4981 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ مِسْعَرٍ , عَنْ أَبِي عَوْنٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، -[508]- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " حُرِّمَتِ الْخَمْرُ بِعَيْنِهَا، قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا، وَالْمُسْكِرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ " قَالَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ: وَلَمْ يَذْكُرْ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ: قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا قَالَ: وَكَانَ مَا رَوَى وَكِيعٌ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَجَرِيرٌ، عَنْ مِسْعَرٍ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَوْلَى مِمَّا رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ مِسْعَرٍ مِمَّا يُخَالِفُهُ؛ لِأَنَّ ثَلَاثَةً أَحْفَظُ مَنْ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّ مَنْ سِوَى مِسْعَرٍ قَدْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَوْنٍ كَمَا رَوَاهُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، وَلِأَنَّ شُعْبَةَ مَعَ جَلَالَتِهِ إِنَّمَا كَانَ يُحَدِّثُ مِنْ حِفْظِهِ، وَلَمْ يَكُنْ فَقِيهًا، وَكَانَ يُحَدِّثُ بِالشَّيْءِ عَلَى مَا يَظُنَّ أَنَّهُ مَعْنَاهُ، وَلَيْسَ فِي الْحَقِيقَةِ مَعْنَاهُ، فَيُحَوِّلُ مَعْنَاهُ عَنْ مَا عَلَيْهِ حَقِيقَةُ الْحَدِيثِ إِلَى ضِدِّهِ مِنْ ذَلِكَ مَا حَدَّثَ بِهِ عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ مِنْ حَدِيثِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ فِي تَوْرِيثِ الْخَالِ، فَقَالَ فِيهِ: " وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ: يَرِثُ مَالَهُ، وَيَعْقِلُ عَنْهُ " وَإِنَّمَا هُوَ: " يَرِثُ مَالَهُ، وَيَفُكُّ عَانَهُ "، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ الَّذِي حَدَّثَ بِهِ بُدَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا -[509]- وَمِنْ ذَلِكَ مَا حَدَّثَ بِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4981)
4982 - كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ جَمِيعًا قَالَا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمُ , عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ التَّزَعْفُرِ " قَالَ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ عَلِيٌّ: ثُمَّ لَقِيتُ إِسْمَاعِيلَ فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ، وَحَدَّثْتُهُ أَنَّ شُعْبَةَ حَدَّثَنَا بِهِ عَنْهُ، فَقَالَ: لَيْسَ هَكَذَا حَدَّثْتُهُ، وَإِنَّمَا حَدَّثْتُهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ قَالَ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ: وَهُمَا مُخْتَلِفَانِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ، -[510]- فَإِنَّمَا دَخَلَ فِي نَهْيِهِ الرِّجَالَ دُونَ النِّسَاءِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: نَهَى عَنِ التَّزَعْفُرِ فَأَدْخَلَ فِيهِ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ رَوَاهُ سَائِرُ أَصْحَابِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِالنَّهْيِ أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ ثُمَّ تَأَمَّلْنَا حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا، فَلَمْ يَخْلُ مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ: أَنْ يَكُونَ عَلَى مَا رَوَاهُ عَلَيْهِ شُعْبَةُ عَنْ مِسْعَرٍ، فَيَكُونُ مُحْتَمِلًا لِمَا قَدْ ذَكَرْنَا فِي مِثْلِهِ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ، أَوْ يَكُونُ عَلَى مَا رَوَى الْآخَرُونَ عَلَيْهِ، فَيَكُونُ أَيْضًا عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي فِي أَنْ يَنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ " وَمَا كَانَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4982)
4983 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4983)
4984 - وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4984)
4985 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا جَمِيعًا، فَقَالُوا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يَقُولُ: " إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُوا فِي أَنْ يَنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَلَا آذَنُ، ثُمَّ لَا آذَنُ، ثُمَّ لَا آذَنُ، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ، فَإِنَّمَا هِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا، وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا " -[512]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ لِخِطْبَةٍ مِنْ عَلِيٍّ كَانَ أَتَاهَا إِلَيْهِمْ، وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِيَخْطُبُوا عَلِيًّا إِلَى نَفْسِهِ لَهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ قَبْلَ ذَلِكَ خَطَبَهَا إِلَيْهِمْ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ هَلْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ مِمَّا يَكْشِفُ -[513]- عَنْ حَقِيقَةِ الْمَعْنَى كَانَ فِي ذَلِكَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4985)
