5661 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ،
শারহু মুশকিলিল-আসার (5661)
5662 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ فِي الْحُكْمِ " وَاللهُ الْمُوَفِّقُ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يُنْسَبَ إِلَى مَوْضِعٍ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ بِأَنْ صَارَ مِنْ أَهْلِهِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5662)
5663 - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " لَيُصِيبَنَّ قَوْمًا سَفْعٌ مِنَ النَّارِ عُقُوبَةً بِذُنُوبٍ عَمِلُوهَا، ثُمَّ يُدْخِلُهُمُ اللهُ تَعَالَى الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ، وَبِشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ، فَيُقَالُ لَهُ: الْجَهَنَّمِيُّونَ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5663)
5664 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَيُصِيبَنَّ أَقْوَامًا سَفْعٌ مِنَ النَّارِ بِذُنُوبٍ أَصَابُوهَا، ثُمَّ يُخْرَجُونَ، فَيُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَهَنَّمِيِّينَ " فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ قَدْ سُمُّوا جَهَنَّمِيِّينَ لِكَوْنِهِمْ مِنْ أَهْلِ جَهَنَّمَ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا وُلِدُوا فِيهَا، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْأَوْلَى مِمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ مِمَّا يُنْسَبُ الرَّجُلُ إِلَيْهِ مِنَ الْبُلْدَانِ، فَكَانَ بَعْضُهُمْ يَذْهَبُ إِلَى الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْمَوْضِعِ الَّذِي وُلِدَ بِهِ، لَا مِنْ أَهْلِ مَنْ سِوَاهُ مِنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَتَحَوَّلُ إِلَيْهَا وَيُوطِنُهَا، وَمِمَّنْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: مَنْ حَلَّ بِمَوْضِعٍ فَأَوْطَنَهُ، جَازَ أَنْ يُقَالَ: هُوَ مِنْ أَهْلِهِ، وَإِنْ كَانَ مَوْلِدُهُ بِغَيْرِهِ، وَمِمَّنْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ: أَبُو يُوسُفَ، -[340]- وَقَدْ كَانَ وَافَقَ أَبُو حَنِيفَةَ أَبَا يُوسُفَ فِيمَا ذَكَرَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ نَصْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الرَّازِيِّ، أَنَّ أَبَا يُوسُفَ ذَكَرَ لَهُمْ هَذَا الْقَوْلَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، وَأَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ حَاجَّهُ فِي ذَلِكَ، بِأَنْ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ انْتَقَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَلَمْ يُخْرِجْهُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ أَبُو يُوسُفَ: فَقُلْتُ لَهُ: وَقَدْ صَارَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِانْتِقَالِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَبِإِيطَانِهِ إِيَّاهَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَإِنْ كَانَ مَوْلِدُهُ بِغَيْرِهَا قَالَ: فَأَمْسَكَ عَنِّي، وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا فِي ذَلِكَ، وَفِي ذَلِكَ عِنْدَنَا مَا قَدْ دَلَّكَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ رَأَى ذَلِكَ لَازِمًا لَهُ، فَرَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ هُوَ حُجَّةُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى خَلْقِهِ، فَقَدْ أَخْبَرَنَا فِي الَّذِينَ أُدْخِلُوا جَهَنَّمَ، وَإِنْ كَانُوا لَمْ يُولَدُوا فِيهَا بِمَا قَدْ أُطْلِقَ عَلَيْهِمْ أَنْ سُمُّوا " جَهَنَّمِيِّينَ "، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يُقَالَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ انْتِقَالِهِ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي قَدْ كَانَ صَارَ مِنْ أَهْلِهِ بِإِيطَانِهِ إِيَّاهُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ الَّذِي كَانَ بِهِ، وَانْتَقَلَ عَنْهُ، كَمَا قَدْ يُقَالُ لِمَنْ قَدْ سَكَنَ مِصْرَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: إِنَّهُ مَدَنِيٌّ، وَلِمَنْ سَكَنَهَا مِنَ الْكُوفَةِ: إِنَّهُ كُوفِيٌّ، كَمَا سُمِّيَ الْجَهَنَّمِيُّونَ فِي ذَلِكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ بَعْدَ أَنْ صَارُوا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأُخْرِجُوا مِنْ جَهَنَّمَ إِلَيْهَا، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا كِفَايَةٌ عَمَّا سِوَاهُ مِمَّا يُحْتَجُّ بِهِ عِنْدَنَا فِي هَذَا الْبَابِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي أَهْلِ النَّارِ، وَفِي أَهْلِ الْجَنَّةِ: {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ} ، مِمَّا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى ذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَالَ اللهُ تَعَالَى: {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ} ، فَكَانَ أَهْلُ اللُّغَةِ، مِنْهُمُ: الْفَرَّاءُ، وَقُطْرُبٌ يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ مَعْنَى: {إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ} [هود: 107] لَمْ يَخْرُجْ مَخْرَجَ الِاسْتِثْنَاءِ، وَإِنَّمَا خَرَجَ عَلَى مَعْنَى الزِّيَادَةِ عَلَى مَا يُقِيمُونَهُ فِي النَّارِ مِثْلَ دَوَامِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، مِمَّا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ الْمِقْدَارِ، وَيَقُولُونَ: هَذَا مِثْلُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: لِي عَلَيْكَ أَلْفُ دِرْهَمٍ إِلَّا عَشْرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ الَّتِي لِي عَلَيْكَ، فَمَعْنَى ذَلِكَ الْعَشَرَةُ آلَافِ الدِّرْهَمِ الَّتِي لِي عَلَيْكَ لَيْسَ عَلَى مَعْنَى الِاسْتِثْنَاءِ؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ.
وَكَانَ مَنْ سِوَاهُمَا يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ مَعْنَى: {إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ} [هود: 107] أَنَّهُ الْمَوْقِفُ فِي الْحِسَابِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ أَهْلُ النَّارِ النَّارَ. وَكَانَ الْأَوْلَى مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ رَدُّ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ إِلَى مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيمَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِالشَّفَاعَةِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5664)
5665 - كَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَكُونُ قَوْمٌ فِي النَّارِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونُوا، ثُمَّ يَرْحَمُهُمُ اللهُ تَعَالَى، فَيَخْرُجُونَ مِنْهَا، فَيَكُونُونَ فِي أَدْنَى الْجَنَّةِ فِي نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ: الْحَيَوَانُ , لَوِ اسْتَضَافَهُمْ أَهْلُ الدُّنْيَا لَأَطْعَمُوهُمْ، وَسَقَوْهُمْ، وَلَحَفَوْهُمْ " قَالَ عَطَاءٌ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: " وَلَزَوَّجُوهُمْ " -[346]- وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا فِي بَابِ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا "، فِي هَذَا الْبَابِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا نَحْنُ مُسْتَغْنُونَ عَنْ إِعَادَتِهِ
وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ} [هود: 106] قَالَ: " يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ، وَلَا نُكَذِّبُ بِهَا، كَمَا كَذَّبَ أَهْلُ حَرُورَاءَ " , -[347]- وَكَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ} [هود: 106] ، إِلَى قَوْلِهِ " {لمَا يُرِيدُ} [هود: 107] ، فَقَالَ عِنْدَ هَذَا حَدِيثَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ قَالَ قَتَادَةُ: لَا نَقُولُ كَمَا يَقُولُ أَهْلُ حَرُورَاءَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5665)
5666 - وَكَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ قَوْمًا سَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5666)
5667 - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَأَبُو عِمْرَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ أَبُو عِمْرَانَ -: " يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ أَرْبَعَةٌ - وَقَالَ ثَابِتٌ: رَجُلَانِ - فَيُعْرَضُونَ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: إِنِّي كُنْتُ أَرْجُو إِذْ أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا أَنْ لَا تُعِيدَنِي إِلَيْهَا. فَيُنَجِّيَهُ اللهُ تَعَالَى مِنْهَا " وَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَيْضًا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ -[349]- مِنْ هَذَا الْمَعْنَى مَا قَدْ أَغْنَانَا عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا
শারহু মুশকিলিল-আসার (5667)
5668 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، وَاللَّفْظُ لِأَبِي دَاوُدَ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (5668)
5669 - وَحَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ،
শারহু মুশকিলিল-আসার (5669)
5670 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ،
শারহু মুশকিলিল-আসার (5670)
5671 - وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ الْجَهْضَمِيُّ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: لَقِيتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، وَكُنْتُ أَشَدَّ النَّاسِ تَكْذِيبًا بِالشَّفَاعَةِ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ كُلَّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ وَعَدَ اللهُ أَهْلَهَا الْخُلُودَ فِي النَّارِ، فَقَالَ لِي: يَا طُلَيْقُ، أَتُرَاكَ أَعْلَمَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ مِنِّي؟ قُلْتُ: لَا قَالَ: فَصُمَّتَا - وَأَشَارَ بِيَدَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ - إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ: " يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ "، وَنَحْنُ نَقْرَأُ الَّذِي تَقْرَأُ، وَإِنَّ الَّذِي تَقْرَأُ هُمُ الْمُشْرِكُونَ , هُمْ أَهْلُهَا، قُلْتُ: وَمَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ؟ قَالَ: قَوْمٌ أَصَابُوا، فَعُذِّبُوا بِذُنُوبِهِمْ، ثُمَّ أُخْرِجُوا
শারহু মুশকিলিল-আসার (5671)
5672 - وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ قَالَ اللهُ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ: أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ قَالَ: فَيَخْرُجُونَ قَدْ عَادُوا حُمَمًا، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرٍ يُسَمَّى نَهَرَ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ بِهِ كَمَا يُنْبِتُ الْغُثَاءَةُ فِي جَانِبِ السَّيْلِ، أَلَمْ تَرَوْا أَنَّهَا تَأْتِي صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً " -[351]- فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ: أَنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا كَانُوا فِيهَا، وَفِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى مَا قَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ إِخْبَارًا عَنْ أَهْلِ النَّارِ: {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} [المدثر: 48] ، أَيْ: أَنَّ غَيْرَهُمْ تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْهُمْ: {فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ} [الشعراء: 100] فِي أَشْيَاءَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ، وَكَانَ مَا هُوَ أَدَلُّ مِنْ هَذَا فِي الْقُرْآنِ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [البقرة: 255] ، وَقَوْلُهُ: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [الأنبياء: 28] ، فَكَانَ أَوْلَى هَذِهِ الْأَشْيَاءِ بِالْمُتَأَوِّلِينَ رَدُّ مَا فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا مِنَ -[352]- الِاسْتِثْنَاءِ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى. فَأَمَّا أَهْلُ اللُّغَةِ، مِنْهُمُ: الْفَرَّاءُ، فَكَانَ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ مَعْنَى: {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ} ، أَنَّ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَيَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَنْ تَجْعَلَهُ اسْتِثْنَاءً، كَقَوْلِهِ: وَاللهِ لَأَضْرِبَنَّكَ إِلَّا أَنْ أَرَى غَيْرَ ذَلِكَ، وَعَزِيمَتُهُ عَلَى ضَرْبِهِ، فَكَذَلِكَ: {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ} ، وَلَا يَشَاؤُهُ. وَالْآخَرُ: فَذَكَرَ التَّأْوِيلَ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي اسْتِثْنَاءِ الْكَثِيرِ مِنَ الْقَلِيلِ، وَلَا شَيْءَ فِي هَذَا الْبَابِ أَوْلَى بِهِ عِنْدَنَا مِمَّا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا عُذِّبَ فِيهَا، فَيَكُونُ ذَلِكَ هُوَ الْمُسْتَثْنَى بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ} [هود: 107] ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ قَوْلِهِ: " الْعَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّةِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5672)
