Arabic source text

শারহু মুশকিলিল-আসার

শারহু মুশকিলিল-আসার

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
5161 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَهْبِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَا: حَدَّثَنَا الْمَاجِشُونَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، وَعَنْ عَمِّهِ الْمَاجِشُونَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5161)

5162 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5162)

5163 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمِّي الْمَاجِشُونَ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْفَضْلِ -[160]-

শারহু মুশকিলিল-আসার (5163)

5164 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5164)

5165 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ -[161]-

শারহু মুশকিলিল-আসার (5165)

5166 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدٌ أَبُو الْحَسَنِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ فَكَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ هِيَ الَّتِي كَانَ يَقُولُهَا فِي ذَلِكَ، حَتَّى يَرَوْنَهُ قَدْ أَوْهَمَ، وَاللهُ أَعْلَمُ فَقَالَ قَائِلٌ: فَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا وَقَدْ كَانَتِ الْعَادَةُ قَبْلَهُ جَرَتْ عَلَى خِلَافِهِ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ مَرَّةً، وَيَتْرُكُهُ مَرَّةً -[162]- وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَانَ يَسْتَعْمِلُ فِي ذَلِكَ مَدَّ صَوْتِهِ بِهِ، كَمَا كَانَ يَسْتَعْمِلُهُ فِيمَا يَقُولُهُ بَعْدَ سَلَامِهِ مِنْ وِتْرِهِ: " سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ "، يُطَوِّلُ صَوْتَهُ بِالثَّالِثَةِ مِنْ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ كَانَ يَقُولُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، اخْتَلَفَ مَا كَانَ يُمْكِنُهُ فِيهِ مِنَ الزَّمَانِ، فَيَظُنُّ أَصْحَابُهُ فِي ذَلِكَ مَا كَانُوا يَظُنُّونَهُ فِيهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ كَانَ يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5166)

5167 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَيْفٍ التُّجِيبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ الْكِلَابِيِّ، عَنْ قَزَعَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَ مَا فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ أَبِي أَوْفَى، وَزَادَ: " أَهْلَ الثَّنَاءِ، وَالْمَجْدِ، أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ، وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ، لَا نَازِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ " -[163]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَيَكُونُ يَقُولُ هَذَا مَرَّةً، وَيَتْرُكُهُ مَرَّاتٍ، فَيُظَنُّ بِهِ مَا كَانَ أَصْحَابُهُ يَظُنُّونَهُ بِهِ فِيهِ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْنَاهُ مِمَّا كَانَ يَفْعَلُهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، فَيُحْتَمَلَ أَيْضًا يَكُونُ كَانَ يَفْعَلُ كَذَلِكَ لِمَا كَانَ يَقُولُهُ فِيهِ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ، قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ، مِمَّا قَدْ تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا، مِنْ قَوْلِهِ فِي ذَلِكَ: " رَبِّ اغْفِرْ لِي، رَبِّ اغْفِرْ لِي "، فَيَكُونُ يُطِيلُهُ فِي بَعْضِهَا، فَيَتَجَاوَزَ مَا جَرَتْ عَلَيْهِ عَادَتُهُ فِيهِ، حَتَّى يُظَنَّ بِهِ أَنَّهُ قَدْ أَوْهَمَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا

শারহু মুশকিলিল-আসার (5167)

5168 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عُمَرَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: ذُكِرَتِ الْجُدُودَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: جَدُّ فُلَانٍ فِي الْإِبِلِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: فِي الْخَيْلِ، فَسَكَتَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا قَامَ يُصَلِّي، فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: " اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَاءِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ، لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ " وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ فِي جَيْشِ الْأُمَرَاءِ: " الْأَمِيرُ زَيْدٌ، فَإِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَالْأَمِيرُ جَعْفَرٌ، فَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَالْأَمِيرُ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ "، وَاسْتِخْرَاجُ مَا فِيهِ مِنَ الْفِقْهِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5168)

