4601 - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا، أَخْبَرَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَيُّمَا رَجُلٍ أَفْلَسَ، فَأَدْرَكَ رَجُلٌ مَالَهُ بِعَيْنِهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4601)
4602 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَبِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الرَّجُلِ إِذَا أَفْلَسَ: " فَوَجَدَ رَجُلٌ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ " وَفِي حَدِيثِ بِشْرٍ: " مِنَ الْغُرَمَاءِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4602)
4603 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: هَكَذَا قَالَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4603)
4604 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ , أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ الْقَطَّانُ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْمِقْسَمِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ جَرِيحٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَهُ، -[17]- عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرَّجُلِ يَعْدَمُ إِذَا وُجِدَ عِنْدَهُ الْمَتَاعُ بِعَيْنِهِ، وَعَرَفَهُ أَنَّهُ لِصَاحِبِهِ الَّذِي بَاعَهُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ كُنَّا نَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: إِنَّ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ: " فَوَجَدَ رَجُلٌ مَالَهُ بِعَيْنِهِ " أَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أُرِيدَ بِهِ الْوَدَائِعُ وَالْعَوَارِي، وَأَشْبَاهُهُمَا، الَّتِي مَلْكُ وَاجِدِهَا قَائِمٌ فِيهَا، لَيْسَتِ الْأَشْيَاءُ الْمَبِيعَاتُ الَّتِي لَيْسَتْ لِوَاجِدِهَا حِينَئِذٍ، وَإِنَّمَا هِيَ أَشْيَاءُ قَدْ كَانَتْ لَهُ، فَزَالَ مُلْكُهُ عَنْهَا، كَمَا يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ كَانَ بَعْضُ النَّاسِ مِمَّنْ يَذْهَبُ فِي ذَلِكَ مَذْهَبَ مَالِكٍ، وَمَنْ تَابَعَهُ عَلَى قَوْلِهِ فِي ذَلِكَ يَحْتَجُّ عَلَيْنَا فِي ذَلِكَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4604)
4605 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا، أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ مَتَاعًا، فَأَفْلَسَ الَّذِي -[18]- ابْتَاعَهُ، وَلَمْ يَقْبِضِ الَّذِي بَاعَهُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا، فَوَجَدَهُ بِعَيْنِهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَإِنْ مَاتَ الْمُشْتَرِي، فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ " وَكُنَّا لَا نَرَى ذَلِكَ حُجَّةً لَهُ عَلَيْنَا فِي خِلَافِنَا إِيَّاهُ الَّذِي ذَكَرْنَا لِانْقِطَاعِ هَذَا الْحَدِيثِ حَتَّى
শারহু মুশকিলিল-আসার (4605)
4606 - حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ أَبُو أَحْمَدَ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ النَّيْسَابُورِيِّ قَالَ: وَكَانَ هَذَا مِنْ عُلَمَاءِ نَيْسَابُورَ وَثِقَاتِهِمْ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَوِيَ بِذَلِكَ هَذَا الْحَدِيثُ -[19]- فِي قُلُوبِنَا لَمَا اتَّصَلَ لَنَا إِسْنَادُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا قَدْ ذَكَرْنَا، وَقَدْ كَانَ بَعْضُ النَّاسِ قَبْلَ ذَلِكَ احْتَجَّ عَلَيْنَا فِي هَذَا الْبَابِ بِمَا
শারহু মুশকিলিল-আসার (4606)
4607 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْخَبَائِرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ سِلْعَةً، فَأَدْرَكَ سِلْعَتَهُ بِعَيْنِهَا عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ، وَلَمْ يَقْبِضْ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئًا، فَهِيَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ قَضَاهُ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئًا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ " فَكُنَّا لَا نَرَى ذَلِكَ حُجَّةً لَهُ عَلَيْنَا لِفَسَادِ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ غَيْرِ الشَّامِيِّينَ ثُمَّ وَجَدْنَاهُ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ الشَّامِيِّينَ الَّذِينَ لَا يُتَكَلَّمُ فِي رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ عَنْهُمْ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4607)
