Arabic source text

শারহু মুশকিলিল-আসার

শারহু মুশকিলিল-আসার

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
5281 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ، فِيهِمْ عُمَرُ، وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5281)

5282 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ يَعْنِي: ابْنَ يَزِيدَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، -[294]- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ مِنْهُمُ عُمَرُ، وَكَانَ أَرْضَاهُمْ عِنْدِي: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ فَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ يُوجِبُ النَّهْيَ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَحَمَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ النَّاسَ عَلَيْهِ، وَدَخَلَ فِيهِ مَا قَدْ كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلِمَهُ مِنْ نَهْيِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَا كَانَ قَدْ نَهَى عَنْهُ، مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِي حَدِيثِ وَهْبِ بْنِ الْأَجْدَعِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ فِي تَأْوِيلِهَا نَهْيَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ عَلَيْهِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5282)

5283 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " قُلْتُ لِعَائِشَةَ: كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ كَأَنَّهُ يَعْنِي بِعَقِبِ صَلَاتِهِ الظُّهْرَ، وِبِعَقِبِ صَلَاتِهِ الْعَصْرَ قَالَتْ: " كَانَ يُصَلِّي الْهَجِيرَ، ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ، ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ "، قَالَ: قُلْتُ: فَأَنَا رَأَيْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَضْرِبُ رَجُلًا رَآهُ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَتْ: لَقَدْ صَلَّاهُمَا عُمَرُ، وَلَقَدْ عَلِمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّاهُمَا، وَلَكِنَّ قَوْمَكَ أَهْلَ الْيَمَنِ قَوْمٌ طِغَامٌ، وَكَانُوا إِذَا صَلَّوَا الظُّهْرَ صَلَّوْا بَعْدَهَا إِلَى الْعَصْرِ، وَإِذَا صَلَّوَا الْعَصْرَ صَلَّوْا بَعْدَهَا إِلَى الْمَغْرِبِ، فَقَدْ أَحْسَنَ " -[296]- فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَا كَانَ عِنْدَ عَائِشَةَ فِي النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ مِثْلَ مَا كَانَ مِنْهُ عِنْدَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْ وَهْبِ بْنِ الْأَجْدَعِ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهَا مَا كَانَ عِنْدَ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَهْيِهِ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَكَانَ الَّذِي كَانَ عِنْدَ عُمَرَ فِي ذَلِكَ أَوْلَى مِنَ الَّذِي كَانَ عِنْدَ عَلِيٍّ وَعِنْدَهَا فِيهِ؛ لِأَنَّ الَّذِي كَانَ عِنْدَ عُمَرَ، قَدْ دَخَلَ فِيهِ مَا قَدْ كَانَ عِنْدَهَا مِنْهُ، وَزَادَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمَا مِنْهُ، فَكَانَ أَوْلَى مِنَ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُمَا مِنْهُ، وَكَانَ حَدِيثُ عَائِشَةَ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَدْ دَلَّنَا عَلَى أَنَّ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْعَصْرِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ صَلَّاهُمَا، كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ نَهْيِهِ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَإِنَّ نَهْيَهُ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ قَدْ قَطَعَ ذَلِكَ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ مِنْ أَسْنَانِ الدِّيَةِ مِنَ الْإِبِلِ الْوَاجِبَةِ فِي الْقَتْلِ الْخَطَأِ، مَا هِيَ؟، بِمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ

حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُرَّةَ بْنِ أَبِي خَلِيفَةَ الرُّعَيْنِيُّ قَالَ:

শারহু মুশকিলিল-আসার (5283)

5284 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنِ الْحَجَّاجِ يَعْنِي: ابْنَ أَرْطَأَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ خِشْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ الدِّيَةَ فِي الْخَطَأِ أَخْمَاسًا "

শারহু মুশকিলিল-আসার (5284)

5285 - وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ خِشْفِ بْنِ مَالِكٍ الطَّائِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فِي دِيَةِ الْخَطَأِ عِشْرُونَ جَذَعَةً، وَعِشْرُونَ حِقَّةً، وَعِشْرُونَ ابْنَةَ لَبُونٍ، وَعِشْرُونَ ابْنَةَ مَخَاضٍ، وعِشْرُونَ ابْنَ مَخَاضٍ ذُكُورٌ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (5285)