5169 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْفَضْلِ الْعَتَكِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، فَقَالَ: " إِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ قَبْلَ ذَلِكَ أَوِ اسْتُشْهِدَ، فَأَمِيرُكُمْ جَعْفَرٌ، فَإِنْ قُتِلَ أَوِ اسْتُشْهِدَ، فَأَمِيرُكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ "، فَأَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ، فَقَاتَلَ، حَتَّى قُتِلَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ جَعْفَرٌ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَقَاتَلَ، وَلَمْ يَذْكُرُ أَنَّهُ قُتِلَ، وَأَرَى ذَلِكَ سَقَطَ مِنَ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ، وَمِمَّنْ سِوَاهُ مِنْ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَفَتَحَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ، فَأَتَى خَبَرُهُمْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ لَقُوا الْعَدُوَّ، وَإِنَّ زَيْدًا أَخَذَ الرَّايَةَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ أَوِ اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ بَعْدَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي -[165]- طَالِبٍ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ أَوِ اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ أَوِ اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ مِنْ بَعْدِهِ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ " ثُمَّ أَمْهَلَ آلَ جَعْفَرٍ لَمْ يَأْتِهِمْ، ثُمَّ أَتَاهُمْ، فَقَالَ: " لَا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ الْيَوْمِ، ادْعُ لِي بَنِي أَخِي "، فَجِيءَ بِنَا كَأَنَّا أَفْرُخٌ، فَقَالَ: " ادْعُوا لِيَ الْحَلَّاقَ "، فَجِيءَ بِالْحَلَّاقِ، فَحَلَقَ رُءُوسَنَا، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا مُحَمَّدٌ فَيُشَبِّهُ عَمِّي أَبَا طَالِبٍ، وَأَمَّا عَوْنٌ فَيُشَبِّهُ خَلْقِي وَخُلُقِي "، ثُمَّ قَالَ: " اللهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي أَهْلِهِ، وَبَارِكْ لِعَبْدِ اللهِ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ "، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَجَاءَتْ أَمُّنَا، فَذَكَرَتْ يُتْمَنَا، فَقَالَ: " الْعَيْلَةَ تَخَافِينَ عَلَيْهِمْ؟، فَأَنَا وَلِيُّهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (5169)

5170 - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ رَبَاحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قَتَادَةَ قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشَ الْأُمَرَاءِ، فَقَالَ: " عَلَيْكُمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَإِنْ أُصِيبَ فَجَعْفَرٌ، فَإِنْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ "، فَوَثَبَ جَعْفَرٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا كُنْتُ أَذْهَبُ أَنْ تُقَدِّمَ زَيْدًا عَلَيَّ، فَقَالَ: " امْضِ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ خَيْرٌ "، فَانْطَلَقُوا، فَلَبِثُوا مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَنَادَى: الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ، فَثَارَ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللهِ فَقَالَ: " أُخْبِرُكُمْ عَنْ جَيْشِكُمْ هَذَا الْغَازِي: إِنَّهُمُ انْطَلِقُوا حَتَّى لَقُوا الْعَدُوَّ، فَأَخَذَ اللِّوَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا فَاسْتَغْفَرَ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ جَعْفَرٌ، فَشَدَّ عَلَى الْقَوْمِ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا رَحِمَهُ اللهُ "، فَشَهِدَ لَهُ بِالشَّهَادَةِ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ، " ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَأَثْبَتَ قَدَمَيْهِ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا فَاسْتَغْفَرَ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْأُمَرَاءِ، هُوَ أَمَّرَ نَفْسَهُ "، ثُمَّ مَدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: " إِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِكَ، فَأَنْتَ -[167]- تَنْصُرُهُ "، فَمُنْذُ يَوْمَئِذٍ سُمِّيَ خَالِدٌ سَيْفَ اللهِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " انْفِرُوا، فَمُدُّوا إِخْوَانَكُمْ، وَلَا يَتَخَلَّفَنَّ مِنْكُمْ أَحَدٌ "، فَنَفَرُوا فِي حَرٍّ شَدِيدٍ مُشَاةً وَرُكْبَانًا، فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ لَيْلَةً عَلَى الطَّرِيقِ، إِذْ نَعَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَوَقَفَ عَلَى هَذَا مِنَ الْحَدِيثِ، فَفِي هَذَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ بَعْضَ الْأُمَرَاءِ وَالِيًا بَعْدَ قَتْلِ غَيْرِهِ، مِمَّنْ ذَكَرَهُ مِنْهُمْ، فَكَانَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ كَذَلِكَ وَالِيًا بِمُخَاطَرَةٍ وُلِّيَ عَلَيْهَا، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقُولَ: إِذَا كَانَ كَذَا، وَكَذَا، فَقَدْ وَلَّيْتُ فُلَانًا كَذَا، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا فِي الْوَلَايَةِ، كَانَ مِثْلُهُ جَائِزًا فِي الْوَكَالَةِ، كَمَا يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ: إِذَا كَانَ كَذَا، فَفُلَانٌ وَكِيلِي فِي ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ لَهُمْ فِيهِ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ مُخَالِفُونَ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا مَا كَانَ مِنْ خَالِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، بِلَا تَوْلِيَةٍ لَمَّا رَأَى مِنَ الْحَاجَةِ إِلَى ذَلِكَ، فَفِي هَذَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ مَا حَدَثَ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، مِمَّا شَغَلَ إِمَامَهُمْ عَنِ التَّوْلِيَةِ عَلَيْهِ، أَنَّهُ جَائِزٌ لِمَنْ -[168]- يَتَوَلَّى عَلَى الْقِيَامِ بِذَلِكَ الْقِيَامُ بِهِ، بَلْ عَلَيْهِ الْقِيَامُ بِهِ، وَعَلَى النَّاسِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِيهِ، وَقَدِ امْتَثَلَ ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْهَا وَمُنِعَهَا، فَصَلَّى هُوَ بِالنَّاسِ