4608 - كَمَا حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ -[20]- عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِهِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا، وَزَادَ فِيهِ: " وَأَيُّمَا امْرِؤٌ هَلَكَ وَعِنْدَهُ مَالُ امْرِئٍ بِعَيْنِهِ، اقْتَضَى مِنْهُ شَيْئًا، أَوْ لَمْ يَقْتَضِ، فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ " فَلَمْ يَسَعْ عِنْدَنَا خِلَافُ هَذَا الْحَدِيثِ لِمَنْ بَلَغَهُ، وَوَقَفَ عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ الْمَقْبُولَةِ خِلَافُهُ، وَرَجَعْنَا فِي هَذِهِ الْمَعَانِي الْمَرْوِيَّةِ فِيهِ إِلَى مَا كَانَ مَالِكٌ يَقُولُهُ فِيهَا، وَعَذَرْنَا مَنْ خَالَفَهَا فِي خِلَافِهِ إِيَّاهَا، إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ، لِأَنَّهَا لَمْ تَتَّصِلْ بِهِ هَذَا الِاتِّصَالَ، وَلَوِ اتَّصَلَتْ بِهِ هَذَا الِاتِّصَالَ، وَقَامَتْ عِنْدَهُ كَمِثْلِ مَا قَامَتْ عِنْدَنَا، لَمَا خَالَفَهَا، وَلَرَجَعَ إِلَيْهَا، وَقَالَ بِهَا، كَمَا قَدْ رَأَيْنَاهُ فَعَلَ فِي أَمْثَالِهَا وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ، فَقَدْ كَانَ يَقُولُ: " إِذَا أَفْلَسَ بَعْدَمَا قَضَى الْبَائِعُ بَعْضَ الثَّمَنِ الَّذِي ابْتَاعَ بِهِ تِلْكَ السِّلْعَةَ أَنَّهُ يَكُونُ فِي حِصَّةِ مَا قَضَاهُ أُسْوَةَ -[21]- الْغُرَمَاءِ، وَيَكُونُ أَحَقَّ بِالْبَاقِي مِنْهَا مِنْهُمْ "، وَالَّذِي فِي حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْفَعُ ذَلِكَ وَيُخَالِفُهُ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ حُجَّةُ اللهِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ، وَكَانَ أَيْضًا مَعَ ذَلِكَ يُسَوِّي بَيْنَ حُكْمِ إِفْلَاسِهِ وَبَيْنَ حُكْمِ مَوْتِهِ، فَيُجْعَلَ صَاحِبَ السِّلْعَةِ فِيهِمَا أَحَقَّ بِهَا مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ، وَقَدْ فَرَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا، وَجَعَلَ الْحُكْمَ فِيهِمَا مُخْتَلِفًا عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي حَدِيثِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَحْتَجُّ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنَ التَّسْوِيَةِ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْإِفْلَاسِ وَالْمَوْتِ بِمَا قَدْ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4608)
4609 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُعْتَمِرِ بْنُ عَمْرِو بْنِ رَافِعٍ، عَنِ ابْنِ خَلْدَةَ الزُّرَقِيِّ وَكَانَ قَاضِيًا أَنَّهُ قَالَ: جِئْنَا إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فِي صَاحِبٍ لَنَا أَفْلَسَ، فَقَالَ: هَذَا الَّذِي قَضَى فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيُّمَا رَجُلٍ مَاتَ أَوْ أَفْلَسَ، فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أَحَقُّ بِمَتَاعِهِ " -[22]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (4609)
