Arabic source text

শারহু মুশকিলিল-আসার

শারহু মুশকিলিল-আসার

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
5221 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " مَرِضْتُ عَامَ الْفَتْحِ مَرَضًا أَشْرَفْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا، أَفَأَتَصَدَّقُ بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: " لَا "، قُلْتُ: فَبَالشَّطْرِ؟ قَالَ: " لَا "، قُلْتُ: فَالثُّلُثُ؟ قَالَ: " الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً، إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِيِّ امْرَأَتِكَ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُخَلَّفَ عَنْ هِجْرَتِي؟ قَالَ: " إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً، -[220]- وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي، حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ "، يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (5221)

5222 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ قَالَ: " أَتَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ بَلَغَ بِيَ الْوَجَعُ مَا تَرَى، وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةُ لِي، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، أَوْ كَبِيرٌ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَاخْتَلَفَ سُفْيَانُ، وَمَالِكٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي السَّفَرَةِ الَّتِي كَانَ مَرِضَ سَعْدٌ فِيهَا، فَقَالَ سُفْيَانُ: هِيَ عَامُ الْفَتْحِ، وَقَالَ مَالِكٌ: هِيَ حَجَّةُ الْوَدَاعِ -[221]- فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ إِلَى حَقِيقَتِهَا، أَيُّ السَّفْرَتَيْنِ كَانَتْ؟

শারহু মুশকিলিল-আসার (5222)

5223 - فَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْبَغْدَادِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَمْرٍو الْقَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَمْرٍو الْقَارِيِّ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ مَكَّةَ، فَخَلَّفَ سَعْدًا مَرِيضًا، حِينَ خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ، فَلَمَّا قَدِمَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ مُعْتَمِرًا، دَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ وَجِعٌ مَغْلُوبٌ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي مَالًا وَإِنِّي أُورَثُ كَلَالَةً، أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ، أَوْ أَتَصَدَّقُ بِهِ؟ قَالَ: " لَا " قَالَ: فَأَوْصَى بِثُلُثَيْهِ؟ قَالَ: " لَا " قَالَ: فَأُوصِي بِثُلُثِهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَذَلِكَ كَبِيرٌ " قَالَ: أَيْ يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَمَيِّتٌ أَنَا بِالدَّارِ الَّتِي خَرَجْتُ مِنْهَا مُهَاجِرًا؟، قَالَ: " إِنِّي أَرْجُو أَنْ يَرْفَعَكَ اللهُ، فَيُنْكَأُ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُنْفَعُ بِكَ آخَرُونَ، يَا عَمْرَو بْنَ الْقَارِيِّ، إِنْ مَاتَ سَعْدٌ بَعْدِي، فَادْفِنْهُ هَا هُنَا "، يَعْنِي نَحْوَ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ هَكَذَا " -[222]- فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يُوجِبُ الْقَضَاءَ لِابْنِ عُيَيْنَةَ عَلَى مَالِكٍ فِي اخْتِلَافِهِمَا فِي السَّفْرَةِ الَّتِي كَانَ فِيهَا مَرَضُ سَعْدٍ الَّذِي قَالَ لَهُ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ لَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَأَنَّهَا عَامُ الْفَتْحِ، لَا حِجَّةَ الْوَدَاعِ ثُمَّ طَلَبْنَا مَعْنَى قَوْلهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ، حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ "، مَا هُوَ؟

فَوَجَدْنَا يَحْيَى بْنَ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ التُّجِيبِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ قَالَ: " سَأَلْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " وَعَسَى أَنْ تَبْقَى، حَتَّى يُنْفَعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ " قَالَ عَامِرٌ: " أُمِّرَ سَعْدٌ عَلَى الْعِرَاقِ، فَقَتَلَ أَقْوَامًا عَلَى الرِّدَّةِ، فَأَضَرَّهُمْ، وَاسْتَتَابَ قَوْمًا، كَانُوا يَسْجَعُونَ سَجْعَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ، فَتَابُوا، فَانْتَفَعُوا بِهِ " وَكَانَ مِثْلُ هَذَا مِمَّا لَمْ يَقُلْهُ عَامِرٌ رَأَيًا، وَلَا اسْتِنْبَاطًا، لِأَنَّ مِثْلَهُ لَا يُقَالُ بِالرَّأْيِ، وَلَا بِالِاسْتِنْبَاطِ، وَلَكِنَّهُ قَالَهُ تَوْفِيقًا، لِأَنَّ مِثْلَهُ لَا يُقَالُ إِلَّا بِالتَّوْقِيفِ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ، أَوْ مِمَّنْ سِوَاهُ مِمَّنْ يَصْلُحُ أَخْذَ مِثْلِهِ عَنْهُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي أَخَذَهُ عَنْهُ، أَخَذَهُ، إِلَّا مِنَ الْجِهَةِ الَّتِي يُؤْخَذُ مِثْلُهُ مِنْ مِثْلِهَا، إِمًّا سَمَاعًا مِنْ رَسُولِ اللهِ، وَإِمَّا سَمَاعًا مِمَّنْ سَمِعَهُ مِنْهُ، فَبَانَ بِذَلِكَ مَعْنَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ الَّذِي لَمْ يَتَبَيَّنْ فِيهِ مَعْنَاهُ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُرَادِ بِالْكَلَالَةِ، مَنْ هُوَ؟

حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: " لَوَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُبَيِّنَ لِلنَّاسِ أَبْوَابًا مِنَ الرِّبَا، وَالْكَلَالَةِ، وَالْجَدِّ "

وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ إِدْرِيسَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَيَّانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " ثَلَاثٌ أَيُّهَا النَّاسُ، -[224]- وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدَ إِلَيْنَا فِيهِنَّ عَهْدًا نَنْتَهِي إِلَيْهِ: الْجَدُّ، وَالْكَلَالَةُ، وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا "

وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُرَّةَ بْنِ شَرَاحِيلَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ لَأَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَّنَهُنَّ لَنَا قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عَلَى الْأَرْضِ: الْخِلَافَةُ، وَالرِّبَا، وَالْكَلَالَةُ "، فَقُلْتُ: الْكَلَالَةُ، لَا شَكَّ فِيهِ، هُوَ مَا دُونَ الْوَلَدِ وَالْأَبِّ، فَقَالَ: " الْأَبُ يَشُكُّونَ فِيهِ " وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبٌ، وَأَبُو دَاوُدَ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: -[225]- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " ثَلَاثٌ لَأَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَّنَهُنَّ لَنَا، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا، وَمَا فِيهَا: الْخِلَافَةُ، وَالْكَلَالَةُ، وَالرِّبَا " فَفِي حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرٍو: أَنَّ الْكَلَالَةَ مَا دُونَ الْوَلَدِ، وَأَنَّهُمْ كَانُوا يَشُكُّونَ فِي الْأَبِ، أَهُوَ فِي ذَلِكَ كَالْوَلَدِ، أَمْ لَا؟

শারহু মুশকিলিল-আসার (5223)

5224 - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ قَالَ: " قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ خَطِيبًا، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي وَاللهِ مَا أَدَعُ شَيْئًا هُوَ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ أَمْرِ الْكَلَالَةِ، وَقَدْ سَأَلْتُ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا، فَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ قَطُّ، مَا أَغْلَظَ لِي فِيهَا، حَتَّى طَعَنَ بِأُصْبُعِهِ فِي صَدْرِي، أَوْ فِي جَنْبِي، وَقَالَ: " يَا عُمَرُ، أَمَا يَكْفِيكَ آيَةٌ أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ "، وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا بِقَضِيَّةٍ، لَا يَخْتَلِفُ فِيهَا أَحَدٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، أَوْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (5224)

5225 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، عَنْ قَرَابَةٍ لِي وَرِثَ كَلَالَةً، فَقَالَ: الْكَلَالَةُ، الْكَلَالَةُ، الْكَلَالَةُ، ثَلَاثًا، ثُمَّ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، فَقَالَ: وَاللهِ لَأَنْ أَعْلَمَهَا، أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ، سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " أَلَمْ تَكُنْ تَسْمَعُ إِلَى الْآيَةِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي الصَّيْفِ؟ " مَرَّتَيْنِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5225)

5226 - وَحَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ -[227]- قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: " سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْكَلَالَةِ، فَقَالَ: " يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ " فَكَانَ جَمِيعُ مَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ، تَرَكَ الْمَسْؤُولُ عَنْهَا الْجَوَابَ عَنْهَا مَا هِيَ؟، تَوَرُّعًا عَنِ الْقَوْلِ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، بِمَا لَمْ يُوقَفْ عَلَى حَقِيقَتِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ، حَتَّى مَاتَ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ

كَمَا حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: " كُنْتُ آخِرَ النَّاسِ عَهْدًا بِعُمَرَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: الْقَوْلُ مَا قُلْتُ " قُلْتُ: وَمَا قُلْتَ؟ قَالَ: " الْكَلَالَةُ: مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ " -[228]- وَكَانَ الَّذِي فِي ذَلِكَ مِنْ عُمَرَ يَعْنِي: الْوَلَدَ أَنْ يَكُونَ كَلَالَةً، وَالْوُقُوفَ عَنِ الْوَالِدِ، هَلْ هُوَ كَلَالَةٌ أَمْ لَا؟، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ خِلَافُ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ

كَمَا حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: " كَانَ عُمَرُ كَتَبَ كِتَابًا فِي الْكَلَالَةِ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَعَا بِالْكِتَابِ فَمَحَاهُ، وَقَالَ: " تَرَوْنَ فِيهِ رَأْيَكُمْ "

وَكَمَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَوْدِيِّ، عَنْ -[229]- حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لَمَّا طُعِنَ: " أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَقْضِ فِي الْكَلَالَةِ قَضَاءً " ثُمَّ نَظَرْنَا فِيمَا رُوِيَ فِي الْكَلَالَةِ سِوَى ذَلِكَ؟

فَوَجَدْنَا فَهْدًا قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: " أَمَرَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ صَعْصَعَةَ بْنَ صُوحَانَ أَنْ يَخْطُبَ النَّاسَ، فَتَكَلَّمَ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ مُحَمَّدًا حِينَ دَرَسَتِ الْآثَارُ، وَتَهَدَّمَتِ الْمَنَارُ، فَبَلَّغَ مَا أُرْسِلَ بِهِ، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ، فَأَقَامَ الْمُصْحَفَ، وَوَرَّثَ الْكَلَالَةَ، وَكَانَ قَوِيًّا فِي أَمْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ، وَاسْتُخْلِفَ عُمَرُ، فَمَصَّرَ الْأَمْصَارَ، وَفَرَضَ الْعَطَاءَ، وَكَانَ قَوِيًّا فِي أَمْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ قُبِضَ عُمَرُ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى عُثْمَانَ، فَكَانَتْ خِلَافَتُهُ قَدَرًا، وَقَتْلُهُ قَدَرًا فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: انْظُرُوا مَا يَقُولُ حِينَ انْتَهَى إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: أَمَرْتَنِي أَنْ أَخْطُبَ، فَخَطَبْتُ، ثُمَّ أَمَرْتَنِي أَنْ أَجْلِسَ، فَجَلَسْتُ " -[230]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ كَانَ وَرَّثَ الْكَلَالَةَ، وَلَمْ نَجِدْ فِيهِ ذِكْرَ مَا كَانَتِ الْكَلَالَةُ عِنْدَهُ، فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ

فَوَجَدْنَا يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَعُمَرَ قَالَا: " الْكَلَالَةُ: مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ، وَلَا وَالِدَ " فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعَ انْقِطَاعِهِ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ قَالَا: " الْكَلَالَةُ: مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ، وَلَا وَالِدَ " ثُمَّ نَظَرْنَا فِيمَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا؟

শারহু মুশকিলিল-আসার (5226)

5227 - فَوَجَدْنَا فَهْدًا قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي ثَلَاثَةٌ مِنْ بَنِي سَعْدٍ: أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَرِضَ بِمَكَّةَ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا، وَلَيْسَ لِي وَارِثٌ إِلَّا كَلَالَةً، أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: " لَا " قَالَ: أَفَأُوصِي بِنِصْفِهِ؟ قَالَ: " لَا " قَالَ: أَفَأُوصِي بِثُلُثِهِ؟ قَالَ: " الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (5227)

5228 - وَوَجَدْنَا يُوسُفَ بْنَ يَزِيدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ: -[232]- حَدَّثَنِي ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنْ وَلَدِ سَعْدٍ، هَذَا أَحَدُهُمْ، يَعْنِي: عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ: أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ مَرِضَ بِمَكَّةَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَأَدَعُ مَالًا، وَلَيْسَ لِي وَارِثٌ، إِلَّا الْكَلَالَةَ، أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: " لَا " قَالَ: فَبِنِصْفِهِ؟ قَالَ: " لَا " قَالَ: فَبِثُلُثِهِ؟ قَالَ: " الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ أَهْلَكَ بِعَيْشٍ أَوْ قَالَ: بِخَيْرٍ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ " فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلُ سَعْدٍ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ لِي وَارِثٌ إِلَّا الْكَلَالَةَ، وَكَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ قَدْ ذَكَرَهَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، فِيمَا رُوِّينَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ، فَعَقَلْنَا بِتَصْحِيحِ أَحَادِيثِهِ: أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: " وَلَيْسَ لِي وَارِثٌ إِلَّا الْكَلَالَةَ "؛ أَيْ: لَيْسَ لِي وَارِثٌ مَعَ ابْنَتِي إِلَّا الْكَلَالَةَ؛ لِأَنَّ الِابْنَةَ لَيْسَتْ بِكَلَالَةٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ جَمِيعًا، ثُمَّ نَظَرْنَا: هَلْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكَلَالَةِ غَيْرُ مَا ذَكَرْنَاهُ، أَمْ لَا؟

শারহু মুশকিলিল-আসার (5228)

5229 - فَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ الْكُوفِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: سَمِعَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: " مَرِضْتُ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي، فَوَجَدَنِي قَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ يَمْشِيَانِ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَبَّ وَضُوءَهُ عَلَيَّ، فَأَفَقْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أَقْضِي فِي مَالِي، كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي؟، فَلَمْ يُجِبْنِي، حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ قَالَ: فَكَانَ لَهُ سَبْعُ أَخَوَاتٍ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَالِدٌ، وَلَا وَلَدٌ " -[233]- فَقَالُوا: أَيُّهَا هَذِهُ الْآيَةُ؟، فَقَالَ: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} [النساء: 176] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ " وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: قَالَ جَابِرٌ: " فِيَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (5229)

5230 - وَوَجَدْنَا يَزِيدَ بْنَ سِنَانٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَبِشْرُ بْنُ عُمَرَ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: " أَتَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي، وَأَنَا مَرِيضٌ لَا أَعْقِلُ، فَتَوَضَّأَ، فَصَبَّ الْوَضُوءَ عَلَيَّ، فَعَقَلْتُ، فَقُلْتُ: كَيْفَ الْمِيرَاثُ، فَإِنَّمَا تَرِثُنِي كَلَالَةٌ؟، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ " فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ جَابِرًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا تَرِثُنِي كَلَالَةٌ، -[235]- وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْكَلَالَةَ هِيَ الْوَارِثُ، لَا الْمَوْرُوثُ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5230)

5231 - وَوَجَدْنَا يَزِيدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: " اشْتَكَيْتُ، وَعِنْدِي سَبْعُ أَخَوَاتٍ لِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَفَخَ فِي وَجْهِي مَاءً، فَأَفَقْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُوصِي لِأَخَوَاتِي بِالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: " أَحْسِنْ "، قُلْتُ: الشَّطْرُ؟ قَالَ: " أَحْسِنْ "، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَرَكَنِي، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: " يَا جَابِرُ، إِنَّ اللهَ قَدْ أَنْزَلَ، فَبَيَّنَ الَّذِي لِأَخَوَاتِكَ، فَجَعَلَ لَهُنَّ الثُّلُثَيْنِ " فَكَانَ جَابِرٌ يَقُولُ: فِيَّ نَزَلَتْ هَؤُلَاءِ الْآيَاتُ: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} [النساء: 176] " -[236]- فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ الْأَخَوَاتِ اللَّاتِي ذَكَرَ جَابِرٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَلَالَةٌ مِمَّا لَمْ يُنْكِرْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ الْوَلَدُ، وَقَدْ تَكُونُ بِحَجْبِ الْأَخَوَاتِ إِذَا كَانَ ذَكَرًا، وَلَا يَحْجُبُهُنَّ إِذَا كَانَ أُنْثَى، لَيْسَ بِكَلَالَةٍ، كَانَ الْوَالِدُ الَّذِي لَا يَحْجُبُهُنَّ فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا أَحْرَى أَنْ لَا يَكُونَ كَلَالَةً وَفِيمَا قَدْ ذَكَرْنَا مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ الْكَلَالَةَ مَنْ يَرِثُ، لَا مَنْ يُورَثُ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى صِحَّةِ قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ: (وَإنْ كَانَ رَجُلٌ يُوَرِّثُ كَلَالَةً) ، وَاللهُ أَعْلَمُ

وَقَدْ حَدَّثَنَا وَلَّادٌ النَّحْوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْمَصَادِرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: " الْكَلَالَةُ: كُلُّ مَنْ أُورِثَ غَيْرَ أَبٍ، أَوِ ابْنٍ، أَوْ أَخٍ، فَهُوَ عِنْدَ الْعَرَبِ كَلَالَةٌ: " يُورَثُ كَلَالَةً ": وَهِيَ مَصْدَرٌ مِنْ تَكَلَّلَهُ النَّسَبُ " الْكَلَالَةُ: مَا يُكَلَّلُ بِهِ النَّسَبُ مِنَ الْأَعْمَامِ وَبَنِي الْعَمِّ وَالْعَصَبَةِ قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمُ: الْإِخْوَةُ مِنَ الْكَلَالَةِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالْقَوْلُ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ مَا رُوِّينَاهُ فِي حَدِيثَيْ جَابِرٍ، وَسَعْدٍ: أَنَّ الْكَلَالَةَ هُمُ الْوَارِثُونَ، لَا الْمَوْرُوثُ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ آيَةَ الْكَلَالَةِ، هِيَ آخِرُ آيَةٍ أُنْزِلَتْ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5231)