5673 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ غُلَيْبٍ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي رَوَّادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْعَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَفِيهَا شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ، وَالْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ، وَفِيهَا - أَوْ مَاؤُهَا - شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ، وَفِي الْكَبْشِ الْعَرَبِيِّ شِفَاءٌ مِنْ عِرْقِ النَّسَاءِ، يُؤْكَلُ مِنْ لَحْمِهِ، وَيُحْسَى مِنْ مَرَقِهِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5673)
5674 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ جَعْفَرٌ: وَحَدَّثَنِي أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَا: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي يَدِهِ كَمْأَةٌ، فَقَالَ: " هَذِهِ مِنَ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ، وَالْعَجْوَةُ: وَهِيَ شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5674)
5675 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَأَبُو أُمَيَّةَ، جَمِيعًا قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْعَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَفِيهَا شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ، وَالْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5675)
5676 - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْكَمْأَةُ شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ، وَالْعَجْوَةُ مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ " فَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ تَقْبَلُونَ مِثْلَ هَذَا، وَأَنْتُمْ تَرْوُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِهِ؟ وَذَكَرَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5676)
5677 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، وَفَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ -[357]- قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ فِي الرَّهْطِ الِاثْنَيْنِ وَالْأَرْبَعِينَ الَّذِينَ صَلَّوْا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْمَقَامِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ أَهْوَى بِيَدَيْهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ كَأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا بِيَدِهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: " هَلْ رَأَيْتُمُونِي حِينَ قَضَيْتُ صَلَاتِي أَهْوَيْتُ بِيَدِي قِبَلَ الْكَعْبَةِ كَأَنِّي أُرِيدُ أَنْ آخُذَ شَيْئًا؟ "، قَالُوا: نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللهِ قَالَ: " إِنَّ الْجَنَّةَ عُرِضَتْ عَلَيَّ، فَرَأَيْتُ فِيهَا الْأَعَاجِيبَ مِنَ الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ، فَمَرَّتْ لِي خَصْلَةٌ مِنْ عِنَبٍ، فَأَعْجَبَتْنِي، فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي لِآخُذَهَا، فَسَبَقَتْنِي، وَلَوْ أَخَذْتُهَا لَغَرَسْتُهَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ حَتَّى تَأْكُلُوا مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ " -[358]- وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُمْ لَمْ يَأْكُلُوا مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ. وَكَذَلِكَ فِيمَا رَوَيْتُمُوهُ قَبْلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ، وَفِي هَذَا تَضَادٌّ شَدِيدٌ؛ لِأَنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَفِيمَا رَوَيْتُمُوهُ قَبْلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ: أَنَّ الْعَجْوَةَ مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ، وَهُمْ قَدْ كَانُوا يَأْكُلُونَهَا قَبْلَ ذَلِكَ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ لَا تَضَادَّ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِأَنَّ الْعَجْوَةَ مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ، أَنَّهُ قَدْ كَانَ اللهُ جَلَّ جَلَالُهُ اخْتَصَّ بَعْضَ أَوْلِيَائِهِ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، إِمَّا مِنْ أَنْبِيَائِهِ، وَإِمَّا مِنْ سِوَاهُمْ بِأَنْ أَتْحَفَهُ بِشَيْءٍ مِنْ عَجْوَةِ الْجَنَّةِ، فَأَكَلَ الَّذِي أُتْحِفَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ غَرَسَ نَوَاةً فِي الدُّنْيَا، فَكَانَ عَنْهُ النَّخْلُ الَّذِي مِنْهُ الْعَجْوَةُ الْمَوْجُودَةُ الْيَوْمَ، وَكَانَ مَا غُرِسَ فِي الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ يَنْقِلُهُ إِلَى مَا عَلَيْهِ سَائِرُ غُرُوسِهَا مِنْ نَقْصِهِ عَمَّا سِوَاهُ مِنْ غُرُوسِ غَيْرِهَا، وَمِثْلُ هَذَا مَوْجُودٌ فِي ثِمَارِ الدُّنْيَا، لِأَنَّا قَدْ نَرَى النَّخْلَ يُغْرَسُ مِنَ النَّوَاةِ مِنَ التَّمْرِ الَّذِي يُؤْتَى بِهِ مِنَ الْحِجَازِ، وَمِنَ الْكُوفَةِ، وَمِنَ الْبَصْرَةِ، فِي الْأَرْضِ الَّتِي مِنْ أَرَاضِي سَائِرِ نَخْلِهَا سِوَى ذَلِكَ، فَمِثْلُ ذَلِكَ الْعَجْوَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا ذَكَرَهَا بِهِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ كَذَلِكَ، وَأَنْ يَكُونَ التَّقْصِيرُ الَّذِي دَخَلَهَا عَنْ عَجْوَةِ الْجَنَّةِ لِمَا قَلَبَتْهُ الْأَرْضُ الْمَغْرُوسَةُ فِيهَا إِلَى سَائِرِ مَا عَلَيْهِ مِمَّا سِوَاهَا مِنْ ثِمَارِهَا، -[359]- وَمِمَّا يُقَوِّي هَذَا الِاحْتِمَالَ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ الَّذِي قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَفَهْدٍ، قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعُنْقُودِ الْمَذْكُورِ فِيهِ: " لَوْ أَخَذْتُهُ لَغَرَسْتُهُ حَتَّى تَأْكُلُوا مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ "، وَالْعُنْقُودُ لَا يُغْرَسُ، وَإِنَّمَا يُغْرَسُ عَجَمُ حَبِّهِ، فَيَكُونُ مِنْهُ الشَّجَرُ الَّذِي يَكُونُ عَنْهَا الثَّمَرُ الَّذِي يَتَحَوَّلُ إِلَى حُكْمِ الْأَرْضِ الَّتِي يُغْرَسُ فِيهَا، وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حَتَّى تَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ "، يُرِيدُ الْعِنَبَ الَّذِي فِي ذَلِكَ الْعُنْقُودِ لَا مَا سِوَاهُ، وَيَعُودُ مَا كَانَ مِنْ عَجَمِ ذَلِكَ الْعِنَبِ فِي ثَمَرِهِ إِلَى مِثْلِ مَا عَادَتْ إِلَيْهِ الْعَجْوَةُ الْمَذْكُورَةُ فِيمَا رَوَيْنَا فِيهَا فِي هَذَا الْبَابِ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ فِي الْعَجْوَةِ، هَلْ هُوَ عَلَى الْعَجْوَةِ مِنْ سَائِرِ النَّخْلِ الَّذِي فِي الْبُلْدَانِ، أَوْ مِنْ خَاصٍّ مِنْهَا؟
শারহু মুশকিলিল-আসার (5677)
5678 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الشَّيْزَرِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ الشَّيْزَرِيُّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، عَنْ هَاشِمٍ يَعْنِي ابْنَ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ تَصَبَّحَ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعًا مِنْ عَجْوَةِ الْعَالِيَةِ، لَمْ يَضُرَّهْ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ، وَلَا سِحْرٌ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5678)
5679 - وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي أَبَا طُوَالَةَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنِ ابْتَكَرَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةٍ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ، لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ شَيْءٌ حَتَّى يُمْسِيَ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5679)
5680 - وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَصْطَبِحُ رَجُلٌ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةٍ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا فَيَضُرَّهُ يَوْمَهُ شَيْءٌ حَتَّى اللَّيْلِ " فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّمَا كَانَ قَصَدَ مِنَ الْعَجْوَةِ الْعَجْوَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي فِيهَا أَنَّهَا مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ، لَا مَا سِوَاهَا مِنْ جِنْسِهَا، ثُمَّ اعْتَبَرْنَا حَدِيثَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي إِسْنَادِهِ، فَوَجَدْنَاهُ قَدْ دَخَلَهُ مَا يُوجِبُ فَسَادَ إِسْنَادِهِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5680)