5681 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: خَرَجَ نَاسٌ مِنْ -[363]- عِنْدِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَأَخْبَرُوا أَنَّ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَكَلَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِنْ بَيْنِ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ، لَمْ يَضُرَّهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ سُمٌّ حَتَّى اللَّيْلِ " فَفَسَدَ بِذَلِكَ هَذَا الْحَدِيثُ، وَعَادَ مَا حَصَلَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ فِيهِ لِمَا جَاءَ مِنْ نَاحِيَةِ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ، مِمَّا رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكَمْأَةِ، وَفِي السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ لِلنَّاسِ: " إِنَّهَا مِنَ الْمَنِّ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5681)
5682 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ " , -[366]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (5682)
5683 - وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، -[367]- عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (5683)
5684 - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ. وَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِعْلَامُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْكَمْأَةَ مِنَ الْمَنِّ، ثُمَّ نَظَرْنَا فِي السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَعْلَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ الْكَمْأَةِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5684)
5685 - فَوَجَدْنَا أَبَا أُمَيَّةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَثُرَتِ الْكَمْأَةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الْكَمْأَةَ مِنْ جُدَرِيِّ الْأَرْضِ، فَامْتَنَعُوا مِنْ أَكْلِهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَرَجَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: " أَلَا مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْكَمْأَةَ مِنْ جُدَرِيِّ الْأَرْضِ، أَلَا وَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ جُدَرِيِّ الْأَرْضِ، أَلَا إِنَّ الْكَمْأَةَ مِنَ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ، أَلَا وَإِنَّ الْعَجْوَةَ مِنَ الْجَنَّةِ، وَهُوَ شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ " -[368]- فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَعْلَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكَمْأَةِ مَا أَعْلَمَهُمْ، ثُمَّ نَظَرْنَا فِي مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى رَاوِي هَذَا الْحَدِيثِ، فَوَجَدْنَاهُ مَقْبُولًا عِنْدَ أَهْلِهِ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَرْوِي عَنْهُ يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَيَحْيَى بْنَ حَمَّادٍ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَقْضِي بَيْنَ الْفُقَهَاءِ الْمُخْتَلِفِينَ فِي الرُّطَبِ: هَلْ هُوَ مِنَ الْفَاكِهَةِ، أَمْ لَيْسَ هُوَ مِنْهَا؟ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَكَانَ تَفَرَّدَ فِيمَا
قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ: " لَيْسَ الرُّطَبُ مِنَ الْفَاكِهَةِ " , وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، بِمِثْلِ ذَلِكَ. وَزَادَ أَنْ قَالَ: لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} [الرحمن: 68] , فَأَخْبَرَ أَنَّ النَّخْلَ وَالرُّمَّانَ مِنْهَا مَا يَكُونُ مِنْ ثِمَارِهَا لَيْسَ مِنَ الْفَاكِهَةِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَسُلَيْمَانُ، جَمِيعًا فِي رِوَايَتِهِمَا، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: هُوَ مِنَ الْفَاكِهَةِ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ فِي رِوَايَتِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، مِثْلَ ذَلِكَ. وَقَالَ سُلَيْمَانُ فِي رِوَايَتِهِ: لَيْسَ فِيمَا احْتَجَّ بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ مِنَ الْآيَةِ الَّتِي تَلَاهَا مَا يَجِبُ بِهِ أَنْ يَكُونَ الرُّطَبُ خَارِجًا مِنَ الْفَاكِهَةِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى التَّوْكِيدِ لَهُ: أَنَّهُ مِنَ الْفَاكِهَةِ بِدُخُولِهِ فِي جُمْلَةِ الْفَاكِهَةِ، وَبِإِعَادَةِ ذِكْرِهِ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الِانْفِرَادِ مَا لَا يَجِبُ خُرُوجُهُ مِنَ الْفَاكِهَةِ، كَمَا قَالَ اللهُ -[370]- عَزَّ وَجَلَّ: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} [البقرة: 98] ، لَيْسَ عَلَى أَنَّهُمَا غَيْرُ الْمَلَائِكَةِ، وَلَكِنْ عَلَى تَوْكِيدِ أَمْرِهِمَا بِأَنْ ذَكَرَهُمَا فِي جُمْلَةِ الْمَلَائِكَةِ، ثُمَّ أَفْرَدَهُمَا بِالذِّكْرِ بِمَا ذَكَرَهُمَا بِهِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ} [الأحزاب: 7] ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ ذَكَرَهُ مِنْ سِوَاهُمَا صَلَّى الله عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، لِلتَّوْكِيدِ , وَلِمَكَانِهِمْ مِنَ النُّبُوَّةِ لَا لِمَا سِوَى ذَلِكَ، فَمِثْلُ ذَلِكَ فِي الرُّطَبِ مِنَ الْفَاكِهَةِ قَدْ يُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ دَخَلَ فِي الْفَاكِهَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ أَفْرَدَهُ بِالذِّكْرِ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ تَوْكِيدُ أَمْرِهِ أَنَّهُ مِنَ الْفَاكِهَةِ. وَكَانَ مِمَّا يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ يَذْهَبُ إِلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ عَلَى الْمُحْتَجِّينَ بِهَذِهِ الْحِجَّةِ: أَنَّ الَّذِي احْتَجُّوا بِهِ مِنْهَا قَدْ قَامَتِ الْحُجَّةُ فِيهَا بِمَا ذَكَرُوا، وَلَمْ تَقُمِ الْحُجَّةُ فِي الرُّطَبِ أَنَّهُ مِنَ الْفَاكِهَةِ بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَالْحُجَّةُ مَطْلُوبَةٌ فِي ذَلِكَ إِلَى الْآنَ، فَكَانَ مِمَّا احْتَجَّ بِهِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ هَذَا أَنَّهُ قَدْ وُجِدَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرُّطَبَ لَيْسَ مِنَ الْفَاكِهَةِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5685)
5686 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِذَا دَعَا الْأَشْيَاخَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَانِي مَعَهُمْ، فَقَالَ: لَا تَتَكَلَّمْ حَتَّى يَتَكَلَّمُوا، فَدَعَانَا ذَاتَ يَوْمٍ، أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ -[371]- فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَا قَدْ عَلِمْتُمْ: " الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وِتْرًا "، فَفِي أَيِّ وِتْرٍ تَرَوْنَهَا؟، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَيَّةِ تَاسِعَةٍ، سَابِعَةٍ، خَامِسَةٍ، ثَالِثَةٍ، فَقَالَ لِي: مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ؟، قُلْتُ: إِنْ شِئْتَ تَكَلَّمْتُ قَالَ: إِنَّمَا دَعَوْتُكَ لِتَتَكَلَّمَ، قُلْتُ: إِنِّي إِنَّمَا أَقُولُ بِرَأْيِي قَالَ: عَنْ رَأْيِكَ أَسْأَلُكُ، قُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ذَكَرَ السَّبْعَ، فَذُكِرَتِ السَّمَاوَاتُ سَبْعًا، وَالْأَرَضِينَ سَبْعًا، وَمَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ سَبْعًا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا وَحَدَائِقَ غُلْبًا وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} [عبس: 27] ، فَالْحَدَائِقُ: كُلُّ مُلْتَفِّ حَدِيقَةٍ، وَالْأَبُّ: مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ قَالَ عُمَرُ: أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ مَا قَالَ هَذَا؟ " قَالُوا: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ذَكَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ -[372]- أَنَّهُ سَبْعٌ، وَفِي الْآيَةِ أَنَّهُ ثَمَانٍ، وَكُنَّا إِذَا تَأَمَّلْنَا هَذَا، عَقَلْنَا أَنَّ الْعِنَبَ مِنَ الْفَاكِهَةِ، وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ، فَدَخَلَ الْعِنَبُ فِي الْفَاكِهَةِ، وَذُكِرَ مُنْفَرِدًا فِي هَذِهِ الْآيَةِ، فَعَادَ مَا بَقِيَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ إِلَى سَبْعٍ، لَا إِلَى أَكْثَرَ مِنْهَا، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ النَّخْلَ الَّتِي يَكُونُ عَنْهَا الرُّطَبُ غَيْرُ الْفَاكِهَةِ، لِأَنَّا لَوْ رَدَدْنَاهَا إِلَى الْفَاكِهَةِ، عَادَ مَا فِي الْآيَةِ سِتًّا، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الرُّطَبَ غَيْرُ الْفَاكِهَةِ، وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، بِمَشْهَدٍ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَمَنْ سِوَاهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَلَمْ يَدْفَعُوا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ بِمَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ، وَلَمْ يُخَالِفُوهُ فِيهِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مُتَابَعَتِهِمْ إِيَّاهُ عَلَيْهِ، فَكَانَ هَذَا الْقَوْلُ لَوْ خُلِّينَا وَإِيَّاهُ أَوْلَى مِمَّا قِيلَ فِي هَذَا الْبَابِ. غَيْرَ أَنَّا لَمَّا وَجَدْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَجْوَةِ أَنَّهَا مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ مِمَّا قَدْ رُوِّينَا فِيهَا فِي هَذَا الْبَابِ قَبْلَ هَذَا الْبَابِ، وَكَانَ هُوَ الَّذِي لَا يُحَدَّثُ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ الْحُجَّةُ عَلَى النَّاسِ جَمِيعًا، وَجَبَ أَنْ يُحْمَلَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الرُّطَبَ دَاخِلٌ فِي الْفَاكِهَةِ، وَعَلَى أَنَّ مَا بَقِيَ مِنَ الْفَاكِهَةِ بَعْدَ الرُّطَبِ، وَبَعْدَ الْعِنَبِ هُوَ الَّذِي يَتِمُّ بِهِ الْعَدَدُ حَتَّى يَكُونَ الْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، كَمَا أَرَادَهُ حَتَّى تَكُونَ الْفَاكِهَةُ كَمَا قَالَ الَّذِينَ قَالُوا: إِنَّ الرُّطَبَ مِنْهَا، لَا كَمَا قَالَ مَنْ خَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا حَدِيثٌ آخَرُ، وَهُوَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5686)
5687 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عُمَرَ الْأَحْمَسِيُّ، حَدَّثَنَا مُخَارِقٌ، عَنْ طَارِقٍ، -[373]- عَنْ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، فِي الْجَنَّةِ فَاكِهَةٌ؟ قَالَ: " فِيهَا فَاكِهَةٌ، وَنَخْلٌ، وَرُمَّانٌ " قَالَ: وَيَأْكُلُونَ كَمَا يَأْكُلُونَ فِي الدُّنْيَا قَالَ: " نَعَمْ، وَأَضْعَافَ ذَلِكَ " قَالَ: فَيَقْضُونَ الْحَوَائِجَ؟ قَالَ: " لَا، وَلَكِنَّهُمْ يَعْرَقُونَ وَيَرْشَحُونَ، فَيُذْهِبُ اللهُ تَعَالَى مَا فِي بُطُونِهِمْ مِنْ أَذًى " فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا سُئِلَ: فِي الْجَنَّةِ فَاكِهَةٌ؟ قَالَ: " فِيهَا فَاكِهَةٌ، وَنَخْلٌ، وَرُمَّانٌ "، فَاسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَابَ مَنْ سَأَلَهُ عَنِ الْفَاكِهَةِ بِذِكْرِهِ مَا سِوَى الْفَاكِهَةِ، وَلَكِنَّهُ أَجَابَهُ بِذِكْرِهِ الْفَاكِهَةَ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ النَّخْلَ وَالرُّمَّانَ مِنَ الْفَوَاكِهِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدَمَا صَلَّى بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْكُسُوفِ: " إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ، أَوْ أُرِيتُ الْجَنَّةَ، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5687)