5232 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: " آخِرُ آيَةٍ أُنْزِلَتْ: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} [النساء: 176] ، وَآخَرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ بَرَاءَةُ " وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْكَلَالَةِ أَيْضًا

كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: " سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْكَلَالَةِ، قَالَ: هُوَ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ " -[238]- قُلْتُ: فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ} [النساء: 176] ، فَغَضِبَ عَلَيَّ، وَانْتَهَرَنِي " وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الذِّكْرُ لِلْوَلَدِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، وَتَرْكُ الذِّكْرِ لِلْوَالِدِ، لِأَنَّ الْمُخَاطَبِينَ فِي ذَلِكَ يَعْلَمُونَ أَنَّ الْوَالِدَ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَوْكَدُ مِنَ الْوَلَدِ، فَيَكُونُ الذِّكْرُ لِلْوَلَدِ يُغْنِي عَنْ ذَكْرِ الْوَالِدِ، كَمَا قَالَ جَلَّ وَعَزَّ: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ، وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} [النساء: 23] ، وَسَكَتَ عَمَّا سِوَى هَؤُلَاءِ، مِمَّا تُحَرِّمُهُ الرَّضَاعَةُ مِنَ الْعَمَّاتِ، وَالْخَالِاتِ، وَمَا أَشْبَهَهُنَّ، لَعِلْمِ الْمُخَاطَبِينَ بِمَا خَاطَبَهُمْ بِهِ بِمُرَادِهِ عَزَّ وَجَلَّ، فِيمَا سَكَتَ عَنْهُ، وَهَكَذَا كَلَامُ الْعَرَبِ: تُخَاطِبُ بِالشَّيْءِ، حَتَّى إِذَا عَلِمْتَ فَهْمَ الْمُخَاطَبِينَ بِمَا أُرِيدَ مِنْهُمْ، أَمْسَكُوا عَنْ بَقِيَّتِهِ، لِأَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا عَنْهُ وَالْقُرْآنُ قَدْ جَاءَ بِهَذَا قَالَ اللهُ: {وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ، أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ، أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى} [الرعد: 31] ، ثُمَّ قَالَ: {بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا} [الرعد: 31] فَلَمْ يُخْبِرْ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِاللُّغَةِ فِي مُرَادِهِ عَزَّ وَجَلَّ بِذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ: لَكَانَ هَذَا الْقُرْآنُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ: لَكَفَرُوا بِهِ وَاللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ فِي ذَلِكَ. وَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} [النور: 10] ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا كَانَ يَكُونُ لَهُ، وَوَصَلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: {وَأَنَّ اللهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ} [النور: 10]-[239]- وَهَذَا كَثِيرٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، وَكَانَ مَعْقُولًا أَنَّ الْكَلَالَةَ مَا يُكَلَّلُ عَلَى الْمَوْرُوثِ وَالْمِيرَاثِ الَّذِي تَرَكَهُ مَنْ يَسْتَحِقُّهُ بِالسَّبَبِ الَّذِي يُتَكَلَّلُ بِهِ عَلَيْهِ، وَكَانَ الْوَلَدُ غَيْرَ مُتَكَلَّلٌ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْهُ، فَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ الْوَالِدِ غَيْرَ مُتَكَلَّلٌ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ مِنْهُ، فَثَبَتَ بِذَلِكَ: أَنَّ الْكَلَالَةَ مَا عَدَا الْوَالِدَ، وَالْوَلَدَ جَمِيعًا، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الْقَاعِدِ مُتَرَبِّعًا، هَلْ هِيَ مَكْرُوهَةٌ، أَمْ لَا؟

শারহু মুশকিলিল-আসার (5232)

5233 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مَوْلًى لِلسَّائِبِ، عَنِ السَّائِبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ غَيْرَ مُتَرَبِّعٍ " -[241]- فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى نَقْصِ صَلَاةِ الْقَاعِدِ مُتَرَبِّعًا عَنْ -[242]- صَلَاةِ غَيْرِهِ، قَاعِدًا غَيْرَ مُتَرَبِّعٍ، فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَنَا مِمَّنْ لَا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ؛ لِأَنَّ مَوْلَى السَّائِبِ الْمَذْكُورَ فِي إِسْنَادِهِ لَا يُدْرَى مَنْ هُوَ، وَلِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْمُهَاجِرِ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ مِنْ رِوَايَتِهِ فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي كَرَاهَةِ التَّرَبُّعِ فِي الصَّلَاةِ

فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ الْقَسْمَلِيُّ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: " لَأَنْ أَجْلِسُ عَلَى رَضْفَتَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَرَبَّعَ فِي الصَّلَاةِ " فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَعَوْنِهِ: أَنَّهُ لَا حُجَّةَ لَهُ فِي هَذَا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى التَّرَبُّعِ الَّذِي لَمْ يُبَحْ لِلْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ، وَهُوَ: التَّرَبُّعُ فِي الْقُعُودِ لِلتَّشَهُّدِ ثُمَّ نَظَرْنَا هَلْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ مُتَرَبِّعًا غَيْرُ الْحَدِيثِ الَّذِي بَدَأْنَا بِذِكْرِهِ فِي هَذَا الْبَابِ؟

শারহু মুশকিলিল-আসার (5233)

5234 - فَوَجَدْنَا إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: -[243]- حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5234)

5235 - وَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ شُعَيْبٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثُمَّ اجْتَمَعَا، فَقَالَا: قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ حَفْصٍ، قَالَ إِسْحَاقُ: وَهُوَ: ابْنُ غِيَاثٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ إِسْحَاقُ: وَهُوَ: الطَّوِيلُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى مُتَرَبِّعًا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحَ الْإِسْنَادِ، غَيْرَ مَطْعُونٍ فِي أَحَدٍ مِنْ رُوَاتِهِ، فَهُوَ أَوْلَى مِنْ حَدِيثِ مَوْلَى السَّائِبِ الَّذِي لَا يُدْرَى مَنْ هُوَ؟ وَقَدْ وَجَدْنَا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَأُمِّ الدَّرْدَاءِ فِي ذَلِكَ

مِمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: -[244]- حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ: " أَنَّهَا رَأَتْ أُمَّ سَلَمَةَ تُصَلِّي مُتَرَبِّعَةً مِنْ رَمَدٍ كَانَ بِهَا "

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقَعْقَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَانِئُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ قَالَ: " رَأَيْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ تُصَلِّي مُتَرَبِّعَةً " وَكَانَ هَذَا الْمَذْهَبُ فِي هَذَا الْبَابِ بِالْقِيَاسِ أَوْلَى؛ لَأَنَّا قَدْ رَأَيْنَا الْإِيمَاءَ فِي الصَّلَاةِ، قَدْ خُولِفَ فِيهِ بَيْنَ الْإِيمَاءِ لِلرُّكُوعِ، وَبَيْنَ الْإِيمَاءِ لِلسُّجُودِ، وَيُجْعَلُ أَحَدُهُمَا أَخْفَضَ مِنَ الْآخَرِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَدَلٌ لِشَيْءٍ غَيْرِ مَا الْآخَرُ بَدَلٌ مِنْهُ وَكَانَ مِثْلَ ذَلِكَ الْقُعُودُ الْبَدَلُ مِنَ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ، يَكُونُ خِلَافَ الْقُعُودِ الَّذِي هُوَ مِنَ الصَّلَاةِ خِلَافُ ذَلِكَ، وَهُوَ الْقُعُودُ لِلتَّشَهُّدِ وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا يُثْبِتُ مَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ -[245]- يَقُولُونَهُ فِي ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ مَنْ عَجَزَ عَنِ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ الَّذِي يُبِيحُ لَهُ عَجُزُهُ، أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا، أَنَّهُ يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا بَدَلًا مِنَ الْقِيَامِ الَّذِي يَقُومُهُ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ قَادِرًا، وَخِلَافُ مَا يَقُولُ زُفَرُ فِي ذَلِكَ: إِنَّ قُعُودَهُ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُ فِيهَا بَدَلًا مِنْ قِيَامِهِ الَّذِي قَدْ عَجَزَ عَنْهُ، كَقُعِودِهِ فِيهَا لِتَشَهُّدِهِ فِيهَا، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى حُكْمِ مَنْ دُعِيَ إِلَى وَلِيمَةٍ قَدْ أُمِرَ بِالْإِجَابَةِ إِلَيْهَا إِذَا عَلِمَ أَنَّ هُنَاكَ لَهْوًا، لَا يَصْلُحُ حُضُورُهُ فِي غَيْرِهَا، هَلْ فَرْضٌ الْإِجَابَةُ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ، أَوْ قَدْ سَقَطَ عَنْهُ؟

শারহু মুশকিলিল-আসার (5235)

5236 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّ جِبْرِيلَ احْتُبِسَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَتَاهُ، فَقَالَ: " مَا حَبَسَكَ؟ " قَالَ: جَرْوٌ فِي بَيْتِكَ، فَنَظَرُوا، فَإِذَا جَرْوٌ تَحْتَ السَّرِيرِ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأُخْرِجَ " وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي غَيْرِ هَذَا الْبَابِ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ، فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا، غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ مِمَّا فِيهِ تَقَدُّمُ وَعْدِ جِبْرِيلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْتِيَهُ فِي سَاعَةٍ فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ فِيهَا ثُمَّ كَانَ مِنَ الْكَلَامِ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ -[247]- وَكَانَ وَعْدُ جِبْرِيلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعْدًا مُطْلَقًا، لَا ثُنْيَا فِيهِ، فَرَفَعَ عَنْهُ الْوَفَاءَ بِهِ مَنْعُ الشَّرِيعَةِ إِيَّاهُ مِنْ دُخُولِ بَيْتٍ فِيهِ مَا كَانَ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا وَمِثْلُ ذَلِكَ مِنَ الْفِقْهِ مَا قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ فِي الرَّجُلِ يُدْعَى إِلَى الْوَلِيمَةِ الَّتِي أُمِرَ بِإِتْيَانِهَا، وَالْجُلُوسِ لَهَا، فَيَأْتِيهَا، فَيَجِدُ عِنْدَهَا لَهْوًا، لَوْ وَجَدَهُ فِي غَيْرِهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَضُرُّهُ الْجُلُوسُ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ جُلُوسٌ لِمَا قَدْ أُمِرَ بِهِ، وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ حِينَ دُعِيَ إِلَيْهَا أَنَّ ذَلِكَ فِيهَا: أَنَّهُ لَا يَمْتَنِعَ مِنْ حُضُورِهَا، إِذْ كَانَتْ مَا قَدْ أُمِرَ بِهِ أَمْرًا لَمْ يَقَعْ فِيهِ ثُنْيَا، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بِذَلِكَ وَلَمْ يَحْكِ بَيْنَ مُحَمَّدٍ، وَبَيْنَهُمَا خِلَافًا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ خِلَافُ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ لَا يَسَعُ الَّذِي دُعِيَ إِلَى ذَلِكَ الْإِجَابَةُ إِلَيْهِ، وَلَا الْقُعُودُ عِنْدَهُ وَكَانَ هَذَا الْقَوْلُ أَوْلَى الْقَوْلَيْنِ عِنْدَنَا؛ لِأَنَّ الَّذِي أُمِرَ بِهِ فِيهِ، إِنَّمَا هُوَ لِاتِّبَاعِ السُّنَّةِ، وَالسُّنَّةُ تَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذَا، فَالنَّهْيُ الَّذِي فِيهَا مُسْتَثْنَى مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ فِيهَا، وَإِنْ لَمْ يُسْتَثْنَ بِاللِّسَانِ وَقَدِ احْتَجَّ غَيْرُنَا فِي ذَلِكَ بِحُجَّةٍ، زَادَهَا عَلَيْنَا فِي هَذَا الْبَابِ، وَهِيَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5236)

5237 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ -[248]- الرَّقِّيُّ، وَعَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الرَّقِّيُّ، بِنَحْوِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ هَكَذَا، قَالَ عَبْدُ اللهِ فِي حَدِيثِهِ: وَفِي حَدِيثِ عَمْرٍو: عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: " كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ، فَسَمِعَ صَوْتَ زُمَّارَةِ رَاعٍ، فَقَالَ هَكَذَا، وَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، وَعَدَلَ عَنِ الطَّرِيقِ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَسْمَعُ شَيْئًا؟، فَقُلْتُ: مَا أَسْمَعُ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ هَذَا " -[249]- فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: هَذَا الْحَدِيثُ يَدْخُلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ امْتَنَعَ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ فِي أُذُنِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ الصَّوْتِ الْمَكْرُوهِ، وَإِنْ كَانَ فِي طَرِيقٍ لَهُمُ الِاجْتِيَازُ بِهَا، وَالسُّلُوكُ فِيهَا، فَكَانَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْقُعُودُ لِمَا قَدْ دُعِيَ لَهُ الرَّجُلُ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَاهُ قُعُودًا مُبَاحًا طَرَأَ عَلَيْهِ أَمْرٌ مَكْرُوهٌ، فَلَا يَسَعُهُ الْقُعُودُ الْمُبَاحُ عِنْدَ سَمَاعِهِ مَا قَدْ نُهِيَ عَنْ سَمَاعِهِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْطِنِ، وَلَمْ يَكُنْ هَذَا عِنْدَنَا بِدَاخِلٍ فِي هَذَا الْبَابِ، وَلَا مِنْ شَكْلِهِ؛ لِأَنَّ الَّذِي فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ الْمُرُورُ فِي طَرِيقٍ لَيْسَ الْمُرُورُ فِيهَا بِفَرْضٍ، وَإِنَّمَا يَمُرُّ فِيهِ مَنْ يَمُرُّ عَلَى الِاخْتِيَارِ، لَا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، فَكَانَ مَا يَفْعَلُهُ اخْتِيَارًا لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُخَالِطَهُ فِيهِ مَا قَدْ نُهِيَ عَنْهُ وَفِي الْمَعْنَى الْآخَرِ كَانَ حُضُورُهُ لِفَرُوضٍ عَلَيْهِ، فَكَانَ مَا طَرَأَ عَلَيْهِ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ رُفِعَ فَرْضُهُ عَنْهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَجُوزَ بِرَفْعِ فَرْضِهِ عَنْهُ، وَكَانَ الَّذِي دَلَّ عَلَى رَفْعِ فَرْضِهِ عَنْهُ هُوَ مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، لَا مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مَا رُوِيَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى إِمْكَانِ مَا قَالَ مَنْ قَالَ مِنْ أَهْلِ الْأَخْبَارِ: إِنَّ مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَايَعَ النَّاسَ بِمَكَّةَ، ابْنٌ صَغِيرٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَوْ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5237)