5286 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبِرَكِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ جُبَيْرٍ الْجُشَمِيُّ، عَنْ خِشْفِ بْنِ مَالِكٍ الطَّائِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: " قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دِيَةِ الْخَطَأِ: عِشْرُونَ حِقَّةً، وَعِشْرُونَ جَذَعَةً، وَعِشْرُونَ ابْنَةَ لَبُونٍ، وَعِشْرُونَ ابْنَةَ مَخَاضٍ، وَعِشْرُونَ ابْنَ لَبُونٍ ذَكَرٌ " قَالَ: وَهَذَا الَّذِي فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ هَذَا مِنَ ابْنِ لَبُونٍ ذَكَرٍ مَكَانَ ابْنِ مَخَاضٍ ذَكَرٍ فِي حَدِيثِ يَزِيدَ، فَإِنَّ الصَّوَابَ فِيهِ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، مَا فِي حَدِيثِ يَزِيدَ؛ لِأَنَّهُ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ قَوْلَ ابْنِ مَسْعُودٍ كَانَ فِي الدِّيَةِ فِي الْخَطَأِ كَذَلِكَ، وَهَذَا بَابٌ مِنَ الْفِقْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ مُخْتَلِفُونَ فِيهِ، فَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَذْهَبُ فِي ذَلِكَ إِلَى الْقَوْلِ الَّذِي صَحَّحْنَا عَلَيْهِ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ هَذَا، وَمِمَّنْ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى ذَلِكَ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ، وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ كَانَتْ تَذْهَبُ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنَّهَا أَخْمَاسٌ أَيْضًا، وَتَجْعَلُ مَكَانَ ابَنِ مَخَاضٍ ابَنَ لَبُونٍ، عَلَى مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ الَّذِي ذَكَرْنَا، وَمِمَّنْ ذَهَبَ مِنْهُمْ إِلَى ذَلِكَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَرَوَوْا ذَلِكَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَلَمْ يَتَجَاوَزُوهُ بِهِ إِلَى أَحَدٍ فَوَقَهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي -[300]- مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ وَكَانَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ أَوْلَى فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا، لِأَنَّ بَنِي الْمَخَاضِ دُونَ بَنِي اللَّبُونِ، فَكَانَ الْأَوْلَى بِنَا أَنْ لَا نُوجِبَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، إِلَّا مَا قَدْ أَحَطْنَا عِلْمًا بِوُجُوبِهِ، وَقَدْ أَحَطْنَا عِلْمًا بِوُجُوبِ السِّنِّ الْأَدْنَى، وَلَمْ نُحِطْ عِلْمًا بِوُجُوبِ السِّنِّ الْأَعْلَى وَقَدْ كُنَّا ذَكَرْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَدْ تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا، فِي الدِّيَةِ الْمُغَلَّظَةِ الْوَاجِبَةِ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ: أَنَّهَا مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، مِنْهَا أَرْبَعُونَ خَلِفَةً، فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا، وَكَانَتِ السُّنُونُ الْبَاقِيَةُ مِنْهَا فِي قَوْلِ كُلِّ مَنْ يَذْهَبُ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ، مِنْهَا: ثَلَاثُونَ حِقَّةً، وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً، وَلِمَا ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا مَا قَدْ ذَكَرْنَا ثُبُوتَهُ عَنْهُ فِيهَا، كَانَ رَسُولُ اللهِ هُوَ الْحُجَّةُ، وَلَمْ يَسَعْ أَحَدًا خِلَافُ مَا قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ، وَكَانَ شِبْهُ الْعَمْدِ أَغْلَظَ مِنَ الْخَطَأِ، لِأَنَّ فِيهِ الْعَمْدُ إِلَى الْقَتْلِ، وَالْخَطَأُ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، فَوَجَبَ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الَّذِي يَجِبُ مِنَ الدِّيَةِ فِي الْخَطَأِ أَخَفَّ مِنَ الَّذِي يَجِبُ مِنَ الدِّيَةِ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ، فَإِذَا كَانَ الَّذِي يَجِبُ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ مِنَ الْإِبِلِ: الْحِقَاقَ، وَالْجَذَاعَ، وَالْخَلِفَاتِ مِنْهَا، كَانَ الَّذِي يَجِبُ فِي الْخَطَأِ أَخَفَّ مِنْهَا فِي ذَلِكَ، وَهُوَ مَا قَدْ رُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ، وَكَانَ بَنُو الْمَخَاضِ، دُونَ بَنِي اللَّبُونِ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْوَاجِبُ فِي ذَلِكَ مَا قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ بَنِي الْمَخَاضِ، وَمِنْ بَنِي اللَّبُونِ فِي الدِّيَةِ فِي الْخَطَأِ هُوَ بَنُو الْمَخَاضِ، لَا بَنُو اللَّبُونِ؛ لَأَنَّا نَعْلَمُ أَنَّ بَنِي الْمَخَاضِ دُونَ بَنِي اللَّبُونِ، فَوَجَبَ بِذَلِكَ -[301]- أَنْ يَكُونَ الْوَاجِبُ مِنْ ذَلِكَ، هُوَ الْمُجْتَمَعُ عَلَى وُجُوبِ مِقْدَارِهِ، لَا الْمُخْتَلَفَ فِي وُجُوبِ مِقْدَارِهِ؛ لِأَنَّ الْأَمْوَالَ مَحْظُورَةٌ، حَتَّى يُعْلَمَ الْوُجُوبَاتِ فِيهَا، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ الدِّيَةَ الْوَاجِبَةَ فِي الْخَطَأِ عِشْرُونَ حِقَّةً، وَعِشْرُونَ جَذَعَةً، وَعِشْرُونَ ابْنَةَ مَخَاضٍ، وَعِشْرُونَ ابْنَ لَبُونٍ، وَعِشْرُونَ بَنُو مَخَاضٍ، وَأَنَّ الدِّيَةَ الْوَاجِبَةَ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ، هِيَ ثَلَاثُونَ حِقَّةً، وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعُونَ مَا بَيْنَ ثَنِيَّةٍ إِلَى بَازِلٍ خِلَافًا كُلَّهَا وَهَكَذَا كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ يَذْهَبُ إِلَيْهِ فِي هَذَيْنِ الدِّيَتَيْنِ جَمِيعًا، وَيُخَالِفُ أَبَا حَنِيفَةَ، وَأَبَا يُوسُفَ فِيمَا كَانَا يَذْهَبَانِ إِلَيْهِ فِي الدِّيَةِ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ، أَنَّهَا أَرْبَاعٌ: خَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ ابْنَةَ مَخَاضٍ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ ابْنَةَ لَبُونٍ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ لِلْمُلَاعِنِ بَعْدَ فَرَاغِهِ، وَبَعْدَ فَرَاغِ زَوْجَتِهِ مِنَ اللِّعَانِ: " لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا "

শারহু মুশকিলিল-আসার (5286)

5287 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَعِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَاعَنَ بَيْنَ أَخَوَيْ بَنِي الْعَجْلَانِ، ثُمَّ قَالَ: " اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا " فَقَالَ: مَهْرِيَ الَّذِي دَفَعْتُهُ إِلَيْهَا؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنْ كُنْتَ صَادِقًا عَلَيْهَا، فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ كُنْتُ كَاذِبًا عَلَيْهَا، فَهُوَ أَبْعَدُ لَكَ مِنْهُ " فَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا حَكَى لَنَا الْمُزَنِيُّ عَنْهُ: فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[303]- لِلْمُلَاعِنِ: " لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا "، مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا أَبَدًا وَكَانَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِمَّا قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْوَاجِبِ فِيهَا، فَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُ لَا يَتَزَوَّجُهَا أَبَدًا وَمِمَّنْ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ: مَالِكٌ، وَأَبُو يُوسُفَ وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، مَا كَانَ مُقِيمًا عَلَى قَوْلِهِ الَّذِي كَانَ مِنْهُ لَهَا، وَأَنَّهُ مَتَى مَا رَجَعَ عَنْهُ، وَأَكْذَبَ نَفْسَهُ، فَحُدَّ لِذَلِكَ، جَازَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَمِمَّنْ كَانَ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فَتَأَمَّلْنَا مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي ذَلِكَ، فَوَجَدْنَاهُ لَا حُجَّةَ لَهُ فِيهِ، إِذْ كَانَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُلَاعِنِ: " لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا "، إِنَّمَا كَانَ جَوَابًا فِي طَلَبِهِ مِنْهَا الْمَهْرَ الَّذِي كَانَ دَفَعَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْقَوْلَ الَّذِي قَالَهُ لَهُ، وَكَانَ هَذَا أَوْلَى بِالْحَدِيثِ، إِذْ كَانَ إِنَّمَا يَدُورُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَإِذْ كَانَ سَعِيدٌ مَذْهَبُهُ فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ

مَا قَدْ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شُجَاعٍ، عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " إِذَا لَاعَنَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ أَكْذَبَ نَفْسَهُ، رُدَّتْ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ " فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَذْهَبَهُ كَانَ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي ذَكَرْنَا خِلَافَ الْمَذْهَبِ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ فِيهِ الشَّافِعِيُّ، وَقَدْ كَانَ مَذْهَبُهُ أَنَّ مَنْ رَوَى -[304]- حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ تَأْوِيلُهُ إِيَّاهُ عَلَى مَعْنًى، دَلِيلًا أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ ذَلِكَ الْمَعْنَى، مِنْ ذَلِكَ: مَا قَدْ قَالَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْفُرْقَةِ بَعْدَ الْبَيْعِ أَنَّهُمَا بِالْأَبْدَانِ، وَاسْتَدَلَّ بِمَا كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ فِي ذَلِكَ عَلَى مُرَادِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمَا فِيهِ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا فِي ذَلِكَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيهِ فِيمَا قَدْ تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا وَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ جَعَلَ قَوْلَ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَى فِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، أَنَّ ذَلِكَ فِي الْأَمْوَالِ، فَجَعَلَ ذَلِكَ حُجَّةً لَهُ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الْقَضَاءَ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ فِي الْأَمْوَالِ خَاصَّةٌ، دُونَ مَا سِوَاهَا وَقَالَ قَائِلٌ مِمَّنْ يَذْهَبُ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنَّهُمَا لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا، أَعَنِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ حُضُورُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُلَاعَنَتَهُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ اللَّذَيْنِ كَانَ لَاعَنَ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ الزُّهْرِيُّ بِعَقِبِ ذَلِكَ: مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّهُمَا لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا، وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ:

শারহু মুশকিলিল-আসার (5287)

5288 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْهَرَوِيُّ قَالَ: -[305]- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، بِقِصَّةِ مُلَاعَنَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ اللَّذَيْنِ لَاعَنَ بَيْنَهُمَا قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: " فَمَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّهُمَا إِذَا تَلَاعَنَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا " قَالَ: فَكَانَتْ هَذِهِ السُّنَّةُ عِنْدَهُ هِيَ الْوَاجِبَةُ فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَ ذَلِكَ فِي الْمُلَاعِنِ عِنْدَمَا كَانَ قَائِمًا عَلَى الْقَذْفِ الَّذِي بِهِ لَاعَنَ زَوْجَتَهُ وَقَدْ وَجَدْنَا عَنِ الزُّهْرِيِّ مِنْ مَذْهَبِهِ فِي ذَلِكَ أَيْضًا، كَمَا قَدْ ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا الِاحْتِمَالِ

كَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ: " لَا يَتَرَاجَعَانِ أَبَدًا، إِلَّا أَنْ يُكْذِبَ نَفْسَهُ فَيُجْلَدَ الْحَدَّ وَيُظْهِرَ بَرَاءَتَهَا، -[306]- فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا " وَقَدْ تَقَدَّمَ الزُّهْرِيَّ فِي قَوْلِهِ هَذَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ

كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: " أَنَّ الْمُلَاعِنَ إِذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ رُدَّتْ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ " قَالَ سُفْيَانُ: فَلَقِيَنَا ابْنَ أَبِي هِنْدَ، فَحَدَّثَنَا بِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَانَ قَوْلُهُ: " رُدَّتْ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ " قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بِتَزْوِيجٍ جَدِيدٍ، وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ قَوْلِ سَعِيدٍ هَذَا أَيْضًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ

كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ قَالَ: " إِنْ ضُرِبَ بَعْدَ ذَلِكَ يَعْنِي: الْمُلَاعِنَ فَهُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ، يَتَزَوَّجُهَا إِنْ شَاءَ وَشَاءَتَ " -[307]- قَالَ هَذَا الْقَائِلُ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمَا لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا

وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: " لَا يَجْتَمِعُ الْمُتَلَاعِنَانِ أَبَدًا " وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ قَيْسٍ، أُرَاهُ أَخْبَرَنَا عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ وَالشَّكُّ فِي عَاصِمٍ خَاصَّةً، أُرَاهُ سَقَطَ مِنْ كِتَابِي قَالَ: فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ يُرِيدُونَ بِقَوْلِهِمْ: لَا يَجْتَمِعَانِ، كَانَا عَلَى الْحَالِ الَّتِي -[308]- فُرِّقَ بَيْنَهُمَا عَلَيْهَا، كَمَا حَمَلَ الزُّهْرِيُّ مَعْنَى أَبَدًا عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ، فَكَانَ هَذَا الْقَوْلُ أَوْلَى بِالْقِيَاسِ عِنْدَنَا؛ لَأَنَّا قَدْ وَجَدْنَاهُمَا فِي الْبَدْءِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَطْلُبَ الزَّوْجَ، حَتَّى يُلَاعَنُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ اللِّعَانَ الَّذِي يُوجِبُ الْفُرْقَةَ بَيْنَهُمَا وَوَجَدْنَا الزَّوْجَ لَوْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ، فَحُدَّ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ طَلَبَتِ الْمَرْأَةُ فِرَاقَهُ بِقَوْلِهِ الَّذِي كَانَ مِنْهُ لَهَا، لَمْ يَكُنْ لَهَا ذَلِكَ، فَكَانَتِ الْعِلَّةُ الَّتِي لَهَا يُلَاعَنُ بَيْنَهُمَا اللِّعَانَ الَّذِي يَكُونُ عَنْهُ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا، هِيَ ثُبُوتُ الزَّوْجِ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ إِلَى زَوْجَتِهِ، وَإِنَّ ذَلِكَ يَزُولُ بِزَوَالِ تِلْكَ الْعِلَّةِ، وَبِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ، فِيمَا يَجِبُ إِقَامَتُهُ عَلَيْهِ، وَيَثْبُتَانِ بَعْدَ ذَلِكَ زَوْجَيْنِ، كَمَا كَانَا قَبْلَ ذَلِكَ الْقَوْلِ، فَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْقِيَاسِ، إِذَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ اللِّعَانِ، أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْحُكْمَ الْمَانِعَ أَنْ يَجْتَمِعَا قَائِمًا بَيْنَهُمَا، مَا كَانَ مُقِيمًا عَلَى الْقَوْلِ الَّذِي كَانَ يُوجِبُ اللِّعَانَ فِي الْبَدْءِ، حَتَّى تَكُونَ بِهِ الْفُرْقَةُ، وَأَنْ يَكُونَ إِذَا زَالَ ذَلِكَ الْقَوْلُ، وَوَسِعَهُمَا أَنْ يُقِيمَا عَلَى مَا كَانَا عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ الْقَوْلِ فِي الْبَدْءِ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الْفُرْقَةِ أَيْضًا كَذَلِكَ، وَأَنْ يَكُونَ الْمَانِعُ مِنَ الِاجْتِمَاعِ فِي الْمُسْتَأْنَفِ هُوَ الَّذِي كَانَ يُوجِبُ اللِّعَانَ الَّذِي يَكُونُ عَنْهُ ضِدُّ الِاجْتِمَاعِ، وَأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْمَعْنَى إِذَا زَالَ زَالَ مَا يَمْنَعُهُمَا مِنَ الِاجْتِمَاعِ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَرَأَهُ لَمَّا تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ مِمَّا رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْهُ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5288)