كَمَا حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ قَالَ: " شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ، فَجَاءَ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا خَافَ أَنْ لَا يَكُونَ لِلنَّاسِ يَوْمَئِذٍ صَلَاةُ عِيدٍ، وَقَدْ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَمِنْ أَصْلِهِ: أَنَّ الْجُمُعَةَ لَا تَقُومُ إِلَّا بِسُلْطَانٍ، قَدْ قَالَ فِي السُّلْطَانِ يَشْغَلُهُ عَنْهَا أَمْرٌ مِمَّا يَخَافُ فَوْتَهُ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يَحْضُرُ أَحَدٌ مِنْ قِبَلِهِ، مِمَّنْ يَكُونُ لَهُ الْقِيَامُ بِهَا: أَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ بِهَا مِنَ النَّاسِ، قَامَ بِهَا، فَيَكُونُ فِي قِيَامِهِ بِهَا كَقِيَامِهِ لَوْ قَامَ بِهَا بِأَمْرِ السُّلْطَانِ الَّذِي إِلَيْهِ الْقِيَامُ بِهَا، وَعَلَى النَّاسِ سِوَاهُ اتِّبَاعُهُ فِي ذَلِكَ وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ يُخَالِفَانِ مُحَمَّدًا، فِيمَا قَالَ مِنْ هَذَا، وَالْقَوْلُ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ كَمَا قَالَ، لَا كَمَا قَالَا -[169]- وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ مِمَّا يَدْخُلُ فِيمَا كَانَ مِنْ خَالِدٍ مِمَّا ذُكِرَ فِيهِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5170)

5171 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ "، قَالَ: وَإِنَّ عَيْنَيْهِ تَذْرِفَانِ قَالَ: " وَمَا سَرَّنِي أَنَّهُمْ عِنْدَنَا "، أَوْ قَالَ: " مَا يَسُرُّهُمْ أَنَّهُمْ عِنْدَنَا " شَكَّ أَيُّوبُ وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ تَأْوِيلِ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ} [النساء: 88] الْآيَةُ، بِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ

حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُرَّةَ بْنِ أَبِي خَلِيفَةَ الرُّعَيْنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الْأَزْدِيُّ قَالَ:

