5061 - كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ، وَيَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ: أَنَّهَا كَانَتْ تَحَتَ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ جَحْشٍ، وَكَانَ رَحَلَ إِلَى النَّجَاشِيِّ، فَمَاتَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ أُمَّ حَبِيبَةَ، وَإِنَّهَا لِبِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، زَوْجِهَا إِيَّاهُ النَّجَاشِيُّ، وَأَمْهَرَهَا أَرْبَعَةَ آلَافٍ مِنْ عِنْدِهِ، وَبَعَثَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ شُرَحْبِيلَ ابْنِ حَسَنَةَ، وَجِهَازُهَا كُلُّهُ مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ، وَلَمْ يُرْسِلْ إِلَيْهَا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ، وَكَانَ مُهُورُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ " -[61]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَفِي تَرْكِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِنْكَارَ عَلَى النَّجَاشِيِّ، مَا قَدْ دَلَّ عَلَى إِبَاحَةِ قَلِيلِ الْأَصْدِقَةِ، وَكَثِيرِهَا، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " لَا يَحِلُّ لِلْوَاهِبِ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ، إِلَّا الْوَالِدَ لِوَلَدِهِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5061)
5062 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ، إِلَّا الْوَالِدَ لِوَلَدِهِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5062)
5063 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، فُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ يُعْطِي عَطِيَّةً، أَوْ يَهَبُ هِبَةً، فَيَرْتَجِعَ، إِلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ " قَالَ: " وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي عَطِيَّةً، ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا، كَمَثَلِ الْكَلْبِ أَكَلَ، حَتَّى إِذَا شَبِعَ قَاءَ، وَعَادَ فِي قَيْئِهِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5063)
5064 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنَ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَحِلُّ لِوَاهِبٍ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ، إِلَّا الْوَالِدَ لِوَلَدِهِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5064)
5065 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ غُلَيْبِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ وَهُوَ الْأَزْرَقُ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً، فَيَرْجِعَ فِيهَا، إِلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ، وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي الْعَطِيَّةَ، فَيَرْجِعُ فِيهَا، كَمَثَلِ الْكَلْبِ أَكَلَ، حَتَّى إِذَا شَبِعَ قَاءَ، ثُمَّ عَادَ فِي قَيْئِهِ " -[64]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (5065)
5066 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي طَاوُسٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ يَرْفَعَانِ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ يُعْطِي عَطِيَّةً "، يَعْنِي، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَنَظَرْنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، هَلْ رَوَاهُ عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ غَيْرُ مَنْ ذُكِرَ بِخِلَافِ مَا رَوَاهُ عَلَيْهِ عَنْهُ مَنْ ذَكَرْنَا؟
শারহু মুশকিলিল-আসার (5066)
5067 - فَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ شُعَيْبٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَحْسَبُهُ قَالَ: " لَا يَحِلُّ، يَشُكُّ حُسَيْنٌ مِنَ الْحَدِيثِ فِي " يَحِلُّ "، أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً، ثُمَّ يَرْجِعَ فِيهَا، إِلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ، وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي عَطِيَّةً، ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا، -[65]- كَمَثَلِ الْكَلْبِ، أَكَلَ حَتَّى إِذَا شَبِعَ قَاءَ، ثُمَّ عَادَ فِي قَيْئِهِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَانَ فِيمَا رَوَاهُ خَالِدٌ، عَنْ حُسَيْنٍ، شَكَّ حُسَيْنٌ فِي الَّذِي فِي حَدِيثِهِ، هَذَا مِمَّا أُضِيفَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ: " لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً "، مِنْ غَيْرِ شَكٍّ مِنْهُ فِيمَا بَقِيَ مِنَ الْحَدِيثِ، فَعَادَ حَدِيثُهُ هَذَا إِلَى أَنَّ الَّذِي لَا يَشُكُّ فِيهِ مِنْهُ أَنَّهُ: " لَا يَرْجِعُ أَحَدٌ فِي عَطِيَّتِهِ، إِلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ "، وَكَذَلِكَ وَجَدْنَاهُ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَإِنْ كَانَ قَدْ خَالَفَهُ فِي إِسْنَادِهِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5067)