5238 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بَابَنُوسَ قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ، فَسَأَلْتُهَا عَنْ أَشْيَاءَ، فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قَبَضَ اللهُ فِيهِ رُوحَهُ، مَرَّ بِهِ ابْنٌ لِعَبْدِ اللهِ، أَوْ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَمَعَهُ أَرَاكَةٌ خَضْرَاءُ، فَلَحَظَ إِلَيْهِ، فَدَعَوْتُهُ، فَأَخَذْتُهَا مِنْهُ، فَنَاوَلْتُهَا إِيَّاهُ، فَوَضَعَهَا عَلَى فِيهِ، وَكَانَ رَأْسُهُ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، فَفِينَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذْ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَعْضُ مَا يُرِيدُ مِنْ أَهْلِهِ، وَكَانَتْ رِيحٌ بَارِدَةٌ، فَقَبَضَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ رُوحَهُ، وَمَا أَشْعُرُ " -[251]- فَعَلِمْنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِعَبْدِ اللهِ، أَوْ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ حِينَئِذٍ ابْنٌ، وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ كَانَ حِينَئِذٍ فِي حَالِ مَنْ يَسْعَى، إِلَّا وَسِنُّهُ مُتَقَدِّمَةٌ لَفَتْحِ مَكَّةَ، وَقَدْ كَانَ النَّاسُ بِمَكَّةَ جَاءُوا بِأَبْنَائِهِمُ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى بَايَعُوهُ مَعَ آبَائِهِمْ، كَمَا قَدْ بَايَعَهُ قَبْلَ ذَلِكَ مِمَّنْ -[252]- لَمْ يَكُنْ بَلَغَ: عَلِيٌّ، وَالزُّبَيْرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَكَانَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ، أَوْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى كَذَلِكَ، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ كَانَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ يَأْتُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبْنَائِهِمْ، فَيَمْسَحُ عَلَى رُءُوسِهِمْ، وَيَدْعُو لَهُمْ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5238)

5239 - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فَيَّاضُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْكِنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: " لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ كَانَ النَّاسُ يَأْتُونَ بِصِبْيَانِهِمْ، فَيَمْسَحُ عَلَى رُءُوسِهِمْ، وَيَدْعُو لَهُمْ قَالَ: فَأُتِيَ بِي نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا مُتَطَيِّبٌ بِخَلُوقٍ، فَلَمْ يَدْعُ لِي، وَلَمْ يَمْسَحْ بِرَأْسِي قَالَ: وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّ أُمِّي خَلَّقَتْنِي، أَوْ كَلَامٌ يُشْبِهُهُ " -[253]- فَكَانَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ، أَوْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ أُولَئِكَ الصِّبْيَانِ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَانَ قَدْ عَقَلَ الْبَيْعَةَ حِينَئِذٍ كَيْفَ هِيَ؟ فَبَايَعَهُ، فَيَكُونَ ذَلِكَ كَمَا قَدْ قِيلَ فِيهِ، وَيَكُونُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَدْ تَفَرَّدَ بِالْبَيْعَةِ مِنْ نَفْسِهِ يَوْمَئِذٍ، وَبَالْبَيْعَةِ مِنْ أَبِيهِ، وَبَالْبَيْعَةِ مِنَ ابْنِهِ، وَبَالْبَيْعَةِ مِنَ ابْنِ ابْنِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا بَايَعُوهُ عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ، وَلَا نَعْلَمُ ذَلِكَ اجْتَمَعَ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ سِوَاهُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رَوَاهُ نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُتَبَايِعَيْنِ أَنَّهُمَا بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا، إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5239)

5240 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ يَعْنِي: الثَّقَفِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ نَافِعًا يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِالْخِيَارِ فِي بَيْعِهِمَا مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ خِيَارًا " قَالَ نَافِعٌ: فَكَانَ عَبْدُ اللهِ إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ، فَارَقَ صَاحِبَهُ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (5240)