শারহু মুশকিলিল-আসার (5171)

5172 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: " ذُكِرَ الْمُنَافِقُونَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ فَرِيقٌ: نَقْتُلُهُمْ، وَفَرِيقٌ: لَا نَقْتُلُهُمُ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ} [النساء: 88] الْآيَةُ " -[171]- فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَنَا مِمَّا لَمْ يَضْبِطُهُ شَبَابَةُ، عَنْ شُعْبَةَ، لِأَنَّ الَّذِي فِيهِ: أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ، فِئَةٌ تَقُولُ: نَقْتُلُهُمْ، وَفِئَةٌ تَقُولُ: لَا نَقْتُلُهُمْ، وَإِنَّ اللهَ أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَةَ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ كَانَ الْمُنَافِقُونَ فِي مَقَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ غَيْرَ مُتَعَرِّضِينَ مِنْ قِبَلِ رَسُولِ اللهِ بِقَتْلٍ، وَلَا بِمَا سِوَاهُ وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْمِلُهُمْ عَلَى عَلَانِيَتِهِمْ، وَعَلَى مَا كَانُوا يُظْهِرُونَ لَهُ مِنْ أُمُورِهِمْ، وَإِنْ كَانَ قَدْ وَقَفَ مِنْ بِاطِنِهِمْ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ مِمَّا أَعْلَمُهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُمْ، وَمَا دَلَّهُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ فِيمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ: {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ، وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ، ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونُكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا} [الأحزاب: 60] ، وَلَمْ يُغْرِهِ عَزَّ وَجَلَّ بِهِمْ، وَلَا كَانَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ بَعْدَ عِلْمِهِ بِمَا كَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُهُ عَنْهُمْ، مِمَّا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ الَّذِي كَانُوا يُسِرُّونَهُ، بِقَوْلِهِ: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا: نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ، وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لِرَسُولِهِ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} [المنافقون: 1] ، ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: {هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [المنافقون: 4] وَبِمَا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ مِنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَا تَصِلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا، وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ، إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ -[172]- وَرَسُولِهِ} [التوبة: 84] الْآيَةُ وَمَنْ إِخْبَارِهِ بِمَصِيرِهِمُ الَّذِي يَصِيرُونَ إِلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ بَقَوْلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} [النساء: 145] الْآيَةُ وَفِيمَا ذَكَرْنَا دَلِيلٌ عَلَى بُعْدِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الْمَعْنَى الَّذِي حَدَّثَ بِهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِيهِمْ ثُمَّ نَظَرْنَا فِي رِوَايَةِ غَيْرِ شَبَابَةَ إِيَّاهُ عَنْ شُعْبَةَ: كَيْفَ هِيَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5172)

5173 - فَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَرْزُوقٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: " أَنَّ قَوْمًا خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُحُدٍ، فَرَجَعُوا، فَاخْتَلَفُوا فِيهِمْ، فَقَالَتْ فِرْقَةٌ: نَقْتُلُهُمْ، وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: لَا نَقْتُلُهُمْ، فَنَزَلَتْ: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ، وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا} [النساء: 88] "

শারহু মুশকিলিল-আসার (5173)

5174 - وَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: " لَمَّا غَزَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُحُدًا، رَجَعَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَكَانَ النَّاسُ فِرْقَتَيْنِ، مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: نَقْتُلُهُمْ، وَمِنْهُمْ مَنْ -[173]- يَقُولُ: لَا نَفْعَلُ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ: {وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا} [النساء: 88] " فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّنَا عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ فِئَتَيْنِ: فِئَةٌ تَقُولُ: نَقْتُلُهُمْ، وَفِئَةٌ: لَا نَقْتُلُهُمْ، وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ لِتَرْكِهِمْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ خُرُوجِهِمْ مَعَهُ إِلَى قِتَالِ أَعْدَائِهِ بِأُحُدٍ، وَرُجُوعِهِمْ إِلَى مَا سِوَاهَا، فَحَلَّ بِذَلِكَ قَتَلُهُمْ، وَصَارُوا بِهِ حَرْبًا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ طَلَبْنَا أَنْ نَعْلَمَ الْمَوْضِعَ الَّذِي كَانُوا رَجَعُوا إِلَيْهِ، أَيُّ الْمَوَاضِعِ هُوَ؟