5289 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ يَعْنِي: شَرِيكَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: " بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، انْصَرَفْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ، رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، رُكُوعُهُمَا مِثْلُ سُجُودِهِمَا، وَسُجُودُهُمَا مِثْلُ قِيَامِهِمَا، وَذَلِكَ فِي الشِّتَاءِ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحُجْرَةِ، وَأَنَا فِي الْبَيْتِ قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللهِ لَأَرْمُقَنَّ اللَّيْلَةَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَأَنْظُرَنَّ كَيْفَ صَلَاتُهُ، قَالَ: فَاضْطَجَعَ مَكَانَهُ فِي مُصَلَّاهُ، حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ قَالَ: ثُمَّ تَعَارَّ، فَقَامَ، فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، وَفَكَّرَ، ثُمَّ قَرَأَ الْخَمْسَ الْآيَاتِ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ أَخَذَ سِوَاكًا، فَاسْتَنَّ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ، فَصَبَ عَلَى يَدِهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَلَمْ يُوقِظْ أَحَدًا، ثُمَّ قَامَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، رُكُوعُهُمَا مِثْلُ سُجُودِهِمَا، وَسُجُودُهُمَا مِثْلُ قِيَامِهِمَا، قَالَ: فَأُرَاهُ صَلَّى مِثْلَ مَا رَقَدَ قَالَ: ثُمَّ اضْطَجَعَ مَكَانَهُ، فَرَقَدَ، حَتَّى سَمِعْتُ -[310]- غَطِيطَهُ، ثُمَّ صَنَعَ ذَلِكَ خَمْسَ مِرَارٍ، فَصَلَّى عَشْرَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ، وَأَتَاهُ بِلَالٌ، فَآذَنَهُ بِالصُّبْحِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصُّبْحِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الَّذِيَ قَرَأَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ خَمْسَ آيَاتٍ مِنْهَا، وَهِيَ مِنْ آخِرِهَا، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، فَإِنَّهُ قَدْ ذَكَرَهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الثَّالِثِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: " أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ، حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ، أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، أَوْ قَبْلَ بِقَلِيلٍ، اسْتَيْقَظَ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِمِ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ " وَذَكَرِنَا فِي ذَلِكَ الْبَابِ أَيْضًا فِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، أَنَّهُ قَرَأَ: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ} ، حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الَّذِيَ كَانَ قَرَأَهُ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، مِمَّا ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ، هُوَ: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ -[311]- وَالْأَرْضِ} إِلَى تَمَامِ الْخَمْسِ الْآيَاتِ مِنْهَا، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ} [آل عمران: 194] فَقَالَ قَائِلٌ: مِنْ أَيْنَ جَاءَ هَذَا الِاخْتِلَافُ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ ذَلِكَ الِاخْتِلَافَ إِنَّمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ رُوَاةِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ، مِمَّنْ دُونَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ الَّذِي رُوِّينَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ الَّذِي يَقَعُ فِي الْقُلُوبِ أَنَّهُ كَانَ الَّذِي قَرَأَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا قَرَأَ مَا قَرَأَ الْتِمَاسَ الدُّعَاءِ، وَالتَّفَكُّرِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي تِلْكَ الْآيَاتِ، وَكَانَ مَا بَعْدَ الْخَمْسِ الْآيَاتِ الْمَذْكُورُ ذَلِكَ فِيهَا لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ الْمَعْنَى فِي شَيْءٍ، وَإِنَّمَا هُوَ ذِكْرُ مَا كَانَ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ اسْتِجَابَتِهِ لِلْمَذْكُورِينَ فِي تِلْكَ الْآيَاتِ، ثُمَّ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى، إِلَى خَاتِمَةِ السُّورَةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ مَا كَانَ مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي ذَلِكَ، وَإِيَّاهُ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَخْيِيرِهِ الْأَعْرَابِيَّ بَعْدَ ابْتِيَاعِهِ مِنْهُ مَا كَانَ ابْتَاعَهُ مِنْهُ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5289)