5068 - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ وَهُوَ ابْنُ طَهْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَرْجِعُ أَحَدٌ فِي هِبَةٍ إِلَا وَالِدٌ مِنْ وَلَدِهِ، وَالْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ، كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ " -[66]- ثُمَّ نَظَرْنَا: هَلْ رَوَاهُ عَنْ طَاوُسٍ غَيْرُ مَنْ ذَكَرْنَا؟
শারহু মুশকিলিল-আসার (5068)
5069 - فَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ شُعَيْبٍ، قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ يَعْنِي الْمَخْزُومِيَّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَهَبَ هِبَةً، ثُمَّ يَرْجِعَ فِيهَا، إِلَّا وَالِدٌ مِنْ وَلَدِهِ " قَالَ طَاوُسٍ: كُنْتُ أَسْمَعُ وَأَنَا صَغِيرٌ: " عَائِدٌ فِي قَيْئِهِ "، فَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّهُ ضَرَبَ لَهُ مَثَلًا قَالَ: " فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ، يَأْكُلُ، ثُمَّ يَقِيءُ، ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ " -[67]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَعَادَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ بِذِكْرِهِ إِيَّاهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْقَطِعٍا، وَالْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، فَغَيْرُ مَجْهُولِ الْمِقْدَارِ فِي صِحَّةِ الرِّوَايَةِ ثُمَّ نَظَرْنَا فِي مَتْنِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَوَجَدْنَا مَعْنَى: " لَا يَحِلُّ "، لَوْ كَانَ ثَابِتًا فِي الْحَدِيثِ غَيْرَ مَشْكُوكٍ فِيهِ، لَا يُوجِبُ مَنْعًا لِلْوَاهِبِ، وَلَا لِلْمُعْطِي مِنَ الرُّجُوعِ فِي هِبَتِهِ، وَلَا فِي عَطِيَّتِهِ لِغَيْرِ وَلَدِهِ، إِذْ كَانَ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى: لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُقَذِّرَ نَفْسَهُ بِأَنْ يَجْعَلَهَا بِرُجُوعِهِ فِي هِبَتِهِ، وَفِي عَطِيَّتِهِ، كَالْكَلْبِ يَقِيءُ، ثُمَّ يَأْكُلُ فِيهِ، كَمَا نَهَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُ مِنَ السُّحْتِ، عَلَى النَّهْيِ مِنْهُ لِأَحَدٍ مِنْ أُمَّتِهِ أَنْ يُدَنِّيَ نَفْسَهُ، لَا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلَكَ بِأَسَانِيدِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا، فَمِثْلُ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ، أَوْ فِي عَطِيَّتِهِ، إِلَّا الْوَالِدَ لِوَلَدِهِ " عَلَى هَذَا الْمَعْنَى، وَكَانَ اسْتِثْنَاؤُهُ الْوَالِدَ فِي ذَلِكَ، فِيمَا وَهْبَ، وَفِيمَا أَعْطَى وَلَدَهُ، عَلَى أَنَّهُ فِي مَالِ وَلَدِهِ بِخِلَافِهِ فِي مَالِ غَيْرِهِ، إِذْ كَانَ قَدْ قَالَ لِمَنْ ذَكَرَ لَهُ أَنَّ أَبَاهُ يُرِيدُ أَنْ يَحْتَاجَ مَالَهُ: " أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ " وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ بِأَسَانِيدِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا، فَجَعَلَ دُخُولَهُ فِي مَالِ وَلَدِهِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ، بِخِلَافِ دُخُولِهِ بِهَا فِي مَالِ غَيْرِهِ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَا أَبَاحَهُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ عَلَى -[68]- الْأَحْوَالِ الَّتِي يَجِبُ لَهُ بِهَا الدُّخُولُ فِي مَالِ وَلَدِهِ، فَلَا يَكُونُ لِوَلَدِهِ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ، وَمِنْ بَسَطَ يَدِهِ فِيهِ عِنْدَهَا، مَعَ أَنَّا قَدُ تَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَوَجَدْنَاهُ مُضَافًا إِلَى ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا، مِمَّا حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ سَمَاعًا لَهُ مِنْهُ، أَنَّهُ قَالَ فِيمَنْ وَهْبَ هِبَةً: " أَنَّهُ أَحَقُّ بِهَا، حَتَّى يُثَابَ مِنْهَا بِمَا يَرْضَى " فَاسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عُمَرَ مَعَ عِلْمِهِ، وَجَلَالَةِ مِقْدَارِهِ سَمِعَ مِنَ عُمَرَ شَيْئًا، قَدْ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافَهُ، فَيُتْرُكُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي هَذَا خِلَافَ الَّذِي قُلْتَهُ فِيهِ، وَاسْتَحَالَ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ شَيْئًا عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، يَقُولُ مِنْهُ فِيهِ لِيَسْتَعْمِلَهُ النَّاسُ، وَعِنْدَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ الْحُكْمَ، فَعَادَ مَعْنَى حَدِيثِ طَاوُسٍ هَذَا، إِلَى مَا رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ عَلَيْهِ مِمَّا ذَكَرْنَا بِانْتِفَائِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِلَى الِانْقِطَاعِ الَّذِي لَا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ مَعَهُ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَا ذَكَرَهُ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْهُ مِنْ نَحْلِهِ أَبِيهَ إِيَّاهُ شَيْئًا، وَمِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ لَمَّا أَشْهَدْهُ عَلَى ذَلِكَ: " أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ مِثْلَ هَذَا؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: " فَارْجِعْهُ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5069)
5070 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَاهُ: أَنَّهُمَا سَمِعَا النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: " نَحَلَنِي أَبِي غُلَامًا، فَأَمَرَتْنِي أُمِّي أَنَ أَذْهَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُشْهِدَهُ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ: " أَكُلَّ وَلَدِكَ أَعْطَيْتَهُ؟ "، فَقَالَ: لَا، فَقَالَ: " ارْدُدْهُ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5070)
5071 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، يُحَدِّثَانِهِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: " إِنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلَامًا كَانَ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ مِثْلَ هَذَا؟ "، فَقَالَ: لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَارْجِعْهُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَمْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشِيرًا بِأَنْ يَرُدَّ مَا أَعْطَى النُّعْمَانَ لَمَّا أَعْلَمُهُ أَنَّهُ لَمْ يُعْطِ مَنْ سِوَاهُ مِنْ وَلَدِهِ مِثْلَ مَا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ مِنْ ذَلِكَ، وَالنُّعْمَانُ يَوْمَئِذٍ فَكَانَ صَغِيرًا، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ، فَكَانَ أَبُوهُ قَابِضًا لَهُ مِنْ نَفْسِهِ مَا نَحْلَهُ إِيَّاهُ، وَفِي ذَلِكَ وُجُوبُ خُرُوجِهِ مِنْ مِلْكِهِ إِلَى مِلْكِ النُّعْمَانِ ابْنِهِ -[71]- فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ: هَلْ رَوَاهُ عَنِ النُّعْمَانِ غَيْرُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَغَيْرِ ابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، بِخِلَافِ مَا رَوَيَاهُ عَلَيْهِ عَنْهُ، أَمْ لَا؟
শারহু মুশকিলিল-আসার (5071)
5072 - فَوَجَدْنَا نَصْرَ بْنَ مَرْزُوقٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ الْحَارِثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: انْطَلَقَ أَبِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَحَلَنِي نُحْلًا لِيُشْهِدَهُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ: " أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ مِثْلَ هَذَا؟ " فَقَالَ: لَا، قَالَ: " أَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا إِلَيْكَ فِي الْبِرِّ كُلُّهُمْ سَوَاءً؟ " قَالَ: بَلَى، قَالَ: " فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، عَلَى الْوَعِيدِ الَّذِي ظَاهِرُهُ ظَاهَرُ الْأَمْرِ، وَبَاطِنُهُ الزَّجْرُ، كَقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ -[72]-: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} [فصلت: 40] ، وَقَدْ رُوِيَ لِهَذَا أَيْضًا عَنِ الشَّعْبِيِّ، بِمَعْنًى زَائِدٍ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى، رَوَاهُ عَلَيْهِ عَنْهُ دَاوُدُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5072)