4986 - فَوَجَدْنَا ابْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّ عَلِيًّا خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ، فَأَتَتْ فَاطِمَةُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: إِنَّ قَوْمَكَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، وَإِنَّ عَلِيًّا قَدْ خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، وَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسُوءَهَا "، وَذَكَرَ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ، فَأَحْسَنَ عَلَيْهِ الثَّنَاءَ، وَقَالَ: " لَا يُجْمَعُ بَيْنَ ابْنَةِ نَبِيِّ اللهِ وَبَيْنَ ابْنَةِ عَدُوِّ اللهِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4986)
4987 - وَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ شُعَيْبٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ -[514]- خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ، وَعِنْدَهُ فَاطِمَةُ ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا سَمِعَتْ فَاطِمَةُ، أَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ قَوْمَكَ يَتَحَدَّثُونَ: أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحٌ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ قَالَ الْمِسْوَرُ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ يَقُولُ: " أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ، فَحَدَّثَنِي، فَصَدَقَنِي، وَإِنَّ فَاطِمَةَ ابْنَةَ مُحَمَّدٍ بَضْعَةٌ مِنِّي، وَإِنَّمَا أَكْرَهُ أَنْ يَفْتِنُوهَا، وَايْمُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا تَجْتَمِعُ ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَابْنَةُ عَدُوِّ اللهِ أَبَدًا " فَتَرَكَ عَلِيٌّ الْخِطْبَةَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4987)
4988 - وَوَجَدْنَا أَحْمَدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدُّؤَلِيِّ، حَدَّثَهُ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ، حَدَّثَهُ: أَنَّهُمْ حِينَ قَدِمُوا مِنْ عِنْدِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ مَقْتَلَ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَقِيَهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ تَأْمُرُنِي بِهَا؟ قُلْتُ لَهُ: لَا قَالَ: هَلْ أَنْتَ مُعْطِيَّ سَيْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَغْلِبَكَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ، وَايْمُ اللهِ لَئِنْ -[515]- أَعْطَيْتَنِيهِ لَا يَخْلُصُ إِلَيْهِ أَبَدًا حَتَّى تَبْلُغَ نَفْسِي إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ فِي ذَلِكَ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ كَالْمُحْتَلِمِ، فَقَالَ: " " إِنَّ فَاطِمَةَ مِنِّي، وَإِنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَتَنَ فِي دِينِهَا " " ثُمَّ ذَكَرَ صِهْرًا مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ فَأَحْسَنَ قَالَ: " " حَدَّثَنِي، فَصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي، فَوَفَّى لِي، وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالًا، وَأُحِلُّ حَرَامًا، وَلَكِنْ وَاللهِ لَا تَجْتَمِعُ ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ وَابْنَةُ عَدُوِّ اللهِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ أَبَدًا " "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4988)
4989 - وَوَجَدْنَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُعَاوِيَةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِبْرِيقٍ الزُّبَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ , عَنِ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّهُمْ، لَمَّا رَجَعُوا مِنَ الطَّفِّ، وَكَانَ أَتَى -[516]- بِهِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَسِيرًا فِي رَهْطٍ هُوَ رَابِعُهُمْ قَالَ عَلِيٌّ: فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، جَاءَنِي الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ الزُّهْرِيُّ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ فِي إِسْنَادِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ فِيهِ: وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالًا، وَلَا أُحِلُّ حَرَامًا فَكَانَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْ كَانَ خَطَبَ تِلْكَ الْمَرْأَةَ، فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ، وَهُوَ لَا يَرَى أَنَّ ذَلِكَ يَقَعُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَوْقِعَ الَّذِي وَقَعَ مِنْهُ، فَلَمَّا عَلِمَ بِذَلِكَ، تَرَكَهُ، وَأَضْرَبَ عَنْهُ، وَاخْتَارَ مَا يَحْسُنُ مَوْقِعُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَزِمَهُ، فَكَانَ عَلَى ذَلِكَ مَحْمُودًا , فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ ذَكَرْنَا فِي الْآثَارِ ثَنَاءَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ فِي تَرْكِهِ ابْنَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ مِثْلَ الَّذِي كَانَ مِنْ عَلِيٍّ فِي ابْنَةِ رَسُولِ اللهِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ، أَفَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَى مَوْضِعٍ لَهُ مِنْ قَلْبِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا فِي ابْنَتِهِ يَتَقَدَّمُ بِهِ مَا لِعَلِيٍّ فِي قَلْبِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ابْنَتِهِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَّهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي كَانَ مِنْ أَبِي الْعَاصِ بِتَرْكِهِ مَا كَانَ تَرَكَ مِنْ ذَلِكَ فِي ابْنَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ أَنَّ نَفْسَهُ لَمْ تَدْعُهُ إِلَى ذَلِكَ مِنْ -[517]- غَيْرِهَا، وَكَانَ الَّذِي كَانَ مِنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِمَّا ذُكِرَ عَنْهُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ لِمَا دَعَتْهُ نَفْسُهُ إِلَيْهِ مِنَ الَّتِي خَطَبَهَا، وَإِذَا لَمْ تُحَرِّمِ الشَّرِيعَةُ الَّتِي هُوَ مِنْ أَهْلِهَا ذَلِكَ مِنْهَا، وَإِنْ كَانَ الْأَحْسَنُ بِهِ تَرْكَ التَّعَرُّضِ لِذَلِكَ لِمَا يَدْخُلُ بِهِ قَلْبَ ابْنَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي عِنْدَهُ مِمَّا هُوَ مَوْجُودٌ فِي مِثْلِهَا، فَلَمَّا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ مَا كَانَ مِمَّا ذَكَرَ عَنْهُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ عَلِمَ بِهِ مَا كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ فِي ذَلِكَ، فَمَالَ إِلَيْهِ، وَآثَرَهُ عَلَى مَا كَانَتْ نَفْسُهُ دَعَتْهُ إِلَيْهِ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَحْمُودًا لِإِيثَارِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا مَالَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ مِمَّا لَا خَفَاءَ بِمِثْلِهِ مِنْ صُعُوبَةِ ذَلِكَ وَغِلَظِهِ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ فَوْقَ حَالِ أَبِي الْعَاصِ فِي تَرْكِهِ مَا لَمْ تَكُنْ نَفْسُهُ دَعَتْهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَكَيْفَ لَمْ يَذْكُرِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَانَ أَبِي الْعَاصِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعِنْدَهُ ابْنَةٌ لَهُ كَمَا عِنْدَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ عَلِيٍّ وَمِنْ أَبِي الْعَاصِ ابْنَةٌ لَهُ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ تَرْكَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذِكْرَ عُثْمَانَ كَانَ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ كَانَ لِعَلِيٍّ نَظِيرٌ لِمَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ السَّوَابِقِ الَّتِي لَيْسَتْ لِأَبِي الْعَاصِ، وَذَكَرَ أَبَا الْعَاصِ لِيَسْتَوْفِيَ بِذَلِكَ الْحُجَّةَ فِيمَا خَطَبَ بِهِ، وَهَذَا مِنْ أَعْلَى مَرَاتِبِ الْحِكْمَةِ فِيمَا خَطَبَ بِهِ، وَفِيمَا أَرَادَ سَمَاعَ عَلِيٍّ إِيَّاهُ؛ لِأَنَّ أَبَا الْعَاصِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلَهُ فَقَدْ لَحِقَهُ هَذَا الثَّنَاءُ بِتَرْكِهِ مَا كَانَ هَمَّ بِهِ، وَعَلِيٌّ كَانَ بِذَلِكَ الثَّنَاءُ أَوْلَى مِنْ أَبِي الْعَاصِ لِسَوَابِقِهِ وَلِمَوْضِعِهِ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا لَيْسَ ذَلِكَ لِأَبِي الْعَاصِ، فَذَكَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا الْعَاصِ تَوْكِيدًا لِحُجَّتِهِ فِيمَا أَرَادَ وُقُوفَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَكَانَهُ؛ لِأَنَّهُ -[518]- لَوْ ذَكَرَ كَانَ قَدْ ذَكَرَ لَهُ مَثَلًا، وَلَمْ تَجِبْ لَهُ عَلَيْهِ هَذِهِ الْحُجَّةُ الَّتِي وَجَبَتْ لَهُ عَلَيْهِ بِذِكْرِهِ أَبَا الْعَاصِ، وَلَمَّا زَالَ ذَلِكَ مِنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَكَانَ كَهُوَ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ مِنْهُ، بَلْ زَادَ بِذَلِكَ رُتْبَتُهُ وَفِي تَمَسُّكِهِ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِي إِيثَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ رِضْوَانَ اللهِ عَلَيْهِ، وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُظَنَّ بِعَلِيٍّ سِوَى ذَلِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ وَعْدُ اللهِ فِيهِ بِمَا أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ مِنْ قَوْلِهِ: {وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ} [الحج: 24] ، وَمِنْ إِدْخَالِهِ الْجَنَّةَ مَعَ مَنْ ذَكَرَهُ مَعَهُ فِي قَوْلِهِ: {إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [الحج: 14] الْآيَةَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ بِأَسَانِيدِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا، وَهَذَا مِمَّا لَا يَلْحَقُهُ نَسْخٌ؛ لِأَنَّ النَّسْخَ لَا يَلْحَقُ الْإِخْبَارَ بِمَا يَكُونُ، وَإِنَّمَا يَلْحَقُ الشَّرَائِعَ الَّتِي تُحَوَّلُ مِنْ تَحْرِيمٍ إِلَى تَحْلِيلٍ، أَوْ مِنْ تَحْلِيلٍ إِلَى تَحْرِيمٍ لَا مَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا قَدْ أَخْبَرَ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ يَكُونُ ذَلِكَ كَائِنًا لَا مَحَالَةَ، ثُمَّ مَا قَدْ كَانَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ هَذِهِ الْقِصَّةِ فِي غَدِيرِ خُمٍّ مِنْ قَوْلِهِ: " " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالِاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ " " وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ بِأَسَانِيدِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا، وَمِنْ قَوْلِهِ لَهُ لَمَّا خَلَّفَهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَهِيَ آخِرُ غَزَوَاتِهِ: " " أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي " " وَمِنْ بَعْثَتِهِ مَعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِسُورَةِ بَرَاءَةَ لِيَقْرَأَهَا عَلَى النَّاسِ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ، وَقَوْلِهِ مَعَ ذَلِكَ: " " إِنَّهُ لَا يُبَلِّغُ عَنِّي إِلَّا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِي " " وَمِنْ قَوْلِهِ فِي الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ -[519]- ابْنَيْهِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: " " إِنَّهُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا " " وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا، وَمِنْ سَيْفِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي أَجْرَاهُ عَلَى يَدِهِ بَعْدَ مَوْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَتْلِهِ شَرَّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ ذَا الثُّدَيَّةِ وَأَصْحَابَهُ، وَمِنْ شَهَادَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَهُ أَنَّهُ مِمَّنْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُ رَاضٍ وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا كِفَايَةٌ، لِإِبَانَةِ الْمَعْنَى الَّذِي فِي فَضْلِهِ بِغَلَبَتِهِ شَهْوَتَهُ بِإِيثَارِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا مَعَ مَا لَهُ مِنَ الْفَضَائِلِ سِوَى ذَلِكَ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ يُغْنِي عَنْ ذِكْرِهَا، وَيُقِيمُ الْحُجَّةَ عَلَى مَنْ يَتَعَلَّقُ عَلَيْهِ بِهَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي رُوِّينَا مِمَّا هُوَ لَهُ فَضِيلَةٌ نُعِيدُهُ إِلَى خِلَافِ ذَلِكَ، فَرَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ، وَصَلَوَاتُهُ، وَعَلَى سَائِرِ أَصْحَابِهِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يُقْضَى بَيْنَ الْمُخْتَلِفَيْنِ فِي الرَّقَبَةِ الْمُؤْمِنَةِ، هَلْ يُجْزِئُ فِيهَا مَنْ لَمْ يَصُمْ، وَلَمْ يُصَلِّ مِمَّنْ قَدْ أَقَرَّ بِالْإِيمَانِ، أَمْ لَا؟ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَدْ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ فِي هَذَا الْمَعْنَى
مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ , عَنْ أَبِي حُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: " مَا كَانَ مِنْ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَلَا يُجْزِئُ فِيهَا إِلَّا مَنْ صَامَ وَصَلَّى، وَمَا كَانَ مِنْ رَقَبَةٍ غَيْرِ مُؤْمِنَةٍ، أَجْزَأَ فِيهَا الصَّغِيرُ "
وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " لَا يَجُوزُ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ إِلَّا رَقَبَةٌ قَدْ صَامَتْ -[521]- وَصَلَّتْ، وَيُجْزِئُ فِي الظِّهَارِ، وَفِي الْيَمِينِ مَا لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُصَلِّ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ مِنْ دُونِهِمَا مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ يَقُولُونَ: يُجْزِئُ فِي الرَّقَبَةِ الْمُؤْمِنَةِ مَنْ أَقَرَّ بِالْإِيمَانِ، وَإِنْ لَمْ يَصُمْ، وَإِنْ لَمْ يُصَلِّ، وَمَنِ اسْتَحَقَّ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِإِيمَانِ أَبَوَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَامَ، وَلَا صَلَّى وَكَانَ الْقَاضِي بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4989)
4990 - وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ قَالَا: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَارِيَةٍ عَجْمَاءَ لَا تُفْصِحُ، فَقَالَ: " إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً "، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيْنَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ؟ " فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ لَهَا: " مَنْ أَنَا؟ " فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: " أَعْتِقْهَا " وَقَالَ الْمَسْعُودِيُّ مَرَّةً: " أَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ " هَكَذَا لَفْظُ بَكَّارٍ وَأَمَّا لَفْظُ الرَّبِيعِ , فَقَالَ لَهَا: " مَنْ أَنَا؟ فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ وَإِلَى السَّمَاءِ أَيْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ قَالَ: " أَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4990)