শারহু মুশকিলিল-আসার (5174)

5175 - فَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: " رَجَعَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسٌ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: نَقْتُلُهُمْ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نَقْتُلُهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ} [النساء: 88] " قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهَا لَتَنْفِي الرَّجُلَ، كَمَا تَنْفِي النَّارُ الْفِضَّةَ " -[174]- وَكَانَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: " إِنَّهَا تَنْفِي الرَّجُلَ، كَمَا تَنْفِي النَّارُ الْفِضَّةَ "، يَعْنِي الْمَدِينَةَ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ رُجُوعَهُمْ كَانَ إِلَى غَيْرِهَا لَا إِلَيْهَا، وَوَجَدْنَا الْقُرْآنَ قَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِعَقِبِ هَذِهِ الْآيَةِ: {فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ، حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ} [النساء: 89] ، وَالْمُهَاجِرُ فَإِنَّمَا كَانَ إِلَى الْمَدِينَةِ، لَا مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَا سِوَاهَا ثُمَّ نَظَرْنَا: هَلْ رُوِيَ شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانُوا رَجَعُوا إِلَيْهِ؟، فَلَمْ نَجِدْ فِي ذَلِكَ غَيْرَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5175)

5176 - مَا قَدْ حَدَّثَنَاهُ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، وَلَمْ يَتَجَاوَزْهُ بِهِ، وَقَدْ كَانَ أَبُو شُرَيْحٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا قَالَ: قَالَ لَنَا الْفِرْيَابِيُّ: كُلُّ مَا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ عَنْ وَرْقَاءَ فَهُوَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ} [النساء: 88] : " قَوْمٌ خَرَجُوا مِنْ مَكَّةَ، حَتَّى جَاءُوا الْمَدِينَةَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ مُهَاجِرُونَ، ثُمَّ ارْتَدُّوا بَعْدَ ذَلِكَ، فَاسْتَأْذَنُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ لِيَأْخُذُوا بَضَائِعَ لَهُمْ يَتَّجِرُونَ فِيهَا فَاخْتَلَفَ فِيهِمُ الْمُؤْمِنُونَ فَقَائِلٌ يَقُولُ: هُمْ مُنَافِقُونَ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: هُمْ مُؤْمِنُونَ، فَبَيَّنَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ نِفَاقَهَمْ، وَأَمَرَ بِقِتَالِهِمْ " -[175]- فَهَذَا الَّذِي وَقَفْنَا عَلَيْهِ مِنْ تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ} [التكاثر: 2]

শারহু মুশকিলিল-আসার (5176)

5177 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: " كُنَّا نَشُكُّ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ، حَتَّى نَزَلَتْ: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ} [التكاثر: 2] " -[177]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَرَوِيَّ يَقُولُ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: " مَا حَدَّثَ الْفِرْيَابِيُّ بِحَدِيثٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ، يَعْنِي حَدِيثَ قَيْسٍ هَذَا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ إِثْبَاتُ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَقَدْ رُوِيَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آثَارٌ بِاسْتِعَاذَتِهِ مِنْهُ مُتَوَاتِرَةٌ، مِنْهَا

শারহু মুশকিলিল-আসার (5177)

5178 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " كَانَ يَأْمُرُنَا بِهَذَا الدُّعَاءَ، وَيُحَدِّثُ بِهِ عَنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ " -[178]-

শারহু মুশকিলিল-আসার (5178)

5179 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ سَعْدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُعَلِّمُنَا هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، وَيَذْكُرُهُنَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثٌ آخِرُ ذَكَرَهُ بَعْضُ النَّاسِ عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَصَّرَ بَعْضُهُمْ بِهِ عَنْهُ، وَلِذَلِكَ لَمْ نَجْعَلْهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5179)

5180 - وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى

শারহু মুশকিলিল-আসার (5180)