5688 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ،
শারহু মুশকিলিল-আসার (5688)
5689 - وَحَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَذَكَرَ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ، وَقَوْلَهُ لَهُمْ لَمَّا قَالُوا لَهُ: رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ قَالَ: " إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ - أَوْ أُرِيتُ الْجَنَّةَ - فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ، لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا " -[375]- فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَوَجَدْنَا أَحْسَنَ مَا جَاءَ فِيهِ: أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: " لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا " عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْعَجْوَةِ. وَفِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ الَّذِي ذُكِرَتْ فِيهِ، وَذُكِرَ مَعَهَا مَا لَوْ أَخَذَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا رَوَاهُ لَغَرَسَهُ حَتَّى يَأْكُلُوا مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ، أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ فِي هَذَا كَذَلِكَ، وَأَنَّ الْبَقَاءَ الْمَذْكُورَ فِيهِ هُوَ عَلَى مَا يَنْبُتُ فِي الدُّنْيَا مِنْ عَجَمِ ذَلِكَ الْعِنَبِ حَتَّى يَكُونَ فِي مَعْنَاهُ، كَمِثْلِ الْعَجْوَةِ الَّتِي ذَكَرْنَا فِي مَعْنَاهُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِيهَا
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدَّجَّالِ أَنَّ مَعَهُ جِبَالُ خُبْزٍ
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُفْيَانَ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنَّا فِي الْبَحْرِ سَنَةَ سِتِّينَ، عَلَيْنَا جُنَادَةُ بْنُ أَبٍي أُمَيَّةَ، فَخَطَبَنَا ذَاتُ يَوْمٍ، فَقَالَ: أَتَيْنَا رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: " أَنْذَرْتُكُمُ الْمَسِيحَ، أَنْذَرْتُكُمُ الْمَسِيحَ، إِنَّهُ رَجُلٌ مَمْسُوحٌ - قَالَ: أَظُنُّهُ أَنَّهُ قَالَ: - الْيُسْرَى، يَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا مَعَهُ جِبَالُ خُبْزٍ، وَأَنْهَارُ مَاءٍ، يَبْلُغُ سُلْطَانُهُ كُلَّ مَنْهَلٍ، لَا يَأْتِي أَرْبَعَةَ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَالْمَسْجِدَ الْأَقْصَى، وَمَسْجِدَ الطُّورِ، وَمَسْجِدَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، غَيْرَ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ، فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ " قَالَهَا ثَلَاثًا
শারহু মুশকিলিল-আসার (5689)
5690 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ سُبَيْعِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مَعَهُ نَهْرُ مَاءٍ بَارِدٍ، فَمَنْ وَقَعَ فِي نَهْرِهِ وَجَبَ وِزْرُهُ، وَحُطَّ أَجْرُهُ، وَمَنْ وَقَعَ فِي نَارِهِ وَجَبَ أَجْرُهُ، وَحُطَّ وِزْرُهُ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5690)
5691 - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ مِنْهُ، مَعَهُ نَارٌ تَحْرِقُ، وَنَهَرُ مَاءٍ بَارِدٍ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ، فَلَا يَهْلِكَنَّ، لِيُغْمِضْ عَيْنَيْهِ، وَلْيَقَعْ فِي الَّتِي يَرَاهَا نَارًا، فَإِنَّهَا مَاءٌ بَارِدٌ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5691)
