّاهَا وَإِعْتَاقُهَا لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَهَذَا خِلَافُ مَا فِي حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، وَإِنْ كَانَ حَدِيثُ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ الَّذِي ذَكَرْنَا قَدْ رُوِيَ عَنْهَا بِخِلَافِ اللَّفْظِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (4392)

4393 - وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ

أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَدُلُّ عَلَى مُرَادِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْلِهِ فِي آيَةِ الْمُكَاتِبِينَ: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [النور: 33] ، فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " خُذِيهَا وَأَشْرِطِي، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ "، فَكَانَ ذَلِكَ خِلَافَ مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامٍ: " خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي الْوَلَاءَ لَهُمْ " لِأَنَّ مَعْنَى: " وَأَشْرِطِي " قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ: وَأَظْهِرِي؛ لِأَنَّ الْإِشْرَاطَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: هُوَ الْإِظْهَارُ، وَأَنْشَدَ قَوْلَ أَوْسِ بْنِ حُجْرٍ:

[البحر الطويل]

فَأَشْرَطَ فِيهَا نَفْسَهُ وَهْوَ مُعْصِمٌ ... وَأَلْقَى بِأَسْبَابٍ لَهُ وَتَوَكَّلَا

أَيْ: أَظْهَرَ نَفْسَهُ، وَكَانَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا كَانَ. فَمِثْلُ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: وَأَشْرِطِي، أَيْ: أَشْرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ الَّذِي يُوجِبُهُ عِتَاقُكِ أَنَّهُ يَكُونُ عَلَى مَا تُوجِبُهُ الشَّرِيعَةُ فِيهِ لِمَنْ يَكُونُ ذَلِكَ الْعَتَاقُ مِنْهُ دُونَ مَنْ سِوَاهُ، وَقَدْ كَانَ بَعْضُ النَّاسِ يَذْهَبُ إِلَى مَعْنَى قَوْلِهِ: " وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ " عَلَى مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامٍ إِنَّمَا هُوَ: " وَاشْتَرِطِي عَلَيْهِمُ الْوَلَاءَ ". فَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ النَّحْوِيُّ كَمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ هِشَامٍ، عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ فِي بَرِيرَةَ: " وَاشْتَرِطِي الْوَلَاءَ لَهُمْ "، قَالَ: مَعْنَاهُ: وَاشْتَرِطِي الْوَلَاءَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَهَلْ مِنْ دَلِيلٍ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} [الإسراء: 7] ، بِمَعْنَى: فَعَلَيْهَا

فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَحْمَدَ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، فَقَالَ لِي: قَدْ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ يَحْمِلُ ذَلِكَ عَلَى مَعْنًى آخَرَ، وَهُوَ الْوَعِيدُ الَّذِي ظَاهِرُهُ الْأَمْرُ، وَبَاطِنُهُ النَّهْيُ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجْلِكَ} [الإسراء: 64] ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} [فصلت: 40] ، لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى إِطْلَاقِهِ ذَلِكَ لَهُمْ، وَلَكِنْ عَلَى وَعِيدِهِ إِيَّاهُمْ إِنْ عَمِلُوا ذَلِكَ مَا أَوْعَدَ أَمْثَالَهُمْ عَلَى خِلَافِهِمْ أَمْرَهُ، وَقَالَ: أَلَا تَرَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَتْبَعَ ذَلِكَ صُعُودَهُ الْمِنْبَرَ، وَخُطْبَتَهُ عَلَى النَّاسِ بِقَوْلِهِ لَهُمْ: " مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى؟ - وَكِتَابُ اللهِ تَعَالَى أَحْكَامُهُ - كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ، فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ " ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: " فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَإِذَا كَانَ مَالِكٌ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ كَمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ، وَخَالَفَهُ فِيهِ عَنْ هِشَامٍ عَمْرٌو وَاللَّيْثُ، كَانَ اثْنَانِ

أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنْ وَاحِدٍ، وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثُ عَائِشَةَ هَذَا مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ، فَمِمَّنْ رَوَاهُ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِصَّةِ عَائِشَةَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (4393)

4394 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، أَخْبَرَهُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَتُعْتِقَهَا، فَقَالَ أَهْلُهَا: نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ الْوَلَاءَ لَنَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (4394)

4395 - وَكَمَا حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ فَاخْتَلَفَ ابْنُ وَهْبٍ وَالشَّافِعِيُّ عَلَى مَالِكٍ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ -[220]- عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ اخْتِلَافِهِمَا عَنْهُ فِيهِ، فَنَظَرْنَا هَلْ نَجِدُهُ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، فَيَقْوَى فِي قُلُوبِنَا عَلَى أَنَّهُ كَمَا رَوَاهُ الَّذِي يُوَافِقُ ذَلِكَ مِنَ ابْنِ وَهْبٍ، وَمِنَ الشَّافِعِيِّ عَنْ مَالِكٍ

শারহু মুশকিলিল-আসার (4395)

4396 - فَوَجَدْنَا يَزِيدَ بْنَ سِنَانٍ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، أَنْبَأَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، سَاوَمَتْ بِبَرِيرَةَ، فَلَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: إِنَّهُمْ أَبَوْا أَنْ يَبِيعُونِي إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " فَقَوِيَ فِي قُلُوبِنَا أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ مَالِكٍ كَمَا رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ، لَا كَمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ. وَقَدْ رَوَى حَدِيثَ عَائِشَةَ هَذَا عَنْهَا الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ، فَرَوَاهُ أَرْبَعَةٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْهُ فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ فِيهِ. مِنْهُمُ: الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (4396)

4397 - كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَتُعْتِقَهَا، وَاشْتَرَطَ مَوَالِيهَا وَلَاءَهَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " اشْتَرِي فَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " وَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى زَوْجِهَا، وَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَحْمٍ، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَقَالَ: " هُوَ لَهَا -[221]- صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ " وَمِنْهُمْ: مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (4397)

4398 - كَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ لِتُعْتِقَهَا، فَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: إِنِّي اشْتَرَيْتُ، أَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ لِأُعْتِقَهَا، وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ " أَوْ قَالَ: " لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ " فَاشْتَرَتْهَا، فَأَعْتَقَتْهَا، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: لَوْ أُعْطِيتُ كَذَا وَكَذَا مَا كُنْتُ مَعَهُ تَعْنِي زَوْجَهَا قَالَ: وَقَالَ الْأَسْوَدُ: كَانَ زَوْجُهَا حُرًّا

শারহু মুশকিলিল-আসার (4398)

4399 - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتِ: اشْتَرَيْتُ جَارِيَةً يُقَالُ لَهَا: بَرِيرَةُ، وَاشْتَرَطَ مَوَالِيهَا أَنَّ الْوَلَاءَ لَهُمْ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " اشْتَرِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ، مَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ " وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي هَذِهِ الْأَبْوَابِ هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْمُحَيَّاةِ عَنْ مَنْصُورٍ، وَمِنْهُمُ: الْأَعْمَشُ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (4399)

4400 - كَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: وَأَرَادَ أَهْلُهَا، يَعْنِي بَرِيرَةَ، أَنْ يَبِيعُوهَا وَيَشْتَرِطُوا لَهُمُ الْوَلَاءَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " -[223]- وَمِنْهُمْ: حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (4400)