5290 - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ مَنْ أَرْضَى، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ قَالَ: " اشْتَرَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَعْرَابِيٍّ، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ قَالَ: مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، حِمْلَ قِرْطٍ، أَوْ حِمْلَ خَبَطٍ، فَلَمَّا وَجَبَ لَهُ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اخْتَرْ "، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: إِنْ رَأَيْتُ مِثْلَ الْيَوْمِ قَطُّ بَيْعًا خُيِّرَ بَائِعُهُ، مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: " مِنْ قُرَيْشٍ " -[313]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَبَعْضُ النَّاسِ يَزْعُمُ أَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي سَكَتَ اللَّيْثُ عَنِ اسْمِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، فَكَانَ بَعْضُ النَّاسِ مِمَّنْ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ لِلْمُتَبَايِعَيْنِ الْخِيَارَ، فِيمَا يَتَبَايَعَانِهِ بَعْدَ تَعَاقُدِهِمَا الْبَيْعَ، حَتَّى يَتَفَرَّقَا بَعْدَ الْبَيْعِ، يَحْتَجُّ لِمَا يَقُولُ فِي ذَلِكَ، بِمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، لِأَنَّ فِي بَعْضِ مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ: أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اخْتَرْ، اخْتَرْ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ، وَمَا قَدْ رُوِيَ فِيهِ، وَمَا قَالَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ، فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا، وَكَانَ فِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ تَحْقِيقُنَا أَنَّ ذَلِكَ التَّخْيِيرَ -[314]- مِمَّا يُعْقَدُ الْبَيْعُ عَلَيْهِ، وَيَنْقَطِعُ بِتَمَامِ الْعِقْدِ، وَاحْتَجَجْنَا لِذَلِكَ بِحَدِيثِ اللَّيْثِ الَّذِي رَوَاهُ فِي ذَلِكَ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " أَوْ يُخَيِّرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَإِذَا خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ وَتَبَايَعَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ " فَحَقَّقْنَا أَنَّ ذَلِكَ التَّخْيِيرَ مِمَّا يُعْقَدُ الْبَيْعُ عَلَيْهِ، لَيْسَ عَلَى تَخْيِيرٍ يَكُونُ مِنْ أَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ صَاحِبَهُ بَعْدَ الْبَيْعِ، فَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي رُوِّينَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ، فَلَمَّا وَجَبَ يَعْنِي الْمَبِيعَ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي الْأَعْرَابِيَّ: " اخْتَرْ "، فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى وُجُوبِ الْبَيْعِ بَيْنَهُمَا قَبْلَ ذَلِكَ التَّخْيِيرِ فَقَالَ قَائِلٌ: فَمَا كَانَ مَعْنَى تَخْيِيرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِلْأَعْرَابِيِّ الَّذِي خَيَّرَهُ فِيهِ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّذِي قَدْ رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْهُ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5290)

5291 - مِمَّا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْمَدَنِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَقَالَ نَادِمًا بَيْعَتَهُ، أَقَالَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " -[316]- فَخَيَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ الْأَعْرَابِيَّ فِيمَا كَانَ ابْتَاعَهُ مِنْهُ لِيَكُونَ لَهُ ثَوَابُ مُقِيلِ نَادِمٍ فِيمَا بَاعَ الْمَذْكُورَ ذَلِكَ الثَّوَابَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنْ كَانَ نَادِمًا بَاعَهُ فِيمَا إِيَّاهُ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ ذَلِكَ الِابْتِيَاعَ الَّذِي كَانَ مِنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَائِعِهِ ذَلِكَ الْمَبِيعَ، كَانَ فِي بَيْعٍ تَبَايَعَاهُ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَبْلَ أَنْ يُنَبَّأَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5291)

5292 - كَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ابْتَاعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ مِنْ أَعْرَابِيٍّ بَعِيرًا، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْبَيْعِ: " اخْتَرْ "، فَنَظَرَ الْأَعْرَابِيُّ وَقَالَ لَهُ: لَعَمْرُكَ اللهَ، مَنْ أَنْتَ؟، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ، جَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخِيَارَ بَعْدَ الْبَيْعِ " فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ الْأَحْكَامُ وَالشَّرَائِعُ فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَإِنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: " فَلَمَّا كَانَ -[317]- الْإِسْلَامُ، جَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخِيَارَ بَعْدَ الْبَيْعِ " فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ ذَلِكَ الْخِيَارَ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الِاخْتِيَارِ، لَا عَلَى الْوُجُوبِ، وَيَكُونُ الْمُلْتَمَسُ فِي ذَلِكَ هُوَ الْمُلْتَمَسُ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ فِي تَأْوِيلِ الْحَدِيثِ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا

শারহু মুশকিলিল-আসার (5292)

5293 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَايَعَ رَجُلًا، فَلَمَّا تَبَايَعَا قَالَ لَهُ: " اخْتَرْ " قَالَ: قَدِ اخْتَرْتُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَكَذَا الْبَيْعُ " فَقَالَ الَّذِينَ يَذْهَبُونَ إِلَى وُجُوبِ الْخِيَارِ لِلْمُتَبَايِعَيْنِ بَعْدَ الْبَيْعِ، أَوْ يُخَيِّرُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ: قَدْ دَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى مَذْهَبِنَا هَذَا، وَوَكَّدَهُ قَوْلُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَكَذَا الْبَيْعُ "، وَلَمْ يَكُنْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَنَا زِيَادَةٌ -[318]- عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ مَعْنَى الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، وَكَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَكَذَا الْبَيْعُ " مُحْتَمِلًا أَنْ يَكُونَ هَكَذَا الْبَيْعُ الَّذِي يَبِيعُ النَّاسُ، أَنْ يُجْرُوا بِيَاعَاتِهِمْ عَلَيْهِ مِنْ تَخْيِيرِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا فِيهَا، حَتَّى يُصِيبُوا بِذَلِكَ الْمَعْنَى الَّذِي فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ فِي إِقَالَةِ النَّادِمِ بَيْعَتَهُ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرِهِ عُمَرَ، أَوْ عُمَيْرًا مَوْلَى آلِ أَبِيِّ اللَّحْمِ لَمَّا سَأَلَهُ مَا سَأَلَهُ مِنْ غَنَائِمِ خَيْبَرَ أَنْ يَتَقَلَّدَ السَّيْفَ قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْهَا

শারহু মুশকিলিল-আসার (5293)

5294 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ الْجُذَامِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُهَاجِرٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَيْرٌ مَوْلَى آلِ أَبِيِّ اللَّحْمِ قَالَ: " كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ فَقُمْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، سَهْمِي، فَقَالَ: " خُذْ هَذَا السَّيْفَ، فَتَقَلَّدْهُ "، قَالَ: فَتَقَلَّدْتُهُ، فَخَطَّتْ نَعْلُهُ، قَالَ: فَأَمَرَ لِي مِنَ الْخُرْثِيِّ " قَالَ عُثْمَانُ: فَقُلْتُ لَهُ: وَكَانَ يَوْمَئِذٍ عَبْدًا؟ قَالَ: " لَا أَدْرِي؛ حَقٌّ مَا قِيلَ حَقٌّ " -[320]- فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ هَذَا الرَّجُلَ الْمَذْكُورَ فِيهِ أَنْ يَتَقَلَّدَ السَّيْفَ، وَأَنَّهُ لَمَّا تَقَلَّدَهُ، خَطَّتْ نَعْلُهُ فِي الْأَرْضِ، فَأَمَرَ لَهُ مِنَ الْخُرْثِيِّ بِمَا أَمَرَ لَهُ بِهِ مِنْهُ فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَقَلَّدَ السَّيْفَ، مَعَ تَرْكِهِ أَمْرَ غَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ حِينَئِذٍ بِذَلِكَ، لِنَقِفَ عَلَى الْمُرَادِ بِهِ، إِنْ شَاءَ اللهُ، فَنَظَرْنَا: هَلْ كَانَ فِي ذَلِكَ الرَّجُلِ مَعْنًى يَبِينُ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ، مِمَّنْ كَانَ حِينَئِذٍ حَاضِرًا لِذَلِكَ الْفَتْحِ؟

শারহু মুশকিলিল-আসার (5294)

5295 - فَوَجَدْنَا عَلِيَّ بْنَ مَعْبَدٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُوحٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَزْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آَبِي اللَّحْمَ قَالَ: جِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِخَيْبَرَ وَعِنْدَهُ الْغَنَائِمُ، وَأَنَا عَبْدٌ مَمْلُوكٌ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَعْطِنِي، قَالَ: " تَقَلَّدِ السَّيْفَ "، فَتَقَلَّدْتُهُ فَوَقَعَ بِالْأَرْضِ، فَأَعْطَانِي مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ " فَوَقَفْنَا بِمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ كَانَ عَبْدًا، وَكَانَتْ سُنَّتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَبِيدِ إِذَا حَضَرُوا الْقِتَالَ، أَنْ لَا يَضْرِبَ لَهُمْ بِسَهْمٍ، وَلَكِنْ -[321]- يَجْزِيهِمْ مِنَ الْغَنَائِمِ الَّتِي تَكُونُ عَنْ ذَلِكَ الْقِتَالِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5295)

5296 - كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسًا يَعْنِي قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ قَالَ: " كَتَبَ نَجْدَةُ بْنُ عَامِرٍ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ إِذَا حَضَرَا الْبَأْسَ، هَلْ يُسْهَمُ لَهُمَا؟، فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَنَا شَاهِدٌ: " لَمْ يَكُنْ يُسْهَمُ لَهُمَا إِذَا حَضَرَا الْبَأْسَ، إِلَّا أَنْ يُحْذَيَا مِنْ غَنَائِمِ الْقَوْمِ " وَلَمَّا كَانَتْ سُنَّتُهُ فِي الْعَبِيدِ إِذَا حَضَرُوا الْقِتَالَ مَا قَدْ ذَكَرْنَا، عَقَلْنَا أَنَّ ذَلِكَ الَّذِي كَانَ يَحْذِيهِمْ بِهِ مِنَ الْغَنَائِمِ، إِنَّمَا كَانَ عَلَى قَدْرِ غَنَائِمِهِمْ فِي الْقِتَالِ الَّذِي كَانَتْ تِلْكَ الْغَنَائِمُ عَنْهُ، وَلَمْ يَكُونُوا فِي سُنَّتِهِ كَمَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْأَحْرَارِ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْأَحْرَارَ قَدْ تَوَلَّى الله عَزَّ وَجَلَّ مَقَادِيرَ سُهْمَانِهِمْ مِنَ الْغَنَائِمِ، وَسَوَّى بَيْنَ قَوِيِّهِمْ، وَضَعِيفِهِمْ فِيهَا، وَكَانَ الْعَبِيدُ فِيمَا ذَكَرْنَا بِخِلَافِ ذَلِكَ، مِمَّا وَصَفْنَا، فَأَمَرَ النَّبِِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ الرَّجُلَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنْ يَتَقَلَّدَ السَّيْفَ، لِيُعْلَمَ مِقْدَارُ غَنَائِهِ كَانَ فِي ذَلِكَ الْقِتَالِ، فَيُعْطِيهِ مِنَ الْغَنَائِمِ الَّتِي كَانَتْ عَنْهُ بِحَسَبِ ذَلِكَ فَقَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَهَ مِنَ الْغَنَائِمِ مَا يَسْتَحِقُّهُ بِقِتَالِهِ مِنْهَا؟، وَإِنَّمَا الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ لِمَنْ يَمْلِكُهُ، وَلَيْسَ فِيمَا رُوِّيتُمْ مَا يَدُلُّ عَلَى -[322]- أَنَّ مَنْ كَانَ يَمْلِكُهُ قَدْ أَبَاحَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِعْطَاءَهُ ذَلِكَ، وَتَسْلِيمَهُ إِلَيْهِ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ أَنَّ الَّذِينَ كَانُوا يَمْلِكُونَهُ، قَدْ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ، وَأَبَاحُوهُ إِيَّاهُ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5296)