5692 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسًا يُحَدِّثُ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قُلْنَا لَهُ: حَدِّثْنَا فِي الدَّجَّالِ حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّهُ قَدِ اخْتُلِفَ عَلَيْنَا فِيهِ قَالَ: لَا أُحَدِّثُكُمْ إِلَّا مَا سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " أَنْذَرْتُكُمُ الْمَسِيحَ " قَالَهَا ثَلَاثًا، " أَلَا إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَبْلِي نَبِيٌّ إِلَّا أَنْذَرَ أُمَّتَهُ وَخَافَهُ عَلَيْهَا، أَلَا وَإِنَّهُ فِيكُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ، أَلَا وَإِنَّهُ آدَمٌ جَعْدٌ، مَمْسُوحٌ عَيْنُهُ الْيُسْرَى، أَلَا إِنَّ مَعَهُ جَنَّةً وَنَارًا، أَلَا وَإِنَّ جَنَّتَهُ نَارٌ، وَنَارَهُ جَنَّةٌ، وَإِنَّ مَعَهُ جَبَلًا مِنْ خُبْزٍ، وَنَهْرًا مِنْ مَاءٍ، أَلَا وَإِنَّهُ يُمْطِرُ، وَلَا يُنْبِتُ الْأَرْضَ، أَلَا وَإِنَّهُ يُسَلَّطُ عَلَى نَفْسٍ فَيَقْتُلُهَا، ثُمَّ يُحْيِيهَا، ثُمَّ لَا يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهَا، ألَا وَإِنَّهُ يَمْكُثُ فِيكُمْ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا " ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ حَدِيثِ يَزِيدَ، عَنْ سُفْيَانَ الْجَحْدَرِيِّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذِهِ الْآثَارَ فِيمَا ذُكِرَ فِيهِ أَنَّهُ مَعَ الدَّجَّالِ مِنَ الْخُبْزِ وَالْمَاءِ، هَلْ ذَلِكَ عَلَى الْحَقَائِقِ أَوْ عَلَى مَا سِوَاهَا؟
শারহু মুশকিলিল-আসার (5692)
5693 - فَوَجَدْنَا يُوسُفَ بْنَ يَزِيدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ -[380]- إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي عَبَّادٍ، وَوَجَدْنَا الْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَهْدِيٍّ، قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ يُوسُفُ فِي حَدِيثِهِ: إِنَّهُ سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، وَقَالَ الْقَاسِمُ فِي حَدِيثِهِ: عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: مَا سَأَلَ أَحَدٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الدَّجَّالِ أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلْتُهُ، فَقَالَ: " مَا يُصِيبُكَ، إِنَّهُ لَا يَضُرُّكُ "، قُلْتُ: إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ مَعَهُ الطَّعَامَ وَالْأَنْهَارَ؟ قَالَ: " هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ ذَلِكَ " فَكَانَ تَصْحِيحَ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ هَذَا وَمَا رَوَيْنَاهُ قَبْلَهُ، عَلَى أَنَّ مَا رَوَيْنَاهُ قَبْلَهُ هُوَ مَا يُوهِمُهُ الدَّجَّالُ النَّاسَ بِسِحْرِهِ أَنَّهُ مَاءٌ وَخُبْزٌ، فَيَرَوْنَهُ كَذَلِكَ بِسِحْرِهِ الَّذِي يَكُونُ مَعَهُ مِمَّا يَقْدِرُ بِهِ عَلَيْهِمْ، حَتَّى يَرَوْنَ أَنَّ ذَلِكَ فِي -[381]- الْحَقِيقَةِ كَمَا يَرَوْنَهُ بِأَعْيُنِهِمْ فِي ظُنُوُنِهِمْ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ كَمِثْلِ مَا أَخْبَرَ اللهُ عَمَّا كَانَتْ سَحَرَةُ فِرْعَوْنَ فَعَلَتْهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى} [طه: 66] . فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ مَا يُخَالِفُ مَا ذَكَرْتُمْ، وَذَكَرَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5693)