4991 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبِرَكِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ الْقَسْمَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ أُمِّي جَعَلَتْ عَلَيْهَا رَقَبَةً مُؤْمِنَةً أَنْ تَعْتِقَهَا، وَهَذِهِ أَمَةٌ سَوْدَاءُ، فَسَأَلَهَا رَسُولُ اللهِ: " أَيْنَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ؟ " قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ قَالَ: " فَمَنْ أَنَا؟ قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ قَالَ: " أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4991)
4992 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ , عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ -[523]- عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ جَارِيَةً لِي كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لِي، فَجِئْتُهَا وَفَقَدْتُ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ، فَسَأَلْتُهَا عَنْهَا، فَقَالَتْ: أَكَلَهَا الذِّئْبُ، فَأَسِفْتُ عَلَيْهَا، وَكُنْتُ امْرَأً مِنْ بَنِي آدَمَ، فَلَطَمْتُ وَجْهَهَا، وَعَلَيَّ رَقَبَةٌ، أَفَأَعْتِقُهَا؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيْنَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ؟ " فَقَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، فَقَالَ: " مَنْ أَنَا؟ " فَقَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ: " أَعْتِقْهَا " -[524]- سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَالِكٌ سَمَّى هَذَا الرَّجُلَ عُمَرَ بْنَ الْحَكَمِ، وَإِنَّمَا هُوَ مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4992)
4993 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ: -[525]- حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّ قَالَ: كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى غُنَيْمَةً لِي قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ، فَاطَّلَعْتُهَا، فَوَجَدْتُ الذِّئْبَ قَدْ ذَهَبَ مِنْهَا بِشَاةٍ، وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ، فَصَكَكْتُهَا صَكَّةً، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَعَظَّمَهُ عَلَيَّ قَالَ: فَقُلْتُ: أَفَلَا أَعْتِقُهَا؟ قَالَ: " ادْعُهَا لِي " فَدَعَوْتُهَا، فَقَالَ: " أَيْنَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ؟ " قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ قَالَ: " فَمَنْ أَنَا؟ " قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ قَالَ: " إِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ، فَأَعْتِقْهَا "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4993)
4994 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , عَنْ يَحْيَى , عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ , -[526]- عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ فَفِي مَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى صِحَّةِ مَا قَالَ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنَ الْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي هَذَا الْبَابِ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا يُقْضَى بَيْنَ الْمُخْتَلِفَيْنِ فِي بَيْعِ الْوَلَاءِ وَفِي هِبَتِهِ بِمَا يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: أَنَّ مَيْمُونَةَ وَهَبَتْ وَلَاءَ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ لِابْنِ عَبَّاسٍ " فَقَالَ قَائِلٌ: هَذِهِ مَيْمُونَةُ وَابْنُ عَبَّاسٍ قَدْ أَجَازَا هِبَةَ الْوَلَاءِ، فَإِلَى قَوْلِ مَنْ خَالَفْتُمُوهُمَا؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّا خَالَفْنَاهُمَا إِلَى مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يُخَالِفُ مَا قَالَا، وَمِمَّا لَوِ احْتُجَّ بِهِ عَلَيْهِمَا، لَرَجَعَا عَمَّا قَالَا إِلَيْهِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4994)
4995 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ، وَعَنْ -[528]- هِبَتِهِ " قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: سَمِعْتُهُ مِنَ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَعَمْ، سَأَلْتُ ابْنَهُ، وَسَأَلَهُ ابْنُهُ عَنْهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4995)
4996 - وَكَمَا حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَشُعْبَةُ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4996)
4997 - وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَقِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ -[529]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (4997)
4998 - وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4998)
4999 - وَكَمَا حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ , عَنْ سُفْيَانَ، وَابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4999)
5000 - وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ سُفْيَانَ، وَشُعْبَةَ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ فَذَكَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ -[530]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (5000)