4610 - وَبِمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ حِينَ ذَاكَرْتُهُ مَسْأَلَةَ الَّذِي يَبِيعُ السِّلْعَةَ، ثُمَّ يَمُوتُ، أَوْ يُفْلِسُ، فَيَجِدُ الرَّجُلُ سِلْعَتَهُ بِعَيْنِهَا، فَقَالَ لِي: هُوَ أَحَقُّ بِهَا فِي الْمَوْتِ وَالتَّفْلِيسِ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا رَجَعَ إِلَى أَبِي الْمُعْتَمِرِ الَّذِي لَا يُعْرَفُ وَلَا يُدْرَى مَنْ هُوَ؟ وَلَا سَمِعْنَا لَهُ ذِكْرًا إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَمَنْ هَذِهِ سَبِيلُهُ، فَلَيْسَ مِمَّنْ يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ فِي هَذَا الْمَعْنَى، مَعَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ ثَابِتًا لَكَانَ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْلَى مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ رَوَتْهُ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ تَقُومُ الْحُجَّةُ بِرِوَايَاتِهِمْ، وَالَّذِينَ لَا يَجِبُ أَنْ يُعَارَضَ مَا رَوَوْا بِمِثْلِ مَا رَوَى أَبُو الْمُعْتَمِرِ الَّذِي لَا يُعْرَفُ -[23]- وَلَا يُدْرَى مَنْ هُوَ، وَلَوْ تُدُبِّرَ حَدِيثُ أَبِي الْمُعْتَمِرِ لَوُقِفَ عَلَى أَنْ لَا حُجَّةَ فِيهِ؛ لِأَنَّ فِيهِ: " أَيُّمَا رَجُلٍ أَفْلَسَ أَوْ مَاتَ " فَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى الشَّكِّ، فَيَعُودُ الْحَدِيثُ إِلَى أَنْ لَا يُدْرَى مَا فِيهِ مِمَّا ذُكِرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ هُوَ فِي التَّفْلِيسِ أَوْ فِي الْمَوْتِ، وَمَا وَجَدْنَا أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَخَذَ بِكُلِّ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، فَأَمَّا مَنْ سِوَاهُ، فَقَدْ ذَكَرْنَا أَقْوَالَهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ، وَنَسْأَلُ اللهَ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَلَاقِهِ حَفْصَةَ وَفِي مُرَاجَعَتِهِ إِيَّاهَا بَعْدَ ذَلِكَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4610)
4611 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْخَلِيلِ الْكُوفِيُّ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ صَالِحٍ وَقَالَ أَحْمَدُ فِي حَدِيثِهِ: عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحٍ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَّقَ حَفْصَةَ ثُمَّ رَاجَعَهَا " -[25]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (4611)
4612 - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4612)
4613 - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْخَلِيلِ الْخَزَّازُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " دَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ أُخْتِي وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: مَا لَكِ؟ لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَّقَكِ، أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَانَ طَلَّقَكِ مَرَّةً، ثُمَّ رَاجَعَكِ مِنْ أَجْلِي " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَصَالِحُ بْنُ صَالِحٍ هَذَا، هُوَ ابْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ الَّذِي يَرْوِي عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَبُو عَلِيٍّ، وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ لَهُ بَنُونَ ثَلَاثَةً أُخِذَ عَنْهُمُ الْعِلْمُ، وَهُمْ: عَلِيٌّ، وَالْحَسَنُ، -[26]- وَصَالِحٌ، فَأَمَّا عَلِيٌّ وَالْحَسَنُ، فَوُلِدَا فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ كَمَا
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ الْقَطَّانُ الْكُوفِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ رَجُلٌ مِنَ الْكُوفَةِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: قَالَ صَالِحُ بْنُ حَيٍّ: قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ: " إِنَّهُ وُلِدَ لِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ ابْنَانِ، فَقَالَ: وَمَا سَمَّيْتَهُمَا؟ قُلْتُ: سَمَّيْتُ أَحَدَهُمَا عَلِيًّا، وَالْآخَرَ حَسَنًا، فَقَالَ لِي: " قَدْ أَحْسَنْتَ بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيهِمَا، وَأَعْلَى عَلِيًّا، وَحَسَّنَ حَسَنًا " وَمِمَّا يُقَوِّي هَذَا أَنَّ الْبُخَارِيَّ ذَكَرَ فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ: وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ الْهَمْدَانِيُّ سَمِعَ مِنَ عَبْثَرَ بْنِ الْقَاسِمِ: سَمِعَ مِنْهُ عَمْرٌو النَّاقِدُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَأَمَّا عَلِيٌّ، وَحَسَنٌ، فَلَا عَقِبَ لَهُمَا، وَوَفَاتُهُمَا مُتَقَدِّمَةٌ كَمَا سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيَّ يَقُولُ: تُوُفِّيَ عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، وَمِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4613)
4614 - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ صَالِحٍ , عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ , عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَّقَ حَفْصَةَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ , -[27]- فَقَالَ: رَاجِعْهَا فَإِنَّهَا صَوَّامَةٌ قَوَّامَةٌ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَعَمْرُو بْنُ صَالِحٍ هَذَا، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ مِمَّنْ كَانَ يَسْكُنُ الْحَمْرَاءَ، تُعْرَفُ بِبَطْنِ الدَّيْرِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4614)
4615 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ جُنَادٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَّقَ حَفْصَةَ تَطْلِيقَةً، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: " يَا مُحَمَّدُ طَلَّقْتَ حَفْصَةَ تَطْلِيقَةً وَهِيَ صَوَّامَةٌ قَوَّامَةٌ، وَهِيَ زَوْجَتُكَ فِي الدُّنْيَا وَفِي الْجَنَّةِ " -[28]- فَقَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ تَقْبَلُونَ مِثْلَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يُطَلِّقُ زَوْجَةً مِنْ أَزْوَاجِهِ هِيَ زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَفِي الْجَنَّةِ، وَقَدْ كَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ خَيَّرَ أَزْوَاجَ نَبِيِّهِ، وَهِيَ مِنْهُنَّ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَاخْتَرْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ عَلَى الدُّنْيَا، فَشَكَرَ اللهُ ذَلِكَ لَهُنَّ، وَاحْتَبَسَهُ عَلَيْهِنَّ، وَاحْتَبَسَهُنَّ عَلَيْهِ، حَتَّى جَعَلَ لَهُنَّ أَنْ يَكُنَّ بَعْدَ مَوْتِهِ كَمَا كُنَّ فِي حَيَاتِهِ، لِأَنَّهَنَّ مَحْبُوسَاتٌ عَلَيْهِ، وَمُحَرَّمَاتٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُ مِنَ النَّاسِ -[29]- فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ وَإِنْ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ طَلَّقَهَا، فَلَمْ يُخْرِجْهَا بِذَلِكَ مِنْ أَزْوَاجِهِ الْمُسْتَحِقَّاتِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مَا اسْتَحَقَّتْهُ مَنْ لَمْ يُطَلِّقْهَا مِنْ أَزْوَاجِهِ، وَإِنَّمَا كَانَ طَلَاقُهُ لَهَا طَلَاقًا لَمْ يَقْطَعِ السَّبَبَ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا؛ لِأَنَّهُ كَانَ طَلَاقًا رَجْعِيًّا، ثُمَّ كَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ مِنْهُ فِيهَا مَا كَانَ مِنْ مُرَاجَعَتِهِ إِيَّاهَا إِلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ طَلَاقِهِ إِيَّاهَا رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فَإِنْ قَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَلَوِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَلَمْ يُرَاجِعْهَا، أَكَانَتْ بِذَلِكَ تَخْرُجُ مِنْ جُمْلَةِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، حَتَّى لَا تَكُونَ أُمًّا لَهُمْ كَمَا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ؟ كَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ، لَمَا خَرَجَتْ مِنْ جُمْلَةِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَكَانَتْ بَعْدَهُ أُمًّا لَهُمْ، وَأَنَّ حُرْمَتَهَا عَلَيْهِمْ كَحُرْمَتِهَا عَلَيْهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ، وَأَنَّهَا زَوْجَةٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنَّةِ كَمَا لَا يُخْرِجُهَا الْمَوْتُ مِنْ ذَلِكَ، لَوْ كَانَ مَاتَ عَنْهَا، وَهِيَ بَعْدَ مَوْتِهِ تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ عَلَيْهَا مِمَّا كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهَا مِنْهُ فِي حَيَاتِهِ؛ لِأَنَّهَا مَحْبُوسَةٌ عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، كَمَا كَانَتْ مَحْبُوسَةً عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا بَيَانٌ لِمَا قَدْ تَوَهَّمَهُ هَذَا الْقَائِلُ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقِ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّبَبِ الَّذِي فِيهِ نَزَلَتْ: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ}