5694 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي خَفْقَةٍ مِنَ الدِّينِ , وَإِدْبَارٍ مِنَ الْعِلْمِ، فَلَهُ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً يَسِيحُهَا فِي الْأَرْضِ، الْيَوْمُ مِنْهَا كَالسَّنَةِ، وَالْيَوْمُ مِنْهَا كَالشَّهْرِ، وَالْيَوْمُ مِنْهَا كَالْجُمُعَةِ، ثُمَّ سَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ هَذِهِ، وَلَهُ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ، عَرْضُ مَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، فَيَقُولُ لِلنَّاسِ: أَنَا رَبُّكُمْ، وَهُوَ أَعْوَرُ، وَرَبُّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ -[382]- عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ: مِنْ كَاتِبٍ، وَغَيْرِ كَاتِبٍ، يَرِدُ كُلَّ مَاءٍ وَمَنْهَلٍ إِلَّا الْمَدِينَةَ وَمَكَّةَ، حَرَّمَهُمَا اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ، وَقَامَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَبْوَابِهَا، وَمَعَهُ جِبَالٌ مِنْ خُبْزٍ وَخُضْرَةٍ يَسِيرُ بِهَا فِي النَّاسِ، وَالنَّاسُ فِي جَهْدٍ، إِلَّا مَنِ اتَّبَعَهُ، وَمَعَهُ نَهْرَانِ , أَنَا أَعْلَمُ بِهِمَا مِنْهُ: نَهَرٌ يَقُولُ: الْجَنَّةُ، وَنَهَرٌ يَقُولُ: النَّارُ، مَنْ أُدْخِلَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الْجَنَّةَ فَهُوَ النَّارُ، وَمَنْ أُدْخِلَ الَّذِي يُسَمِّيهِ النَّارَ فَهُوَ الْجَنَّةُ، وَيُبْعَثُ مَعَهُ شَيَاطِينُ تُكَلِّمُ النَّاسَ، وَمَعَهُ فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ، يَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ، وَيَقْتُلُ نَفْسًا فَيُحْيِيهَا فِيمَا يَرَى النَّاسُ، فَيَقُولُ لِلنَّاسِ: هَلْ يَفْعَلُ هَذَا إِلَّا الرَّبُّ؟ فَيَفِرُّ الْمُسْلِمُونَ إِلَى جَبَلِ النَّارِ بِالشَّامِ، فَيَأْتِيهِمْ، فَيُحَاصِرُهُمْ، فَيَشْتَدُّ حِصَارُهُمْ، وَيُجْهِدُهُمْ جَهْدًا شَدِيدًا، ثُمَّ يَنْزِلُ عِيسَى، فَيُنَادِي مِنَ السَّحَرِ، فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى الْكَذَّابِ الْخَبِيثِ؟ فَيَقُولُونَ: هَذَا رَجُلٌ جِنِّيٌّ، فَيَطَّلِعُونَ فَإِذَا هُمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ، فَتُقَامُ الصَّلَاةُ، فَيُقَالَ: تَقَدَّمْ يَا رُوحَ اللهِ، فَيَقُولُ: لِيَتَقَدَّمْ إِمَامُكُمْ فَيُصَلِّي بِكُمْ، فَإِذَا صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ، خَرَجُوا إِلَيْهِ، فَحِينَ رَآهُ الْكَذَّابُ يَنْمَاثُ كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ، فَيَمْشِي إِلَيْهِ، فَيَقْتُلُهُ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ عَلَى الْيَهُودِيَّةِ، حَتَّى إِنَّ الشَّجَرُ وَالْحَجَرُ يُنَادِي ". ثُمَّ قَطَعَ الْحَدِيثَ -[383]- قَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ تَحْقِيقُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، أَنَّهَا تَكُونُ مِنَ الدَّجَّالِ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ فِيَ هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى غَيْرِ مَا ظَنَّ، وَذَلِكَ أَنَّ فِيهِ: " ثُمَّ يَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ، وَيَقْتُلُ نَفْسًا، ثُمَّ يُحْيِيهَا فِيمَا يَرَى النَّاسُ "، وَفِي ذَلِكَ تَحْقِيقُ مَا قُلْنَا: إِنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ إِنَّمَا تَكُونُ مِنْهُ عَلَى جِهَةِ السِّحْرِ الَّذِي يُخَيَّلُ إِلَى مَنْ لَحِقَهُ ذَلِكَ السِّحْرُ أَنَّهَا حَقَائِقُ، وَلَيْسَتْ بِحَقَائِقَ، وَفِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا آثَارٌ كَثِيرَةٌ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ تَرَكْنَا شَيْئًا مِنْهَا خَوْفَ طُولِ الْكِتَابِ بِهَا، تَرْجِعُ مَعَانِيهَا الَّتِي فِيهَا إِلَى مَعَانِي مَا ذَكَرْنَاهُ، وَأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ عَلَى السِّحْرِ لَا عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ ذَلِكَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوَّلِ مَبْعُوثٍ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ هُوَ؟
শারহু মুশকিলিল-আসার (5694)