5073 - كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ، عَلَى مِنْبَرِنَا هَذَا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَوُّوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ فِي الْعَطِيَّةِ، كَمَا تُحِبُّونَ أَنْ يُسَوُّوا بَيْنَكُمْ فِي الْبِرِّ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5073)
5074 - وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: " أَعْطَانِي أَبِي عَطِيَّةً، فَقَالَتْ أُمِّي عَمْرَةُ ابْنَةُ رَوَاحَةَ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهَدَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُ ابْنِي مِنْ عَمْرَةَ عَطِيَّةً، وَإِنِّي أُشْهِدُكَ، قَالَ " " أَكُلَّ وَلَدِكَ أَعْطَيْتَ مِثْلَ هَذَا؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: " فَاتَّقُوا اللهَ، وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5074)
5075 - وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُرَجَّى بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: انْطَلَقَ بِي أَبِي يَحْمِلُنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اشْهَدْ أَنِّي قَدْ نَحَلْتُ النُّعْمَانَ مِنْ مَالِي كَذَا، وَكَذَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: " أَمَا يَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا لَكَ فِي الْبِرِّ سَوَاءً؟ " قَالَ: بَلَى، قَالَ: " فَلَا إِذًا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِيمَا رُوِّينَا كَرَاهَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَشِيرٍ مَا كَانَ عَنْهُ فِي اخْتِصَاصِهِ ابْنَهُ النُّعْمَانَ بِمَا اخْتَصَّهُ بِهِ مِنْ مَالِهِ دُونَ سَائِرِ وَلَدِهِ، وَأَمْرُهُ إِيَّاهُ مَعَ ذَلِكَ بِالْعَدْلِ بَيْنَ أَوْلَادِهِ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ذِكْرٌ لَرَدِّ مَا نَحْلُهُ إِيَّاهُ، فَقَدْ خَالَفَ هَذَا مَا رُوِّينَاهُ قَبْلَهُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذَا الْبَابِ ثُمَّ نَظَرْنَا هَلْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ النُّعْمَانِ غَيْرُ مَنْ ذَكَرْنَا؟
শারহু মুশকিলিল-আসার (5075)
5076 - فَوَجَدْنَا فَهْدَ بْنَ سُلَيْمَانَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5076)
5077 - وَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ خُزَيْمَةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثُمَّ اجْتَمَعَا جَمِيعًا، فَقَالَا: عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الضُّحَى، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ: " ذَهَبَ بِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُشْهِدَهُ عَلَى شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ، فَقَالَ: " أَلَكَ وَلَدٌ غَيْرُهُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ بِيَدِهِ: " أَلَا سَوَّيْتَ بَيْنَهُمْ؟ " فَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا مُخَالِفًا لَمَّا رَوَاهُ عَلَيْهِ حُمَيْدٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، عَنِ النُّعْمَانِ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ: أَنَّ مَعْنَى مَا فِي حَدِيثِ نَصْرِ بْنِ مَرْزُوقٍ: " أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي "، إِنَّمَا كَانَ عَلَى الْوَعِيدِ الَّذِي فِيهِ التَّحْذِيرُ لَهُ مِنَ السَّبَبِ الَّذِي يُخَالِفُ بَيْنَ أَوْلَادِهِ فِي الْبِرِّ بِهِ فِي الِانْحِرَافِ عَنْهُ لِتَفْضِيلِهِ غَيْرَهُ مِنْهُمْ عَلَيْهِ، فِيمَا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، مَعَ تَسَاوِيهِمْ -[75]- فِي مَوَاضِعِهِمْ مِنْهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ، غَيْرُ مَنْ ذَكَرْنَا بِزِيَادَةٍ عَلَى مَا رَوَاهُ عَلَيْهِ عَنْهُ عَنِ النُّعْمَانِ مَنْ ذَكَرْنَا
শারহু মুশকিলিল-আসার (5077)