শারহু মুশকিলিল-আসার (4615)
4616 - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " أَتَتْ قُرَيْشٌ الْيَهُودَ قَالُوا: مَا جَاءَكُمْ بِهِ مُوسَى مِنَ الْآيَاتِ؟ قَالُوا: عَصَاهُ وَيَدُهُ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ، وَأَتَوَا النَّصَارَى فَقَالُوا: كَيْفَ كَانَ عِيسَى فِيكُمْ؟ قَالُوا: كَانَ يُبْرِئُ الْأَكْمَهُ وَالْأَبْرَصَ، وَيُحْيِي الْمَوْتَى، وَأَتَوَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يَجْعَلْ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا، فَدَعَا بِهِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ} الْآيَةَ، فَلْيَتَفَكَّرُوا فِيهَا " -[31]- فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ السَّبَبَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ مَا كَانَ مِنْ سُؤَالِ قُرَيْشٍ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْعُوَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا، وَدُعَاؤُهُ بِذَلِكَ، وَأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْزَلَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ هَذِهِ الْآيَةَ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي ذَلِكَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4616)
4617 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ , عَنْ عِمْرَانَ السُّلَمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يَجْعَلْ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا، فَإِنْ أَصْبَحَ ذَهَبًا اتَّبَعْنَاكَ، فَدَعَا رَبَّهُ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ , وَيَقُولُ: إِنْ شِئْتَ أَصْبَحَ لَهُمْ ذَهَبًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَهُ مِنْهُمْ عَذَّبْتُهُ عَذَابًا أَلِيمًا لَمْ أُعَذِّبْهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، وَإِنْ شِئْتَ فَتَحْتُ لَهُمْ بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ قَالَ: " بَلْ يَا رَبِّ التَّوْبَةَ وَالرَّحْمَةَ " -[32]- فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ تَخْيِيرُ جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَاخْتِيَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمَا مَا ذُكِرَ فِي اخْتِيَارِهِ مِنْهُمَا فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا اخْتَارَهُ مِنْ هَذَيْنِ الشَّيْئَيْنِ اللَّذَيْنِ خُيِّرَ بَيْنَهُمَا، هُوَ كَرَاهِيَةُ أَنْ يَخْتَارَ السَّبَبَ الْآخَرَ مِنْهُمَا، فَتَكْفُرُ قُرَيْشٌ بَعْدَ ذَلِكَ، فَيُصِيبُهُمُ الْعَذَابُ الَّذِي أَوْعَدَهُمُ اللهُ بِهِ، إِنْ فَعَلَ لَهُمْ مَا سَأَلُوهُ، ثُمَّ كَفَرُوا بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، كَمَا فَعَلَهُ بِمَنْ تَقَدَّمَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ، بَعْدَ أَنْ أَرَاهُمُ الْآيَاتِ الَّتِي كَانُوا سَأَلُوهَا مِنْهُ، وَإِنَّ اخْتِيَارَهُ لَهُمُ الْمَعْنَى الْآخَرَ مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ اللَّذَيْنِ خَيَّرَهُ اللهُ بَيْنَهُمَا؛ نَظَرًا لَهُمْ وَرَأْفَةً -[33]- بِهِمْ، وَاخْتِيَارًا لَهُمْ، خَيْرٌ لَهُمْ مِمَّا اخْتَارُوهُ لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ بَعْدَ ذَلِكَ، احْتِجَاجًا عَلَيْهِمْ، وَتَنْبِيهًا لَهُمْ، وَإِعْلَامًا مِنْهُ إِيَّاهُمْ أَنَّ مَعَهُمْ مِنْ آيَاتِهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا هُوَ أَكْبَرُ مِمَّا سَأَلُوهُ مِنْ ذَلِكَ، وَأَدَلُّ عَلَيْهِ، وَأَوْجَبَ عَلَيْهِمْ مَعَهُ الْإِيمَانَ بِهِ وَالتَّصْدِيقَ لِرَسُولِهِ بِمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِهِ مِنْ خَلْقِهِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَمِنِ اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، الَّذِي يَرَوْنَهُ مُنْذُ خَلَقَهُمْ، وَيَرَاهُ مَنْ قَبْلَهُمْ مِنْ آبَائِهِمْ عَلَى مَا يَرَوْنَهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى مَا قَامَتِ الْحُجَّةُ لَهُ عَزَّ وَجَلَّ، لِعَجْزِ الْخَلْقِ عَنْهُ، وَإِذَا كَانَ مَعَهُمْ مِنْ آيَاتِهِ مَا ذَكَرْنَا غَنُوا بِهِ عَمَّا سِوَاهُ، مِمَّا هُوَ دُونَهُ، لَا سِيَّمَا مَا لَوْ جَاءَهُمْ، فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِعَقِبِهِ تَلَاهُ هَلَاكُهُمْ، كَمَا قَدْ كَانَ مِنْهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي أَمْثَالِهِمْ لَمَّا سَأَلُوا أَنْ يَرَوْا مَا أُرُوا، فَلَمْ يَرْعَوُوا عَنْ ذَلِكَ، وَلَمْ يُؤْمِنُوا، فَأَصَابَهُمْ مِنْ عَذَابِهِ مَا أَصَابَهُمْ بِهِ، وَعَاجَلَهُمْ مِنْ عُقُوبَتِهِ بِمَا عَاجَلَهُمْ بِهِ، حَتَّى لَا يُرَى لَهُمْ بَاقِيَةٌ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4617)
4618 - وَقَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ , عَنْ أَبِي جَنَابٍ الْكَلْبِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: " دَخَلْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَهِيَ فِي خِدْرِهَا، فَقَالَتْ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قُلْنَا: عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، فَقَالَتْ: يَا عُبَيْدُ بْنَ عُمَيْرٍ، أَنْتَ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ: زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: دَعُونَا مِنْ بَاطِلِكُمْ هَذَا، حَدِّثِينَا بِأَعْجَبَ مَا رَأَيْتِ مِنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا، ثُمَّ قَالَتْ: كُلُّ أَمْرِهِ كَانَ عَجَبًا، أَتَانِي ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَقَدْ دَخَلْتُ فِرَاشِي، فَدَخَلَ مَعِي حَتَّى لَصَقَ جِلْدَهُ بِجِلْدِي، ثُمَّ قَالَ: " يَا عَائِشَةُ ائْذَنِي لِي أَتَعَبَّدْ لِرَبِّي عَزَّ وَجَلَّ " قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَأُحِبُّ قُرْبَكَ وَأُحِبُّ هَوَاكَ، -[34]- قَالَتْ: فَقَامَ إِلَى قِرْبَةٍ فِي الْبَيْتِ، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا، ثُمَّ قَرَأَ الْقُرْآنَ، ثُمَّ بَكَى حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ دُمُوعَهُ بَلَغَتْ حُبْوَتَهُ، ثُمَّ جَلَسَ، فَدَعَا وَبَكَىَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ دُمُوعَهُ بَلَغَتْ حُجْزَتَهُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى يَمِينِهِ، وَجَعَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ بَكَى حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ دُمُوعَهُ قَدْ بَلَغَتِ الْأَرْضَ، ثُمَّ جَاءَهُ بِلَالٌ بَعْدَمَا أَذِنَ، فَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَآهُ يَبْكِي قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , تَبْكِي وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ: وَمَا لِي لَا أَبْكِي، وَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} الْآيَةَ، وَيْلٌ لِمَنْ قَرَأَهَا، ثُمَّ لَمْ يَتَفَكَّرْ فِيهَا، وَيْحَكَ يَا بِلَالُ أَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا " -[35]- وَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنْزَالُ اللهِ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي كَانَ فِيهَا عِنْدَ عَائِشَةَ، وَكَانَ مِنْهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا كَانَ، وَإِخْبَارُهُ عَائِشَةَ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ فِي لَيْلَتِهِ تِلْكَ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ، وَإِعْلَامُهُ إِيَّاهَا أَنَّهُ مَنْ لَمْ يَتَفَكَّرْ فِيهَا فَوَيْلٌ لَهُ , فَقَالَ قَائِلٌ: فَهَذَا بِخِلَافِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي رَوَيْتَهُ فِي هَذَا الْبَابِ؛ لِأَنَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ إِنْزَالَ اللهِ تَعَالَى كَانَ لِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى رَسُولِهِ لِلسَّبَبِ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثِهِ، وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا هَذَا إِنْزَالُهُ إِيَّاهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الَّذِي كَانَ مِنْهُ مِنْ صَلَاتِهِ وَرِقَّةِ قَلْبِهِ عِنْدَهَا فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ لَا اخْتِلَافَ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ وَلَا تَضَادَّ؛ لِأَنَّ الَّذِي فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هُوَ ذِكْرُ سُؤَالِ قُرَيْشٍ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا ذُكِرَ مِنْ سُؤَالِهَا إِيَّاهُ فِيهِ وَتَخْيِيرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ، وَاخْتِيَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَائِلِيهِ مَا هُوَ فِي الْعَاقِبَةِ أَحْمَدُ، وَمَآلُهُمْ فِيهِ السَّبَبُ الَّذِي يَكُونُ إِيصَالًا لَهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ، -[36]- وَفَوْزًا لَهُمْ مِنْ عَذَابِهِ، وَكَانَ إِنْزَالُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الْآيَةَ الَّتِي أَقَامَ بِهَا الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي أَنْزَلَهَا فِيهَا عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَدْ تَقَدَّمَ عِلْمُهُ بِالسَّبَبِ الَّذِي كَانَ مِنْ أَجْلِهِ نُزُولُهَا، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ تَقَدَّمَ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَعَادَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ جَمِيعُ الْآثَارِ الَّتِي رُوِّينَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ إِلَى انْتِفَاءِ التَّضَادِّ لَهَا، وَالِاخْتِلَافِ عَنْهَا، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدَّلِيلِ عَلَى الْوَاجِبِ فِيمَا اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي حُكْمِ الْحَكَمِ الَّذِي يُحَكِّمُهُ الرَّجُلَانِ بَيْنَهُمَا هَلْ يَكُونُ جَائِزًا عَلَيْهِمَا كَمَا يَكُونُ حُكْمُ الْحَاكِمِ عَلَيْهِمَا بِهِ، وَحَتَّى لَا يَكُونُ لِلْحَاكِمِ إِذَا رُفِعَ إِلَيْهِ نَقْضُهُ إِذَا كَانَ مِمَّا يَرَاهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَإِنْ كَانَ هُوَ يَرَى خِلَافَهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4618)
4619 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ، أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ يَعْنِي الْمُزَنِيَّ، عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: " إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ ثَلَاثَةٌ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ، فَذَلِكَ أَمِيرٌ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4619)
4620 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ، وَأَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ قَالَا: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ , عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا كَانَ ثَلَاثَةٌ فِي سَفَرٍ، فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ " قَالَ نَافِعٌ: فَقُلْتُ لِأَبِي سَلَمَةَ: فَأَنْتَ أَمِيرُنَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَعَلَ الْأَمِيرَ الَّذِي يُؤَمِّرُهُ النَّاسُ عَلَيْهِمْ حَيْثُ يَبْعُدُونَ مِنْ أُمَرَائِهِمْ، كَأُمَرَائِهِمْ -[39]- عَلَيْهِمْ فِي وُجُوبِ السَّمْعِ مِنْهُمْ، وَالطَّاعَةِ لَهُ فِيمَا يَأْمُرُهُمْ بِهِ أُمَرَاؤُهُمْ، إِذَا