5297 - كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ اللَّاحِقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلَى آبِي اللَّحْمَ قَالَ: " شَهِدْتُ خَيْبَرَ مَعَ سَادَتِي، فَكَلَّمُوا فِيَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَخْبَرُوهُ أَنِّي مَمْلُوكٌ، فَأَمَرَنِي فَتَقَلَّدْتُ السَّيْفَ، فَإِذَا أَنَا أَجُرُّهُ، فَأَمَرَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ " فَعَقَلْنَا بِذَاكَ: أَنَّ دَفْعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ذَلِكَ الْمَمْلُوكِ مَا دَفَعَ إِلَيْهِ مِمَّا هُوَ لِمَنْ يَمْلِكُهُ، كَانَ بِسُؤَالِ مَنْ يَمْلِكُهُ إِيَّاهُ ذَلِكَ، فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ، وَنِعْمَتِهِ لَمَّا جُمِعَتْ هَذِهِ الْآثَارُ، أَنَّ جَمِيعَ مَا رُوِيَ فِيهَا غَيْرُ خَارِجٍ عَنْ شَيْءٍ مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا مِنْ أَحْكَامِهِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَحَبِّ النَّاسِ كَانَ إِلَيْهِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5297)

5298 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: " مَرَرْتُ، فَإِذَا عَلِيٌّ، وَالْعَبَّاسُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ قَاعِدَانِ، فَقَالَا: يَا أُسَامَةُ اسْتَأْذِنْ لَنَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَلِيًّا وَالْعَبَّاسَ بِالْبَابِ يَسْتَأْذِنَانِ قَالَ: " أَتَدْرِي مَا جَاءَ بِهِمَا؟ "، قُلْتُ: لَا، قَالَ: " لَكِنِّي أَدْرِي، ائْذَنْ لَهُمَا " فَدَخَلَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: فَاطِمَةُ ابْنَةُ مُحَمَّدٍ " قَالَ: إِنِّي لَسْتُ أَسْأَلُ عَنِ النِّسَاءِ، قَالَ: " مَنْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ، وَأَنْعَمْتُ عَلَيْهِ: أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ " قَالَ عَلِيٌّ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: " ثُمَّ أَنْتَ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (5298)

5299 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ فَهْدُ بْنُ سَلَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، -[324]- عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: " أَتَى عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، وَأَنَا فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَا: اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَالسَّلَامُ، فَدَخَلْتُ، فَاسْتَأْذَنَتْ لَهُمَا، فَقَالَ: " أَتَدْرِي فِيمَا جَاءَا؟ "، فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ، فَقَالَ: " وَلَكِنِّي أَدْرِي، ائْذَنْ لَهُمَا "، فَدَخَلَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ أَحَبِّ أَهْلِ بَيْتِكَ إِلَيْكَ؟ قَالَ: فَقَالَ: " فَاطِمَةُ "، فَقَالَا: لَسْنَا نَسْأَلُكَ عَنِ النِّسَاءِ، إِنَّمَا نَسْأَلُكَ عَنِ الرِّجَالِ، قَالَ: فَقَالَ: " أُسَامَةُ "، فَقَالَ الْعَبَّاسُ شِبْهُ الْمُغْضَبِ: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " ثُمَّ عَلِيٌّ "، فَقَالَ: جَعَلْتَ عَمَّكَ آخِرَ الْقَوْمِ، فَقَالَ: " يَا عَبَّاسُ، إِنَّ عَلِيًّا سَبَقَكَ بِالْهِجْرَةِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْزُوقٍ أَنَّ سُؤَالَ عَلِيٍّ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيْهِ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ سُؤَالُهُ كَانَ إِيَّاهُ عَنْ أَحَبِّ أَهْلِ بَيْتِهِ إِلَيْهِ فَكَانَ جَوَابُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَهُ فِي ذَلِكَ مَا ذَكَرَ مِنْ جَوَابِهِ لَهُ فِي ذَلِكَ إِيَّاهُ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ، وَفِيهِمَا: أَنَّ أُسَامَةَ كَانَ أَحَبَّ الرِّجَالِ إِلَيْهِ فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِّيتُمْ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، أَنَّ أُسَامَةَ كَانَ مِنْ مَحَبَّتِهِ مَا يُخَالِفُ هَذَا، فَذَكَرَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5299)

5300 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، وَفَهْدَ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَا: -[325]- حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: " بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمْرَتِهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمْرَتِهِ، فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمْرَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ، وَايْمُ اللهِ، إِنَّهُ كَانَ خَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (5300)