5078 - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، وَآخَرُ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى الْكُوفَةِ، يَقُولُ: نَحَلَنِي أَبِي غُلَامًا، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُشْهِدَهُ، فَقَالَ: " أَكُلَّ وَلَدِكَ أَعْطَيْتُهُ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: " لَا أَشْهَدُ إِلَّا عَلَى حَقٍّ " فَكَانَ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، لِأَنَّ مَا دَعَا مِنَ الْأَوْلَادِ، أَوْ مِنْ بَعْضِهِمْ إِلَى التَّقْصِيرِ فِي بِرِّ أَبِيهِمْ، ضِدٌّ لِلْحَقِّ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ تَجْرِيَ الْأُمُورُ عَلَيْهِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5078)
5079 - وَقَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ: " أَنَّ أُمَّهُ ابْنَةَ رَوَاحَةَ سَأَلْتُ أَبَاهُ -[76]- بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ مِنْ مَالِهِ لِابْنِهَا، فَالْتَوَى بِهَا سَنَةً، ثُمَّ بَدَا لَهُ فَوَهَبَهَا لَهُ، فَقَالَتْ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا وَهَبَتْ لِابْنِي، فَأَخَذَ أَبِي بِيَدِي، وَأَنَا غُلَامٌ يَوْمَئِذٍ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أُمَّ هَذَا ابْنَةَ رَوَاحَةَ قَاتَلَتْنِي مُنْذُ سَنَةٍ عَلَى بَعْضِ الْمَوْهِبَةِ مِنْ مَالِي لِابْنِي هَذَا، وَقَدْ بَدَا لِي، فَوَهَبْتُهَا لَهُ، وَقَدْ أَعْجَبَهَا أَنْ تُشْهِدَكَ عَلَى الَّذِي وَهَبْتُ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا بَشِيرُ؛ لَكَ وَلَدٌ سِوَى هَذَا؟ " قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَفَكُلَّهُمْ وَهَبْتَ لَهُمْ مِثْلَ الَّذِي وَهَبَتْ لِابْنِكَ هَذَا؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَلَا تُشْهِدْنِي إِذًا، فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ " فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ فِيمَا قَدْ رُوِّينَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي هَذَا الْبَابِ: " أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي "، إِنَّمَا كَانَ عَلَى الْوَعِيدِ، لَا عَلَى إِطْلَاقِهِ لَهُ أَنْ يُشْهِدَ عَلَيْهِ غَيْرَهُ شَهَادَةً يَجُوزُ لَهُ بِهَا مَا أَعْطَاهُ ثُمَّ نَظَرْنَا: هَلْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ النُّعْمَانِ؟، فَوَجَدْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَدْ رَوَاهُ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخِلَافِ مَا رَوَاهُ النُّعْمَانُ عَلَيْهِ عَنْهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5079)
5080 - كَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، ح وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، ثُمَّ اجْتَمَعَا، فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَتِ امْرَأَةُ بَشِيرٍ لِبَشِيرٍ: " انْحَلِ ابْنِي غُلَامَكَ، وَأَشْهِدْ لِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَالَ: فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّ ابْنَةَ فُلَانٍ سَأَلْتَنِي أَنْ أَنْحَلَ ابْنَهَا غُلَامِي، وَقَالَتْ: أَشْهِدْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَلَهُ إِخْوَةٌ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " أَفَكُلَّهُمْ أَعْطَيْتَهُ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: " فَإِنَّ هَذَا لَا يَصْلُحُ، وَإِنِّي لَا أَشْهَدُ إِلَّا عَلَى حَقٍّ " فَكَانَ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِخْبَارَ بَشِيرٍ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُؤَالَ امْرَأَتِهِ إِيَّاهُ مَا سَأَلْتُهُ أَنْ يَنْحَلَهُ ابْنَهَا، وَإِشْهَادَهُ عَلَى ذَلِكَ، وَأَنَّ الَّذِي كَانَ مِنْ جَوَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّمَا كَانَ لَهُ فِي اسْتِرْشَادٍ أَرْشَدَهُ، لَا فِي عَطِيَّةٍ كَانَتْ تَقَدَّمَتْ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَكَانَ هَذَا مِنْ جَابِرٍ أَوْلَى بِمَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ لِمَوْضِعِ جَابِرٍ مِنَ السِّنِّ وَالْعِلْمِ، وَجَلَالَةِ مِقْدَارِهِ فِيهِ، وَلَأَنَّ النُّعْمَانَ كَانَ يَوْمَئِذٍ صَغِيرًا لَيْسَ مَعَهُ مِنَ الضَّبْطِ لِمَا سَمِعَهُ مِثْلَ مَا مَعَ جَابِرٍ فِي ذَلِكَ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ رَوَى شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ -[78]- حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنِ النُّعْمَانِ هَذَا الْحَدِيثَ بِمَعْنًى يَدُلُّ عَلَى مَا رَوَاهُ عَلَيْهِ جَابِرٌ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5080)