كَانُوا بِحَضْرَتِهِمْ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي الْإْمْرَةِ كَانَ مِثْلَهُ فِي الْقَضَاءِ إِذَا حَكَّمَ الرَّجُلَانِ الْمُتَنَازِعَانِ فِي الشَّيْءِ حَكَمًا بَيْنَهُمَا فِيمَا يَتَنَازَعَانِ فِيهِ فَأَمْرُ ذَلِكَ الْحَكَمِ فِيمَا حَكَّمَاهُ فِيهِ، كَالْحُكْمِ عَلَيْهِمَا فِيمَا يَحْكُمُ بِهِ عَلَيْهِمَا الْحَكَمُ الَّذِي جَعَلَهُ إِمَامُهُمَا الَّذِي إِلَيْهِ تَوْلِيَةُ الْحُكَّامِ عَلَيْهِمَا فِيمَا يَلْزَمُهُمَا مِنَ الْحُكْمِ لَهُمَا وَعَلَيْهِمَا وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ قَدْ تَنَازَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهَا , فَقَالَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: مَا حَكَمَ بِهِ ذَلِكَ الْحَكَمُ بَيْنَ اللَّذَيْنِ حَكَّمَاهُ، ثُمَّ رُفِعَ إِلَى الْحَاكِمِ الَّذِي جَعَلَهُ الْإِمَامُ لِلنَّاسِ حَاكِمًا، تَأَمَّلَ ذَلِكَ، فَإِنْ وَافَقَ مَا يَرَاهُ فِيهِ، أَمْضَاهُ، وَإِنْ خَالَفَ مَا يَرَاهُ فِيهِ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ يَرَاهُ رَدَّهُ وَمِمَّنْ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَيْسَ لِلْحَاكِمِ الْمَرْفُوعِ ذَلِكَ الْحُكْمُ إِلَيْهِ رَدُّهُ، وَلَا إِبْطَالُهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ خَارِجًا مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ الْعِلْمِ جَمِيعًا، فَيَرُدُّهُ وَيُبْطِلُهُ، وَأَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ، فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ، وَلَا إِبْطَالُهُ، وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُمْضِيَهُ كَمَا يُمْضِي حُكْمَ حَاكِمٍ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْحُكَّامِ وَمِمَّنْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَفُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ، وَقَدْ كَانَ الشَّافِعِيُّ قَالَ الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا، -[40]- وَكَانَ أَوْلَى الْقَوْلَيْنِ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ وَأَشْبَهُهُمَا بِالْحَقِّ مَا قَالَهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ فِيهِ لِإِجْمَاعِهِمْ، وَمَنْ خَالَفَهُمْ عَلَى مَا يُوجِبُ ذَلِكَ، وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ ذَيْنِكَ الرَّجُلَيْنِ لَوْ أَرَادَا بَعْدَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ الْحَكَمِ مَا كَانَ مِنَ الْحُكْمِ بَيْنَهُمَا، رَدَّ ذَلِكَ الْحُكْمَ عَنْهُمَا، أَوْ أَرَادَهُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ إِلَى الْحَاكِمِ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لَهُمَا وَلَا لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، إِذْ كَانَ قَدْ لَزِمَهُمَا بِحُكْمِ الْحَكَمِ فِيهِ بَيْنَهُمَا بِمَا حَكَمَ بَيْنَهُمَا فِيهِ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي لُزُومِهِ إِيَّاهُمَا قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ إِلَى الْحَاكِمِ، ثُمَّ صَارَ إِلَى الْحَاكِمِ، وَهُوَ لَازِمٌ لَهُمَا، وَكَانَ سَبِيلُ الْحُكَّامِ فِيمَا يَتَنَاهَى إِلَيْهِمْ مِمَّا قَدْ لَزِمَ قَبْلَ ذَلِكَ شَدُّهُ لَا إِبْطَالُهُ، وَجَبَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ شَدُّ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ الْحَكَمِ بَيْنَ ذَيْنِكَ الرَّجُلَيْنِ، وَإِمْضَاؤُهُ بَيْنَهُمَا كَمَا يُمْضِي حُكْمَ حَاكِمٍ حَكَمَ بَيْنَهُمَا مِنْ حُكَّامِ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ يُولُونَهُمُ الْأَحْكَامَ بَيْنَ النَّاسِ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الصَّلَوَاتِ الَّتِي تَجَاوَزَ عَدَدُ رَكَعَاتِهَا رَكْعَتَيْنِ إِلَى أَرْبَعٍ أَوْ إِلَى ثَلَاثٍ هَلْ تُطَالُ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي الْقِرَاءَةِ أَوْ يُسَوَّى بَيْنَهُمَا فِيهَا
শারহু মুশকিলিল-আসার (4620)