5695 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُوَيْدٍ الذَّرَّاعُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَوَّلُ نَبِيٍّ بُعِثَ نُوحٌ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ " فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ أَوَّلَ مَنْ بُعِثَ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللهِ نُوحٌ، فَدَفَعَ ذَلِكَ دَافِعٌ، وَقَالَ: كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَقَدْ أَخْبَرَ اللهُ تَعَالَى عَنْ نَبِيِّهِ إِدْرِيسَ وَهُوُ إِلْيَاسُ
كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: " إِنَّ إِدْرِيسَ هُوَ إِلْيَاسُ، وَإِنَّ يَعْقُوبَ هُوَ إِسْرَائِيلُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا وَقَدْ أَخْبَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ - يَعْنِي إِلْيَاسَ - أَنَّهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ بِقَوْلِهِ: {وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} [الصافات: 123] , وَهُوَ أَبُو جَدِّ نُوحٍ؛ لِأَنَّ نُوحًا هُوَ ابْنُ لَمْكَ بْنِ مَتُّوشَلَخَ بْنِ أَخْنُوخَ، وَهُوَ إِدْرِيسُ "
كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَرْقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَكَّائِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: " أَخْنُوخُ: هُوَ إِدْرِيسُ النَّبِيُّ فِيمَا يَزْعُمُونَ - وَاللهُ أَعْلَمُ -، فَكَانَ أَوَّلَ بَنِي آدَمَ أُعْطِيَ النُّبُوَّةَ، وَخَطَّ بِالْقَلَمِ " , وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو الرَّوَّادِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ، وَقَالَ: قَالَ اللهُ فِي كِتَابِهِ مَا قَدْ تَلَوْنَا مِنْ إِثْبَاتِ رِسَالَتِهِ إِيَّاهُ، وَذَلِكَ -[386]- قَبْلَ أَنْ يَكُونَ نُوحٌ، فَوَجَبَ لَهُ بِذَلِكَ التَّقَدُّمُ فِي الرِّسَالَةِ مِنَ اللهِ، وَهُوَ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللهِ الَّذِينَ قَدْ ذَكَرَهُمْ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا} [مريم: 56] . وَكَانَ فِيمَا قَدْ ذَكَرْنَا مَا قَدْ نَفَى مَا رَوَيْتُمْ أَنَّ نُوحًا كَانَ أَوَّلَ أَنْبِيَاءِ اللهِ بُعِثَ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ لَمْ يَنْتَفِ بِذَلِكَ شَيْءٌ مِمَّا ذَكَرَ هَذَا الْمُتَوَهِّمُ الْمُنْكِرُ انْتِفَاءَهُ بِهِ؛ لِأَنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ بِلِسَانِ الْعَرَبِ، فَخُوطِبُوا بِمَا يَعْرِفُونَ، وَفَهِمُوا بِذَلِكَ مُرَادَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَهَّمَهُمْ إِيَّاهُ مَا أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ الْمَبْعُوثِ إِلَيْهِمْ بِلِسَانِهِمْ، وَكَانَ إِدْرِيسُ رَسُولًا مِنَ اللهِ إِلَى قَوْمِهِ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ النَّاسِ، دَلَّ عَلَى ذَلِكَ إِخْبَارُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: {وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ} [الصافات: 124] ، وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ قَصَدَ بِهَذَا الْخَطَّابِ إِلَّا قَوْمَهُ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ، فَمَنْ هُوَ مَبْعُوثٌ إِلَيْهِمْ كَمَنْ كَانَ مَبْعُوثًا إِلَى قَوْمِهِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ بِهَذَا الْخِطَابِ لَهُمْ، وَكَانَ نُوحٌ مَبْعُوثًا إِلَى جَمِيعِ مَنْ كَانَ فِي الْأَرْضِ فِي زَمَنِهِ، وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ عُقُوبَةِ اللهِ إِيَّاهُمْ إِذْ عَتَوْا عَمَّا بَلَّغَهُمْ إِيَّاهُ بِتَغْرِيقِهِ الْأَرْضَ كُلَّهَا، وَلَا -[387]- يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا وَقَدْ كَانَ جَمِيعُ مَنْ كَانَ فِيهَا مِمَّنْ كَانَ مِنْهُ مَا اسْتَحَقَّ بِهِ تِلْكَ الْعُقُوبَةَ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ عَقَلْنَا بِهِ أَنَّ إِدْرِيسَ كَانَ مَبْعُوثًا إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، وَأَنَّ نُوحًا صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ كَانَ مَبْعُوثًا إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ جَمِيعًا الَّذِينَ كَانُوا فِي زَمَنِهِ، وَلَمْ يُبْعَثْ قَبْلَهُ أَحَدٌ بِمِثْلِ ذَلِكَ , فَكَانَ أَوَّلَ نَبِيٍّ بُعِثَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ جَمِيعًا فِي زَمَنِهِ، وَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاطَبَ بِهِ النَّاسَ الْخِطَابَ الَّذِي أَعْلَمَهُمْ بِهِ فِي نُوحٍ مَا أَعْلَمَهُمْ بِهِ فِيهِ وَهُوَ الَّذِي ذَكَرْنَا مِمَّا لَمْ يَكُنْ مِنَ اللهِ تَعَالَى لِأَحَدٍ مِنْ أَنْبِيَائِهِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ مِثْلُ الَّذِي كَانَ مِنْهُ لِنَبِيِّهِ نُوحٍ، وَكَانَ الَّذِي كَانَ مِنَ اللهِ مِمَّا خَاطَبَ بِهِ فِي إِدْرِيسَ وَفِي نُوحٍ مِمَّا قَدْ تَوَلَّى الله عَزَّ وَجَلَّ، إِذْ كَانَ غَيْرَ مُخْتَلِفٍ، كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ} [النساء: 82] يُرِيدُ بِهِ الْقُرْآنَ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ {لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82] . وَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَا أَجْرَاهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ أَيْضًا بِقَوْلِهِ: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى} [النجم: 3]
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَمْرِهِ فِي حَلْبِ النَّاقَةِ بِتَرْكِ دَوَاعِي اللَّبَنِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5695)
5696 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِي، أَوْ بِرَجُلٍ يَحْلُبُ - كَأَنَّهُ يَعْنِي نَاقَةً -، فَقَالَ: " دَعْ دَوَاعِيَ اللَّبَنِ " -[389]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (5696)
5697 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، كَذَلِكَ سَوَاءً. وَأَمَّا مَنْ سِوَاهُ مِمَّنْ حَدَّثَ بِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ، فَيُحَدِّثُونَ بِهِ عَنْهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5697)
5698 - كَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا -[390]- زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ بَحِيرٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: أَهْدَيْنَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقْحَةً، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً
শারহু মুশকিলিল-আসার (5698)
5699 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ بَحِيرٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَقُوحٍ مِنْ أَهْلِي، فَقَالَ لِي: " احْلِبْهَا "، فَذَهَبْتُ أُجْهِدُهَا، فَقَالَ: " لَا تُجْهِدْهَا , دَعْ دَوَاعِيَ اللَّبَنِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5699)
5700 - وَكَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ بَحِيرٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ قَالَ: أَهْدَيْنَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقْحَةً، فَأَمَرَنِي أَنْ أَحْلُبَهَا , فَحَلَبْتُهَا فَجَهِدْتُهَا فِي حَلْبِهَا , فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دَعْ دَوَاعِيَ اللَّبَنِ " وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا فِي الْأَمْرِ بِتَرْكِ دَوَاعِي اللَّبَنِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ غَيْرِ ضِرَارٍ , وَهُوَ نُقَادَةُ بْنُ مَعْنٍ الْأَسَدِيُّ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5700)